Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Kahf › Ayat 5

QS 18:5

Surah Al-Kahf (الكهف) ayat 5

18:5
مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا
Mereka sama sekali tidak mempunyai pengetahuan tentang hal itu, begitu pula nenek moyang mereka. Alangkah jeleknya kata-kata yang keluar dari mulut mereka; mereka hanya mengatakan (suatu) kebohongan belaka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 4Ayat 6 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 18:5 (jilid 15 hlm. 146) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 146 · #68763
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (٤) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويحذِّرُ أيضًا محمدٌ القومَ الذين قالوا: اتَخَذَ اللهُ ولدًا من مشرِكي قومِه وغيرِهم، بأسَ اللهِ وعاجلَ نِقمَتِه وآجلَ عذابِه، على قيلِهم ذلك. كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقِ: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾: يعنى قريشًا في قولِهم: إنما نعبُدُ الملائكةَ، وهنَّ بناتُ اللهِ. وقولُه: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾. يقولُ: ما لقائلي هذا القولِ - يعنى قولَهم: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ - ﴿بِهِ﴾ يعني: باللهِ، ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾. والهاءُ في قولِه: ﴿بِهِ﴾.
QS 18:5 (jilid 15 hlm. 147) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 147 · #68764
ِ مِنْ عِلْمٍ﴾. يقولُ: ما لقائلي هذا القولِ - يعنى قولَهم: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ - ﴿بِهِ﴾ يعني: باللهِ، ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾. والهاءُ في قولِه: ﴿بِهِ﴾. من ذكْرِ اللهِ، وإنما معنَى الكلامِ: ما لهؤلاء القائلين هذا القولَ باللهِ - أنه يجوزُ أن يكونَ له ولدٌ - من علمٍ، فلجهلِهم باللهِ وعظمتِه قالوا ذلك. وقولُه: ﴿وَلَا لِآبَائِهِمْ﴾. يقولُ: ولا لأسلافِهم الذين مضَوا قبلَهم على مثلِ الذي هم عليه اليومَ، كان لهم باللهِ وبعظمتِه علمٌ. وقولُه: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾. اختلَفتِ القَرأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأتْه عامةُ قرأةِ المدنيين والكوفيين والبصريين: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾. بنصبِ ﴿كَلِمَةً﴾. بمعنى: كبُرَت كلِمتُهم التي قالُوها كلِمةً. على التَّفسيرِ. كما يُقالُ: نعم رجلًا عمرٌو، ونعمَ الرجلُ رجلًا قام، ونعمَ رجلًا قام. وكان بعضُ نحويِّى أهلِ البصرةِ يقولُ: نُصِبت ﴿كَلِمَةً﴾؛ لأنها في معنَى: أكْبِرْ بها كلمةً. كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٢٩].
QS 18:5 (jilid 15 hlm. 148) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 148 · #68765
وكان بعضُ نحويِّى أهلِ البصرةِ يقولُ: نُصِبت ﴿كَلِمَةً﴾؛ لأنها في معنَى: أكْبِرْ بها كلمةً. كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٢٩]. وقال: هي في النَّصبِ مثلُ قولِ الشاعرِ: ولقد عَلِمتِ إذا اللقاحُ تروَّحتْ … هَدَجَ الرِّئالِ تكبُّهنَّ شَمالا أي: تَكُبُّهنَّ الرياحُ شمالًا. فكأنَّه قال: كبُرَت تلك الكلمةُ. وذُكِر عن بعضِ المكِّيِّين أنه كان يقرَأُ ذلك: (كَبُرَتْ كَلِمَةٌ). رفعًا. كما يُقالُ: عَظُم قولُك، وكَبُر شأنُك. وإذا قُرِئَ ذلك كذلك لم يكنْ في قولِه: (كَبُرَتْ كَلِمَةٌ). مُضمرٌ، وكان صفةً للكلمةِ. والصوابُ من القراءةِ في ذلك عندى قراءةُ مَن قرَأه: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾. نصبًا؛ لإجماعِ الحُجَّةِ القرَأةِ عليها.
QS 18:5 (jilid 15 hlm. 148) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 148 · #68766
َلِمَةٌ). مُضمرٌ، وكان صفةً للكلمةِ. والصوابُ من القراءةِ في ذلك عندى قراءةُ مَن قرَأه: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾. نصبًا؛ لإجماعِ الحُجَّةِ القرَأةِ عليها. فتأويلُ الكلامِ: عَظُمت الكلمةُ كلمةً تخرُجُ من أفْواهِ هؤلاء القومِ الذين قالوا: اتَّخَذَ اللهُ ولدًا، والملائكةُ بناتُ اللهِ. كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾: قولُهم: إن الملائكةَ بناتُ اللهِ. وقولُه: ﴿إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾. يقولُ عزَّ ذكرُه: ما يقولُ هؤلاء القائِلون: اتَّخَذ اللهُ ولدًا. بقيلِهم ذلك إلا كذبًا وفريةً افتَرَوْها على اللهِ.
QS 18:5 (jilid 5 hlm. 136) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 136 · #88865
﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا (٥)﴾. (مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ) أي: بهذا القول الذي افتروه وائتفكوه من علم (وَلا لآبَائِهِمْ) أي: أسلافهم. (كَبُرَتْ كَلِمَةً): نصب على التمييز، تقديره: كبرت كلمتهم هذه كلمة. وقيل: على التعجب، تقديره: أعظم بكلمتهم كلمة، كما تقول: أكرم بزيد رجلا قاله بعض البصريين. وقرأ ذلك بعض قراء مكة: (كَبُرَتْ كَلِمَةً) كما يقال: عَظُم قولُك، وكبر شأنُك. والمعنى على قراءة الجمهور أظهر؛ فإن هذا تبشيع لمقالتهم واستعظام لإفكهم؛ ولهذا قال: (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) أي: ليس لها مستند سوى قولهم، ولا دليل لهم عليها إلا كذبهم وافتراؤهم؛ ولهذا قال: (إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا).
QS 18:5 (jilid 5 hlm. 136) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 136 · #88866
كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) أي: ليس لها مستند سوى قولهم، ولا دليل لهم عليها إلا كذبهم وافتراؤهم؛ ولهذا قال: (إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا). وقد ذكر محمد بن إسحاق سبب نزول هذه السورة الكريمة، فقال: حدثني شيخ من أهل مصر قدم علينا منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: بعثت قريش النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي مُعَيط، إلى أحبار يهود بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم عن محمد، وصفوا لهم صفته، وأخبروهم بقوله؛ فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء. فخرجا حتى قدما المدينة، فسألوا أحبار يهود عن رسول الله ﷺ، ووصفوا لهم أمره وبعض قوله، وقالا إنكم أهل التوراة، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا. قال: فقالت لهم: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بِهِن، فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل فالرجل مُتَقَول فَرَوا فيه رأيكم: سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول، ما كان من أمرهم؟ فإنهم قد كان لهم حديث عجيب. وسلوه عن رجل طوّاف بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان نبَؤه؟
QS 18:5 (jilid 5 hlm. 136) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 136 · #88867
فيه رأيكم: سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول، ما كان من أمرهم؟ فإنهم قد كان لهم حديث عجيب. وسلوه عن رجل طوّاف بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان نبَؤه؟ [وسلوه عن الروح، ما هو؟] فإن أخبركم بذلك فهو نبي فاتبعوه، وإن لم يخبركم فإنه رجل متقول، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم. فأقبل النضر وعقبة حتى قدما على قريش، فقالا يا معشر قريش، قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور، فأخبروهم بها، فجاءوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد، أخبرنا: فسألوه عما أمروهم به، فقال لهم رسول الله ﷺ: "أخبركم غدا بما سألتم عنه". ولم يستثن، فانصرفوا عنه، ومكث رسول الله ﷺ خمس عشرة ليلة، لا يُحدث الله إليه في ذلك وحيًا، ولا يأتيه جبريل، ﵇، حتى أرجف أهل مكة وقالوا: وعدنا محمد غدًا، واليوم خمسَ عشرةَ قد أصبحنا فيها، لا يُخبرنا بشيء عما سألناه عنه.
QS 18:5 (jilid 5 hlm. 136) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 136 · #88868
له إليه في ذلك وحيًا، ولا يأتيه جبريل، ﵇، حتى أرجف أهل مكة وقالوا: وعدنا محمد غدًا، واليوم خمسَ عشرةَ قد أصبحنا فيها، لا يُخبرنا بشيء عما سألناه عنه. وحتى أحزنَ رسول الله ﷺ مكثُ الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة، ثم جاءه جبريل، ﵇، من عند الله، ﷿، بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم، وخَبَر ما سألوه عنه من أمر الفتية والرجل الطواف، وقول الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٨٥]
QS 18:4-5 (jilid 15 hlm. 250) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 250 · #129005
[سُورَة الْكَهْف (١٨) : الْآيَات ٤ الى ٥] وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (٤) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً (٥) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (٤) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ. تَعْلِيلٌ آخَرُ لِإِنْزَالِ الْكِتَابِ عَلَى عَبْدِهِ، جُعِلَ تَالِيًا لِقَوْلِهِ: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ [الْكَهْف: ٢] بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا إِنْذَارٌ مَخْصُوصٌ مُقَابِلٌ لِمَا بَشَّرَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ. وَهَذَا إِنْذَارٌ بِجَزَاءٍ خَالِدِينَ فِيهِ وَهُوَ عَذَابُ الْآخِرَةِ، فَإِنْ جَرَيْتَ عَلَى تَخْصِيصِ الْبَأْسِ فِي قَوْلِهِ: بَأْساً شَدِيداً [الْكَهْف: ٢] بِعَذَابِ الدُّنْيَا كَمَا تَقَدَّمَ كَانَ هَذَا الْإِنْذَارُ مُغَايِرًا لِمَا
QS 18:4-5 (jilid 15 hlm. 250) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 250 · #129006
عَلَى تَخْصِيصِ الْبَأْسِ فِي قَوْلِهِ: بَأْساً شَدِيداً [الْكَهْف: ٢] بِعَذَابِ الدُّنْيَا كَمَا تَقَدَّمَ كَانَ هَذَا الْإِنْذَارُ مُغَايِرًا لِمَا قَبْلَهُ وَإِنْ جَرَيْتَ عَلَى شُمُولِ الْبَأْسِ لِلْعَذَابَيْنِ كَانَتْ إِعَادَةُ فِعْلِ يُنْذِرَ تَأْكِيدًا، فَكَانَ عَطْفُهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ لِمَفْعُولِهِ صِفَةً زَائِدَةً عَلَى مَعْنَى مَفْعُولِ فِعْلِ يُنْذِرَ السَّابِقِ يُعْرَفُ بِهَا الْفَرِيقُ الْمُنْذَرُونُ بِكِلَا الإنذارين، وَهُوَ يومىء إِلَى الْمُنْذَرِينَ الْمَحْذُوفِ فِي قَوْلِهِ: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً [الْكَهْف: ٢] وَيُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ.
QS 18:4-5 (jilid 15 hlm. 251) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 251 · #129007
نُ بِكِلَا الإنذارين، وَهُوَ يومىء إِلَى الْمُنْذَرِينَ الْمَحْذُوفِ فِي قَوْلِهِ: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً [الْكَهْف: ٢] وَيُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ. وَهَذِهِ الْعِلَّةُ أَثَارَتْهَا مُنَاسَبَةُ ذِكْرِ التَّبْشِيرِ قَبْلَهَا، وَقَدْ حُذِفَ هَنَا الْمُنْذَرُ بِهِ اعْتِمَادًا عَلَى مُقَابِلِهِ الْمُبَشَّرِ بِهِ. وَالْمُرَادُ بِ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً هُنَا الْمُشْركين الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ النَّصَارَى الَّذِينَ قَالُوا بِأَنَّ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّ الْقُرْآنَ الْمَكِّيَّ مَا تَعَرَّضَ لِلرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مَعَ تَأَهُّلِهِمْ لِلدُّخُولِ فِي الْعُمُومِ لِاتِّحَادِ السَّبَبِ.
QS 18:4-5 (jilid 15 hlm. 251) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 251 · #129008
ى، لِأَنَّ الْقُرْآنَ الْمَكِّيَّ مَا تَعَرَّضَ لِلرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مَعَ تَأَهُّلِهِمْ لِلدُّخُولِ فِي الْعُمُومِ لِاتِّحَادِ السَّبَبِ. وَالتَّعْبِيرُ عَنْهُمْ بِالْمَوْصُولِ وَصِلَتِهِ لِأَنَّهُمْ قَدْ عُرِفُوا بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ بَيْنَ أَقْوَامِهِمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ تَشْنِيعًا عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ، وَإِيمَاءً إِلَى أَنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا مَا أُنْذِرُوا بِهِ لِأَجْلِهَا وَلِغَيْرِهَا، فَمَضْمُونُ الصِّلَةِ مِنْ مُوجِبَاتِ مَا أُنْذِرُوا بِهِ لِأَنَّ الْعِلَلَ تَتَعَدَّدُ. وَالْوَلَدُ: اسْمٌ لِمَنْ يُولَدُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ فِي سُورَةِ يُونُسَ [٦٨] . وَجُمْلَةُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ حَالٌ مِنَ الَّذِينَ قالُوا. وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِالْبَاءِ عَائِدٌ إِلَى الْقَوْلِ الْمَفْهُومِ مِنْ قالُوا. وَ (مِنْ) لِتَوْكِيدِ النَّفْيِ.
QS 18:4-5 (jilid 15 hlm. 251) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 251 · #129009
حَالٌ مِنَ الَّذِينَ قالُوا. وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِالْبَاءِ عَائِدٌ إِلَى الْقَوْلِ الْمَفْهُومِ مِنْ قالُوا. وَ (مِنْ) لِتَوْكِيدِ النَّفْيِ. وَفَائِدَةُ ذِكْرِ هَذِهِ الْحَالِ أَنَّهَا أَشْنَعُ فِي كُفْرِهِمْ وَهِيَ أَنْ يَقُولُوا كَذِبًا لَيْسَتْ لَهُمْ فِيهِ شُبْهَةٌ، فَأَطْلَقَ الْعِلْمَ عَلَى سَبَبِ الْعِلْمِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لَا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٧] . وَضَمِيرُ بِهِ عَائِدٌ عَلَى مَصْدَرٍ مَأْخُوذٍ مِنْ فِعْلِ قالُوا، أَيْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ الْقَوْلِ مَنْ عِلْمٍ. وَعَطْفُ وَلا لِآبائِهِمْ لِقَطْعِ حُجَّتِهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ [الزخرف: ٢٣] ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِهِمْ حُجَّةٌ عَلَى مَا يَقُولُونَ فَلَيْسُوا جَدِيرِينَ بِأَنْ يُقَلِّدُوهُمْ.
QS 18:4-5 (jilid 15 hlm. 251) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 251 · #129010
ا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ [الزخرف: ٢٣] ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِهِمْ حُجَّةٌ عَلَى مَا يَقُولُونَ فَلَيْسُوا جَدِيرِينَ بِأَنْ يُقَلِّدُوهُمْ. كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً اسْتِئْنَافٌ بِالتَّشَاؤُمِ بِذَلِكَ الْقَوْلِ الشَّنِيعِ. وَوَجْهُ فَصْلِ الْجُمْلَةِ أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِلَّتِي قَبْلَهَا بِالْإِنْشَائِيَّةِ الْمُخَالَفَةِ لِلْخَبَرِيَّةِ. وَفِعْلُ كَبُرَتْ- بِضَمِّ الْبَاءِ-. أَصْلُهُ: الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ بِضَخَامَةِ جِسْمِهِ، وَيُسْتَعْمَلُ مَجَازًا فِي الشِّدَّةِ وَالْقُوَّةِ فِي وَصْفٍ مِنَ الصِّفَاتِ الْمَحْمُودَةِ وَالْمَذْمُومَةِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعَارَةِ، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعْمل فِي التعجيب مِنْ كِبَرِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي الشَّنَاعَةِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ.
QS 18:4-5 (jilid 15 hlm. 252) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 252 · #129011
ْمَذْمُومَةِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعَارَةِ، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعْمل فِي التعجيب مِنْ كِبَرِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي الشَّنَاعَةِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ. وَدَلَّ على قصد التعجيب مِنْهَا انْتِصَابُ كَلِمَةً عَلَى التَّمْيِيزِ إِذْ لَا يَحْتَمِلُ التَّمْيِيزُ هُنَا مَعْنًى غَيْرَ أَنَّهُ تَمْيِيز نِسْبَة التعجيب، وَمِنْ أَجْلِ هَذَا مَثَّلُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ لِوُرُودِ فَعُلَ الْأَصْلِيِّ وَالْمُحَوَّلِ لِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالذَّمِّ فِي مَعْنَى نِعْمَ وَبِئْسَ بِحَسَبِ الْمَقَامِ. وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: كَبُرَتْ يَرْجِعُ إِلَى الْكَلِمَةِ الَّتِي دَلَّ عَلَيْهَا التَّمْيِيزُ. وَأُطْلِقَتِ الْكَلِمَةُ عَلَى الْكَلَامِ وَهُوَ إِطْلَاقٌ شَائِعٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٠] ، وَقَول النبيء ﵌: «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيَدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ»
QS 18:4-5 (jilid 15 hlm. 252) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 252 · #129012
قائِلُها [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٠] ، وَقَول النبيء ﵌: «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيَدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ» وَجُمْلَةُ تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ صِفَةٌ لِ كَلِمَةً مَقْصُودٌ بِهَا مِنْ جَرْأَتِهِمْ عَلَى النُّطْقِ بِهَا وَوَقَاحَتِهِمْ فِي قَوْلِهَا. وَالتَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ لِاسْتِحْضَارِ صُورَةِ خُرُوجِهَا من أَفْوَاههم تخييلا لِفَظَاعَتِهَا. وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الْكَلَامِ لَيْسَ لَهُ مَصْدَرٌ غَيْرُ الْأَفْوَاهِ، لِأَنَّهُ لِاسْتِحَالَتِهِ تَتَلَقَّاهُ وَتَنْطِقُ بِهِ أَفْوَاهُهُمْ وَتَسْمَعُهُ أسماعهم وَلَا تتعقله عُقُولُهُمْ لِأَنَّ الْمُحَالَ لَا يَعْتَقِدُهُ الْعَقْلُ وَلَكِنَّهُ يَتَلَقَّاهُ الْمُقَلِّدُ دُونَ تَأَمُّلٍ.
QS 18:4-5 (jilid 15 hlm. 252) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 252 · #129013
ُمْ وَتَسْمَعُهُ أسماعهم وَلَا تتعقله عُقُولُهُمْ لِأَنَّ الْمُحَالَ لَا يَعْتَقِدُهُ الْعَقْلُ وَلَكِنَّهُ يَتَلَقَّاهُ الْمُقَلِّدُ دُونَ تَأَمُّلٍ. وَالْأَفْوَاهُ: جمع فَم وَهُوَ بِوَزْنِ أَفْعَالٍ، لِأَنَّ أَصْلَ فَمٍ فَوَهٌ بِفَتْحَتَيْنِ بِوَزْنِ جَمَلٍ، أَوْ فِيهٍ بِوَزْنِ رِيحٍ، فَحُذِفَتِ الْهَاءُ مِنْ آخِرِهِ لِثِقَلِهَا مَعَ قلَّة حُرُوف الْكَلِمَةِ بِحَيْثُ لَا يَجِدُ النَّاطِقُ حَرْفًا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ لِسَانُهُ، وَلِأَنَّ مَا قَبْلَهَا حَرْفٌ ثَقِيلٌ وَهُوَ الْوَاوُ الْمُتَحَرِّكَةُ فَلَمَّا بَقِيَتِ الْكَلِمَةُ مَخْتُومَةً بِوَاوٍ مُتَحَرِّكَةٍ أُبْدِلَتْ أَلْفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَصَارَ «فًا» وَلَا يَكُونُ اسْمٌ عَلَى حَرْفَيْنِ أَحَدُهُمَا تَنْوِينٌ، فَأُبْدِلَتِ الْأَلِفُ الْمُنَوَّنَةُ بِحَرْفٍ صَحِيحٍ وَهُوَ الْمِيمُ لِأَنَّهَا تُشَابِهُ الْوَاوَ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ فِي الْكَلِمَةِ لِأَنَّهُمَا شَفَهِيَّتَانِ فَصَارَ «فَمٌ» ، وَلَمَّا
QS 18:4-5 (jilid 15 hlm. 253) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 253 · #129014
ْفٍ صَحِيحٍ وَهُوَ الْمِيمُ لِأَنَّهَا تُشَابِهُ الْوَاوَ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ فِي الْكَلِمَةِ لِأَنَّهُمَا شَفَهِيَّتَانِ فَصَارَ «فَمٌ» ، وَلَمَّا جَمَعُوهُ رَدُّوهُ إِلَى أَصْلِهِ. وَجُمْلَةُ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً مُؤَكِّدَةٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ لِأَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي تَنْطِقُ بِهِ الْأَلْسُنُ وَلَا تَحَقُّقَ لَهُ فِي الْخَارِجِ وَنَفْسِ الْأَمْرِ هُوَ الْكَذِبُ، أَيْ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ خُرُوجَ الْكَذِبِ، فَمَا قَوْلُهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كَذِبٌ، أَيْ لَيْسَتْ لَهُ صِفَةٌ إِلَّا صِفَةُ الْكَذِبِ. هَذَا إِذَا جُعِلَ الْقَوْلُ الْمَأْخُوذُ مِنْ يَقُولُونَ خُصُوصَ قَوْلِهِمُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً [الْكَهْف: ٤] .
QS 18:4-5 (jilid 15 hlm. 253) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 253 · #129015
ِفَةٌ إِلَّا صِفَةُ الْكَذِبِ. هَذَا إِذَا جُعِلَ الْقَوْلُ الْمَأْخُوذُ مِنْ يَقُولُونَ خُصُوصَ قَوْلِهِمُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً [الْكَهْف: ٤] . وَلَكَ أَنْ تَحْمِلَ يَقُولُونَ عَلَى الْعُمُومِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، أَيْ لَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ قَوْلٌ إِلَّا الْكَذِبُ، فَيَكُونُ قَصْرًا إِضَافِيًّا، أَيْ مَا يَقُولُونَهُ فِي الْقُرْآنِ وَالْإِسْلَامِ، أَوْ مَا يَقُولُونَهُ مِنْ مُعْتَقَدَاتِهِمُ الْمُخَالِفِ لِمَا جَاءَ بِهِ الْإِسْلَامُ فَتَكُونُ جُمْلَةُ إِنْ يَقُولُونَ تذييلا. [٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:157

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:157