KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 13

QS 2:13

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 13

2:13
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ
Dan apabila dikatakan kepada mereka, "Berimanlah kamu sebagaimana orang lain yang telah beriman!" Mereka menjawab, "Apakah kami akan beriman seperti orang-orang yang kurang akal itu beriman?" Ingatlah, sesungguhnya mereka itulah orang-orang yang kurang akal, tetapi mereka tidak tahu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 12Ayat 14 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَإِذَا
إِذَا
keterangan waktu
قِيلَ
قَالَ
قول
لَهُمْ
pronomina
ءَامِنُوا۟
ءَامَنَ
امن
كَمَآ
مَا
partikel
ءَامَنَ
ءَامَنَ
امن
ٱلنَّاسُ
نَّاس
نوس
قَالُوٓا۟
قَالَ
قول
أَنُؤْمِنُ
ءَامَنَ
امن
كَمَآ
مَا
partikel
ءَامَنَ
ءَامَنَ
امن
ٱلسُّفَهَآءُ
سَفِيه
سفه
أَلَآ
أَلَآ
inc
إِنَّهُمْ
إِنّ
partikel nashab
هُمُ
pronomina
ٱلسُّفَهَآءُ
سَفِيه
سفه
وَلَٰكِن
لَٰكِن
amd
لَّا
لَا
partikel nafi
يَعْلَمُونَ
عَلِمَ
علم

Konsep

Rabi' ibn Anas الربيع بن أنس Abd ar-Rahman ibn Zaid ibn Aslam عبد الرحمن بن زيد بن أسلم Abu al-A'liyah أبو العالية Ahli kitab (Yahudi/Nasrani) Al-Suddi السدي Ibnu Abbas ابن عباس Ibnu Mas'ud ابن مسعود Isnad الإسناد Munafik المنافقون Urwa ibn az-Zubair عروة بن الزبير

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 2:13 (jilid 1 hlm. 302) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 302 · #50265
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾. قال أبو جعفرٍ: والسفهاءُ جمعُ سَفِيهٍ، [كما العلماءُ] جمعُ عليمٍ، والحكماءُ جمعُ حكيمٍ. والسفيهُ الجاهلُ الضعيفُ الرأيِ، القليلُ المعرفةِ بمواضعِ المنافعِ والمضارِّ. ولذلك سمَّى اللَّهُ - جلَّ وعزَّ - النساءَ والصبيانَ سفهاءَ، فقال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥]. فقال عامَّةُ أهلِ التأويلِ: هم النساءُ والصبيانُ؛ لضعفِ آرائِهم، وقلةِ معرفتِهم بمواضعِ المصالحِ والمضارِّ التي تُصْرَفُ إليها الأموالُ.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 302) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 302 · #50266
[النساء: ٥]. فقال عامَّةُ أهلِ التأويلِ: هم النساءُ والصبيانُ؛ لضعفِ آرائِهم، وقلةِ معرفتِهم بمواضعِ المصالحِ والمضارِّ التي تُصْرَفُ إليها الأموالُ. وإنما عَنى المنافقون بقيلِهم: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ - إذ دُعوا إلى التصديقِ بمحمدٍ ﷺ، وبما جاء به من عندِ اللَّهِ، والإقرارِ بالبعثِ، فقيل لهم: ﴿آمِنُوا﴾ -: كما آمَن أصحابُ محمدٍ وأتباعُه من المؤمنين المصدِّقين به مِن أهلِ الإيمانِ واليقينِ، والتصديقِ باللَّهِ، وبما افْتَرض عليهم على لسانِ رسولهِ محمدٍ ﷺ وفي كتابِه، وباليومِ الآخرِ.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 303) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 303 · #50267
ُه من المؤمنين المصدِّقين به مِن أهلِ الإيمانِ واليقينِ، والتصديقِ باللَّهِ، وبما افْتَرض عليهم على لسانِ رسولهِ محمدٍ ﷺ وفي كتابِه، وباليومِ الآخرِ. فقالوا إجابةً لقائلِ ذلك لهم: أنؤمنُ كما آمنَ أهلُ الجهلِ، ونصدِّقُ بمحمدٍ كما صدَّق به هؤلاء الذين لا عقولَ لهم ولا أفهامَ! كالذي حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرو بنُ حمَّادٍ، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في خبرٍ ذكَره عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ الهَمْدانيِّ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾: يعنُون أصحابَ النبيِّ ﷺ. حدَّثني المُثَنَّى بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ الحجَّاجِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ بنِ أنسٍ: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾: يعنُون أصحابَ محمدٍ ﷺ.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 303) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 303 · #50268
جَّاجِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ بنِ أنسٍ: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾: يعنُون أصحابَ محمدٍ ﷺ. حدَّثني يونسُ، قال: أخْبرنا ابنُ وهبٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ في قولِه: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾. قال: هذا قولُ المنافقين، يريدون أصحابَ النبيِّ ﷺ. حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدَّثنا عُثمانُ بنُ سعيدٍ، عن بشرِ بنِ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾: يقولون: أنقولُ كما يقولُ السفهاءُ؟ يعنُون أصحابَ محمدٍ ﷺ، لخِلافِهم لدينِهم.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 304) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 304 · #50269
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣)﴾. قال أبو جعفرٍ: وهذا خبرٌ من اللَّهِ تعالى عن المنافقين الذين تقدَّم نعتُه لهم، ووصفُه إيّاهم بما وصَفهم به من الشكِّ والتكذيبِ - أنهم هم الجُهَّالُ في أديانِهم، الضعفاءُ الآراءِ في اعتقاداتِهم واختياراتِهم التي اختاروها لأنفسِهم، من الشكِّ [والتكذيبِ] والرَّيبِ في أمرِ اللَّهِ - جلّ وعزّ - وأمرِ رسولِه وأمرِ نبوَّتِه، وفيما جاء به من عندِ اللَّهِ، وأمرِ البعثِ؛ لإساءتِهم إلى أنفسِهم بما أتَوْا من ذلك، وهم يحسَبون أنهم إليها يُحسنون، وذلك هو عينُ السَّفَهِ؛ لأن السفيهَ إنما يُفْسِدُ من حيثُ يرى أنه يُصلِحُ، ويُضيِّعُ من حيثُ يرى أنه يحفَظُ، فكذلك المنافقُ، يعصِي ربَّه من حيثُ يرى أنه يُطيعُه، ويكفُرُ به من حيثُ يرى أنه يُؤمنُ به، ويُسيءُ إلى نفسِه من حيث يَحْسَبُ أنه يُحسنُ إليها، كما وصَفهم به ربُّنا جلَّ ذكرُه فقال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 304) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 304 · #50270
يءُ إلى نفسِه من حيث يَحْسَبُ أنه يُحسنُ إليها، كما وصَفهم به ربُّنا جلَّ ذكرُه فقال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. وقال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ دونَ المؤمنين المصدِّقين باللَّهِ وبكتابِه وبرسولِه وثوابِه وعقابِه، ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. وكذلك كان ابنُ عباسٍ يتأوَّلُ هذه الآيةَ. حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، عن بشرِ بنِ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ: يقولُ اللَّهُ ﷿: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾، يقولُ: الجهَّالُ، ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولكن لا يعقِلون. وأما وجهُ دخولِ الألفِ واللامِ في ﴿السُّفَهَاءُ﴾ فشبيهٌ بوجهِ دخولِهما في ﴿النَّاسُ﴾، في قولِه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 305) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 305 · #50271
وأما وجهُ دخولِ الألفِ واللامِ في ﴿السُّفَهَاءُ﴾ فشبيهٌ بوجهِ دخولِهما في ﴿النَّاسُ﴾، في قولِه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾. وقد بيَّنَّا العلَّةَ في دخولِهما هنالك، والعلَّةُ في دخولِهما في ﴿السُّفَهَاءُ﴾ نظيرتُها في دخولِهما في ﴿النَّاسُ﴾ هنالك، سواءٌ. والدلالةُ التي تدلُّ عليه هذه الآيةُ من خطإِ قولِ مَن زعَم أن العقوبةَ من اللَّهِ - جلّ وعزّ - لا يَسْتَحِقُّها إلا المعاندُ ربَّه، بعدَ علمِه بصحةِ ما عانَده فيه - نظيرةُ دلالةِ الآياتِ الأُخَرِ التي قد تقدَّم ذكرُنا تأويلَها في قولِه: ﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ونظائِر ذلك.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 181) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 181 · #80879
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ (١٣)﴾ يقول [الله] تعالى: وإذا قيل للمنافقين: (آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ) أي: كإيمان الناس بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والجنَّة والنَّار وغير ذلك، مما أخبر المؤمنين به وعنه، وأطيعوا الله ورسوله في امتثال الأوامر وترك الزواجر (قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ) يعنون -لعنهم الله-أصحابَ رسول الله ﷺ، ﵃، قاله أبو العالية والسدي في تفسيره، بسنده عن ابن عباس وابن مسعود وغير واحد من الصحابة، وبه يقول الربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم، يقولون: أنصير نحن وهؤلاء بمنزلة واحدة وعلى طريقة واحدة وهم سفهاء!
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 182) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 182 · #80880
عود وغير واحد من الصحابة، وبه يقول الربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم، يقولون: أنصير نحن وهؤلاء بمنزلة واحدة وعلى طريقة واحدة وهم سفهاء!! والسفهاء: جمع سفيه، كما أن الحكماء جمع حكيم [والحلماء جمع حليم] والسفيه: هو الجاهل الضعيف الرّأي القليل المعرفة بمواضع المصالح والمضار؛ ولهذا سمى الله النساء والصبيان سفهاء، في قوله تعالى: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥] قال عامة علماء السلف: هم النساء والصبيان. وقد تولى الله، سبحانه، جوابهم في هذه المواطن كلها، فقال (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ) فأكد وحصر السفاهة فيهم. (وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ) يعني: ومن تمام جهلهم أنهم لا يعلمون بحالهم في الضلالة والجهل، وذلك أردى لهم وأبلغ في العمى، والبعد عن الهدى.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 286) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 286 · #108289
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١٣] وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ. هُوَ مِنْ تَمَامِ الْمَقُولِ قَبْلَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُهُ بِالْعَطْفِ وَالْقَائِلِ، وَيَجُوزُ هُنَا أَنْ يَكُونَ الْقَائِلُ أَيْضًا طَائِفَةً مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُشِيرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِقْلَاعِ عَنِ النِّفَاقِ لِأَنَّهُمْ ضَجِرُوهُ وَسَئِمُوا كُلَفَهُ وَمُتَّقَيَاتِهِ، وَكَلَّتْ أَذْهَانُهُمْ مِنَ ابْتِكَارِ الْحِيَلِ وَاخْتِلَاقِ الْخَطَلِ. وَحَذْفُ مَفْعُولِ آمِنُوا اسْتِغْنَاءً عَنْهُ بِالتَّشْبِيهِ فِي قَوْلِهِ: كَما آمَنَ النَّاسُ أَوْ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ لِلسَّامِعِينَ.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 286) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 286 · #108290
ِ الْخَطَلِ. وَحَذْفُ مَفْعُولِ آمِنُوا اسْتِغْنَاءً عَنْهُ بِالتَّشْبِيهِ فِي قَوْلِهِ: كَما آمَنَ النَّاسُ أَوْ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ لِلسَّامِعِينَ. وَقَوْلُهُ: كَما آمَنَ النَّاسُ الْكَافُ فِيهِ لِلتَّشْبِيهِ أَوْ لِلتَّعْلِيلِ، وَاللَّامُ فِي (النَّاسِ) لِلْجِنْسِ أَوْ لِلِاسْتِغْرَاقِ الْعُرْفِيِّ. وَالْمُرَادُ بِالنَّاسِ مَنْ عَدَا الْمُخَاطَبِينَ، كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ فِي الْإِغْرَاءِ بِالْفِعْلِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ لِأَنَّ شَأْنَ النُّفُوسِ أَنْ تُسْرِعَ إِلَى التَّقْلِيدِ وَالِاقْتِدَاءِ بِمَنْ يَسْبِقُهَا فِي الْأَمْرِ، فَلِذَلِكَ يَأْتُونَ بِهَاتِهِ الْكَلِمَةِ فِي مَقَامِ الْإِغْرَاءِ أَوِ التَّسْلِيَةِ أَوِ الِائْتِسَاءِ، قَالَ عَمْرُو ابْنُ الْبَرَّاقَةِ النِّهْمِيُّ (١) : وَنَنْصُرُ مَوْلَانَا وَنَعْلَمُ أَنَّهُ ...
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 287) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 287 · #108291
الْإِغْرَاءِ أَوِ التَّسْلِيَةِ أَوِ الِائْتِسَاءِ، قَالَ عَمْرُو ابْنُ الْبَرَّاقَةِ النِّهْمِيُّ (١) : وَنَنْصُرُ مَوْلَانَا وَنَعْلَمُ أَنَّهُ ... كَمَا النَّاسِ مَجْرُومٌ عَلَيْهِ وَجَارِمُ وَقَوْلُهُ: أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ اسْتِفْهَامٌ لِلْإِنْكَارِ، قصدُوا مِنْهُ التبري مِنَ الْإِيمَانِ عَلَى أَبْلَغِ وَجْهٍ، وَجَعَلُوا الْإِيمَانَ الْمُتَبَرَّأَ مِنْهُ شَبِيهًا بِإِيمَانِ السُّفَهَاءِ تَشْنِيعًا لَهُ وَتَعْرِيضًا بِالْمُسْلِمِينَ بِأَنَّهُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ سَفَاهَةُ عُقُولِهِمْ، وَدَلُّوا عَلَى أَنَّهُمْ عَلِمُوا مُرَادَ مَنْ يَقُولُ لَهُمْ كَما آمَنَ النَّاسُ أَنَّهُ يَعْنِي بِالنَّاسِ الْمُسْلِمِينَ. وَالسُّفَهَاءُ جَمْعُ سَفِيهٍ وَهُوَ الْمُتَّصِفُ بِالسَّفَاهَةِ، وَالسَّفَاهَةُ خِفَّةُ الْعَقْلِ وَقِلَّةُ ضَبْطِهِ لِلْأُمُورِ قَالَ السَّمَوْأَلُ: نَخَافُ أَنْ تَسْفَهَ أَحْلَامُنَا ...
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 287) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 287 · #108292
مُتَّصِفُ بِالسَّفَاهَةِ، وَالسَّفَاهَةُ خِفَّةُ الْعَقْلِ وَقِلَّةُ ضَبْطِهِ لِلْأُمُورِ قَالَ السَّمَوْأَلُ: نَخَافُ أَنْ تَسْفَهَ أَحْلَامُنَا ... فَنَخْمُلَ الدَّهْرَ مَعَ الْخَامِلِ وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ السَّفَاهَةَ عَلَى أَفَنِ الرَّأْيِ وَضَعْفِهِ، وَتُطْلِقُهَا عَلَى سُوءِ التَّدْبِيرِ لِلْمَالِ. قَالَ تَعَالَى: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ [النِّسَاء: ٥] وَقَالَ: فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً [الْبَقَرَة: ٢٨٢] الْآيَةَ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَجِيءُ مِنْ ضَعْفِ الرَّأْيِ. وَوَصْفُهُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِالسَّفَاهَةِ بُهْتَانٌ لِزَعْمِهِمْ أَنَّ مُخَالَفَتَهُمْ لَا تَكُونُ إِلَّا لِخِفَّةٍ فِي عُقُولِهِمْ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِتَحْقِيرِهِمْ، كَيْفَ وَفِي الْمُسْلِمِينَ سَادَةُ الْعَرَبِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 287) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 287 · #108293
إِلَّا لِخِفَّةٍ فِي عُقُولِهِمْ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِتَحْقِيرِهِمْ، كَيْفَ وَفِي الْمُسْلِمِينَ سَادَةُ الْعَرَبِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. وَهَذِهِ شَنْشَنَةُ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالسَّفَهِ أَنْ يَرْمُوا المصلحين بالمذمات يهتانا وَوَقَاحَةً لِيُلْهُوهُمْ عَنْ تَتَبُّعِ مَفَاسِدِهِمْ وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ: وَإِذَا أَتَتْكَ مَذَمَّتِي مِنْ نَاقِصٍ ... فَهِيَ الشَّهَادَةُ لِي بِأَنِّيَ كَامِلٌ وَلَيْسَ فِي هَاتِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِ الزِّنْدِيقِ إِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ وَعُرِفَتْ زَنْدَقَتُهُ إِثْبَاتًا، وَلَا نَفْيًا لِأَنَّ الْقَائِلِينَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ هُمْ مِنْ أَقَارِبِهِمْ أَوْ خَاصَّتِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَمْ يُفْشُوا أَمْرَهُمْ فَلَيْسَ فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى ظُهُورِ نِفَاقِهِمْ لِلرَّسُولِ بِوَجْهٍ مُعْتَادٍ وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ أَطْلَعَُُ
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 287) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 287 · #108294
لَّذِينَ لَمْ يُفْشُوا أَمْرَهُمْ فَلَيْسَ فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى ظُهُورِ نِفَاقِهِمْ لِلرَّسُولِ بِوَجْهٍ مُعْتَادٍ وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ أَطْلَعَُُ عَلَيْهِ نَبِيئَهُ، وَكَانَتِ الْمُصْلِحَةُ فِي سَتْرِهِ، وَقَدِ اطَّلَعَ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ بِمُخَالَطَتِهِمْ وَعَلِمُوا مِنَ النَّبِيءِ ﷺ الْإِعْرَاضَ عَنْ إِذَاعَةِ ذَلِكَ فَكَانَتِ الْآيَةُ غَيْرَ دَالَّةٍ عَلَى حُكْمٍ شَرْعِيٍّ يَتَعَلَّقُ بِحُكْمِ النِّفَاقِ وَالزَّنْدَقَةِ. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لَا يَعْلَمُونَ.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 288) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 288 · #108295
آيَةُ غَيْرَ دَالَّةٍ عَلَى حُكْمٍ شَرْعِيٍّ يَتَعَلَّقُ بِحُكْمِ النِّفَاقِ وَالزَّنْدَقَةِ. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لَا يَعْلَمُونَ. أَتَى بِمَا يُقَابِلُ جَفَاءَ طَبْعِهِمُ انْتِصَارًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَوْلَا جَفَاءُ قَوْلِهِمْ: أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ لَمَا تَصَدَّى الْقُرْآنُ لِسِبَابِهِمْ مَعَ أَنَّ عَادَتَهُ الْإِعْرَاضُ عَنِ الْجَاهِلِينَ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا مَضْرِبَ الْمَثَلِ: «قُلْتَ فَأَوْجَبْتَ» ، وَلِأَنَّهُ مَقَامُ بَيَانِ الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ فَتَحْسُنُ فِيهِ الصَّرَاحَةُ وَالصَّرَامَةُ كَمَا تَقَرَّرَ فِي آدَابِ الْخَطَابَةِ، وَأَعْلَنَ ذَلِكَ بِكَلِمَةِ أَلَا الْمُؤْذِنَةُ بِالتَّنْبِيهِ لِلْخَبَرِ، وَجَاءَ بِصِيغَةِ الْقَصْرِ عَلَى نَحْوِ مَا قَرَّرَ فِي: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ [الْبَقَرَة: ١٢] لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ السَّفَاهَةَ مَقْصُورَةٌ عَلَيْهِمْ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ إِضَافِيٌّ لَا مَحَالَةَ.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 288) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 288 · #108296
هُمُ الْمُفْسِدُونَ [الْبَقَرَة: ١٢] لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ السَّفَاهَةَ مَقْصُورَةٌ عَلَيْهِمْ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ إِضَافِيٌّ لَا مَحَالَةَ. وَإِذَا ثَبَتَتْ لَهُمُ السَّفَاهَةُ انْتَفَى عَنْهُمُ الْحِلْمُ لَا مَحَالَةَ لِأَنَّهُمَا ضِدَّانِ فِي صِفَاتِ الْعُقُولِ. (إِنَّ) هُنَا لِتَوْكِيدِ الْخَبَرِ وَهُوَ مَضْمُونُ الْقَصْرِ وَضَمِيرُ الْفَصْلِ لِتَأْكِيدِ الْقَصْرِ كَمَا تقدم آنِفا. و (أَلا) كَأُخْتِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ فِي: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ.
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 288) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 288 · #108297
ُ الْقَصْرِ وَضَمِيرُ الْفَصْلِ لِتَأْكِيدِ الْقَصْرِ كَمَا تقدم آنِفا. و (أَلا) كَأُخْتِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ فِي: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ. وَقَوْلُهُ: وَلكِنْ لَا يَعْلَمُونَ نَفَى عَنْهُمُ الْعِلْمَ بِكَوْنِهِمْ سُفَهَاءَ بِكَلِمَةِ يَعْلَمُونَ دُونَ يَشْعُرُونَ خِلَافًا لِلْآيَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ لِأَنَّ اتِّصَافَهُمْ بِالسَّفَهِ لَيْسَ مِمَّا شَأْنُهُ الْخَفَاءُ حَتَّى يَكُونَ الْعِلْمُ بِهِ شُعُورًا وَيَكُونَ الْجَهْلُ بِهِ نَفْيَ شُعُورٍ، بَلْ هُوَ وَصْفٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى لِأَنَّ لِقَاءَهُمْ كُلَّ فَرِيقٍ بِوَجْهٍ وَاضْطِرَابَهُمْ فِي الِاعْتِمَادِ عَلَى إِحْدَى الْخَلَّتَيْنِ وَعَدَمُ ثَبَاتِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ ثَبَاتًا كَامِلًا وَلَا عَلَى الْإِسْلَامِ كَذَلِكَ كَافٍ فِي النِّدَاءِ بِسَفَاهَةِ أَحْلَامِهِمْ فَإِنَّ السَّفَاهَةَ صِفَةٌ لَا تَكَادُ تَخْفَى، وَقَدْ قَالَتِ الْعَرَبُ: السَّفَاهَةُ كَاسْمِهَا، قَالَ النَّابِغَةُ:
QS 2:13 (jilid 1 hlm. 288) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 288 · #108298
َاءِ بِسَفَاهَةِ أَحْلَامِهِمْ فَإِنَّ السَّفَاهَةَ صِفَةٌ لَا تَكَادُ تَخْفَى، وَقَدْ قَالَتِ الْعَرَبُ: السَّفَاهَةُ كَاسْمِهَا، قَالَ النَّابِغَةُ: نُبِّئْتُ زَرْعَةَ وَالسَّفَاهَةُ كَاسْمِهَا ... يُهْدَى إِلَيَّ غَرَائِبَ الْأَشْعَارِ وَقَالَ جَزْءُ بْنُ كِلَابٍ الْفَقْعَسِيُّ: تَبَغَّى ابْنُ كُوزٍ وَالسَّفَاهَةُ كَاسْمِهَا ... لِيَسْتَادَ مِنَّا أَنْ شَتَوْنَا لَيَالِيَا فَظَنُّهُمْ أَنَّ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ رُشْدٌ، وَأَنَّ مَا تَقَلَّدَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْإِيمَانِ سَفَهٌ يَدُلُّ عَلَىُُ انْتِفَاءُ الْعِلْمِ عَنْهُمْ. فَمَوْقِعُ حَرْفِ الِاسْتِدْرَاكِ لِدَفْعِ تَعَجُّبِ مَنْ يَتَعَجَّبُ مِنْ رِضَاهُمْ بِالِاخْتِصَاصِ بِوَصْف السفاهة. [١٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:12