KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Yusuf › Ayat 89

QS 12:89

Surah Yusuf (يوسف) ayat 89

12:89
قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ
Dia (Yusuf) berkata, "Tahukah kamu (kejelekan) apa yang telah kamu perbuat terhadap Yusuf dan saudaranya karena kamu tidak menyadari (akibat) perbuatanmu itu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 88Ayat 90 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قَالَ
قَالَ
قول
هَلْ
هَل
kata tanya
عَلِمْتُم
عَلِمَ
علم
مَّا
مَا
kata sambung penghubung
فَعَلْتُم
فَعَلَ
فعل
بِيُوسُفَ
يُوسُف
nama diri
وَأَخِيهِ
أَخ
اخو
إِذْ
إِذ
keterangan waktu
أَنتُمْ
pronomina
جَٰهِلُونَ
جَاهِل
جهل

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 12:89 (jilid 13 hlm. 326) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 326 · #66515
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (٨٩)﴾. ذُكِر أن يوسفَ صلواتُ اللَّهِ وسلامُه عليه، لمَّا قال له إخوتُه: ﴿يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾. أدْرَكَتْه الرِّقَّةُ، وباح لهم بما كان يَكْتُمُهم مِن شأنِه. كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ذُكِر لي أنهم لمَّا كلَّموه بهذا الكلامِ غَلَبَتْه نفسُه، فارْفَضَّ دمعُه باكيًا، ثم باح لهم بالذي يَكْتُمُ منهم، فقال: ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ﴾.
QS 12:89 (jilid 13 hlm. 327) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 327 · #66516
ه نفسُه، فارْفَضَّ دمعُه باكيًا، ثم باح لهم بالذي يَكْتُمُ منهم، فقال: ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ﴾. ولم يَعْنِ بذِكْرِ أخيه ما صنَعه هو فيه حين أخَذه، ولكن للتفريقِ بينَه وبين أخيه، إذ صنَعوا بيوسفَ ما صنَعوا. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ الآية. قال: فرحِمهم عند ذلك، فقال لهم: ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ﴾. فتأويلُ الكلامِ: هل تَذْكُرون ما فعَلْتم بيوسفَ وأخيه إذ فرَّقْتُم بينَهما، وصَنَعْتم ما صنَعْتم، ﴿إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ﴾. يعنى في حالِ جهلِكم بعاقبةِ ما تَفْعَلون بيوسفَ، وما إليه صائرٌ أمرُه وأمرُكم؟
QS 12:89-92 (jilid 4 hlm. 408) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 408 · #87733
﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (٨٩) قَالُوا أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠) قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١) قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)﴾ يقول تعالى مخبرا عن يوسف، ﵇: أنه لما ذكر له إخوته ما أصابهم من الجهد والضيق وقلة الطعام وعموم الجدب، وتذكر أباه وما هو فيه من الحزن لفقد ولديه، مع ما هو فيه من الملك والتصرف والسعة، فعند ذلك أخذته رقة ورأفة ورحمة وشفقة على أبيه وإخوته، وبدره البكاء، فتعرف إليهم، يقال إنه رفع التاج عن جبهته، وكان فيها شامة، وقال: (هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ)؟
QS 12:89-92 (jilid 4 hlm. 408) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 408 · #87734
لبكاء، فتعرف إليهم، يقال إنه رفع التاج عن جبهته، وكان فيها شامة، وقال: (هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ)؟ يعني: كيف فرقوا بينه وبينه (إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ) أي: إنما حملكم على هذا الجهل بمقدار هذا الذي ارتكبتموه، كما قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل، وقرأ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٩]. والظاهر -والله أعلم -أن يوسف، ﵇، إنما تعرف إليهم بنفسه، بإذن الله له في ذلك، كما أنه إنما أخفى منهم نفسه في المرتين الأوليين بأمر الله تعالى له في ذلك، والله أعلم، ولكن لما ضاق الحال واشتد الأمر، فَرَّج الله تعالى من ذلك الضيق، كما قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٥، ٦]، فعند ذلك قالوا: (أَئِنَّكَ لأنْتَ يُوسُفُ)؟ وقرأ أبيّ بن كعب: "أو أنت يُوسُفُ"، وقرأ ابن مُحَيْصِن: "إنَّك لأنتَ يُوسُفُ".
QS 12:89-92 (jilid 4 hlm. 408) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 408 · #87735
رِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٥، ٦]، فعند ذلك قالوا: (أَئِنَّكَ لأنْتَ يُوسُفُ)؟ وقرأ أبيّ بن كعب: "أو أنت يُوسُفُ"، وقرأ ابن مُحَيْصِن: "إنَّك لأنتَ يُوسُفُ". والقراءة المشهورة هي الأولى؛ لأن الاستفهام يدل على الاستعظام، أي: إنهم تَعجَّبوا من ذلك أنهم يترددون إليه من سنتين وأكثر، وهم لا يعرفونه، وهو مع هذا يعرفهم ويكتم نفسه، فلهذا قالوا على سبيل الاستفهام: (أَئِنَّكَ لأنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي) (قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا) أي: بجمعه بيننا بعد التفرقة وبعد المدة، (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ * قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ) يقولون معترفين له بالفضل والأثرة عليهم في الخلق والخلق، والسعة والملك، والتصرف والنبوة أيضا -على قول من لم يجعلهم أنبياء -وأقروا له بأنهم أساءوا إليه وأخطئوا في حقه.
QS 12:89-92 (jilid 4 hlm. 408) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 408 · #87736
له بالفضل والأثرة عليهم في الخلق والخلق، والسعة والملك، والتصرف والنبوة أيضا -على قول من لم يجعلهم أنبياء -وأقروا له بأنهم أساءوا إليه وأخطئوا في حقه. (قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) يقول: لا تأنيب عليكم ولا عَتْب عليكم اليوم، ولا أعيد ذنبكم في حقي بعد اليوم. ثم زادهم الدعاء لهم بالمغفرة فقال: (يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) قال السدي: اعتذروا إلى يوسف، فقال: (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) يقول: لا أذكر لكم ذنبكم. وقال ابن إسحاق والثوري: (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ [الْيَوْمَ]) أي: لا تأنيب عليكم اليوم عندي فيما صنعتم (يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ) أي: يستر الله عليكم فيما فعلتم، (وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 47) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 47 · #126223
[سُورَة يُوسُف (١٢) : الْآيَات ٨٩ إِلَى ٩٣] قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ (٨٩) قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠) قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ (٩١) قالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢) اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣) الِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّوْبِيخِ. وهَلْ مُفِيدَةٌ لِلتَّحْقِيقِ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى قَدْ فِي الِاسْتِفْهَامِ.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 47) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 47 · #126224
هْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣) الِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّوْبِيخِ. وهَلْ مُفِيدَةٌ لِلتَّحْقِيقِ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى قَدْ فِي الِاسْتِفْهَامِ. فَهُوَ تَوْبِيخٌ عَلَى مَا يعلمونه محققا من أفعالهم مَعَ يُوسُفَ ﵇ وَأَخِيهِ، أَيْ أَفْعَالَهُمُ الذَّمِيمَةَ بِقَرِينَةِ التَّوْبِيخِ، وَهِيَ بِالنِّسْبَةِ لِيُوسُفَ ﵇ وَاضِحَةٌ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى بِنْيَامِينَ فَهِيَ مَا كَانُوا يُعَامِلُونَهُ بِهِ مَعَ أَخِيهِ يُوسُفَ ﵇ مِنَ الْإِهَانَةِ الَّتِي تُنَافِيهَا الْأُخُوَّةُ، وَلِذَلِكَ جَعَلَ ذَلِكَ الزَّمَنَ زَمَنَ جَهَالَتِهِمْ بِقَوْلِهِ: إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ. وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْ قَدْ صَلُحَ حَالُهُمْ مِنْ بَعْدُ.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 47) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 47 · #126225
كَ جَعَلَ ذَلِكَ الزَّمَنَ زَمَنَ جَهَالَتِهِمْ بِقَوْلِهِ: إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ. وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْ قَدْ صَلُحَ حَالُهُمْ مِنْ بَعْدُ. وَذَلِكَ إِمَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ إِنْ كَانَ صَار نبيئا أَوْ بِالْفِرَاسَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا رَآهُمْ حَرِيصِينَ عَلَى رَغَبَاتِ أَبِيهِمْ فِي طَلَبِ فِدَاءِ (بِنْيَامِينَ) حِينَ أُخِذَ فِي حُكْمِ تُهْمَةِ السَّرِقَةِ وَفِي طَلَبِ سَرَاحِهِ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ مَعَ الْإِلْحَاحِ فِي ذَلِكَ وَكَانَ يَعْرِفُ مِنْهُمْ مُعَاكَسَةَ أَبِيهِمْ فِي شَأْنِ بِنْيَامِينَ عَلِمَ أَنَّهُمْ ثَابُوا إِلَى صَلَاحٍ. وَإِنَّمَا كَاشَفَهُمْ بِحَالِهِ الْآنَ لِأَنَّ الِاطِّلَاعَ عَلَى حَالِهِ يَقْتَضِي اسْتِجْلَابَ أَبِيهِ وَأَهْلِهِ إِلَى السُّكْنَى بِأَرْضِ وِلَايَتِهِ، وَذَلِكَ كَانَ مُتَوَقِّفًا عَلَى أَشْيَاءَ لَعَلَّهَا لَمْ تَتَهَيَّأْ إِلَّا حِينَئِذٍ.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 48) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 48 · #126226
َ أَبِيهِ وَأَهْلِهِ إِلَى السُّكْنَى بِأَرْضِ وِلَايَتِهِ، وَذَلِكَ كَانَ مُتَوَقِّفًا عَلَى أَشْيَاءَ لَعَلَّهَا لَمْ تَتَهَيَّأْ إِلَّا حِينَئِذٍ. وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ [يُوسُف: ٧٩] فَقَدْ صَارَ يُوسُفُ ﵇ جَدَّ مَكِينٍ عِنْدَ فِرْعَوْنَ. وَفِي الْإِصْحَاحِ (٤٥) مِنْ سِفْرِ التَّكْوِينِ أَنَّ يُوسُفَ- ﵇ قَالَ لِإِخْوَتِهِ حِينَئِذٍ «وَهُوَ- أَيِ اللَّهُ- قَدْ جَعَلَنِي أَبًا لِفِرْعَوْنَ وَسَيِّدًا لِكُلِّ بَيْتِهِ وَمُتَسَلِّطًا عَلَى كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ» . فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَلِكَ الَّذِي أَطْلَقَ يُوسُفَ- ﵇ مِنَ السِّجْنِ وَجَعَلَهُ عَزِيزَ مِصْرَ قَدْ تُوُفِّيَ وَخَلَفَهُ ابْن لَهُ فجبه يُوسُفُ- ﵇ وَصَارَ لِلْمَلِكِ الشَّابِّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ، وَصَارَ مُتَصَرِّفًا بِمَا يُرِيدُ، فَرَأَى الْحَالَ مُسَاعِدًا لِجَلْبِ عَشِيرَتِهِ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 48) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 48 · #126227
َ لِلْمَلِكِ الشَّابِّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ، وَصَارَ مُتَصَرِّفًا بِمَا يُرِيدُ، فَرَأَى الْحَالَ مُسَاعِدًا لِجَلْبِ عَشِيرَتِهِ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ. وَلَا تُعْرَفُ أَسْمَاءُ مُلُوكِ مِصْرَ فِي هَذَا الزَّمَنِ الَّذِي كَانَ فِيهِ يُوسُفُ ﵇ لِأَنَّ الْمَمْلَكَةَ أَيَّامَئِذٍ كَانَتْ مُنْقَسِمَةً إِلَى مَمْلَكَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا مُلُوكُهَا مِنَ الْقِبْطِ وَهُمُ الْمُلُوك الَّذين يقسهم الْمُؤَرِّخُونَ الْإِفْرِنْجُ إِلَى الْعَائِلَاتِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ، وَالسَّادِسَةَ عَشْرَةَ، وَالسَّابِعَةَ عَشْرَةَ، وَبَعْضِ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ. وَالْمَمْلَكَةُ الثَّانِيَةُ مُلُوكُهَا مِنَ الْهُكْسُوسِ، وَيُقَالُ لَهُمُ: الْعَمَالِقَةُ أَوِ الرُّعَاةُ وَهُمْ عَرَبٌ. وَدَامَ هَذَا الِانْقِسَامُ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ وَإِحْدَى عَشْرَةَ سنة من سَنَةً (٢٢١٤) قَبْلَ الْمَسِيحِ إِلَى سَنَةِ (١٧٠٣) قَبْلَ الْمَسِيح.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 48) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 48 · #126228
رَبٌ. وَدَامَ هَذَا الِانْقِسَامُ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ وَإِحْدَى عَشْرَةَ سنة من سَنَةً (٢٢١٤) قَبْلَ الْمَسِيحِ إِلَى سَنَةِ (١٧٠٣) قَبْلَ الْمَسِيح. وَقَوْلهمْ: إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمُ اسْتَشْعَرُوا مِنْ كَلَامِهِ ثُمَّ مِنْ مَلَامِحِهِ ثُمَّ مِنْ تَفَهُّمِ قَوْلِ أَبِيهِمْ لَهُمْ: أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ إِذْ قَدِ اتَّضَحَ لَهُمُ الْمَعْنَى التَّعْرِيضِيُّ مِنْ كَلَامِهِ فَعَرَفُوا أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ مُرِيدًا نَفْسَهُ. وَتَأْكِيدُ الْجُمْلَةِ بِـ (إِنَّ) وَلَامِ الِابْتِدَاءِ وَضَمِيرِ الْفَصْلِ لِشِدَّةِ تَحَقُّقِهِمْ أَنَّهُ يُوسُفُ- ﵇. وَأُدْخِلَ الِاسْتِفْهَامُ التَّقْرِيرِيُّ عَلَى الْجُمْلَةِ الْمُؤَكَّدَةِ لِأَنَّهُمْ تَطَلَّبُوا تَأْيِيدَهُ لِعِلْمِهِمْ بِهِ.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 49 · #126229
أَنَّهُ يُوسُفُ- ﵇. وَأُدْخِلَ الِاسْتِفْهَامُ التَّقْرِيرِيُّ عَلَى الْجُمْلَةِ الْمُؤَكَّدَةِ لِأَنَّهُمْ تَطَلَّبُوا تَأْيِيدَهُ لِعِلْمِهِمْ بِهِ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ إِنَّكَ بِغَيْرِ اسْتِفْهَامٍ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ، وَالْمُرَادُ لَازِمُ فَائِدَةِ الْخَبَرِ، أَيْ عَرَفْنَاكَ، أَلَا تَرَى أَنَّ جَوَابَهُ بِ أَنَا يُوسُفُ مُجَرَّدٌ عَنِ التَّأْكِيدِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُتَحَقِّقِينَ ذَلِكَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا تَأْيِيدُهُ لِذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: وَهذا أَخِي خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ مِنْ جَمْعِ اللَّهِ بَيْنَهُمَا بَعْدَ طُولِ الْفُرْقَةِ، فَجُمْلَةُ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا بَيَانٌ لِلْمَقْصُودِ مِنْ جُمْلَةِ وَهذا أَخِي. وَجُمْلَةُ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا. فَيُوسُفُ ﵇ اتَّقَى اللَّهَ وَصَبَرَ وَبِنْيَامِينُ صَبَرَ وَلَمْ يَعْصِ اللَّهَ فَكَانَ تَقِيًّا.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 49 · #126230
ْبِرْ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا. فَيُوسُفُ ﵇ اتَّقَى اللَّهَ وَصَبَرَ وَبِنْيَامِينُ صَبَرَ وَلَمْ يَعْصِ اللَّهَ فَكَانَ تَقِيًّا. أَرَادَ يُوسُفُ ﵇ تَعْلِيمَهُمْ وَسَائِلَ التَّعَرُّضِ إِلَى نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَحَثَّهُمْ عَلَى التَّقْوَى وَالتَّخَلُّقِ بِالصَّبْرِ تَعْرِيضًا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَّقُوا اللَّهَ فِيهِ وَفِي أَخِيهِ وَلَمْ يَصْبِرُوا عَلَى إِيثَارِ أَبِيهِمْ إِيَّاهُمَا عَلَيْهِمْ. وَهَذَا مِنْ أَفَانِينِ الْخَطَابَةِ أَنْ يَغْتَنِمَ الْوَاعِظُ الْفُرْصَةَ لِإِلْقَاءِ الْمَوْعِظَةِ، وَهِيَ فُرْصَةُ تَأَثُّرِ السَّامِعِ وَانْفِعَالِهِ وَظُهُورِ شَوَاهِدِ صِدْقِ الْوَاعِظِ فِي مَوْعِظَتِهِ. وَذِكْرُ الْمُحْسِنِينَ وَضْعٌ لِلظَّاهِرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ إِذْ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَهُمْ.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 49 · #126231
تِهِ. وَذِكْرُ الْمُحْسِنِينَ وَضْعٌ لِلظَّاهِرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ إِذْ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَهُمْ. فَعَدَلَ عَنْهُ إِلَى الْمُحْسِنِينَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْإِحْسَانِ، وَلِلتَّعْمِيمِ فِي الْحُكْمِ لِيَكُونَ كَالتَّذْيِيلِ، وَيَدْخُلَ فِي عُمُومِهِ هُوَ وَأَخُوهُ. ثُمَّ إِنَّ هَذَا فِي مَقَامِ التَّحَدُّثِ بِالنِّعْمَةِ وَإِظْهَارُ الْمَوْعِظَةِ سَائِغٌ لِلْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّهُ مِنَ التَّبْلِيغِ كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِهِ» . وَالْإِيثَارُ: التَّفْضِيلُ بِالْعَطَاءِ. وَصِيغَةُ الْيَمِينِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي لَازِمِ الْفَائِدَةِ، وَهِيَ عِلْمُهُمْ وَيَقِينُهُمْ بِأَنَّ مَا نَالَهُ هُوَ تَفْضِيلٌ مِنَ اللَّهِ وَأَنَّهُمْ عَرَفُوا مَرْتَبَتَهُ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ إِفَادَةَ تَحْصِيلِ ذَلِكَ لِأَنَّ يُوسُفَ ﵇ يَعْلَمُهُ.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 50 · #126232
نَالَهُ هُوَ تَفْضِيلٌ مِنَ اللَّهِ وَأَنَّهُمْ عَرَفُوا مَرْتَبَتَهُ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ إِفَادَةَ تَحْصِيلِ ذَلِكَ لِأَنَّ يُوسُفَ ﵇ يَعْلَمُهُ. وَالْمُرَادُ: الْإِيثَارُ فِي الدُّنْيَا بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ النِّعَمِ. وَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ إِذْ قَالُوا: وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ. وَالْخَاطِئُ: فَاعِلُ الْخَطِيئَةِ، أَيِ الْجَرِيمَةِ، فَنَفَعَتْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ. وَلِذَلِكَ أَعْلَمَهُمْ بِأَنَّ الذَّنْبَ قَدْ غُفِرَ فَرُفِعَ عَنْهُمُ الذَّمُّ فَقَالَ: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ. وَالتَّثْرِيبُ: التَّوْبِيخُ وَالتَّقْرِيعُ.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 50 · #126233
أَعْلَمَهُمْ بِأَنَّ الذَّنْبَ قَدْ غُفِرَ فَرُفِعَ عَنْهُمُ الذَّمُّ فَقَالَ: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ. وَالتَّثْرِيبُ: التَّوْبِيخُ وَالتَّقْرِيعُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُنْتَهَى الْجُمْلَةِ هُوَ قَوْلُهُ: عَلَيْكُمُ، لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ مِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الْمَثَلِ فَيُبْنَى عَلَى الِاخْتِصَارِ فَيَكْتَفِي بِ لَا تَثْرِيبَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: لَا بَاسَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا وَزَرَ [الْقِيَامَة: ١١] . وَزِيَادَةُ عَلَيْكُمُ لِلتَّأْكِيدِ مِثْلَ زِيَادَةِ لَكَ بَعْدَ (سَقْيًا وَرَعْيًا) ، فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ: الْيَوْمَ مِنْ تَمَامِ الْجُمْلَةِ وَلَكِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 50 · #126234
لَكَ بَعْدَ (سَقْيًا وَرَعْيًا) ، فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ: الْيَوْمَ مِنْ تَمَامِ الْجُمْلَةِ وَلَكِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ. وَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِأَنْ أَعْلَمَهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ لِأَنَّهَا سَاعَةُ تَوْبَةٍ، فَالذَّنْبُ مَغْفُورٌ لِإِخْبَارِ اللَّهِ فِي شَرَائِعِهِ السَّالِفَةِ دُونَ احْتِيَاجٍ إِلَى وَحْيٍ سِوَى أَنَّ الْوَحْيَ لِمَعْرِفَةِ إِخْلَاصِ تَوْبَتِهِمْ. وَأَطْلَقَ الْيَوْمَ عَلَى الزَّمَنِ، وَقَدْ مَضَى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْعُقُودِ [٣] . وَقَوْلُهُ: اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ قَمِيصًا، فَلَعَلَّهُ جَعَلَ قَمِيصَهُ عَلَامَةً لِأَبِيهِ عَلَى حَيَاتِهِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ مُصْطَلَحًا عَلَيْهِ بَيْنَهُمَا.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 50 · #126235
َّهُ أَعْطَاهُمْ قَمِيصًا، فَلَعَلَّهُ جَعَلَ قَمِيصَهُ عَلَامَةً لِأَبِيهِ عَلَى حَيَاتِهِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ مُصْطَلَحًا عَلَيْهِ بَيْنَهُمَا. وَكَانَ لِلْعَائِلَاتِ فِي النِّظَامِ الْقَدِيمِ عَلَامَاتٌ يَصْطَلِحُونَ عَلَيْهَا وَيَحْتَفِظُونَ بِهَا لِتَكُونَ وَسَائِلَ لِلتَّعَارُفِ بَيْنَهُمْ عِنْدَ الْفِتَنِ وَالِاغْتِرَابِ، إِذْ كَانَتْ تَعْتَرِيهِمْ حَوَادِثُ الْفَقْدِ وَالْفِرَاقِ بِالْغَزْوِ وَالْغَارَاتِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ، وَتِلْكَ الْعَلَامَاتُ مِنْ لِبَاسٍ وَمِنْ كَلِمَاتٍ يَتَعَارَفُونَ بِهَا وَهِيَ الشِّعَارُ، وَمِنْ عَلَامَاتٍ فِي الْبَدَنِ وَشَامَاتٍ. وَفَائِدَةُ إِرْسَالِهِ إِلَى أَبِيهِ الْقَمِيصَ أَنْ يَثِقَ أَبُوهُ بِحَيَاتِهِ وَوُجُودِهِ فِي مِصْرَ، فَلَا يَظُنُّ الدَّعْوَةَ إِلَى قُدُومِهِ مَكِيدَةً مِنْ مَلِكِ مِصْرَ، وَلِقَصْدِ تَعْجِيلِ الْمَسَرَّةِ لَهُ.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 51 · #126236
هُ بِحَيَاتِهِ وَوُجُودِهِ فِي مِصْرَ، فَلَا يَظُنُّ الدَّعْوَةَ إِلَى قُدُومِهِ مَكِيدَةً مِنْ مَلِكِ مِصْرَ، وَلِقَصْدِ تَعْجِيلِ الْمَسَرَّةِ لَهُ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ جَعَلَ إِرْسَالَ قَمِيصِهِ عَلَامَةً عَلَى صِدْقِ إِخْوَتِهِ فِيمَا يُبَلِّغُونَهُ إِلَى أَبِيهِمْ مِنْ أَمْرِ يُوسُفَ ﵇ بِجَلْبِهِ فَإِنَّ قُمْصَانَ الْمُلُوكِ وَالْكُبَرَاءِ تُنْسَجُ إِلَيْهِمْ خِصِّيصًا وَلَا تُوجَدُ أَمْثَالُهَا عِنْدَ النَّاسِ وَكَانَ الْمُلُوكُ يَخْلَعُونَهَا عَلَى خَاصَّتِهِمْ، فَجَعَلَ يُوسُفُ ﵇ إِرْسَالَ قَمِيصِهِ عَلَامَةً لِأَبِيهِ عَلَى صِدْقِ إِخْوَتِهِ أَنَّهُمْ جَاءُوا مِنْ عِنْدِ يُوسُفَ ﵇ بِخَبَرِ صِدْقٍ. وَمِنَ الْبَعِيدِ مَا قِيلَ: إِنَّ الْقَمِيصَ كَانَ قَمِيصَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ مَعَ أَنَّ قَمِيصَ يُوسُفَ قَدْ جَاءَ بِهِ إِخْوَتُهُ إِلَى أَبِيهِمْ حِينَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِدَمٍ كَذِبٍ.
QS 12:89-93 (jilid 13 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 51 · #126237
َّ الْقَمِيصَ كَانَ قَمِيصَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ مَعَ أَنَّ قَمِيصَ يُوسُفَ قَدْ جَاءَ بِهِ إِخْوَتُهُ إِلَى أَبِيهِمْ حِينَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِدَمٍ كَذِبٍ. وَأَمَّا إِلْقَاءُ الْقَمِيصِ عَلَى وَجْهِ أَبِيهِ فَلِقَصْدِ الْمُفَاجَأَةِ بِالْبُشْرَى لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُبْصِرُ مِنْ بَعِيدٍ فَلَا يَتَبَيَّنُ رِفْعَةَ الْقَمِيصِ إِلَّا مِنْ قُرْبٍ. وَأَمَّا كَوْنُهُ يَصِيرُ بَصِيرًا فَحَصَلَ لِيُوسُفَ ﵇ بِالْوَحْيِ فَبَشَّرَهُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ الْحِينِ. وَلَعَلَّ يُوسُفَ ﵇ نبيء سَاعَتَئِذٍ. وَأُدْمِجَ الْأَمْرُ بِالْإِتْيَانِ بِأَبِيهِ فِي ضِمْنِ تَبْشِيرِهِ بِوُجُودِهِ إِدْمَاجًا بَلِيغًا إِذْ قَالَ: يَأْتِ بَصِيراً ثُمَّ قَالَ: وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ لِقَصْدِ صِلَةِ أَرْحَامِ عَشِيرَتِهِ. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: وَكَانَتْ عَشِيرَةُ يَعْقُوبَ- ﵇ سِتًّا وَسَبْعِينَ نَفْسًا بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ [٩٤- ٩٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 12:88QS 94:5

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:17QS 12:90