(Hingga ketika dia telah sampai di tempat matahari terbenam,496) dia melihatnya (matahari) terbenam di dalam laut yang berlumpur hitam, dan di sana ditemukannya suatu kaum (tidak beragama). Kami berfirman, "Wahai Zulkarnain! Engkau boleh menghukum atau berbuat kebaikan (mengajak beriman) kepada mereka
فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا ابن أبى عديٍّ، عن داودَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. قال: في طينٍ أسودَ.
حدَّثنا ابن المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ أنه كان يقرأُ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. قال: ذاتِ حَمْأَةٍ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ الجُنيدِ، قال: ثنا سعيدُ بنُ مَسلمةَ، قال: ثنا إسماعيلُ ابنُ عُليَّة عن عثمانَ بن حاضرٍ، قال: سمِعتُ عبدَ الله بن عباسٍ يقولُ: قرَأ معاويةُ هذه الآيةَ، فقال: (عَيْنٍ حامِيَةٍ). فقال ابن عباسٍ: إنها: ﴿عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. قال: فجعَلا بينَهما كعبًا، قال: فأرسلا إلى كعبِ الأحبارِ، فسأَلاه، فقال كعبٌ: أما الشمسُ فإنها تغِيبُ في ثَأْطٍ. فكانت على ما قال ابن عباسٍ. والتَأْطُ: الطينُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: ثنى نافعُ بن أبي نُعيمٍ، قال: سمِعتُ عبد الرحمنِ الأعرجَ يقولُ: كان ابن عباسٍ يقولُ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. ثم فسَّرها: ذاتِ حَمْأَةٍ.
ابن وهبٍ، قال: ثنى نافعُ بن أبي نُعيمٍ، قال: سمِعتُ عبد الرحمنِ الأعرجَ يقولُ: كان ابن عباسٍ يقولُ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. ثم فسَّرها: ذاتِ حَمْأَةٍ. قال: نافعٌ: وسُئِل عنها كعبٌ، فقال: أنتم أعلمُ بالقرآنِ منى، ولكنى أجِدُها في الكتابِ تَغِيبُ في طينةٍ سوداءَ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. قال: هي الحَمْأَةُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿حَمِئَةٍ﴾. قال: ثَأْطٍ.
[حدَّثني الحارثُ، قال: حدَّثنا الحسنُ، قال: نا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾: طينةٍ سوداءَ ثأطٍ].
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾.
ِئَةٍ﴾: طينةٍ سوداءَ ثأطٍ].
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. قال: ثَأطَةٍ.
قال: وأخبَرني عمرُو بنُ دينارٍ، عن عطاءِ بن أبي رباحٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قرَأتُ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾، وقرَأ عمرُو بنُ العاصِ: (فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ). فَأَرْسَلْنا إلى كعبٍ، فقال: إنها تغرُبُ في حَمْأَةٍ طينةٍ سوداءَ.
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ والحمِئةُ: الحَمْأةُ السوداءَ.
حدَّثنا [محمدُ بنُ عبدِ الأعلى]، قال: ثنا مَرْوانُ بنُ معاويةَ، عن ورقاءُ، قال: سمِعتُ سعيدِ بن جُبَيرٍ، قال: كان ابن عباسٍ يقرَأُ هذا الحرفَ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. ويقولُ: حَمْأَةٌ سوداءُ تغرُبُ فيها الشمسُ.
وقال آخرون: بل هي تَغِيبُ في عينٍ حارَّةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾.
ينٍ حارَّةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. يقولُ: عينٍ حارَّةٍ.
حدَّثنا يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن أبي رجاءٍ، قال: سمِعتُ الحسنَ يقولُ: (فِي عَينٍ حامِيَةٍ). قال: حارَّةً.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن الحسنِ في قوله: (في عَيْنٍ حامِيَةٍ). قال: حارَّةٍ. وكذلك قرَأها الحسنُ.
والصوابُ من القول في ذلك عندى أن يقال: إنهما قراءتَان مَعْروفَتان
مُسْتَفيضَتان في قرأةِ الأمصارِ، ولكلِّ واحدةٍ منهما وجهٌ صحيحٌ ومعنًى مفهومٌ، وكلا وجهَيْه غيرُ مُفْسِدٍ أحدهما صاحبَه؛ وذلك أنَّه جائزٌ أن تكونَ الشمسُ تغرُبُ في عينٍ حارَّةٍ ذاتِ حَمْأَةٍ وطينٍ، فيكونُ القارى: (في عَيْنٍ حَامِيَةٍ) واصفَها بصفَتِها التي هي لها، وهى الحرارةُ؛ ويكونُ القارئُ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وَاصِفَها بصفتها التي هي بها، وهى أنها ذاتُ حَمْأَةٍ وطينٍ.
مِيَةٍ) واصفَها بصفَتِها التي هي لها، وهى الحرارةُ؛ ويكونُ القارئُ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وَاصِفَها بصفتها التي هي بها، وهى أنها ذاتُ حَمْأَةٍ وطينٍ. وقد رُوِى بكلتى صفتَيْها اللتين قلتُ: إنهما من صفتِها أخبارٌ.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبَرنا العوَّامُ، قال: ثنى مولًى لعبدِ اللهِ بن عمرو، عن عبدِ اللهِ بن عمرٍو، قال: نظَر رسولُ اللهِ ﷺ إلى الشمسِ حينَ غابت، فقال: "في نارِ اللهِ الحاميةِ، في نارِ اللهِ الحاميةِ، لولا ما يَزَعُها من أمرِ اللَّهِ لأَحْرَقَتْ ما على الأرضِ".
حدَّثني الفضلُ بنُ داودَ الواسطيُّ، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا محمدُ بنُ دينارٍ، عن سعدِ بن أوسٍ، عن مُصْدَعٍ، عن ابن عباسٍ، عن أبيِّ بن كعبٍ، أن النبيَّ ﷺ أقرأه: ﴿حَمِئَةٍ﴾.
وقولُه: ﴿وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا﴾. ذُكِر أن أولئك القومَ يقالُ لهم: ناسكٌ.
وقولُه: ﴿قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾.
َمِئَةٍ﴾.
وقولُه: ﴿وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا﴾. ذُكِر أن أولئك القومَ يقالُ لهم: ناسكٌ.
وقولُه: ﴿قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾. يقولُ: إما أن تَقْتُلَهم إن هم لم يدخُلُوا في الإقرارِ بتوحيدِ اللهِ، ويُذْعِنُوا لك بما تدعوُهم إليه من طاعةِ ربِّهم، ﴿وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾. يقولُ: وإما أن تأسِرَهم فتُعَلِّمَهم الهُدَى وتُبَصِّرَهم: الرشادَ.
وقال قتادة: أي أتبع منازل الأرض ومعالمها.
وقال الضحاك: (فَأَتْبَعَ سَبَبًا) أي: المنازل.
وقال سعيد بن جبير في قوله: (فَأَتْبَعَ سَبَبًا) قال: علمًا. وهكذا قال عكرمة وعبيد بن يعلى، والسدي.
وقال مطر: معالم وآثار كانت قبل ذلك.
وقوله: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ) أي: فسلك طريقًا حتى وصل إلى أقصى ما يسلك فيه من الأرض من ناحية المغرب، وهو مغرب الأرض. وأما الوصول إلى مغرب الشمس من السماء فمتعذر، وما يذكره أصحاب القصص والأخبار من أنه سار في الأرض مدّة والشمس تغرب من ورائه فشيء لا حقيقة له.
رب الأرض. وأما الوصول إلى مغرب الشمس من السماء فمتعذر، وما يذكره أصحاب القصص والأخبار من أنه سار في الأرض مدّة والشمس تغرب من ورائه فشيء لا حقيقة له. وأكثر ذلك من خرافات أهل الكتاب، واختلاق زنادقتهم وكذبهم
وقوله: (وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) أي: رأى الشمس في منظره تغرب في البحر المحيط، وهذا شأن كل من انتهى إلى ساحله، يراها كأنها تغرب فيه، وهي لا تفارق الفلك الرابع الذي هي مثبتة فيه لا تفارقه.
والحمئة مشتقة على إحدى القراءتين من "الحمأة" وهو الطين، كما قال تعالى: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٨] أي: طين أملس. وقد تقدم بيانه.
وقال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب حدثني نافع بن أبي نعيم، سمعت عبد الرحمن الأعرج يقول: كان ابن عباس يقول (فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) ثم فسرها: ذات حمأة.
ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب حدثني نافع بن أبي نعيم، سمعت عبد الرحمن الأعرج يقول: كان ابن عباس يقول (فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) ثم فسرها: ذات حمأة. قال نافع: وسئل عنها كعب الأحبار فقال: أنتم أعلم بالقرآن مني، ولكني أجدها في الكتاب تغيب في طينة سوداء.
وكذا روى غير واحد عن ابن عباس، وبه قال مجاهد وغير واحد.
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا محمد بن دينار، عن سعد بن أوس، عن مِصْدَع، عن ابن
عباس، عن أبيّ بن كعب؛ أن النبي ﷺ أقرأه (حَمِئَةٍ)
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: "وجدها تغرب في عين حامية" يعني: حارة.
بن أوس، عن مِصْدَع، عن ابن
عباس، عن أبيّ بن كعب؛ أن النبي ﷺ أقرأه (حَمِئَةٍ)
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: "وجدها تغرب في عين حامية" يعني: حارة. وكذا قال الحسن البصري.
وقال ابن جرير: والصواب أنهما قراءتان مشهورتان فأيهما قرأ القارئ فهو مصيب.
قلت: ولا منافاة بين معنييهما، إذ قد تكون حارة لمجاورتها وَهْج الشمس عند غروبها، وملاقاتها الشعاع بلا حائل و (حَمِئَةٍ) في ماء وطين أسود، كما قال كعب الأحبار وغيره.
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام، حدثني مولى لعبد الله بن عمرو، عن عبد الله قال: نظر رسول الله ﷺ إلى الشمس حين غابت، فقال: "في نار الله الحامية [في نار الله الحامية]، لولا ما يزعها من أمر الله، لأحرقت ما على الأرض".
قلت: ورواه الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون.
ين غابت، فقال: "في نار الله الحامية [في نار الله الحامية]، لولا ما يزعها من أمر الله، لأحرقت ما على الأرض".
قلت: ورواه الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون. وفي صحة رفع هذا الحديث نظر، ولعله من كلام عبد الله بن عمرو، من زاملتيه اللتين وجدهما يوم اليرموك، والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا حجاج بن حمزة، حدثنا محمد -يعني ابن بشر-حدثنا عمرو بن ميمون، أنبأنا ابن حاضر، أن ابن عباس ذكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف "تغرب في عين حامية" قال ابن عباس لمعاوية ما نقرؤها إلا (حَمِئَةٍ) فسأل معاوية عبد الله بن عمرو كيف تقرؤها: فقال عبد الله: كما قرأتها. قال ابن عباس: فقلت لمعاوية: في بيتي نزل القرآن؟ فأرسل إلى كعب فقال له: أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ [فقال له كعب: سل أهل العربية، فإنهم أعلم بها، وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة] في ماء وطين. وأشار بيده إلى المغرب. قال ابن حاضر: لو أني عندكما أفدتك بكلام تزداد فيه بصيرة في حمئة. قال ابن عباس: وإذًا ما هو؟
لشمس تغرب في التوراة] في ماء وطين. وأشار بيده إلى المغرب. قال ابن حاضر: لو أني عندكما أفدتك بكلام تزداد فيه بصيرة في حمئة. قال ابن عباس: وإذًا ما هو؟ قلت: فيما يؤثر من قول تُبَّع، فيما ذكر به ذا القرنين في تخلقه بالعلم واتباعه إياه:
بَلَغَ المشَارقَ والمغَارِبَ يَبْتَغِي … أسْبَابَ أمْرٍ مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِد
فَرَأى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبها … فِي عَيْنِ ذِي خُلب وَثأط حَرْمَدِ
قال ابن عباس: ما الخُلَب؟ قلت: الطين بكلامهم. [يعنى بكلام حمير]. قال: ما الثاط؟
قلت: الحمأة. قال: فما الحرْمَد؟ قلت: الأسود.
ذِي خُلب وَثأط حَرْمَدِ
قال ابن عباس: ما الخُلَب؟ قلت: الطين بكلامهم. [يعنى بكلام حمير]. قال: ما الثاط؟
قلت: الحمأة. قال: فما الحرْمَد؟ قلت: الأسود. قال: فدعا ابن عباس رجلا أو غلامًا فقال: اكتب ما يقول هذا الرجل.
وقال سعيد بن جبير: بينا ابن عباس يقرأ سورة الكهف فقرأ: (وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) فقال كعب: والذي نفس كعب بيده ما سمعت أحدًا يقرؤها كما أنزلت في التوراة غير ابن عباس، فإنا نجدها في التوراة: تغرب في مدرة سوداء.
وقال أبو يعلى الموصلي: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا هشام بن يوسف قال: في تفسير ابن جريج (وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا) قال: مدينة لها اثنا عشر ألف باب، لولا أصوات أهلها لسمع الناس وُجُوب الشمس حين تجب.
وقوله: (وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا) أي: أمة من الأمم، ذكروا أنها كانت أمة عظيمة من بني آدم.
ألف باب، لولا أصوات أهلها لسمع الناس وُجُوب الشمس حين تجب.
وقوله: (وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا) أي: أمة من الأمم، ذكروا أنها كانت أمة عظيمة من بني آدم.
وقوله: (قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا) معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم وحكمه فيهم، وأظفره بهم وخيره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء منّ أو فدى. فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه عدله وبيانه
في قوله: (أَمَّا مَنْ ظَلَمَ) أي: من استمر على كفره وشركه بربه (فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ) قال قتادة: بالقتل: وقال السدي: كان يحمي لهم بقر النحاس ويضعهم فيها حتى يذوبوا. وقال وهب بن منبه: كان يسلط الظلمة، فتدخل أفوافهم وبيوتهم، وتغشاهم من جميع جهاتهم والله أعلم.
وقوله: (ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا) أي: شديدًا بليغًا وجيعًا أليمًا.
افهم وبيوتهم، وتغشاهم من جميع جهاتهم والله أعلم.
وقوله: (ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا) أي: شديدًا بليغًا وجيعًا أليمًا. وفيه إثبات المعاد والجزاء.
وقوله: (وَأَمَّا مَنْ آمَنَ) أي: تابعنا على ما ندعوه إليه من عبادة الله وحده لا شريك له (فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى) أي: في الدار الآخرة عند الله، ﷿، (وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا) قال مجاهد: معروفًا.
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَينٍ حَمِئَةٍ﴾.
قرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم: ﴿حَمِئَةٍ﴾ بلا ألف بعد الحاء، وبهمزة مفتوحة بعد الميم المكسورة. وقرأه ابن عامر وحمزة والكسائي وشعبة عن عاصم: (حامية) بألف بعد الحاء، وياء مفتوحة بعد الميم المكسورة على صيغة اسم الفاعل. فعلى القراءة الأولى فمعنى ﴿حَمِئَةٍ﴾ وذات حمأة وهي الطين الأسود، ويدل لهذا التفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإ مَسْنُونٍ (٢٦)﴾ والحمأ: الطين كما تقدم. ومن هذا المعنى قول تُبَّع الحميري فيما يؤثر عنه يمدح ذا القرنين:
بلغ المشارق والمغارب يبتغي ... أسباب أمر من حكيم مرشد
فرأى مغيب الشمس عند غروبها ... في عين ذي خُلُب وثأْطٍ حَرْمد
والخُلُب -في لغة حِمْير-: الطين. والثأط: الحمأة. والحرمد: الأسود. وعلى قراءة (حامية) بصيغة اسم الفاعل، فالمعنى: أنها حارة، وذلك لمجاورتها وهج الشمس عند غروبها، وملاقاتها الشعاع بلا حائل.
أط: الحمأة. والحرمد: الأسود. وعلى قراءة (حامية) بصيغة اسم الفاعل، فالمعنى: أنها حارة، وذلك لمجاورتها وهج الشمس عند غروبها، وملاقاتها الشعاع بلا حائل. ولا منافاة بين القراءتين لأن كلا القراءتين حق. قال ابن كثير ﵀ في تفسيره: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَينٍ حَمِئَةٍ﴾ أي: رأى الشمس في منظره تغرب في البحر المحيط، وهذا شأن كل من انتهى إلى ساحله يراها كأنها تغرب فيه. . إلى آخر كلامه. ومقتضى كلامه أن المراد بالعين في الآية البحر المحيط، وهو ذو طين أسود. والعين تطلق في اللغة على ينبوع الماء. والينبوع: الماء الكثير. فاسم العين يصدق على البحر لغة. وكون من على شاطئ المحيط الغربي يرى الشمس في نظر عينه تسقط في البحر أمر معروف. وعلى هذا التفسير فلا إشكال في الآية، والعلم عند الله تعالى.
•