Tanya Kitab
Daftar surahSurah Yunus › Ayat 7

QS 10:7

Surah Yunus (يونس) ayat 7

10:7
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ
Sesungguhnya orang-orang yang tidak mengharapkan (tidak percaya akan) pertemuan dengan Kami, dan merasa puas dengan kehidupan dunia serta merasa tenteram dengan (kehidupan) itu, dan orang-orang yang melalaikan ayat-ayat Kami
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 6Ayat 8 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
لَا
لَا
partikel nafi
يَرْجُونَ
يَرْجُوا۟
رجو
لِقَآءَنَا
لِقَآء
لقي
وَرَضُوا۟
رَّضِىَ
رضو
بِٱلْحَيَوٰةِ
حَيَوٰة
حيي
ٱلدُّنْيَا
دُّنْيَا
دنو
وَٱطْمَأَنُّوا۟
ٱطْمَأَنَّ
طمن
بِهَا
pronomina
وَٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
هُمْ
pronomina
عَنْ
عَن
preposisi
ءَايَٰتِنَا
ءَايَة
ايي
غَٰفِلُونَ
غَٰفِل
غفل

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 10:7-8 (jilid 12 hlm. 120) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 120 · #65025
القولُ في تأويل قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذين لا يَرْجون لقاءَنا يومَ القيامةِ، فهم لذلك مُكَذِّبون بالثوابِ والعقابِ، مُتَنافِسون فى زِيَنِ الدنيا وزَخارفِها، راضُون بها عوضًا مِن الآخرةِ، مُطْمَئِنِّين إليها ساكِنينِ، الَّذِينَ هم عن آياتِ اللهِ، وهى أدلتُه على وَحْدانيتِه، وحُجَجِه على عبادِه، في إخلاصِ العبادةِ له - ﴿غَافِلُونَ﴾ مُعْرِضون عنها لاهُون، لا يَتَأمَّلونها تأمُّلَ ناصحٍ لنفسِه، فيَعْلَموا بها حقيقة ما دَلَّتْهم عليه، ويَعْرِفوا بها بُطُولَ ما هم عليه مُقِيمُون، ﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾. يقولُ جلّ ثناؤُه: هؤلاء الذين هذه صفتُهم، ﴿مَأْوَاهُمُ﴾.
QS 10:7-8 (jilid 12 hlm. 121) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 121 · #65026
لَّتْهم عليه، ويَعْرِفوا بها بُطُولَ ما هم عليه مُقِيمُون، ﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾. يقولُ جلّ ثناؤُه: هؤلاء الذين هذه صفتُهم، ﴿مَأْوَاهُمُ﴾. مصيرُهم إلى النارِ؛ نارِ جهنمَ في الآخرة؛ ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ فى الدنيا من الآثامِ والأجْرامِ، ويَجْتَرِحون من السيئاتِ والعربُ تقولُ: فلانٌ لا يَرْجو فلانًا. إذا كان لا يَخافُه. ومنه قولُ اللَّهِ جلّ ثناؤُه: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣]. ومنه قولُ أبي ذُؤيبٍ: إذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها … وخالَفَها فى بيتِ نُوبٍ عَوَامِلِ وبنحو ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾.
QS 10:7-8 (jilid 12 hlm. 121) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 121 · #65027
قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾. قال: هو قولُه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾ [هود: ١٥]. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، [وحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ] في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾.
QS 10:7-8 (jilid 12 hlm. 122) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 122 · #65028
ٍ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ] في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾. قال: هو مثلُ قولِه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجُ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ﴾. قال: إذا شئتَ رأيتَه صاحبَ دُنيا، لها يَفْرَحُ، ولها يَحْزَنُ، ولها يَرْضَى، ولها يَسْخَطُ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ الآية كلّها. قال: هؤلاء أهلُ الكفر.
QS 10:7-8 (jilid 12 hlm. 122) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 122 · #65029
نُ زيدٍ في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ الآية كلّها. قال: هؤلاء أهلُ الكفر. ثم قال: ﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
QS 10:7-8 (jilid 4 hlm. 249) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 249 · #87187
﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨)﴾ يقول الله تعالى مخبرًا عن حال الأشقياء الذين كفروا بلقاء الله يوم القيامة ولا يرجون في لقاء الله شيئا، ورضوا بهذه الحياة الدنيا واطمأنت إليها أنفسهم. قال الحسن: والله ما زينوها ولا رفعوها، حتى رضوا بها وهم غافلون عن آيات الله الكونية فلا يتفكرون فيها، والشرعية فلا يأتمرون بها، بأن مأواهم يوم معادهم النار، جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا والإجرام، مع ما هم فيه من الكفر بالله ورسوله واليوم الآخر.
QS 10:7-8 (jilid 11 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 98 · #124207
[سُورَة يُونُس (١٠) : الْآيَات ٧ إِلَى ٨] إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ (٧) أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٨) هَذَا اسْتِئْنَافُ وَعِيدٍ لِلَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالْبَعْثِ وَلَا فَكَّرُوا فِي الْحَيَاةِ الْآخِرَةِ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي الْآيَاتِ نَشَأَ عَنِ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى مَا كَفَرُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الِاسْتِدْلَالِ الْمُنَاسِبِ لِأَهْلِ الْعُقُولِ وَبَيْنَ الْوَعِيدِ الْمُنَاسِبِ لِلْمُعْرِضِينَ عَنِ الْحَقِّ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا تَنْفَعُهُمُ الْأَدِلَّةُ وَإِنَّمَا يَنْتَفِعُ بِهَا الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَيَتَّقُونَ وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَهُمْ سَادِرُونَ فِي غُلْوَائِهِمْ حَتَّى يُلَاقُوا الْعَذَابَ.
QS 10:7-8 (jilid 11 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 98 · #124208
ةُ وَإِنَّمَا يَنْتَفِعُ بِهَا الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَيَتَّقُونَ وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَهُمْ سَادِرُونَ فِي غُلْوَائِهِمْ حَتَّى يُلَاقُوا الْعَذَابَ. وَإِذْ قَدْ تَقَرَّرَ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ لِلْجَزَاءِ تَأَتَّى الْوَعِيدُ لِمُنْكِرِي الْبَعْثِ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَ رَبِّهِمْ وَالْمَصِيرَ إِلَيْهِ. وَلِوُقُوعِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَوْقِعَ الْوَعِيدِ الصَّالِحِ لِأَنْ يَعْلَمَهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ مُؤْمِنُهُمْ وَكَافِرُهُمْ عُدِلَ فِيهَا عَنْ طَرِيقَةِ الْخِطَابِ بِالضَّمِيرِ إِلَى طَرِيقَةِ الْإِظْهَار، وَجِيء بالموصولة لِلْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ الصِّلَةَ عِلَّةٌ فِي حُصُولِ الْخَبَرِ. وَقَدْ جُعِلَ عُنْوَانُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا عَلَامَةً عَلَيْهِمْ فَقَدْ تَكَرَّرَ وُقُوعُهُ فِي الْقُرْآنِ.
QS 10:7-8 (jilid 11 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 99 · #124209
َّةٌ فِي حُصُولِ الْخَبَرِ. وَقَدْ جُعِلَ عُنْوَانُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا عَلَامَةً عَلَيْهِمْ فَقَدْ تَكَرَّرَ وُقُوعُهُ فِي الْقُرْآنِ. وَمِنَ الْمَوَاقِعِ مَا لَا يَسْتَقِيمُ فِيهِ اعْتِبَارُ الْمَوْصُولِيَّةِ إِلَّا لِلِاشْتِهَارِ بِالصِّلَةِ كَمَا سَنَذْكُرُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ [١٥] . وَالرَّجَاءُ: ظَنُّ وُقُوعِ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدِ كَوْنِ الْمَظْنُونِ مَحْبُوبًا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي كَلَامِهِمْ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمُتَعَيَّنٍ.
QS 10:7-8 (jilid 11 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 99 · #124210
ّ وُقُوعِ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدِ كَوْنِ الْمَظْنُونِ مَحْبُوبًا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي كَلَامِهِمْ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمُتَعَيَّنٍ. فَمَعْنَى: لَا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَا يَظُنُّونَهُ وَلَا يَتَوَقَّعُونَهُ. وَمَعْنَى: رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا أَنَّهُمْ لَمْ يُعْمِلُوا النَّظَرَ فِي حَيَاةٍ أُخْرَى أَرْقَى وَأَبْقَى لِأَنَّ الرِّضَا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالِاقْتِنَاعَ بِأَنَّهَا كَافِيَةٌ يَصْرِفُ النَّظَرَ عَنْ أَدِلَّةِ الْحَيَاةِ الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْهُدَى يَرَوْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا حَيَاةً نَاقِصَةً فَيَشْعُرُونَ بِتَطَلُّبِ حَيَاةٍ تَكُونُ أَصْفَى مِنْ أَكْدَارِهَا فَلَا يَلْبَثُونَ أَنْ تَطْلُعَ لَهُمْ أَدِلَّةُ وُجُودِهَا، وَنَاهِيكَ بِإِخْبَارِ الصَّادِقِ بِهَا وَنَصْبِ الْأَدِلَّةِ عَلَى تَعَيُّنِ حُصُولِهَا، فَلِهَذَا جُعِلَ الرِّضَى بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَذَمَّةً وَمُلْقِيًا فِي مَهْوَاةِ الْخُسْرَانِ.
QS 10:7-8 (jilid 11 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 99 · #124211
وَنَصْبِ الْأَدِلَّةِ عَلَى تَعَيُّنِ حُصُولِهَا، فَلِهَذَا جُعِلَ الرِّضَى بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَذَمَّةً وَمُلْقِيًا فِي مَهْوَاةِ الْخُسْرَانِ. وَفِي الْآيَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْبَهْجَةَ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالرِّضَى بِهَا يَكُونُ مِقْدَارُ التَّوَغُّلِ فِيهِمَا بِمِقْدَارِ مَا يَصْرِفُ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ إِلَى الْحَيَاةِ الْآخِرَةِ. وَلَيْسَ ذَلِك بِمُقْتَضى الْإِعْرَاضَ عَنِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ أَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ بِنِعَمٍ كَثِيرَةٍ فِيهَا وَجَبَ الِاعْتِرَافُ بِفَضْلِهِ بِهَا وَشُكْرِهِ عَلَيْهَا وَالتَّعَرُّفِ بِهَا إِلَى مَرَاتِبَ أَعْلَى هِيَ مَرَاتِبُ حَيَاةٍ أُخْرَى وَالتَّزَوُّدِ لَهَا. وَفِي ذَلِكَ مَقَامَاتٌ وَدَرَجَاتٌ بِمِقْدَارِ مَا تَهَيَّأَتْ لَهُ النُّفُوسُ الْعَالِيَةُ مِنْ لَذَّاتِ الْكَمَالَاتِ الرُّوحِيَّةِ، وَأَعْلَاهَا مَقَامُ قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «فَقُلْتُ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا» .
QS 10:7-8 (jilid 11 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 99 · #124212
ْ لَهُ النُّفُوسُ الْعَالِيَةُ مِنْ لَذَّاتِ الْكَمَالَاتِ الرُّوحِيَّةِ، وَأَعْلَاهَا مَقَامُ قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «فَقُلْتُ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا» . وَالِاطْمِئْنَانُ: السُّكُونُ يَكُونُ فِي الْجَسَدِ وَفِي النَّفْسِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ، قَالَ تَعَالَى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [الْفجْر: ٢٧] . وَقَدْ تَقَدَّمَ تَصْرِيفُ هَذَا الْفِعْلِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَمَعْنَى (اطْمَأَنُّوا بِهَا) سَكَنَتْ أَنْفُسُهُمْ وَصَرَفُوا هِمَمَهُمْ فِي تَحْصِيلِ مَنَافِعِهَا وَلَمْ يَسْعَوْا لِتَحْصِيلِ مَا يَنْفَعُ فِي الْحَيَاةِ الْآخِرَةِ، لِأَنَّ السُّكُونَ عِنْدَ الشَّيْءِ يَقْتَضِي عَدَمَ التَّحَرُّكِ لِغَيْرِهِ. وَعَنْ قَتَادَةَ: إِذَا شِئْتَ رَأَيْتَ هَذَا الْمَوْصُوفَ صَاحِبَ دُنْيَا، لَهَا يَرْضَى، وَلَهَا يَغْضَبُ، وَلَهَا يَفْرَحُ، وَلَهَا يَهْتَمُّ وَيَحْزَنُ.
QS 10:7-8 (jilid 11 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 100 · #124213
قَتَادَةَ: إِذَا شِئْتَ رَأَيْتَ هَذَا الْمَوْصُوفَ صَاحِبَ دُنْيَا، لَهَا يَرْضَى، وَلَهَا يَغْضَبُ، وَلَهَا يَفْرَحُ، وَلَهَا يَهْتَمُّ وَيَحْزَنُ. وَالَّذِينَ هُمْ غَافِلُونَ هُمْ عَيْنُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ اللِّقَاءَ، وَلَكِنْ أُعِيدَ الْمَوْصُولُ لِلِاهْتِمَامِ بِالصِّلَةِ وَالْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّهَا وَحْدَهَا كَافِيَةٌ فِي اسْتِحْقَاقِ مَا سَيُذْكَرُ بَعْدَهَا مِنَ الْخَبَرِ. وَإِنَّمَا لَمْ يَعُدِ الْمَوْصُولُ فِي قَوْلِهِ: وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا لِأَنَّ الرِّضَى بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ تَكْمِلَةِ مَعْنَى الصِّلَةِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقاءَنا.
QS 10:7-8 (jilid 11 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 100 · #124214
اةِ الدُّنْيا لِأَنَّ الرِّضَى بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ تَكْمِلَةِ مَعْنَى الصِّلَةِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقاءَنا. وَالْمُرَادُ بِالْغَفْلَةِ: إِهْمَالُ النَّظَرِ فِي الْآيَاتِ أَصْلًا، بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ والسياق وَبِمَا تومىء إِلَيْهِ الصِّلَةُ بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ الدَّالَّةِ عَلَى الدَّوَامِ، وَبِتَقْدِيمِ الْمَجْرُورِ فِي قَوْلِهِ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ مِنْ كَوْنِ غَفْلَتِهِمْ غَفْلَةً عَنْ آيَاتِ اللَّهِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ فَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْغَفْلَةِ عَنْهَا مِمَّا يَدُلُّ مَجْمُوعُهُ عَلَى أَنَّ غَفْلَتَهُمْ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ دَأْبٌ لَهُمْ وَسَجِيَّةٌ، وَأَنَّهُمْ يعتمدونها فتؤول إِلَى مَعْنَى الْإِعْرَاضِ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ وَإِبَاءِ النَّظَرِ فِيهَا عِنَادًا وَمُكَابَرَةً.
QS 10:7-8 (jilid 11 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 100 · #124215
ْبٌ لَهُمْ وَسَجِيَّةٌ، وَأَنَّهُمْ يعتمدونها فتؤول إِلَى مَعْنَى الْإِعْرَاضِ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ وَإِبَاءِ النَّظَرِ فِيهَا عِنَادًا وَمُكَابَرَةً. وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَنْ تَعْرِضُ لَهُ الْغَفْلَةُ عَنْ بَعْضِ الْآيَاتِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ. وَأُعْقِبَ ذَلِكَ بِاسْمِ الْإِشَارَة لزِيَادَة إحصاء صِفَاتِهِمْ فِي أَذْهَانِ السَّامِعِينَ، وَلِمَا يُؤذن بِهِ جِيءَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مُبْتَدَأً عَقِبَ أَوْصَافٍ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ جَدِيرٌ بِالْخَبَرِ مِنْ أَجْلِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥] . وَالْمَأْوَى: اسْمُ مَكَانِ الْإِيوَاءِ، أَيِ الرُّجُوعُ إِلَى مَصِيرِهِمْ وَمَرْجِعِهِمْ. وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ.
QS 10:7-8 (jilid 11 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 100 · #124216
فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥] . وَالْمَأْوَى: اسْمُ مَكَانِ الْإِيوَاءِ، أَيِ الرُّجُوعُ إِلَى مَصِيرِهِمْ وَمَرْجِعِهِمْ. وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ. وَالْإِتْيَانُ بِ (مَا) الْمَوْصُولَةِ فِي قَوْلِهِ: بِما كَسَبُوا لِلْإِيمَاءِ إِلَى عِلَّةِ الْحُكْمِ، أَيْ أَنَّ مَكْسُوبَهُمْ سَبَبٌ فِي مَصِيرِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَأَفَادَ تَأْكِيدَ السَّبَبِيَّةِ الْمُفَادَةِ بِالْبَاءِ. وَالْإِتْيَانُ بِ (كَانَ) لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَكْسُوبَ دَيْدَنُهُمْ. وَالْإِتْيَانُ بِالْمُضَارِعِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى التَّكْرِيرِ، فَيَكُونُ دَيْدَنُهُمْ تَكْرِيرَ ذَلِكَ الَّذِي كسبوه.