Maka ketika mereka masuk ke (tempat) Yusuf, mereka berkata, "Wahai Al-Aziz! Kami dan keluarga kami telah ditimpa kesengsaraan dan kami datang membawa barang-barang yang tidak berharga, maka penuhilah jatah (gandum) untuk kami, dan bersedekahlah kepada kami. Sesungguhnya Allah memberi balasan kepada orang yang bersedekah
رَجوا راجعينَ إلى مصرَ حتى صاروا إليها، فدخَلوا على يوسفَ، ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾. أي: الشدَّةُ مِن الجَدْبِ والقَحْطِ، ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: وخرَجوا إلى مصرَ راجعينَ إليها ببضاعةٍ مُزْجاةٍ؛ أي قليلةٍ، لا تَبْلُغُ ما كانوا يَتَبايَعون به، إلا أن يُتَجاوَزَ لهم فيها، وقد رأَوْا ما نزل بأبيهم، [وتتابُعَ] البلاءِ عليه في ولدِه وبصرِه، حتى قدِموا على يوسفَ، ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ﴾، رجاةَ أن يَرْحَمَهم في شأنِ أخيهم، ﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾.
وعنَى بقولِه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾: بدراهمَ، أو ثَمَنٍ لا يجوزُ في ثمنِ الطعامِ إلا لمن يَتَجاوَزُ فيها.
وأصلُ الإزجاءِ السَّوْقُ بالدَّفْعِ.
بقولِه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾: بدراهمَ، أو ثَمَنٍ لا يجوزُ في ثمنِ الطعامِ إلا لمن يَتَجاوَزُ فيها.
وأصلُ الإزجاءِ السَّوْقُ بالدَّفْعِ. كما قال النابغةُ الذُّبْيانيُّ:
وهَبَّتِ الرِّيحُ مِن تِلْقَاءِ ذى أُرُلٍ … تُزْجِي معَ الليلِ مِن صُرَّادِها صِرَمًا
يعنى: تَسُوقُ وتَدْفَعُ. ومنه قولُ أَعْشَى بنى ثَعْلَبَةَ:
الواهِبُ المائةَ الهِجانَ وعَبْدَها … عُوذًا تُزَجِّي خلفَها أطفالَها
وقولُ حاتمٍ:
لِيَبْكِ على مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ … وأَرْمَلَةٌ تُزْجِي مَعَ الليلِ أَرْمَلا
يعنى أنها تَسُوقُه بينَ يَدَيْها، على ضَعفٍ منه عن المشيِ وعجزٍ. ولذلك قيل: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾؛ لأنها غيرُ نافِقَةٍ، وإنما تُجَوَّزُ تجويزًا على دَفْعٍ مِن آخِذِيها.
وقد اخْتَلف أهلُ التأويلِ في البيانِ عن تأويل.
لك قيل: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾؛ لأنها غيرُ نافِقَةٍ، وإنما تُجَوَّزُ تجويزًا على دَفْعٍ مِن آخِذِيها.
وقد اخْتَلف أهلُ التأويلِ في البيانِ عن تأويل. ذلك، وإن كانت معاني بيانِهم متقاربةً.
ذكرُ أقوالِ أهلِ التأويلِ في ذلك
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: رَدِيئةٌ زُيُوفٌ، لا تَنْفُقُ حتى يُوضَعَ منها.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ العَنْقَزيُّ، قال: ثنا
إسرائيلُ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ قال: الرَّديئةُ التي لا تَنْفُقُ حتى يُوضَعَ منها.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيينَةَ، عن عثمانَ بن أبي سليمانَ، عن ابن أبي مُليكةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾.
ُوضَعَ منها.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيينَةَ، عن عثمانَ بن أبي سليمانَ، عن ابن أبي مُليكةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: خَلَقُ الغِرارَةِ والحبلِ والشيءِ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرنا ابن عُيينةَ، عن عثمانَ بن أبي سليمانَ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ، وسُئِل عن قولِه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: رِثَّةُ المتاعِ؛ الحبلِ والغِرارةِ والشئِ.
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا ابن عُيينةَ، عن عثمانَ بن أبي سليمانَ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾.
عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: البِضاعةُ الدراهمُ، والمُزْجاةُ غيرُ طائلٍ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخْبَرنا هُشَيْمٌ، عن ابن أبي زيادٍ، عمَّن حدَّثه، عن ابن عباسٍ، قال: كاسدةٌ غيرُ طائلٍ.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ عيَّاشٍ، قال: ثنا أبو حَصينٍ، عن سعيدِ
ابن جُبيرٍ وعكرمةَ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال سعيدٌ: ناقصةٌ. وقال عكرمةُ: دراهمُ فُسُولٌ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ عيَّاشٍ، عن أبي حَصينٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ وعكرمةَ مثلَه.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن أبي حَصينٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ وعكرمةَ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال أحدُهما: ناقصةٌ.
يعٌ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن أبي حَصينٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ وعكرمةَ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال أحدُهما: ناقصةٌ. وقال الآخرُ: رَدِيئةٌ.
وبه قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن الحارثِ، قال: كان سمنًا وصوفًا.
حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا عليُّ بنُ عاصمٍ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، قال: سأَل رجلٌ عبدَ اللَّهِ بنَ الحارثِ وأنا عنده عن قولِه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: قليلةٌ؛ متاعُ الأعرابِ، الصوفُ والسمنُ.
حدَّثنا إسحاقُ بنُ زيادٍ القطَّانُ أبو يعقوبَ البصريُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ البَلْخيُّ، قال: ثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفَزاريُّ، عن مروانَ بن عمرٍو
العُذْريِّ، عن أبي إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: الصَّنَوْبَرُ وحَبَّةُ الخضراءِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن يزيدَ بن الوليدِ، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾.
وْبَرُ وحَبَّةُ الخضراءِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن يزيدَ بن الوليدِ، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: قليلةٌ، ألا تَسْمَعُ إلى قولِه: (فَأَوْقِرْ رِكابَنا)؟ وهم يَقْرءُون كذلك.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخْبَرنا مغيرةُ، عن إبراهيمَ أنه قال: ما أُراها إلا القليلةَ؛ لأنها في مصحفِ عبدِ اللَّهِ: (وأَوْقِرْ ركابَنا). يعنى قولَه: ﴿مُزْجَاةٍ﴾.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن القَعْقاعِ بن يزيدَ، عن إبراهيمَ، قال: قليلةٌ، ألم تَسْمَعْ إلى قولِه: (وأَوْقِرْ رِكابَنا).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أبي بكرٍ الهُذليِّ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ والحسنِ: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال سعيدٌ: الرَّدِيئة.
َنا).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أبي بكرٍ الهُذليِّ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ والحسنِ: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال سعيدٌ: الرَّدِيئة. وقال الحسنُ: القليلةُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن يزيدَ، عن عبدِ اللَّهِ بن الحارثِ، قال: متاعُ الأعرابِ؛ سمنٌ وصوفٌ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن أبيه، عن عطيةَ قال: دراهمُ ليست بطائلٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي، نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مُزْجَاةٍ﴾. قال: قليلةٌ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مُزْجَاةٍ﴾. قال: قليلةٌ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
قال: ثنا قَبيصةُ بنُ عقبةَ، قال: ثنا سفيانُ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن الحارثِ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾.
، عن مجاهدٍ مثلَه.
قال: ثنا قَبيصةُ بنُ عقبةَ، قال: ثنا سفيانُ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن الحارثِ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: شيءٌ مِن صوفٍ، وشيءٌ مِن سمنٍ.
قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخْبَرنا هُشيمٌ، عن منصورٍ، عن الحسنِ، قال: قليلةٌ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بكرٍ، عن ابن جُريجٍ، عمَّن
حدَّثه، عن مجاهدٍ: ﴿مُزْجَاةٍ﴾. قال: قليلةٌ.
حدَّثنا القاسمُ،، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ عيَّاشٍ، عن أبي حَصينٍ، عن عكرمةَ، قال: ناقصةٌ. وقال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: فُسُولٌ.
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن أبي بكرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾.
قال: ناقصةٌ. وقال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: فُسُولٌ.
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن أبي بكرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: رَدِيئةٌ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن جُويبرٍ، عن الضَّحَّاكِ، قال: كاسدةٌ [لا تَنْفُقُ].
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أَخْبَرنا هُشيمٌ، عن جُويبرٍ، عن الضحَّاكِ، قال: كاسدةٌ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عَبْدَةُ، عن جويبرٍ، عن الضحَّاكِ، قال: كاسدةٌ غيرُ طائلٍ.
حُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. يقولُ: كاسدةٌ غيرُ نافِقَةٍ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن
أبي حَصينٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: الناقصةُ.
نُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن
أبي حَصينٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: الناقصةُ. وقال عكرمةُ: فيها تَجَوُّزٌ.
قال: ثنا إسرائيلُ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: الدراهمُ الرَّدِيئةُ التي لا تَجوزُ إلا بنقصانٍ.
قال: ثنا إسرائيلُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: الدراهمُ الرُّذالُ التي لا تَجوزُ إلا بنقصانٍ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السُّديِّ قال: السُّديِّ قال: دراهمُ فيها جوازٌ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ أي: يسيرةٌ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ مثلَه.
حدَّثني يونسُ، قال: أَخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: المُزْجاةُ: القليلةٌ.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾.
: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: المُزْجاةُ: القليلةٌ.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. أي قليلة لا تَبْلُغُ ما كنَّا نَشْتَرِى به منك إلا أن تَتجاوَزَ لنا فيها.
وقولُه: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾: بها، وأعْطِنا بها ما كنتَ تُعْطِينا قبلُ بالثمنِ
الجيِّدِ، والدراهمِ الجائزةِ الوافيةِ التي لا تُرَدُّ.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾. أي: أعْطِنا ما كنتَ تُعْطِينا قبلُ، فإِن بضاعتَنا مُزْجَاةٌ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾. قال: كما كنتَ تُعْطِينا بالدراهمِ الجيادِ.
وقولُه: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قالوا: وتَفَضَّلْ علينا بما بينَ سعرِ الجيادِ والرَّدِيئةِ، فلا تَنْقُصْنا مِن سعرِ طعامِك لرَدِيءِ بضاعتِنا. ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾.
وا: وتَفَضَّلْ علينا بما بينَ سعرِ الجيادِ والرَّدِيئةِ، فلا تَنْقُصْنا مِن سعرِ طعامِك لرَدِيءِ بضاعتِنا. ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾. يقولُ: إن اللَّهَ يُثِيبُ المتفضِّلينَ على أهلِ الحاجةِ بأموالِهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾. قال: [بفَضْلِ ما] بينَ الجيادِ والرَّدِيئةِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن أبي بكرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾: لَا تنْقُصْنا من السعرِ مِن أجْلِ رَدِيءِ دراهمِنا.
واخْتَلفوا في الصدقةِ، هل كانت حلالًا للأنبياءِ قبل نبيِّنا محمدٍ ﷺ أو كانت حرامًا؟
فقال بعضُهم: لم تكن حلالًا لأحدٍ مِن الأنبياءِ ﵈.
ذكرُ مَن قال ذلك
واخْتَلفوا في الصدقةِ، هل كانت حلالًا للأنبياءِ قبل نبيِّنا محمدٍ ﷺ أو كانت حرامًا؟
فقال بعضُهم: لم تكن حلالًا لأحدٍ مِن الأنبياءِ ﵈.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن أبي بكرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، قال: ما سأل نبيٌّ قطُّ الصدقةَ، ولكنَّهم قالوا: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾: لا تَنْقُصْنا مِن السعرِ.
ورُوِى عن ابن عُيينةَ ما حدَّثني به الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: يُحْكَى عن سفيانَ بن عُيَيْنَةَ أنه سُئِل: هل حَرُمتِ الصدقةُ على أحدٍ مِن الأنبياءِ قبلَ النبيِّ ﷺ؟ فقال: ألم تَسْمَعْ قولَه: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾.
حدٍ مِن الأنبياءِ قبلَ النبيِّ ﷺ؟ فقال: ألم تَسْمَعْ قولَه: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾. قال الحارثُ: قال القاسمُ: يَذْهَبُ ابن عُيينة إلى أنهم لم يقولوا ذلك إلا والصدقةُ لهم حَلالٌ وهم أنبياءُ؛ فإن الصدقةَ إنما حرُمت على محمدٍ ﷺ و عليهم.
وقال آخَرون: إنما عنَى بقولِه: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾: وتَصَدَّقْ علينا بردِّ أخينا إلينا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ قولَه:
﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾. قال: رُدَّ إلينا أخانا.
وهذا القولُ الذي ذكَرْناه عن ابن جُريجٍ و إن كان قولًا له وجهٌ، فليس بالقولِ المختارِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾. لأن الصدقةَ في المتعارَفِ إنما هي إعطاءٌ الرجلَ ذا الحاجةِ بعضَ أملاكِه؛ ابتغاءَ ثوابِ اللَّهِ عليه، وإن كان كلُّ معروفٍ صدقةً.
تَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾. لأن الصدقةَ في المتعارَفِ إنما هي إعطاءٌ الرجلَ ذا الحاجةِ بعضَ أملاكِه؛ ابتغاءَ ثوابِ اللَّهِ عليه، وإن كان كلُّ معروفٍ صدقةً. فتوجيهُ تأويلِ كلامِ اللَّهِ إلى الأغلبِ مِن معناه في كلامِ مَن نزَل القرآنُ بلسانِه أوْلَى وأحْرَى.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال مجاهدٌ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا مَرْوانُ بنُ معاويةَ، عن عثمانَ بن الأسودِ، قال: سمِعتُ مجاهدًا، وسُئل: هل يُكْرَهُ أن يقولَ الرجلُ في دعائه: اللهمَّ تَصَدَّق عليَّ؟ فقال: نعم، إنما الصدقةُ لمن يَبْتَغى الثوابَ.
﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨)﴾
يقول تعالى مخبرا عن يعقوب، ﵇، إنه ندب بنيه على الذهاب في الأرض، يستعلمون أخبار يوسف وأخيه بنيامين.
والتحسس يكون في الخير، والتجسس يستعمل في الشر.
ونَهّضهم وبشرهم وأمرهم ألا ييأسوا من روح الله، أي: لا يقطعوا رجاءهم وأملهم من الله فيما يرومونه ويقصدونه فإنه لا يقطع الرجاء، ويقطع الإياس من الله إلا القوم الكافرون.
وقوله: (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ) تقدير الكلام: فذهبوا فدخلوا بلد مصر، ودخلوا على يوسف،
إنه لا يقطع الرجاء، ويقطع الإياس من الله إلا القوم الكافرون.
وقوله: (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ) تقدير الكلام: فذهبوا فدخلوا بلد مصر، ودخلوا على يوسف،
(قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ) يعنون من الجدب والقحط وقلة الطعام، (وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ) أي: ومعنا ثمن الطعام الذي تمتاره، وهو ثمن قليل. قاله مجاهد، والحسن، وغير واحد.
وقال ابن عباس: الرديء لا يَنفُق، مثل خَلَق الغِرارة، والحبل، والشيء، وفي رواية عنه: الدراهم الرديئة التي لا تجوز إلا بنقصان.
جاهد، والحسن، وغير واحد.
وقال ابن عباس: الرديء لا يَنفُق، مثل خَلَق الغِرارة، والحبل، والشيء، وفي رواية عنه: الدراهم الرديئة التي لا تجوز إلا بنقصان. وكذا قال قتادة، والُّسدي.
وقال سعيد بن جبير [وعكرمة] هي الدراهم الفُسُول.
وقال أبو صالح: هو الصنوبر وحبة الخضراء.
وقال الضحاك: كاسدة لا تنفق.
وقال أبو صالح: جاءوا بحَبِّ البُطْم الأخضر والصنوبر.
وأصل الإزجاء: الدفع لضعف الشيء، كما قال حاتم الطائي:
ليَبْك عَلى مِلْحَانَ ضَيفٌ مُدَفَّعٌ … وَأرمَلَةٌ تُزْجي مَعَ الليل أرمَلا
وقال أعشى بني ثعلبة:
الوَاهبُ المائةِ الهجَان وعَبدِها … عُوذًا تُزَجِّي خَلْفَها أطْفَالَها
وقوله إخبارا عنهم: (فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ) أي: أعطنا بهذا الثمن القليل ما كنت تعطينا قبل ذلك.
هجَان وعَبدِها … عُوذًا تُزَجِّي خَلْفَها أطْفَالَها
وقوله إخبارا عنهم: (فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ) أي: أعطنا بهذا الثمن القليل ما كنت تعطينا قبل ذلك. وقرأ ابن مسعود: "فأوقرْ ركابنا وتصدق علينا".
وقال ابن جريج: (وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا) برَدِّ أخينا إلينا.
وقال سعيد بن جبير والسدي: (وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا) يقولون: تصدق علينا بقبض هذه البضاعة المزجاة، وتجوز فيها.
وسئل سفيان بن عُيُيْنَة: هل حرمت الصدقة على أحد من الأنبياء قبل النبي ﷺ؟ فقال: ألم تسمع قوله: (فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ) رواه ابن جرير عن الحارث، عن القاسم، عنه.
وقال ابن جرير: حدثنا الحارث، حدثنا القاسم، حدثنا مروان بن معاوية، عن عثمان بن الأسود: سمعت مجاهدا وسئل: هل يكره أن يقول الرجل في دعائه: اللهم تصدق علي؟ فقال: نعم، إنما الصدقة لمن يبتغي الثواب.