Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ta-Ha › Ayat 126

QS 20:126

Surah Ta-Ha (طه) ayat 126

20:126
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ
Dia (Allah) berfirman, "Demikianlah, dahulu telah datang kepadamu ayat-ayat Kami, dan kamu mengabaikannya, jadi begitu (pula) pada hari ini kamu diabaikan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 125Ayat 127 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قَالَ
قَالَ
قول
كَذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
أَتَتْكَ
أَتَى
اتي
ءَايَٰتُنَا
ءَايَة
ايي
فَنَسِيتَهَا
نَسِىَ
نسي
وَكَذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
ٱلْيَوْمَ
يَوْم
يوم
تُنسَىٰ
نَسِىَ
نسي

Tafsir dalam korpus (42 potongan)

QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 192) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 192 · #69954
القولُ في تأويل قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)﴾. يقول تعالى ذكره: ومن [أدبر معرضًا] عن ذِكْرِى الذي أُذَكِّرُه به، فتَوَلَّى عنه ولم يقبله، ولم يَسْتَجِبْ له، ولم يَتَّعِظُ به، فينزجر عما هو عليه مُقِيمٌ من خلافه أمر ربِّه، ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. يقولُ: فإن له معيشةً ضيقةً. والضَّنك من المنازل والأماكن والمعايش، الشديد، يقال: هذا منزلٌ ضَنْكٌ. إذا كان ضيقًا، وعيشٌ ضنكٌ. الذكر والأنثى، والواحدُ والاثنان والجمعُ، بلفظٍ واحدٍ، ومنه قول عنترة: * وإن نزلوا بضَنكٍ أنزل* وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 193) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 193 · #69955
قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. يقولُ: الشقاء. حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿ضَنْكًا﴾. قال: ضيقةً. وحدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمرٍ، عن قتادة في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: الضَّنْكُ الضِّيقُ. وحدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عنبسة، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ، عن القاسم بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 193) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 193 · #69956
َثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عنبسة، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ، عن القاسم بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. يقولُ: ضيقةً. وحدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله. واختلف أهل التأويل في الموضع الذي جعل الله لهؤلاء المُغرضين عن ذكرِه المعيشةَ الضَّنْكَ، والحال التي جعَلَهم فيها؛ فقال بعضُهم: جعَل ذلك لهم في الآخرة في جهنم، وذلك أنهم جعل طعامهم فيها الضَّرِيعَ والزَّقُومَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بن عمر بن عليٍّ المقدَّميُّ، قال: ثنا يحيى بن سعيدٍ، عن عوفٍ، عن الحسنِ في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: في جهنم. وحدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قوله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾. قال: هؤلاء أهلُ الكفر.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 194) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 194 · #69957
ِيدٍ في قوله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾. قال: هؤلاء أهلُ الكفر. قال: و ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ في النارِ؛ شَوْكٌ مِن نارٍ وزَقُّومٌ وغِسْلينٌ، والضَّريعُ شوكٌ مِن نارٍ، وليس في القبر ولا في الدنيا معيشةٌ، ما المعيشةُ والحياة إلا في الآخرةِ. وقرأ قولَ اللَّهِ ﷿: ﴿يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢٤]. قال: لمعيشتى. قال: والغسلين والزقُّومُ شيءٌ لا يَعْرِفُه أهلُ الدنيا. وحدَّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، عن معمر، عن قتادة: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. يقول: ضنكًا في النار. وقال آخرون: بل عُنى بذلك: فإن له معيشةً في الدنيا حرامًا. قال: ووصف الله جلَّ ثناؤُه معيشتهم بالضَّنكِ لأن الحرام وإن اتَّسع فهو ضنكٌ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمد بن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بن واضحٍ، قال: ثنا الحسين بنُ واقدٍ، عن يزيد، عن عكرمة في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: هي المعيشةُ التي أوسع الله عليه من الحرام.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 194) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 194 · #69958
دٍ، قال: ثنا يحيى بن واضحٍ، قال: ثنا الحسين بنُ واقدٍ، عن يزيد، عن عكرمة في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: هي المعيشةُ التي أوسع الله عليه من الحرام. حدَّثني داود بن سليمان بن يزيدَ المُكْتِبُ مِن أهل البصرة، قال: ثنا عمرُو بنُ جريرٍ البجليُّ، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن قيسٍ بن أبى حازمٍ في قول الله: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: رزقًا في معصية. حدَّثني عبد الأعلى بن واصلٍ، قال: ثنا يعلى بنُ عُبيدٍ، قال: ثنا أبو بسطام، عن الضحاك: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: الكسب الخبيث. حدَّثني محمدُ بنُ إسماعيلَ الضّرَاريُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ سَوَّارٍ، قال: ثنا أبو اليقظان عمارُ بنُ محمدٍ، عن هارون بن محمدٍ التَّيميِّ، عن الضحاكِ في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 195) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 195 · #69959
ال: ثنا محمدُ بنُ سَوَّارٍ، قال: ثنا أبو اليقظان عمارُ بنُ محمدٍ، عن هارون بن محمدٍ التَّيميِّ، عن الضحاكِ في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: العمل الخبيثَ، والرزق السيئ. وقال آخرون ممن قال: عُنى أن لهؤلاء القوم المعيشة الضنك في الدنيا: إنما قيل لها: ضَنكٌ وإن كانت واسعةً؛ لأنهم يُنفقون ما يُنْفِقون من أموالهم على تكذيبٍ بالخَلَفِ مِن اللَّهِ، وإياس من فضلِ اللَّهِ، وسوء ظنٍّ منهم بربِّهم، فتَشْتَدُّ لذلك عليهم معيشتهم وتَضِيقُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. يقولُ: كلُّ مالٍ أعْطَيْتُه عبدًا من عبادى قلَّ أو كثُر، لا يَتَّقِينى فيه، فلا خير فيه، وهو الضَّنْكُ في المعيشة.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 196) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 196 · #69960
ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. يقولُ: كلُّ مالٍ أعْطَيْتُه عبدًا من عبادى قلَّ أو كثُر، لا يَتَّقِينى فيه، فلا خير فيه، وهو الضَّنْكُ في المعيشة. ويقالُ أيضًا: إن قومًا ضُلَّالًا أَعْرَضوا عن الحقِّ، وكانوا أُولى سَعَةٍ من الدنيا مكثرين، فكانت معيشتهم ضنكًا، وذلك أنهم كانوا يَرَوْن أن اللَّهَ ليس بمُخْلِفٍ لهم معايشهم من سوء ظنِّهم بالله، والتكذيب به، فإذا كان العبدُ يُكَذِّبُ باللَّهِ ويُسئُ الظَّنَّ به، اشْتَدَّت عليه معيشتُه، فذلك الضنكُ. وقال آخرون: بل عُنى بذلك: أن ذلك لهم في البَرْزَخ. قالوا: وهو عذابُ القبر. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يزيدُ بنُ مَخْلَدٍ الواسطيُّ، قال: ثنا خالد بن عبدِ اللهِ، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم، عن النعمان بن أبى عَيَّاشٍ، عن أبي سعيد الخدريِّ، قال في قولِ اللَّهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 196) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 196 · #69961
خالد بن عبدِ اللهِ، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم، عن النعمان بن أبى عَيَّاشٍ، عن أبي سعيد الخدريِّ، قال في قولِ اللَّهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: عذابَ القبرِ. حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن بَزِيعٍ، قال: ثنا بشر بنُ المفضَّل، قال: ثنا عبدُ الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازمٍ، عن النعمان بن أبي عيَّاشٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: إن المعيشة الضنك التي قال الله؛ عذابُ القبر. حدَّثني حَوْثَرَةُ بنُ محمدِ المِنْقَريُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي حازمٍ، عن أبي سلمة، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: يَضِيقُ عليه قبره حتى تَخْتَلِفَ أضلاعُه. حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكم، قال: ثنا أبى وشعيب بنُ الليث، عن الليث، قال: ثنا خالدُ بن زيدٍ، عن ابن أبي هلالٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي سعيدٍ أنه كان يقولُ: المعيشةُ الضنكُ عذابُ القبر، إنه يُسَلَّطُ على الكافر في قبره تسعةٌ وتسعون تِنِّينًا تَنْهَشُه وتَخْدِشُ لحمه حتى يُبْعَثَ.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 197) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 197 · #69962
أبي سعيدٍ أنه كان يقولُ: المعيشةُ الضنكُ عذابُ القبر، إنه يُسَلَّطُ على الكافر في قبره تسعةٌ وتسعون تِنِّينًا تَنْهَشُه وتَخْدِشُ لحمه حتى يُبْعَثَ. وكان يقالُ: لو أن تنِّينًا منها يَنفُخُ الأرضَ لم تُثبت زرعًا. حدَّثنا مجاهدُ بن موسى، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا محمدُ بن عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: يُضَيَّقُ على الكافِرِ قبرُه حتى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعُه، وهى المعيشة الضنك التي قال الله ﷿: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ والسديِّ في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قالا: عذابَ القبرِ. وحدَّثنا محمد بن إسماعيلَ الأَحْمَسيُّ، قال: ثنا محمدُ بن عبيدٍ، قال: ثنا سفيان الثورى، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن أبي صالحٍ في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 198) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 198 · #69963
سماعيلَ الأَحْمَسيُّ، قال: ثنا محمدُ بن عبيدٍ، قال: ثنا سفيان الثورى، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن أبي صالحٍ في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: عذاب القبر. وحدَّثنى عبد الرحمن بن الأسود، قال: ثنا محمدُ بن ربيعة، قال: ثنا أبو عُمَيْسٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن مُخَارِقٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللَّهِ في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: عذاب القبر. وحدَّثنا ابن عبد الرَّحيم البرقيُّ، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ وابن أبي حازم، قالا: ثنا أبو حازمٍ، عن النعمان بن أبي عَيَّاشٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: عذاب القبر. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هو عذاب القبر.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 198) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 198 · #69964
زمٍ، عن النعمان بن أبي عَيَّاشٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: عذاب القبر. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هو عذاب القبر. الذي حدَّثنا به أحمد بن عبد الرحمن بن وهبٍ، قال: ثنا عمى عبد الله بن وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرَّاجٍ، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرةَ، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أتدْرُون فيمَ أَنْزِلَت هذه الآيةُ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ أتدرون ما المعيشةُ الضنكُ؟ ". قالوا: الله ورسولُه أعلمُ. قال: "عذاب الكافر في قبره، والذي نفسى بيده، إنه يُسلَّط عليه تسعةٌ وتسعون تِنِّينًا، أتَدْرُون ما التِّنِّيُن؟ تسعةٌ وتسعون حيَّةً، لكلِّ حيةٍ سبعةُ أرؤسٍ، يَنْفُخون في جسمِه ويَلْسَعونه ويَخْدِشونه إلى يومِ القيامةِ" وأن الله ﵎ أتْبَع ذلك قولَه: ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 199) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 199 · #69965
ٍ سبعةُ أرؤسٍ، يَنْفُخون في جسمِه ويَلْسَعونه ويَخْدِشونه إلى يومِ القيامةِ" وأن الله ﵎ أتْبَع ذلك قولَه: ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾. فكان معلومًا بذلك أن المعيشةَ الضنكَ التي جعَلَها اللهُ لهم قبلَ عذابِ الآخرةِ؛ لأن ذلك لو كان في الآخرةِ لم يكنْ لقولِه: ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾. معنًى مفهومٌ؛ لأن ذلك إن لم يكنْ تقَدَّمه عذابٌ لهم قبلَ الآخرةِ، حتى يكونَ الذي في الآخرةِ أشدَّ منه، بطَل معنى قوله: ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 199) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 199 · #69966
؛ لأن ذلك إن لم يكنْ تقَدَّمه عذابٌ لهم قبلَ الآخرةِ، حتى يكونَ الذي في الآخرةِ أشدَّ منه، بطَل معنى قوله: ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾. فإذ كان ذلك كذلك، فلا تَخْلو تلك المعيشةُ الضنكُ التي جَعَلَها اللَّهُ لهم مِن أن تكونَ لهم في حياتهم الدنيا، أو في قبورِهم قبلَ البعثِ - إذ كان لا وجهَ لأن تكونَ في الآخرةِ؛ لما قد بيَّنا - فإن كانت لهم في حياتهم الدنيا، فقد يَجِبُ أن يكونَ كلُّ مَن أَعْرَض عن ذكرِ اللَّهِ مِن الكفار، فإن معيشتَه فيها ضنكٌ، وفي وجودِنا كثيرًا منهم أوْسَعَ معيشةً من كثيرٍ من المُقْبِلِين على ذكرِ اللهِ ﵎ القابلين له المؤمنين - ما يَدُلُّ على أن ذلك ليس كذلك، فإذ خلا القولُ في ذلك مِن هذين الوجهين، صحَّ الوجهُ الثالثُ، وهو أن ذلك في البَرْزَخ. وقولُه: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 199) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 199 · #69967
ك ليس كذلك، فإذ خلا القولُ في ذلك مِن هذين الوجهين، صحَّ الوجهُ الثالثُ، وهو أن ذلك في البَرْزَخ. وقولُه: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾. [يقولُ تعالى ذكرُه: ونحشُرُه مِن قبرِه إلى موقفِ القيامةِ يومَ القيامةِ أعمَى. واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في صفةِ العَمَى الذي ذكَر اللهُ في هذه الآيةِ أنه يَبْعَثُ يومَ القيامةِ هؤلاء الكفارَ به؛ فقال بعضُهم: ذلك عَمًى عن الحجِة، لا عمَى البصرِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الأحْمَسيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ عبيدٌ، قال: ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾. قال: ليس له حجةٌ. حدثَّني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 200) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 200 · #69968
ٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾. قال: عن الحجةِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. وقيل: يُحْشَرُ أعمى البصرِ. والصوابُ مِن القولِ في ذلك ما قال اللهُ تعالى ذكرُه، وهو أَنه يَحْشُرُه أعمى عن الحجةِ ورؤيةِ الأشياءِ كما أخْبَر جلَّ ثناؤُه، فعمَّ ولم يَخْصُص. وقولُه: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾. [فقال بعضُهم في ذلك ما حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾. قال: لا حجةَ لى. وقولُه: ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾]. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: وقد كنتُ بصيرًا بحُجَجى. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 201) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 201 · #69969
عناه: وقد كنتُ بصيرًا بحُجَجى. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾. قال: عالمًا بحُجَجى. وقال آخرون: بل معناه: وقد كنتُ ذا بصرٍ أُبْصِرُ به الأشياءَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدثَّني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾: في الدنيا. وحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 201) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 201 · #69970
كُنْتُ بَصِيرًا﴾: في الدنيا. وحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾. قال: كان بعيدَ البصرِ، قصيرَ النظرِ، أعمى عن الحقِّ. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندنا أن اللَّهَ جلَّ ثناؤُه عمَّ بالخبرِ عنه بوصفِه نفسَه بالبصرِ، ولم يَخْصُص منه معنًى دون معنًى، فذلك على ما عمَّه، فإذ كان ذلك كذلك، فتأويلُ الكلامِ: قال: ربَّ لمَ حشَرْتَنى أَعْمَى عن حُجَجى ورؤيةِ الأشياءِ، وقد كنتُ في الدنيا ذا بصرٍ بذلك كلِّه. فإن قال قائلٌ: وكيف قال هذا لربِّه: ﴿رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾. مع مُعاينتِه عظيمَ سلطانِه؟ أجَهِلَ في ذلك الموقفِ أن يكونَ اللهِ ﷿ أن يفعلَ به ما شاء؟
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 202) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 202 · #69971
قائلٌ: وكيف قال هذا لربِّه: ﴿رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾. مع مُعاينتِه عظيمَ سلطانِه؟ أجَهِلَ في ذلك الموقفِ أن يكونَ اللهِ ﷿ أن يفعلَ به ما شاء؟ أم ما وجهُ ذلك؟ قيل له: إن ذلك منه مسألةٌ لربِّه تعريفَه الجُرَّمَ الذي اسْتَحَقَّ به ذلك، إذ كان قد جهِله، وظنَّ أن لا جُرْمَ له اسْتَحَقَّ ذلك به منه، فقال: ربِّ لأيِّ ذنبٍ، ولأيِّ جُرْمٍ حَشَرْتَنى أعمى، وقد كنتُ بصيرًا مِن قبلُ في الدنيا وأنت لا تُعاقِبُ أحدًا إلا بدونِ ما يَسْتَحِقُّ منك مِن العقابِ. وقوله: ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال اللهُ حينَئذٍ للقائل له: ﴿رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾: فعَلْتُ ذلك بك، فحشَرْتُك أعمى كما أتَتْك آياتي - وهى حُجَجُه وأدلتُه وبيانُه الذي بيَّنه في كتابه - ﴿فَنَسِيتَهَا﴾. يقولُ: فترَكْتُها وأعْرَضْتَ عنها، ولم تُؤْمِنْ بها، ولم تَعْمَلْ. وعنَى بقوله: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ﴾: هكذا أَتتْك. وقولُه: ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 202) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 202 · #69972
ُ: فترَكْتُها وأعْرَضْتَ عنها، ولم تُؤْمِنْ بها، ولم تَعْمَلْ. وعنَى بقوله: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ﴾: هكذا أَتتْك. وقولُه: ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾. يقولُ: فكما نسيت آياتِنا في الدنيا فترَكْتَها وأَعْرَضْتَ عنها، فكذلك اليوم نَنْساك فنَتْرُكُك في النارِ. وقد اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾؛ فقال بعضُهم بمثلِ الذي قلنا في ذلك ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الأحْمَسيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ عبيدٍ، قال: ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾. قال: في النارِ. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾، قال: فتَرَكْتَها.
QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 203) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 203 · #69973
سنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾، قال: فتَرَكْتَها. وَ ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾: وكذلك اليومَ تُتْرَكُ في النارِ. ورُوِى عن قتادةَ في ذلك ما حدثَّني به بِشرٌ، ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾. قال: نُسِي مِن الخيرِ، ولم يُنْسَ مِن الشرِّ. وهذا القولُ الذي قاله قتادةُ قريبُ المعنى مما قاله أبو صالحٍ ومجاهدٌ؛ لأن تركَه إياهم في النارِ من أعظمِ الشرِّ لهم.
QS 20:126 (jilid 5 hlm. 324) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 324 · #89502
﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)﴾. (قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) أي: لما أعرضت عن آيات الله، وعامَلْتها معاملة من لم يذكرها، بعد بلاغها إليك تناسيتها وأعرضت عنها وأغفلتها، كذلك نعاملك [اليوم] معاملة من ينساك ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ [الأعراف: ٥١] فإن الجزاء من جنس العمل، فأما نسيان لفظ القرآن مع فهم معناه والقيام بمقتضاه، فليس داخلا في هذا الوعيد الخاص، وإن كان مُتَوَعدًا عليه من جهة أخرى، فإنه قد وردت السنة بالنهي الأكيد، والوعيد الشديد في ذلك، قال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن رجل، عن سعد بن عبادة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من رجل قرأ القرآن فنسيه، إلا لقي الله يوم يلقاه وهو أجذم". ثم رواه الإمام أحمد من حديث يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ، فذكر مثله سواء.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 328) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 328 · #130483
[سُورَة طه (٢٠) : الْآيَات ١٢٣ الى ١٢٧] قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (١٢٤) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (١٢٥) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى (١٢٦) وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى (١٢٧) قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ، لِأَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ آدَمَ بِالْعِصْيَانِ وَالْغِوَايَةِ يُثِيرُ فِي نَفْسِ السَّامِعِ سُؤَالًا عَنْ جَزَاءِ ذَلِكَ.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 328) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 328 · #130484
ٌّ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ، لِأَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ آدَمَ بِالْعِصْيَانِ وَالْغِوَايَةِ يُثِيرُ فِي نَفْسِ السَّامِعِ سُؤَالًا عَنْ جَزَاءِ ذَلِكَ. وَضَمِيرُ قالَ عَائِدٌ إِلَى رَبَّهُ [طه: ١٢١] مِنْ قَوْلِهِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ وَالْخِطَابُ لِآدَمَ وَإِبْلِيسَ. وَالْأَمْرُ فِي اهْبِطا أَمْرُ تَكْوِينٍ، لِأَنَّهُمَا عَاجِزَانِ عَنِ الْهُبُوطِ إِلَى الأَرْض إلّا بِتَكْوِينٍ مِنَ اللَّهِ إِذْ كَانَ قَرَارُهُمَا فِي عَالَمِ الْجَنَّةِ بِتَكْوِينِهِ تَعَالَى. وجَمِيعاً يَظْهَرُ أَنَّهُ اسْمٌ لِمَعْنَى كُلِّ أَفْرَادِ مَا يُوصَفُ بِجَمِيعٍ، وَكَأَنَّهُ اسْمٌ مُفْرَدٌ يَدُلُّ عَلَى التَّعَدُّدِ مِثْلَ: فَرِيقٍ، وَلِذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَغَيْرُهُ وَالْوَاحِدُ وَغَيْرُهُ، قَالَ تَعَالَى: فَكِيدُونِي جَمِيعاً [هود: ٥٥] وَنَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ، وَهُوَ هُنَا حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ اهْبِطا. وَجُمْلَةُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ حَالٌ ثَانِيَةٌ مِنْ ضَمِيرِ اهْبِطا.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 328) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 328 · #130485
٥٥] وَنَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ، وَهُوَ هُنَا حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ اهْبِطا. وَجُمْلَةُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ حَالٌ ثَانِيَةٌ مِنْ ضَمِيرِ اهْبِطا. فَالْمَأْمُورُ بِالْهُبُوطِ مِنَ الْجَنَّةِ آدَمُ وَإِبْلِيسُ وَأَمَّا حَوَّاءُ فَتَبَعٌ لِزَوْجِهَا. وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ بَعْضُكُمْ خُطَّابٌ لِآدَمَ وَإِبْلِيسَ. وَخُوطِبَا بِضَمِيرِ الْجَمْعِ لِأَنَّهُ أُرِيدَ عَدَاوَةُ نَسْلَيْهِمَا، فَإِنَّهُمَا أَصْلَانِ لِنَوْعَيْنِ نَوْعِ الْإِنْسَانِ وَنَوْعِ الشَّيْطَانِ.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 328) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 328 · #130486
خُوطِبَا بِضَمِيرِ الْجَمْعِ لِأَنَّهُ أُرِيدَ عَدَاوَةُ نَسْلَيْهِمَا، فَإِنَّهُمَا أَصْلَانِ لِنَوْعَيْنِ نَوْعِ الْإِنْسَانِ وَنَوْعِ الشَّيْطَانِ. فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (١٢٤) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (١٢٥) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى (١٢٦) وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى (١٢٧) تَفْرِيعُ جُمْلَةِ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً عَلَى الْأَمْرِ بِالْهُبُوطِ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الدُّنْيَا إِنْبَاءٌ بِأَنَّهُمْ يَسْتَقْبِلُونَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا سِيرَةً غَيْرَ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّهُمْ أُودِعُوا فِي عَالَمٍ خَلِيطٍ خَيْرُهُ بِشَرِّهِ،
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 329) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 329 · #130487
َقْبِلُونَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا سِيرَةً غَيْرَ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّهُمْ أُودِعُوا فِي عَالَمٍ خَلِيطٍ خَيْرُهُ بِشَرِّهِ، وَحَقَائِقُهُ بِأَوْهَامِهِ، بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي عَالَمِ الْحَقَائِقِ الْمَحْضَةِ وَالْخَيْرِ الْخَالِصِ، وَفِي هَذَا إِنْبَاءٌ بِطَوْرٍ طَرَأَ عَلَى أَصْلِ الْإِنْسَانِ فِي جِبِلَّتِهِ كَانَ مُعَدًّا لَهُ مِنْ أَصْلِ تَرْكِيبِهِ. وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ يَأْتِيَنَّكُمْ لِآدَمَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ أَصْلٌ لِنَوْعِ الْإِنْسَانِ إِشْعَارًا لَهُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَا يَشْمَلُ هَذَا الْخِطَابُ إِبْلِيسَ لِأَنَّهُ مَفْطُورٌ عَلَى الشَّرِّ وَالضَّلَالِ إِذْ قَدْ أَنْبَأَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ عِنْدَ إِبَايَتِهِ السُّجُودَ لِآدَمَ، فَلَا يُكَلِّفُهُ اللَّهُ بِاتِّبَاعِ الْهُدَى، لِأَنَّ طَلَبَ الِاهْتِدَاءِ مِمَّنْ أَعْلَمَهُ اللَّهُ بِأَنَّهُ لَا يَزَالُ فِي ضَلَالٍ يُعَدُّ عَبَثًا يُنَزَّهُ عَنْهُ فِعْلُ الْحَكِيمِ
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 329) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 329 · #130488
الْهُدَى، لِأَنَّ طَلَبَ الِاهْتِدَاءِ مِمَّنْ أَعْلَمَهُ اللَّهُ بِأَنَّهُ لَا يَزَالُ فِي ضَلَالٍ يُعَدُّ عَبَثًا يُنَزَّهُ عَنْهُ فِعْلُ الْحَكِيمِ تَعَالَى. وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ أَمْرِ أَبِي جَهْلٍ وَأَضْرَابِهِ بِالْإِسْلَامِ إِذْ أَمْثَالُ أَبِي جَهْلٍ لَا يُوقَنُ بِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، وَلَمْ يَرِدْ فِي السُّنَّةِ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ دَعَا الشَّيْطَانَ لِلْإِسْلَامِ وَلَا دَعَا الشَّيَاطِينَ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَإِيَّايَ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي فَأَسْلَمَ» .
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 330 · #130489
ّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَإِيَّايَ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي فَأَسْلَمَ» . فَلَا يَقْتَضِي أَنَّهُ دَعَاهُ لِلْإِسْلَامِ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلْهَمَ قَرِينَهُ إِلَى أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْخَيْرِ، وَالْمُرَادُ بِالْقَرِينِ: شَيْطَانٌ قَرِينٌ، وَالْمُرَادُ بِالْهُدَى: الْإِرْشَادُ إِلَى الْخَيْرِ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ وِصَايَةُ اللَّهِ آدَمَ وَذُرِّيَّتَهُ بِاتِّبَاعِ رُسُلِ اللَّهِ وَالْوَحْيِ الْإِلَهِيِّ، وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ طَلَبَ الْهُدَى مَرْكُوزٌ فِي الْجِبِلَّةِ الْبَشَرِيَّةِ حَتَّى قَالَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ: إِنَّ مَعْرِفَةَ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ كَائِنَةٌ فِي الْعُقُولِ أَوْ شَائِعَةٌ فِي الْأَجْيَالِ وَالْعُصُورِ. وَإِنَّهُ لِذَلِكَ لَمْ يُعْذَرْ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي مُدَدِ الْفِتَرِ الَّتِي لم تجىء فِيهَا رُسُلٌ لِلْأُمَمِ.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 330 · #130490
ِعَةٌ فِي الْأَجْيَالِ وَالْعُصُورِ. وَإِنَّهُ لِذَلِكَ لَمْ يُعْذَرْ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي مُدَدِ الْفِتَرِ الَّتِي لم تجىء فِيهَا رُسُلٌ لِلْأُمَمِ. وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ عَظِيمَةٌ وَقَدِ اسْتَوْعَبَهَا عُلَمَاءُ الْكَلَامِ، وَحَرَّرْنَاهَا فِي «رِسَالَةِ النَّسَبِ النَّبَوِيِّ» . وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ الْجُمْلَتَيْنِ الْأَوَّلَيْنَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ فَلا يَضِلُّ فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ إِذَا اتَّبَعَ الْهُدَى الْوَارِدَ مِنَ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ رُسُلِهِ سَلِمَ مِنْ أَنْ يَعْتَرِيَهُ شَيْءٌ مِنْ ضَلَالٍ، وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ دَلَالَةِ الْفِعْلِ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ عَلَى الْعُمُومِ كَعُمُومِ النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، أَيْ فَلَا يَعْتَرِيَهُ ضَلَالٌ فِي الدُّنْيَا، بِخِلَافِ مَنِ اتَّبَعَ مَا فِيهِ هُدًى وَارِدٌ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ وَإِنِ اسْتَفَادَ هُدًى فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لَا يَسْلَمُ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الضَّلَالِ فِي
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 330 · #130491
مَا فِيهِ هُدًى وَارِدٌ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ وَإِنِ اسْتَفَادَ هُدًى فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لَا يَسْلَمُ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الضَّلَالِ فِي أَحْوَالٍ أُخْرَى. وَهَذَا حَالُ مُتَّبِعِي الشَّرَائِعِ غَيْرِ الْإِلَهِيَّةِ وَهِيَ الشَّرَائِعُ الْوَضْعِيَّةُ فَإِنَّ وَاضِعِيهَا وَإِنْ أَفْرَغُوا جُهُودَهُمْ فِي تَطَلُّبِ الْحَقِّ لَا يَسْلَمُونَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي ضَلَالَاتٍ بِسَبَبِ غَفَلَاتٍ، أَوْ تَعَارُضِ أَدِلَّةٍ، أَوِ انْفِعَالٍ بِعَادَاتٍ مُسْتَقِرَّةٍ، أَوْ مُصَانَعَةٍ لِرُؤَسَاءٍ أَوْ أُمَمٍ رَأَوْا أَنَّ مِنَ الْمَصْلَحَةِ طَلَبَ مَرْضَاتِهِمْ.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 330 · #130492
أَدِلَّةٍ، أَوِ انْفِعَالٍ بِعَادَاتٍ مُسْتَقِرَّةٍ، أَوْ مُصَانَعَةٍ لِرُؤَسَاءٍ أَوْ أُمَمٍ رَأَوْا أَنَّ مِنَ الْمَصْلَحَةِ طَلَبَ مَرْضَاتِهِمْ. وَهَذَا سُقْرَاطُ وَهُوَ سَيِّدُ حُكَمَاءِ الْيُونَانِ قَدْ كَانَ يَتَذَرَّعُ لِإِلْقَاءِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فِي أَثِينَا بِأَنْ يُفْرِغَهُ فِي قَوَالِبِ حِكَايَاتٍ عَلَى أَلْسِنَةِ الْحَيَوَانِ، وَلَمْ يَسْلَمْ مِنَ الْخُنُوعِ لِمُصَانَعَةِ اللَّفِيفِ فَإِنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ لَا يَرَى تَأْلِيهَ آلِهَتِهِمْ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ أَنْ يَأْمُرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقُرْبَانِ دِيكٍ لِعُطَارِدٍ رَبِّ الْحِكْمَةِ.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 330 · #130493
نَّهُ مَعَ كَوْنِهِ لَا يَرَى تَأْلِيهَ آلِهَتِهِمْ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ أَنْ يَأْمُرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقُرْبَانِ دِيكٍ لِعُطَارِدٍ رَبِّ الْحِكْمَةِ. وَحَالُهُمْ بِخِلَافِ حَالِ الرُّسُلِ الَّذِينَ يَتَلَقُّونَ الْوَحْيَ مِنْ عَلَّامِ الْغُيُوبِ الَّذِي لَا يَضِلُّ وَلَا يَنْسَى، وَأَيَّدَهُمُ اللَّهُ، وَعَصَمَهُمْ مِنْ مُصَانَعَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ، وَكَوَّنَهُمْ تَكْوِينًا خَاصًّا مُنَاسِبًا لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ مِنْ مُرَادِهِ مِنْهُمْ، وَثَبَّتَ قُلُوبَهُمْ عَلَى تَحَمُّلِ اللَّأْوَاءِ، وَلَا يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 331 · #130494
لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ مِنْ مُرَادِهِ مِنْهُمْ، وَثَبَّتَ قُلُوبَهُمْ عَلَى تَحَمُّلِ اللَّأْوَاءِ، وَلَا يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. وَإِنَّ الَّذِي يَنْظُرُ فِي الْقَوَانِينِ الْوَضْعِيَّةِ نَظْرَةَ حَكِيمٍ يَجِدُهَا مُشْتَمِلَةً عَلَى مُرَاعَاةِ أَوْهَامٍ وَعَادَاتٍ. وَالشَّقَاءُ الْمَنْفِيُّ فِي قَوْلِهِ وَلا يَشْقى هُوَ شَقَاءُ الْآخِرَةِ لِأَنَّهُ إِذَا سَلِمَ مِنَ الضَّلَالِ فِي الدُّنْيَا سَلِمَ مِنَ الشَّقَاءِ فِي الْآخِرَةِ. وَيَدُلُ لِهَذَا مُقَابَلَةُ ضِدِّهِ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى، إِذْ رَتَّبَ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْ هَدْيِ اللَّهِ اخْتِلَالَ حَالِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَالْمَعِيشَةُ مُرَادٌ بِهَا مُدَّةُ الْمَعِيشَةِ، أَيْ مُدَّةُ الْحَيَاةِ. وَالضَّنْكُ: مَصْدَرُ ضَنُكَ، مِنْ بَابِ كَرُمَ ضَنَاكَةً وَضَنْكًا، وَلِكَوْنِهِ مَصْدَرًا لَمْ يَتَغَيَّرْ لَفْظُهُ
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 331 · #130495
ِيشَةِ، أَيْ مُدَّةُ الْحَيَاةِ. وَالضَّنْكُ: مَصْدَرُ ضَنُكَ، مِنْ بَابِ كَرُمَ ضَنَاكَةً وَضَنْكًا، وَلِكَوْنِهِ مَصْدَرًا لَمْ يَتَغَيَّرْ لَفْظُهُ بِاخْتِلَافِ مَوْصُوفِهِ، فَوَصَفَ بِهِ هُنَا مَعِيشَةً وَهِيَ مُؤَنَّثٌ. وَالضَّنْكُ: الضِّيقُ، يُقَالُ: مَكَانٌ ضَنْكٌ، أَيْ ضَيِّقٌ. وَيُسْتَعْمَلُ مَجَازًا فِي عُسْرِ الْأُمُورِ فِي الْحَيَاةِ، قَالَ عَنْتَرَةُ: إِنْ يَلْحَقُوا أَكْرُرْ وَإِنْ يَسْتَلْحِمُوا ... أَشْدُدْ وَإِنْ نَزَلُوا بِضَنْكٍ أَنْزِلِ أَيْ بِمَنْزِلٍ ضَنْكٍ، أَيْ فِيهِ عُسْرٌ عَلَى نَازِلِهِ. وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى عُسْرِ الْحَالِ مِنَ اضْطِرَابِ الْبَالِ وَتَبَلْبُلِهِ.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 331 · #130496
ٍ أَنْزِلِ أَيْ بِمَنْزِلٍ ضَنْكٍ، أَيْ فِيهِ عُسْرٌ عَلَى نَازِلِهِ. وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى عُسْرِ الْحَالِ مِنَ اضْطِرَابِ الْبَالِ وَتَبَلْبُلِهِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَجَامِعَ هَمِّهِ وَمَطَامِحَ نَظَرِهِ تَكُونُ إِلَى التَّحَيُّلِ فِي إِيجَادِ الْأَسْبَابِ وَالْوَسَائِلِ لِمَطَالِبِهِ، فَهُوَ مُتَهَالِكٌ عَلَى الِازْدِيَادِ خَائِفٌ عَلَى الِانْتِقَاصِ غَيْرُ مُلْتَفِتٍ إِلَى الْكِمَالَاتِ وَلَا مَأْنُوسٌ بِمَا يَسْعَى إِلَيْهِ مِنَ الْفَضَائِلِ، يَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، وَبَعْضُهُمْ يَبْدُو لِلنَّاسِ فِي حَالَةٍ حَسَنَةٍ وَرَفَاهِيَةِ عَيْشٍ وَلَكِنَّ نَفْسَهُ غَيْرُ مُطَمَئِنَّةٍ. وَجَعَلَ اللَّهُ عِقَابَهُ يَوْمَ الْحَشْرِ أَنْ يَكُونَ أَعْمَى تَمْثِيلًا لِحَالَتِهِ الْحِسِّيَّةِ يَوْمَئِذٍ بِحَالَتِهِ الْمَعْنَوِيَّةِ فِي الدُّنْيَا، وَهِيَ حَالَةُ عَدَمِ النَّظَرِ فِي وَسَائِلَ الْهُدَى والنجاة.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 332 · #130497
لًا لِحَالَتِهِ الْحِسِّيَّةِ يَوْمَئِذٍ بِحَالَتِهِ الْمَعْنَوِيَّةِ فِي الدُّنْيَا، وَهِيَ حَالَةُ عَدَمِ النَّظَرِ فِي وَسَائِلَ الْهُدَى والنجاة. وَذَلِكَ الْعَمى عُنْوَانٌ عَلَى غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِقْصَائِهِ عَنْ رَحْمَتِهِ، فَ أَعْمى الْأَوَّلُ مُجَازُ وأَعْمى الثَّانِي حَقِيقَةٌ. وَجُمْلَةُ قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا. وَجُمْلَةُ قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ إِلَخْ وَاقِعَةٌ فِي طَرِيقِ الْمُحَاوَرَةِ فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ وَلَمْ تُعْطَفْ.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 332 · #130498
نَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا. وَجُمْلَةُ قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ إِلَخْ وَاقِعَةٌ فِي طَرِيقِ الْمُحَاوَرَةِ فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ وَلَمْ تُعْطَفْ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَبْلَغَ الْإِنْسَانَ مِنْ يَوْمِ نَشْأَتِهِ التَّحْذِيرَ مِنَ الضَّلَالِ وَالشِّرْكِ، فَكَانَ ذَلِكَ مُسْتَقِرًّا فِي الْفِطْرَةِ حَتَّى قَالَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ: بِأَنَّ الْإِشْرَاكَ بِاللَّهِ مِنَ الْأُمَم الَّتِي يكون فِي الفتر بَيْنَ الشَّرَائِعِ مُسْتَحِقٌّ صَاحِبُهُ الْعِقَابَ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ قَاطِبَةً: إِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ بِالْعَقْلِ (١) ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ذِكْرِهَا فِي الْقُرْآنِ تَنْبِيهُ الْمُخَاطَبِينَ بِالْقُرْآنِ إِلَى الْحَذَرِ مِنَ الْإِعْرَاضِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَإِنْذَارٌ لَهُمْ بِعَاقِبَةٍ مِثْلِ حَالِهِمْ.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 332 · #130499
قُرْآنِ تَنْبِيهُ الْمُخَاطَبِينَ بِالْقُرْآنِ إِلَى الْحَذَرِ مِنَ الْإِعْرَاضِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَإِنْذَارٌ لَهُمْ بِعَاقِبَةٍ مِثْلِ حَالِهِمْ. وَالْإِشَارَةُ فِي كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا رَاجِعَةٌ إِلَى الْعَمَى الْمُضَمَّنِ فِي قَوْلِهِ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى، أَيْ مِثْلُ ذَلِكَ الْحَالِ الَّتِي تَسَاءَلْتَ عَنْ سَبَبِهَا كُنْتَ نَسِيتَ آيَاتِنَا حِينَ أَتَتْكَ، وَكُنْتَ تُعْرِضُ عَنِ النَّظَرِ فِي الْآيَاتِ حِينَ تُدْعَى إِلَيْهِ فَكَذَلِكَ الْحَالُ كَانَ عِقَابُكَ عَلَيْهِ جَزَاءً وِفَاقًا. وَقَدْ ظَهَرَ مِنْ نَظْمِ الْآيَةِ أَنَّ فِيهَا ثَلَاثَةُ احْتِبَاكَاتٍ، وَأَنَّ تَقْدِيرَ الْأَوَّلِ: وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى وَنَنْسَاهُ، أَيْ نُقْصِيهِ مِنْ رَحْمَتِنَا.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 332 · #130500
فِيهَا ثَلَاثَةُ احْتِبَاكَاتٍ، وَأَنَّ تَقْدِيرَ الْأَوَّلِ: وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى وَنَنْسَاهُ، أَيْ نُقْصِيهِ مِنْ رَحْمَتِنَا. وَتَقْدِيرُ الثَّانِي وَالثَّالِثِ: قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَعَمِيتَ عَنْهَا فَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى وَتُحْشَرُ أَعْمَى. وَالنِّسْيَانُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُسْتَعْمَلٌ كِنَايَةً أَوِ اسْتِعَارَةً فِي الْحِرْمَانِ مِنْ حُظُوظِ الرَّحْمَةِ. وَجُمْلَةُ وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ إِلَخْ تَذْيِيلٌ، يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْ حِكَايَةِ مَا يُخَاطِبُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قُصِدَ مِنْهَا التَّوْبِيخُ لَهُ وَالتَّنْكِيلُ، فَالْوَاوُ عَاطِفَةٌ الْجُمْلَةَ عَلَى الَّتِي قَبْلِهَا.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 333 · #130501
مَنْ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قُصِدَ مِنْهَا التَّوْبِيخُ لَهُ وَالتَّنْكِيلُ، فَالْوَاوُ عَاطِفَةٌ الْجُمْلَةَ عَلَى الَّتِي قَبْلِهَا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تَذْيِيلًا لِلْقِصَّةِ وَلَيْسَتْ مِنَ الْخِطَابِ الْمُخَاطَبِ بِهِ مَنْ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قُصِدَ مِنْهَا مَوْعِظَةُ السَّامِعِينَ لِيَحْذَرُوا مِنْ أَنْ يَصِيرُوا إِلَى مَثَلِ ذَلِكَ الْمَصِيرِ. فَالْوَاوُ اعْتِرَاضِيَّةٌ لِأَنَّ التَّذْيِيلَ اعْتِرَاضٌ فِي آخِرِ الْكَلَامِ، وَالْوَاوُ الِاعْتِرَاضِيَّةُ رَاجِعَةٌ إِلَى الْوَاوِ الْعَاطِفَةِ إِلَّا أَنَّهَا عَاطِفَةٌ مَجْمُوعَ كَلَامٍ عَلَى مَجْمُوعِ كَلَامٍ آخَرَ لَا عَلَى بَعْضِ الْكَلَامِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. وَالْمَعْنَى: وَمِثْلَ ذَلِكَ الْجَزَاءِ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ، أَيْ كَفَرَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ. فَالْإِسْرَافُ: الِاعْتِقَادُ الضَّالُّ وَعَدَمُ الْإِيمَانِ بِالْآيَاتِ ومكابرتها وتكذيبهما.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 333 · #130502
أَسْرَفَ، أَيْ كَفَرَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ. فَالْإِسْرَافُ: الِاعْتِقَادُ الضَّالُّ وَعَدَمُ الْإِيمَانِ بِالْآيَاتِ ومكابرتها وتكذيبهما. وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَكَذلِكَ هُوَ مَضْمُونُ قَوْلِهِ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً، أَيْ وَكَذَلِكَ نَجْزِي فِي الدُّنْيَا الَّذِينَ أَسْرَفُوا وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِالْآيَاتِ. وَأَعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى، وَهَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَذْيِيلًا لِلْقِصَّةِ وَلَيْسَ مِنْ حِكَايَةِ خِطَابِ اللَّهِ لِلَّذِي حَشَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. فَالْمُرَادُ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ مُقَابِلُ عَذَابِ الدُّنْيَا الْمُفَادِ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً الْآيَةَ، وَالْوَاوُ اعْتِرَاضِيَّةٌ.
QS 20:123-127 (jilid 16 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 333 · #130503
رَادُ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ مُقَابِلُ عَذَابِ الدُّنْيَا الْمُفَادِ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً الْآيَةَ، وَالْوَاوُ اعْتِرَاضِيَّةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ مِنْ حِكَايَةِ خِطَابِ اللَّهِ لِلَّذِي يَحْشُرُهُ أَعْمَى، فَالْمُرَادُ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ الْعَذَابُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْمُخَاطَبُ، أَيْ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا وَأَبْقَى مِنْهُ لِأَنَّهُ أطول مُدَّة.

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 7:50-51