Difirmankan, "Wahai Nuh! Turunlah dengan selamat sejahtera dan penuh keberkahan dari Kami, bagimu dan bagi semua umat (mukmin) yang bersamamu. Dan ada umat-umat yang Kami beri kesenangan (dalam kehidupan dunia), kemudian mereka akan ditimpa azab Kami yang pedih
ةٌ، ﴿سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ في الحياةِ الدنيا، يقولُ: نرزقُهم فيها ما يَتَمتَّعون به، إلى أن يَبْلُغوا آجالَهم، ﴿ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. يقولُ: ثم نُذِيقُهم إذا وَرَدوا علينا عذابًا مؤلمًا مُوجِعًا.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن موسى بنِ عُبيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ: ﴿قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. قال: دخَل في ذلك السلامِ كلُّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ إلى يومِ القيامةِ، ودخَل في ذلك العذابِ والمتاعِ كلُّ كافرٍ وكافرةٍ إلى يومِ القيامةِ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو داودَ الحَفَرِيُّ، عن سفيانَ، عن موسى بنِ عبيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ: ﴿قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾.
يانَ، عن موسى بنِ عبيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ: ﴿قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾. قال: دخَل في السلامِ كلُّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ، وفي
الشركِ كلُّ كافرٍ وكافرةٍ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ قراءةً عن ابنِ جريجٍ: ﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾. يعني: ممن لم يُولَدْ: قد قَضَى البركاتِ لمَن سبَق له في علمِ اللَّهِ وقضائِه [السعادةُ، ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾: مَن سبَق له في علمِ اللَّهِ وقضائِه] الشقاوةُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ بنحوِه، إلا أنه قال: ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾: متاعَ الحياةِ الدنيا، ممن قد سبَق له في علمِ اللَّهِ وقضائِه الشقاوةُ.
قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ بنحوِه، إلا أنه قال: ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾: متاعَ الحياةِ الدنيا، ممن قد سبَق له في علمِ اللَّهِ وقضائِه الشقاوةُ. قال: ولم يَهْلِكِ الولدانُ يومَ غَرِقَ قومُ نوحٍ بذنبِ آبائِهم، كالطيرِ والسباعِ، ولكن جاء أجلُهم مع الغَرَقِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾. قال: هَبَطوا واللَّهُ عنهم راضٍ، هَبَطوا بسلامٍ مِن اللَّهِ، كانوا أهلَ رحمةٍ مِن أهلِ ذلك الدهرِ، ثم أخرَجَ منهم نَسْلًا بعد ذلك أُممًا، منهم من رحِمَ، ومنهم من من عَذَّبَ. وقرَأ: ﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾.
ك الدهرِ، ثم أخرَجَ منهم نَسْلًا بعد ذلك أُممًا، منهم من رحِمَ، ومنهم من من عَذَّبَ. وقرَأ: ﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾. وقال: إنما افْتَرَقَت الأممُ مِن تلك
العصابةِ التي خَرَجَت مِن ذلك الماءِ وسَلِمَت.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ الآية. يقولُ: بركاتٍ عليك وعلى أممٍ ممّن معك لم يُولَدوا، أوجب اللَّهُ لهم البركاتِ؛ لما سبَق لهم في علمِ اللَّهِ مِن السعادةِ، ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾.
يقولُ: بركاتٍ عليك وعلى أممٍ ممّن معك لم يُولَدوا، أوجب اللَّهُ لهم البركاتِ؛ لما سبَق لهم في علمِ اللَّهِ مِن السعادةِ، ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾. يعنِي: متاعَ الحياةِ الدنيا، ﴿ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؛ لِما سبَق لهم في علمِ اللَّهِ مِن الشقاوةِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ بن المنهالِ، قال: ثنا حمادٌ، عن حميدٍ، عن الحسنِ، أنه كان إذا قرأ سورةَ "هودٍ" فأتَى على: ﴿يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ﴾، حتى خَتَمَ الآيةَ، قال الحسنُ: فأنْجَى اللَّهُ نوحًا والذين آمَنوا، وهَلَكَ المُتَمتِّعون. حتى ذَكَرَ الأنبياءَ، كلُّ ذلك يقولُ: أنْجاه اللَّهُ، وهَلَكَ المُتَمتِّعون.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
﴿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٨)﴾
يخبر تعالى عما قيل لنوح، ﵇، حين أرست السفينة على الجوديّ، من السلام عليه، وعلى من معه من المؤمنين، وعلى كل مؤمن من ذريته إلى يوم القيامة، كما قال محمد بن كعب: دخل في هذا السلام كلّ مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، وكذلك في العذاب والمتاع كل كافر وكافرة إلى يوم القيامة.
وقال محمد بن إسحاق: ولما أراد أن يكف الطوفان أرسل ريحا على وجه الأرض، فسكن الماء، وانسدت ينابيع الأرض الغمر الأكبر وأبواب السماء، يقول الله تعالى: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ [وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ]﴾
ابْلَعِي مَاءَكِ [وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ]﴾
فجعل الماء ينقص ويَغيض ويُدْبِرُ، وكان استواء الفلك على الجودي، فيما يزعم أهل التوراة، في الشهر السابع لسبع عشرة ليلة مضت منه، وفي أول يوم من الشهر العاشر، رُئي رءوس الجبال. فلما مضى بعد ذلك أربعون يومًا، فتح نوح كُوّة الفُلْك التي ركب فيها، ثم أرسل الغرابَ لينظر له ما صنع الماء، فلم يرجع إليه. فأرسل الحمامة فرجعت إليه، لم تجد لرجليها موضعا، فبسط يده للحمامة فأخذها فأدخلها. ثم مضى سبعة أيام، ثم أرسلها لتنظر له. فرجعت حين أمست، وفي فيها وَرَق زيتون فعلم نوح أن الماء قد قَلّ عن وجه الأرض.
، فبسط يده للحمامة فأخذها فأدخلها. ثم مضى سبعة أيام، ثم أرسلها لتنظر له. فرجعت حين أمست، وفي فيها وَرَق زيتون فعلم نوح أن الماء قد قَلّ عن وجه الأرض. ثم مكث سبعة أيام، فلم ترجع، فعلم نوح أن الأرض قد بَرَزَت، فلما كملت السنة فيما بين أن أرسل الله الطوفان إلى أن أرسل نوح الحمامة، ودخل يوم واحد من الشهر الأول من سنة اثنتين، برز وجه الأرض، وظهر اليَبَس وكشف نوح غطاء الفلك ورأى وجه الأرض، وفي الشهر الثاني من سنة اثنتين، في سبع وعشرين ليلة منه (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا [وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ]) [إلى آخر] الآية.