Dan demikian (pula) Kami perlihatkan (manusia) dengan mereka, agar mereka tahu, bahwa janji Allah benar, dan bahwa (kedatangan) hari Kiamat tidak ada keraguan padanya. Ketika mereka berselisih tentang urusan mereka,490) maka mereka berkata, "Dirikanlah suatu bangunan di atas (gua) mereka, Tuhan mereka lebih mengetahui tentang mereka." Orang yang berkuasa atas urusan mereka berkata, "Kami pasti akan mendirikan suatu rumah ibadah di atasnya
هم ساعةَ رقَدوا، ليتساءَلوا بينَهم فيزْدادوا بعظيمِ سلطانِ الله بصيرةً، وبحُسنِ دِفاعِ اللَّهِ عن أوليائِه معرفةً، ﴿كَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: كذلك أطلَعْنا عليهم الفريقَ الآخرَ الذين كانوا في شكٍّ من قُدرةِ اللهِ على إحياءِ الموتَى، وفي مِرْيَةٍ مِن إنشاءِ أجسامِ
خلقِه كهيئتِهم يومَ قبَضهم بعد البِلَى، فيَعْلَموا أنَّ وَعْدَ اللَّهِ [خلقَه أنَّه باعثُهم من قبورِهم بعد بَلائِهم، ومحييهم بعد فنائِهم، [كما بدَأهم] أولَ مرةٍ] حقٌّ، ويُوقِنوا أنَّ الساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها.
وبنحوِ الذي قلنا في معنى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: أَطْلَعْنا عليهم؛ ليعلَمَ من كذَّب بهذا الحديثِ أَنَّ وعدَ اللَّهِ حقٌّ، وأنَّ الساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها.
وقولُه: ﴿إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾. يعنى الذين أُعْثِروا على الفتيِة.
يثِ أَنَّ وعدَ اللَّهِ حقٌّ، وأنَّ الساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها.
وقولُه: ﴿إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾. يعنى الذين أُعْثِروا على الفتيِة. يقولُ تعالى: وكذلك أعْثَرْنا هؤلاء المختلِفين في قيامِ الساعةِ وإحياءِ اللَّهِ الموتَى بعدَ مماتِهم من قومِ تيذوسيسَ، حينَ يَتنازَعُون بينهم أمرَهم فيما الله فاعلٌ بمن أفْناه من عبادِه فأبْلاه في قبرِه بعدَ مماتِه، أمُنْشِئُهم هو أم غيرُ مُنْشِئِهم.
وقولُه: ﴿فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا﴾. يقولُ: فقال الذين أعْثَرْناهم على أصحابِ الكهفِ: ابْنُوا عليهم بُنيانًا، ﴿رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ﴾. يقولُ: رَبُّ الفتيةِ أعلمُ بالفتيةِ وشأنِهم.
وقولُه: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾. يقولُ جلّ ثناؤُه: قال القومُ الذين غلَبوا على أمرٍ أصحابِ الكهفِ: ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾.
وقد اخْتُلِف [في قائلى هذه المقالةِ]، أهم الرهطُ المسلمون، أم هم الكفارُ؟
الذين غلَبوا على أمرٍ أصحابِ الكهفِ: ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾.
وقد اخْتُلِف [في قائلى هذه المقالةِ]، أهم الرهطُ المسلمون، أم هم الكفارُ؟ وقد ذَكَرْنا بعضَ ذلك فيما مضَى، وسنذكُرُ إن شاء الله ما لم يَمْضِ منه.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾. قال: يعنى عدوَّهم.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن عبدِ العزيزِ بن أبي روَّادٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن عبيدِ بن عميرٍ، قال: عمَّى الله على الذين أعْثَرهم على أصحابِ الكهفِ مكانَهم فلم يَهْتَدوا، فقال المشركون: نَبْنى عليهم بُنيانًا، فإنَّهم أبناءُ آبائِنا، ونعبُدُ اللَّهَ فيها. وقال المسلمون: بل نحن أحقُّ بهم، هم منا، نَبْنى عليهم مسجِدًا نُصلِّى فيه، ونَعْبُدُ الله فيه.
﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (٢١)﴾
يقول تعالى: (وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ) أي: أطلعنا عليهم الناس (لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا)
ذكر غير واحد من السلف أنه كان قد حصل لأهل ذلك الزمان شك في البعث وفي أمر القيامة. وقال عكرمة: كان منهم طائفة قد قالوا: تبعث الأرواح ولا تبعث الأجساد.
ذكر غير واحد من السلف أنه كان قد حصل لأهل ذلك الزمان شك في البعث وفي أمر القيامة. وقال عكرمة: كان منهم طائفة قد قالوا: تبعث الأرواح ولا تبعث الأجساد. فبعث الله أهل الكهف حجة ودلالة وآية على ذلك.
وذكروا أنه لما أراد أحدهم الخروج ليذهب إلى المدينة، في شراء شيء لهم ليأكلوه، تنكر وخرج يمشي في غير الجادة، حتى انتهى إلى المدينة، وذكروا أن اسمها دقسوس وهو يظن أنه قريب العهد بها، وكان الناس قد تبدلوا قرنًا بعد قرن، وجيلا بعد جيل، وأمة بعد أمة، وتغيرت البلاد ومن عليها، كما قال الشاعر:
أما الدّيارُ فَإنَّها كَديارهِم … وَأرَى رجالَ الحَي غَيْرَ رجَاله
فجعل لا يرى شيئًا من معالم البلد التي يعرفها، ولا يعرف أحدًا من أهلها، لا خواصها ولا عوامها، فجعل يتحير في نفسه ويقول: لعل بي جنونًا أو مسًا، أو أنا حالم، ويقول: والله ما بي شيء من ذلك، وإن عهدي بهذه البلدة عشية أمس على غير هذه الصفة. ثم قال: إن تعجيل الخروج من هاهنا لأولى لي.
ونًا أو مسًا، أو أنا حالم، ويقول: والله ما بي شيء من ذلك، وإن عهدي بهذه البلدة عشية أمس على غير هذه الصفة. ثم قال: إن تعجيل الخروج من هاهنا لأولى لي. ثم عمد إلى رجل ممن يبيع الطعام، فدفع إليه ما معه من النفقة، وسأله أن يبيعه بها طعامًا. فلما رآها ذلك الرجل أنكرها وأنكر ضَرْبها، فدفعها إلى جاره، وجعلوا يتداولونها بينهم ويقولون: لعل هذا قد وجد كنزا. فسألوه عن أمره، ومن أين له هذه النفقة؟ لعله وجدها من كنز. ومن أنت؟ فجعل يقول: أنا من أهل هذه المدينة وعهدي بها عشية أمس وفيها دقيانوس. فنسبوه إلى الجنون، فحملوه إلى وليّ أمرهم، فسأله عن شأنه وعن أمره حتى أخبرهم بأمره، وهو متحير في حاله، وما هو فيه.
ة وعهدي بها عشية أمس وفيها دقيانوس. فنسبوه إلى الجنون، فحملوه إلى وليّ أمرهم، فسأله عن شأنه وعن أمره حتى أخبرهم بأمره، وهو متحير في حاله، وما هو فيه. فلما أعلمهم بذلك قاموا معه إلى الكهف: مُتَوَلّى البلد وأهلها، حتى انتهى بهم إلى الكهف، فقال: دعوني حتى أتقدمكم في الدخول لأعلم أصحابي،
فيقال: إنهم لا يدرون كيف ذهب فيه، وأخفى الله عليهم خبره ويقال: بل دخلوا عليهم، ورأوهم وسلم عليهم الملك واعتنقهم، وكان مسلمًا فيما قيل، واسمه تيدوسيس ففرحوا به وآنسوه الكلام، ثم ودعوه وسلموا عليه، وعادوا إلى مضاجعهم، وتوفاهم الله، ﷿، فالله أعلم.
قال قتادة: غزا ابن عباس مع حبيب بن مسلمة، فمروا بكهف في بلاد الروم، فرأوا فيه عظامًا، فقال قائل: هذه عظام أهل الكهف؟ فقال ابن عباس: لقد بليت عظامهم من أكثر من ثلاثمائة سنة.
مع حبيب بن مسلمة، فمروا بكهف في بلاد الروم، فرأوا فيه عظامًا، فقال قائل: هذه عظام أهل الكهف؟ فقال ابن عباس: لقد بليت عظامهم من أكثر من ثلاثمائة سنة. رواه ابن جرير.
وقوله: (وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ) أي: كما أرقدناهم وأيقظناهم بهيآتهم، أطلعنا عليهم أهل ذلك الزمان (لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ) أي: في أمر القيامة، فمن مثبت لها ومن منكر، فجعل الله ظهورهم على أصحاب الكهف حجة لهم وعليهم (فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ) أي: سدوا عليهم باب كهفهم، وذروهم على حالهم (قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا)
حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين: أحدهما: أنهم المسلمون منهم. والثاني: أهل الشرك منهم، فالله أعلم
والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ. ولكن هل هم محمودون أم لا؟
قولين: أحدهما: أنهم المسلمون منهم. والثاني: أهل الشرك منهم، فالله أعلم
والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ. ولكن هل هم محمودون أم لا؟ فيه نظر؛ لأن النبي ﷺ قال: "لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد" يحذر ما فعلوا. وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ﵁، أنه لما وجد قبر دانيال في زمانه بالعراق، أمر أن يخفى عن الناس، وأن تدفن تلك الرقعة التي وجدوها عنده، فيها شيء من الملاحم وغيرها.
قوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (٢١)﴾.
لم يبين الله هنا من هؤلاء الذين غلبوا على أمرهم، هل هم من المسلمين، أو من الكفار؟ وذكر ابن جرير وغيره فيهم قولين: أحدهما: أنهم كفار. والثَّاني: أنهم مسلمون، وهي قولهم:
﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (٢١)﴾ لأنَّ اتخاذ المساجد من صفات المؤمنين لا من صفات الكفار. هكذا قال بعض أهل العلم. ولقائل أن يقول: اتخاذ المساجد على القبور من فعل الملعونين على لسان رسول الله ﷺ، لا من فعل المسلمين، وقد قدمنا ذلك مستوفى بأدلته في سورة "الحجر" في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (٨٠)﴾.
•