KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 2

QS 16:2

Surah An-Nahl (النحل) ayat 2

16:2
يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ
Dia menurunkan para malaikat membawa wahyu dengan perintah-Nya kepada siapa yang Dia kehendaki di antara hamba-hamba-Nya, (dengan berfirman) yaitu, "Peringatkanlah (hamba-hamba-Ku), bahwa tidak ada tuhan selain Aku, maka hendaklah kamu bertakwa kepada-Ku
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 1Ayat 3 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

يُنَزِّلُ
نَزَّلَ
نزل
ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ
مَلَك
ملك
بِٱلرُّوحِ
رُوح
روح
مِنْ
مِن
preposisi
أَمْرِهِۦ
أَمْر
امر
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
مَن
مَن
kata sambung penghubung
يَشَآءُ
شَآءَ
شيا
مِنْ
مِن
preposisi
عِبَادِهِۦٓ
عَبْد
عبد
أَنْ
أَن
partikel
أَنذِرُوٓا۟
أَنذَرَ
نذر
أَنَّهُۥ
أَنّ
partikel nashab
لَآ
لَا
partikel nafi
إِلَٰهَ
إِلَٰه
اله
إِلَّآ
إِلَّا
partikel hashr
أَنَا۠
pronomina
فَٱتَّقُونِ
ٱتَّقَىٰ
وقي

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 16:2 (jilid 14 hlm. 161) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 161 · #67550
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ والكوفةِ: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾، بالياءِ، وتشديدِ الزايِ، ونَصْبِ الملائكةِ، بمعنى: يُنَزِّلُ اللَّهُ الملائكةَ بالرُّوحِ. وقرَأ ذلك بعضُ البصريين وبعضُ المكيين: (يُنزِلُ المَلائِكَةَ) بالياءِ وتخفيفِ الزايِ، ونصبِ الملائكةِ. وحُكِى عن بعضِ الكوفيين أنه كان يَقْرَؤُه: (تُنَزَّلُ المَلائِكَةُ) بالتاءِ وتشديدِ الزايِ، والملائكةُ بالرفعِ، على اختلافٍ عنه في ذلك، وقد رُوِى عنه موافقةُ سائرِ قرأةِ بلدِه. وأولى القراءاتِ بالصوابِ في ذلك عندى قراءةُ مَن قرَأ: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾. بمعنى: يُنَزِّلُ اللَّهُ ملائكةً.
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 161) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 161 · #67551
ِى عنه موافقةُ سائرِ قرأةِ بلدِه. وأولى القراءاتِ بالصوابِ في ذلك عندى قراءةُ مَن قرَأ: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾. بمعنى: يُنَزِّلُ اللَّهُ ملائكةً. وإنما اختَرت ذلك، لأن اللَّهَ هو المنزِّلُ ملائكتَه بوحيِه إلى رسلِه، فإضافةُ فعلِ ذلك إليه، أولى وأحقُّ. واختَرت "يُنَزِّلُ" بالتشديدِ على التخفيفِ، لأنه تعالى ذكرُه كان يُنَزِّلُ مِن الوحيِ على مَن نزَّله، شيئًا بعدَ شيءٍ، والتشديدُ به، إذ كان ذلك معناه، أولى مِن التخفيفِ. [فتأويلُ الكلامِ: يُنَزِّل اللَّهُ ملائكتَه بما يحيا] به الحقُّ، ويَضْمَحِلُّ به الباطلُ، ﴿مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. يَعْنى: على مَن يشاءُ مِن رسلِه، ﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾. فـ "أن" الأولى في موضعِ خفضٍ، ردًّا على الروحِ، والثانيةُ في موضعِ نَصْبٍ بـ "أنذروا".
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 162) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 162 · #67552
ِبَادِهِ﴾. يَعْنى: على مَن يشاءُ مِن رسلِه، ﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾. فـ "أن" الأولى في موضعِ خفضٍ، ردًّا على الروحِ، والثانيةُ في موضعِ نَصْبٍ بـ "أنذروا". ومعنى الكلامِ: يُنزِّلُ الملائكةَ بالروحِ مِن أمرِه على مَن يشاءُ مِن عبادِه، بأن أنذِروا عبادى سطْوَتى على كُفرِهم بي، وإشراكِهم في اتخاذِهم معىَ الآلهةَ والأوثانَ، فإنه ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾. يَقولُ: لا تَنْبَغى الأُلوهةُ إلَّا لي، ولا يَصْلُحُ أَن يُعْبَدَ شَيءٌ سواى، ﴿فَاتَّقُونِ﴾. يقولُ: فاحذَروني؛ بأداءِ فرائضِى، وإفرادِ العبادةِ، وإخلاصِ الربوبيةِ لى، فإن ذلك نجاتُكم مِن الهَلَكَةِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾.
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 162) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 162 · #67553
ويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾. يقولُ: بالوحيِ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. يقولُ: يُنَزِّلُ الملائكةَ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، وحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قولِ اللَّهِ: ﴿بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾: إنه لا يَنْزِل ملَكٌ إلا ومعه رُوحٌ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ قولَه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾.
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 163) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 163 · #67554
رُوحٌ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ قولَه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾. قال: لا يَنْزِلُ ملَكٌ إلا معه رُوحٌ. ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. قال: بالنُّبوةِ. قال ابن جريجٍ: وسمِعت الرُّوحَ خَلْقٌ مِن الملائكةِ، ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥]. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن أبيه، عن الربيعِ بن أنسٍ في قولِه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾. قال: كلُّ كَلِمٍ تَكلم به ربنا فهو رُوح منه، قال: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾.
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 163) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 163 · #67555
َّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾. قال: كلُّ كَلِمٍ تَكلم به ربنا فهو رُوح منه، قال: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾. إلى قولِه: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى: ٥٣،٥٢]. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولهَ: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾. [يقولُ: يُنَزِّلُ بالرحمةِ والوحْيِ مِن أمرِه] ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ فيَصْطَفى منهم رسلًا. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ [مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ]﴾. قال: بالوحيِ والرحمةِ. وأما قولُه: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾.
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 164) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 164 · #67556
[مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ]﴾. قال: بالوحيِ والرحمةِ. وأما قولُه: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾. فقد بيَّنا معناه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ إنما بعَث الله المرسلين أن يُوَحَّدَ اللهُ وحدَه، ويُطاعَ أمرُه، ويُجتنَبَ سخَطُه.
QS 16:2 (jilid 4 hlm. 556) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 556 · #88210
﴿يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)﴾ يقول تعالى: (يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ) أي: الوحي كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢]. وقوله: (عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) وهم الأنبياء، كما قال: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، وقال: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥]، وقال: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ * يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٥، ١٦].
QS 16:2 (jilid 4 hlm. 556) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 556 · #88211
التَّلاقِ * يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٥، ١٦]. وقوله: (أَنْ أَنْذِرُوا) أي: لينذروا (أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا) [كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا] فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال في هذه [الآية]: (فَاتَّقُونِ) أي: فاتقوا عقوبتي لمن خالف أمري وعبد غيري.
QS 16:2 (jilid 3 hlm. 255) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 255 · #98545
قوله تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. أظهر الأقوال في معنى الروح في هذه الآية الكريمة: أن المراد بها الوحي؛ لأن الوحي به حياة الأرواح، كما أن الغذاء به حياة الأجسام. ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ وقوله: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦)﴾. ومما يدل على أن المراد بالروح الوحي إتيانه بعد قوله: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ بقوله: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾ لأن الإنذار إنما يكون بالوحي؛ بدليل قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾ الآية.
QS 16:2 (jilid 3 hlm. 256) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 256 · #98546
نَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ بقوله: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾ لأن الإنذار إنما يكون بالوحي؛ بدليل قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾ الآية. وكذلك إتيانه بعد قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ بقوله: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (١٥)﴾ الآية؛ لأن الإنذار إنما يكون بالوحي أيضًا. وقرأ هذا الحرف ابن كثير وأبو عمرو "ينزل" بضم الياء وإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بالضم والتشديد. "من" في الآية تبعضية، أو لبيان الجنس.
QS 16:2 (jilid 3 hlm. 256) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 256 · #98547
حي أيضًا. وقرأ هذا الحرف ابن كثير وأبو عمرو "ينزل" بضم الياء وإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بالضم والتشديد. "من" في الآية تبعضية، أو لبيان الجنس. وقوله: ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ أي: ينزل الوحي على من اختاره وعلمه أهلًا لذلك، كما بينه تعالى بقوله: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ وقوله: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ وقوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ وقوله: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. وهذه الآيات وأمثالها رد على الكفار في قولهم: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. •
QS 16:2 (jilid 3 hlm. 257) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 257 · #98548
قوله تعالى: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)﴾ الأظهر في "أن" من قوله: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾ أنها هي المفسرة؛ لأن إنزال الملائكة بالروح -أي بالوحي- فيه معنى القول دون حروفه، فيكون المعنى: أن الوحي الذي أنزلت به الملائكة مفسر بإنذار الناس بـ "لا إله إلا الله" وأمرهم بتقواه. وقد أوضح جل وعلا هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ وقوله: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾ وقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٨)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وقد قدمنا معنى الإنذار، ومعنى التقوى. •
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 98 · #127267
[سُورَة النَّحْل (١٦) : آيَة ٢] يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ (٢) كَانَ اسْتِعْجَالُهُمْ بِالْعَذَابِ اسْتِهْزَاءً بِالرَّسُولِ ﷺ وَتَكْذِيبِهِ، وَكَانَ نَاشِئًا عَنْ عَقِيدَةِ الْإِشْرَاكِ الَّتِي مِنْ أُصُولِهَا اسْتِحَالَةُ إِرْسَالِ الرُّسُلِ مِنَ الْبَشَرِ. وَأُتْبِعَ تَحْقِيقُ مَجِيءِ الْعَذَابِ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ عَنِ الشَّرِيكِ فَقُفِّيَ ذَلِكَ بتبرئة الرَّسُول- ﵊ مِنَ الْكَذِبِ فِيمَا يُبَلِّغُهُ عَنْ رَبِّهِ وَوَصَفَ لَهُمُ الْإِرْسَالَ وَصْفًا مُوجَزًا. وَهَذَا اعْتِرَاضٌ فِي أَثْنَاءِ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى التَّوْحِيدِ. وَالْمُرَادُ بِالْمَلَائِكَةِ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ وَهُوَ جِبْرَئِيلُ- ﵇. وَالرُّوحُ: الْوَحْيُ.
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 98 · #127268
اضٌ فِي أَثْنَاءِ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى التَّوْحِيدِ. وَالْمُرَادُ بِالْمَلَائِكَةِ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ وَهُوَ جِبْرَئِيلُ- ﵇. وَالرُّوحُ: الْوَحْيُ. أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الرُّوحِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّ الْوَحْيَ بِهِ هدي الْعُقُول إِلَى الْحَقِّ، فَشَبَّهَ الْوَحْيَ بِالرُّوحِ كَمَا يُشَبِّهُ الْعِلْمَ الْحَقَّ بِالْحَيَاةِ، وَكَمَا يُشَبِّهُ الْجَهْلَ بِالْمَوْتِ قَالَ تَعَالَى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ [سُورَة الْأَنْعَام: ١٢٢] . وَوَجْهُ تَشْبِيهِ الْوَحْيِ بِالرُّوحِ أَنَّ الْوَحْيَ إِذَا وَعَتْهُ الْعُقُولُ حَلَّتْ بِهَا الْحَيَاةُ الْمَعْنَوِيَّةُ وَهُوَ الْعِلْمُ، كَمَا أَنَّ الرُّوحَ إِذَا حَلَّ فِي الْجِسْمِ حَلَّتْ بِهِ الْحَيَاةُ الْحِسِّيَّةُ، قَالَ تَعَالَى: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [سُورَة الشورى: ٥٢] . وَمَعْنَى مِنْ أَمْرِهِ الْجِنْسُ، أَيْ مِنْ أُمُوره، وَهِي شؤونه وَمُقَدَّرَاتُهُ الَّتِي اسْتَأْثَرَ بهَا.
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 99 · #127269
ُوحاً مِنْ أَمْرِنا [سُورَة الشورى: ٥٢] . وَمَعْنَى مِنْ أَمْرِهِ الْجِنْسُ، أَيْ مِنْ أُمُوره، وَهِي شؤونه وَمُقَدَّرَاتُهُ الَّتِي اسْتَأْثَرَ بهَا. وَذَلِكَ وَجه إِضَافَتُهُ إِلَى اللَّهِ كَمَا هُنَا وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا، وَقَوْلَهِ تَعَالَى: يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [سُورَة الرَّعْد: ١١] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [سُورَة الْإِسْرَاء: ٨٥] لِمَا تُفِيدُهُ الْإِضَافَةُ مِنَ التَّخْصِيصِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ يُنَزِّلُ- بِيَاءٍ تَحْتِيَّةٍ مَضْمُومَةٍ وَفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ مَكْسُورَةً-. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَرُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ- بِسُكُونِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الزَّاي مَكْسُورَةً، والْمَلائِكَةَ مَنْصُوبًا.
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 99 · #127270
ً-. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَرُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ- بِسُكُونِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الزَّاي مَكْسُورَةً، والْمَلائِكَةَ مَنْصُوبًا. وَقَرَأَهُ رَوْحٌ عَنْ يَعْقُوبَ- بِتَاءٍ فَوْقِيَّةٍ مَفْتُوحَةً وَفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ مَفْتُوحَةً وَرَفْعِ الْمَلائِكَةَ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ تَتَنَزَّلُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ رَدٌّ عَلَى فُنُونٍ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ فَقَدْ قَالُوا: لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [سُورَة الزخرف: ٣١] وَقَالُوا: فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ [سُورَة الزخرف: ٥٣] أَيْ كَانَ مَلِكًا، وَقَالُوا: مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ [سُورَة الْفرْقَان: ٧] .
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 99 · #127271
ذَهَبٍ [سُورَة الزخرف: ٥٣] أَيْ كَانَ مَلِكًا، وَقَالُوا: مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ [سُورَة الْفرْقَان: ٧] . وَمَشِيئَةُ اللَّهِ جَارِيَةٌ عَلَى وَفْقِ حِكْمَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [سُورَة الْأَنْعَام: ١٢٤] . وأَنْ أَنْذِرُوا تَفْسِيرٌ لِفِعْلِ يُنَزِّلُ لِأَنَّهُ فِي تَقْدِيرِ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالْوَحْيِ. وَقَوْلُهُ: بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ اعْتِرَاضٌ وَاسْتِطْرَادٌ بَيْنَ فِعْلِ يُنَزِّلُ وَمُفَسِّرِهِ. وَ (أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا) مُتَعَلِّقٌ بِ أَنْذِرُوا عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ حَذْفًا مُطَّرِدًا مَعَ (أَنْ) . وَالتَّقْدِيرُ: أَنْذِرُوا بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا. وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ بِ (أَنَّ) ضَمِيرُ الشَّأْنِ.
QS 16:2 (jilid 14 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 100 · #127272
َذْفًا مُطَّرِدًا مَعَ (أَنْ) . وَالتَّقْدِيرُ: أَنْذِرُوا بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا. وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ بِ (أَنَّ) ضَمِيرُ الشَّأْنِ. وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْخَبَرُ مَسُوقًا لِلَّذِينَ اتَّخَذُوا مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى وَكَانَ ذَلِكَ ضَلَالًا يَسْتَحِقُّونَ عَلَيْهِ الْعِقَابَ جَعَلَ إِخْبَارَهُمْ بضدّ اعْتِقَادهم وتحذيرهم مِمَّا هُمْ فِيهِ إِنْذَارًا. وَفَرَّعَ عَلَيْهِ فَاتَّقُونِ وَهُوَ أَمْرٌ بِالتَّقْوَى الشَّامِلَةِ لِجَمِيعِ الشَّرِيعَةِ. وَقَدْ أَحَاطَتْ جُمْلَةُ أَنْ أَنْذِرُوا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَاتَّقُونِ بِالشَّرِيعَةِ كُلِّهَا، لِأَن جملَة أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا تَنْبِيهٌ عَلَى مَا يَرْجِعُ مِنَ الشَّرِيعَةِ إِلَى إِصْلَاحِ الِاعْتِقَادِ وَهُوَ الْأَمْرُ بِكَمَالِ الْقُوَّةِ الْعَقْلِيَّةِ. وَجُمْلَةُ فَاتَّقُونِ تَنْبِيهٌ عَلَى الِاجْتِنَابِ وَالِامْتِثَالِ اللَّذَيْنِ هُمَا مُنْتَهَى كَمَالِ الْقُوَّة العملية. [٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:124QS 17:85QS 26:193QS 42:53