Tanya Kitab
Daftar surahSurah Yunus › Ayat 59

QS 10:59

Surah Yunus (يونس) ayat 59

10:59
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ
Katakanlah (Muhammad), "Terangkanlah kepadaku tentang rezeki yang diturunkan Allah kepadamu, lalu kamu jadikan sebagiannya haram dan sebagiannya halal." Katakanlah, "Apakah Allah telah memberikan izin kepadamu (tentang ini), ataukah kamu mengada-ada atas nama Allah
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 58Ayat 60 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 10:59 (jilid 12 hlm. 200) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 200 · #65183
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ لهؤلاء المشركين: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَيُّها الناسُ، ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾. يقولُ: ما خَلَقَ اللهُ لكم من الرزق فخَوَّلَكُموه، وذلك ما تَتَغَذَّون به مِن الأطعمةِ، ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾. يقولُ: فحَلَّلْتُم بعض ذلك لأنفسِكم، وحَرَّمْتُم بعضَه عليها. وذلك كتَحْريمِهم ما كانوا يُحَرِّمُونه مِن حُرُوثِهم التي كانوا يَجْعَلونها لأوثانِهم، كما وَصَفَهم اللهُ به، فقال: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٦].
QS 10:59 (jilid 12 hlm. 201) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 201 · #65184
﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٦]. ومِن الأنعامِ ما كانوا يُحَرِّمونه بالتَّبْحِيرِ والتَّسْييب، ونحوِ ذلك، مما قَدَّمناه فيما مَضَى مِن كتابِنا هذا. يقولُ اللهُ لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ: ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ بأن تُحَرِّموا ما حَرَّمْتم منه ﴿أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾، أي: تقولون الباطلَ وتَكْذِبون؟ وبنحوِ الذى قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، [عن عليٍّ]، عن ابنِ عباسٍ، قال: إن أهلَ الجاهلية كانوا يُحَرَّمون أشياءَ أَحَلَّها اللهُ من الرزقِ وغيرَها، وهو قولُ اللهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾. وهو هذا.
QS 10:59 (jilid 12 hlm. 201) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 201 · #65185
للهُ من الرزقِ وغيرَها، وهو قولُ اللهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾. وهو هذا. فأنزَل اللهُ تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ الآية [الأعراف: ٣٢]. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ إلى قولِه: ﴿أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾. قال: هم أهلُ الشركِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾. قال: الحرثُ والأنعامُ. قال ابنُ جُرَيجٍ: قال مجاهدٌ: البَحائرُ والسُّيَّبُ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾.
QS 10:59 (jilid 12 hlm. 202) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 202 · #65186
ئرُ والسُّيَّبُ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾. قال: في البَحِيرةِ والسَّائبةِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ الآية. يقولُ: كلُّ رزقٍ لم أُحَرِّمُ، حَرَّمْتُموه على أنفسِكم من نسائِكم وأموالِكم وأولادِكم، ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ فيما حَرَّمْتُم مِن ذلك، ﴿أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾. فَقَرَأَ حتى بَلَغَ ﴿أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾. وقَرَأَ: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٩].
QS 10:59 (jilid 12 hlm. 202) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 202 · #65187
اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾. وقَرَأَ: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٩]. وقَرَأَ: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ حتى بَلَغَ ﴿لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: ١٣٨]. فقال: هذا قولُه، جَعَلَ لهم رزقًا، فجعلوا منه حرامًا وحلالًا، وحَرَّموا بعضَه، وأَحَلُّوا بعضَه. وقَرَأَ: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣]. أيَّ هذين حَرَّمَ على هؤلاء الذين يقولون وأحلَّ لهؤلاء؟ ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٣]. ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا﴾ [الأنعام: ١٤٤].
QS 10:59 (jilid 12 hlm. 203) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 203 · #65188
لَّ لهؤلاء؟ ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٣]. ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا﴾ [الأنعام: ١٤٤]. إلى آخرِ الآياتِ. حُدِّثتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمعتُ أبا مُعاذٍ، قال: ثنا عُبَيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضّحّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾: هو الذى قال اللهُ: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ إلى قولِه: ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٦].
QS 10:59-60 (jilid 4 hlm. 275) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 275 · #87284
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٦٠)﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: نزلت إنكارًا على المشركين فيما كانوا يحرمون ويحلون من البحائر والسوائب والوصايا، كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] الآيات. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت أبا الأحوص -وهو عوف بن [مالك بن] نضلة -يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﷺ وأنا قَشْف الهيئة، فقال: "هل لك مال؟ " قال: قلت: نعم. قال: "من أي المال؟ " قال: قلت: من كل المال، من الإبل والرقيق والخيل والغنم. فقال إذا آتاك مالا فَلْيُرَ عليك".
QS 10:59-60 (jilid 4 hlm. 275) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 275 · #87285
ئة، فقال: "هل لك مال؟ " قال: قلت: نعم. قال: "من أي المال؟ " قال: قلت: من كل المال، من الإبل والرقيق والخيل والغنم. فقال إذا آتاك مالا فَلْيُرَ عليك". وقال: "هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانُها، فتعمَد إلى موسى فتقطع آذانها، فتقول: هذه بحر وتشقها، أو تشق جلودها وتقول: هذه صُرُم، وتحرمها عليك وعلى أهلك؟ " قال: نعم. قال: "فإن ما آتاك الله لك حل، وساعد الله أشد من ساعدك، وموسى الله أحد من موساك" وذكر تمام الحديث. ثم رواه عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء عمرو بن عمرو، عن عمه أبي الأحوص وعن بَهْز بن أسد، عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، به وهذا حديث جيد قوي الإسناد. وقد أنكر [الله] تعالى على من حَرّم ما أحل الله، أو أحل ما حرم بمجرد الآراء والأهواء، التي لا مستند لها ولا دليل عليها.
QS 10:59-60 (jilid 4 hlm. 276) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 276 · #87286
به وهذا حديث جيد قوي الإسناد. وقد أنكر [الله] تعالى على من حَرّم ما أحل الله، أو أحل ما حرم بمجرد الآراء والأهواء، التي لا مستند لها ولا دليل عليها. ثم توعدهم على ذلك يوم القيامة، فقال: (وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَة) أي: ما ظنهم أن يُصنَع بهم يوم مرجعهم إلينا يوم القيامة. وقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) قال ابن جرير: في تركه معاجلتهم بالعقوبة في الدنيا. قلت: ويحتمل أن يكون المراد لذو فضل على الناس فيما أباح لهم مما خلقه من المنافع في الدنيا، ولم يحرم عليهم إلا ما هو ضار لهم في دنياهم أو دينهم. (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ) بل يحرمون ما أنعم الله [به] عليهم، ويضيقون على أنفسهم، فيجعلون بعضا حلالا وبعضا حراما. وهذا قد وقع فيه المشركون فيما شرعوه لأنفسهم، وأهل الكتاب فيما ابتدعوه في دينهم.
QS 10:59-60 (jilid 4 hlm. 276) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 276 · #87287
الله [به] عليهم، ويضيقون على أنفسهم، فيجعلون بعضا حلالا وبعضا حراما. وهذا قد وقع فيه المشركون فيما شرعوه لأنفسهم، وأهل الكتاب فيما ابتدعوه في دينهم. وقال ابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا رباح، حدثنا عبد الله بن سليمان، حدثنا موسى بن الصباح في قول الله ﷿: (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) قال: إذا كان يوم القيامة، يؤتى بأهل ولاية الله ﷿، فيقومون بين يدي الله ﷿ ثلاثة أصناف قال: فيؤتى برجل من الصنف الأول فيقول: عبدي، لماذا عملت؟ فيقول: يا رب: خلقت الجنة وأشجارها وثمارها وأنهارها، وحورها ونعيمها، وما أعددت لأهل طاعتك فيها، فأسهرتُ ليلي وأظمأتُ نهاري شوقا إليها. قال: فيقول الله تعالى: عبدي، إنما عملت للجنة، هذه الجنة فادخلها، ومن فضلي عليك أن أعتقتك من النار، [ومن فضلي عليك أن أدخلك جنتي] قال: فيدخل هو ومن معه الجنة. قال: ثم يؤتى برجل من الصنف الثاني، قال: فيقول: عبدي، لماذا عملت؟
QS 10:59-60 (jilid 4 hlm. 276) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 276 · #87288
عليك أن أعتقتك من النار، [ومن فضلي عليك أن أدخلك جنتي] قال: فيدخل هو ومن معه الجنة. قال: ثم يؤتى برجل من الصنف الثاني، قال: فيقول: عبدي، لماذا عملت؟ فيقول: يا رب، خلقت نارا وخلقت أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمُومها، وما أعددت لأعدائك وأهل معصيتك فيها فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري خوفا منها. فيقول: عبدي، إنما عملت ذلك خوفا من ناري، فإني قد أعتقتك من النار، ومن فضلي عليك أن أدخلك جنتي. فيدخل هو ومن معه الجنة. ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث، فيقول: عبدي، لماذا عملت؟ فيقول: رب حبًا لك، وشوقا إليك، وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليك وحبا لك، فيقول ﵎: عبدي، إنما عملت حبا لي وشوقا إلي، فيتجلى له الرب ﷻ، ويقول: ها أنا ذا، انظر إلي ثم يقول: من فضلي عليك أن أعتقك من النار، وأبيحك جنتي، وأزيرَك ملائكتي، وأسلم عليك بنفسي. فيدخل هو ومن معه الجنة.
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 207) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 207 · #124647
[سُورَة يُونُس (١٠) : آيَة ٥٩] قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩) اسْتِئْنَافٌ أُمِرَ النَّبِيءُ ﷺ بِأَنْ يَقُولَهُ للْمُشْرِكين. وافتتاحه ب قُلْ لِقَصْدِ تَوَجُّهِ الْأَسْمَاعِ إِلَيْهِ. وَمُنَاسَبَةُ وُقُوعِهِ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْكَلَامَ الْمُتَقَدِّمَ حَكَى تَكْذِيبَهُمْ بِالْقُرْآنِ وَادِّعَاءَهُمْ أَنَّهُ مُفْتَرًى وَأَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ، ثُمَّ إِبْطَالَ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مُفْتَرًى عَلَى اللَّهِ لِأَنَّهُ اشْتَمَلَ عَلَى تَفْصِيلِ الشَّرِيعَةِ وَتَصْدِيقِ الْكُتُبِ السَّالِفَةِ، وَلِأَنَّهُ أَعْجَزَ مُكَذِّبِيهِ عَنْ مُعَارَضَتِهِ.
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 207) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 207 · #124648
َى اللَّهِ لِأَنَّهُ اشْتَمَلَ عَلَى تَفْصِيلِ الشَّرِيعَةِ وَتَصْدِيقِ الْكُتُبِ السَّالِفَةِ، وَلِأَنَّهُ أَعْجَزَ مُكَذِّبِيهِ عَنْ مُعَارَضَتِهِ. فَلَمَّا اسْتَوْفَى ذَلِكَ بِأَوْضَحِ حُجَّةٍ، وَبَانَتْ لِقَاصِدِ الِاهْتِدَاءِ الْمَحَجَّةُ، لَا جَرَمَ دَالَتِ النَّوْبَةُ إِلَى إِظْهَارِ خَطَلِ عُقُولِهِمْ وَاخْتِلَالِ تَكْذِيبِهِمْ، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ تَكْذِيبًا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ فَقَدِ ارْتَبَكُوا فِي دِينِهِمْ بِمَا يَلْزَمُهُمْ مِنْهُ مُمَاثِلَةُ الْحَالَةِ الَّتِي أَنْكَرُوهَا، فَإِنَّهُمْ قَدْ وَضَعُوا دِينًا فَجَعَلُوا بَعْضَ أَرْزَاقِهِمْ حَلَالًا لَهُمْ وَبَعْضَهَا حَرَامًا
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 207) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 207 · #124649
ْهُ مُمَاثِلَةُ الْحَالَةِ الَّتِي أَنْكَرُوهَا، فَإِنَّهُمْ قَدْ وَضَعُوا دِينًا فَجَعَلُوا بَعْضَ أَرْزَاقِهِمْ حَلَالًا لَهُمْ وَبَعْضَهَا حَرَامًا عَلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَقًّا بِزَعْمِهِمْ فَمَنِ الَّذِي أَبْلَغَهُمْ تِلْكَ الشَّرَائِعَ عَن الله وَلماذَا تَقَبَّلُوهَا عَمَّنْ شَرَعَهَا لَهُمْ وَلَمْ يُكَذِّبُوهُ وَهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَلْتَزِمُوا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ فَقَدِ افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ فَلَزِمَهُمْ مَا أَلْصَقُوهُ بِالنَّبِيءِ ﷺ فَعَلِقَ بِهِمْ وَبَرَّأَ اللَّهُ مِنْهُ رَسُولَهُ، فَهَذَا الِاسْتِدْلَالُ مِنَ الطَّرِيقِ الْمُسَمَّى بِالْقَلْبِ فِي عِلْمِ الْجَدَلِ.
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 208 · #124650
النَّبِيءِ ﷺ فَعَلِقَ بِهِمْ وَبَرَّأَ اللَّهُ مِنْهُ رَسُولَهُ، فَهَذَا الِاسْتِدْلَالُ مِنَ الطَّرِيقِ الْمُسَمَّى بِالْقَلْبِ فِي عِلْمِ الْجَدَلِ. ثُمَّ إِنَّ اخْتِيَارَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنْ تَشْرِيعِهِمْ فِي خُصُوصِ أَرْزَاقِهِمْ يَزِيدُ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ مُنَاسَبَةً بِآخِرِ الْكَلَامِ الَّذِي قَبْلَهُ لِيَظْهَرَ مَا فِيهِ مِنْ حُسْنِ التَّخَلُّصِ إِلَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّ آخِرَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ جُمْلَةُ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يُونُس: ٥٨] ، أَيْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 208 · #124651
التَّخَلُّصِ إِلَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّ آخِرَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ جُمْلَةُ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يُونُس: ٥٨] ، أَيْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. وَتِلْكَ الْأَمْوَالُ هِيَ الَّتِي رَزَقَهُمُ اللَّهُ إِيَّاهَا فَجَعَلُوا مِنْهَا حَلَالًا وَمِنْهَا حَرَامًا وَكَفَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِذْ حَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ طَيِّبَاتِ مَا أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ، وَحَسْبُهُمْ بِذَلِكَ شَنَاعَةً بِهِمْ مُلْصَقَةً، وَأَبْوَابًا مِنَ الْخَيْرِ فِي وُجُوهِهِمْ مُغْلَقَةً. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَرَأَيْتُمْ وآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ تَقْرِيرِيٌّ بِاعْتِبَارِ إِلْزَامِهِمْ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَذِنَ لَهُمْ، أَوْ أَنْ يَكُونُوا مُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ، وَقَدْ شِيبَ التَّقْرِيرُ فِي ذَلِكَ بِالْإِنْكَارِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ.
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 208 · #124652
يَكُونَ اللَّهُ أَذِنَ لَهُمْ، أَوْ أَنْ يَكُونُوا مُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ، وَقَدْ شِيبَ التَّقْرِيرُ فِي ذَلِكَ بِالْإِنْكَارِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ. وَالرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةٌ، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ هُوَ الْمَفْعُول الأول ل (رَأَيْتُمْ) ، وَجُمْلَةُ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ إِلَخْ مَعْطُوفَةٌ عَلَى صِلَةِ الْمَوْصُولِ بِفَاءِ التَّفْرِيعِ، أَيِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ مفعول ثَان ل (رَأَيْتُمْ) ، وَرَابِطُ الْجُمْلَةِ بِالْمَفْعُولِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: أَذِنَكُمْ بِذَلِكَ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا. وقُلْ الثَّانِي تَأْكِيدٌ لِ قُلْ الْأَوَّلِ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ الِاسْتِفْهَامِ الْأُولَى وَجُمْلَةِ الِاسْتِفْهَامِ الثَّانِيَةِ لِزِيَادَةِ إِشْرَافِ الْأَسْمَاعِ عَلَيْهِ.
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 208 · #124653
الْأَوَّلِ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ الِاسْتِفْهَامِ الْأُولَى وَجُمْلَةِ الِاسْتِفْهَامِ الثَّانِيَةِ لِزِيَادَةِ إِشْرَافِ الْأَسْمَاعِ عَلَيْهِ. وَهِيَ مُعَادَلَةٌ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ لِأَنَّهَا بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ الْمَعْمُولَتَيْنِ لِفِعْلِ أَرَأَيْتُمْ. وَفِعْلُ الرُّؤْيَةِ مُعَلَّقٌ عَنِ الْعَمَلِ فِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَصَحَّ جَوَازُ التَّعْلِيقِ عَنِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي. وَزَعَمَ الرَّضِيُّ أَنَّ الرُّؤْيَةَ بَصَرِيَّةٌ. وَقَدْ بَسَطْتُ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ: أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ الْآيَةُ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ [٥٨، ٥٩] . وأَمْ مُتَّصِلَةٌ وَهِيَ مُعَادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ عَنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ. وَالرِّزْقُ: مَا يُنْتَفَعُ بِهِ.
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 208 · #124654
وأَمْ مُتَّصِلَةٌ وَهِيَ مُعَادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ عَنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ. وَالرِّزْقُ: مَا يُنْتَفَعُ بِهِ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣] وَفِي قَوْلِهِ: أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فِي الْأَعْرَافِ [٥٠] . وَعَبَّرَ عَنْ إِعْطَاءِ الرِّزْقِ بِالْإِنْزَالِ لِأَنَّ مُعْظَمَ أَمْوَالِهِمْ كَانَتِ الثِّمَارَ وَالْأَعْنَابَ وَالْحُبُوبَ، وَكُلُّهَا مِنْ آثَارِ الْمَطَرِ الَّذِي هُوَ نَازِلٌ مِنَ السَّحَابِ بِتَكْوِينِ اللَّهِ، فَأُسْنِدَ إِنْزَالُهُ إِلَى اللَّهِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ، وَمُعْظَمُ أَمْوَالِهِمُ الْأَنْعَامُ، وَحَيَاتُهَا مِنَ الْعُشْبِ وَالْكَلَأِ وَهِيَ مِنْ أَثَرِ الْمَطَرِ، قَالَ تَعَالَى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 209 · #124655
نُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ [عبس: ٢٤، ٣٢] . وَقَالَ: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ [الذاريات: ٢٢] أَيْ سَبَبُ رِزْقِكُمْ وَهُوَ الْمَطَرُ. وَقَدْ عُرِفَ الْعَرَبُ بِأَنَّهُمْ بَنُو مَاءِ السَّمَاءِ. وَهُوَ عَلَى الْمَجَازِ فِي كَلِمَةِ (بَنِي) لِأَنَّ الِابْنَ يُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى الْمُلَازِمِ لِلشَّيْءِ.
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 209 · #124656
بُ بِأَنَّهُمْ بَنُو مَاءِ السَّمَاءِ. وَهُوَ عَلَى الْمَجَازِ فِي كَلِمَةِ (بَنِي) لِأَنَّ الِابْنَ يُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى الْمُلَازِمِ لِلشَّيْءِ. وَقَدْ عَبَّرَ عَنْ إِعْطَاءِ الْأَنْعَامِ بِالْإِنْزَالِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الزمر: ٦] بِهَذَا الِاعْتِبَارِ. وَالْمَجْعُولُ حَرَامًا هُوَ مَا حَكَى اللَّهُ بَعْضَهُ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَقَوْلِهِ: وَقالُوا مَا فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٣٨، ١٣٩] . وَمَحَلُّ الْإِنْكَارِ ابْتِدَاءً هُوَ جَعْلُهُمْ بَعْضَ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ حَرَامًا عَلَيْهِمْ.
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 209 · #124657
أَزْواجِنا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٣٨، ١٣٩] . وَمَحَلُّ الْإِنْكَارِ ابْتِدَاءً هُوَ جَعْلُهُمْ بَعْضَ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ حَرَامًا عَلَيْهِمْ. وَأَمَّا عَطْفُ حَلالًا عَلَى حَراماً فَهُوَ إِنْكَارٌ بِالتَّبَعِ لِأَنَّهُمْ لَمَّا عَمَدُوا إِلَى بَعْضِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ فَجَعَلُوهُ حَرَامًا وَمَيَّزُوهُ مِنْ جُمْلَةِ الرِّزْقِ فَقَدْ جَعَلُوا الْحَلَالَ أَيْضًا حَلَالًا، أَيْ بِجَعْلٍ جَدِيدٍ إِذْ قَالُوا هُوَ حَلَالٌ فَجَعَلُوا أَنْفُسَهُمْ مُهَيْمِنِينَ عَلَى أَحْكَامِ اللَّهِ إِذْ عَمَدُوا إِلَى الْحَلَالِ مِنْهَا فَقَلَبُوهُ حَرَامًا وَأَبْقَوْا بَعْضَ الْحَلَالِ عَلَى الْحِلِّ، فَلَوْلَا أَنَّهُمْ أَبْقَوْهُ عَلَى الْحِلِّ لَمَا بَقِيَ عِنْدَهُمْ حَلَالًا وَلَتَعَطَّلَ الِانْتِفَاعُ بِهِ فَلِذَلِكَ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ جَعْلَ بَعْضِ الرِّزْقِ حَرَامًا وَبَعْضِهِ حَلَالًا، وَإِلَّا فَإِنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوا مَا كَانَ حَرَامًا حَلَالًا إِذْ لَمْ يَكُنْ تَحْرِيمٌ فِي
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 209 · #124658
جَعْلَ بَعْضِ الرِّزْقِ حَرَامًا وَبَعْضِهِ حَلَالًا، وَإِلَّا فَإِنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوا مَا كَانَ حَرَامًا حَلَالًا إِذْ لَمْ يَكُنْ تَحْرِيمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَوْلُهُ: حَلالًا عُطِفَ عَلَى حَراماً وَالتَّقْدِيرَ: وَمِنْهُ حَلَالًا، لِأَنَّ جَمِيعَ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ لَا يَعْدُو بَيْنَهُمْ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى فَجَعَلْتُمْ بَعْضَهُ حَرَامًا وَحَلَالًا، وَبَعْضَهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَلَا حَلَالٍ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَسْتَقِيمُ. وَتَقْدِيمُ اسْمِ الْجَلَالَةِ وَهُوَ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ عَلَى خَبَرِهِ الْفِعْلِيِّ فِي قَوْلِهِ: آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ لِتَقْوِيَةِ الْحُكْمِ مَعَ الِاهْتِمَامِ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى عَامِلِهِ فِي قَوْلِهِ: أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ لِلِاهْتِمَامِ بِهَذَا الْمُتَعَلِّقِ تَشْنِيعًا لِتَعْلِيقِ الِافْتِرَاءِ بِهِ.
QS 10:59 (jilid 11 hlm. 210) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 210 · #124659
جْرُورِ عَلَى عَامِلِهِ فِي قَوْلِهِ: أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ لِلِاهْتِمَامِ بِهَذَا الْمُتَعَلِّقِ تَشْنِيعًا لِتَعْلِيقِ الِافْتِرَاءِ بِهِ. وَأَظْهَرَ اسْمَ الْجَلَالَةِ لِتَهْوِيلِ الِافْتِرَاءِ عَلَيْهِ. وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ أَذِنَ لِظُهُورِهِ. وَالتَّقْدِيرُ: آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ بذلك الْجعل. [٦٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:243QS 6:138QS 6:143QS 40:61

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:138