Orang-orang munafik laki-laki dan perempuan, satu dengan yang lain adalah (sama), mereka menyuruh (berbuat) yang mungkar dan mencegah (perbuatan) yang makruf dan mereka menggenggamkan tangannya (kikir). Mereka telah melupakan kepada Allah, maka Allah melupakan mereka (pula). Sesungguhnya orang-orang munafik itulah orang-orang yang fasik
َيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾. يقولُ: ويَنْهَونهم عن الإيمانِ باللهِ ورسولِه، [وبما] جاءهم به مِن عندِ اللَّهِ.
وقوله: ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾. يقولُ: ويُمسكون أيديَهم عن النفقةِ في سبيلِ اللَّهِ، ويَكُفُّونها عن الصدقةِ، فيَمْنَعون الذين فَرَضَ اللَّهُ لهم في أموالِهم ما فَرَضَ مِن الزكاةِ حقوقَهم.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾. قال: لا يَبْسُطُونها بنفقةٍ في حقٍّ.
حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ
مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجُ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ نحوَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾: لا يَبْسُطُونها بخيرٍ.
، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ نحوَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾: لا يَبْسُطُونها بخيرٍ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾. قال: يَقْبِضون أيديَهم عن كلِّ خيرٍ.
وأما قولُه: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾، فإن معناه: تَرَكوا الله أن يُطيعوه ويَتَّبعوا أمرَه، فتَرَكَهم اللهُ مِن توفيقِه وهدايتِه ورحمتِه.
وقد دَلَّلنا فيما مَضَى على أن معنى النسيانِ التَّرْكُ، بشواهدِه، فأَغْنَى ذلك عن إعادتِه ههنا.
وكان قتادة يقولُ في ذلك ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾: نُسُوا مِن الخيرِ، ولم يُنْسَوا من الشرِّ.
قوله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
ا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾: نُسُوا مِن الخيرِ، ولم يُنْسَوا من الشرِّ.
قوله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. يقولُ: إن الذين يُخادعون
المؤمنين بإظهارِهم لهم بألسنتِهم الإيمانَ باللهِ وهم للكفرِ مُسْتَبْطِنون - هم المُفارِقون طاعةَ اللهِ، الخارِجون عن الإيمانِ به وبرسولِه.
﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨)﴾
يقول تعالى منكرا على المنافقين الذين هم على خلاف صفات المؤمنين، ولما كان المؤمنون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، كان هؤلاء (يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) أي: عن الإنفاق في سبيل الله، (نَسُوا اللَّهَ) أي: نسوا ذكر الله، (فَنَسِيَهُمْ) أي: عاملهم
معاملة من نسيهم، كقوله تعالى: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤] (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) أي: الخارجون عن طريق الحق، الداخلون في طريق الضلالة.