Dia menurunkan para malaikat membawa wahyu dengan perintah-Nya kepada siapa yang Dia kehendaki di antara hamba-hamba-Nya, (dengan berfirman) yaitu, "Peringatkanlah (hamba-hamba-Ku), bahwa tidak ada tuhan selain Aku, maka hendaklah kamu bertakwa kepada-Ku
ِى عنه موافقةُ سائرِ قرأةِ بلدِه.
وأولى القراءاتِ بالصوابِ في ذلك عندى قراءةُ مَن قرَأ: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾. بمعنى: يُنَزِّلُ اللَّهُ ملائكةً. وإنما اختَرت ذلك، لأن اللَّهَ هو المنزِّلُ ملائكتَه بوحيِه إلى رسلِه، فإضافةُ فعلِ ذلك إليه، أولى وأحقُّ. واختَرت "يُنَزِّلُ" بالتشديدِ على التخفيفِ، لأنه تعالى ذكرُه كان يُنَزِّلُ مِن الوحيِ على مَن نزَّله، شيئًا بعدَ شيءٍ، والتشديدُ به، إذ كان ذلك معناه، أولى مِن التخفيفِ.
[فتأويلُ الكلامِ: يُنَزِّل اللَّهُ ملائكتَه بما يحيا] به الحقُّ، ويَضْمَحِلُّ به
الباطلُ، ﴿مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. يَعْنى: على مَن يشاءُ مِن رسلِه، ﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾. فـ "أن" الأولى في موضعِ خفضٍ، ردًّا على الروحِ، والثانيةُ في موضعِ نَصْبٍ بـ "أنذروا".
ِبَادِهِ﴾. يَعْنى: على مَن يشاءُ مِن رسلِه، ﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾. فـ "أن" الأولى في موضعِ خفضٍ، ردًّا على الروحِ، والثانيةُ في موضعِ نَصْبٍ بـ "أنذروا". ومعنى الكلامِ: يُنزِّلُ الملائكةَ بالروحِ مِن أمرِه على مَن يشاءُ مِن عبادِه، بأن أنذِروا عبادى سطْوَتى على كُفرِهم بي، وإشراكِهم في اتخاذِهم معىَ الآلهةَ والأوثانَ، فإنه ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾. يَقولُ: لا تَنْبَغى الأُلوهةُ إلَّا لي، ولا يَصْلُحُ أَن يُعْبَدَ شَيءٌ سواى، ﴿فَاتَّقُونِ﴾. يقولُ: فاحذَروني؛ بأداءِ فرائضِى، وإفرادِ العبادةِ، وإخلاصِ الربوبيةِ لى، فإن ذلك نجاتُكم مِن الهَلَكَةِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾.
ويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾. يقولُ: بالوحيِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. يقولُ: يُنَزِّلُ الملائكةَ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، وحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قولِ اللَّهِ: ﴿بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾: إنه لا
يَنْزِل ملَكٌ إلا ومعه رُوحٌ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ قولَه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾.
رُوحٌ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ قولَه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾. قال: لا يَنْزِلُ ملَكٌ إلا معه رُوحٌ. ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. قال: بالنُّبوةِ. قال ابن جريجٍ: وسمِعت الرُّوحَ خَلْقٌ مِن الملائكةِ، ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥].
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن أبيه، عن الربيعِ بن أنسٍ في قولِه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾. قال: كلُّ كَلِمٍ تَكلم به ربنا فهو رُوح منه، قال: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾.
[مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ]﴾. قال: بالوحيِ والرحمةِ.
وأما قولُه: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾. فقد بيَّنا معناه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ إنما بعَث الله المرسلين أن يُوَحَّدَ اللهُ وحدَه، ويُطاعَ أمرُه، ويُجتنَبَ سخَطُه.
نَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ بقوله: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾ لأن الإنذار إنما يكون بالوحي؛ بدليل قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾ الآية. وكذلك إتيانه بعد قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ بقوله: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (١٥)﴾ الآية؛ لأن الإنذار إنما يكون بالوحي أيضًا. وقرأ هذا الحرف ابن كثير وأبو عمرو "ينزل" بضم الياء وإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بالضم والتشديد.
"من" في الآية تبعضية، أو لبيان الجنس.