Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Isra › Ayat 109

QS 17:109

Surah Al-Isra (الإسراء) ayat 109

17:109
وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩
Dan mereka menyungkurkan wajah sambil menangis dan mereka bertambah khusyuk
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 108Ayat 110 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَيَخِرُّونَ
خَرَّ
خرر
لِلْأَذْقَانِ
أَذْقَان
ذقن
يَبْكُونَ
بَكَتْ
بكي
وَيَزِيدُهُمْ
زَادَ
زيد
خُشُوعًا
خُشُوع
خشع

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 17:109 (jilid 15 hlm. 122) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 122 · #68716
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (١٠٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويخِرُّ هؤلاء الذين أُوتوا العلمَ من مؤمنى أهلِ الكتابين من قبلِ نزولِ الفرقانِ، إذا يُتلَى عليهم القرآنُ، لأذقانِهم يبكُون، ويزيدُهم ما في القرآنِ من المواعظِ والعبرِ ﴿خُشُوعًا﴾. يعنى: خضوعًا لأمرِ الله وطاعتِه، واستكانةً له. حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ المباركِ، قال: أَخبَرنا مِسْعَرٌ، عن عبدِ الأعلى التّيميّ، أنَّ مَن أُوتِيَ مِن العلم ما لم يُبكِه، لخليقٌ ألَّا يكونَ أُوتِىَ علمًا يَنْفَعُه؛ لأنَّ اللَّهَ نعَت العلماءَ فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ الآيتين. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن مِسْعَرِ بن كِدَامٍ، عن عبدِ الأعلى التيميِّ بنحوِه، إَّلا أنه قال: ﴿إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾.
QS 17:109 (jilid 15 hlm. 122) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 122 · #68717
عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن مِسْعَرِ بن كِدَامٍ، عن عبدِ الأعلى التيميِّ بنحوِه، إَّلا أنه قال: ﴿إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾. ثم قال: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ الآية. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾. قال: هذه جوابٌ وتفسيرٌ للآيةِ التي في "كهيعص": ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [مريم: ٥٨].
QS 17:107-109 (jilid 5 hlm. 127) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 127 · #88843
﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (١٠٩)﴾. يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ: (قُلْ) يا محمد لهؤلاء الكافرين بما جئتهم به من هذا القرآن العظيم: (آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا) أي: سواء آمنتم به أم لا فهو حق في نفسه، أنزله الله ونوه بذكره في سالف الأزمان في كتبه المنزلة على رسله؛ ولهذا قال: (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ) أي: من صالح أهل الكتاب الذين يُمَسَّكون بكتابهم ويقيمونه، ولم يبدلوه ولا حرفوه (إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ) هذا
QS 17:107-109 (jilid 5 hlm. 127) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 127 · #88844
َّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ) أي: من صالح أهل الكتاب الذين يُمَسَّكون بكتابهم ويقيمونه، ولم يبدلوه ولا حرفوه (إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ) هذا القرآن، (يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ) جمع ذَقْن، وهو أسفل الوجه (سُجَّدًا) أي: لله ﷿، شكرًا على ما أنعم به عليهم، من جعله إياهم أهلا إن أدركوا هذا الرسول الذي أنزل عليه [هذا] الكتاب؛ ولهذا يقولون: (سُبْحَانَ رَبِّنَا) أي: تعظيمًا وتوقيرًا على قدرته التامة، وأنه لا يخلف الميعاد الذي وعدهم على ألسنة الأنبياء [المتقدمين عن بعثة محمد ﷺ؛ ولهذا قالوا: (سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا)]. وقوله: (وَيَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ يَبْكُونَ) أي: خضوعًا لله ﷿ وإيمانًا وتصديقًا بكتابه ورسوله، ويزيدهم الله خشوعًا، أي: إيمانًا وتسليمًا كما قال: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧]. وقوله: (وَيَخِرُّونَ) عطف صفة على صفة لا عطف سجود على سجود، كما قال الشاعر:
QS 17:107-109 (jilid 5 hlm. 128) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 128 · #88845
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧]. وقوله: (وَيَخِرُّونَ) عطف صفة على صفة لا عطف سجود على سجود، كما قال الشاعر: إلَى المَلك القَرْم وابن الهُمام … وَلَيْث الكَتِيبَة في المُزْدَحَمْ
QS 17:107-109 (jilid 15 hlm. 232) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 232 · #128946
[سُورَة الْإِسْرَاء (١٧) : الْآيَات ١٠٧ إِلَى ١٠٩] قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً (١٠٩) اسْتِئْنَافُ خطاب للنبيء ﷺ لِيُلَقِّنَهُ بِمَا يَقُولُهُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِأَنَّ الْقُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ أَوْضَحَ لَهُمُ الدَّلَائِلَ عَلَى أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الْقُرْآنِ لَا يَكُونُ إِلَّا مُنَزَّلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ قَوْلِهِ: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ [الْإِسْرَاء: ٨٨] فَعَجَزُوا عَنِ الْإِتْيَانِ بِمثلِهِ، ثمَّ بِبَيَان فَضَائِلِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ
QS 17:107-109 (jilid 15 hlm. 232) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 232 · #128947
ْلِهِ [الْإِسْرَاء: ٨٨] فَعَجَزُوا عَنِ الْإِتْيَانِ بِمثلِهِ، ثمَّ بِبَيَان فَضَائِلِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ [الْإِسْرَاء: ٨٩] ، ثُمَّ بِالتَّعَرُّضِ إِلَى مَا اقْتَرَحُوهُ مِنَ الْإِتْيَانِ بِمُعْجِزَاتٍ أخر، ثمَّ بكشف شُبْهَتَهُمُ الَّتِي يُمَوِّهُونَ بِهَا امْتِنَاعَهُمْ مِنَ الْإِيمَان برسالة بشر، وَبَيَّنَ لَهُمْ غَلَطَهُمْ أَوْ مُغَالَطَتَهُمْ، ثُمَّ بِالْأَمْرِ بِإِقَامَةِ اللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ بِتَهْدِيدِهِمْ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ بِتَمْثِيلِ حَالِهِمْ مَعَ رَسُولِهِمْ بِحَالِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ مَعَ مُوسَى وَمَا عُجِّلَ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا بِالِاسْتِئْصَالِ، ثُمَّ بِكَشْفِ شُبْهَتِهِمْ فِي تَنْجِيمِ الْقُرْآنِ أَعْقَبَ ذَلِكَ بِتَفْوِيضِ النَّظَرِ فِي تَرْجِيحِ الْإِيمَانِ بِصِدْقِ الْقُرْآنِ وَعَدَمِ الْإِيمَانِ بِقَوْلِهِ:
QS 17:107-109 (jilid 15 hlm. 232) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 232 · #128948
هَتِهِمْ فِي تَنْجِيمِ الْقُرْآنِ أَعْقَبَ ذَلِكَ بِتَفْوِيضِ النَّظَرِ فِي تَرْجِيحِ الْإِيمَانِ بِصِدْقِ الْقُرْآنِ وَعَدَمِ الْإِيمَانِ بِقَوْلِهِ: آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَ إِيمَانِهِمْ وَعَدَمِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. فَالْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ: آمِنُوا لِلتَّسْوِيَةِ، أَيْ إِنْ شِئْتُمْ. وَجُزِمَ لَا تُؤْمِنُوا بِالْعَطْفِ عَلَى الْمَجْزُومِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ الطُّورِ [١٦] فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ، فَحَرْفُ (لَا) حَرْفُ نَفْيٍ وَلَيْسَ حَرْفَ نَهْيٍ، وَلَا يَقَعُ مَعَ الْأَمْرِ الْمُرَادِ بِهِ التَّسْوِيَةُ إِلَّا كَذَلِكَ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ وَاحْتِقَارِهِمْ وَقِلَّةِ الْمُبَالَاةِ بِهِمْ، وَيَنْدَمِجُ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ تَسْلِيَة الرَّسُول ﷺ.
QS 17:107-109 (jilid 15 hlm. 232) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 232 · #128949
كَ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ وَاحْتِقَارِهِمْ وَقِلَّةِ الْمُبَالَاةِ بِهِمْ، وَيَنْدَمِجُ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ تَسْلِيَة الرَّسُول ﷺ. وَجُمْلَةُ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ تَعْلِيلٌ لِمَعْنَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ إِيمَانِهِمْ بِهِ وَعَدَمِهِ أَوْ تَعْلِيلٌ لِفِعْلِ قُلْ، أَوْ لِكِلَيْهِمَا، شَأْنَ الْعِلَلِ الَّتِي تَرِدُ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَلِذَلِكَ فُصِلَتْ. وَمَوْقِعُ (إِنَّ) فِيهَا مَوْقِعُ فَاءِ التَّفْرِيعِ، أَيْ إِنَّمَا كَانَ إِيمَانُكُمْ بِالْقُرْآنِ وَعَدَمُهُ سَوَاءً لِأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْ إِيمَانِكُمْ بِهِ بِإِيمَانِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ نُزُولِهِ، فَهُمْ أَرْجَحُ مِنْكُمْ أَحْلَامًا وَأَفْضَلُ مَقَامًا، وَهُمُ الَّذِينَ أُوتُوا الْعلم، فَإِنَّهُم إِذا يَسْمَعُونَهُ يُؤمنُونَ بِهِ وَيَزِيدُهُمْ إِيمَانًا بِمَا فِي كُتُبِهِمْ مِنَ الْوَعْدِ بِالرَّسُولِ الَّذِي أُنْزِلَ هَذَا عَلَيْهِ.
QS 17:107-109 (jilid 15 hlm. 233) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 233 · #128950
فَإِنَّهُم إِذا يَسْمَعُونَهُ يُؤمنُونَ بِهِ وَيَزِيدُهُمْ إِيمَانًا بِمَا فِي كُتُبِهِمْ مِنَ الْوَعْدِ بِالرَّسُولِ الَّذِي أُنْزِلَ هَذَا عَلَيْهِ. وَفِي هَذَا تَعْرِيضٌ بِأَنَّ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنِ الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ جَهَلَةٌ وَأَهْلُ جَاهِلِيَّةٍ. وَالْمُرَادُ بِالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَمْثَالُ: وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَقَدْ تَسَامَعَ أَهْلُ مَكَّةَ بِشَهَادَتِهِ للنبيء ﷺ وَمَنْ آمَنَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ مِنْ مِثْلِ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَمُعَيْقِيبٍ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ. فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ إِخْبَارٌ بِمَغِيبٍ. وَضَمَائِرُ «بِهِ، وَمِنْ قَبْلِهِ، وَيُتْلَى» عَائِدَةٌ إِلَى الْقُرْآنِ. وَالْكَلَامُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ مَعْلُومٍ مِنَ الْمَقَامِ مَعْهُودِ الْحَذْفِ، أَيْ آمَنُوا بِصِدْقِهِ. وَمِنْ قَبْلِ نُزُولِهِ. وَالْخُرُورُ: سُقُوطُ الْجِسْمِ.
QS 17:107-109 (jilid 15 hlm. 233) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 233 · #128951
َلَى حَذْفِ مُضَافٍ مَعْلُومٍ مِنَ الْمَقَامِ مَعْهُودِ الْحَذْفِ، أَيْ آمَنُوا بِصِدْقِهِ. وَمِنْ قَبْلِ نُزُولِهِ. وَالْخُرُورُ: سُقُوطُ الْجِسْمِ. قَالَ تَعَالَى: فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ [النَّحْل: ٢٦] . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٤٣] . وَاللَّامُ فِي لِلْأَذْقانِ بِمَعْنَى (عَلَى) كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [الصافات: ١٠٣] ، وَقَوْلِ تَأَبَّطَ شَرًّا: ............... ..... (١) ... صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْجِرَانِ وَأَصْلُ هَذِهِ اللَّامِ أَنَّهَا اسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ. اسْتُعِيرَ حَرْفُ الِاخْتِصَاصِ لِمَعْنَى الِاسْتِعْلَاءِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَزِيدِ التَّمَكُّنِ كَتَمَكُنِّ الشَّيْءِ بِمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ. وَالْأَذْقَانُ: جَمْعُ الذَّقَنِ- بِفَتْحِ الذَّالِ وَفَتْحِ الْقَافِ- مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ.
QS 17:107-109 (jilid 15 hlm. 234) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 234 · #128952
ّنِ كَتَمَكُنِّ الشَّيْءِ بِمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ. وَالْأَذْقَانُ: جَمْعُ الذَّقَنِ- بِفَتْحِ الذَّالِ وَفَتْحِ الْقَافِ- مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ. وَذَكَرَ الذَّقَنَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَمْكِينِهِمُ الْوُجُوهَ كُلَّهَا مِنَ الْأَرْضِ مِنْ قُوَّةِ الرَّغْبَةِ فِي السُّجُودِ لِمَا فِيهِ مِنِ اسْتِحْضَارِ الْخُضُوعِ لِلَّهِ تَعَالَى. وسُجَّداً جَمْعُ سَاجِدٍ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ يَخِرُّونَ لِبَيَانِ الْغَرَضِ مِنْ هَذَا الْخُرُورِ، وَسُجُودُهُمْ سُجُودُ تَعْظِيمٍ لِلَّهِ عِنْدَ مُشَاهَدَةِ آيَةٍ مِنْ دَلَائِلِ عَلْمِهِ وَصَدِقِ رُسُلِهِ وَتَحْقِيقِ وَعْدِهِ. وَعُطِفَتْ وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا عَلَى يَخِرُّونَ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَى الْخُضُوعِ وَالْقَوْلِ الدَّالِّ عَلَى التَّنْزِيهِ وَالتَّعْظِيمِ. وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ: خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [السَّجْدَة: ١٥] .
QS 17:107-109 (jilid 15 hlm. 234) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 234 · #128953
وعِ وَالْقَوْلِ الدَّالِّ عَلَى التَّنْزِيهِ وَالتَّعْظِيمِ. وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ: خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [السَّجْدَة: ١٥] . عَلَى أَنَّ فِي قَوْلِهِمْ: سُبْحانَ رَبِّنا دَلَالَةٌ عَلَى التَّعَجُّبِ وَالْبَهْجَةِ مِنْ تَحَقُّقِ وَعْدِ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ بِمَجِيءِ الرَّسُول الْخَاتم ﷺ. وَجُمْلَةُ إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا مِنْ تَمَامِ مَقُولِهِمْ. وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْقَوْلِ، لِأَنَّ تَسْبِيحَهُمْ قَبْلَهُ تَسْبِيحُ تَعَجُّبٍ وَاعْتِبَارٍ بِأَنَّهُ الْكِتَابُ الْمَوْعُودُ بِهِ وَبِرَسُولِهِ فِي الْكُتُبِ السَّابِقَةِ. وَ (إِنْ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَقَدْ بَطَلَ عَمَلُهَا بِسَبَبِ التَّخْفِيفِ، وَوَلِيَهَا فِعْلٌ مِنْ نَوَاسِخِ الْمُبْتَدَأِ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ فِي اسْتِعْمَالِ الْمُخَفَّفَةِ.
QS 17:107-109 (jilid 15 hlm. 234) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 234 · #128954
َدْ بَطَلَ عَمَلُهَا بِسَبَبِ التَّخْفِيفِ، وَوَلِيَهَا فِعْلٌ مِنْ نَوَاسِخِ الْمُبْتَدَأِ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ فِي اسْتِعْمَالِ الْمُخَفَّفَةِ. وَقُرِنَ خَبَرُ النَّاسِخِ بِاللَّامِ الْفَارِقَةِ بَيْنَ الْمُخَفَّفَةِ وَالنَّافِيَةِ. وَالْوَعْدُ بَاقٍ عَلَى أَصْلِهِ مِنَ الْمَصْدَرِيَّةِ. وَتَحْقِيقُ الْوَعْدِ يَسْتَلْزِمُ تَحْقِيقَ الْمَوْعُودِ بِهِ فَحَصَلَ التَّصْدِيقُ بِالْوَعْدِ وَالْمَوْعُودِ بِهِ. وَمعنى لَمَفْعُولًا أَنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا جَاءَ فِي وَعْدِهِ، أَيْ يُكَوِّنُهُ وَيُحَقِّقُهُ، وَهَذَا السُّجُودُ سُجُودُ تَعْظِيمٍ لِلَّهِ إِذْ حَقَّقَ وَعْدَهُ بَعْدَ سِنِينَ طَوِيلَةٍ. وَقَوْلُهُ: وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ تَكْرِيرٌ لِلْجُمْلَةِ بِاخْتِلَافِ الْحَالِ الْمُقْتَرِنَةِ بِهَا، أُعِيدَتِ الْجُمْلَةُ تَمْهِيدًا لِذِكْرِ الْحَالِ.
QS 17:107-109 (jilid 15 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 235 · #128955
رُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ تَكْرِيرٌ لِلْجُمْلَةِ بِاخْتِلَافِ الْحَالِ الْمُقْتَرِنَةِ بِهَا، أُعِيدَتِ الْجُمْلَةُ تَمْهِيدًا لِذِكْرِ الْحَالِ. وَقَدْ يَقَعُ التَّكْرِيرُ مَعَ الْعَطْفِ لِأَجْلِ اخْتِلَافِ الْقُيُودِ، فَتَكُونُ تِلْكَ الْمُغَايَرَةُ مُصَحِّحَةً الْعَطْفَ، كَقَوْلِ مُرَّةَ بْنِ عَدَّاءٍ الْفَقْعَسِيِّ: فَهَلَّا أَعَدُّونِي لِمِثْلِي تَفَاقَدُوا ... إِذَا الْخَصْمُ أَبْزَى مَائِلُ الرَّأْسِ أَنْكَبُ وَهَلَّا أَعَدُّونِي لِمِثْلِي تَفَاقَدُوا ... وَفِي الأَرْض مبثوث شُجَاعٌ وَعَقْرَبُ فَالْخُرُورُ الْمَحْكِيُّ بِالْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ هُوَ الْخُرُورُ الْأَوَّلُ، وَإِنَّمَا خَرُّوا خُرُورًا وَاحِدًا سَاجِدِينَ بَاكِينَ، فَذُكِرَ مَرَّتَيْنِ اهْتِمَامًا بِمَا صَحِبَهُ مِنْ عَلَامَاتِ الْخُشُوعِ. وَذَكَرَ يَبْكُونَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِاسْتِحْضَارِ الْحَالَةِ. وَالْبُكَاءُ بُكَاءُ فَرَحٍ وَبَهْجَةٍ.
QS 17:107-109 (jilid 15 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 235 · #128956
مَا صَحِبَهُ مِنْ عَلَامَاتِ الْخُشُوعِ. وَذَكَرَ يَبْكُونَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِاسْتِحْضَارِ الْحَالَةِ. وَالْبُكَاءُ بُكَاءُ فَرَحٍ وَبَهْجَةٍ. وَالْبُكَاءُ: يَحْصُلُ مِنِ انفعال باطني ناشىء عَنْ حُزْنٍ أَوْ عَنْ خَوْفٍ أَوْ عَنْ شَوْقٍ. وَيَزِيدُهُمُ الْقُرْآنُ خُشُوعًا عَلَى خُشُوعِهِمُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ مِنْ سَمَاعِ كِتَابِهِمْ. وَمِنَ السُّنَّةِ سُجُودُ الْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ لَهُ بِقَصْدِ هَذِهِ الْآيَةِ اقْتِدَاءً بِأُولَئِكَ السَّاجِدِينَ بِحَيْثُ لَا يَذْكُرُ الْمُسْلِمُ سُجُودَ أَهْلِ الْكِتَابِ عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ إِلَّا وَهُوَ يرى نَفسه أَجْدَرَ بِالسُّجُودِ عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ. [١١٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 17:107