Tanya Kitab
Daftar surahSurah Hud › Ayat 3

QS 11:3

Surah Hud (هود) ayat 3

11:3
وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ
dan hendaklah kamu memohon ampunan kepada Tuhanmu dan bertobat kepada-Nya, niscaya Dia akan memberi kenikmatan yang baik kepadamu sampai waktu yang telah ditentukan. Dan Dia akan memberikan karunia-Nya kepada setiap orang yang berbuat baik. Dan jika kamu berpaling, maka sungguh, aku takut kamu akan ditimpa azab pada hari yang besar (Kiamat)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 2Ayat 4 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَأَنِ
أَن
partikel
ٱسْتَغْفِرُوا۟
ٱسْتَغْفَرَ
غفر
رَبَّكُمْ
رَبّ
ربب
ثُمَّ
ثُمّ
kata sambung
تُوبُوٓا۟
تَابَ
توب
إِلَيْهِ
إِلَىٰ
preposisi
يُمَتِّعْكُم
مَّتَّعْ
متع
مَّتَٰعًا
مَتَٰع
متع
حَسَنًا
حَسَن
حسن
إِلَىٰٓ
إِلَىٰ
preposisi
أَجَلٍ
أَجَل
اجل
مُّسَمًّى
مُّسَمًّى
سمو
وَيُؤْتِ
آتَى
اتي
كُلَّ
كُلّ
كلل
ذِى
ذُو
nomina
فَضْلٍ
فَضْل
فضل
فَضْلَهُۥ
فَضْل
فضل
وَإِن
إِن
partikel syarat
تَوَلَّوْا۟
تَوَلَّىٰ
ولي
فَإِنِّىٓ
إِنّ
partikel nashab
أَخَافُ
خَافَ
خوف
عَلَيْكُمْ
عَلَىٰ
preposisi
عَذَابَ
عَذَاب
عذب
يَوْمٍ
يَوْم
يوم
كَبِيرٍ
كَبِير
كبر

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 11:3 (jilid 12 hlm. 312) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 312 · #65393
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ثم فُصِّلت آياتُه بأن لا تَعْبدوا إلا الله، وبأن استغْفِروا ربَّكم. ويعنى بقولِه: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾: وأن اعْمَلوا أيُّها الناسُ مِن الأعمالِ ما يُرْضِى ربَّكم عنكم، فيَسْتُرَ عليكم عظيمَ ذنوبِكم التي رَكِبتُموها بعبادتِكم الأوثانَ والأصنامَ، وإشراكِكم الآلهةَ والأندادَ في عبادتِه. وقولُه: ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾. يقولُ: ثم ارجِعوا إلى ربِّكم بإخلاصِ العبادةِ له دونَ ما سِواه مِن سائرِ ما تعبدون مِن دونِه، بعدَ خَلْعِكم الأندادَ، وبراءتِكم مِن عبادتِها؛ ولذلك قيل: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾، ولم يقُلْ: وتُوبوا إليه.
QS 11:3 (jilid 12 hlm. 312) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 312 · #65394
ن دونِه، بعدَ خَلْعِكم الأندادَ، وبراءتِكم مِن عبادتِها؛ ولذلك قيل: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾، ولم يقُلْ: وتُوبوا إليه. لأن التوبةَ معناها الرجوعُ إلى العملِ بطاعةِ اللهِ، والاستغفارُ استغفارٌ مِن الشركِ الذى كانوا عليه مُقِيمين، والعملُ للهِ لا يكوُ عملًا له إلا بعدَ تركِ الشركِ به، فأما الشركُ فإن عملَه لا يكونُ إلا للشيطانِ، فلذلك أمَرهم تعالى ذكرُه بالتوبة إليه بعدَ الاستغفارِ مِن الشركِ؛ لأن أهلَ الشركِ كانوا يَرَون أنهم يُطِيعون اللَّهَ بكثيرٍ مِن أفعالِهم، وهم على شركِهم مُقِيمون. وقولُه: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾.
QS 11:3 (jilid 12 hlm. 313) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 313 · #65395
شركِ كانوا يَرَون أنهم يُطِيعون اللَّهَ بكثيرٍ مِن أفعالِهم، وهم على شركِهم مُقِيمون. وقولُه: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه للمشركين الذين خاطَبَهم بهذه الآياتِ: استغْفرِوا ربَّكم ثم تُوبوا إليه، فإنكم إذا فعَلتم ذلك بَسَطَ عليكم مِن الدنيا، ورَزَقَكم مِن زينتِها، وأنْسَأَلكم في آجالِكم إلى الوقتِ الذى قضَى فيه عليكم الموتَ. وبنحوِ الذي قُلنا فى تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾، فأنتم في ذلك المتاعِ، فخُذُوه بطاعةِ اللهِ ومعرفةِ حقِّه، فإن اللهَ مُنعِمٌ يحِبُّ الشاكرين، وأهلُ الشكرِ فى مزيدٍ مِن اللهِ، وذلك قضاؤُه الذى قَضَى. وقولُه: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: يعنى الموتَ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾.
QS 11:3 (jilid 12 hlm. 313) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 313 · #65396
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: يعنى الموتَ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. قال: الموتُ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: وهو الموتُ. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. قال: الموتُ. وأما قولُه: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾، فإنه يعنى: يُثِيبُ كلُّ مَن تَفَضَّلَ بفضلِ مالِه أو قوتِه أو معروفِه على غيرِه، مُحْتسِبًا بذلك، مُريدًا به وجهَ اللَّهِ، أَجزَلَ ثوابِه وفضْلِه في الآخرةِ. كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾.
QS 11:3 (jilid 12 hlm. 314) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 314 · #65397
ضْلِه في الآخرةِ. كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾. قال: ما احتَسَب به مِن مالِه، أو عملٍ بيدِه أو رجلِه، أو كلمةٍ، أو ما تطوَّعَ به مِن أمرِه كلِّه. حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: وحدَّثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه، إلا أنه قال: أو عَمَلٍ بيديه أو رِجْلَيه وكلامِه، وما تطوَّلَ به مِن أمره كلِّه. حدَّثنا القاسمُ:، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه، إلا أنه قال: وما نَطَق به مِن أمرِه كلِّه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾.
QS 11:3 (jilid 12 hlm. 315) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 315 · #65398
هدٍ بنحوِه، إلا أنه قال: وما نَطَق به مِن أمرِه كلِّه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾. أي: في الآخرةِ. وقد رُوِيَ عن ابن مسعودٍ أنه كان يقولُ في تأويلِ ذلك ما حُدِّثْتُ به عن المسيَّبِ بنِ شريكٍ، عن أبى بكرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابن مسعودٍ في قولِه: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾. قال: مَن عَمِلَ سيئةً كُتبت عليه سيئةٌ، ومَن عَمِلَ حسنةٌ كُتبت له عشرُ حسناتٍ، فإن عُوقِب بالسيئةِ التي كان عَمِلها في الدنيا، بَقِيت له عشرُ حسناتٍ، وإن لم يُعاقَبْ بها في الدنيا، أُخِذَ مِن الحسناتِ العشرِ واحدةٌ وبَقِيت له تسعُ حسناتٍ.
QS 11:3 (jilid 12 hlm. 315) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 315 · #65399
بالسيئةِ التي كان عَمِلها في الدنيا، بَقِيت له عشرُ حسناتٍ، وإن لم يُعاقَبْ بها في الدنيا، أُخِذَ مِن الحسناتِ العشرِ واحدةٌ وبَقِيت له تسعُ حسناتٍ. ثم يقولُ: هَلَكَ مَن غَلَبَ آحادُه أَعْشارَه. وقولُه: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ يقولُ تعالى ذكرُه: وإن أعْرَضوا عما دعَوتَهم إليه مِن إخلاصِ العبادةِ للهِ، وتركِ عبادةِ الآلهةِ، وامتَنَعوا مِن الاستغفارِ للَّهِ والتوبةِ إليه، فأدْبَروا مُوَلِّين عن ذلك، فإني أَيُّها القومُ أَخافُ عليكم عذابَ يومٍ كبيرِ شأنُه، عظيمٍ هَوْلُه، وذلك يومَ تُجْزَى كلُّ نفس بما كَسَبَت وهم لا يُظْلَمون. وقال جلّ ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾. ولكنه مما قد تقدَّمَه قولٌ، والعربُ إذا قَدَّمَت قبل الكلامِ قولًا خاطَبَت، ثم عادَت إلى الخبرِ عن الغائبِ، ثم رَجَعَت بعدُ إلى الخطابِ. وقد بَيَّنَّا ذلك في غيرِ موضعِ، بما أغنى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.
QS 11:1-4 (jilid 4 hlm. 303) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 303 · #87375
﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١) أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤)﴾ قد تقدم الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته هاهنا، وبالله التوفيق. وأما قوله: (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ) أي: هي محكمة في لفظها، مفصلة في معناها، فهو كامل صورة ومعنى.
QS 11:1-4 (jilid 4 hlm. 303) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 303 · #87376
ا أغنى عن إعادته هاهنا، وبالله التوفيق. وأما قوله: (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ) أي: هي محكمة في لفظها، مفصلة في معناها، فهو كامل صورة ومعنى. هذا معنى ما روي عن مجاهد، وقتادة، واختاره ابن جرير. وقوله: (مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) أي: من عند الله الحكيم في أقواله، وأحكامه، الخبير بعواقب الأمور. (أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ) أي: نزل هذا القرآن المحكم المفصل لعبادة الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، قال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
QS 11:1-4 (jilid 4 hlm. 303) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 303 · #87377
أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، قال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]. وقوله: (إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ) أي: إني لكم نذير من العذاب إن خالفتموه، وبشير بالثواب إن أطعتموه، كما جاء في الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ صعد الصفا، فدعا بطون قريش الأقرب ثم الأقرب، فاجتمعوا، فقال يا معشر قريش، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تصبحكم، ألستم مصدقي؟ " فقالوا: ما جربنا عليك كذبا".
QS 11:1-4 (jilid 4 hlm. 303) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 303 · #87378
عد الصفا، فدعا بطون قريش الأقرب ثم الأقرب، فاجتمعوا، فقال يا معشر قريش، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تصبحكم، ألستم مصدقي؟ " فقالوا: ما جربنا عليك كذبا". قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد". وقوله: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) أي: وآمركم بالاستغفار من الذنوب السالفة والتوبة منها إلى الله ﷿ فيما تستقبلونه، وأن تستمروا على ذلك، (يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا) أي: في الدنيا (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) أي: في الدار الآخرة، قاله قتادة، كقوله: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، وقد جاء في الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال لسعد: "وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله، إلا أجِرْت بها، حتى ما تجعل في فِي امرأتك".
QS 11:1-4 (jilid 4 hlm. 303) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 303 · #87379
عْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، وقد جاء في الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال لسعد: "وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله، إلا أجِرْت بها، حتى ما تجعل في فِي امرأتك". وقال ابن جرير: حدثت عن المسيب بن شريك، عن أبي بكر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن مسعود في قوله: (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) قال: من عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات. فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات.
QS 11:1-4 (jilid 4 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 304 · #87380
له عشر حسنات. فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات. ثم يقول: هلك من غلب آحاده أعشاره. وقوله: (وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) هذا تهديد شديد لمن تولى عن أوامر الله تعالى، وكذب رسله، فإن العذاب يناله يوم معاده لا محالة، (إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ) أي: معادكم يوم القيامة، (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أي: وهو القادر على ما يشاء من إحسانه إلى أوليائه، وانتقامه من أعدائه، وإعادة الخلائق يوم القيامة، وهذا مقام الترهيب، كما أن الأول مقام ترغيب.
QS 11:3 (jilid 3 hlm. 11) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 11 · #98046
قوله تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ الآية. هذه الآية الكريمة تدل على أن الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى من الذنوب سبب لأن يمتع من فعل ذلك متاعًا حسنًا إلى أجل مسمى؛ لأنه رتب ذلك على الاستغفار والتوبة ترتيب الجزاء على شرطه. والظاهر أن المراد بالمتاع الحسن: سعة الرزق، ورغد العيش، والعافية في الدنيا، وأن المراد بالأجل المسمى: الموت، ويدل لذلك قوله تعالى في هذه السورة الكريمة عن نبيه هود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: ﴿وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ وقوله تعالى عن نوح: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢)﴾ وقوله تعالى: ﴿مَنْ
QS 11:3 (jilid 3 hlm. 12) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 12 · #98047
مَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢)﴾ وقوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ الآية. وقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. وقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ وقوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ إلى غير ذلك من الآيات. •
QS 11:3 (jilid 11 hlm. 317) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 317 · #125060
[سُورَة هود (١١) : آيَة ٣] وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ [هود: ٢] وَهُوَ تَفْسِيرٌ ثَانٍ يَرْجِعُ إِلَى مَا فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى مِنْ لَفْظِ التَّفْصِيلِ، فَهَذَا ابْتِدَاءُ التَّفْصِيلِ لِأَنَّهُ بَيَانٌ وَإِرْشَادٌ لِوَسَائِلِ نَبْذِ عِبَادَةِ مَا عَدَا اللَّهَ تَعَالَى، وَدَلَائِلُ عَلَى ذَلِكَ وَأَمْثَالٌ وَنُذُرٌ، فَالْمَقْصُودُ: تَقْسِيمُ التَّفْسِيرِ وَهُوَ وَجْهُ إِعَادَةِ حَرْفِ التَّفْسِيرِ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالَّذِي فِي الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا.
QS 11:3 (jilid 11 hlm. 317) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 317 · #125061
تَّفْسِيرِ وَهُوَ وَجْهُ إِعَادَةِ حَرْفِ التَّفْسِيرِ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالَّذِي فِي الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا. وَالِاسْتِغْفَارُ: طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ، أَيْ طَلَبُ عَدَمِ الْمُؤَاخَذَةِ بِذَنْبٍ مَضَى، وَذَلِكَ النَّدَمُ. وَالتَّوْبَةُ: الْإِقْلَاعُ عَنْ عَمَلِ ذَنْبٍ، وَالْعَزْمُ عَلَى أَنْ لَا يعود إِلَيْهِ. و (ثمَّ) لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ، لِأَنَّ الِاعْتِرَافَ بِفَسَادِ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ أَهَمُّ مِنْ طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ، فَإِنَّ تَصْحِيحَ الْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدَةِ إِلَيْهَا هُوَ مُسَمَّى التَّوْبَةِ، وَهَذَا تَرْغِيبٌ فِي نَبْذِ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَبَيَانٌ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَوَائِدِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَالْمَتَاعُ: اسْمُ مَصْدَرِ التَّمْتِيعِ لِمَا يُتَمَتَّعُ بِهِ، أَيْ يُنْتَفَعُ. وَيُطْلَقُ عَلَى مَنَافِعِ الدُّنْيَا.
QS 11:3 (jilid 11 hlm. 317) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 317 · #125062
ِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَالْمَتَاعُ: اسْمُ مَصْدَرِ التَّمْتِيعِ لِمَا يُتَمَتَّعُ بِهِ، أَيْ يُنْتَفَعُ. وَيُطْلَقُ عَلَى مَنَافِعِ الدُّنْيَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٢٤] . وَالْحَسَنُ: تَقْيِيدٌ لِنَوْعِ الْمَتَاعِ بِأَنَّهُ الْحَسَنُ فِي نَوْعِهِ، أَيْ خَالِصًا مِنَ الْمُكَدِّرَاتِ طَوِيلًا بَقَاؤُهُ لِصَاحِبِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى. وَالْمُرَادُ بِالْمَتَاعِ: الْإِبْقَاءُ، أَيِ الْحَيَاةُ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَسْتَأْصِلُهُمْ. وَوَصَفَهُ بِالْحُسْنِ لِإِفَادَةِ أَنَّهَا حَيَاةٌ طَيِّبَةٌ. وَ (إِلى أَجَلٍ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُمَتِّعْكُمْ وَهُوَ غَايَةٌ لِلتَّمْتِيعِ، وَذَلِكَ مَوْعِظَةٌ وَتَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَتَاعَ لَهُ نِهَايَةٌ، فَعُلِمَ أَنَّهُ مَتَاعُ الدُّنْيَا.
QS 11:3 (jilid 11 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 318 · #125063
ْكُمْ وَهُوَ غَايَةٌ لِلتَّمْتِيعِ، وَذَلِكَ مَوْعِظَةٌ وَتَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَتَاعَ لَهُ نِهَايَةٌ، فَعُلِمَ أَنَّهُ مَتَاعُ الدُّنْيَا. وَالْمَقْصُودُ بِالْأَجَلِ: أَجْلُ كُلِّ وَاحِدٍ وَهُوَ نِهَايَةُ حَيَاتِهِ، وَهَذَا وَعْدٌ بِأَنَّهُ نِعْمَةٌ بَاقِيَةٌ طُولَ الْحَيَاةِ. وَجُمْلَةُ: يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: يُمَتِّعْكُمْ. وَالْإِيتَاءُ: الْإِعْطَاءُ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْمَتَاعِ الْحَسَنِ، فَيُعْلَمُ أَنَّهُ إِعْطَاءُ نَعِيمِ الْآخِرَةِ. وَالْفَضْلُ: إِعْطَاءُ اَلْخَيْرِ.
QS 11:3 (jilid 11 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 318 · #125064
ْطَاءُ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْمَتَاعِ الْحَسَنِ، فَيُعْلَمُ أَنَّهُ إِعْطَاءُ نَعِيمِ الْآخِرَةِ. وَالْفَضْلُ: إِعْطَاءُ اَلْخَيْرِ. سُمِّيَ فَضْلًا لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ فَاعِلَ اَلْخَيْرِ يَفْعَلُهُ بِمَا هُوَ فَاضِلٌ عَنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ تُنُوسِيَ ذَلِكَ فَصَارَ الْفَضْلُ بِمَعْنَى إِعْطَاءِ اَلْخَيْرِ. وَالْفَضْلُ الْأَوَّلُ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ، بِقَرِينَةِ مُقَابَلَتِهِ بِفَضْلِ اللَّهِ الْغَنِيِّ عَنِ النَّاسِ. وَالْفَضْلُ الثَّانِي الْمُضَافُ إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ هُوَ ثَوَابُ الْآخِرَةِ، بِقَرِينَةِ مُقَابَلَتِهِ بِالْمَتَاعِ فِي الدُّنْيَا. وَالْمَعْنَى: وَيُؤْتِ اللَّهُ فَضْلَهُ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فِي عَمَلِهِ. وَلَمَّا عُلِّقَ الْإِيتَاءُ بِالْفَضْلَيْنِ عُلِمَ أَنَّ مِقْدَارَ الْجَزَاءِ بِقَدْرِ الْمُجْزِيِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ عُلِّقَ بِذِي فَضْلٍ وَهُوَ فِي قُوَّةِ الْمُشْتَقِّ، فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِالتَّعْلِيلِ وَبِالتَّقْدِيرِ.
QS 11:3 (jilid 11 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 318 · #125065
اءِ بِقَدْرِ الْمُجْزِيِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ عُلِّقَ بِذِي فَضْلٍ وَهُوَ فِي قُوَّةِ الْمُشْتَقِّ، فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِالتَّعْلِيلِ وَبِالتَّقْدِيرِ. وَضَبْطُ ذَلِكَ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، وَهُوَ سِرٌّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ. وَنَظِيرُ هَذَا مَعَ اخْتِلَافٍ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَزِيَادَةِ بَيَانٍ، قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ [النَّحْل: ٩٧] . وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ عَطْفٌ عَلَى وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ فَهُوَ مِنْ تَمَامِ مَا جَاءَ تَفْسِيرًا لِ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ [هود: ١] وَهُوَ مِمَّا أُوحِيَ بِهِ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ أَنْ يَبَلِّغَهُ إِلَى النَّاسِ. وَتَوَلَّوْا: أَصْلُهُ تَتَوَلَّوْا، حذفت إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا.
QS 11:3 (jilid 11 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 318 · #125066
ُوَ مِمَّا أُوحِيَ بِهِ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ أَنْ يَبَلِّغَهُ إِلَى النَّاسِ. وَتَوَلَّوْا: أَصْلُهُ تَتَوَلَّوْا، حذفت إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا. وَتَأْكِيدُ جُمْلَةِ الْجَزَاءِ بِ أَنِ وَبِكَوْنِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِيهَا اسْمًا مُخْبَرًا عَنْهُ بِالْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ لِقَصْدِ شِدَّةِ تَأْكِيدِ تَوَقُّعِ الْعَذَابِ. وَتَنْكِيرُ يَوْمٍ لِلتَّهْوِيلِ، لِتَذْهَبَ نُفُوسُهُمْ لِلِاحْتِمَالِ الْمُمْكِنِ أَنْ يَكُونَ يَوْمًا فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ الْحَشْرَ، فَتَخْوِيفُهُمْ بِعَذَابِ الدُّنْيَا أَوْقَعُ فِي نُفُوسِهِمْ.
QS 11:3 (jilid 11 hlm. 319) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 319 · #125067
يَوْمًا فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ الْحَشْرَ، فَتَخْوِيفُهُمْ بِعَذَابِ الدُّنْيَا أَوْقَعُ فِي نُفُوسِهِمْ. وَبِذَلِكَ يَكُونُ تَنْكِيرُ يَوْمٍ صَالِحًا لِإِيقَاعِهِ مُقَابِلًا لِلْجَزَاءَيْنِ فِي قَوْلِهِ: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ، فَيُقَدِّرُ السَّامِعُ: إِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَيْنِ كَمَا رَجَوْتُ لَكُمْ إِنِ اسْتَغْفَرْتُمْ ثَوَابَيْنِ. وَوَصْفُهُ بِالْكَبِيرِ لِزِيَادَةِ تَهْوِيلِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْكِبَرِ الْكِبَرُ الْمَعْنَوِيُّ، وَهُوَ شِدَّةُ مَا يَقَعُ فِيهِ، أَعْنِي الْعَذَابَ، فَوَصْفُ الْيَوْمِ بِالْكِبَرِ مجَاز عَقْلِي. [٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 16:97