Tanya Kitab
Daftar surahSurah Fatir › Ayat 34

QS 35:34

Surah Fatir (فاطر) ayat 34

35:34
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ
Dan mereka berkata, "Segala puji bagi Allah yang telah menghilangkan kesedihan dari kami. Sungguh, Tuhan kami benar-benar Maha Pengampun, Maha Mensyukuri
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 33Ayat 35 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَقَالُوا۟
قَالَ
قول
ٱلْحَمْدُ
حَمْد
حمد
لِلَّهِ
ٱللَّه
اله
ٱلَّذِىٓ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
أَذْهَبَ
أَذْهَبَ
ذهب
عَنَّا
عَن
preposisi
ٱلْحَزَنَ
حَزَن
حزن
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
رَبَّنَا
رَبّ
ربب
لَغَفُورٌ
غَفُور
غفر
شَكُورٌ
شَكُور
شكر

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 35:33-34 (jilid 19 hlm. 377) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 377 · #73948
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: بَساتينُ إقامةٍ، يدخلُها هؤلاء الذين أوْرَثْناهم الكتابَ؛ الذين اصْطَفَيْنا مِن عبادِنا يومَ القيامةِ، ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾: يُلْبَسون في جناتِ عدنٍ أَسْوِرةً مِن ذهبٍ ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾، ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾. يقولُ: ولباسُهم في الجنةِ حريرٌ. وقولُه: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾.
QS 35:33-34 (jilid 19 hlm. 377) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 377 · #73949
لُؤْلُؤًا﴾، ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾. يقولُ: ولباسُهم في الجنةِ حريرٌ. وقولُه: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في الحَزَنِ الذي حَمِد الله على إذهابهِ عنهم هؤلاء القومُ، فقال بعضُهم: ذلك الحزَنُ الذي كانوا فيه قبلَ دخولِهم الجنةَ مِن خوفِ النارِ، إذ كانوا خائفين أن يَدْخُلوها. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني قتادةُ بنُ سعيدِ بن قتادةَ السَّدوسيُّ، قال: ثنا معاذُ بنُ هشامٍ صاحبُ الدَّسْتُوائيِّ، قال: حدثنى أبي، عن عمرِو بن مالكٍ، عن أبي الجَوْزاءِ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾. قال: حَزَنَ النارِ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن معمرٍ، عن يحيى بن المختارِ، عن الحسنِ: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾.
QS 35:33-34 (jilid 19 hlm. 377) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 377 · #73950
َنَ النارِ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن معمرٍ، عن يحيى بن المختارِ، عن الحسنِ: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾. قال: إن المؤمنين قومٌ ذُلُلٌ، ذلَّت واللهِ الأسماعُ والأبصارُ والجوارحُ، حتى يَحْسَبَهم الجاهلُ مَرْضَى، وما بالقومِ مِن مرضٍ، وإنهم لأصِحَّةُ القلوبِ، ولكن دخَلَهم مِن الخوفِ ما لم يَدْخُلْ غيرَهم، ومنَعَهم من الدنيا علمُهم بالآخرةِ، فقالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾. واللهِ ما حزَنهم حزَنُ الدنيا، ولا تَعاظَم في أنفسِهم ما طلَبوا به الجنةَ، أبكاهم الخوفُ مِن النارِ، وإنه مَن لا يَتَعَزَّ بعزاءِ اللَّهِ يَقْطَعْ نفسَه على الدنيا حَسَراتٍ، ومَن لم يَرَ للهِ عليه نعمةً إلا في مَطْعَمٍ أو مَشْرَبٍ، فقد قلَّ علمُه، وحضَر عذابُه. وقال آخرون: عُنِى به الموتُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن أبيه، عن عطيةَ في قولهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾.
QS 35:33-34 (jilid 19 hlm. 378) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 378 · #73951
الموتُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن أبيه، عن عطيةَ في قولهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾. قال: الموتَ. وقال آخرون: عُنِى به حَزَنُ الخُبْزِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن حفصٍ - يعني ابنَ حميدٍ - عن شِمْرٍ قال: لما أدْخَل اللهُ أهلَ الجنةِ الجنةَ، قالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾. قال: حَزَنَ الخُبْزِ. وقال آخرون: عنَى بذلك الحَزَنَ مِن التعبِ الذي كانوا فيه في الدنيا. ذكْرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾.
QS 35:33-34 (jilid 19 hlm. 379) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 379 · #73952
يا. ذكْرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾. قال: كانوا في الدنيا يعمَلون وينصَبون، وهم في خوفٍ أو يحزنون. وقال آخرون: بل عنَى بذلك الحَزَنَ الذي ينالُ الظالمَ لنفْسِه في موقفِ القيامةِ. ذكْرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، قال: ذكَر أبو ثابتٍ أن أبا الدرداءِ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "أمَّا الظَّالِمُ لِنفْسِه، فَيُصيبُه في ذلك المكانِ مِن الغمِّ والحزَنِ، فذلك قولُه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ ". وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إن الله تعالى ذكْرُه أخبَر عن هؤلاء القومِ الذين أكرَمهم بما أكرَمهم به، أنهم قالوا حينَ دخَلوا الجنةَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾.
QS 35:33-34 (jilid 19 hlm. 379) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 379 · #73953
عالى ذكْرُه أخبَر عن هؤلاء القومِ الذين أكرَمهم بما أكرَمهم به، أنهم قالوا حينَ دخَلوا الجنةَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾. وخوفُ دخولِ النارِ مِن الحزَنِ، والجزَعُ مِن الموتِ مِن الحَزَنِ، والجزَعُ مِن الحاجةِ إلى المطْعمِ مِن الحزَنِ، ولم يَخْصُصِ اللَّهُ إِذ أَخبَر عنهم أنهم حمِدوه على إِذْهَابِه الحَزَنَ عنهم، نوعًا دونَ نوعٍ، بل أخبَر عنهم أنهم عمُّوا جميعَ أنواعِ الحزَنِ بقولِهم ذلك، وكذلك ذلك؛ لأن مَن دخَل الجنةَ فلا حَزَنَ عليه بعدَ ذلك، فحمْدُهم الله على إِذْهَابِه عنهم جميعَ معاني الحزَنِ. وقولُه: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾.
QS 35:33-34 (jilid 19 hlm. 379) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 379 · #73954
ذلك؛ لأن مَن دخَل الجنةَ فلا حَزَنَ عليه بعدَ ذلك، فحمْدُهم الله على إِذْهَابِه عنهم جميعَ معاني الحزَنِ. وقولُه: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾. يقولُ تعالى ذكْرُه مخبرًا عن قيلِ هذه الأصنافِ الذين أخبَر أنه اصْطَفاهم مِن عبادِه عندَ دخولِهم الجنةَ: إن ربّنا لغفورٌ لذُنوبِ عبادِه الذين تابوا مِن ذُنوبِهم، فساتِرُها عليهم بعفْوِه لهم عنها، شكورٌ لهم على طاعتِهم إياه، وصالحِ ما قدَّموا في الدنيا مِن الأعمالِ. وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكْرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾. لحسَناتِهم. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن حفصٍ، عن شِمْرٍ: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾: غفَر لهم ما كان مِن ذنبٍ، وشكَر لهم ما كان مِنهم.
QS 35:33-35 (jilid 6 hlm. 551) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 551 · #92044
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥)﴾. يخبر تعالى أن مأوى هؤلاء المصطفين من عباده، الذين أورثوا الكتاب المنزل من رب العالمين يوم القيامة (جَنَّاتُ عَدْنٍ) أي: جنات الإقامة يدخلونها يوم معادهم وقدومهم على ربهم، ﷿، (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا)، كما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء". (وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ) ولهذا كان محظورا عليهم في الدنيا، فأباحه الله لهم في الدار الآخرة، وثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة".
QS 35:33-35 (jilid 6 hlm. 551) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 551 · #92045
) ولهذا كان محظورا عليهم في الدنيا، فأباحه الله لهم في الدار الآخرة، وثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة". وقال: " [لا تشربوا في آنية الذهب والفضة] هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بن سواد السَّرْحي، أخبرنا ابن وهب، عن ابن لَهِيعَة، عن عقيل بن خالد، عن الحسن، عن أبي هريرة، ﵁؛ أن أبا أمامة حدث: أن رسول الله ﷺ حدثهم، وذكر حلي أهل الجنة فقال: "مسورون بالذهب والفضة، مُكَلَّلة بالدّر، وعليهم أكاليل من دُرّ وياقوت متواصلة، وعليهم تاج كتاج الملوك، شباب جُرْدٌ مُردٌ مكحَّلُون". (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) وهو الخوف من المحذور، أزاحه عنا، وأراحنا مما كنا نتخوفه، ونحذره من هموم الدنيا والآخرة.
QS 35:33-35 (jilid 6 hlm. 551) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 551 · #92046
وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) وهو الخوف من المحذور، أزاحه عنا، وأراحنا مما كنا نتخوفه، ونحذره من هموم الدنيا والآخرة. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "ليس على أهل "لا إله إلا الله" وحشة في قبورهم ولا في منشرهم، وكأني بأهل "لا إله إلا الله" ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقولون: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) رواه ابن أبي حاتم من حديثه. وقال الطبراني: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا يحيى بن موسى المروزي، حدثنا سليمان بن عبد الله بن وهب الكوفي، عن عبد العزيز بن حكيم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس على أهل "لا إله إلا الله" وحشة في الموت ولا في قبورهم ولا في النشور.
QS 35:33-35 (jilid 6 hlm. 551) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 551 · #92047
الله بن وهب الكوفي، عن عبد العزيز بن حكيم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس على أهل "لا إله إلا الله" وحشة في الموت ولا في قبورهم ولا في النشور. وكأني أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رؤوسهم من التراب، يقولون: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) قال ابن عباس، وغيره: غَفَر لهم الكثير من السيئات، وشكر لهم اليسير من الحسنات. (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ): يقولون: الذي أعطانا هذه المنزلة، وهذا المقام من فضله وَمَنِّه ورحمته، لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. كما ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة". قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟
QS 35:33-35 (jilid 6 hlm. 552) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 552 · #92048
من فضله وَمَنِّه ورحمته، لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. كما ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة". قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يَتَغَمَّدَنِي الله برحمة منه وفضل". (لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) أي: لا يمسنا فيها عناء ولا إعياء. والنصَب واللغوب: كل منهما يستعمل في التعب، وكأن المراد ينفي هذا وهذا عنهم أنهم لا تعب على أبدانهم ولا أرواحهم، والله أعلم. فمن ذلك أنهم كانوا يُدْئبُون أنفسهم في العبادة في الدنيا، فسقط عنهم التكليف بدخولها، وصاروا في راحة دائمة مستمرة، قال الله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ [الحاقة: ٢٤].
QS 35:34-35 (jilid 22 hlm. 315) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 315 · #137809
[سُورَة فاطر (٣٥) : الْآيَات ٣٤ إِلَى ٣٥] وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (٣٥) الْأَظْهَرُ أَنَّ جُمْلَةَ وَقالُوا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضمير يُحَلَّوْنَ [فاطر: ٣٣] لِئَلَّا يَلْزَمَ تَأْوِيلُ الْمَاضِي بِتَحْقِيقِ الْوُقُوعِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ فِي قَوْله: يَدْخُلُونَها [فاطر: ٣٣] . وَتِلْكَ الْمَقَالَةُ مُقَارِنَةٌ لِلتَّحْلِيَةِ وَاللِّبَاسِ، وَهُوَ كَلَامٌ يَجْرِي بَيْنَهُمْ سَاعَتَئِذٍ لِإِنْشَاءِ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَلَى مَا خَوَّلَهُمْ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْكَرَامَةِ. وَإِذْهَابُ الْحَزَنِ مَجَازٌ فِي الْإِنْجَاءِ مِنْهُ فَتَصْدُقُ بِإِزَالَتِهِ بَعْدَ حُصُولِهِ وَيَصْدُقُ بِعَدَمِ حُصُولِهِ. والْحَزَنَ الْأَسَفُ.
QS 35:34-35 (jilid 22 hlm. 316) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 316 · #137810
وَإِذْهَابُ الْحَزَنِ مَجَازٌ فِي الْإِنْجَاءِ مِنْهُ فَتَصْدُقُ بِإِزَالَتِهِ بَعْدَ حُصُولِهِ وَيَصْدُقُ بِعَدَمِ حُصُولِهِ. والْحَزَنَ الْأَسَفُ. وَالْمُرَادُ: أَنَّهُمْ لَمَّا أُعْطَوْا مَا أُعْطَوْهُ زَالَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ قَبْلُ مِنْ هَوْلِ الْمَوْقِفِ وَمِنْ خَشْيَةِ الْعِقَابِ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّابِقِينَ وَالْمُقْتَصِدِينَ وَمِمَّا كَانُوا فِيهِ مِنْ عِقَابٍ بِالنِّسْبَةِ لِظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ. وَجُمْلَةُ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ اسْتِئْنَافُ ثَنَاءٍ عَلَى اللَّهِ شَكَرُوا بِهِ نِعْمَةَ السَّلَامَةِ أَثْنَوْا عَلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ لِمَا تَجَاوَزَ عَمَّا اقْتَرَفُوهُ مِنَ اللَّمَمِ وَحَدِيثِ الْأَنْفُسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُقْتَصِدِينَ وَالسَّابِقِينَ، وَلِمَا تَجَاوَزَ عَنْهُ مِنْ تَطْوِيلِ الْعَذَابِ وَقَبُولِ الشَّفَاعَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمُخْتَلَفِ أَحْوَالِ الظَّالِمِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَثْنَوْا عَلَى
QS 35:34-35 (jilid 22 hlm. 316) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 316 · #137811
َا تَجَاوَزَ عَنْهُ مِنْ تَطْوِيلِ الْعَذَابِ وَقَبُولِ الشَّفَاعَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمُخْتَلَفِ أَحْوَالِ الظَّالِمِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَثْنَوْا عَلَى اللَّهِ بِأَنَّهُ شَكُورٌ لِمَا رَأَوْا مِنْ إِفَاضَتِهِ الْخَيْرَاتِ عَلَيْهِمْ وَمُضَاعَفَةِ الْحَسَنَاتِ مِمَّا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ صَالِحَاتِ أَعْمَالِهِمْ. وَهَذَا عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [فاطر: ٣٠] . والْمُقامَةِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِنْ أَقَامَ بِالْمَكَانِ إِذَا قَطَنَهُ. وَالْمُرَادُ: دَارُ الْخُلُودِ.
QS 35:34-35 (jilid 22 hlm. 316) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 316 · #137812
َضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [فاطر: ٣٠] . والْمُقامَةِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِنْ أَقَامَ بِالْمَكَانِ إِذَا قَطَنَهُ. وَالْمُرَادُ: دَارُ الْخُلُودِ. وَانْتَصَبَ دارَ الْمُقامَةِ عَلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي لِ أَحَلَّنا أَيْ أَسْكَنَنَا. ومِنْ فِي قَوْلِهِ: مِنْ فَضْلِهِ ابْتِدَائِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ دارَ الْمُقامَةِ. وَالْفَضْلُ: الْعَطَاءُ، وَهُوَ أَخُو التَّفَضُّلِ فِي أَنَّهُ عَطَاءٌ مِنْهُ وَكَرَمٌ. وَمِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَنْ جَعَلَ لَهُمُ الْجَنَّةَ جَزَاءً عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِأَنَّهُ لَوْ شَاءَ لَمَا جَعَلَ لِلصَّالِحَاتِ عَطَاءً وَلَكَانَ جَزَاؤُهَا مُجَرَّدَ السَّلَامَةِ مِنَ الْعِقَابِ، وَكَانَ أَمْرُ مَنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْخُلُودَ فِي النَّارِ كِفَافًا، أَيْ لَا عِقَابَ وَلَا ثَوَابَ فَيَبْقَى كَالسَّوَائِمِ، وَإِنَّمَا أَرَادُوا مِنْ هَذَا تَمَامَ الشُّكْرِ وَالْمُبَالَغَةَ فِي التَّأَدُّبِ. وَجُمْلَةُ لَا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ حَالٌ ثَانِيَةٌ.
QS 35:34-35 (jilid 22 hlm. 316) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 316 · #137813
َّوَائِمِ، وَإِنَّمَا أَرَادُوا مِنْ هَذَا تَمَامَ الشُّكْرِ وَالْمُبَالَغَةَ فِي التَّأَدُّبِ. وَجُمْلَةُ لَا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ حَالٌ ثَانِيَةٌ. وَالْمَسُّ: الْإِصَابَةُ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِهَا، وَالنَّصَبُ: التَّعَبُ مِنْ نَحْوِ شِدَّةِ حَرٍّ وَشِدَّةِ بَرْدٍ. وَاللُّغُوبُ: الْإِعْيَاءُ مِنْ جَرَّاءِ عَمَلٍ أَوْ جَرْيٍ. وَإِعَادَةُ الْفِعْلِ الْمَنْفِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ لِتَأْكِيدِ انْتِفَاء المسّ. [٣٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 18:31QS 22:23QS 69:24

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 35:32QS 17:50-52