Mereka akan bersumpah kepadamu, agar kamu bersedia menerima mereka. Tetapi sekalipun kamu menerima mereka, Allah tidak akan rida kepada orang-orang yang fasik
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٩٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: يَحْلِفُ لكم، أيُّها المؤمنون باللهِ، هؤلاء المنافِقون؛ اعتذارًا بالباطلِ والكذِب؛ ﴿لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾. يقولُ: فإن أنتم، أيّها المؤمنون، رَضِيتم عنهم وقبِلتم مَعذرتَهم، إذ كنتم لا تَعلَمون صِدقَهم من كذبِهم، فإن رضاكم عنهم غيرُ نافعِهم عندَ اللهِ؛ لأن الله يَعْلَمُ من سرائرِ أمرِهم ما لا تَعْلَمون، ومن خَفِيِّ اعتقادِهم ما تَجْهَلون، وأنهم على الكفرِ باللهِ [مقيمون. وقوله: (الفاسقين)] يعنى: أنهم الخارجون من الإيمانِ إلى الكفرِ باللهِ، ومن الطاعةِ إلى المعصيةِ.
م، (إِنَّهُمْ رِجْسٌ) أي: خُبثاء نجس بواطنهم واعتقاداتهم، (وَمَأْوَاهُمْ) في آخرتهم (جهنم) (جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) أي: من الآثام والخطايا.
وأخبر أنهم وإن رضوا عنهم بحلفهم لهم، (فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) أي: الخارجين عن طاعته وطاعة رسوله، فإن الفسق هو الخروج، ومنه سميت الفأرة "فُوَيسقة" لخروجها من جُحرها للإفساد، ويقال: "فسقت الرطبة": إذا خرجت من أكمامها