QS 20:81
Surah Ta-Ha (طه) ayat 81
20:81
كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ
Makanlah dari rezeki yang baik-baik yang telah Kami berikan kepadamu, dan janganlah melampaui batas, yang menyebabkan kemurkaan-Ku menimpamu. Barangsiapa ditimpa kemurkaan-Ku, maka sungguh, binasalah dia
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (14 potongan)
QS 20:80-82 (jilid 5 hlm. 308) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 308 ·
#89445
﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (٨٠) كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (٨٢)﴾.
يذكر تعالى نعمه على بني إسرائيل العظام، ومننه الجسام، حيث نَجَّاهم من عدوهم فرعون، وأقر أعينهم منه، وهم ينظرون إليه وإلى جنده قد غرقوا في صبيحة واحدة، لم ينج منهم أحد، كما قال [تعالى]: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠].
QS 20:80-82 (jilid 5 hlm. 308) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 308 ·
#89446
م ينظرون إليه وإلى جنده قد غرقوا في صبيحة واحدة، لم ينج منهم أحد، كما قال [تعالى]: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠].
وقال البخاري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا رَوْح بن عبادة، حدثنا شعبة، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة واليهود تصوم عاشوراء، فسألهم فقالوا: هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى على فرعون، فقال: " نحن أولى بموسى فصوموه " رواه مسلم أيضًا في صحيحه.
ثم إنه تعالى واعد موسى وبني إسرائيل بعد هلاك فرعون إلى جانب الطور الأيمن، وهو الذي كلمه تعالى عليه، وسأل فيه الرؤية، وأعطاه التوراة هناك. وفي غُضُون ذلك عَبَدَ بنو إسرائيل العجل، كما يقصه تعالى قريبا.
وأما المن والسلوى، فقد تقدم الكلام على ذلك في سورة "البقرة" وغيرها. فالمن: حلوى كانت تنزل عليه من السماء.
QS 20:80-82 (jilid 5 hlm. 308) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 308 ·
#89447
دَ بنو إسرائيل العجل، كما يقصه تعالى قريبا.
وأما المن والسلوى، فقد تقدم الكلام على ذلك في سورة "البقرة" وغيرها. فالمن: حلوى كانت تنزل عليه من السماء. والسّلوى: طائر يسقط عليهم، فيأخذون من كل، قدر الحاجة إلى الغد، لطفًا من الله ورحمة بهم، وإحسانًا إليهم؛ ولهذا قال تعالى: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي) أي: كلوا من هذا [الرزق] الذي رزقتكم، ولا تطغوا في رزقي، فتأخذوه من غير حاجة، وتخالفوا ما آمركم به، (فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي) أي: أغضب عليكم (وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أي: فقد شقي.
وقال شُفَيّ بن ماتع: إن في جهنم قصرًا يُرمى الكافر من أعلاه، فيهوي في جهنم أربعين خريفًا قبل أن يبلغ الصلصال، وذلك قوله: (وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى) رواه ابن أبي حاتم.
QS 20:80-82 (jilid 5 hlm. 308) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 308 ·
#89448
يُرمى الكافر من أعلاه، فيهوي في جهنم أربعين خريفًا قبل أن يبلغ الصلصال، وذلك قوله: (وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى) رواه ابن أبي حاتم.
وقوله: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) أي: كل من تاب إليّ تبتُ عليه من أي ذنب كان، حتى إنه تعالى تاب على من عبد العجل من بني إسرائيل.
وقوله: (تَابَ) أي: رجع عما كان فيه من كفر أو شرك أو نفاق أو معصية.
وقوله: (وَآمَنَ) أي: بقلبه (وَعَمِلَ صَالِحًا) أي: بجوارحه.
وقوله: (ثُمَّ اهْتَدَى) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أي ثم لم يشكك.
وقال سعيد بن جبير: (ثُمَّ اهْتَدَى) أي: استقام على السنة والجماعة. ورُوي نحوه عن مجاهد، والضحاك، وغير واحد من السلف.
وقال قتادة: (ثُمَّ اهْتَدَى) أي: لزم الإسلام حتى يموت.
وقال سفيان الثوري: (ثُمَّ اهْتَدَى) أي: علم أن لهذا ثوابًا.
وثم هاهنا لترتيب الخبر على الخبر، كقوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ [البلد: ١٧].
QS 20:80-82 (jilid 16 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 273 ·
#130300
[سُورَة طه (٢٠) : الْآيَات ٨٠ إِلَى ٨٢]
يَا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى (٨٠) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى (٨١) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (٨٢)
هَذِهِ الْجُمَلُ مُعْتَرِضَةٌ فِي أَثْنَاءِ الْقِصَّةِ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً الْآيَةَ. وَهَذَا خِطَابٌ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ فِي زَمَنِ النَّبِيءِ ﷺ تَذْكِيرًا لَهُمْ بِنِعَمٍ أُخْرَى.
وَقُدِّمَتْ عَلَيْهَا النِّعْمَةُ الْعَظِيمَةُ، وَهِيَ خَلَاصُهُمْ مِنِ اسْتِعْبَادِ الْكَفَرَةِ.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ- وواعَدْناكُمْ- بِنُونِ الْعَظَمَةِ.
QS 20:80-82 (jilid 16 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 273 ·
#130301
عْمَةُ الْعَظِيمَةُ، وَهِيَ خَلَاصُهُمْ مِنِ اسْتِعْبَادِ الْكَفَرَةِ.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ- وواعَدْناكُمْ- بِنُونِ الْعَظَمَةِ. وَقَرَأَهُمَا حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ قَدْ أَنْجَيْتُكُمْ- وَوَعَدْتُكُمْ بِتَاءِ الْمُتَكَلِّمِ.
وَذَكَّرَهُمْ بِنِعْمَةِ نُزُولِ الشَّرِيعَةِ وَهُوَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ. وَالْمُوَاعَدَةُ: اتِّعَادٌ مِنْ جَانِبَيْنِ، أَيْ أَمَرْنَا مُوسَىِِ
بِالْحُضُورِ لِلْمُنَاجَاةِ فَذَلِكَ وَعَدٌ مِنْ جَانِبِ اللَّهِ بِالْمُنَاجَاةِ، وَامْتِثَالُ مُوسَى لِذَلِكَ وَعَدٌ مِنْ جَانِبِهِ، فَتَمَّ مَعْنَى الْمُوَاعَدَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥٢] : وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.
QS 20:80-82 (jilid 16 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 274 ·
#130302
وَعَدٌ مِنْ جَانِبِهِ، فَتَمَّ مَعْنَى الْمُوَاعَدَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥٢] : وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.
وَيَظْهَرُ أَنَّ الْآيَةَ تُشِيرُ إِلَى مَا جَاءَ فِي الْإِصْحَاحِ ١٩ مِنْ سِفْرِ الْخُرُوجِ: «فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ بَعْدَ خُرُوجِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ جَاءُوا إِلَى بَرِّيَّةِ سَيْنَاءَ هُنَالِكَ نَزَلَ إِسْرَائِيلُ مُقَابِلَ الْجَبَلِ. وَأَمَّا مُوسَى فَصَعِدَ إِلَى اللَّهِ فَنَادَاهُ الرَّبُّ مِنَ الْجَبَلِ قَائِلًا: هَكَذَا نَقُولُ لِبَيْتِ يَعْقُوبَ أَنْتُمْ رَأَيْتُمْ مَا صَنَعْتُ بِالْمِصْرِيِّينَ وَأَنَا حَمَلْتُكُمْ عَلَى أَجْنِحَةِ النُّسُورِ، أَنْ سَمِعْتُمْ لِصَوْتِي وَحَفِظْتُمْ عَهْدِي تَكُونُونَ لِي خَاصَّةً ... » إِلَخْ.
وَذِكْرُ الطُّورِ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
وَجَانِبُ الطَّوْرِ: سَفْحُهُ.
QS 20:80-82 (jilid 16 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 274 ·
#130303
َوْتِي وَحَفِظْتُمْ عَهْدِي تَكُونُونَ لِي خَاصَّةً ... » إِلَخْ.
وَذِكْرُ الطُّورِ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
وَجَانِبُ الطَّوْرِ: سَفْحُهُ. وَوَصَفُهُ بِالْأَيْمَنِ بِاعْتِبَارِ جِهَةِ الشَّخْصِ الْمُسْتَقْبِلِ مَشْرِقَ الشَّمْسِ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لِلْجَبَلِ يَمِينٌ وَشِمَالٌ مُعَيَّنَانِ، وَإِنَّمَا تُعْرَفُ بِمَعْرِفَةِ أَصْلِ الْجِهَاتِ وَهُوَ مَطْلَعُ الشَّمْسِ، فَهُوَ الْجَانِبُ الْقِبْلِيُّ بِاصْطِلَاحِنَا. وَجُعِلَ مَحَلُّ الْمُوَاعَدَةِ الْجَانِبَ الْقِبْلِيَّ وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ الَّذِي فِي سُورَةِ الْقَصَصِ [٣٠] : فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَالَ فِيهَا وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ
[الْقَصَص: ٤٤] فَهُوَ جَانِبٌ غَرْبِيٌّ، أَيْ مِنْ جِهَةِ مَغْرِبِ الشَّمْسِ مِنَ الْجَبَلِ، وَهُوَ الَّذِي آنَسَ مُوسَى مِنْهُ نَارًا.
QS 20:80-82 (jilid 16 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 274 ·
#130304
وسَى الْأَمْرَ
[الْقَصَص: ٤٤] فَهُوَ جَانِبٌ غَرْبِيٌّ، أَيْ مِنْ جِهَةِ مَغْرِبِ الشَّمْسِ مِنَ الْجَبَلِ، وَهُوَ الَّذِي آنَسَ مُوسَى مِنْهُ نَارًا.
وَانْتَصَبَ جانِبَ الطُّورِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ المكانية لأنّه لَا تساعه بِمَنْزِلَةِ الْمَكَانِ الْمُبْهَمِ.
وَمَفْعُولُ الْمُوَاعَدَةِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: الْمُنَاجَاةُ.
وَتَعْدِيَةُ واعَدْناكُمْ إِلَى ضَمِيرِ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَإِنْ كَانَتْ مُوَاعَدَةً لِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مِنْ قَومِهِ بِاعْتِبَارِ
أَنَّ الْمَقْصِدَ مِنَ الْمُوَاعَدَةِ وَحْيُ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي تَصِيرُ صَلَاحًا لِلْأُمَّةِ فَكَانَتِ الْمُوَاعَدَةُ مَعَ أُولَئِكَ كَالْمَوْاعَدَةِ مَعَ جَمِيعِ الْأُمَّةِ.
QS 20:80-82 (jilid 16 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 275 ·
#130305
َةِ وَحْيُ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي تَصِيرُ صَلَاحًا لِلْأُمَّةِ فَكَانَتِ الْمُوَاعَدَةُ مَعَ أُولَئِكَ كَالْمَوْاعَدَةِ مَعَ جَمِيعِ الْأُمَّةِ.
وَقَرَأَ الْجَمِيعُ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ إِلَخْ فَبِاعْتِبَارِ قِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَالْكِسَائِيِّ، وَخَلَفٍ قَدْ أَنْجَيْتُكُمْ- وَوَاعَدْتُكُمْ بِتَاءِ الْمُفْرَدِ تكون قِرَاءَة وأنزلنا- بِنُونِ الْعَظَمَةِ- قَرِيبًا مِنَ الِالْتِفَاتِ وَلَيْسَ عَيْنُهُ، لِأَنَّ نُونَ الْعَظَمَةِ تُسَاوِي تَاءَ الْمُتَكَلِّمِ.
وَالسَّلْوَى تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَكَانَ ذَلِكَ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ الثَّانِي مِنْ خُرُوجِهِمْ مِنْ مِصْرَ كَمَا فِي الْإِصْحَاحِ ١٦ مِنْ سِفْرِ الْخُرُوجِ.
وَجُمْلَةُ كُلُوا مَقُولٌ مَحْذُوفٌ. تَقْدِيرُهُ: وَقُلْنَا أَوْ قَائِلِينَ. وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مَا رَزَقْناكُمْ بِنُونِ الْعَظَمَةِ.
QS 20:80-82 (jilid 16 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 275 ·
#130306
ٌ. تَقْدِيرُهُ: وَقُلْنَا أَوْ قَائِلِينَ. وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مَا رَزَقْناكُمْ بِنُونِ الْعَظَمَةِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفُ مَا رَزَقَتُكُمْ بِتَاءِ الْمُفْرَدِ.
وَالطُّغْيَانُ: أَشَدُّ الْكِبْرِ. وَمَعْنَى النَّهْيِ عَنِ الطُّغْيَانِ فِي الرِّزْقِ: النَّهْيُ عَنْ تَرْكِ الشُّكْرِ عَلَيْهِ وَقِلَّةُ الِاكْتِرَاثِ بِعِبَادَةِ الْمُنْعِمِ.
وَحَرْفُ (فِي) الظَّرْفِيَّةُ اسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ شَبَّهَ مُلَابَسَةَ الطُّغْيَانِ لِلنِّعْمَةِ بِحُلُولِ الطُّغْيَانِ فِيهَا تَشْبِيهًا لِلنِّعْمَةِ الْكَثِيرَةِ بِالْوِعَاءِ الْمُحِيطِ بِالْمُنْعَمِ عَلَيْهِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَكْنِيَّةِ، وَحَرْفُ الظَّرْفِيَّةِ قَرِينَتُهَا.
وَالْحُلُولُ: النُّزُولُ وَالْإِقَامَةُ بِالْمَكَانِ شُبِّهَتْ إِصَابَةُ آثَارِ الْغَضَبِ إِيَّاهُمْ بِحُلُولِ الْجَيْشِ وَنَحْوِهِ بِدِيَارِ قَوْمٍ.
QS 20:80-82 (jilid 16 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 275 ·
#130307
وَالْحُلُولُ: النُّزُولُ وَالْإِقَامَةُ بِالْمَكَانِ شُبِّهَتْ إِصَابَةُ آثَارِ الْغَضَبِ إِيَّاهُمْ بِحُلُولِ الْجَيْشِ وَنَحْوِهِ بِدِيَارِ قَوْمٍ.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ- بِكَسْرِ الْحَاءِ- وَقَرَأُوا وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي- بِكَسْرِ اللَّامِ الْأُولَى عَلَى أَنَّهُمَا فِعْلَا- حَلَّ
الدَّيْنُ يُقَالُ: حَلَّ الدَّيْنُ إِذَا آنَ أَجَلُ أَدَائِهِ. وَقَرَأَهُ الْكِسَائِيُّ- بِالضَّمِّ فِي الْفِعْلَيْنِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ إِذَا نَزَلَ بِهِ. كَذَا فِي «الْكَشَّافِ»
وَلَمْ يَتَعَقَّبُوهُ.
وَهَذَا مِمَّا أَهْمَلَهُ ابْنُ مَالِكٍ فِي «لَامِيَّةِ الْأَفْعَالِ» ، وَلَمْ يَسْتَدْرِكْهُ شَارِحُهَا بَحْرَقٌ الْيَمَنِيُّ فِي «الشَّرْحِ الْكَبِيرِ» . وَوَقَعَ فِي «الْمِصْبَاحِ» مَا يُخَالِفُهُ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
QS 20:80-82 (jilid 16 hlm. 276) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 276 ·
#130308
مْ يَسْتَدْرِكْهُ شَارِحُهَا بَحْرَقٌ الْيَمَنِيُّ فِي «الشَّرْحِ الْكَبِيرِ» . وَوَقَعَ فِي «الْمِصْبَاحِ» مَا يُخَالِفُهُ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. وَظَاهِرُ «الْقَامُوسِ» أَنَّ حَلَّ بِمَعْنَى نَزَلَ يُسْتَعْمَلُ قَاصِرًا وَمُتَعَدِّيًا، وَلَمْ أَقِفْ لَهُمْ عَلَى شَاهِدٍ فِي ذَلِكَ.
وَهَوَى: سَقَطَ مِنْ عُلْوٍ، وَقَدِ اسْتُعِيرَ هُنَا لِلْهَلَاكِ الَّذِي لَا نُهُوضَ بَعْدَهُ، كَمَا قَالُوا:
هَوَتْ أُمُّهُ، دُعَاءً عَلَيْهِ، وَكَمَا يُقَالُ: وَيْلَ أُمِّهِ، وَمِنْهُ: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ [القارعة: ٩] ، فَأُرِيدَ هُوِيٌّ مَخْصُوصٌ، وَهُوَ الْهُوِيُّ مِنْ جَبَلٍ أَوْ سَطْحٍ بِقَرِينَةِ التَّهْدِيدِ.
وَجُمْلَةُ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ إِلَى آخِرِهَا اسْتِطْرَادٌ بَعْدَ التَّحْذِيرِ مِنَ الطُّغْيَانِ فِي النِّعْمَةِ بِالْإِرْشَادِ إِلَى مَا يُتَدَارَكُ بِهِ الطُّغْيَانُ إِنْ وَقَعَ بِالتَّوْبَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.
QS 20:80-82 (jilid 16 hlm. 276) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 276 ·
#130309
تَّحْذِيرِ مِنَ الطُّغْيَانِ فِي النِّعْمَةِ بِالْإِرْشَادِ إِلَى مَا يُتَدَارَكُ بِهِ الطُّغْيَانُ إِنْ وَقَعَ بِالتَّوْبَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ. وَمَعْنَى تابَ: نَدِمَ عَلَى كُفْرِهِ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا.
وَقَوْلُهُ ثُمَّ اهْتَدى (ثُمَّ) فِيهِ لِلتَّرَاخِي فِي الرُّتْبَةِ اسْتُعِيرَتْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى التَّبَايُنِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فِي الْمَنْزِلَةِ كَمَا كَانَتْ لِلتَّبَايُنِ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ فِي الْحُدُوثِ. وَمَعْنَى اهْتَدى: اسْتَمَرَّ عَلَى الْهُدَى وَثَبَتَ عَلَيْهِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [الْأَحْقَاف: ١٣] .
وَالْآيَاتُ تُشِيرُ إِلَى مَا جَاءَ فِي الْإِصْحَاحِ مِنْ سِفْرِ الْخُرُوجِ «الرَّبُّ إِلَهٌ رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الْإِحْسَانِ غَافِرُ الْإِثْمِ وَالْخَطِيئَةِ ولكنّه لن يبرىء إِبْرَاء» .
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.