atau menjadi makhluk yang besar (yang tidak mungkin hidup kembali) menurut pikiranmu. "Maka mereka akan bertanya, "Siapa yang akan menghidupkan kami kembali?" Katakanlah, "Yang telah menciptakan kamu pertama kali." Lalu mereka akan menggeleng-gelengkan kepalanya kepadamu dan berkata, "Kapan (Kiamat) itu (akan terjadi)?" Katakanlah, "Barangkali waktunya sudah dekat
ًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ إن قدرتُم على ذلك، فإني أُحْيِيكم وأبعَثُكم خلقًا جديدًا بعد مصيرِكم كذلك كما بدأتُكم أولَ مرةٍ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بقوله: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِى به الموتُ، وأُرِيد به: أو كونوا الموتَ، فإنكم إن
كُنْتُموه أَمَتُّكم ثم بَعَثْتُكم بعد ذلك يومَ البعثِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا زكريا بنُ يحيى بن أبي زائدةَ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن أبيه، عن عطيةَ، عن ابن عمرَ: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. قال: الموتُ، قال: لو كنتمُ موتَى لأحْيَيْتُكم.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. يعنى الموتَ.
ي محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. يعنى الموتَ. يقولُ: إن كنتُم الموتَ أَحْيَيْتُكم.
حدَّثني محمدُ بنُ عبيدٍ المحاربِيُّ، قال: ثنا أبو مالكٍ الجَنْبيُّ، قال: ثنا ابن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. قال: الموتُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا سليمانُ أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. قال: الموتُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال
سعيدُ بنُ جبيرٍ في قوله: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾: كونوا الموتَ إن استَطَعْتُم؛ فإن الموتَ سيموتُ.
جاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال
سعيدُ بنُ جبيرٍ في قوله: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾: كونوا الموتَ إن استَطَعْتُم؛ فإن الموتَ سيموتُ. قال: وليس شيءٌ أكبرَ في نفسِ ابن آدمَ من الموتِ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: بلَغنى عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: هو الموتُ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بن عمر، أنه كان يقولُ: يُجاءُ بالموتِ يوم القيامةِ كأنه كبشٌ أملحُ حتى يُجعَلَ بينَ الجنةِ والنارِ، فيُنادى منادى يُسْمِعُ أهلَ الجنةِ وأهلَ النارِ، فيقولُ: هذا الموتُ قد جِئْنا به ونحن مهلكوه، فأيْقِنُوا يا أهلَ الجنةِ وأهلَ النارِ أن الموتَ قد هلَك.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عُبيدُ بن سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاك يقولُ في قولِه: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾: يعنى الموتَ، يقولُ: لو كنتُم الموتَ لأمتُّكم.
نا عُبيدُ بن سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاك يقولُ في قولِه: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾: يعنى الموتَ، يقولُ: لو كنتُم الموتَ لأمتُّكم.
وكان عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بن العاصِ يقولُ: إن الله يَجِيءُ بالموتِ يومَ القيامةِ، وقد صار أهلُ الجنةِ وأهلُ النارِ إلى منازلِهم، كأنه كبشٌ أملحُ، فيقفُ بينَ الجنةِ
والنارِ، فيُنادَى أهلُ الجنةِ وأهلُ النارِ: هذا الموتُ، ونحن ذابحوه، فأَيْقِنُوا بالخلودِ.
وقال آخرون: عُنى بذلك السماءُ والأرضُ والجبالُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾.
أرضُ والجبالُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. قال: السماءُ والأرضُ والجبالُ.
وقال آخرون: بل أُرِيد بذلك: كونوا ما شِئْتُم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. قال: ما شئتُم فكونوا، فَسَيُعِيدُكم اللهُ كما كنتُم.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾.
َه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. قال: مِن خَلْقِ اللهِ، فإن الله يُميتُكم ثم يَبْعَثُكم يومَ القيامةِ خَلْقًا جديدًا.
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يُقال: إن الله تعالى ذكرُه قال: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. وجائزٌ أن يكونَ عَنى به الموتَ؛ لأنه عظيمٌ في صدورِ بني آدمَ، وجائزٌ أن يكونَ أراد به السماءَ والأرضَ، وجائزٌ أن يكونَ أراد به غيرَ ذلك، ولا بيانَ في ذلك أبينُ مما بَيَّنَ جلَّ ثناؤُه، وهو كلُّ ما كَبُر في صدورِ بنى آدمَ مِن خَلْقِه؛ لأنه لم يَخْصُصْ منه شيئًا دونَ شيءٍ.
وأما قولُه: ﴿فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا﴾. فإنه يقولُ: فسيقولُ لك يا محمدُ هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرةِ: ﴿مَنْ يُعِيدُنَا﴾ خلقًا جديدًا، إن كُنَّا حجارةً أو حديدًا أو خلقًا مما يَكْبُرُ في صدورِنا؟! فقل لهم: يُعِيدُكم ﴿الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾.
مَنْ يُعِيدُنَا﴾ خلقًا جديدًا، إن كُنَّا حجارةً أو حديدًا أو خلقًا مما يَكْبُرُ في صدورِنا؟! فقل لهم: يُعِيدُكم ﴿الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾. يقولُ: يُعيدُكم كما كنتُم قبلَ أن تَصِيروا حجارةً أو حديدًا إنسًا أحياءً، الذي خلَقكم إنسًا من غيرِ شيءٍ أولَ مرةٍ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾. أي: خَلَقَكُم.
وقولُه: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. يقولُ: فإنك إذا قلتَ لهم ذلك، فسيَهزُّون إليك رءوسَهم برفعٍ وخفضٍ.
وكذلك النَّغْضُ في كلامِ العربِ، إنما هو حركةٌ بارتفاعٍ ثم انخفاضٍ، أو انخفاضٍ ثم ارتفاعٍ، ولذلك سُمِّيَ الظليمُ نَغْضًا؛ لأنه إذا عَجَّل المشيَ ارتفَع وانخفَض وحرَّك رأسَه، كما قال الشاعرُ:
أسكَّ نَغْضًا لا يَنِي مُسْتَهْدِجا
ويقال: نَغَضَتْ سِنُّه: إذا تحرَّكتْ وارتفَعتْ من أصلِها، ومنه قولُ الراجزِ:
ونَغَضَتْ مِنْ هَرَمٍ أَسْنانُها
وقولُ الآخرِ:
لما رأتْنِي أنْغَضَتْ لىَ الرأسا
نَغَضَتْ سِنُّه: إذا تحرَّكتْ وارتفَعتْ من أصلِها، ومنه قولُ الراجزِ:
ونَغَضَتْ مِنْ هَرَمٍ أَسْنانُها
وقولُ الآخرِ:
لما رأتْنِي أنْغَضَتْ لىَ الرأسا
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾: أي: يُحرِّكون رءوسَهم تكذيبًا واستهزاءً.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. قال: يُحرِّكون رءوسَهم.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولِه: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. يقولُ: سيُحرِّكونها إليك استهزاءً.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ الخراسانيِّ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. قال: يُحرِّكون رءوسَهم يَستهزِءُون ويقولون: متى هو؟
ى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ الخراسانيِّ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. قال: يُحرِّكون رءوسَهم يَستهزِءُون ويقولون: متى هو؟!
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. يقولُ: يَهزُّون.
وقوله: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ويقولون: متى البعثٌ، وفى أيِّ حالٍ ووقتٍ يُعيدُنا خلقًا جديدًا، كما كنا أوَّلَ مرةٍ؟! قال اللهُ تعالى لنبيِّه: قلْ لهم يا محمدُ إذا قالوا لك: متى هو؟! متى هذا البعثُ الذي تَعِدُنا؟ ﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾. وإنما معناه: هو قريبٌ؛ لأنَّ "عسى" من اللهِ واجبٌ، ولذلك قال النبيُّ ﷺ: "بُعِثْتُ أنا والسَّاعَةَ كَهاتين". وأشارَ بالسَّبابة والوسطى. لأنَّ الله كان قد أعلمه أنَّه قريبٌ.
﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (٥١) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا (٥٢)﴾.
وهكذا أمر رسوله ههنا أن يجيبهم فقال: (قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا) وهما أشد امتناعا من العظام والرفات (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ)
قال ابن إسحاق عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد: سألت ابن عباس عن ذلك فقال: هو الموت.
وروى عطية، عن ابن عمر أنه قال في تفسير هذه الآية: لو كنتم موتى لأحييتكم.
ابن إسحاق عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد: سألت ابن عباس عن ذلك فقال: هو الموت.
وروى عطية، عن ابن عمر أنه قال في تفسير هذه الآية: لو كنتم موتى لأحييتكم. وكذا قال سعيد بن جبير، وأبو صالح، والحسن، وقتادة، والضحاك.
ومعنى ذلك: أنكم لو فرضتم أنكم لو صِرْتُم مَوْتًا الذي هو ضد الحياة لأحياكم الله إذا شاء، فإنه لا يمتنع عليه شيء إذا أراده.
وقد ذكر بن جرير [هاهنا] حديث: "يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كَبْش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة، أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. ثم يقال: يا أهل النار، أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم.
القيامة كأنه كَبْش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة، أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. ثم يقال: يا أهل النار، أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود بلا موت، ويا أهل النار، خلود بلا موت".
وقال مجاهد: (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) يعني: السماء والأرض والجبال.
وفي رواية: ما شئتم فكونوا، فسيعيدكم الله بعد موتكم.
وقد وقع في التفسير المروي عن الإمام مالك، عن الزهري في قوله (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) قال: النبي ﷺ، قال مالك: ويقولون: هو الموت.
وقوله [تعالى] (فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا) أي: من يعيدنا إذا كنا حجارة أو حديدًا أو خلقًا آخر شديدًا (قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) أي: الذي خلقكم ولم تكونوا شيئًا مذكورًا، ثم صرتم بشرًا تنتشرون؛ فإنه قادر على إعادتكم ولو صرتم إلى أي حال ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].
رتم بشرًا تنتشرون؛ فإنه قادر على إعادتكم ولو صرتم إلى أي حال ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].
وقوله [تعالى]: (فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ): قال ابن عباس وقتادة: يحركونها استهزاء.
وهذا الذي قالاه هو الذي تفهمه العرب من لغاتها؛ لأن الإنغاض هو: التحرك من أسفل إلى أعلى، أو من أعلى إلى أسفل، ومنه قيل للظليم -وهو ولد النعامة -: نغضًا؛ لأنه إذا مشى عَجل في مشيته وحَرَك رأسه. ويقال: نَغَضَت سنُه إذا تحركت وارتفعت من مَنْبَتها؛ قال: الراجز.
ونَغَضَتْ مِنْ هَرَم أسنانها
وقوله: (وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ) إخبار عنه بالاستبعاد منهم لوقوع ذلك، كما قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الملك: ٢٥]
، وقال تعالى: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ [الشورى: ١٨].
وقوله: (قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا) أي: احذروا ذلك، فإنه قريب إليكم، سيأتيكم لا محالة، فكل ما هو آت آت.
ِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ [الشورى: ١٨].
وقوله: (قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا) أي: احذروا ذلك، فإنه قريب إليكم، سيأتيكم لا محالة، فكل ما هو آت آت.
وقوله [تعالى]: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ) أي: الرب تعالى ﴿إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥] أي: إذا أمركم بالخروج منها فإنه لا يُخالَف ولا يُمَانع، بل كما قال [تعالى] ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر: ٥٠] ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] وقال ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٣، ١٤] أي: إنما هو أمر واحد بانتهار، فإذا الناس قد خرجوا من باطن الأرض إلى ظاهرها كما قال: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) أي: تقومون كلكم إجابة لأمره وطاعة لإرادته.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) أي: بأمره.
مْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) أي: تقومون كلكم إجابة لأمره وطاعة لإرادته.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) أي: بأمره. وكذا قال ابن جريج.
وقال قتادة: بمعرفته وطاعته.
وقال بعضهم: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) أي: وله الحمد في كل حال، وقد جاء في الحديث: "ليس على أهل "لا إله إلا الله" وحشة في قبورهم، وكأني بأهل "لا إله إلا الله" يقومون من قبورهم ينفضون التراب عن رءوسهم، يقولون: لا إله إلا الله". وفي رواية يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤] وسيأتي في سورة فاطر [إن شاء الله تعالى].