Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Kahf › Ayat 109

QS 18:109

Surah Al-Kahf (الكهف) ayat 109

18:109
قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا
Katakanlah (Muhammad), "Seandainya lautan menjadi tinta untuk (menulis) kalimat-kalimat Tuhanku, maka pasti habislah lautan itu sebelum selesai (penulisan) kalimat-kalimat Tuhanku, meskipun Kami datangkan tambahan sebanyak itu (pula)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 108Ayat 110 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قُل
قَالَ
قول
لَّوْ
لَو
partikel syarat
كَانَ
كَانَ
كون
ٱلْبَحْرُ
بَحْر
بحر
مِدَادًا
مِدَاد
مدد
لِّكَلِمَٰتِ
كَلِمَٰت
كلم
رَبِّى
رَبّ
ربب
لَنَفِدَ
نَفِدَ
نفد
ٱلْبَحْرُ
بَحْر
بحر
قَبْلَ
قَبْل
قبل
أَن
أَن
partikel
تَنفَدَ
نَفِدَ
نفد
كَلِمَٰتُ
كَلِمَٰت
كلم
رَبِّى
رَبّ
ربب
وَلَوْ
لَو
partikel syarat
جِئْنَا
جَآءَ
جيا
بِمِثْلِهِۦ
مِثْل
مثل
مَدَدًا
مَدَد
مدد

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 18:109 (jilid 15 hlm. 437) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 437 · #69279
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾. يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُل﴾ له يا محمد: لو كان ماءُ البحر ﴿مدادا﴾ للقلم الذي يَكْتُبُ ﴿كَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ﴾ ماء البحر، ﴿قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾. يقولُ: ولو مَدَدْنا البحرَ بمثل ما فيه من الماءِ مَدَدًا. من قول القائل: جِئْتُكَ مَدَدًا لك.
QS 18:109 (jilid 15 hlm. 438) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 438 · #69280
دَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾. يقولُ: ولو مَدَدْنا البحرَ بمثل ما فيه من الماءِ مَدَدًا. من قول القائل: جِئْتُكَ مَدَدًا لك. وذلك من معنى الزيادة. وقد ذُكر عن بعضهم: (ولو جئنا بمثله مِدَادًا)، كأنَّ قارِئَ ذلك كذلك أراد: لنَفِدَ البحرُ قبل أن تَنْفَدَ كلماتُ ربِّي، ولو زِدْنا مثل ما فيه من المدادِ الذي يُكتَبُ به مِدَادًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارث قال: الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِّي﴾: للقلم. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله. حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مَدادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي﴾. يقولُ: إِذًا لنَفِدَ ماءُ البَحْرِ قبلَ أَن [يَنْفَدَ كلامُ] اللَّهِ وحكمه.
QS 18:109 (jilid 5 hlm. 204) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 204 · #89103
﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾. يقول تعالى: قل يا محمد: لو كان ماء البحر مدادًا للقلم الذي تكتب به كلمات ربى وحكمه وآياته الدالة عليه، (لَنَفِدَ الْبَحْرُ) أي: [لفرغ البحر] قبل أن يفرغ من كتابة ذلك (وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ) أي: بمثل البحر آخر، ثم آخر، وهلم جرا، بحور تمده ويكتب بها، لما نفدت كلمات الله، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [لقمان: ٢٧]. قال الربيع بن أنس: إن مثل علم العباد كلهم في علم الله كقطرة من ماء البحور كلها، وقد أنزل الله ذلك: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا).
QS 18:109 (jilid 5 hlm. 204) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 204 · #89104
ك: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا). يقول: لو كان البحر مدادا [لكلمات الله]، والشجر كله أقلام، لانكسرت الأقلام وفني ماء البحر، وبقيت كلمات الله قائمة لا يفنيها شيء؛ لأن أحدًا لا يستطيع أن يقدر قدره ولا يثني عليه كما ينبغي، حتى يكون هو الذي يثني على نفسه، إن ربنا كما يقول وفوق ما نقول، إن مثل نعيم الدنيا أولها وآخرها في نعيم الآخرة، كحبة من خردل في خلال الأرض [كلها].
QS 18:109 (jilid 4 hlm. 251) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 251 · #100100
قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾. أمر جل وعلا نبيه ﷺ في هذه الآية الكريمة: أن يقول: ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ أي لو كان ماء البحر مدادًا للأقلام التي تكتب بها كلمات الله ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ أي فرغ وانتهى قبل أن تنفد كلمات ربي ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾ أي ببحر آخر مثله مددًا، أي زيادة عليه. وقوله: ﴿مَدَدًا (١٠٩)﴾ منصوب على التمييز، ويصح إعرابه حالًا. وقد زاد هذا المعنى إيضاحًا في سورة "لقمان" في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ الآية. وقد دلت هذه الآيات على أن كلماته تعالى لا نفاد لها ﷾ علوًا كبيرًا. •
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 51 · #129602
[سُورَة الْكَهْف (١٨) : آيَة ١٠٩] قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً (١٠٩) لما ابْتُدِئَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِالتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الْقُرْآنِ ثُمَّ أُفِيضَ فِيهَا مِنْ أَفَانِينِ الْإِرْشَادِ وَالْإِنْذَارِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، وَذُكِرَ فِيهَا مِنْ أَحْسَنِ الْقَصَصِ مَا فِيهِ عِبْرَةٌ وَمَوْعِظَةٌ، وَمَا هُوَ خَفِيٌّ مِنْ أَحْوَالِ الْأُمَمِ، حَوْلَ الْكَلَامِ إِلَى الْإِيذَانِ بِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ قَلِيلٌ مِنْ عَظِيمِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى.
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 51 · #129603
ٌ، وَمَا هُوَ خَفِيٌّ مِنْ أَحْوَالِ الْأُمَمِ، حَوْلَ الْكَلَامِ إِلَى الْإِيذَانِ بِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ قَلِيلٌ مِنْ عَظِيمِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى. فَهَذَا اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ وَهُوَ انْتِقَالٌ إِلَى التَّنْوِيهِ بِعِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى مُفِيضِ الْعِلْمِ على رَسُوله ﵌ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ يَظُنُّونَهَا مُفْحِمَةً لِلرَّسُولِ وَأَنْ لَا قِبَلَ لَهُ بِعِلْمِهَا عَلَّمَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا، وَأَخْبَرَ عَنْهَا أَصْدَقَ خَبَرٍ، وَبَيَّنَهَا بِأَقْصَى مَا تَقْبَلُهُ أَفْهَامُهُمْ وَبِمَا يَقْصُرُ عَنْهُ عِلْمُ الَّذِينَ أَغْرَوُا الْمُشْرِكِينَ بِالسُّؤَالِ عَنْهَا، وَكَانَ آخِرَهَا خَبَرُ ذِي الْقَرْنَيْنِ، أَتْبَعَ ذَلِكَ بِمَا يُعْلَمُ مِنْهُ سَعَةَ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَسَعَةِ مَا يَجْرِي عَلَى وَفْقِ عِلْمِهِ مِنَ الْوَحْيِ إِذَا أَرَادَ إِبْلَاغَ بَعْضِ مَا فِي عِلْمِهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ.
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 51 · #129604
للَّهِ تَعَالَى وَسَعَةِ مَا يَجْرِي عَلَى وَفْقِ عِلْمِهِ مِنَ الْوَحْيِ إِذَا أَرَادَ إِبْلَاغَ بَعْضِ مَا فِي عِلْمِهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ. وَفِي هَذَا رَدُّ عَجُزِ السُّورَةِ عَلَى صَدْرِهَا. وَقِيلَ: نَزَلَتْ لِأَجْلِ قَوْلِ الْيَهُودِ لرَسُول الله ﵌ كَيْفَ تَقُولُ، أَيْ فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [٨٥] .
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 52 · #129605
ِيَ خَيْرًا كَثِيرًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [٨٥] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ الْيَهُودِيُّ: فِي كِتَابِكُمْ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً [الْبَقَرَة: ٢٦٩] ثُمَّ تَقْرَءُونَ: وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي ... الْآيَةَ. وَكَلِمَاتُ اللَّهِ: مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ مِمَّا يُوحِي إِلَى رُسُلِهِ أَنْ يُبَلِّغُوهُ، فَكُلُّ مَعْلُومٍ يُمْكِنُ أَنْ يُخْبَرَ بِهِ.
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 52 · #129606
ِمَاتُ اللَّهِ: مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ مِمَّا يُوحِي إِلَى رُسُلِهِ أَنْ يُبَلِّغُوهُ، فَكُلُّ مَعْلُومٍ يُمْكِنُ أَنْ يُخْبَرَ بِهِ. فَإِذَا أُخْبِرَ بِهِ صَارَ كَلِمَةً، وَلِذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَى الْمَعْلُومَاتِ كَلِمَاتٌ، لِأَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ بِكَثِيرٍ مِنْهَا وَلَوْ شَاءَ لَأَخْبَرَ بِغَيْرِهِ، فَإِطْلَاقُ الْكَلِمَاتِ عَلَيْهَا مَجَازٌ بِعَلَاقَةِ الْمَآلِ. وَنَظِيرُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ [لُقْمَان: ٢٧] . وَفِي هَذَا دَلِيلٌ لِإِثْبَاتِ الْكَلَامِ النَّفْسِيِّ وَلِإِثْبَاتِ التَّعَلُّقِ الصُّلُوحِيِّ لِصِفَةِ الْعِلْمِ.
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 52 · #129607
َلِماتُ اللَّهِ [لُقْمَان: ٢٧] . وَفِي هَذَا دَلِيلٌ لِإِثْبَاتِ الْكَلَامِ النَّفْسِيِّ وَلِإِثْبَاتِ التَّعَلُّقِ الصُّلُوحِيِّ لِصِفَةِ الْعِلْمِ. وَقَلَّ مَنْ يَتَنَبَّهُ لِهَذَا التَّعَلُّقِ. وَلَمَّا كَانَ شَأْنُ مَا يُخْبِرُ اللَّهُ بِهِ عَلَى لِسَانِ أَحَدِ رُسُلِهِ أَنْ يُكْتَبَ حِرْصًا عَلَى بَقَائِهِ فِي الْأُمَّةِ، شُبِّهَتْ مَعْلُومَاتُ اللَّهِ الْمُخْبَرُ بِهَا وَالْمُطْلَقُ عَلَيْهَا كَلِمَاتٌ بِالْمَكْتُوبَاتِ، وَرُمِزَ إِلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ بِمَا هُوَ مِنْ لَوَازِمِهِ وَهُوَ الْمِدَادُ الَّذِي بِهِ الْكِتَابَةُ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَكْنِيَّةِ، وَإِثْبَاتُ الْمِدَادِ تَخْيِيلٌ كَتَخَيُّلِ الْأَظْفَارِ لِلْمَنِيَّةِ.
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 52 · #129608
وَهُوَ الْمِدَادُ الَّذِي بِهِ الْكِتَابَةُ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَكْنِيَّةِ، وَإِثْبَاتُ الْمِدَادِ تَخْيِيلٌ كَتَخَيُّلِ الْأَظْفَارِ لِلْمَنِيَّةِ. فَيَكُونُ مَا هُنَا مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ فَإِنَّ ذِكْرَ الْأَقْلَامِ إِنَّمَا يُنَاسِبُ الْمِدَادَ بِمَعْنَى الْحِبْرِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَا تَشْبِيهُ كَلِمَاتِ اللَّهِ بِالسِّرَاجِ الْمُضِيءِ، لِأَنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْمَطْلُوبِ، كَمَا شُبِّهَ نُورُ اللَّهِ وَهَدْيُهُ بِالْمِصْبَاحِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ [النُّور: ٣٥] وَيَكُونُ الْمِدَادُ تَخْيِيلًا بِالزَّيْتِ الَّذِي يُمَدُّ بِهِ السِّرَاجُ.
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 53) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 53 · #129609
قَوْلِهِ تَعَالَى: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ [النُّور: ٣٥] وَيَكُونُ الْمِدَادُ تَخْيِيلًا بِالزَّيْتِ الَّذِي يُمَدُّ بِهِ السِّرَاجُ. وَالْمِدَادُ يُطْلَقُ عَلَى الْحِبْرِ لِأَنَّهُ تُمَدُّ بِهِ الدَّوَاةُ، أَيْ يُمَدُّ بِهِ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ نَوْعِهِ، وَيُطْلَقُ الْمِدَادُ عَلَى الزَّيْتِ الَّذِي يُمَدُّ بِهِ السِّرَاجُ وَغَلَبَ إِطْلَاقُهُ عَلَى الْحِبْرِ. وَهُوَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ فَتَتَضَمَّنُ الْآيَةُ مَكْنِيَّتَيْنِ عَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِكَلِماتِ لَامُ الْعِلَّةِ، أَيْ لِأَجْلِ كَلِمَاتِ رَبِّي.
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 53) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 53 · #129610
فَتَتَضَمَّنُ الْآيَةُ مَكْنِيَّتَيْنِ عَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِكَلِماتِ لَامُ الْعِلَّةِ، أَيْ لِأَجْلِ كَلِمَاتِ رَبِّي. وَالْكَلَامُ يُؤْذِنُ بِمُضَافٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: لِكِتَابَةِ كَلِمَاتِ رَبِّي، إِذِ الْمِدَادُ يُرَادُ لِلْكِتَابَةِ وَلَيْسَ الْبَحْرُ مِمَّا يُكْتَبُ بِهِ وَلَكِنَّ الْكَلَامَ بُنِيَ عَلَى الْمَفْرُوضِ بِوَاسِطَةِ (لَوْ) . وَالْمِدَادُ: اسْمٌ لِمَا يُمَدُّ بِهِ الشَّيْءُ، أَيْ يُزَادُ بِهِ عَلَى مَا لَدَيْهِ.
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 53) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 53 · #129611
نَّ الْكَلَامَ بُنِيَ عَلَى الْمَفْرُوضِ بِوَاسِطَةِ (لَوْ) . وَالْمِدَادُ: اسْمٌ لِمَا يُمَدُّ بِهِ الشَّيْءُ، أَيْ يُزَادُ بِهِ عَلَى مَا لَدَيْهِ. وَلَمْ يَقُلْ مِدَادًا، إِذْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ تَشْبِيهُهُ بِالْحِبْرِ لِحُصُولِ ذَلِكَ بِالتَّشْبِيهِ الَّذِي قَبْلَهُ وَإِنَّمَا قُصِدَ هُنَا أَنَّ مِثْلَهُ يَمُدُّهُ. وَالنَّفَادُ: الْفَنَاءُ وَالِاضْمِحْلَالُ، وَنَفَادُ الْبَحْرِ مُمْكِنٌ عَقْلًا. وَأَمَّا نَفَادُ كَلِمَاتِ اللَّهِ بِمَعْنَى تَعَلُّقَاتِ عِلْمِهِ فَمُسْتَحِيلٌ، فَلَا يُفْهَمُ مِنْ تَقْيِيدِ نَفَادِ كَلِمَاتِ اللَّهِ بِقَيْدِ الظَّرْفِ وَهُوَ قَبْلَ إِمْكَانُ نَفَادِ كَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَكِنْ لَمَّا بُنِيَ الْكَلَامُ عَلَى الْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (لَوْ) كَانَ الْمَعْنَى لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي وَكَانَتْ كَلِمَاتُ رَبِّي مِمَّا يَنْفَدُ لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي.
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 53) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 53 · #129612
لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي وَكَانَتْ كَلِمَاتُ رَبِّي مِمَّا يَنْفَدُ لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. وَهَذَا الْكَلَامُ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ تَنَاهِي مَعْلُومَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي مِنْهَا تِلْكَ الْمَسَائِلُ الثَّلَاثُ الَّتِي سَأَلُوا عَنْهَا النبيء ﵌ فَلَا يَقْتَضِي قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي أَنَّ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى نَفَادًا كَمَا عَلِمْتَهُ. وَجُمْلَةُ وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً فِي مَوْضِعِ الْحَال. ولَوْ وصيلة، وَهِيَ الدَّالَّةُ عَلَى حَالَةٍ هِيَ أَجْدَرُ الْأَحْوَالِ بِأَنْ لَا يَتَحَقَّقَ مَعَهَا مُفَادُ الْكَلَامِ السَّابِقِ فَيُنَبَّهُ السَّامِعُ عَلَى أَنَّهَا مُتَحَقِّقٌ مَعَهَا مُفَادُ الْكَلَامِ السَّابِقِ.
QS 18:109 (jilid 16 hlm. 54) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 54 · #129613
بِأَنْ لَا يَتَحَقَّقَ مَعَهَا مُفَادُ الْكَلَامِ السَّابِقِ فَيُنَبَّهُ السَّامِعُ عَلَى أَنَّهَا مُتَحَقِّقٌ مَعَهَا مُفَادُ الْكَلَامِ السَّابِقِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٩١] ، وَهَذَا مُبَالَغَةٌ ثَانِيَةٌ. وَانْتَصَبَ مَدَداً عَلَى التَّمْيِيزِ الْمُفَسِّرِ لِلْإِبْهَامِ الَّذِي فِي لفظ بِمِثْلِهِ، أَيْ مِثْلِ الْبَحْرِ فِي الْإِمْدَاد. [١١٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 8:10QS 9:71QS 31:27