Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 50

QS 2:50

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 50

2:50
وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ
Dan (ingatlah) ketika Kami membelah laut untukmu, sehingga kamu dapat Kami selamatkan dan Kami tenggelamkan (Fir'aun dan) pengikut-pengikut Fir'aun sedang kamu menyaksikan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 49Ayat 51 →

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 2:49-50 (jilid 1 hlm. 257) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 257 · #81144
﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٠)﴾ يقول تعالى واذكروا يا بني إسرائيل نعمتي عليكم (إِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) أي: خلصتكم منهم وأنقذتكم من أيديهم صحبة موسى، ﵇، وقد كانوا يسومونكم، أي: يوردونكم ويذيقونكم ويولونكم سوء العذاب.
QS 2:49-50 (jilid 1 hlm. 257) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 257 · #81145
نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) أي: خلصتكم منهم وأنقذتكم من أيديهم صحبة موسى، ﵇، وقد كانوا يسومونكم، أي: يوردونكم ويذيقونكم ويولونكم سوء العذاب. وذلك أن فرعون -لعنه الله-كان قد رأى رؤيا هالته، رأى نارا خرجت من بيت المقدس فدخلت دور القبط ببلاد مصر، إلا بيوت بني إسرائيل، مضمونها أن زوال ملكه يكون على يدي رجل من بني إسرائيل، ويقال: بل تحدث سماره عنده بأن بني إسرائيل يتوقعون خروج رجل منهم، يكون لهم به دولة ورفعة، وهكذا جاء في حديث الفُتُون، كما سيأتي في موضعه [في سورة طه] إن شاء الله، فعند ذلك أمر فرعون -لعنه الله-بقتل كل [ذي] ذَكر يولد بعد ذلك من بني إسرائيل، وأن تترك البنات، وأمر باستعمال بني إسرائيل في مشاق الأعمال وأراذلها. وهاهنا فسر العذاب بذبح الأبناء، وفي سورة إبراهيم عطف عليه، كما قال: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ [إبراهيم: ٦] وسيأتي تفصيل ذلك في أول سورة القصص، إن شاء الله تعالى، وبه الثقة والمعونة والتأييد.
QS 2:49-50 (jilid 1 hlm. 258) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 258 · #81146
ذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ [إبراهيم: ٦] وسيأتي تفصيل ذلك في أول سورة القصص، إن شاء الله تعالى، وبه الثقة والمعونة والتأييد. ومعنى (يَسُومُونَكُمْ) أي: يولونكم، قاله أبو عبيدة، كما يقال سامه خطة خسف إذا أولاه إياها، قال عمرو بن كلثوم: إذا ما الملك سام الناس خسفا … أبينا أن نقر الخسف فينا وقيل: معناه: يديمون عذابكم، كما يقال: سائمة الغنم من إدامتها الرعي، نقله القرطبي، وإنما قال هاهنا: (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ) ليكون ذلك تفسيرا للنعمة عليهم في قوله: (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) ثم فسره بهذا لقوله هاهنا ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ وأما في سورة إبراهيم فلما قال: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥]، أي: بأياديه ونعمه عليهم فناسب أن يقول هناك: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ فعطف عليه الذبح ليدل على تعدد النعم والأيادي.
QS 2:49-50 (jilid 1 hlm. 258) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 258 · #81147
أن يقول هناك: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ فعطف عليه الذبح ليدل على تعدد النعم والأيادي. وفرعون علم على كل مَنْ مَلَكَ مصر، كافرًا من العماليق وغيرهم، كما أن قيصر علم على كل من ملك الروم مع الشام كافرًا، وكذلك كسرى لكل من ملك الفرس، وتُبَّع لمن ملك اليمن كافرا [والنجاشي لمن ملك الحبشة، وبطليموس لمن ملك الهند] ويقال: كان اسم فرعون الذي كان في زمن موسى، ﵇، الوليد بن مصعب بن الريان، وقيل: مصعب بن الريان، أيا ما كان فعليه لعنة الله، [وكان من سلالة عمليق بن داود بن إرم بن سام بن نوح، وكنيته أبو مرة، وأصله فارسي من استخر]. وقوله تعالى: (وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) قال ابن جرير: وفي الذي فعلنا بكم من إنجائنا إياكم مما كنتم فيه من عذاب آل فرعون بلاء لكم من ربكم عظيم. أي: نعمة عظيمة عليكم في ذلك. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس [في] قوله: (بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) قال: نعمة.
QS 2:49-50 (jilid 1 hlm. 259) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 259 · #81148
آل فرعون بلاء لكم من ربكم عظيم. أي: نعمة عظيمة عليكم في ذلك. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس [في] قوله: (بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) قال: نعمة. وقال مجاهد: (بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) قال: نعمة من ربكم عظيمة. وكذا قال أبو العالية، وأبو مالك، والسدي، وغيرهم. وأصل البلاء: الاختبار، وقد يكون بالخير والشر، كما قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥]، وقال: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ [الأعراف: ١٦٨]. قال ابن جرير: وأكثر ما يقال في الشر: بلوته أبلوه بَلاءً، وفي الخير: أبليه إبلاء وبلاء، قال زهير بن أبي سلمى: جزى الله بالإحسان ما فَعَلا بكُم … وأبلاهما خَيْرَ البلاءِ الذي يَبْلُو قال: فجمع بين اللغتين؛ لأنه أراد فأنعم الله عليهما خير النعم التي يَخْتَبر بها عباده.
QS 2:49-50 (jilid 1 hlm. 259) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 259 · #81149
ه بالإحسان ما فَعَلا بكُم … وأبلاهما خَيْرَ البلاءِ الذي يَبْلُو قال: فجمع بين اللغتين؛ لأنه أراد فأنعم الله عليهما خير النعم التي يَخْتَبر بها عباده. [وقيل: المراد بقوله: (وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ) إشارة إلى ما كانوا فيه من العذاب المهين من ذبح الأبناء واستحياء النساء؛ قال القرطبي: وهذا قول الجمهور ولفظه بعدما حكى القول الأول، ثم قال: وقال الجمهور: الإشارة إلى الذبح ونحوه، والبلاء هاهنا في الشر، والمعنى في الذبح مكروه وامتحان]. وقوله تعالى: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) معناه: وبعد أن أنقذناكم من آل فرعون، وخرجتم مع موسى، ﵇، خرج فرعون في طلبكم، ففرقنا بكم البحر، كما أخبر تعالى عن ذلك مفصلا كما سيأتي في مواضعه ومن أبسطها في سورة الشعراء إن شاء الله. (فَأَنْجَيْنَاكُمْ) أي: خلصناكم منهم، وحجزنا بينكم وبينهم، وأغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم.
QS 2:49-50 (jilid 1 hlm. 259) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 259 · #81150
الشعراء إن شاء الله. (فَأَنْجَيْنَاكُمْ) أي: خلصناكم منهم، وحجزنا بينكم وبينهم، وأغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم. قال عبد الرزاق: أنبأنا مَعْمر، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن عمرو بن ميمون الأودي في قوله تعالى: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ) إلى قوله: (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) قال: لما خرج موسى ببني إسرائيل، بلغ ذلك فرعون فقال: لا تتبعوهم حتى تصيح الديكة. قال: فوالله ما صاح ليلتئذ ديك حتى أصبحوا؛ فدعا بشاة فَذُبحت، ثم قال: لا أفرغ من كبدها حتى يجتمع إليَّ ستمائة ألف من القبط. فلم يفرغ من كبدها حتى اجتمع إليه ستمائة ألف من القبط ثم سار، فلما أتى موسى البحر، قال له رجل من أصحابه، يقال له: يوشع بن نون: أين أمَرَ ربك؟ قال: أمامك، يشير إلى البحر. فأقحم يوشع فرسَه في البحر حتى بلغ الغَمْرَ، فذهب به الغمر، ثم رجع. فقال: أين أمَرَ ربك يا موسى؟ فوالله ما كذبت وما كُذبت.
QS 2:49-50 (jilid 1 hlm. 260) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 260 · #81151
قال: أمامك، يشير إلى البحر. فأقحم يوشع فرسَه في البحر حتى بلغ الغَمْرَ، فذهب به الغمر، ثم رجع. فقال: أين أمَرَ ربك يا موسى؟ فوالله ما كذبت وما كُذبت. فعل ذلك ثلاث مرات، ثم أوحى الله إلى موسى: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾ فضربه ﴿فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣]، يقول: مثل الجبل. ثم سار موسى ومن معه وأتبعهم فرعون في طريقهم، حتى إذا تتاموا فيه أطبقه الله عليهم فلذلك قال: (وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ). وكذلك قال غير واحد من السلف، كما سيأتي بيانه في موضعه. وقد ورد أن هذا اليوم كان يوم عاشوراء، كما قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة فرأى اليهود يصومون يوم عاشوراء، فقال: "ما هذا اليوم الذي تصومون؟ ". قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله ﷿ فيه بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، ﵇، فقال رسول الله ﷺ: "أنا أحق بموسى منكم".
QS 2:49-50 (jilid 1 hlm. 260) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 260 · #81152
ما هذا اليوم الذي تصومون؟ ". قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله ﷿ فيه بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، ﵇، فقال رسول الله ﷺ: "أنا أحق بموسى منكم". فصامه رسول الله ﷺ، وأمر بصومه. وروى هذا الحديث البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه من طرق، عن أيوب السختياني، به نحو ما تقدم. وقال أبو يعلى الموصلي: حدثنا أبو الربيع، حدثنا سلام -يعني ابن سليم-عن زيد العَمِّيّ عن يزيد الرقاشي عن أنس، عن النبي ﷺ قال: " فلق الله البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء ". وهذا ضعيف من هذا الوجه فإن زيدا العَمِّيّ فيه ضعف، وشيخه يزيد الرقاشي أضعف منه.
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 91) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 91 · #95989
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ﴾ لم يبين هنا كيفية فرق البحر بهم، ولكنه بين ذلك في مواضع أخر كقوله: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣)﴾، وقوله: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً﴾ الآية. •
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 91) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 91 · #95990
قوله تعالى: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ الآية، لم يبين هنا كيفية إغراقهم، ولكنه بينها في مواضع أخر كقوله: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠) فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦)﴾ وقوله. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨)﴾. وقوله: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (٢٤)﴾ وقوله: ﴿رَهْواً﴾ أي ساكنا على حالة انفلاقه حتى يدخلوا فيه، إلى غير ذلك من الآيات. •
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 494) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 494 · #109254
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ٥٠] وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٠) هَذَا زِيَادَةٌ فِي التَّفْصِيلِ بِذِكْرِ نِعْمَةٍ أُخْرَى عَظِيمَةٍ خَارِقَةٍ لِلْعَادَةِ، بِهَا كَانَ تَمَامُ الْإِنْجَاءِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَفِيهَا بَيَانُ مِقْدَارِ إِكْرَامِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ وَمُعْجِزَةٌ لِمُوسَى ﵇ وَتَعْدِيَةُ فِعْلِ فَرَقْنا إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ بِوَاسِطَةِ الْحَرْفِ جَارٍ عَلَى نَحْوِ تَعْدِيَةِ فعل نَجَّيْناكُمْ [الْبَقَرَة: ٤٩] إِلَى ضَمِيرِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ.
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 494) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 494 · #109255
ِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ بِوَاسِطَةِ الْحَرْفِ جَارٍ عَلَى نَحْوِ تَعْدِيَةِ فعل نَجَّيْناكُمْ [الْبَقَرَة: ٤٩] إِلَى ضَمِيرِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ. وَفَرَقَ وَفَرَّقَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِذِ التَّشْدِيدُ يُفِيدُهُ تَعْدِيَةً وَمَعْنَاهُ الْفَصْلُ بَيْنَ أَجْزَاءِ شَيْءٍ مُتَّصِلِ الْأَجْزَاءِ، غَيْرَ أَنَّ فَرَّقَ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ التَّفْرِقَةِ وَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الْأَجْزَاءُ الْمُفَرَّقَةُ أَشَدَّ اتِّصَالًا، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ فَرَّقَ لِلْأَجْسَامِ وَفَرَقَ لِلْمَعَانِي نَقَلَهُ الْقَرَافِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ (١) وَهُوَ غَيْرُ تَامٍّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ الْأُولَى مِنْ مُقَدِّمَاتِ هَذَا التَّفْسِيرِ بِدَلِيلِ
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 494) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 494 · #109256
َرَافِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ (١) وَهُوَ غَيْرُ تَامٍّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ الْأُولَى مِنْ مُقَدِّمَاتِ هَذَا التَّفْسِيرِ بِدَلِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَالْوَجْهُ أَنَّ فَرَّقَ بِالتَّشْدِيدِ لِمَا فِيهِ عِلَاجٌ وَمُحَاوَلَةٌ وَأَنَّ الْمُخَفَّفَ وَالْمُشَدَّدَ كِلَيْهِمَا حَقِيقَةٌ فِي فَصْلِ الْأَجْسَامِ وَأَمَّا فِي فَصْلِ الْمَعَانِي الْمُلْتَبِسَةِ فَمَجَازٌ. وَقَدِ اتَّفَقَتِ الْقِرَاءَاتُ الْمُتَوَاتِرَةُ الْعَشْرُ عَلَى قِرَاءَةِ (فَرَقْنَا) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّخْفِيفُ مَنْظُورٌ فِيهِ إِلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَانَ ذَلِكَ الْفَرْقُ الشَّدِيدُ خَفِيفًا. وَتَصْغُرُ فِي عَيْنِ الْعَظِيمِ الْعَظَائِمُ وأل فِي (الْبَحْر) للْعهد وَهُوَ الْبَحْرُ الَّذِي عَهِدُوهُ أَعْنِي بَحْرَ الْقُلْزُمِ الْمُسَمَّى الْيَوْمَ بِالْبَحْرِ الْأَحْمَرِ وَسَمَّتْهُ التَّوْرَاةُ بَحْرَ سُوفٍ.
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 494) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 494 · #109257
عهد وَهُوَ الْبَحْرُ الَّذِي عَهِدُوهُ أَعْنِي بَحْرَ الْقُلْزُمِ الْمُسَمَّى الْيَوْمَ بِالْبَحْرِ الْأَحْمَرِ وَسَمَّتْهُ التَّوْرَاةُ بَحْرَ سُوفٍ. وَالْبَاءُ فِي (بِكُمْ) إِمَّا لِلْمُلَابَسَةِ كَمَا فِي طَارَتْ بِهِ الْعَنْقَاءُ وَعَدَا بِهِ الْفَرَسُ، أَيْ كَانَ فَرْقُ الْبَحْرِ مُلَابِسًا لَكُمْ وَالْمُرَادُ مِنَ الْمُلَابَسَةِ أَنَّهُ يُفْرَقُ وَهُمْ يُدْخُلُونَهُ فَكَانَ الْفَرْقُ حَاصِلًا بِجَانِبِهِمْ. وَجَوَّزَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» كَوْنَ الْبَاءِ لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ بِسَبَبِكُمْ يَعْنِي لِأَجْلِكُمْ. وَالْخِطَابُ هُنَا كَالْخِطَابِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ [الْبَقَرَة: ٤٩] . وَقَوْلُهُ: فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ هُوَ مَحَلُّ الْمِنَّةِ وَذِكْرِ النِّعْمَةَ وَهُوَ نَجَاتُهُمْ مِنَ الْهَلَاكِ وَهَلَاكُ عَدُوِّهِمْ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ: كَيْفَ تَرَانِي قَالِيًا مِجَنِّي ...
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 494) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 494 · #109258
الْمِنَّةِ وَذِكْرِ النِّعْمَةَ وَهُوَ نَجَاتُهُمْ مِنَ الْهَلَاكِ وَهَلَاكُ عَدُوِّهِمْ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ: كَيْفَ تَرَانِي قَالِيًا مِجَنِّي ... قَدْ قَتَلَ اللَّهُ زيادا عني فكون قَوْلُهُ: وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ تَمْهِيدًا لِلْمِنَّةِ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْأَمْرَيْنِ النَّجَاةِ وَالْهَلَاكِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُعْجِزَةٌ لِمُوسَى ﵇. وَقَدْ أَشَارَتِ الْآيَةُ إِلَى مَا حَدَثَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ مِصْرَ مِنْ لِحَاقِ جُنْدِ فِرْعَوْنَ بِهِمْ لِمَنْعِهِمْ مِنْ مُغَادَرَةِ الْبِلَادِ الْمِصْرِيَّةِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا خَرَجُوا لَيْلًا إِمَّا بِإِذْنٍ مِنْ فِرْعَوْنَ كَمَا تَقُولُ التَّوْرَاةُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، وَإِمَّا خُفْيَةً كَمَا عَبَّرَتْ عَنْهُ التَّوْرَاةُ بِالْهُرُوبِ، حَصَلَ لِفِرْعَوْنَ نَدَمٌ عَلَى إِطْلَاقِهِمْ أَوْ أَغْرَاهُ بَعْضُ أَعْوَانِهِ بِصَدِّهِمْ عَنِ الْخُرُوجِ لِمَا فِي خُرُوجِهِمْ مِنْ إِضَاعَةِ الْأَعْمَالِ الَّتِي
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 495) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 495 · #109259
ْنَ نَدَمٌ عَلَى إِطْلَاقِهِمْ أَوْ أَغْرَاهُ بَعْضُ أَعْوَانِهِ بِصَدِّهِمْ عَنِ الْخُرُوجِ لِمَا فِي خُرُوجِهِمْ مِنْ إِضَاعَةِ الْأَعْمَالِ الَّتِي كَانُوا يُسَخَّرُونَ فِيهَا أَوْ لِأَنَّهُ لَمَّا رَآهُمْ سَلَكُوا غَيْرَ الطَّرِيقِ الْمَأْلُوفِ لِاجْتِيَازِ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ ظَنَّهُمْ يَرُومُونَ الِانْتِشَارَ فِي بَعْضِ جِهَاتِ مَمْلَكَتِهِ الْمِصْرِيَّةِ فَخَشِيَ شَرَّهُمْ إِنْ هُمْ بَعُدُوا عَنْ مَرْكَزِ مُلْكِهِ وَمُجْتَمَعِ قُوَّتِهِ وَجُنْدِهِ. إِنَّ بني إِسْرَائِيل مَا خَرَجُوا مِنْ جِهَاتِ حَاضِرَةِ مِصْرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَدِينَةُ مَنْفِيسَ (١) لَمْ
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 495) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 495 · #109260
ِهِ وَمُجْتَمَعِ قُوَّتِهِ وَجُنْدِهِ. إِنَّ بني إِسْرَائِيل مَا خَرَجُوا مِنْ جِهَاتِ حَاضِرَةِ مِصْرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَدِينَةُ مَنْفِيسَ (١) لَمْ يَسْلُكُوا الطَّرِيقَ الْمَأْلُوفَ لِبِلَادِ الشَّامِ إِذْ تُرِكُوا أَنْ يسلكوا طَرِيق شاطىء بَحْرِ الرُّومِ (الْمُتَوَسِّطِ) فَيَدْخُلُوا بَرِّيَّةَ سِينَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْتَرِقُوا الْبَحْرَ وَلَا يَقْطَعُوا أَكْثَرَ من اثْنَتَيْ عرة مَرْحَلَةً أَعْنِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ مِيلًا وَسَلَكُوا طَرِيقًا جَنُوبِيَّةً شَرْقِيَّةً حَوْلَ أَعْلَى الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ لِئَلَّا يَسْلُكُوا الطَّرِيقَ الْمَأْلُوفَةَ الْآهِلَةَ بِقَوَافِلِ الْمِصْرِيِّينَ وَجُيُوشِ الْفَرَاعِنَةِ فَيَصُدُّوهُمْ عَنِ الِاسْتِرْسَالِ فِي سَيْرِهِمْ أَوْ يُلْحِقُ بِهِمْ فِرْعَوْنُ مَنْ يَرُدُّهُمْ لِأَنَّ مُوسَى عَلِمَ بِوَحْيٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [الشُّعَرَاء: ٥٢] إِنَّ فِرْعَوْنَ لَا
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 495) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 495 · #109261
وسَى عَلِمَ بِوَحْيٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [الشُّعَرَاء: ٥٢] إِنَّ فِرْعَوْنَ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَصُدَّهُمْ عَنِ الْمُضِيِّ فِي سَيْرِهِمْ فَلِذَلِكَ سَلَكَ بِهِمْ- بِالْأَمْرِ الْإِلَهِيِّ- طَرِيقًا غَيْرَ مَطْرُوقَةٍ فَكَانُوا مُضْطَرِّينَ لِلْوُقُوفِ أَمَامَ الْبَحْرِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ «فَمُ الْحَيْرُوثِ» فَهُنَالِكَ ظَهَرَتِ الْمُعْجِزَةُ إِذْ فَلَقَ اللَّهُ لَهُمُ الْبَحْرَ بِبَاهِرِ قُدْرَتِهِ فَأَمَرَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ فَانْفَلَقَ وَصَارَ فِيهِ طَرِيقٌ يَبَسٌ مَرَّتْ عَلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَكَانَ جُنْدُ فِرْعَوْنَ قَدْ لَحِقَ بِهِمْ وَرَامَ اقْتِحَامَ الْبَحْرِ وَرَاءَهُمْ فَانْطَبَقَ الْبَحْرُ عَلَيْهِمْ فَغَرِقُوا. وَقَوْلُهُ: وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ أَيْ جُنْدَهُ وَأَنْصَارَهُ.
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 495) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 495 · #109262
مَ اقْتِحَامَ الْبَحْرِ وَرَاءَهُمْ فَانْطَبَقَ الْبَحْرُ عَلَيْهِمْ فَغَرِقُوا. وَقَوْلُهُ: وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ أَيْ جُنْدَهُ وَأَنْصَارَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَاتِهِ الْآيَةِ غَرَقَ فِرْعَوْنَ لِأَنَّ مَحَلَّ الْمِنَّةِ هُوَ إِهْلَاكُ الَّذِينَ كَانُوا الْمُبَاشِرِينَ لِتَسْخِيرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَتَعْذِيبِهِمْ وَالَّذِينَ هُمْ قُوَّةُ فِرْعَوْنَ وَقَدْ ذُكِرَ غَرَقُ فِرْعَوْنَ فِي آيَاتٍ أُخْرَى نَتَكَلَّمُ عَلَيْهَا فِي مَوْضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْمَلِكِ «مَنْفِتَاحَ» وَيُقَالُ لَهُ «مَنْفِطَةُ» أَوْ «مِينِيتَاهْ» مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَائِلَةِ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ فِي تَرْتِيبِ فَرَاعِنَةِ مِصْرَ عِنْدَ الْمُؤَرِّخِينَ.
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 496) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 496 · #109263
َالُ لَهُ «مَنْفِطَةُ» أَوْ «مِينِيتَاهْ» مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَائِلَةِ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ فِي تَرْتِيبِ فَرَاعِنَةِ مِصْرَ عِنْدَ الْمُؤَرِّخِينَ. قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مِنَ الْفَاعِلِ وَهُوَ ضَمِيرُ الْجَلَالَةِ فِي فَرَقْنا وَأَنْجَيْنَا وأَغْرَقْنا مُقَيِّدَةٌ لِلْعَوَامِلِ الثَّلَاثَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّنَازُعِ فِيهَا، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي التَّنَازُعِ فِي الْحَالِ إِضْمَارٌ فِي الثَّانِي عَلَى تَقْدِيرِ إِعْمَالِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ لَا تُضْمَرُ كَمَا لَا يُضْمَرُ فِي التَّنَازُعِ فِي الظَّرْفِ نَحْوَ سَكَنَ وَقَرَأَ عِنْدَكَ وَلَعَلَّ هَذَا مِمَّا يُوجِبُ إِعْمَالَ الْأَوَّلِ وَهَذَا الْحَالُ زِيَادَةٌ فِي تَقْرِيرِ النِّعْمَةِ وَتَعْظِيمِهَا فَإِنَّ مُشَاهَدَةَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ لِلنِّعْمَةِ لَذَّةٌ عَظِيمَةٌ لَا سِيَّمَا وَمُشَاهَدَةَ إِغْرَاقِ الْعَدُوِّ أَيْضًا نِعْمَةٌ زَائِدَةٌ كَمَا أَنَّ مُشَاهَدَةَ فَرْقِ الْبَحْرِ
QS 2:50 (jilid 1 hlm. 496) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 496 · #109264
ْهِ لِلنِّعْمَةِ لَذَّةٌ عَظِيمَةٌ لَا سِيَّمَا وَمُشَاهَدَةَ إِغْرَاقِ الْعَدُوِّ أَيْضًا نِعْمَةٌ زَائِدَةٌ كَمَا أَنَّ مُشَاهَدَةَ فَرْقِ الْبَحْرِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ لِمَا فِيهَا مِنْ مُشَاهَدَةِ مُعْجِزَةٍ تَزِيدُهُمْ إِيمَانًا وَحَادِثٍ لَا تَتَأَتَّى مُشَاهَدَتُهُ لِأَحَدٍ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الْمَفْعُولِ وَهُوَ (آلُ فِرْعَوْنَ) أَيْ تَنْظُرُونَهُمْ، وَمَفْعُولُ تَنْظُرُونَ مَحْذُوفٌ وَلَا يَسْتَقِيمُ جَعْلُهُ مُنَزَّلًا مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ. وَإِسْنَادُ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ أَسْلَافَهُمْ كَانُوا نَاظِرِينَ ذَلِكَ لِأَنَّ النِّعْمَةَ عَلَى السَّلَفِ نِعْمَةٌ عَلَى الْأَبْنَاءِ لَا مَحَالَةَ فَضَمِيرُ الْخطاب مجَاز. [٥١، ٥٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 21:35QS 26:63

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:49QS 20:80-82