KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 47

QS 2:47

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 47

2:47
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ
Wahai Bani Israil! Ingatlah nikmat-Ku yang telah aku berikan kepadamu, dan Aku telah melebihkan kamu dari semua umat yang lain di alam ini (pada masa itu)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 46Ayat 48 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

يَٰبَنِىٓ
بُنَىّ
بني
إِسْرَٰٓءِيلَ
إِسْرَائِيل
nama diri
ٱذْكُرُوا۟
ذَكَرَ
ذكر
نِعْمَتِىَ
نِعْمَة
نعم
ٱلَّتِىٓ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
أَنْعَمْتُ
أَنْعَمَ
نعم
عَلَيْكُمْ
عَلَىٰ
preposisi
وَأَنِّى
أَنّ
partikel nashab
فَضَّلْتُكُمْ
فَضَّلَ
فضل
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱلْعَٰلَمِينَ
عَٰلَمِين
علم

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 2:47 (jilid 1 hlm. 628) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 628 · #50876
القولُ في تأويل قولِه جل ثناؤه: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾. قال أبو جعفرٍ: وتأويلُ ذلك في هذه الآيةِ نظيرُ تأويلِه في التى قبلَها في قولِه: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾. وقد ذكَرْتُه هنالك.
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 629) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 629 · #50877
القولُ في تأويلِ قولِه جل وعز: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (٤٧)﴾. قال أبو جعفرٍ: وهذا أيضًا مما ذكَّرهم اللهُ ﷻ مِن آلائِه ونعمِه عندَهم. ويَعْنى بقولِه: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾: أنى فضَّلْتُ أسْلافَكم. فنَسَب نِعَمَه على آبائِهم وأسْلافِهم إلى أنها نِعَمٌ منه عليهم؛ إذ كانت مآثِرُ الآباءِ مآثِرَ للأبناءِ، والنعمُ عندَ الآباءِ نِعَمًا عند الأَبناءِ، لِكونِ الأبناءِ مِن الآباءِ. وأخْرَج جل ذكرُه قولَه: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ مُخْرَجَ العُمومِ وهو يُريدُ به خصوصًا، لأن المعنى: وأنى فضَّلْتُكم على عالَمِ مَن كنتم بينَ ظَهْرَيه وفى زمانِه. كالذى حدَّثنا به محمدُ بنُ عبدِ الأعْلَى الصَّنْعانىُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ قال: فضَّلهم على عالَمِ ذلك الزمانِ.
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 629) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 629 · #50878
يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ قال: فضَّلهم على عالَمِ ذلك الزمانِ. حدَّثنى المثنى، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. قال: بما أُعْطُوا مِن المُلكِ والرُّسلِ والكتبِ على عالَمِ مَن كان في ذلك الزمانِ، فإن لكل زمان عالَمًا. حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مُجاهِدٍ، قال: على مَن هم بينَ ظَهْرَانَيْه. حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال مُجاهِدٌ في قولِه: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ قال: على مَن هم بينَ ظَهرَانَيْه وحدَّثنى يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: سأَلْتُ ابنَ زيدٍ عن قولِ اللهِ جل ثناؤُه: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. قال: عالَمِ ذلك الزمانِ.
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 630) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 630 · #50879
على، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: سأَلْتُ ابنَ زيدٍ عن قولِ اللهِ جل ثناؤُه: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. قال: عالَمِ ذلك الزمانِ. وقرَأ قولَ اللهِ ﵎: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢]. قال: هذه لمَن أطاعَه واتَّبَع أمرَه، وقد كان فيهم القِرَدةُ، وهم أبْغَضُ خلقِه إليه. قال: وقال لهذه الأمةِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]. قال: هذه لمَن أطاعه واتَّبَع أمرَه جل وعز واجْتَنَب مَحارمَه. قال أبو جعفرٍ: والدليلُ على صحةِ ما قلْنا مِن أن تأويلَ ذلك على الخصوصِ الذى وصَفْنا ما حدَّثنى به يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا ابنُ عُلَيَّةَ، وحدَّثنا الحسنُ ابنُ يحيى، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرَنا مَعْمَرٌ، جميعًا عن بَهْزِ بنِ حَكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "ألَا إِنَّكم وَفَّيْتُم سَبْعين أُمَّةً": قال يعقوبُ في حديثه: "أنْتُم آخِرُها".
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 630) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 630 · #50880
زِ بنِ حَكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "ألَا إِنَّكم وَفَّيْتُم سَبْعين أُمَّةً": قال يعقوبُ في حديثه: "أنْتُم آخِرُها". وقال الحسنُ: "أنْتُم خَيْرُها وأكْرَمُها على اللهِ". فقد أنْبَأ هذا الخبرُ عن النَّبىِّ ﷺ أن بنى إسرائيل لم يكونوا مُفَضَّلِين على أمةِ محمدٍ ﵊، وأن معنى قولِه: ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الجاثية: ٢٦]. وقولِه: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. على ما بيَّنا مِن تأويلِه، وقد أتَيْنا على بيانِ تأويلِ قولِه: ﴿الْعَالَمِينَ﴾. بما فيه الكفايةُ في غيرِ هذا الموضعِ، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه.
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 255) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 255 · #81134
﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (٤٧)﴾ يذكرهم تعالى سَالفَ نعمه على آبائهم وأسلافهم، وما كان فَضَّلهم به من إرسال الرسل منهم وإنزال الكتب عليهم وعلى سائر الأمم من أهل زمانهم، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢]، وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠]. وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله تعالى: (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) قال: بما أعطوا من الملك والرسل والكتب على عالم من كان في ذلك الزمان؛ فإن لكل زمان عالما.
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 255) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 255 · #81135
، في قوله تعالى: (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) قال: بما أعطوا من الملك والرسل والكتب على عالم من كان في ذلك الزمان؛ فإن لكل زمان عالما. ورُوي عن مجاهد، والربيع بن أنس، وقتادة، وإسماعيل بن أبي خالد نحوُ ذلك، ويجب الحمل على هذا؛ لأن هذه الأمة أفضل منهم؛ لقوله تعالى خطابا لهذه الأمة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١١٠] وفي المسانيد والسنن عن معاوية بن حَيْدَة، القُشَيري، قال: قال رسول الله ﷺ: "أنتم تُوفُونَ سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله". والأحاديث في هذا كثيرة تذكر عند قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [وقيل: المراد تفضيل بنوع ما من الفضل على سائر الناس، ولا يلزم تفضيلهم مطلقًا، حكاه فخر الدين الرازي وفيه نظر.
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 255) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 255 · #81136
مْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [وقيل: المراد تفضيل بنوع ما من الفضل على سائر الناس، ولا يلزم تفضيلهم مطلقًا، حكاه فخر الدين الرازي وفيه نظر. وقيل: إنهم فضلوا على سائر الأمم لاشتمال أمتهم على الأنبياء منهم، حكاه القرطبي في تفسيره، وفيه نظر؛ لأن (الْعَالَمِينَ) عام يشتمل من قبلهم ومن بعدهم من الأنبياء، فإبراهيم الخليل قبلهم وهو أفضل من سائر أنبيائهم، ومحمد بعدهم وهو أفضل من جميع الخلق وسيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، صلوات الله وسلامه عليه وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين].
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 482) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 482 · #109199
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ٤٧] يَا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (٤٧) أُعِيدَ خِطَابُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِطَرِيقِ النِّدَاءِ مُمَاثِلًا لِمَا وَقَعَ فِي خِطَابِهِمُ الْأَوَّلِ لِقَصْدِ التَّكْرِيرِ لِلِاهْتِمَامِ بِهَذَا الْخِطَابِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْخِطَابَ الْأَوَّلَ قُصِدَ مِنْهُ تَذْكِيرُهُمْ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى لِيَكُونَ ذَلِكَ التَّذْكِيرُ دَاعِيَةً لِامْتِثَالِ مَا يَرِدُ إِلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَرَضُ الْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الِامْتِثَالَ كَانَ حَقُّ الْبَلَاغَةِ أَنْ يُفْضِيَ الْبَلِيغُ إِلَى الْمَقْصُودِ وَلَا يُطِيلَ فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَإِنَّمَا يُلِمُّ بِهَا إِلْمَامًا وَيُشِيرُ إِلَيْهَا إِجْمَالًا، تَنْبِيهًا بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الْمَقْصُودِ عَلَى شِدَّةِ الِاهْتِمَامِ بِهِ
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 482) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 482 · #109200
ِ، وَإِنَّمَا يُلِمُّ بِهَا إِلْمَامًا وَيُشِيرُ إِلَيْهَا إِجْمَالًا، تَنْبِيهًا بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الْمَقْصُودِ عَلَى شِدَّةِ الِاهْتِمَامِ بِهِ وَلَمْ يَزَلِ الْخُطَبَاءُ وَالْبُلَغَاءُ يَعُدُّونَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ نَبَاهَةِ الْخَطِيبِ وَيَذْكُرُونَهُ فِي مَنَاقِبِ وَزِيرِ الْأَنْدَلُسِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطِيبِ السَّلْمَانِيِّ إِذْ قَالَ عِنْدَ سِفَارَتِهِ عَنْ مَلِكِ غَرْنَاطَةَ إِلَى مَلِكِ الْمَغْرِبِ ابْنِ عَنَانٍ أَبْيَاتَهُ الْمَشْهُورَةَ الَّتِي ارْتَجَلَهَا عِنْدَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ طَالِعُهَا: خَلِيفَةَ اللَّهِ سَاعَدَ الْقدر ... علاك مالاح فِي الدُّجَا قَمَرُ ثُمَّ قَالَ: وَالنَّاسُ طُرًّا بِأَرْضِ أَنْدَلُسٍ ... لَوْلَاكَ مَا وَطِنُوا وَلَا عَمِرُوا وَقَدْ أَهَمَّتْهُمْ نُفُوسُهُمُ ... فَوَجَّهُونِي إِلَيْكَ وَانْتَظَرُوا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَنَانٍ: مَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِجَمِيعِ مَطَالِبِهِمْ وَأَذِنَ لَهُ فِي الْجُلُوسِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ.
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 482) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 482 · #109201
ْكَ وَانْتَظَرُوا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَنَانٍ: مَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِجَمِيعِ مَطَالِبِهِمْ وَأَذِنَ لَهُ فِي الْجُلُوسِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ الشَّرِيفُ (١) - وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْوَفْدِ- لَمْ نَسْمَعْ بِسَفِيرٍ قَضَى سِفَارَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى السُّلْطَانِ إِلَّا هَذَا. فَكَانَ الْإِجْمَالُ فِي الْمُقَدِّمَةِ قَضَاءً لِحَقِّ صَدَارَتِهَا بِالتَّقْدِيمِ وَكَانَ الْإِفْضَاءُ إِلَى الْمَقْصُودِ قَضَاءً لِحَقِّهِ فِي الْعِنَايَةِ، وَالرُّجُوعُ إِلَى تَفْصِيلِ النِّعَمِ قَضَاءً لِحَقِّهَا مِنَ التَّعْدَادِ فَإِنَّ ذِكْرَ النِّعَمِ تَمْجِيدٌ لِلْمُنْعِمِ وَتَكْرِيمٌ لِلْمُنْعَمِ عَلَيْهِ وَعِظَةٌ لَهُ وَلِمَنْ يُبْلِغُهُمْ خَبَرَ ذَلِكَ تَبْعَثُ عَلَى الشُّكْرِ. فَلِلتَّكْرِيرِ هُنَا نُكْتَةُ جَمْعِ الْكَلَامَيْنِ بَعْدَ تَفْرِيقِهِمَا وَنُكْتَةُ التَّعْدَادِ لِمَا فِيهِ إِجْمَالُ مَعْنَى النِّعْمَةِ.
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 482) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 482 · #109202
شُّكْرِ. فَلِلتَّكْرِيرِ هُنَا نُكْتَةُ جَمْعِ الْكَلَامَيْنِ بَعْدَ تَفْرِيقِهِمَا وَنُكْتَةُ التَّعْدَادِ لِمَا فِيهِ إِجْمَالُ مَعْنَى النِّعْمَةِ. وَالنِّعْمَةُ هَنَا مُرَادٌ بِهَا جَمِيعُ النِّعَمِ لِأَنَّهُ جِنْسٌ مُضَافٌ فَلَهُ حُكْمُ الْجَمْعِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ [الْبَقَرَة: ٤٠] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ عَطْفٌ عَلَى نِعْمَتِيَ أَيْ وَاذْكُرُوا تَفْضِيلِي إِيَّاكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَهَذَا التَّفْضِيلُ نِعْمَةٌ خَاصَّةٌ فَعَطْفُهُ عَلَى (نِعْمَتِي) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ وَهُوَ مبدأ لتفصيل النِّعَمِ وَتَعْدَادِهَا وَرُبَّمَا كَانَ تَعْدَادُ النِّعَمِ مُغْنِيًا عَنِ الْأَمْرِ بِالطَّاعَةِ وَالِامْتِثَالِ لِأَنَّ مِنْ طَبْعِ النُّفُوسِ الْكَرِيمَةِ امْتِثَالُ أَمْرِ الْمُنْعِمِ لِأَنَّ النِّعْمَةَ تُورِثُ
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 483) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 483 · #109203
ِيًا عَنِ الْأَمْرِ بِالطَّاعَةِ وَالِامْتِثَالِ لِأَنَّ مِنْ طَبْعِ النُّفُوسِ الْكَرِيمَةِ امْتِثَالُ أَمْرِ الْمُنْعِمِ لِأَنَّ النِّعْمَةَ تُورِثُ الْمَحَبَّةَ. وَقَالَ مَنْصُورٌ الْوَرَّاقُ: تَعْصَى الْإِلَهَ وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ ... هَذَا لَعَمْرِي فِي الْقِيَاسِ بَدِيعُ لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ ... إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ وَهَذَا التَّذْكِيرُ مَقْصُودٌ بِهِ الْحَثُّ عَلَى الِاتِّسَامِ بِمَا يُنَاسِبُ تِلْكَ النِّعْمَةَ وَيَسْتَبْقِي ذَلِكَ الْفَضْلَ.
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 483) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 483 · #109204
َنْ يُحِبُّ مُطِيعُ وَهَذَا التَّذْكِيرُ مَقْصُودٌ بِهِ الْحَثُّ عَلَى الِاتِّسَامِ بِمَا يُنَاسِبُ تِلْكَ النِّعْمَةَ وَيَسْتَبْقِي ذَلِكَ الْفَضْلَ. وَمَعْنَى الْعَالمين تقدم عَنهُ قَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [الْفَاتِحَة: ٢] وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا صِنْفٌ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَخْلُوقَاتِ تُصَنَّفُ أَصْنَافًا مُتَنَوِّعَةً عَلَى حَسَبِ تَصْنِيفِ الْمُتَكَلِّمِ أَوِ السَّامِعِ، فَالْعَالَمُونَ فِي مَقَامِ ذِكْرِ الْخَلْقِ هُمْ أَصْنَافُ الْمَخْلُوقَاتِ كَالْإِنْسِ وَالدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَالْحُوتِ، وَالْعَالَمُونَ فِي مَقَامِ ذِكْرِ فَضَائِلِ الْخَلْقِ أَوِ الْأُمَمِ أَوِ الْقَبَائِلِ يُرَادُ بِهَا أَصْنَافُ تِلْكَ الْمُتَحَدَّثِ عَنْهَا فَلَا جَرَمَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الْعَالَمِينَ هُنَا هُمُ الْأُمَمَ الْإِنْسَانِيَّةَ فَيَعُمَّ جَمِيعَ الْأُمَمِ لِأَنَّهُ جَمْعٌ مُعَرَّفٌ بِاللَّامِ لَكِنَّ عُمُومَهُ هُنَا عُرْفِيٌّ يَخْتَصُّ
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 483) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 483 · #109205
َ هُنَا هُمُ الْأُمَمَ الْإِنْسَانِيَّةَ فَيَعُمَّ جَمِيعَ الْأُمَمِ لِأَنَّهُ جَمْعٌ مُعَرَّفٌ بِاللَّامِ لَكِنَّ عُمُومَهُ هُنَا عُرْفِيٌّ يَخْتَصُّ بِأُمَمِ زَمَانِهِمْ كَمَا يَخْتَصُّ نَحْوَ: جَمْعِ الْأَمِيرِ الصَّاغَةَ بِصَاغَةِ مَكَانِهِ أَيْ بَلَدِهِ وَيَخْتَصُّ أَيْضًا بِالْأُمَمِ الْمَعْرُوفَةِ كَمَا يَخْتَصُّ جَمْعُ الْأَمِيرِ الصَّاغَةَ بِالصَّاغَةِ الْمُتَّخِذِينَ الصِّيَاغَةَ صِنَاعَةً دُونَ كُلِّ مَنْ يَعْرِفُ الصِّيَاغَةَ وَذَلِكَ كَقَوْلِكَ: هُوَ أَشْهَرُ الْعُلَمَاءِ وَأَنْجَبُ التَّلَامِذَةِ، فَالْآيَةُ تُشِيرُ إِلَى تَفْضِيلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمُخَاطَبِينَ أَوْ سَلَفِهِمْ عَلَى أُمَمِ عَصْرِهِمْ لَا عَلَى بَعْضِ الْجَمَاعَاتِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى دِينٍ كَامِلٍ مِثْلَ نَصَارَى نَجْرَانَ، فَلَا عَلَاقَةَ لَهُ بِمَسْأَلَةِ تَفْضِيلِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ بِحَالٍ وَلَا الْتِفَاتَ إِلَى مَا يَشِذُّ فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَوْ قَبِيلَةٍ مِنَ الْأَفْرَادِ
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 483) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 483 · #109206
مَسْأَلَةِ تَفْضِيلِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ بِحَالٍ وَلَا الْتِفَاتَ إِلَى مَا يَشِذُّ فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَوْ قَبِيلَةٍ مِنَ الْأَفْرَادِ فَلَا يَلْزَمُ تَفْضِيلُ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَفْرَادٍ مِنَ الْأُمَمِ بَلَغُوا مَرْتَبَةً صَالِحَةً أَوْ نُبُوءَةً لِأَنَّ التَّفْضِيلَ فِي مِثْلِ هَذَا يُرَادُ بِهِ تَفْضِيلُ الْمَجْمُوعِ، كَمَا تَقُولُ قُرَيْشٌ أَفْضَلُ مِنْ طَيء وَإِن كَانَ فِي طَيِّءٍ حَاتِمٌ الْجَوَادُ. فَكَذَلِكَ تَفْضِيلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى جَمِيعِ أُمَمِ عَصْرِهِمْ وَفِي تِلْكَ الْأُمَمِ أُمَمٌ عَظِيمَةٌ كَالْعَرَبِ وَالْفُرْسِ وَالرُّومِ وَالْهِنْدِ وَالصِّينِ وَفِيهِمُ الْعُلَمَاءُ وَالْحُكَمَاءُ وَدُعَاةُ الْإِصْلَاحِ وَالْأَنْبِيَاءُ لِأَنَّهُ تَفْضِيلُ الْمَجْمُوعِ عَلَى الْمَجْمُوعِ فِي جَمِيعِ الْعُصُورِ، وَمَعْنَى هَذَا التَّفْضِيلِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 484) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 484 · #109207
إِصْلَاحِ وَالْأَنْبِيَاءُ لِأَنَّهُ تَفْضِيلُ الْمَجْمُوعِ عَلَى الْمَجْمُوعِ فِي جَمِيعِ الْعُصُورِ، وَمَعْنَى هَذَا التَّفْضِيلِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَمَعَ لَهُمْ مِنَ الْمَحَامِدِ الَّتِي تَتَّصِفُ بِهَا الْقَبَائِلُ وَالْأُمَمُ مَا لَمْ يَجْمَعْهُ لِغَيْرِهِمْ وَهِيَ شَرَفُ النَّسَبِ وَكَمَالُ الْخُلُقِ وَسَلَامَةُ الْعَقِيدَةِ وَسَعَةُ الشَّرِيعَةِ وَالْحُرِّيَّةُ وَالشَّجَاعَةُ، وَعِنَايَةُ اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِمْ، وَقَدْ أَشَارَتْ إِلَى هَذَا آيَةٌ: وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ [آل عمرَان: ٢٠] وَهَذِهِ الْأَوْصَافُ ثَبَتَتْ لِأَسْلَافِهِمْ فِي وَقْتِ اجْتِمَاعِهَا وَقَدْ شَاعَ أَنَّ الْفَضَائِلَ تَعُودُ عَلَى الْخَلَفِ بِحُسْنِ السُّمْعَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُونَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَكُونُوا بِحَالِ
QS 2:47 (jilid 1 hlm. 484) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 484 · #109208
تِمَاعِهَا وَقَدْ شَاعَ أَنَّ الْفَضَائِلَ تَعُودُ عَلَى الْخَلَفِ بِحُسْنِ السُّمْعَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُونَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَكُونُوا بِحَالِ التَّفْضِيلِ عَلَى الْعَالَمِينَ وَلَكِنَّهُمْ ذُكِّرُوا بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ فَإِنَّ فَضَائِلَ الْأُمَمِ لَا يُلَاحَظُ فِيهَا الْأَفْرَادُ وَلَا الْعُصُورُ. وَوَجَّهَ زِيَادَةَ الْوَصْفِ بِقَوْلِهِ: الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ مَرَّ فِي أُخْتهَا الأولى. [٤٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:110QS 5:20