Dan setiap umat (mempunyai) Rasul. Maka apabila rasul mereka telah datang, diberlakukanlah hukum bagi mereka dengan adil dan (sedikit pun) tidak dizalimi
حجَّاجٌ، عن ابن جُريج، عن مجاهدٍ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ﴾. قال: يومَ القيامةِ.
وقوله: ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾. يقولُ: قُضِيَ حينئذ بينَهم بالعدلِ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ مِن جزاءِ أعمالِهم شيئًا، ولكن يُجازَى المحسنُ بإحسانِه، والمسيءُ مِن أهل الإيمانِ؛ إما أن يُعاقِبَه اللهُ، وإما أن يعفوَ عنه، والكافرُ يُخلَّدُ في النارِ، فذلك قضاءُ اللهِ بينَهم بالعدل، وذلك لا شك عدل لا ظلمٌ.
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾. قال: بالعدلِ.
﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (٤٦) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٤٧)﴾
يقول تعالى مخاطبا لرسوله ﷺ: (وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ) أي: ننتقم منهم في حياتك لتقرّ عينُك منهم، (أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) أي: مصيرهم ومتقَلَبهم، والله شهيد على أفعالهم بعدك.
وقد قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا داود بن الجارود، عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد، عن النبي ﷺ قال: "عُرضت عليّ أمتي البارحة لدى هذه الحجرة، أولها وآخرها. فقال رجل: يا رسول الله، عرض عليك من خُلِق، فكيف من لم يخلق؟
عن حذيفة بن أسيد، عن النبي ﷺ قال: "عُرضت عليّ أمتي البارحة لدى هذه الحجرة، أولها وآخرها. فقال رجل: يا رسول الله، عرض عليك من خُلِق، فكيف من لم يخلق؟ فقال: "صُوِّروا لي في الطين، حتى إني لأعْرَفُ بالإنسان منهم من أحدكم بصاحبه".
ورواه عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عقبة بن مكرم، عن يونس بن بُكَيْر، عن زياد بن المنذر، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، به نحوه.
وقوله: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ) قال مجاهد: يعني يوم القيامة.
(قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) كما قال تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٦٩]، فكل أمة تعرض على الله بحضرة رسولها، وكتابُ أعمالها من خير وشر موضوعٌ شاهد عليهم، وحفظتهم من الملائكة شهودٌ أيضا أمة بعد أمة.
ُظْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٦٩]، فكل أمة تعرض على الله بحضرة رسولها، وكتابُ أعمالها من خير وشر موضوعٌ شاهد عليهم، وحفظتهم من الملائكة شهودٌ أيضا أمة بعد أمة. وهذه الأمة الشريفة وإن كانت آخر الأمم في الخلق، إلا أنها أول الأمم يوم القيامة يفصل بينهم، ويقضى لهم، كما جاء في الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال: "نحن
الآخرون السابقون يوم القيامة، المقضى لهم قبل الخلائق" فأمته إنما حازت قَصَب السبق لشرف رسولها، صلوات الله وسلامه عليه [دائمًا] إلى يوم الدين.
قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾.
صرح تعالى في هذه الآية الكريمة أن لكل أمة رسولًا، وبين هذا في مواضع أخر، كقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (٢٤)﴾ وقوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وقد بين ﷺ أن عدد الأمم سبعون أمة في حديث معاوية بن حيدة القشيري ﵃ "أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها، وأكرمها على الله" وقد بينا هذه الآيات في كتابنا [دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب] ووجه الجمع بينها وبين قوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ الآية، في سورة "الرعد" في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾.
•