Dan orang-orang yang melanggar janji Allah setelah diikrarkannya, dan memutuskan apa yang Allah perintahkan agar disambung dan berbuat kerusakan di bumi; mereka itu memperoleh kutukan dan tempat kediaman yang buruk (Jahanam)
سوءُ العاقبةِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ في قولِه: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾. قال: بلَغنا أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا لم تَمْشِ إلى ذى رَحمِك برِجْلِكَ، ولم تُعْطِه مِن مالِكَ، فقد قَطَعْتَه".
حدَّثني محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن مُصْعبِ بن سعدٍ، قال: سأَلتُ أبى عن هذه الآيةِ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ١٠٣، ١٠٤]. أَهُمْ الحَرُوريَّةُ؟ قال: لا. ولكنَّ الحَرُوريَّةَ ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾.
عْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾. فكان سعدٌ يُسَمِّيهم الفاسقين.
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، قال:
سمِعتُ مُصْعبَ بنَ سعدٍ، قال: كنتُ أمْسِكُ على سعدٍ المصحفَ، فأتى على هذه الآيةِ. ثم ذكَر نحوَ حديثِ محمدِ بن جعفرٍ.
﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥)﴾
هذا حال الأشقياء وصفاتهم، وذكر مآلهم في الدار الآخرة ومصيرهم إلى خلاف ما صار إليه المؤمنون، كما أنهم اتصفوا بخلاف صفاتهم في الدنيا، فأولئك كانوا يوفون بعهد الله ويصلون ما أمر الله به أن يوصل، وهؤلاء (يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ) كما ثبت في الحديث: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان" وفي رواية: "وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فَجر".
ولهذا قال: (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ) وهي الإبعاد عن الرحمة، (وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) وهي سوء العاقبة والمآل، ومأواهم جهنم وبئس القرار.
صم فَجر".
ولهذا قال: (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ) وهي الإبعاد عن الرحمة، (وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) وهي سوء العاقبة والمآل، ومأواهم جهنم وبئس القرار.
وقال أبو العالية في قوله: (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ) الآية، قال: هي ست خصال في المنافقين إذا كان فيهم الظَّهرة على الناس أظهروا هذه الخصال: إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا ائتمنوا خانوا، ونقضوا عهد الله من بعد ميثاقه، وقطعوا ما أمر الله به أن يوصل، وأفسدوا في الأرض. وإذا كانت الظَّهرة عليهم أظهروا الثلاث الخصال: إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا ائتمنوا خانوا.