KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Alaq › Ayat 19

QS 96:19

Surah Al-Alaq (العلق) ayat 19

96:19
كَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩
sekali-kali tidak! Janganlah kamu patuh kepadanya; dan sujudlah serta dekatkanlah (dirimu kepada Allah)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 18selesai

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

كَلَّا
كَلَّا
avr
لَا
لَا
pro
تُطِعْهُ
أَطَاعَ
طوع
وَٱسْجُدْ
سَجَدَ
سجد
وَٱقْتَرِب
ٱقْتَرَبَ
قرب

Tafsir dalam korpus (32 potongan)

QS 96:19 (jilid 24 hlm. 535) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 535 · #79958
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ألم يعلَمْ أبو جهلٍ إذ يَنْهَى محمدًا عن عبادةِ ربِّه والصلاةِ له، بأن اللَّهَ يراه، فيخاف سطوتَه وعقابَه؟ وقيل: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى﴾. فكُرِّرت ﴿أَرَأَيْتَ﴾ مراتٍ ثلاثًا على البدلِ. والمعنى: أرأيتَ الذي ينهى عبدًا إذا صلَّى، وهو مكذِّبٌ متولٍّ عن ربِّه، ألم يَعْلَمُ بأن اللَّهِ يراه؟! وقولُه: ﴿كَلَّا﴾. يقولُ: ليس كما يقولُ: إنه يطأُ عنقَ محمدٍ. يقولُ: لا يقدِرُ على ذلك ولا يصلُ إليه. وقولُه: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾. يقولُ: لئن لم ينتهِ أبو جهلٍ عن محمدٍ، ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾.
QS 96:19 (jilid 24 hlm. 536) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 536 · #79959
َ محمدٍ. يقولُ: لا يقدِرُ على ذلك ولا يصلُ إليه. وقولُه: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾. يقولُ: لئن لم ينتهِ أبو جهلٍ عن محمدٍ، ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾. يقولُ: لنأخذَنَّ مُقدَّمِ رأسه، فلنُضِيمَنَّه ولَنُذِلَّنَّه. يقالُ منه: سَفَعْتُ بيده. إذا أَخَذْتَ بيده. وقيل: إنما قيل: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾. والمعنى: لنسوِّدَنَّ وجهَه. فاكتُفِيَ بذكرِ الناصيةِ من الوجه كلِّه، إذ كانت الناصيةُ في مقدَّمِ الوجه. وقيل: معنى ذلك: لنأخذَنَّ بناصيته إلى النارِ، كما قيل (١): ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٤١]. وقولُه: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾. فخفَض ﴿نَاصِيَةٍ﴾ ردًّا على "الناصية" الأولى بالتكرير. ووصَف الناصيةَ بالكذبِ والخطيئةِ، والمعنى لصاحبِها. وقولُه: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلْيَدْعُ أبو جهلٍ أهلَ مجلسِه وأنصارَه من عشيرتِه وقومِه.
QS 96:19 (jilid 24 hlm. 536) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 536 · #79960
ةَ بالكذبِ والخطيئةِ، والمعنى لصاحبِها. وقولُه: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلْيَدْعُ أبو جهلٍ أهلَ مجلسِه وأنصارَه من عشيرتِه وقومِه. والنادى هو المجلسُ. وإنما قيل ذلك فيما بلَغنا لأن أبا جهلٍ لما نهَى النبيَّ ﷺ عن الصلاةِ عندَ المقامِ، انتهَرَه رسولُ اللَّهِ ﷺ وأغلَظ له، فقال أبو جهلٍ: علامَ يتوعَّدُنى محمدٌ وأنا أكثرُ أهل الوادى ناديًا؟ فقال اللَّهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾، فليدعُ حينَئذٍ ناديَه، فإنه إن دعا ناديَه، دعَونا الزبانيةَ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك جاءت الأخبارُ وقال أهلُ التأويلِ. ذكرُ الآثارِ المرويةِ في ذلك حدَّثنا ابن وكيعٍ قال: ثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، وحدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا الحكمُ بنُ جُمَيعٍ، قال: ثنا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، جميعًا عن داود بن أبي هند، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عندَ المَقامِ، فمرَّ به أبو جهلِ بنُ هشامٍ، فقال: يا محمدُ، ألم أنهكَ عن هذا؟
QS 96:19 (jilid 24 hlm. 537) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 537 · #79961
ود بن أبي هند، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عندَ المَقامِ، فمرَّ به أبو جهلِ بنُ هشامٍ، فقال: يا محمدُ، ألم أنهكَ عن هذا؟ وتوعَّده، فأغلَظ له رسولُ اللَّهِ ﷺ وانتهره، فقال: يا محمدُ، بأيِّ شيءٍ تهدِّدُني؟ أما واللَّهِ إني لأكثرُ هذا الوادى ناديًا. فأنزَل اللَّهِ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾. قال ابن عباسٍ: لو دعا ناديَه، أخَذَته زبانيةُ العذابِ من ساعته. حدَّثني إسحاقُ بنُ شاهين، قال: ثنا خالدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن داودَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يصلِّى، فجاءه أبو جهلٍ فنهاه أن يصلّى، فأنزَل اللَّهِ: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ إلى قولِه: ﴿كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾. فقال: لقد علم أنى أكثرُ هذا الوادى ناديًا.
QS 96:19 (jilid 24 hlm. 537) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 537 · #79962
ى، فأنزَل اللَّهِ: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ إلى قولِه: ﴿كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾. فقال: لقد علم أنى أكثرُ هذا الوادى ناديًا. فغضب النبيُّ ﷺ فتكلَّم بشيءٍ - قال داودُ: ولم أحفَظْه - فأنزَل اللَّهِ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾. فقال ابن عباسٍ: فواللَّهِ لو فعَل لأخَذَته الملائكةُ من مكانِه. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، قال: ثنا نُعَيمُ بنُ أَبي هند، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال أبو جهلٍ: هل يُعَفِّرُ محمدٌ وجهَه بينَ أظهُركم؟ قال: فقيل: نعم. قال: فقال: واللاتِ والعُزَّى لئن رأَيتُه يصلِّى كذلك، لأَطأَنَّ على رقبته، أو لأُعَفِّرَنَّ وجهَه في التراب. قال: فأتَى رسولُ اللَّهِ ﷺ وهو يُصلِّى ليطأَ على رقبته. قال: فما فَجِئَهم منه إلا وهو يَنكِصُ على عَقِبَيْه ويَتَّقِى بيديه. قال: فقيل له: ما لَكَ؟! قال: فقال: إن بيني وبينَه خنْدقًا من نارٍ، وهولًا وأجنحةً.
QS 96:19 (jilid 24 hlm. 538) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 538 · #79963
ل: فما فَجِئَهم منه إلا وهو يَنكِصُ على عَقِبَيْه ويَتَّقِى بيديه. قال: فقيل له: ما لَكَ؟! قال: فقال: إن بيني وبينَه خنْدقًا من نارٍ، وهولًا وأجنحةً. قال: فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "لو دنَا لاختطَفَتْه الملائكةُ عُضْوًا عُضْوًا". قال: وأنزل اللَّهِ - لا أدرِى في حديثِ أبي هريرة أم لا -: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾.
QS 96:19 (jilid 24 hlm. 538) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 538 · #79964
ِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾. يعني أبا جهل ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾: الملائكة، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: أخبَرنا يونسُ بنُ أبى إسحاقَ، عن الوليد بن العَيْزارِ، عن ابن عباسٍ، قال: قال أبو جهلٍ: لئن عاد محمدٌ يصلِّى عندَ المَقامِ لأقتلَنَّه. فأنزَل اللَّهُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾. حتى بلَغ هذه الآية: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾. فجاء النبيَّ ﷺ وهو يصلِّى، فقيل له: ما يَمْنَعُك؟ قال: قد اسوَدَّ ما بيني وبينَه من الكتائبِ.
QS 96:19 (jilid 24 hlm. 539) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 539 · #79965
١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾. فجاء النبيَّ ﷺ وهو يصلِّى، فقيل له: ما يَمْنَعُك؟ قال: قد اسوَدَّ ما بيني وبينَه من الكتائبِ. قال ابن عباسٍ: واللَّهِ لو تحرَّك لأخَذَته الملائكةُ والناسُ يَنْظُرون إليه. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا زكريا بنُ عديٍّ، قال: ثنا عبيد اللَّهِ بن عمرٍو، عن عبد الكريم، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: قال أبو جهلٍ: لئن رأَيتُ [رسولَ اللَّهِ] يصلِّى عند الكعبة لآتيَنَّه حتى أطأ على عنقِه. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "لو فعَل لأخَذَتْه الملائكةُ عِيانًا. وبالذي قلنا في معنى "النادى" قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾. يقولُ: فليدعُ ناصرَه. حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾.
QS 96:19 (jilid 24 hlm. 540) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 540 · #79966
قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾. قال: الملائكةَ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن أبي سنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن أبى الهُذَيلِ: الزبانيةُ أرجُلُهم في الأرضِ ورءوسُهم في السماءِ. حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾: قال النبيُّ ﷺ: لو فعل أبو جهلٍ لأخَذته الزبانيةُ الملائكةُ عِيانًا". حدَّثنا بشر، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾. قال: الملائكة. حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾. قال: الملائكةَ. وقولُه: ﴿كَلَّا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ليس الأمرُ كما يقولُ أبو جهلٍ، إذ ينهَى محمدًا ﷺ عبادةِ ربِّه والصلاةِ له، ﴿لَا تُطِعْهُ﴾.
QS 96:19 (jilid 24 hlm. 540) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 540 · #79967
َةَ﴾. قال: الملائكةَ. وقولُه: ﴿كَلَّا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ليس الأمرُ كما يقولُ أبو جهلٍ، إذ ينهَى محمدًا ﷺ عبادةِ ربِّه والصلاةِ له، ﴿لَا تُطِعْهُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: لا تُطِعْ أبا جهلٍ فيما أمَرك به من تركِ الصلاةِ لربِّك، ﴿وَاسْجُدْ﴾ لربِّك، ﴿وَاقْتَرِبْ﴾ منه، بالتحبُّبِ إليه بطاعتِه، فإن أبا جهلٍ لن يَقْدِرَ على ضَرِّك، ونحن نمنعُك منه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾: ذُكِر لنا أنها نزَلت في أبي جهلٍ، قال: لئن رأَيتُ محمدا يصلِّى لأطأَنَّ على عنقِه. فأنزَل اللَّهِ: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾. قال نبيُّ اللَّهِ ﷺ حينَ بلَغه الذي قال أبو جهلٍ: "لو فعَل لاختَطَفَته الزبانيةُ". آخرُ سورةِ اقرأ باسمِ ربِّك"، والحمدُ لله وحده يسمِ اللَّهِ الرحمن الرحيمِ تفسير سورة "القدر"
QS 96:6-19 (jilid 8 hlm. 437) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 437 · #95496
﴿كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨) كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾ يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان، إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تَهدده وتوعده ووعظه فقال: (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى) أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك: من أين جمعته؟
QS 96:6-19 (jilid 8 hlm. 437) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 437 · #95497
نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تَهدده وتوعده ووعظه فقال: (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى) أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك: من أين جمعته؟ وفيم صرفته؟ قال ابن أبي حاتم: حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو عُمَيس، عن عون قال: قال عبد الله: مَنهومان لا يشبعان، صاحب العلم وصاحب الدنيا، ولا يستويان، فأما صاحب العلم فيزداد رضا الرحمن، وأما صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان. قال ثم قرأ عبد الله: (إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى) وقال للآخر: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]. وقد رُوي هذا مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ: "منهومان لا يشبعان: طالب علم، وطالب دنيا".
QS 96:6-19 (jilid 8 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 438 · #95498
ر: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]. وقد رُوي هذا مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ: "منهومان لا يشبعان: طالب علم، وطالب دنيا". ثم قال تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى) نزلت في أبي جهل، لعنه الله، توعد النبي ﷺ على الصلاة عند البيت، فوعظه الله تعالى بالتي هي أحسن أولا فقال: (أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى) أي: فما ظنك إن كان هذا الذي تنهاه على الطريق المستقيمة في فعله، (أو أَمَرَ بِالتَّقْوَى) بقوله، وأنت تزجره وتتوعده على صلاته؛ ولهذا قال: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى) أي: أما علم هذا الناهي لهذا المهتدي أن الله يراه ويسمع كلامه، وسيجازيه على فعله أتم الجزاء. ثم قال تعالى متوعدًا ومتهددًا: (كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ) أي: لئن لم يرجع عما هو فيه من الشقاق والعناد (لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ) أي: لنَسمَنَّها سوادا يوم القيامة. ثم قال: (نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) يعني: ناصية أبي جهل كاذبة في مقالها خاطئة في فعَالها.
QS 96:6-19 (jilid 8 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 438 · #95499
فَعًا بِالنَّاصِيَةِ) أي: لنَسمَنَّها سوادا يوم القيامة. ثم قال: (نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) يعني: ناصية أبي جهل كاذبة في مقالها خاطئة في فعَالها. (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) أي: قومه وعشيرته، أي: ليدعهم يستنصر بهم، (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) وهم ملائكة العذاب، حتى يعلم من يغلبُ: أحزبُنا أو حزبه. قال البخاري: حدثنا يحيى، حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن عبد الكريم الجَزَري، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأطأن على عُنُقه. فبَلغَ النبي ﷺ، فقال: "لئن فعله لأخذته الملائكة".
QS 96:6-19 (jilid 8 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 438 · #95500
ريم الجَزَري، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأطأن على عُنُقه. فبَلغَ النبي ﷺ، فقال: "لئن فعله لأخذته الملائكة". ثم قال: تابعه عمرو بن خالد، عن عبيد الله -يعني ابن عمرو-عن عبد الكريم. وكذا رواه الترمذي والنسائي في تفسيرهما من طريق عبد الرزاق، به وهكذا رواه ابن جرير، عن أبي كُرَيْب، عن زكريا بن عَدِيّ، عن عبيد الله بن عمرو، به. وروى أحمد، والترمذي وابن جرير -وهذا لفظه-من طريق داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يصلي عند المقام فمر به أبو جهل بن هشام فقال: يا محمد، ألم أنهك عن هذا؟ -وَتَوعَّده-فأغلظ له رسول الله ﷺ وانتهره، فقال: يا محمد، بأي شيء تهددني؟ أما والله إني لأكثر هذا الوادي ناديًا!
QS 96:6-19 (jilid 8 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 438 · #95501
هشام فقال: يا محمد، ألم أنهك عن هذا؟ -وَتَوعَّده-فأغلظ له رسول الله ﷺ وانتهره، فقال: يا محمد، بأي شيء تهددني؟ أما والله إني لأكثر هذا الوادي ناديًا! فأنزل الله: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) قال ابن عباس: لو دعا ناديه لأخذته ملائكة العذاب من ساعته وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا إسماعيل بن زيد أبو يزيد، حدثنا فُرَات، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال أبو جهل: لئن رأيت رسول الله يصلي عند الكعبة لآتينه حتى أطأ على عنقه. قال: فقال: "لو فعل لأخذته الملائكة عيانًا، ولو أن اليهود تَمَنَّوا الموت لماتوا ورأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يُبَاهلون رسول الله ﷺ لرجعوا لا يجدون مالا ولا أهلا". وقال ابن جرير أيضا: حدثنا ابن حميد، حدثنا يحيى بن واضح، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن الوليد بن العيزار، عن ابن عباس قال: قال أبو جهل: لئن عاد محمد يصلي عند المقام لأقتلنه.
QS 96:6-19 (jilid 8 hlm. 439) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 439 · #95502
ثنا ابن حميد، حدثنا يحيى بن واضح، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن الوليد بن العيزار، عن ابن عباس قال: قال أبو جهل: لئن عاد محمد يصلي عند المقام لأقتلنه. فأنزل الله، ﷿: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ حتى بلغ هذه الآية: (لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) فجاء النبي ﷺ فصلى فقيل: ما يمنعك؟ قال: قد اسودّ ما بيني وبينه من الكتائب. قال ابن عباس: والله لو تحرك لأخذته الملائكة والناس ينظرون إليه. وقال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، عن أبيه، حدثنا نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن أبي هُرَيرة قال: قال أبو جهل: هل يعفِّر محمد وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم. قال: فقال: واللات والعزى لئن رأيته يصلي كذلك لأطأن على رقبته ولأعفِّرن وجهه في التراب، فأتى رسول الله ﷺ وهو يُصَلي ليطأ على رقبته، قال: فما فَجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟
QS 96:6-19 (jilid 8 hlm. 439) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 439 · #95503
ته ولأعفِّرن وجهه في التراب، فأتى رسول الله ﷺ وهو يُصَلي ليطأ على رقبته، قال: فما فَجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه خَنْدقا من نار وهَولا وأجنحة. قال: فقال رسول الله: "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا". قال: وأنزل الله -لا أدري في حديث أبي هريرة أم لا-: (كَلا إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى) إلى آخر السورة. وقد رواه أحمد بن حنبل، ومسلم، والنسائي، وابن أبي حاتم، من حديث معتمر بن سليمان، به. وقوله: (كَلا لا تُطِعْهُ) يعني: يا محمد، لا تطعه فيما ينهاك عنه من المداومة على العبادة وكثرتها، وصلِّ حيث شئت ولا تباله؛ فإن الله حافظك وناصرك، وهو يعصمك من الناس، (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) كما ثبت في الصحيح -عند مسلم-من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء".
QS 96:6-19 (jilid 8 hlm. 439) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 439 · #95504
، عن عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء". وتقدم أيضًا: أن رسول الله ﷺ كان يسجد في: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) و (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) آخر تفسير سورة "اقرأ". تفسير سورة القدر وهي مكية. ﷽
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 451) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 451 · #150407
[سُورَة العلق (٩٦) : الْآيَات ١٧ إِلَى ١٩] فَلْيَدْعُ نادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ (١٨) كَلاَّ لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ١٧ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ١٨ كَلَّا تَفْرِيعٌ عَلَى الْوَعْدِ. وَمُنَاسَبَةُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا، وَتَوَعَّدَهُ، فَأَغْلَظَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ بِأَيِّ شَيْءٍ تُهَدِّدُنِي؟ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَكْثَرُ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي نَادِيًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ يَعْنِي أَنَّ أَبَا جَهْلٍ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ تَهْدِيدَ النَّبِيءِ ﷺ بِأَنَّهُ يُغْرِي عَلَيْهِ أَهْلَ نَادِيهِ. وَالنَّادِي: اسْمٌ لِلْمَكَانِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْقَوْمُ.
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 451) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 451 · #150408
قَوْلِهِ ذَلِكَ تَهْدِيدَ النَّبِيءِ ﷺ بِأَنَّهُ يُغْرِي عَلَيْهِ أَهْلَ نَادِيهِ. وَالنَّادِي: اسْمٌ لِلْمَكَانِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْقَوْمُ. يُقَالُ: نَدَا الْقَوْم ندوا، إِذْ اجْتَمَعُوا. وَالنَّدْوَةُ (بِفَتْحِ النُّونِ) الْجَمَاعَةُ، وَيُقَالُ: نَادٍ وَنَدِيٌّ، وَلَا يُطْلِقُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى الْمَكَانِ إِلَّا إِذَا كَانَ الْقَوْمُ مُجْتَمِعِينَ فِيهِ فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَلَيْسَ بِنَادٍ، وَيُقَالُ النَّادِي لِمَجْلِسِ الْقَوْمِ نَهَارًا، فَأَمَّا مَجْلِسُهُمْ فِي اللَّيْلِ فَيُسَمَّى الْمُسَامَرَ قَالَ تَعَالَى: سامِراً تَهْجُرُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٦٧] .
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 451) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 451 · #150409
لِمَجْلِسِ الْقَوْمِ نَهَارًا، فَأَمَّا مَجْلِسُهُمْ فِي اللَّيْلِ فَيُسَمَّى الْمُسَامَرَ قَالَ تَعَالَى: سامِراً تَهْجُرُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٦٧] . وَاتَّخَذَ قُصَيٌّ لِنَدْوَةِ قُرَيْشٍ دَارًا تُسَمَّى دَارَ النَّدْوَةِ حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَجَعَلَهَا لِتَشَاوُرِهِمْ وَمُهِمَّاتِهِمْ وَفِيهَا يُعْقَدُ عَلَى الْأزْوَاج، وفيهَا تدرّع الْجَوَارِي، أَي يلبسونهن الدُّرُوعَ، أَيِ الْأَقْمِصَةَ إِعْلَانًا بِأَنَّهُنَّ قَارَبْنَ سِنَّ الْبُلُوغِ، وَهَذِهِ الدَّارُ كَانَتِ اشْتَرَتْهَا الْخَيْزُرَانُ زَوْجَةُ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَدْخَلَتْهَا فِي سَاحَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَأُدْخِلَ بَعْضُهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي زِيَادَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَبَعْضُهَا فِي زِيَادَةِ أَبِي جَعْفَر الْمَنْصُور، فَبَقيت بَقِيَّتُهَا بَيْتًا مُسْتَقِلًّا وَنَزَلَ بِهِ الْمَهْدِيُّ سَنَةَ ١٦٠ فِي مُدَّةِ خِلَافَةِ الْمُعْتَضِدِ بِاللَّهِ الْعَبَّاسِيِّ لَمَّا
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 451) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 451 · #150410
ر، فَبَقيت بَقِيَّتُهَا بَيْتًا مُسْتَقِلًّا وَنَزَلَ بِهِ الْمَهْدِيُّ سَنَةَ ١٦٠ فِي مُدَّةِ خِلَافَةِ الْمُعْتَضِدِ بِاللَّهِ الْعَبَّاسِيِّ لَمَّا زَادَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ جُعِلَ مَكَانَ دَارِ النَّدْوَةِ مَسْجِدًا مُتَّصِلًا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَاسْتَمَرَّ كَذَلِكَ ثُمَّ هُدِمَ وَأُدْخِلَتْ مِسَاحَتُهُ فِي مِسَاحَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا الْمَلِكُ سُعُودُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَلِكُ الْحِجَازِ وَنَجْدٍ سَنَةَ ١٣٧٩. وَيُطْلَقُ النَّادِي عَلَى الَّذِينَ يَنْتَدُونَ فِيهِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ أَبِي جَهْلٍ: إِنِّي لَأَكْثَرُ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي نَادِيًا، أَيْ نَاسًا يَجْلِسُونَ إِلَيَّ يُرِيدُ أَنَّهُ رَئِيسٌ يُصْمَدُ إِلَيْهِ، وَهُوَ الْمَعْنِيُّ هُنَا. وَإِطْلَاقُ النَّادِي عَلَى أَهْلِهِ نَظِيرُ إِطْلَاقِ الْقَرْيَةِ عَلَى أَهْلِهَا فِي قَوْله تَعَالَى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 451) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 451 · #150411
َهُوَ الْمَعْنِيُّ هُنَا. وَإِطْلَاقُ النَّادِي عَلَى أَهْلِهِ نَظِيرُ إِطْلَاقِ الْقَرْيَةِ عَلَى أَهْلِهَا فِي قَوْله تَعَالَى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يُوسُف: ٨٢] وَنَظِيرُ إِطْلَاقِ الْمَجْلِسِ عَلَى أَهْلِهِ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السّبال أَذِلَّة ... سواسة أَحْرَارُهَا وَعَبِيدُهَا وَإِطْلَاقُ الْمُقَامَةِ عَلَى أَهْلِهَا فِي قَوْلِ زُهَيْرٍ: وَفِيهِمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوهُهُمْ ... وَأَنْدِيَةٌ يَنْتَابُهَا الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ أَيْ أَصْحَابُ مَقَامَاتٍ حِسَانٌ وُجُوهُهُمْ. وَإِطْلَاقُ الْمَجْمَعِ عَلَى أَهْلِهِ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ: إِنَّا إِذَا الْتَقَتِ الْمَجَامِعُ لَمْ يَزَلْ ...
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 452) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 452 · #150412
ْحَابُ مَقَامَاتٍ حِسَانٌ وُجُوهُهُمْ. وَإِطْلَاقُ الْمَجْمَعِ عَلَى أَهْلِهِ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ: إِنَّا إِذَا الْتَقَتِ الْمَجَامِعُ لَمْ يَزَلْ ... مِنَّا لِزَازٌ عَظِيمَةٌ جِسَامُهَا الْأَبْيَاتِ الْأَرْبَعَةِ. وَلَامُ الْأَمْرِ فِي فَلْيَدْعُ نادِيَهُ لِلتَّعْجِيزِ لِأَنَّ أَبَا جَهْلٍ هَدَّدَ النَّبِيءَ ﷺ بِكَثْرَةِ أَنْصَارِهِ وَهُمْ أَهْلُ نَادِيهِ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِأَنَّ أَمْرَهُ بِدَعْوَةِ نَادِيهِ فَإِنَّهُ إِنْ دَعَاهُمْ لِيَسْطُوا عَلَى النَّبِيءِ ﷺ دَعَا اللَّهُ مَلَائِكَةً فَأَهْلَكُوهُ.
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 452) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 452 · #150413
اللَّهُ عَلَيْهِ بِأَنَّ أَمْرَهُ بِدَعْوَةِ نَادِيهِ فَإِنَّهُ إِنْ دَعَاهُمْ لِيَسْطُوا عَلَى النَّبِيءِ ﷺ دَعَا اللَّهُ مَلَائِكَةً فَأَهْلَكُوهُ. وَهَذِهِ الْآيَةُ مُعْجِزَةٌ خَاصَّةٌ مِنْ مُعْجِزَاتِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ تَحَدَّى أَبَا جَهْلٍ بِهَذَا وَقَدْ سَمِعَ أَبُو جَهْلٍ الْقُرْآنَ وَسَمِعَهُ أَنْصَارُهُ فَلَمْ يُقْدِمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى السطو على الرَّسُول ﷺ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ يُلْهِبُ حَمِيَّتَهُ. وَإِضَافَةُ النَّادِي إِلَى ضَمِيرِهِ لِأَنَّهُ رَئِيسُهُمْ وَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ قَالَتْ إِعْرَابِيَّةٌ: «سَيِّدُ نَادِيهْ، وَثِمَالُ عَافِيهْ» . وَقَوْلُهُ: سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ جَوَابُ الْأَمْرِ التَّعْجِيزِيِّ، أَيْ فَإِنْ دَعَا نَادِيَهُ دَعَوْنَا لَهُمُ الزَّبَانِيَةَ فَفِعْلُ سَنَدْعُ مَجْزُومٌ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ، وَلِذَلِكَ كُتِبَ فِي الْمُصْحَفِ بِدُونِ وَاوِ وَحَرْفِ الِاسْتِقْبَالِ لِتَأْكِيدِ الْفِعْلِ.
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 452) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 452 · #150414
َةَ فَفِعْلُ سَنَدْعُ مَجْزُومٌ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ، وَلِذَلِكَ كُتِبَ فِي الْمُصْحَفِ بِدُونِ وَاوِ وَحَرْفِ الِاسْتِقْبَالِ لِتَأْكِيدِ الْفِعْلِ. وَالزَّبَانِيَةُ: بِفَتْحِ الزَّايِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ جَمْعُ زَبَّانِي بِفَتْحِ الزَّايِ وَبِتَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ، أَوْ جَمْعُ زِبْنِيَةٍ بِكَسْرِ الزَّايِ فَمُوَحِّدَةٍ سَاكِنَةٍ فَنُونٌ مَكْسُورَةٌ فَتَحْتِيَّةٌ مُخَفَّفَةٌ، أَوْ جَمْعُ زِبْنِيٍّ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَتَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ. وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ مِثْلَ أَبَابِيلَ وَعَبَادِيدَ. وَهَذَا الِاسْمُ مُشْتَقٌّ مِنَ الزَّبْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ بِشِدَّةٍ يُقَالُ: نَاقَةٌ زَبُونٌ إِذَا كَانَتْ تَرْكُلُ مَنْ يَحْلِبُهَا، وَحَرْبٌ زَبُونٌ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِتَكَرُّرِ الْقِتَالِ. فَالزَّبَانِيَةُ الَّذِينَ يَزْبِنُونَ النَّاسَ، أَيْ يَدْفَعُونَهُمْ بِشِدَّةٍ.
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 452) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 452 · #150415
وَحَرْبٌ زَبُونٌ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِتَكَرُّرِ الْقِتَالِ. فَالزَّبَانِيَةُ الَّذِينَ يَزْبِنُونَ النَّاسَ، أَيْ يَدْفَعُونَهُمْ بِشِدَّةٍ. وَالْمُرَادُ بِهِمْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَيُطْلَقُ الزَّبَانِيَةُ عَلَى أَعْوَانِ الشُّرْطَةِ. وكَلَّا رَدْعٌ لِإِبْطَالِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: فَلْيَدْعُ نادِيَهُ، أَيْ وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ، وَهَذَا تَأْكِيدٌ لِلتَّحَدِّي وَالتَّعْجِيزِ. وَكُتِبَ سَنَدْعُ فِي الْمُصْحَفِ بِدُونِ وَاوٍ بَعْدَ الْعَيْنِ مُرَاعَاةً لِحَالَةِ الْوَصْلِ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَحَلَّ وَقْفٍ وَلَا فَاصِلَةٍ. لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ هَذَا فَذْلَكَةٌ لِلْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ قَوْلِهِ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى [العلق: ٩، ١٠] ، أَيْ لَا تَتْرُكْ صَلَاتَكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَلَا تَخْشَ مِنْهُ.
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 453) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 453 · #150416
ْ قَوْلِهِ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى [العلق: ٩، ١٠] ، أَيْ لَا تَتْرُكْ صَلَاتَكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَلَا تَخْشَ مِنْهُ. وَأُطْلِقَتِ الطَّاعَةُ عَلَى الْحَذَرِ الْبَاعِثِ عَلَى الطَّاعَةِ عَلَى طَرِيقِ الْمَجَازِ الْمُرْسَلِ، وَالْمَعْنَى: لَا تَخَفْهُ وَلَا تَحْذَرْهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ. وَأَكَّدَ قَوْلَهُ: لَا تُطِعْهُ بِجُمْلَةِ وَاسْجُدْ اهْتِمَامًا بِالصَّلَاةِ. وَعَطَفَ عَلَيْهِ وَاقْتَرِبْ لِلتَّنْوِيهِ بِمَا فِي الصَّلَاةِ مِنْ مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى بِحَيْثُ جَعَلَ الْمُصَلِّيَ مُقْتَرِبًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَالِاقْتِرَابُ: افْتِعَالٌ مِنَ الْقُرْبِ، عَبَّرَ بِصِيغَةِ الِافْتِعَالِ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى التَّكَلُّفِ وَالتَّطَلُّبِ، أَيِ اجْتَهَدَ فِي الْقُرْبِ إِلَى اللَّهِ بِالصَّلَاةِ. ﷽ ٩٧- سُورَةُ الْقَدْرِ
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 453) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 453 · #150417
الِافْتِعَالِ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى التَّكَلُّفِ وَالتَّطَلُّبِ، أَيِ اجْتَهَدَ فِي الْقُرْبِ إِلَى اللَّهِ بِالصَّلَاةِ. ﷽ ٩٧- سُورَةُ الْقَدْرِ سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي الْمَصَاحِفِ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ وَكُتُبِ السُّنَّةِ «سُورَةَ الْقَدْرِ» وَسَمَّاهَا ابْنُ عَطِيَّةَ فِي «تَفْسِيرِهِ» وَأَبُو بَكْرٍ الْجَصَّاصُ فِي «أَحْكَامِ الْقُرْآنِ» «سُورَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» . وَهِيَ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَالضَّحَّاكِ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ وَنَسَبَهُ الْقُرْطُبِيُّ إِلَى الْأَكْثَرِ.
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 455) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 455 · #150418
ِ زَيْدٍ وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَالضَّحَّاكِ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ وَنَسَبَهُ الْقُرْطُبِيُّ إِلَى الْأَكْثَرِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: هِيَ أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ وَيُرَجِّحُهُ أَنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّهَا تَتَضَمَّنُ التَّرْغِيبَ فِي إِحْيَاءِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ فَرْضِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ. وَقَدْ عَدَّهَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الْخَامِسَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ عَبَسَ وَقَبْلَ سُورَةِ الشَّمْسِ، فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالُوا إِنَّهَا مَدَنِيَّةٌ فَيَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ بَعْدَ الْمُطَفِّفِينَ وَقَبْلَ الْبَقَرَةِ. وَآيَاتُهَا خَمْسٌ فِي الْعَدَدِ الْمَدَنِيِّ وَالْبَصْرِيِّ وَالْكُوفِيِّ، وَسِتٌّ فِي الْعَدِّ الْمَكِّيّ والشامي. أغراضها التَّنْوِيهُ بِفَضْلِ الْقُرْآنِ وَعَظَمَتِهِ بِإِسْنَادِ إِنْزَالِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ..
QS 96:17-19 (jilid 30 hlm. 455) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 455 · #150419
ِيِّ، وَسِتٌّ فِي الْعَدِّ الْمَكِّيّ والشامي. أغراضها التَّنْوِيهُ بِفَضْلِ الْقُرْآنِ وَعَظَمَتِهِ بِإِسْنَادِ إِنْزَالِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ... وَالرَّدُّ عَلَى الَّذِينَ جَحَدُوا أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مُنَزَّلًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَرَفْعُ شَأْنِ الْوَقْتِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ وَنُزُولُ الْمَلَائِكَةِ فِي لَيْلَةِ إِنْزَالِهِ. وَتَفْضِيلُ اللَّيْلَةِ الَّتِي تُوَافِقُ لَيْلَةَ إِنْزَالِهِ مِنْ كُلِّ عَامٍ. ويستتبع ذَلِك تحريض الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَحَيُّنِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِالْقيامِ وَالتَّصَدُّق. [١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 96:18QS 96:1QS 96:15

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 44:50