Katakanlah (Muhammad), "Inilah jalanku, aku dan orang-orang yang mengikutiku mengajak (kamu) kepada Allah dengan yakin, Mahasuci Allah, dan aku tidak termasuk orang-orang musyrik
القولُ في تأويل قوله: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمد ﷺ: ﴿قُل﴾ يا محمد: ﴿هَذِهِ﴾ الدعوة التي أَدْعُو إليها، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيدِ اللهِ، وإخلاص العبادة له، دونَ الآلهة والأوثان، والانتهاء إلى طاعته، وترك معصيته - ﴿سَبِيلِي﴾ وطريقتي ودعوتى، ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾ وحده لا شريك له ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ بذلك، ويقين علم منى به ﴿أَنَا﴾ ويَدْعُو إليه على بصيرة أيضًا ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ وصدَّقني، وآمن بي، ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾. يقول له تعالى ذكره: وقل: تنزيها لله وتعظيما له من أن يكون له شريكٌ في ملكه، أو معبودٌ سواه في سلطانه،
﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
نَ اللَّهِ﴾. يقول له تعالى ذكره: وقل: تنزيها لله وتعظيما له من أن يكون له شريكٌ في ملكه، أو معبودٌ سواه في سلطانه،
﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. يقول: وأنا برئ من أهل الشرك به، لستُ منهم، ولا هم مني.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾. يقول: هذه دعوتى.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾. قال: ﴿هَذِهِ سَبِيلِي﴾: هذا أمرى وسنتى ومنهاجي، ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾.
عُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾. قال: ﴿هَذِهِ سَبِيلِي﴾: هذا أمرى وسنتى ومنهاجي، ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾. قال: [وحقٌّ والله على] من اتَّبَعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويذكِّر بالقرآنِ والموعظة، ويَنْهَى عن معاصي الله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيع بن أنس قولَه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾: هذه دعوتى.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيع: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾. قال: هذه دعوتى.
﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾
يقول [الله] تعالى لعبده ورسوله إلى الثقلين: الإنس والجن، آمرًا له أن يخبر الناس: أن هذه سبيله، أي طريقه ومسلكه وسنته، وهي الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يدعو إلى الله بها على بَصِيرة من ذلك، ويقين وبرهان، هو وكلّ من اتبعه، يدعو إلى ما دعا إليه رسول الله ﷺ على بصيرة ويقين وبرهان شرعي وعقلي.
وقوله: (وَسُبْحَانَ اللَّهِ) أي: وأنزه الله وأجلّه وأعظّمه وأقدّسه، عن أن يكون له شريك أو نظير، أو عديل أو نديد، أو ولد أو والد أو صاحبة، أو وزير أو مشير، ﵎ وتقدس وتنزه عن ذلك كله علوا كبيرا، ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤].