Dia (Samiri) menjawab, "Aku mengetahui sesuatu yang tidak mereka ketahui, jadi aku ambil segenggam (tanah dari) jejak rasul521) lalu aku melemparkannya (ke dalam api itu), demikianlah nafsuku membujukku
القولُ في تأويل قولِه جل ثناؤُه: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ (٩٥) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦)﴾.
يعني تعالى ذكرُه بقوله: ﴿فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ﴾: قال موسى للسامريِّ: فما شأنُك يا سامريُّ؟ وما الذي دعاكَ إلى ما فعَلتَ؟
كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ﴾ قال: ما أَمْرُك؟ ما شأنُك؟ ما هذا الذي أدْخَلك فيما دخَلتَ فيه؟
وحدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ﴾. قال: ما لَكَ يا سامريُّ.
وقولُه: ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾. يقولُ: قال السامريُّ: علمتُ ما لم يَعْلَموه.
ا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ﴾. قال: ما لَكَ يا سامريُّ.
وقولُه: ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾. يقولُ: قال السامريُّ: علمتُ ما لم يَعْلَموه. وهو "فعلتُ" من البَصيرة، أي: صِرْتُ بما عملتُ بصيرًا عالمًا.
[وبنحو الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويل].
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: لما قتل فرعونُ الولدان قالت أمُّ السامريِّ: لو نَحَّيتَه عنِّى حتى لا أراه، ولا أرى
قَتْلَه. فَجَعَلَتْه في غارِ، فأتى جبريلُ، فجعَل كفَّ نَفْسِهِ فِي فِيهِ، فَجَعَل يَرْضَعُ العسل واللبنَ، فلم يزلْ يختَلِفُ إليه حتى عرَفه، فمن ثَمَّ معرفتُه إيَّاه حين قال: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾.
وقال آخرون: هو بمعنى: أبْصَرتُ ما لم يُبْصروه. وقالوا: يقالُ: بَصُرتُ بالشيء وأَبْصَرتُه.
َّاه حين قال: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾.
وقال آخرون: هو بمعنى: أبْصَرتُ ما لم يُبْصروه. وقالوا: يقالُ: بَصُرتُ بالشيء وأَبْصَرتُه. كما يقالُ: أسرَعتُ وسَرُعْتُ؛ ماشيتُ.
ذكرُ مَن قال: هو بمعنى: أبْصَرتُ
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾. يعني: فرسَ جبريل ﵇.
وقولُه: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾. يَعْنى: فقبضتُ قبضةً من أثر حافرِ فرس جبريلَ.
وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثني محمدُ بنُ إسحاقَ، عن حكيم بن جبيرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لما قذف بنو إسرائيل ما كان معهم من زينة آلِ فرعونَ في النارِ، وتكسَّرت، ورأى السامريُّ أثَرَ فرس جبريل ﵇، فأخذ تُرابًا من أثر حافرِه، ثم أقبل إلى النار فقذَفه فيها، وقال: كُنْ عِجْلًا
جسَدًا له خُوَارٌ.
النارِ، وتكسَّرت، ورأى السامريُّ أثَرَ فرس جبريل ﵇، فأخذ تُرابًا من أثر حافرِه، ثم أقبل إلى النار فقذَفه فيها، وقال: كُنْ عِجْلًا
جسَدًا له خُوَارٌ. فكان للبلاء والفتنة.
وحدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: قبض قبضةً من أثر جبريل، فألْقى القبضةَ على حُليِّهم، فصار عِجْلًا جسَدًا له خُوارٌ، فقال: هذا إِلَهُكم وإلَهُ موسى.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾.
نا عيسى، وحدَّثني الحارثُ قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾. قال: من تحت حافرِ فرس جبريل، فنبَذه السامريُّ على حلية بني إسرائيل، فانْسَبك عِجْلًا جَسَدًا له خُوارٌ، حفيفُ الريح فيه فهو خُوارُه.
قال أبو جعفر: والعجلُ ولدُ البقرة.
واختلفت القرأةُ في قراءةِ هذين الحرفين؛ فقرأته عامَّةُ قرأة المدينة والبصرة: ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ بالياء بمعنى: قال السامريُّ: بَصُرتُ بما لم يَبصُرْ به بنو إسرائيلَ.
وقرَأ ذلك عامَّةُ قرَأةِ الكوفة: (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بِهِ) بالتاءِ، على وَجْهِ
المخاطَبَة لموسى وأصحابه، بمعنَى: قال السامريُّ لموسى: بَصُرتُ بما لم تَبْصُرْ بِهِ أَنتَ وأصحابُك.
تُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بِهِ) بالتاءِ، على وَجْهِ
المخاطَبَة لموسى وأصحابه، بمعنَى: قال السامريُّ لموسى: بَصُرتُ بما لم تَبْصُرْ بِهِ أَنتَ وأصحابُك.
والقولُ في ذلك عِندِى أنَّهما قراءتان مَعْروفتان، قد قرأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ من القرأة، مع صحَّة معنى كلِّ واحدةٍ منهما، وذلك أَنَّه جائزٌ أن يكونَ السامريُّ رأى جبريلَ، فكان عندَه - إما بأن حَدَّثَته نفسُه بذلك، أو بغير ذلك من الأسباب - أن ترابَ حافرِ فرسه الذي كان عليه يَصْلُحُ لما حُدِّثَ عنه حينَ نَبَذَه في جَوْفِ العجل، ولم يكنْ عِلْمُ ذلك عند موسى، ولا عندَ أصحابه من بني إسرائيل، فلذلك قال لموسى: (بَصُرْتُ بما لم تَبصُروا به). أي: عَلِمْتُ بما لم تَعْلَموا به. وأما إذا قُرِئَ: ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ بالياءِ، فلا مؤنةَ فيه؛ لأنه معلومٌ أن بنى إسرائيل لم يَعْلَموا ما الذي يَصْلُحُ له ذلك الترابُ.
وأما قولُه: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾.
ءِ، فلا مؤنةَ فيه؛ لأنه معلومٌ أن بنى إسرائيل لم يَعْلَموا ما الذي يَصْلُحُ له ذلك الترابُ.
وأما قولُه: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾. فإن قرَأَةَ الأمصار على قراءته بالضادِ، بمعنى: فأخذتُ بكَفِّي كلِّها ترابًا من تراب أَثَرِ فرس الرسول.
ورُوِيَ عن الحسن البصريِّ وقتادةَ ما حدَّثنى أحمدُ بن يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا هشيمٌ، عن عبادٍ و عوفٍ، عن الحسن أنه قرأها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً). بالصادِ.
وحدَّثني أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا هشيمٌ، عن عبادٍ، عن قتادةَ مثلَ ذلك بالصادِ.
يعنى: أخذتُ بأصابعى مِن ترابٍ أَثَرِ فرس الرسول ﵇، والقَبْضَةُ عند العرب الأخذُ بالكفِّ كلِّها، والقَبْصَةُ الأخْذُ بأطْراف الأصابع.
وقولُه: ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾. يقولُ: فأَلْقَيتُها، ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾. يقولُ: وكما فعلتُ من إلقائى القَبْضةَ التي قبضتُ مِن أَثَرِ الرسول على الحلية التي أُوقدَ عليها حتى انْسَبَك فصار عجلًا جسدًا له حُوَارٌ، ﴿سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾.
علتُ من إلقائى القَبْضةَ التي قبضتُ مِن أَثَرِ الرسول على الحلية التي أُوقدَ عليها حتى انْسَبَك فصار عجلًا جسدًا له حُوَارٌ، ﴿سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾. يقولُ: زَيَّنَتْ لى نفسى أنَّه يكونُ ذلك كذلك.
كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾. قال: كذلك حدَّثتْني نفسي.
﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (٩٥) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦) قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (٩٧) إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (٩٨)﴾.
يقول موسى، ﵇، للسامري: ما حملك على ما صنعت؟ وما الذي عرض لك حتى فعلت ما فعلت؟
قال محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان السامري رجلا من أهل بَاجَرْمَا، وكان من قوم يعبدون البقر، وكان حُبُّ عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلام مع بني إسرائيل.
، عن ابن عباس قال: كان السامري رجلا من أهل بَاجَرْمَا، وكان من قوم يعبدون البقر، وكان حُبُّ عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلام مع بني إسرائيل. وكان اسم السامري: موسى بن ظفر.
وفي رواية عن ابن عباس: [إنه] كان من كرمان.
وقال قتادة: كان من قرية اسمها سامرا.
(قال بصرت بما لم يبصروا به) أي: رأيت جبريل حين جاء لهلاك فرعون، (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) أي: من أثر فرسه. وهذا هو المشهور عند كثير من المفسرين أو أكثرهم.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن السدي، عن أبي بن عمارة، عن علي، ﵁، قال: إن جبريل، ﵇، لما نزل فصعد بموسى إلى السماء، بصر به السامري من بين الناس، فقبض قبضة من أثر الفرس قال: وحمل جبريل موسى خلفه، حتى إذا دنا من باب السماء، صعد وكتب الله الألواح وهو يسمع صرير الأقلام في الألواح. فلما أخبره أن قومه قد فتنوا من بعده قال: نزل موسى، فأخذ العجل فأحرقه. غريب.
نا من باب السماء، صعد وكتب الله الألواح وهو يسمع صرير الأقلام في الألواح. فلما أخبره أن قومه قد فتنوا من بعده قال: نزل موسى، فأخذ العجل فأحرقه. غريب. وقال مجاهد: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) قال: من تحت حافر فرس جبريل، قال: والقبضة ملء الكف، والقبضة بأطراف الأصابع.
قال مجاهد: نبذ السامري، أي: ألقى ما كان في يده على حلية بني إسرائيل، فانسبك عجلا جسدًا له خُوار حفيف الريح فيه، فهو خواره.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا علي بن المديني، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا عمارة، حدثنا عكرمة؛ أن السامري رأى الرسول، فألقي في روعه أنك إن أخذت من أثر هذا الفرس قبضة فألقيتها في شيء، فقلت له: "كن فكان" فقبض قبضة من أثر الرسول، فيبست أصابعه على القبضة، فلما ذهب موسى للميقات وكان بنو إسرائيل استعاروا حلي آل فرعون، فقال لهم السامري: إنما أصابكم من أجل هذا الحلي، فاجمعوه. فجمعوه، فأوقدوا عليه، فذاب، فرآه السامري فألقي في روعه أنك لو قذفت هذه القبضة في هذه فقلت: "كن" كان.
السامري: إنما أصابكم من أجل هذا الحلي، فاجمعوه. فجمعوه، فأوقدوا عليه، فذاب، فرآه السامري فألقي في روعه أنك لو قذفت هذه القبضة في هذه فقلت: "كن" كان. فقذف القبضة وقال: "كن"، فكان عجلا له خوار، فقال: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾.
ولهذا قال: (فَنَبَذْتُهَا) أي: ألقيتها مع من ألقى، (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) أي: حَسَّنَتْهُ وأعجبها إذ ذاك.
(قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ) أي: كما أخذت ومَسَسْتَ ما لم
يكن أخذه ومسه من أثر الرسول، فعقوبتك في الدنيا أن تقول: "لا مساس" أي: لا تماسّ الناس ولا يمسونك.
(وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا) أي: يوم القيامة، (لَنْ تُخْلَفَهُ) أي: لا محيد لك عنه.
وقال قتادة: (أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ) قال: عقوبة لهم، وبقاياهم اليوم يقولون: لا مساس.
وقوله: (وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ) قال الحسن، وقتادة، وأبو نَهِيك: لن تغيب عنه.
مِسَاسَ) قال: عقوبة لهم، وبقاياهم اليوم يقولون: لا مساس.
وقوله: (وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ) قال الحسن، وقتادة، وأبو نَهِيك: لن تغيب عنه.
وقوله: (وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ) أي: معبودك، (الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا) أي: أقمت على عبادته، يعني: العجل (لنحرقنه) قال الضحاك عن ابن عباس، والسدي: سَحَله بالمبارد، وألقاه على النار.
وقال قتادة: استحال العجل من الذهب لحمًا ودمًا، فحرقه بالنار، ثم ألقاه، أي: رماده في البحر؛ ولهذا قال: (ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد وأبي عبد الرحمن، عن علي، ﵁، قال: إن موسى لما تعجل إلى ربه، عمد السامري فجمع ما قدر عليه من حلي نساء بني إسرائيل، ثم صوره عجلا قال: فعمد موسى إلى العجل، فوضع عليه المبارد، فبرّده بها، وهو على شط نهر، فلم يشرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب. فقالوا لموسى: ما توبتنا؟
العجل، فوضع عليه المبارد، فبرّده بها، وهو على شط نهر، فلم يشرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب. فقالوا لموسى: ما توبتنا؟ قال: يقتل بعضكم بعضًا.
وهكذا قال السدي: وقد تقدم في تفسير سورة "البقرة" ثم في حديث "الفتون" بسط ذلك.
وقوله: (إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ [وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا) يقول لهم موسى، ﵇: ليس هذا إلهكم، إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو] أي: لا يستحق ذلك على العباد إلا هو، ولا تنبغي العبادة إلا له، فإن كل شيء فقير إليه، عبد لربه.
ى، ﵇: ليس هذا إلهكم، إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو] أي: لا يستحق ذلك على العباد إلا هو، ولا تنبغي العبادة إلا له، فإن كل شيء فقير إليه، عبد لربه.
وقوله: (وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا) نصب على التمييز، أي: هو عالم بكل شيء، ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢]، ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن: ٢٨]، فلا ﴿يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ [سبأ: ٣]، ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩]، ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: ٦] والآيات في هذا كثيرة جدًّا.