dan (Dia juga mengendalikan) apa yang Dia ciptakan untukmu di bumi ini dengan berbagai jenis dan macam warnanya. Sungguh pada yang demikian itu benar-benar terdapat tanda (kebesaran Allah) bagi kaum yang mengambil pelajaran
، قال: أخبرنا معمرٌ، عن
قتادةَ، قال: مِن الدوابِّ والأشجارِ والثمارِ.
ونُصِب قولُه: ﴿مُخْتَلِفًا﴾ لأن قولَه ﴿وَمَا﴾ في موضعِ نصبٍ بالمعنى الذي وصَفت. وإذا كان ذلك كذلك، وجَب أن يكونَ ﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾، حالًامِن "ما"، والخبرُ دونَه تامٌّ، ولو لم تَكُنْ "ما" في موضعِ نصبٍ، وكان الكلامُ مبتدأً مِن قولِه: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ﴾ لم يَكُنْ في "مختلفٍ" إلا الرفعُ؛ لأنه كان يصيرُ مُرافَعَ "ما" حينَئذٍ.
يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤]؛ ولهذا قال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) أي: لدلالات على قدرته الباهرة وسلطانه العظيم، لقوم يعقلون عن الله ويفهمون حججه.
وقوله: (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ) لما نبه سبحانه على معالم السماوات، نبه على
ما خلق في الأرض من الأمور العجيبة والأشياء المختلفة، من الحيوانات والمعادن والنباتات [والجمادات] على اختلاف ألوانها وأشكالها، وما فيها من المنافع والخواص (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) أي: آلاء الله ونعمه فيشكرونها.
قوله تعالى: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣)﴾.
قوله: ﴿وَمَا﴾ في محل نصب عطفًا على قوله: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ أي: وسخر لكم ما ذرأ لكم في الأرض، أي: ما خلق لكم فيها في حال كونه مختلفًا ألوانه.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة امتنانه على خلقه بما سخر لهم مما خلق لهم في الأرض منبهًا على أن خلقه لما خلق لهم في الأرض مع ما فيه من النعم العظام= فيه الدلالة الواضحة لمن يذكر ويتعظ على وحدانيته واستحقاقه لأن يعبد وحده.
في الأرض منبهًا على أن خلقه لما خلق لهم في الأرض مع ما فيه من النعم العظام= فيه الدلالة الواضحة لمن يذكر ويتعظ على وحدانيته واستحقاقه لأن يعبد وحده. وكرر هذا المعنى في مواضع كثيرة، كقوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (١٠) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (١١) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (١٢) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣)﴾ وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)﴾.
وأشار في هذه الآية الكريمة إلى أن اختلاف ألوان ما خلق في الأرض من الناس والدواب وغيرهما من أعظم الأدلة على أنه خالق كل شيء، وأنه الرب وحده، المستحق أن يعبد وحده.
وأوضح هذا في آيات أخر؛ كقوله في "سورة فاطر": ﴿أَلَمْ تَرَ
اس والدواب وغيرهما من أعظم الأدلة على أنه خالق كل شيء، وأنه الرب وحده، المستحق أن يعبد وحده.
وأوضح هذا في آيات أخر؛ كقوله في "سورة فاطر": ﴿أَلَمْ تَرَ
أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾ وقوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ ولا شك أن اختلاف الألوان والمناظر والمقادير والهيئات وغير ذلك = فيه الدلالة القاطعة على أن الله جل وعلا واحد، لا شبيه له ولا نظير ولا شريك، وأنه المعبود وحده.
وفيه الدلالة القاطعة على أن كل تأثير فهو بقدرة وإرادة الفاعل المختار، وأن الطبيعة لا تؤثر في شيء إلا بمشيئته جل وعلا.
ظير ولا شريك، وأنه المعبود وحده.
وفيه الدلالة القاطعة على أن كل تأثير فهو بقدرة وإرادة الفاعل المختار، وأن الطبيعة لا تؤثر في شيء إلا بمشيئته جل وعلا.
كما أوضح ذلك في قوله: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٤)﴾ فالأرض التي تنبت فيها الثمار واحدة؛ لأن قطعها متجاورة، والماء الذي تسقى به ماء واحد، والثمار تخرج متفاضلة، مختلفة في الألوان والأشكال والطعوم، والمقادير والمنافع.
فهذا أعظم برهان قاطع على وجود فاعل مختار، يفعل ما يشاء كيف يشاء سبحانه جل وعلا عن الشركاء والأنداد.
ومن أوضح الأدلة على أن الطبيعة لا تؤثر في شيء إلا بمشيئته جل وعلا = أن النار مع شدة طبيعة الإحراق فيها الحطب وإبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ولاشك أن الحطب أصلب وأقسى وأقوى من جلد إبراهيم ولحمه؛ فأحرقت الحطب
= أن النار مع شدة طبيعة الإحراق فيها الحطب وإبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ولاشك أن الحطب أصلب وأقسى وأقوى من جلد إبراهيم ولحمه؛ فأحرقت الحطب
بحرها، وكانت على إبراهيم بردًا وسلامًا لما قال لها خالقها: ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)﴾ فسبحان من لا يقع شيء كائنًا ما كان إلا بمشيئته جل وعلا، فعال لما يريد.
وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿يَذَّكَّرُونَ (١٣)﴾ أصله يتذكرون، فأدغمت التاء في الذال. والإذكار: الاعتبار والاتعاظ.
•