Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 119

QS 2:119

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 119

2:119
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ
Sungguh, Kami telah mengutusmu (Muhammad) dengan kebenaran, sebagai pembawa berita gembira dan pemberi peringatan. Dan engkau tidak akan diminta (pertang­­­gung­­­­­ jawaban) tentang penghuni-penghuni neraka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 118Ayat 120 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 2:119 (jilid 2 hlm. 480) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 480 · #51989
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾. ومعنى قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾: إنا أرسلناك يا محمدُ بالإسلامِ الذى لا أَقبَلُ مِن أحدٍ غيرَه مِن الأديانِ، وهو الحقُّ، مُبشِّرًا مَن اتَّبَعك فأطاعك، وقَبِل منك ما دَعوتَه إليه مِن الحقِّ، بالنصرِ في الدنيا، والظَّفَرِ بالثوابِ في الآخرةِ، والنعيمِ المُقيمِ فيها، ومُنْذِرًا مَن عصاك فخالفَك، وردَّ عليك ما دَعَوْتَه إليه مِن الحقِّ، بالخِزْىِ في الدنيا، والذلِّ فيها، والعذابِ المُهينِ في الآخرةِ.
QS 2:119 (jilid 2 hlm. 480) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 480 · #51990
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)﴾. قال أبو جعفرٍ: قَرَأت عامَّةُ القَرأةِ: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾. بِضَمِّ التاءِ مِن ﴿تُسْأَلُ﴾ ورَفْعِ اللامِ منها على الخبرِ، بمعنى: يا محمدُ، إنا أرْسَلناك بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا، فبلِّغْ ما أُرْسِلْتَ به، فإنما عليك البلاغُ والإنْذارُ، ولسْتَ مسئولًا عمَّن كفَر بما أتَيْتَه به مِن الحقِّ فكان مِن أهلِ الجحيمِ. وقرَأ ذلك بعضُ أهلِ المدينةِ. (ولا تَسألْ). جَزْمًا بمعنى النَّهْىِ، مفتوحَ التاءِ مِن (تَسْأَلْ)، وبجَزْمِ اللامِ منها. ومعنى ذلك على قراءةِ هؤلاء: إنا أرْسَلناك بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا؛ لتُبلِّغَ ما أُرْسِلْتَ به، لا لتسألَ عن أصحابِ الجحيمِ، فلا تَسْأَلْ عن حالِهم. وتَأوَّل الذين قرَءوا هذه القراءةَ ما حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدثنا وكيعٌ، عن موسى بنِ عُبيدة، عن محمدِ بنِ كعبٍ، قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "ليتَ شِعْرِى ما فعَل أبواى".
QS 2:119 (jilid 2 hlm. 481) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 481 · #51991
ءوا هذه القراءةَ ما حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدثنا وكيعٌ، عن موسى بنِ عُبيدة، عن محمدِ بنِ كعبٍ، قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "ليتَ شِعْرِى ما فعَل أبواى". فنزَلت: (ولا تَسْألْ عن أصحابِ الجَحيمِ). وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا الثورىُّ، عن موسى بنِ عُبيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظىِّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ليت شِعْرِى ما فعَل أبواى، ليت شِعْرِى ما فعَل أبواى، ليت شِعْرِى ما فعَل أبواى". فنزَلت: (إنا أرْسَلْناك بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا ولا تَسْألْ عن أصحابِ الجحيمِ). فما ذكَرهما حتى تَوفَّاه اللهُ. وحدَّثنى القاسمُ، قال: حدثنا الحسينُ، قال: حدثنا حجَّاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: أخبرنى داودُ بنُ أبى عاصمٍ، أن النبىَّ ﷺ قال ذاتَ يومٍ: "ليت شِعْرِى أين أبواى".
QS 2:119 (jilid 2 hlm. 481) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 481 · #51992
لقاسمُ، قال: حدثنا الحسينُ، قال: حدثنا حجَّاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: أخبرنى داودُ بنُ أبى عاصمٍ، أن النبىَّ ﷺ قال ذاتَ يومٍ: "ليت شِعْرِى أين أبواى". فنزَلت: (إنا أرْسَلْناك بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا ولا تَسْألْ عن أصحابِ الجحيمِ). والصوابُ عندى مِن القراءةِ في ذلك قراءةُ مَن قرَأ بالرفعِ، على الخبرِ؛ لأن اللهَ جلَّ ثناؤُه قصَّ قَصصَ أقوامٍ مِن اليهودِ والنصارى، وذكَر ضلالتَهم وكفرَهم باللهِ، وجُرْأتَهم على أنبيائِهم، ثم قال لنبيِّه ﷺ: إنا أرسلناك يا محمدُ بشيرًا مَن آمَن بك واتبعك، ممن قَصَصتُ عليك أنباءَه ومَن لم أقْصُصْ عليك أنباءَه، ونذيرًا مَن كفَر بك وخالفَك. فبَلِّغْ رسالتى، فليس عليك مِن أعمالِ مَن كفَر بك -بعدَ إبلاغِك إياه رسالتى- تَبِعةٌ، ولا أنت مسئولٌ عما عمِل بعدَ ذلك. ولم يَجْرِ لمسألةِ رسولِ اللهِ ﷺ ربَّه عن أصحابِ الجحيمِ ذِكْرٌ فيكونَ لقولِه: (ولا تَسْألْ عن أصحابِ الجحيمِ). وجهٌ يُوَجَّهُ إليه.
QS 2:119 (jilid 2 hlm. 482) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 482 · #51993
ا عمِل بعدَ ذلك. ولم يَجْرِ لمسألةِ رسولِ اللهِ ﷺ ربَّه عن أصحابِ الجحيمِ ذِكْرٌ فيكونَ لقولِه: (ولا تَسْألْ عن أصحابِ الجحيمِ). وجهٌ يُوَجَّهُ إليه. وإنما الكلامُ موجَّهٌ معناه إلى ما دلَّ عليه ظاهرُه المفهومُ، حتى تأتىَ دلالةٌ بينةٌ تَقومُ بها الحجةُ على أنا المرادَ به غيرُ ما دلَّ عليه ظاهرُه، فيكونَ حينَئذٍ مُسلَّمًا للحجةِ الثابتةِ بذلك. ولا خبرَ تَقومُ به الحجةُ على أن النبىَّ ﷺ نُهِىَ عن أن يَسْألَ في هذه الآيةِ عن أصحابِ الجحيمِ، ولا دلالةَ تدلُّ على أن ذلك كذلك في ظاهرِ التنزيلِ. فالواجبُ أن يكونَ تأويلُ ذلك الخبرَ عمّا مَضَى ذِكْرُه قبلَ هذه الآيةِ، وعمَّن ذكَره بعدَها مِن اليهودِ والنصارى وغيرِهم مِن أهلِ الكفرِ، دونَ النهىِ عن المسألةِ عنهم. فإن ظنَّ ظانٌّ أن الخبرَ الذى رُوِىَ عن محمدِ بنِ كعبٍ صحيحٌ، فإن في استحالةِ الشكِّ مِن الرسولِ ﷺ -في أن أهلَ الشركِ مِن أهلِ الجحيم، وأن أبويه كانا منهم- ما يَدْفعُ صحةَ ما قاله محمدُ بنُ كعبٍ، إن كان الخبرُ عنه صَحيحًا.
QS 2:119 (jilid 2 hlm. 482) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 482 · #51994
الةِ الشكِّ مِن الرسولِ ﷺ -في أن أهلَ الشركِ مِن أهلِ الجحيم، وأن أبويه كانا منهم- ما يَدْفعُ صحةَ ما قاله محمدُ بنُ كعبٍ، إن كان الخبرُ عنه صَحيحًا. مع أن في ابتداءِ اللهِ الخبرَ بعدَ قولِه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾. بالواوِ، بقولِه: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾. وتركِه وَصْلَ ذلك بأولِه بالفاءِ، وأن يقولَ: إنا أَرسْلناك بالحقِّ بشيرًا وتذيرًا فلا تَسْأَلْ عن أصحابِ الجحيمِ -أوضحَ الدلائلِ على أن الخبرَ بقولِه: ﴿وَلَا تُسْأَلُ﴾. أوْلَى مِن النهىِ، والرفعُ أوْلَى به مِن الجزمِ. وقد ذُكِرَ أنها في قراءةِ أبىٍّ: (وما تُسْأَلُ). وفى قراءةِ ابنِ مسعودٍ: (ولن تُسْألَ). وكلتا هاتين القراءتين تَشْهَدُ للرفعِ والخبرِ فيه بالصحةِ، دونَ النهىِ. وقد كان بعضُ نحويِّى البصرةِ يوُجِّهُ قولَه: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾. إلى الحالِ، كأنه كان يَرى أن معناه: إنا أرسلْناك بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا غيرَ مسئولٍ عن أصحابِ الجحيمِ.
QS 2:119 (jilid 2 hlm. 483) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 483 · #51995
ه: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾. إلى الحالِ، كأنه كان يَرى أن معناه: إنا أرسلْناك بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا غيرَ مسئولٍ عن أصحابِ الجحيمِ. وذلك إذا ضَمَّ التاءَ، وقرَأه على معنى الخبرِ. وكان يُجيزُ على ذلك قراءتَه: (ولا تَسْأَلُ). بفتحِ التاءِ وضَمِّ اللامِ على وجهِ الخبرِ أيضًا، بمعنى: إنا أرسلْناك بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا غيرَ سائلٍ عن أصحابِ الجحيمِ. وقد بيَّنّا الصوابَ عندنا في ذلك. وهذان القولان اللذان ذكَرْتُهما عن البصرىِّ في ذلك تَدْفَعُهما ما رُوِى عن ابنِ مسعودٍ وأبىٍّ من القراءةِ؛ لأن إدخالَهما ما أَدخلا في ذلك من "ما"، و"لن"، يدلُّ على انقطاعِ الكلامِ عن أولِه وابتداءِ قولِه: ﴿وَلَا تُسْأَلُ﴾. وإذا كان ابتداءً لم يكنْ حالًا. وأما أصحابُ الجحيمِ، [فإنهم أهلُ الجحيمِ، والجحيمُ] هى النارُ بعينِها إذا شبَّ وقودُها، ومنه قولُ أميةَ بنِ أبى الصَّلْتِ: إذا شَبَّتْ جَهَنّمُ ثُمَّ دارَت … وأعْرَضَ عن قَوَابِسِها الجَحِيمُ
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 400) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 400 · #81623
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)﴾ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الفزاري عن شيبان النحوي، أخبرني قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "أنزلت علي: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) " قال: "بشيرًا بالجنة، ونذيرًا من النار". وقوله: (وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ) قراءة أكثرهم (وَلا تُسْأَلُ) بضم التاء على الخبر.
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 400) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 400 · #81624
َذِيرًا) " قال: "بشيرًا بالجنة، ونذيرًا من النار". وقوله: (وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ) قراءة أكثرهم (وَلا تُسْأَلُ) بضم التاء على الخبر. وفي قراءة أبي بن كعب: "وما تسأل" وفي قراءة ابن مسعود: "ولن تسأل عن أصحاب الجحيم" نقلها ابن جرير، أي: لا نسألك عن كفر من كفر بك، ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرعد: ٤٠] وكقوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصيْطِرٍ﴾ الآية [الغاشية: ٢١، ٢٢] وكقوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] وأشباه ذلك من الآيات. وقرأ آخرون "ولا تَسْأَلْ عن أصحاب الجحيم" بفتح التاء على النهي، أي: لا تسأل عن حالهم، كما قال عبد الرزاق: أخبرنا الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليت شعري ما فعل أبواي، ليت شعري ما فعل أبواي، ليت شعري ما فعل أبواي؟ ".
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 401) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 401 · #81625
خبرنا الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليت شعري ما فعل أبواي، ليت شعري ما فعل أبواي، ليت شعري ما فعل أبواي؟ ". فنزلت: (وَلا تَسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ) فما ذكرهما حتى توفاه الله، ﷿. ورواه ابن جرير، عن أبي كُرَيب، عن وَكِيع، عن موسى بن عبيدة، [وقد تكلموا فيه عن محمد بن كعب] بمثله وقد حكاه القرطبي عن ابن عباس ومحمد بن كعب قال القرطبي: وهذا كما يقال لا تسأل عن فلان؛ أي: قد بلغ فوق ما تحسب، وقد ذكرنا في التذكرة أن الله أحيا له أبويه حتى آمنا، وأجبنا عن قوله: "إن أبي وأباك في النار". (قلت): والحديث المروي في حياة أبويه ﵇ ليس في شيء من الكتب الستة ولا غيرها، وإسناده ضعيف والله أعلم. ثم قال [ابن جرير] وحدثني القاسم، حدثنا الحسين، حدثني حجاج، عن ابن جُرَيج، أخبرني داود بن أبي عاصم: أن النبي ﷺ قال ذات يوم: "أين أبواي؟ ". فنزلت: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تَسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ). وهذا مرسل كالذي قبله.
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 401) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 401 · #81626
ل ذات يوم: "أين أبواي؟ ". فنزلت: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تَسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ). وهذا مرسل كالذي قبله. وقد رد ابن جرير هذا القول المروي عن محمد بن كعب [القرظي] وغيره في ذلك، لاستحالة الشك من الرسول ﷺ في أمر أبويه. واختار القراءة الأولى. وهذا الذي سلكه هاهنا فيه نظر، لاحتمال أن هذا كان في حال استغفاره لأبويه قبل أن يعلم أمرهما، فلما علم ذلك تبرأ منهما، وأخبر عنهما أنهما من أهل النار [كما ثبت ذلك في الصحيح] ولهذا أشباه كثيرة ونظائر، ولا يلزم ما ذكر ابن جرير. والله أعلم. وقال الإمام أحمد: حدثنا موسى بن داود، حدثنا فُلَيح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عَمْرو بن العاص، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة.
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 401) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 401 · #81627
بن داود، حدثنا فُلَيح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عَمْرو بن العاص، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة. فقال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وحرزًا للأميين، وأنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظٍّ ولا غليظ ولا سَخَّاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله. فيفتح به أعينا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبا غُلْفًا. انفرد بإخراجه البخاري، فرواه في البيوع عن محمد بن سنان، عن فُلَيح، به. وقال: تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال. وقال سعيد: عن هلال، عن عطاء، عن عبد الله بن سلام. ورواه في التفسير عن عبد الله، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، به. فذكر نحوه، فعبد الله هذا هو ابن صالح، كما صرح به في كتاب الأدب.
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 402) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 402 · #81628
الله، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، به. فذكر نحوه، فعبد الله هذا هو ابن صالح، كما صرح به في كتاب الأدب. وزعم أبو مسعود الدمشقي أنه عبد الله بن رجاء. وقد رواه الحافظ أبو بكر بن مَرْدُويه في تفسير هذه الآية من البقرة، عن أحمد بن الحسن بن أيوب، عن محمد بن أحمد بن البراء، عن المعافَى بن سليمان، عن فليح، به. وزاد: قال عطاء: ثم لقيت كعب الأحبار، فسألته فما اختلفا في حرف، إلا أن كعبًا قال بلُغَتِهِ: أعينًا عمومى، وآذانًا صمومى، وقلوبًا غلوفًا
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 691) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 691 · #110225
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١١٩] إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ (١١٩) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ حِكَايَاتِ أَحْوَالِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ، الْقَصْدُ مِنْهَا تَأْنِيسُ الرَّسُولِ ﵊ مِنْ أَسَفِهِ عَلَى مَا لَقِيَهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِمَّا يُمَاثِلُ مَا لَقِيَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ كَانَ يَوَدُّ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ فَيَتَأَيَّدُ بِهِمُ الْإِسْلَامُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَإِذَا هُوَ يَلْقَى مِنْهُمْ مَا لَقِيَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ أَشَدَّ وَقَدْ قَالَ «لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ لَآمَنَ بِي الْيَهُودُ كُلُّهُمْ» فَكَانَ لِتَذْكِيرِ اللَّهِ إِيَّاهُ بِأَنَّهُ أَرْسَلَهُ تَهْدِئَةً لِخَاطِرِهِ الشَّرِيفِ وَعَذَرَ لَهُ إِذْ أَبْلَغَ الرِّسَالَةَ وَتَطْمِينٌ لِنَفْسِهِ بِأَنَّهُ غير مسؤول عَنْ قَوْمٍ رَضُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِالْجَحِيمِ.
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 691) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 691 · #110226
طِرِهِ الشَّرِيفِ وَعَذَرَ لَهُ إِذْ أَبْلَغَ الرِّسَالَةَ وَتَطْمِينٌ لِنَفْسِهِ بِأَنَّهُ غير مسؤول عَنْ قَوْمٍ رَضُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِالْجَحِيمِ. وَفِيهِ تَمْهِيدٌ لِلتَّأْيِيسِ مِنْ إِيمَانِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَجِيءَ بِالتَّأْكِيدِ وَإِن كَانَ النَّبِي لَا يَتَرَدَّدُ فِي ذَلِكَ لِمَزِيدِ الِاهْتِمَامِ بِهَذَا الْخَبَرِ وَبَيَانِ أَنَّهُ يُنَوِّهُ بِهِ لِمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ تَنْوِيهِ شَأْنِ الرَّسُولِ. وَجِيءَ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ ضَمِيرُ الْجَلَالَةِ تَشْرِيفًا لِلنَّبِيءِ ﷺ بِعِزِّ الْحُضُورِ لِمَقَامِ التَّكَلُّمِ مَعَ الْخَالِقِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ كَأَنَّ اللَّهَ يُشَافِهُهُ بِهَذَا الْكَلَامِ بِدُونِ وَاسِطَةٍ فَلِذَا لَمْ يَقُلْ لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. وَقَوْلُهُ: بِالْحَقِّ مُتَعَلق بأرسلناك.
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 691) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 691 · #110227
اللَّهَ يُشَافِهُهُ بِهَذَا الْكَلَامِ بِدُونِ وَاسِطَةٍ فَلِذَا لَمْ يَقُلْ لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. وَقَوْلُهُ: بِالْحَقِّ مُتَعَلق بأرسلناك. وَالْحَقُّ هُوَ الْهُدَى وَالْإِسْلَامُ وَالْقُرْآنُ وَغَيْرُ ذَلِكَ من وُجُوه الْحق المعجزات وَهِيَ كُلُّهَا مُلَابَسَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ فِي رِسَالَتِهِ بَعْضُهَا بِمُلَابَسَةِ التَّبْلِيغِ وَبَعْضُهَا بِمُلَابَسَةِ التَّأْيِيدِ. فَالْمَعْنَى أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ: بَشِيراً وَنَذِيراً حَالَانِ وَهُمَا بِزِنَةٍ فَعِيلٍ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مَأْخُوذَانِ مِنْ بَشَّرَ الْمُضَاعَفِ وَأَنْذَرَ الْمَزِيدِ فَمَجِيئُهُمَا مِنَ الرُّبَاعِيِّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ كَالْقَوْلِ فِي بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الْبَقَرَة: ١١٧] الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا، وَقِيلَ: الْبَشِيرُ مُشْتَقٌّ مِنْ بَشَرَ الْمُخَفَّفِ الشِّينِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَلَا دَاعِيَ إِلَيْهِ.
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 691) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 691 · #110228
ْضِ [الْبَقَرَة: ١١٧] الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا، وَقِيلَ: الْبَشِيرُ مُشْتَقٌّ مِنْ بَشَرَ الْمُخَفَّفِ الشِّينِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَلَا دَاعِيَ إِلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ وَهُوَ إِمَّا عَلَى جُمْلَةِ إِنَّا أَرْسَلْناكَ أَوْ عَلَى الْحَالِ فِي قَوْلِهِ: بَشِيراً وَنَذِيراً وَيَجُوزُ كَوْنُ الْوَاوِ لِلْحَالِ. قَرَأَ نَافِعٌ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ اللَّامِ عَلَى أَنَّ (لَا) حَرْفُ نَهْيٍ جَازِمٌ لِلْمُضَارِعِ وَهُوَ عَطْفُ إِنْشَاءٍ عَلَى خَبَرٍ وَالسُّؤَالُ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي الِاهْتِمَامِ وَالتَّطَلُّعِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَالِ مَجَازًا مُرْسَلًا بِعَلَاقَةِ اللُّزُومِ لِأَنَّ الْمَعْنَى بِالشَّيْءِ الْمُتَطَلِّعِ لِمَعْرِفَةِ أَحْوَالِهِ يَكْثُرُ مِنَ السُّؤَالِ عَنْهُ، أَوْ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ فَظَاعَةِ أَحْوَالِ الْمُشْرِكِينَ وَالْكَافِرِينَ حَتَّى إِنَّ الْمُتَفَكِّرَ فِي مَصِيرِ حَالِهِمْ يَنْهَى عَنِ
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 692) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 692 · #110229
الِ عَنْهُ، أَوْ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ فَظَاعَةِ أَحْوَالِ الْمُشْرِكِينَ وَالْكَافِرِينَ حَتَّى إِنَّ الْمُتَفَكِّرَ فِي مَصِيرِ حَالِهِمْ يَنْهَى عَنِ الِاشْتِغَالِ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا أَحْوَالٌ لَا يُحِيطُ بِهَا الْوَصْفُ وَلَا يَبْلُغُ إِلَى كُنْهِهَا الْعَقْلُ فِي فَظَاعَتِهَا وَشَنَاعَتِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ السُّؤَالِ يَرِدُ لِمَعْنَى تَعْظِيمِ أَمْرِ الْمَسْئُولِ عَنْهُ نَحْوَ قَوْلِ عَائِشَةَ: «يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ» وَلِهَذَا شَاعَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلْقَاءُ الْمَسَائِلِ الصَّعْبَةِ بِطَرِيقَةِ السُّؤَالِ نَحْوَ (فَإِنْ قُلْتَ) لِلِاهْتِمَامِ. وَقَرَأَهُ جُمْهُورُ الْعَشَرَةِ بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَرَفْعِ اللَّامِ عَلَى أَنَّ (لَا) نَافِيَةٌ أَيْ لَا يَسْأَلُكَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ وَهُوَ تَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِ إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ وَالسُّؤَالُ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُؤَاخَذَةِ وَاللَّوْمِ مِثْلُ
QS 2:119 (jilid 1 hlm. 692) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 692 · #110230
هُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ وَهُوَ تَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِ إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ وَالسُّؤَالُ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُؤَاخَذَةِ وَاللَّوْمِ مِثْلُ قَوْله ﷺ: «وكلكم مسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ» أَيْ لَسْتَ مُؤَاخَذًا بِبَقَاءِ الْكَافِرِينَ عَلَى كُفْرِهِمْ بَعْدَ أَنْ بَلَّغْتَ لَهُمُ الدَّعْوَةَ. وَمَا قِيلَ إِنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي نَهْيِهِ ﷺ عَنِ السُّؤَالِ عَنْ حَالِ أَبَوَيْهِ فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ اسْتِنَادٌ لِرِوَايَةٍ وَاهِيَةٍ وَلَوْ صَحَّتْ لَكَانَ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَى ذَلِكَ مُجَافِيًا لِلْبَلَاغَةِ إِذْ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَوْلَهُ: إِنَّا أَرْسَلْناكَ تَأْنِيسٌ وَتَسْكِينٌ فَالْإِتْيَانُ مَعَهُ بِمَا يُذَكِّرُ الْمُكَدِّرَاتِ خُرُوجٌ عَنِ الْغَرَضِ وَهُوَ مِمَّا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِفساد الْوَضع. [١٢٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 50:45QS 88:22