Kemudian setelah itu akan datang tujuh (tahun) yang sangat sulit, yang menghabiskan apa yang kamu simpan untuk menghadapinya (tahun sulit), kecuali sedikit dari apa (bibit gandum) yang kamu simpan
، والليلَ بالنومِ، وإنما يُسْهَى في هذا ويُغْفَلُ فيه، ويُنامُ في هذا؛ لمعرفةِ المخاطَبِين بمعناه والمرادِ منه.
﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾. يقولُ: إلا يَسيرًا مما تُحْرِزونه.
والإحصانُ التَّصْييرُ في الحصنِ، وإنما المرادُ منه الإحْرازُ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾. يقولُ: يَأْكُلْن ما كنتم اتَّخَذْتم فيهن مِن القُوتِ ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ﴾، وهن الجُدوبُ المُحُولُ، ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ
َا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ
سَبْعٌ شِدَادٌ﴾ [وهن الجُدُوبُ]، ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾: مما تَدَّخِرون.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾. يقولُ: تَخْزُنون.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿تُحْصِنُونَ﴾: تُحْرْزون.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾. قال: مما تَرْفَعون.
وهذه الأقوالُ في قولِه: ﴿تُحْصِنُونَ﴾. وإن اخْتَلَفَت ألفاظُ قائليها فيه، فإن معانيَها مُتقاربةٌ، وأصلُ الكلمةِ وتأويلُها على ما بيَّنْتُ.
َ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (٤٩)﴾
واعتذروا إليه بأن هذه (أَضْغَاثُ أَحْلامٍ) أي: أخلاط اقتضت رؤياك هذه (وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ بِعَالِمِينَ) أي: ولو كانت رؤيا صحيحة من أخلاط، لما كان لنا معرفة بتأويلها، وهو تعبيرها. فعند ذلك تَذَكَّرَ ذلك الذي نجا من ذينك الفتيين اللذين كانا في السجن مع يوسف، وكان الشيطان قد أنساه ما وصّاه به يوسف، من ذكر أمره للملك، فعند ذلك تذكر (بَعْدَ أُمَّةٍ) أي: مدة -وقرأ بعضهم: "بعد أَمِةٍ" أي: بعد نسيان، فقال للملك والذين جمعهم لذلك: (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ) أي: بتأويل هذا المنام، (فَأَرْسِلُونِ) أي: فابعثون إلى يوسف الصديق إلى السجن. ومعنى الكلام: فبعثوا فجاء.
هم لذلك: (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ) أي: بتأويل هذا المنام، (فَأَرْسِلُونِ) أي: فابعثون إلى يوسف الصديق إلى السجن. ومعنى الكلام: فبعثوا فجاء. فقال: (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا) وذكر المنام الذي رآه الملك، فعند ذلك ذكر له يوسف، ﵇، تعبيرها من غير تعنيف لذلك الفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك، بل قال: (تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا) أي يأتيكم الخصب والمطر سبع سنين متواليات، ففسر البقر بالسنين؛ لأنها تثير الأرض التي تُسْتغل منها الثمرات والزروع، وهن السنبلات
سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا) أي يأتيكم الخصب والمطر سبع سنين متواليات، ففسر البقر بالسنين؛ لأنها تثير الأرض التي تُسْتغل منها الثمرات والزروع، وهن السنبلات
الخضر، ثم أرشدهم إلى ما يعتمدونه في تلك السنين فقال: (فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ) أي: مهما استغللتم في هذه السبع السنين الخصب فاخزنوه في سنبله، ليكون أبقى له وأبعد عن إسراع الفساد إليه، إلا المقدار الذي تأكلونه، وليكن قليلا قليلا لا تسرفوا فيه، لتنتفعوا في السبع الشداد، وهن السبع السنين المُحْل التي تعقب هذه السبع متواليات، وهن البقرات العجاف اللاتي يأكلن السِّمان؛ لأن سنى الجَدْب يؤكل فيها ما جَمَعَوه في سنى الخصب، وهن السنبلات اليابسات.
وأخبرهم أنهن لا ينبتن شيئا، وما بذروه فلا يرجعون منه إلى شيء؛ ولهذا قال: (يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ)
ليابسات.
وأخبرهم أنهن لا ينبتن شيئا، وما بذروه فلا يرجعون منه إلى شيء؛ ولهذا قال: (يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ)
ثم بشرهم بعد الجَدْب العام المتوالي بأنه يعقبهم بعد ذلك (عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ) أي: يأتيهم الغيث، وهو المَطرُ، وتُغل البلاد، ويَعصرُ الناس ما كانوا يعصرون على عادتهم، من زيت ونحوه، وسكر ونحوه حتى قال بعضهم: يدخل فيه حلب اللبن أيضًا.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) يحلبون.