Mereka akan bersumpah kepadamu dengan nama Allah, ketika kamu kembali kepada mereka, agar kamu berpaling dari mereka. Maka berpalinglah dari mereka; karena sesungguhnya mereka itu berjiwa kotor dan tempat mereka neraka Jahanam, sebagai balasan atas apa yang telah mereka kerjakan
يقولُ: إنهم نَجَسٌ، ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾. يقولُ: ومصيرُهم إلى جهنمَ، وهى مسكنُهم الذي يَأوُونه في الآخرةِ، ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. يقولُ: ثوابًا بأعمالِهم التي كانوا يَعْمَلُونها في الدنيا من معاصى اللهِ.
وذُكِر أن هذه الآيةَ نَزَلت في رجلين من المنافقين قالا ما حدَّثنا به محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال ثنى عمي، قال ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا﴾ إلى ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. وذلك أن رسولَ اللهِ ﷺ قيل له: ألا تَغزو بنى الأصفرِ؛ لعلك أن تُصيبَ بنتَ عظيمِ الرومِ، فإنهم حسانٌ. فقال رجلان: قد عَلِمتَ يا رسولَ اللهِ أن النساءَ فتنةٌ، فلا تَفْتِنَّا بهنَّ، فأْذَنْ لنا. فأذِن لهما. فلما انطلقَا قال أحدُهما: إن هو إلا شَحْمةٌ لأوَّلِ آكلٍ. فسارَ رسولُ اللهِ ﷺ، ولم يَنزِلْ عليه في ذلك شيءٌ.
فْتِنَّا بهنَّ، فأْذَنْ لنا. فأذِن لهما. فلما انطلقَا قال أحدُهما: إن هو إلا شَحْمةٌ لأوَّلِ آكلٍ. فسارَ رسولُ اللهِ ﷺ، ولم يَنزِلْ عليه في ذلك شيءٌ. فلما كان ببعضِ الطريقِ، نَزَلَ عليه وهو على بعضِ المياهِ: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا
قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾، ونَزَلَ عليه: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾، ونَزَلَ عليه: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، ونَزَلَ عليه: ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، فسمِع ذلك رجلٌ ممن غزا مع النبيِّ ﷺ، فأتاهم وهم خلفَهم، فقال تَعلَمون أن قد نَزَلَ على رسولِ اللهِ ﷺ بعدَكم قرآنٌ. قالوا: ما الذي سَمِعتَ؟ قال: ما أدرى، غيرَ أني سمِعتُ أنه يقولُ: إنهم رِجْسٌ. فقال رجلٌ يُدْعَى مَخْشيًّا: واللهِ، لوَدِدتُ أنى أُجلَدُ مائةَ جلدةٍ وأنى لستُ معكم. فأتى رسولَ اللهِ ﷺ فقال: "ما جاء بك؟ ".
أنه يقولُ: إنهم رِجْسٌ. فقال رجلٌ يُدْعَى مَخْشيًّا: واللهِ، لوَدِدتُ أنى أُجلَدُ مائةَ جلدةٍ وأنى لستُ معكم. فأتى رسولَ اللهِ ﷺ فقال: "ما جاء بك؟ ". فقال: وَجْهُ رسولِ الله ﷺ تَسْفَعُه الريحُ، وأنا في الكِنِّ. فأنزلَ اللهُ تعالى عليه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾، ﴿وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾، ونزَلَ عليه في الرجلِ الذي قال: لوَدِدتُ أنى أُجلَدُ مائةَ جلدةٍ. قولُ اللهِ تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾، فقال رجلٌ مع رسولِ اللهِ: لئن كان هؤلاء كما يقولون ما فينا خيرٌ. فبَلَغ ذلك رسولَ اللهِ ﷺ، فقال له: "أنت صاحبُ الكلمةِ التي سمِعتُ؟ ". فقال: لا والذي أنزَلَ عليك الكتابَ.
لهِ: لئن كان هؤلاء كما يقولون ما فينا خيرٌ. فبَلَغ ذلك رسولَ اللهِ ﷺ، فقال له: "أنت صاحبُ الكلمةِ التي سمِعتُ؟ ". فقال: لا والذي أنزَلَ عليك الكتابَ. فأنزلَ اللهُ فيه: ﴿وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾، وأنزَل فيه: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرَنا ابن وَهْبٍ، قال: أخبرَني يونسُ، عن ابن شهابٍ، قال: أخبرَني عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بن كعبِ بن مالكٍ، أن عبدَ اللهِ بنَ كعبٍ قال: سمِعتُ كعبَ بنَ مالكٍ يقولُ: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ من تبوكَ، جَلَسَ
للناس. فلما فَعَل ذلك، جاءه المُخَلَّفون فَطَفِقوا يَعْتَذِرون إليه، ويحلِفون له، وكانوا بضعةً وثمانين رجلًا، فقَبِلَ منهم رسولُ اللهِ ﷺ علانيتَهم، وبايعَهم واستَغفَر لهم ووَكَل سرائرَهم إلى اللهِ، وصَدَقْتُه حديثي.
ه، ويحلِفون له، وكانوا بضعةً وثمانين رجلًا، فقَبِلَ منهم رسولُ اللهِ ﷺ علانيتَهم، وبايعَهم واستَغفَر لهم ووَكَل سرائرَهم إلى اللهِ، وصَدَقْتُه حديثي. فقال كعبٌ: واللهِ ما أنعَم اللهُ عليَّ من نعمةٍ قطُّ، بعدَ أن هدَاني للإسلامِ، أعظمَ في نفسي من صِدقِ رسولِ اللهِ ﷺ أن لا أكون كَذَبَتهُ، فَأَهْلِكَ كما هَلَك الذين كَذَبوا، إن الله قال للذين كَذَبوا حينَ أنزل الوحْيَ شرَّ ما قال لأحدٍ: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ إلى قولِه: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾.
م، (إِنَّهُمْ رِجْسٌ) أي: خُبثاء نجس بواطنهم واعتقاداتهم، (وَمَأْوَاهُمْ) في آخرتهم (جهنم) (جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) أي: من الآثام والخطايا.
وأخبر أنهم وإن رضوا عنهم بحلفهم لهم، (فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) أي: الخارجين عن طاعته وطاعة رسوله، فإن الفسق هو الخروج، ومنه سميت الفأرة "فُوَيسقة" لخروجها من جُحرها للإفساد، ويقال: "فسقت الرطبة": إذا خرجت من أكمامها