(Dan orang yang telah Kami berikan kitab kepada mereka421) bergembira dengan apa (Kitab) yang diturunkan kepadamu (Muhammad), dan ada di antara golongan (Yahudi dan Nasrani), yang mengingkari sebagiannya. Katakanlah, "Aku hanya diperintah untuk menyembah Allah dan tidak mempersekutukan-Nya. Hanya kepada-Nya aku seru (manusia) dan hanya kepada-Nya aku kembali
َ، بل أُخْلِصُ له الدين حنيفًا مسلمًا، ﴿إلَيْهِ أَدْعُوا﴾. يقول: إلى طاعته وإخلاص العبادة له أدعو الناسَ، ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابٍ﴾. يقولُ: وإليه مَصِيرى. وهو "مَفْعَلٌ"، من
قولِ القائلِ: آب يَئُوبُ أَوْبًا وَمآبًا.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولَه: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَهُمُ الكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾: أولئك أصحاب محمد ﷺ، فرحوا بكتابِ الله وبرسوله وصدَّقوا به. قوله: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾: يعني اليهود والنصارى.
حدثنا الحسن بن محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾.
اليهود والنصارى.
حدثنا الحسن بن محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾. قال: مِن أهل الكتابِ.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهد قوله: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾: من أهل الكتاب، والأحزاب أهلُ الكُتُبِ، [تَفَرُّقُهم تحزُّبُهم]. قوله: ﴿وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ﴾ [الأحزاب: ٢٠]. قال: لتحزُّبِهم على النبي ﷺ. قال ابن جريجٍ: وقال غيرُ مجاهد: ﴿يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾. قال: بعض القرآنِ.
حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة:
﴿وَإِلَيْهِ مَئَابِ﴾.
وقال غيرُ مجاهد: ﴿يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾. قال: بعض القرآنِ.
حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة:
﴿وَإِلَيْهِ مَئَابِ﴾. قال: إليه مصيرُ كلِّ عبدٍ.
حدثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾. قال: هذا مَنْ آمَن برسولِ اللهِ ﷺ من أهل الكتاب، فيَفْرَحون بذلك. وقرَأ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ [يونس: ٤٠]. وفى قوله: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾. قال: الأحزاب الأمم؛ اليهود والنصارى والمجوسُ، منهم من آمن به، ومنهم من أنكره.
أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الإسراء: ١٠٧، ١٠٨] أي: إن كان ما وعدنا الله به في كتبنا من إرسال محمد ﷺ لحقا وصدقا مفعولا لا محالة، وكائنا، فسبحانه ما أصدق وعده، فله الحمد وحده، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٩].
وقوله: (وَمِنَ الأحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ) أي: ومن الطوائف من يكذّب ببعض ما أنزل إليك.
وقال مجاهد: (وَمِنَ الأحْزَابِ) اليهود والنصارى، من ينكر بعضه ما جاءك من الحق.
بِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ) أي: ومن الطوائف من يكذّب ببعض ما أنزل إليك.
وقال مجاهد: (وَمِنَ الأحْزَابِ) اليهود والنصارى، من ينكر بعضه ما جاءك من الحق. وكذا قال قتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وهذا كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٩].
(قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ) أي: إنما بعثت بعبادة الله وحده لا شريك له، كما أرسل الأنبياء من قبلي، (إِلَيْهِ أَدْعُو) أي: إلى سبيله أدعو الناس، (وَإِلَيْهِ مَآبِ) أي: مرجعي ومصيري.
ي: إنما بعثت بعبادة الله وحده لا شريك له، كما أرسل الأنبياء من قبلي، (إِلَيْهِ أَدْعُو) أي: إلى سبيله أدعو الناس، (وَإِلَيْهِ مَآبِ) أي: مرجعي ومصيري.
وقوله: (وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا) أي: وكما أرسلنا قبلك المرسلين، وأنزلنا عليهم الكتب من السماء، كذلك أنزلنا عليك القرآن محكما معربا، شرّفناك به وفضلناك على من سواك بهذا الكتاب المبين الواضح الجلي الذي ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢].
وقوله: (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ) أي: آراءهم، (بَعْد مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) أي: من الله تعالى (مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ) أي: من الله تعالى. وهذا وعيد لأهل العلم أن يتبعوا سبل أهل الضلالة بعدما صاروا إليه من سلوك السنة النبوية والمحجة المحمدية، على من جاء بها أفضل الصلاة والسلام
[والتحية والإكرام].