Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ar-Ra'd › Ayat 16

QS 13:16

Surah Ar-Ra'd (الرعد) ayat 16

13:16
قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّـٰرُ
Katakanlah (Muhammad), "Siapakah Tuhan langit dan bumi?" katakanlah, "Allah." Katakanlah, "Pantaskah kamu mengambil pelindung-pelindung selain Allah, padahal mereka tidak kuasa mendatangkan manfaat maupun menolak mudarat bagi dirinya sendiri?" Katakanlah, "Samakah orang yang buta dengan yang dapat melihat? Atau samakah yang gelap dengan yang terang? Apakah mereka menjadikan sekutu-sekutu bagi Allah yang dapat menciptakan seperti ciptaan-Nya sehingga kedua ciptaan itu serupa menurut pandangan mereka?" Katakanlah, "Allah adalah Pencipta segala sesuatu dan Dia Tuhan Yang Maha Esa, Mahaperkasa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 15Ayat 17 →

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 13:16 (jilid 13 hlm. 493) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 493 · #66799
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قل يا محمدُ لهؤلاء المشركين باللَّهِ: مَنْ ربُّ السماواتِ والأرضِ ومدبرُها، فإنهم سيقولون: اللَّهُ. وأمَر اللَّهُ نبيَّه ﷺ أن يقولَ: اللَّهُ. فقال له: قلْ يا محمدُ: ربُّها الذي خلَقَها وأنشأَها، هو الذي لا تَصْلُحُ العبادةُ إلا له، وهو اللَّهُ. ثم قال: فإذا أجابوك بذلك، فقُلْ لهم: أفَاتَّخَذْتم مِن دونِ ربِّ السماواتِ والأرضِ أولياءَ لا تَمْلِكُ لأنفسِها نفعًا تَجْلِبُه إلى نفسِها، ولا ضَرًّا تَدْفَعُه عنها، وهى إذ لم تَمْلِكْ ذلك لأنفسِها، فمِنْ مِلكِهِ لغيرِها أبعدُ، فعبَدتُموها وترَكتُم عبادةَ مَن بيدِه النفعُ والضَّرُّ، والحياةُ والموتُ، وتدبيرُ الأشياءِ كلِّها! ثم ضرَب لهم جلَّ ثناؤُه مثلًا فقال: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِير﴾.
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 493) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 493 · #66800
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (١٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قل يا محمدُ لهؤلاء المشركين الذين عبَدوا مِن دونِ اللَّهِ الذي بيدِه نفعُهم وضَرُّهم، ما لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ: هل يَسْتَوى الأعمى الذي لا يُبْصِرُ شيئًا، ولا يَهْتدى لمحَجَّةٍ يَسْلُكُها، إلا بأن يُهْدَى، والبصيرُ الذي يَهدى الأعمى لمحجَّةِ الطريقِ الذي لا يُبْصِرُه، إنهما لا شكَّ لَغَيرُ مستوِيَين، يقولُ: فكذلك لا يَسْتَوى المؤمنُ الذي يُبْصِرُ الحقَّ فيَتْبَعُه، ويَعْرِفُ الهُدَى فيَسْلُكُه؛ وأنتم أيها المشركون، الذين لا تَعْرِفون حقًّا، ولا تُبْصِرون رُشدًا. وقولُه: ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾.
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 494) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 494 · #66801
ْرِفُ الهُدَى فيَسْلُكُه؛ وأنتم أيها المشركون، الذين لا تَعْرِفون حقًّا، ولا تُبْصِرون رُشدًا. وقولُه: ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وهل تَسْتَوى الظُّلُماتُ التي لا تُرَى فيها المَحَجَّةُ فتُسْلَكَ، ولا يُرَى فيها السبيلُ فيُركَبَ، والنورُ الذي تُبصَرُ به الأشياءُ، ويَجلو ضوءُه الظلامَ؟ يقولُ: إنَّ هذين لا شكَّ لَغَيرُ مستوِيَين، فكذلك الكفرُ باللَّهِ إنما صاحبُه منه في حَيْرةٍ، يَضْرِبُ أبدًا في غَمْرةٍ لا يَرْجِعُ منه إلى حقيقةٍ، والإيمانُ باللَّهِ صاحبُه منه في ضياءٍ، يَعمَلُ على علمٍ بربِّه، ومعرفةٍ منه بأنَّ له مُثيبًا يُثيِبُه على إحسانِه، ومعاقِبًا يُعاقبُه على إساءتِه، ورازقًا يَرْزُقُه، ونافعًا يَنْفَعُه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 494) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 494 · #66802
ُثيِبُه على إحسانِه، ومعاقِبًا يُعاقبُه على إساءتِه، ورازقًا يَرْزُقُه، ونافعًا يَنْفَعُه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾: أما الأعمى والبصيرُ، فالكافرُ والمؤمنُ، وأما الظلماتُ والنورُ، فالهُدى والضلالُة. وقولُه: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قل يا محمدُ لهؤلاءِ المشركين: أخلَق أوثانُكم التي اتَّخَذْتُموها أولياءَ مِن دونِ اللَّهِ خلْقًا كخلقِ اللَّهِ، فاشْتَبه عليكم أمرُها فيما خلَقتْ وخلقَ اللَّهُ، فجعَلتُموها له شركاءَ مِن أجلِ ذلك، أم إنما بكم الجهلُ والذَّهابُ عن الصوابِ؟
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 495) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 495 · #66803
خلْقًا كخلقِ اللَّهِ، فاشْتَبه عليكم أمرُها فيما خلَقتْ وخلقَ اللَّهُ، فجعَلتُموها له شركاءَ مِن أجلِ ذلك، أم إنما بكم الجهلُ والذَّهابُ عن الصوابِ؟ فإنه لا يُشْكِلُ على ذى عقلٍ أن عبادةَ ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ مِن الفعلِ جهلٌ، وأن العبادةَ إنما تَصْلُحُ للذى يُرْجَى نَفْعُه، ويُخْشَى ضَرُّه، كما أن ذلك غيرُ مُشكِلٍ خطؤُه وجهلُ فاعلِه، كذلك لا يُشْكِلُ جهلُ مَن أشرَك في عبادةِ مَن يَرْزُقُه ويَكْفُلُه ويَمُونُه، عبادةَ مَن لا يَقْدِرُ له على ضَرٍّ ولا نفعٍ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال بعضُ أهلِ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾: حمَلهم ذلك على أن شَكُّوا في الأوثانِ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 495) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 495 · #66804
ِهِ﴾: حمَلهم ذلك على أن شَكُّوا في الأوثانِ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ خلقوا كخلقِه فحمَلهم ذلك على أن شكُّوا في الأوثانِ. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن كثيرٍ: سمِعتُ مجاهدًا يقولُ: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾: ضُرِبَت مثلًا. وقولُه: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾.
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 496) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 496 · #66805
: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾: ضُرِبَت مثلًا. وقولُه: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾. يَقُولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ لهؤلاءِ المشركين إذا أقَرُّوا لك أن أوثانَهم التي أشرَكوها في عبادةِ اللَّهِ لا تَخْلُقُ شيئًا: فاللَّهُ خالِقُكم وخالِقُ أوثانِكم، وخلَق كلَّ شيءٍ، فما وجهُ إشراكِكم ما لا تَخْلُقُ ولا تَضُرُّه؟ وقولُه: ﴿وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾. يقولُ: وهو الفردُ الذي لا ثانىَ له، القهارُ الذي يَسْتَحقُّ الأُلوهةَ والعبادةَ، لا الأصنامُ والأوثانُ، التي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ.
QS 13:16 (jilid 4 hlm. 446) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 446 · #87853
﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (١٦)﴾ يقرر تعالى أنه لا إله إلا هو؛ لأنهم معترفون أنه هو الذي خلق السموات والأرض، وهو ربها ومدبرها، وهم مع هذا قد اتخذوا من دونه أولياء يعبدونهم، وأولئك الآلهة لا تملك لنفسها ولا لعابديها بطريق الأولى (نَفْعًا وَلا ضَرًّا) أي: لا تحصل منفعة، ولا تدفع مضرة. فهل يَستَوي من عبد هذه الآلهة مع الله، ومن عبد الله وحده لا شريك له، وهو على نور من ربه؟
QS 13:16 (jilid 4 hlm. 446) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 446 · #87854
أولى (نَفْعًا وَلا ضَرًّا) أي: لا تحصل منفعة، ولا تدفع مضرة. فهل يَستَوي من عبد هذه الآلهة مع الله، ومن عبد الله وحده لا شريك له، وهو على نور من ربه؟ ولهذا قال: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ) أي: أجعل هؤلاء المشركون مع الله آلهة تناظر الرب وتماثله في الخلق، فخلقوا كخلقه، فتشابه الخلق عليهم، فلا يدرون أنها مخلوقة من مخلوق غيره؟ أي: ليس الأمر كذلك، فإنه لا يشابهه شيء ولا يماثله، ولا ندّ له ولا عدْل له، ولا وزير له، ولا ولد ولا صاحبة، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وإنما عبد هؤلاء المشركون معه آلهة هم يعترفون أنها مخلوقة له عبيد له، كما كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك.
QS 13:16 (jilid 4 hlm. 446) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 446 · #87855
ا. وإنما عبد هؤلاء المشركون معه آلهة هم يعترفون أنها مخلوقة له عبيد له، كما كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك. وكما أخبر تعالى عنهم في قوله: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] فأنكر تعالى ذلك عليهم، حيث اعتقدوا ذلك، وهو تعالى لا يُشَفِّع عنده أحدا إلا بإذنه، ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٣]، ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: ٢٦] وقال: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: ٩٣ - ٩٥] فإذا كان الجميع عبيدا، فلم يعبد بعضهم بعضا بلا دليل ولا برهان، بل بمجرد الرأي والاختراع والابتداع؟
QS 13:16 (jilid 4 hlm. 447) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 447 · #87856
تِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: ٩٣ - ٩٥] فإذا كان الجميع عبيدا، فلم يعبد بعضهم بعضا بلا دليل ولا برهان، بل بمجرد الرأي والاختراع والابتداع؟ ثم قد أرسل رسله من أولهم إلى آخرهم تزجرهم عن ذلك، وتنهاهم عن عبادة من سوى الله، فكذبوهم وخالفوهم، فحقت عليهم كلمة العذاب لا محالة، ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩].
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 112 · #126441
[سُورَة الرَّعْد (١٣) : آيَة ١٦] قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (١٦) لَمَّا نَهَضَتِ الْأَدِلَّةُ الصَّرِيحَةُ بِمَظَاهِرِ الْمَوْجُودَاتِ الْمُتَنَوِّعَةِ عَلَى انْفِرَادِهِ بِالْإِلَهِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها [سُورَة الرَّعْد: ٢] وَقَوْلِهِ: وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ [سُورَة الرَّعْد: ٣] وَقَوْلِهِ: اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى [سُورَة الرَّعْد: ٨] وَقَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ [سُورَة الرَّعْد: ١٢] الْآيَاتِ، وَبِمَا فِيهَا مِنْ دَلَالَةٍ رَمْزِيَّةٍ
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 112 · #126442
ُّ أُنْثى [سُورَة الرَّعْد: ٨] وَقَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ [سُورَة الرَّعْد: ١٢] الْآيَاتِ، وَبِمَا فِيهَا مِنْ دَلَالَةٍ رَمْزِيَّةٍ دَقِيقَةٍ مِنْ قَوْلِهِ: لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ [سُورَة الرَّعْد: ١٤] وَقَوْلِهِ: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ [سُورَة الرَّعْد: ١٥] إِلَى آخِرِهَا لَا جَرَمَ تَهَيَّأَ الْمَقَامُ لِتَقْرِيرِ الْمُشْرِكِينَ تَقْرِيرًا لَا يَجِدُونَ مَعَهُ عَنِ الْإِقْرَارِ مَنْدُوحَةً، ثُمَّ لِتَقْرِيعِهِمْ عَلَى الْإِشْرَاكِ تَقْرِيعًا لَا يَسَعُهُمْ إِلَّا تَجَرُّعُ مَرَارَتِهِ، لِذَلِكَ اسْتُؤْنِفَ الْكَلَامُ وَافْتُتِحَ بِالْأَمْرِ بِالْقَوْلِ تَنْوِيهًا بِوُضُوحِ الْحُجَّةِ. وَلِكَوْنِ الِاسْتِفْهَامِ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ جَاءَ جَوَابُهُ مِنْ قِبَلِ الْمُسْتَفْهِمِ.
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 112 · #126443
حَ بِالْأَمْرِ بِالْقَوْلِ تَنْوِيهًا بِوُضُوحِ الْحُجَّةِ. وَلِكَوْنِ الِاسْتِفْهَامِ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ جَاءَ جَوَابُهُ مِنْ قِبَلِ الْمُسْتَفْهِمِ. وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَهُوَ مِنْ بَدِيعِ أَسَالِيبِهِ، كَقَوْلِهِ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [سُورَة النَّبَأِ: ١- ٢] . وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٢] . وَإِعَادَةُ فِعْلِ الْأَمْرِ بِالْقَوْلِ فِي قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ الَّذِي هُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لِقَصْدِ الِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ التَّفْرِيعِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ. فَالِاسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٌ وَتَوْبِيخٌ وَتَسْفِيهٌ لِرَأْيِهِمْ بِنَاءً عَلَى الْإِقْرَارِ الْمُسَلَّمِ.
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 113 · #126444
ِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ. فَالِاسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٌ وَتَوْبِيخٌ وَتَسْفِيهٌ لِرَأْيِهِمْ بِنَاءً عَلَى الْإِقْرَارِ الْمُسَلَّمِ. وَفِيهِ اسْتِدْلَالٌ آخَرُ عَلَى عَدَمِ أَهْلِيَّة أصنامهم للإهلية فَإِنَّ اتِّخَاذَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ مَعْلُومٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الِاسْتِفْهَامِ عَنْهُ. وَجُمْلَةُ لَا يَمْلِكُونَ صِفَةٌ لِ أَوْلِياءَ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا تَنْبِيهُ السَّامِعِينَ لِلنَّظَرِ فِي تِلْكَ الصِّفَةِ فَإِنَّهُمْ إِنْ تَدَبَّرُوا عَلِمُوهَا وَعَلِمُوا أَنَّ مَنْ كَانَتْ تِلْكَ صِفَتَهُ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ لِأَنْ يُعْبَدَ. وَمَعْنَى الْمُلْكِ هُنَا الْقُدْرَةُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٧٦] . وَفِي الحَدِيث: «أَو أملك لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ» .
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 113 · #126445
لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٧٦] . وَفِي الحَدِيث: «أَو أملك لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ» . وَعَطْفُ الضُّرِّ عَلَى النَّفْعِ اسْتِقْصَاءٌ فِي عَجْزِهِمْ لِأَنَّ شَأْنَ الضُّرِّ أَنَّهُ أَقْرَبُ لِلِاسْتِطَاعَةِ وَأَسْهَلُ. قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ إِعَادَةُ الْأَمْرِ بِالْقَوْلِ لِلِاهْتِمَامِ الْخَاصِّ بِهَذَا الْكَلَامِ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ إِبْطَالٌ لِاسْتِحْقَاقِ آلِهَتِهِمُ الْعِبَادَةَ.
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 114) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 114 · #126446
ُ إِعَادَةُ الْأَمْرِ بِالْقَوْلِ لِلِاهْتِمَامِ الْخَاصِّ بِهَذَا الْكَلَامِ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ إِبْطَالٌ لِاسْتِحْقَاقِ آلِهَتِهِمُ الْعِبَادَةَ. وَهَذَا إِظْهَارٌ لِمَزِيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ، ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ تَضَمَّنَ أَن الرَّسُول- ﵇ دَعَا إِلَى إِفْرَادِ اللَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَأَنَّ الْمُخَاطَبِينَ أَثْبَتُوا الرُّبُوبِيَّةَ لِلْأَصْنَامِ فَكَانَ حَالُهُمْ وَحَالُهُ كَحَالِ الْأَعْمَى وَالْبَصِيرِ وَحَالِ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ. وَنَفْيُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْحَالَيْنِ يَتَضَمَّنُ تَشْبِيهًا بِالْحَالَيْنِ وَهَذَا مِنْ صِيَغِ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ. وأَمْ لِلْإِضْرَابِ الِانْتِقَالِيِّ فِي التَّشْبِيهِ.
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 114) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 114 · #126447
لْحَالَيْنِ يَتَضَمَّنُ تَشْبِيهًا بِالْحَالَيْنِ وَهَذَا مِنْ صِيَغِ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ. وأَمْ لِلْإِضْرَابِ الِانْتِقَالِيِّ فِي التَّشْبِيهِ. فَهِيَ لِتَشْبِيهٍ آخَرَ بِمَنْزِلَةِ أَوْ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ: أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نُؤُورُهَا وَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ. وَأَظْهَرَ حَرْفَ هَلْ بَعْدَ أَمْ لِأَنَّ فِيهِ إِفَادَةَ تَحْقِيقِ الِاسْتِفْهَامِ. وَذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا تُغْنِي فِيهِ دَلَالَةُ أَمْ عَلَى أَصْلِ الِاسْتِفْهَامِ وَلِذَلِكَ لَا تَظْهَرُ الْهَمْزَةُ بَعْدَ أَمْ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ أَمْ عَلَى تَقْدِيرِ اسْتِفْهَامٍ. وَجَمْعُ الظُّلُمَاتِ وَإِفْرَادُ النُّورِ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١] .
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 114) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 114 · #126448
وَجَمْعُ الظُّلُمَاتِ وَإِفْرَادُ النُّورِ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١] . وَاخْتِيرَ التَّشْبِيهُ فِي الْمُتَقَابِلَاتِ الْعَمَى وَالْبَصَرِ، وَالظُّلْمَةِ وَالنُّورِ، لِتَمَامِ الْمُنَاسَبَةِ لِأَنَّ حَالَ الْمُشْرِكِينَ أَصْحَابِ الْعَمَى كَحَالِ الظُّلْمَةِ فِي انْعِدَامِ إِدْرَاكِ الْمُبْصَرَاتِ، وَحَالُ الْمُؤْمِنِينَ كَحَالِ الْبَصَرِ فِي الْعِلْمِ وَكَحَالِ النُّورِ فِي الْإِفَاضَةِ وَالْإِرْشَادِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ بِفَوْقِيَّةٍ فِي أَوَّلِهِ مُرَاعَاةً لِتَأْنِيثِ الظُّلُمَاتِ.
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 115 · #126449
نُّورِ فِي الْإِفَاضَةِ وَالْإِرْشَادِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ بِفَوْقِيَّةٍ فِي أَوَّلِهِ مُرَاعَاةً لِتَأْنِيثِ الظُّلُمَاتِ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ، وَخَلَفٌ- بِتَحْتِيَّةٍ فِي أَوَّلِهِ وَذَلِكَ وَجْهٌ فِي الْجَمْعِ غَيْرِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ. أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ أَمْ للإضراب الِانْتِقَال فِي الِاسْتِفْهَام مُقَابل قَوْلِهِ: أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا، فَالْكَلَامُ بَعْدَ (أَمْ) اسْتِفْهَامٌ حُذِفَتْ أَدَاتُهُ لِدَلَالَةِ (أَمْ) عَلَيْهَا. وَالتَّقْدِيرُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ.
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 115 · #126450
وَلا ضَرًّا، فَالْكَلَامُ بَعْدَ (أَمْ) اسْتِفْهَامٌ حُذِفَتْ أَدَاتُهُ لِدَلَالَةِ (أَمْ) عَلَيْهَا. وَالتَّقْدِيرُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ. وَالْتَفَتَ عَنِ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ إِعْرَاضًا عَنْهُمْ لِمَا مَضَى مِنْ ذِكْرِ ضَلَالِهِمْ. وَالِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهَكُّمِ وَالتَّغْلِيطِ. فَالْمَعْنَى: لَوْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ يَخْلُقُونَ كَمَا يَخْلُقُ اللَّهُ لَكَانَتْ لَهُمْ شُبْهَةٌ فِي الِاغْتِرَارِ وَاتِّخَاذِهِمْ آلِهَةً، أَيْ فَلَا عُذْرَ لَهُمْ فِي عِبَادَتِهِمْ، فَجُمْلَةُ خَلَقُوا صِفَةٌ لِ شُرَكاءَ. وَشِبْهُ جُمْلَةِ كَخَلْقِهِ فِي مَعْنَى الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ، أَيْ خَلَقُوا خَلْقًا مِثْلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ. وَالْخَلْقُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَصْدَرٌ. وَجُمْلَةُ فَتَشابَهَ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَهِيَ صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِ شُرَكاءَ،
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 115 · #126451
للَّهُ. وَالْخَلْقُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَصْدَرٌ. وَجُمْلَةُ فَتَشابَهَ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَهِيَ صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِ شُرَكاءَ، وَالرَّابِطُ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ: الْخَلْقُ لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنِ الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ. وَالتَّقْدِيرُ: فَتَشَابَهَ خَلْقُهُمْ عَلَيْهِمْ. وَالْوَصْفَانِ هُمَا مصب التهكم والتغليط. وَجُمْلَةُ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَذْلَكَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَنَتِيجَةٌ لَهُ، فَإِنَّهُ لَمَّا جَاءَ الِاسْتِفْهَامُ التَّوْبِيخِيُّ فِي أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ [سُورَة الرَّعْد: ١٦] وَفِي أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ كَانَ
QS 13:16 (jilid 13 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 115 · #126452
َامُ التَّوْبِيخِيُّ فِي أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ [سُورَة الرَّعْد: ١٦] وَفِي أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ كَانَ بِحَيْثُ يَنْتُجُ أَنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ اتَّخَذُوهُمْ شُرَكَاءَ لِلَّهِ وَالَّذِينَ تَبَيَّنَ قُصُورُهُمْ عَنْ أَنْ يَمْلِكُوا لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا أَوْ ضَرًّا، وَأَنَّهُمْ لَا يَخْلُقُونَ كَخَلْقِ اللَّهِ إِنْ هُمْ إِلَّا مَخْلُوقَاتٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَا أُولَئِكَ الْأَصْنَامُ إِلَّا أَشْيَاءُ دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ كُلِّ شَيْءٍ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُتَوَحِّدُ بِالْخَلْقِ، الْقَهَّارُ لِكُلِّ شَيْءٍ دُونَهُ. وَلِتَعَيُّنِ مَوْضُوعِ الْوَحْدَةِ وَمُتَعَلَّقِ الْقَهْرِ حُذِفَ مُتَعَلَّقُهُمَا. وَالتَّقْدِيرُ: الْوَاحِدُ بِالْخَلْقِ الْقَهَّارُ لِلْمَوْجُودَاتِ. والقهر: الْغَلَبَة، وَتقدم عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ فِي سُورَة الْأَنْعَام [١٨] . [١٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:50QS 34:23

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:50