Dan perempuan yang dia (Yusuf) tinggal di rumahnya menggoda dirinya. Lalu dia menutup pintu-pintu, seraya berkata, "Marilah mendekat kepadaku." Yusuf berkata, "Aku berlindung kepada Allah, sungguh, tuanku telah memperlakukan aku dengan baik." Sesungguhnya orang yang zalim itu tidak akan beruntung
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وراوَدَت امرأةُ العزيزِ، وهى التي كان يوسفُ في بيتِها، عن نفسِه أن يُواقِعَها.
كما حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ولما بلَغ أَشُدَّه،
راوَدَته التي هو في بيتِها عن نفسِه، امرأةُ العزيزِ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾. قال: أحَبَّته.
قال: ثني أبي، عن إسرائيلَ، عن أبي حَصِينٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: قالت: تَعالَهْ.
وقولُه: ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾. يقولُ: وغلَّقَت المرأةُ أبوابَ البيوتِ عليها وعلى يوسُفَ، لما أرادت منه وراوَدَته عليه، بابًا بعدَ بابٍ.
وقولُه: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾.
سٍ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلُمَّ لك.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلمَّ لك.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ [قولَه: ﴿قَالَتْ] هَيْتَ لَكَ﴾. تقولُ: هلمَّ لك.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا حجاجٌ، قال: ثنا حمادٌ، عن عاصمِ ابنِ بَهْدَلةَ، عن زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ أنه كان يَقْرِأُ هذا الحرفَ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ نصبًا، أيْ: هلُمَّ لك.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: قال ابنُ عباسٍ قولَه: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: تقولُ: هَلُمَّ لك.
حدَّثني أحمدُ بنُ سُهَيْلٍ الواسطىُّ، قال: ثنا قُرَّةُ بنُ عيسى، قال: ثنا النَّضْرُ بنُ عربيٍّ الجَزَرىُّ، عن عِكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلُمَّ
لك. قال: هي بالحَوْرانيةِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾.
قولِه: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلُمَّ
لك. قال: هي بالحَوْرانيةِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾. قال: كان الحسنُ يقولُ: هَلُمَّ لك.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. يقولُ بعضُهم: هلُمَّ لك.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أسْباطَ، عن السدىِّ: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلُمَّ لك، وهى بالقِبْطيةِ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ بنُ عطاءٍ، عن عمرٍو، عن الحسنِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: كلمةٌ بالسُّرْيانيةِ، أي: عليك.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلمَّ لك.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا خلفُ بنُ هشامٍ، قال: ثنا محبوبٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلمَّ لك.
قال: ثنا عفَّانُ، قال: ثنا حمادٌ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾.
بنُ هشامٍ، قال: ثنا محبوبٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلمَّ لك.
قال: ثنا عفَّانُ، قال: ثنا حمادٌ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. أى: هلمَّ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا الثوريُّ، قال: بلَغَني في قولِه: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلمَّ لك.
حدَّثنا أحمدُ بنُ يُوسُفَ، قال: ثنا أبو عُبيدٍ، قال: ثنا علىُّ بنُ عاصمٍ، عن خالدٍ الحَذَّاءِ، عن عِكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ أنه قرَأ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. وقال: تَدْعُوه إلى نفسِها.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾.
ال: تَدْعُوه إلى نفسِها.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: لغةٌ عربيةٌ تَدْعُوه بها.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه، إلا أنه قال: لغةٌ بالعربيةِ تَدْعُوه بها إلى نفسِها.
حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا شَبابةُ، عن وَرْقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثل حديثِ محمدِ بنِ عمرٍو سَواءً.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا هُشيمٌ، عن يونُسَ، عن الحسنِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بفتح الهاءِ والتاءِ، وقال: تقولُ: هلمَّ لك.
حدَّثني الحارثُ، قال: قال أبو عبيدٍ: كان الكِسائيُّ يَحْكِيها -يعنى: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ - قال: وقال: وهى لغةٌ لأهلِ حَوْرانَ وقَعَت إلى الحجازِ، معناها: تعالى.
ني الحارثُ، قال: قال أبو عبيدٍ: كان الكِسائيُّ يَحْكِيها -يعنى: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ - قال: وقال: وهى لغةٌ لأهلِ حَوْرانَ وقَعَت إلى الحجازِ، معناها: تعالى. قال: وقال أبو عبيدٍ: سأَلْتُ شيخًا عالمًا من أهل حَوْرانَ، فذكَر أنها لغتُهم يَعْرِفُها.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: تَعالَ.
حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلمَّ لك إلىَّ.
وقرَأ ذلك جماعةٌ مِن المتقدِّمين: (وقالت هِئْتُ لكَ). بكسرِ الهاءِ وضمِّ التاءِ والهمزِ، بمعنى: تهَيَّأْتُ لك، من قولِ القائلِ: هِئْتُ للأمرِ أَهِيءُ هَيْئةً.
وممَّن رُوِى ذلك عنه ابنُ عباسٍ وأبو عبدِ الرحمنِ السُّلَميُّ وجماعةٌ غيرُهما. حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا الحجّاجُ، عن هارونَ، عن أبانٍ العَطَّارِ، عن قتادةَ، أن ابنِ عباسٍ قرَأها كذلك مكسورةَ الهاءِ مضمومةَ
التاءِ.
بنُ يوسُفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا الحجّاجُ، عن هارونَ، عن أبانٍ العَطَّارِ، عن قتادةَ، أن ابنِ عباسٍ قرَأها كذلك مكسورةَ الهاءِ مضمومةَ
التاءِ. قال أحمدُ: قال أبو عُبيدٍ: لا أَعْلَمُها إلا مهموزةً.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ، عن أبانٍ العَطَّارِ، عن عاصمٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَميُّ: (هِئْتُ لك). أي: تهَيَّأتُ لكَ.
قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: كان عكرمةُ يقولُ: تهَيأْتُ لك.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: (هِئْتُ لك). قال عكرمةُ: تهَيَّأتُ لك.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ، قال: ثنا حمادٌ، عن عاصمِ بن بَهْدَلةَ، قال: كان أبو وائلٍ يقولُ: (هِئْتُ لك). أي: تَهَيَّأْتُ لك.
تهَيَّأتُ لك.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ، قال: ثنا حمادٌ، عن عاصمِ بن بَهْدَلةَ، قال: كان أبو وائلٍ يقولُ: (هِئْتُ لك). أي: تَهَيَّأْتُ لك. وكان أبو عمرِو بنُ العَلاءِ والكِسائيُّ يُنكِران هذه القراءةَ.
حُدِّثْتُ عن عليّ بن المغيرةِ، قال: قال أبو عُبيدةَ مَعْمَرُ بنُ المثنَّى: شَهِدْتُ أبا عمرٍو، وسأَله أبو أحمدَ، أو أحمدُ، وكان عالمًا بالقرآنِ، عن قولِ من قال: (هِئتُ لكَ). بكسرِ الهاءِ وهمزِ الياءِ، فقال أبو عمرٍو: نَبْسِيٌّ - أي: باطلٌ -
جعَلَها "فِلْتُ" مِن "تهَيَّأَت"، فهذا الخَنْدقُ، فاسْتَعْرِضِ العربَ حتى تنتهىَ إلى اليمنِ، هل تَعْرِفُ أحدًا يقولُ: هِئْتُ لك؟
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: لم يكنِ الكسائيُّ يَحْكِي: (هِئْتُ لك) عن العربِ.
وقرَأ ذلك عامةُ قرَأةِ أهلِ المدينةِ: (هِيتَ لك). بكسرِ الهاءِ وتسكينِ الياءِ وفتحِ التاءِ.
وقرَأه بعضُ المكِّيين: (هَيْتُ لك).
مسعودٍ: قد سمِعْتُ القَرَأَةَ فسمِعْتُهم مُتقارِبِين، فاقْرَءوا كما عُلِّمْتُم، وإياكم والتَّنطُّعَ والاختلافَ، فإنما هو كقولِ أحدِكم: هلمَّ وتعالَ. ثم قرَأ عبدُ اللهِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال (١): فقلتُ: يا أبا عبدِ الرحمنِ، إن ناسًا يَقْرَءُونها: (هيتُ لك). فقال عبدُ اللهِ: [إني أَقْرَؤُها] كما عُلِّمْتُ، أَحبُّ إليَّ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جَريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ يَقْرَأُ هذه الآيةَ: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾. قال: فقالوا له: ما كنا نَقْرَؤُها إلا: (هيتُ لك). فقال عبدُ اللهِ: إنى أَقْرَؤُها كما عُلِّمْتُ أَحَبُّ إليَّ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيَينةَ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ، قال: قال عبدِ اللهِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. فقال له مسْروقٌ: إن ناسًا يَقْرَءُونها: (هيتُ لك)؟
ثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيَينةَ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ، قال: قال عبدِ اللهِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. فقال له مسْروقٌ: إن ناسًا يَقْرَءُونها: (هيتُ لك)؟ فقال: دَعُوني، فإني أَقْرَأُ كما أُقْرِئْتُ أَحبُّ إليَّ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا آدمُ العَسْقَلانيُّ، قال: ثنا شعبةُ، عن الأعمشِ، عن شَقِيقٍ، عن ابن مسعودٍ، قال: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. بنصبِ الهاءِ والتاءِ وبلا همزٍ.
وذكَر أبو عُبيدةَ مَعْمَرُ بنُ المَثَنَّى أن العربَ لا تُثَنِّي "هَيْتَ" ولا تَجْمَعُ ولا تُؤَنِّثُ، وأنها تُصَوِّرُه في كلِّ حالٍ، وإنما يَتَبَيَّنُ العددُ بما بعدُ، وكذلك التأنيثُ والتذكيرُ. وقال: تقولُ للواحدِ: هَيتَ لك. وللاثنين: هيتَ لكما. وللجمعِ: هَيْتَ لكم. وللنساءِ: هَيْتَ لَكُنّ.
وقولُه: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: قال يوسُفُ إذ دَعَتْه المرأةُ إلى نفسِها، وقالت له: هلمَّ إلى: أعْتَصِمُ باللهِ مِن الذي تدعُونِي إليه، وأَسْتَجِيرُ به منه.
وقولُه: ﴿إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾.
ه المرأةُ إلى نفسِها، وقالت له: هلمَّ إلى: أعْتَصِمُ باللهِ مِن الذي تدعُونِي إليه، وأَسْتَجِيرُ به منه.
وقولُه: ﴿إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾. يقولُ: إن صاحبَك وزوجَك سيدى.
كما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أسْباطَ، عن السديِّ: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي﴾. قال: سيدى.
قال: ثنا ابن نُمَيْرٍ، عن وَرْقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، [عن مجاهدٍ]: ﴿إِنَّهُ رَبِّي﴾. قال: سيدى.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةُ، عن وَرْقاءَ، عن ابن أبي
نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي﴾. قال: سيدى.
يحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي﴾. قال: سيدى. يعني زوجَ المرأةِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي﴾: يعنى أطفيرَ. يقولُ: إنه سيدى.
وقولُه: ﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾. يقولُ: أَحْسَن مَنْزِلَتى وَأَكْرَمَنى، وائتَمَنَنِي فَلا أَخونُه.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾: أمِنَنِى على بيتِه وأهلِه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾: فلا أَخونُه في أهلِه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾. قال: يُرِيدُ يوسُفُ سيدَه زوجَ المرأةِ.
وقولُه: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾.
قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾. قال: يُرِيدُ يوسُفُ سيدَه زوجَ المرأةِ.
وقولُه: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾. يقولُ: إنه لا يُدْرِكُ البقاءَ ولا يُنْجِحُ مَن ظلَم، ففعَل ما ليس له فعلُه، وهذا الذي تدْعوني إليه مِن الفُجورِ ظلمٌ وخِيانةٌ لسيدى الذي ائْتَمَنَنى على منزلِه.
كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾. قال: هذا الذي تَدْعُونى إليه ظلمٌ، ولا يُفْلِحُ مَن عمِل به.
﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣)﴾
يخبر تعالى عن امرأة العزيز التي كان يوسف في بيتها بمصر، وقد أوصاها زوجها به وبإكرامه [(وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا] عَنْ نَفْسِهِ) أي: حاولته على نفسه، ودعته إليها، وذلك أنها أحبته حبًا شديدًا لجماله وحسنه وبهائه، فحملها ذلك على أن تجملت له، وغلقت عليه الأبواب، ودعته إلى نفسها، (وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ) فامتنع من ذلك أشد الامتناع، و (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي [أَحْسَنَ مَثْوَايَ]) وكانوا يطلقون "الرب" على السيد والكبير، أي: إن بعلك ربي أحسن مثواي أي: منزلي وأحسن إلي، فلا أقابله بالفاحشة في أهله، (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) قال ذلك مجاهد، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم.
وقد اختلف القراء في قراءة: (هَيْتَ لَكَ) فقرأه كثيرون بفتح الهاء، وإسكان الياء، وفتح التاء.
َالِمُونَ) قال ذلك مجاهد، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم.
وقد اختلف القراء في قراءة: (هَيْتَ لَكَ) فقرأه كثيرون بفتح الهاء، وإسكان الياء، وفتح التاء. وقال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: معناه: أنها تدعوه إلى نفسها. وقال علي بن أبي طلحة، والعوفي، عن ابن عباس: (هَيْتَ لَكَ) تقول: هلم لك. وكذا قال زِرّ بن حبيش، وعِكْرِمة، والحسن وقتادة.
قال عمرو بن عبُيَد، عن الحسن: وهي كلمة بالسريانية، أي: عليك.
وقال السدي: (هَيْتَ لَكَ) أي: هلم لك، وهي بالقبطية.
قال مجاهد: هي لغة عربية تدعوه بها.
وقال البخاري: وقال عكرمة: (هَيْتَ لَكَ) هَلُم لك بالحَوْرَانية.
وهكذا ذكره معلقًا، وقد أسنده الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثني أحمد بن سُهَيْل الواسطي، حدثنا قُرَّة بن عيسى، حدثنا النضر بن عربي الجَزَري، عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله: (هَيْتَ لَكَ) قال: هلم لك.
ن جرير: حدثني أحمد بن سُهَيْل الواسطي، حدثنا قُرَّة بن عيسى، حدثنا النضر بن عربي الجَزَري، عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله: (هَيْتَ لَكَ) قال: هلم لك. قال: هي بالحورانية.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: وكان الكسائي يحكي هذه القراءة -يعني: (هَيْتَ لَكَ) -ويقول: هي لغة، لأهل حَوْران، وقعت إلى أهل الحجاز، معناها: تعال. وقال أبو عبيد: سألت شيخًا عالمًا من أهل حوران، فذكر أنها لغتهم يعرفها.
واستشهد الإمام ابن جرير على هذه القراءة بقول الشاعر لعلي بن أبى طالب، ﵁:
أَبْلْغ أَمِيَر المؤمِنين … أَخا العِراَقِ إذَا أَتَينَا
إنَّ العِراقَ وَأَهْلَهُ … عُنُقٌ إليكَ فَهَيتَ هَيْتا
يقول: فتعال واقترب
وقرأ ذلك آخرون: "هِئتُ لك" بكسر الهاء والهمزة، وضم التاء، بمعنى: تهيأت لك، من قول القائل: هئت للأمر أهىِ هيْئَة وممن روي عنه هذه القراءة ابن عباس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو وائل، وعكرمة، وقتادة، وكلهم يفسرها بمعنى: تهيأت لك.
قال ابن جرير: وكان أبو عمرو والكسائي ينكران هذه القراءة.
ة ابن عباس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو وائل، وعكرمة، وقتادة، وكلهم يفسرها بمعنى: تهيأت لك.
قال ابن جرير: وكان أبو عمرو والكسائي ينكران هذه القراءة. وقرأ عبد الله بن إسحاق "هيت" بفتح الهاء وكسر التاء: وهي غريبة.
وقرأ آخرون، منهم عامة أهل المدينة "هَيْتُ" بفتح الهاء، وضم التاء، وأنشد قول الشاعر:
لَيسَ قَومِي بالأبْعَدِين إِذَا مَا … قَالَ دَاعٍ منَ العَشِيرِةَ: هَيتُ
قال عبد الرزاق: أنبأنا الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود: قد سمعت القَرَأة فسمعتهم متقاربين، فاقرءوا كما عُلِّمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدكم: "هلم" و"تعال" ثم قرأ عبد الله: (هَيْتَ لَكَ) فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن ناسا يقرءونها: "هَيْتُ [لَك] "؟ فقال عبد الله: إني أقرأها كما عُلِّمت، أحبّ إلي
وقال ابن جرير: حدثني ابن وَكِيع، حدثنا ابن عُيَيْنة، عن منصور، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: (هَيْتَ لَكَ) فقال له مسروق: إن ناسا يقرءونها: "هَيْتُ لَك"؟
ابن جرير: حدثني ابن وَكِيع، حدثنا ابن عُيَيْنة، عن منصور، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: (هَيْتَ لَكَ) فقال له مسروق: إن ناسا يقرءونها: "هَيْتُ لَك"؟ فقال: دعوني، فإني أقرأ كما أقْرِئتُ، أحب إلي
وقال أيضًا: حدثني المثنى، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن شقيق، عن ابن مسعود قال: (هَيْتَ لَكَ) بنصب الهاء والتاء ولا بهمز.
وقال آخرون: "هِيْتُ لَك"، بكسر الهاء، وإسكان الياء، وضم التاء.
قال أبو عُبَيدة معمر بن المثنى: "هيت" لا تثنى ولا تجمع ولا تؤنث، بل يخاطب الجميع بلفظ واحد، فيقال: هيتَ لَك، وهيتَ لك، ِ وهيتَ لكما، وهيتَ لكم، وهيتَ لهن