Tanya Kitab
Daftar surahSurah Hud › Ayat 6

QS 11:6

Surah Hud (هود) ayat 6

11:6
۞وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلّٞ فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ
Dan tidak satu pun makhluk bergerak (bernyawa) di bumi melainkan semuanya dijamin Allah rezekinya. Dia mengetahui tempat kediamannya dan tempat penyimpanannya.395) Semua (tertulis) dalam Kitab yang nyata (Lauḥ Maḥfūẓ)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 5Ayat 7 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمَا
مَا
partikel nafi
مِن
مِن
preposisi
دَآبَّةٍ
دَآبَّة
دبب
فِى
فِى
preposisi
ٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
رِزْقُهَا
رِزْق
رزق
وَيَعْلَمُ
عَلِمَ
علم
مُسْتَقَرَّهَا
مُسْتَقَرّ
قرر
وَمُسْتَوْدَعَهَا
مُسْتَوْدَع
ودع
كُلٌّ
كُلّ
كلل
فِى
فِى
preposisi
كِتَٰبٍ
كِتَٰب
كتب
مُّبِينٍ
مُّبِين
بين

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 11:6 (jilid 12 hlm. 324) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 324 · #65415
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾. يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾: وما تَدِبُّ دابَّةٌ في الأرضِ. والدابَّةُ، الفاعلةُ مِن: دَبَّ، فهو يَدِبُّ، وهو دابٌّ، وهي دابَّةٌ - ﴿إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾. يقولُ: إلا ومِن اللَّهِ رزقُها الذي يَصِلُ إليها، هو به متكفِّلٌ، وذلك قُوتُها وغذاؤُها، وما به عَيْشُها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال بعضُ أهلِ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال مجاهدٌ في قولِه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾.
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 324) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 324 · #65416
قاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال مجاهدٌ في قولِه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾. قال: ما جاءها مِن رزقٍ فمِن اللَّهِ، وربما لم يرزقْها حتى تموتَ جوعًا، ولكن ما كان مِن رزقٍ فمِن اللَّهِ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾. قال: كلُّ دابةٍ. حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾: يعني كلَّ دابةٍ، والناسُ منهم. وكان بعضُ أهلِ العلم بكلامِ العربِ مِن أهلِ البصرةِ يزعُمُ أن كلَّ آكلٍ فهو دابةٌ، وأن معنى الكلامِ: وما دابةٌ في الأرضِ، وأن "مِن" زائدةٌ.
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 325) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 325 · #65417
ناسُ منهم. وكان بعضُ أهلِ العلم بكلامِ العربِ مِن أهلِ البصرةِ يزعُمُ أن كلَّ آكلٍ فهو دابةٌ، وأن معنى الكلامِ: وما دابةٌ في الأرضِ، وأن "مِن" زائدةٌ. وقولُه: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾: حيثُ تستقِرُّ فيه، وذلك مأواها الذي تَأْوِي إليه ليلًا أو نهارًا، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾: الموضِعَ الذي يُودِعُها، إما بموتِها فيه، أو دفنِها وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا ابنُ التيميِّ، عن ليثٍ، عن الحكمِ، عن مِقْسمٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾: حيثُ تَأْوِي، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾: حيثُ تموتُ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾. يقولُ: حيثُ تَأْوِي، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾.
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 325) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 325 · #65418
: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾. يقولُ: حيثُ تَأْوِي، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾. يقولُ: إذا ماتَت. حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا المُحاربيُّ، عن ليثٍ، عن الحكمِ، عن مِقْسمٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾. قال: المستقرُّ حيثُ تَأْوِي، والمستودَعُ حيثُ تموتُ. وقال آخرون: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ في الرحمِ، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ في الصلبِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ في الرحمِ، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ في الصلبِ.
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 326) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 326 · #65419
المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ في الرحمِ، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ في الصلبِ. مثلُ التي في "الأنعامِ". حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾: فالمستقرُّ ما كان في الرحمِ، والمستودعُ ما كان في الصلبِ. حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾. يقولُ: في الرحمِ، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾: في الصلبِ. وقال آخرون: المستقَرُّ في الرحمِ، والمستودعُ حيث تموتُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي ويَعْلى وابنُ فُضَيلٍ، عن إسماعيلَ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللَّهِ: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾.
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 327) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 327 · #65420
ذلك حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي ويَعْلى وابنُ فُضَيلٍ، عن إسماعيلَ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللَّهِ: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾. قال: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ الأرحامَ، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ الأرضَ التي تموتُ فيها. قال: ثنا عبيدُ اللَّهِ، عن إسرائيلَ، عن السديِّ، عن مُرَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾: المستقرُّ الرحمُ، والمستودَعُ المكانُ الذي تموتُ فيه. وقال آخرون: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ أيامَ حياتِها، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ حيث تموتُ فيه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال: أخبَرنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ قولَه: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾.
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 327) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 327 · #65421
ى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال: أخبَرنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ قولَه: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾. قال: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ أيامَ حياتِها، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ حيث تموتُ، ومِن حيث تُبْعَثُ. وإنما اختَرنا القولَ الذي اختَرناه فيه؛ لأن اللَّهَ جلّ ثناؤُه أخبَر أن ما رُزِقَت الدوابُّ مِن رزقٍ فمنه، فأولى أن يَتْبَعَ ذلك أن يَعْلَمَ مَثْواها ومستقرَّها دونَ الخبرِ عن علمِه بما تَضمَّنته الأصلابُ والأرحامُ. ويعني بقولِه: ﴿كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾: عددُ كلِّ دابةٍ، ومبلغُ أرزاقِها، وقدرُ قرارِها في مستقرِّها، ومدةُ لُبْثِها في مستودعِها، كلُّ ذلك في كتابٍ عندَ اللَّهِ مُثْبَتٌ مكتوبٌ، ﴿مُبِينٍ﴾: يُبِينُ لمَن قرأه أن ذلك مثبتٌ مكتوبٌ قبلَ أن يخلقَها ويُوجِدَها. وهذا إخبارٌ مِن اللَّهِ جلّ ثناؤُه الذين كانوا يَثْنون صدورَهم ليَسْتَخْفوا منه، أنه قد عَلِمَ الأشياءَ كلَّها، وأثبَتَها في كتابٍ عندَه قبلَ أن يَخلقَها ويُوجِدَها.
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 328) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 328 · #65422
اللَّهِ جلّ ثناؤُه الذين كانوا يَثْنون صدورَهم ليَسْتَخْفوا منه، أنه قد عَلِمَ الأشياءَ كلَّها، وأثبَتَها في كتابٍ عندَه قبلَ أن يَخلقَها ويُوجِدَها. يقولُ لهم تعالى ذكره: فمَن كان قد عَلِمَ ذلك منهم قبلَ أن يُوجِدَهم، فكيف يَخْفَى عليه ما تَنْطَوي عليه نفوسُهم إذا ثَنَوا به صدورَهم، واسْتَغْشَوا عليه ثيابَهم؟
QS 11:6 (jilid 4 hlm. 305) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 305 · #87384
﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾ أخبر تعالى أنه متكفل بأرزاق المخلوقات، من سائر دواب الأرض، صغيرها وكبيرها، بحريها، وبريها، وأنه (يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) أي: يعلم أين مُنتهى سيرها في الأرض، وأين تأوي إليه من وكرها، وهو مستودعها. وقال علي بن أبي طلحة وغيره، عن ابن عباس: (وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا) أي: حيث تأوي، (وَمُسْتَوْدَعَهَا) حيث تموت. وعن مجاهد: (مُسْتَقَرَّهَا) في الرحم، (وَمُسْتَوْدَعَهَا) في الصلب، كالتي في الأنعام: وكذا روي عن ابن عباس والضحاك، وجماعة.
QS 11:6 (jilid 4 hlm. 305) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 305 · #87385
ُسْتَوْدَعَهَا) حيث تموت. وعن مجاهد: (مُسْتَقَرَّهَا) في الرحم، (وَمُسْتَوْدَعَهَا) في الصلب، كالتي في الأنعام: وكذا روي عن ابن عباس والضحاك، وجماعة. وذكر ابن أبي حاتم أقوال المفسرين هاهنا، كما ذكره عند تلك الآية: فالله أعلم، وأن جميع ذلك مكتوب في كتاب عند الله مبين عن جميع ذلك، كما قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الانعام: ٣٨]، وقوله: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩].
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 5) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 5 · #125086
[سُورَة هود (١١) : آيَة ٦] وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٦) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ [هود: ٥] . وَالتَّقْدِيرُ: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا، وَإِنَّمَا نُظِمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْأُسْلُوبِ تَفَنُّنًا لِإِفَادَةِ التَّنْصِيصِ عَلَى الْعُمُومِ بِالنَّفْيِ الْمُؤَكَّدِ بِ (مِنْ) ، وَلِإِدْمَاجِ تَعْمِيمِ رِزْقِ اللَّهِ كُلَّ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ فِي أَثْنَاءِ إِفَادَةِ عُمُومِ عِلْمِهِ بِأَحْوَالِ كُلِّ دَابَّةٍ، فَلِأَجْلِ ذَلِكَ أُخِّرَ الْفِعْلُ الْمَعْطُوفُ لِأَنَّ فِي التَّذْكِيرِ بِأَنَّ اللَّهَ رَازِقُ الدَّوَابِّ الَّتِي لَا حِيلَةَ لَهَا فِي الِاكْتِسَابِ اسْتِدْلَالًا عَلَى أَنَّهُ عَلِيمٌ بِأَحْوَالِهَا، فَإِنَّ كَوْنَهُ رَازِقًا لِلدَّوَابِّ قَضِيَّةٌ مِنَ الْأُصُولِ الْمَوْضُوعَةِ
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 5) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 5 · #125087
فِي الِاكْتِسَابِ اسْتِدْلَالًا عَلَى أَنَّهُ عَلِيمٌ بِأَحْوَالِهَا، فَإِنَّ كَوْنَهُ رَازِقًا لِلدَّوَابِّ قَضِيَّةٌ مِنَ الْأُصُولِ الْمَوْضُوعَةِ الْمَقْبُولَةِ عِنْدَ عُمُومِ الْبَشَرِ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ رِزْقُ اللَّهِ إِيَّاهَا دَلِيلًا عَلَى عِلْمِهِ بِمَا تَحْتَاجُهُ. وَالدَّابَّةُ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ لِمَا يَدِبُّ أَيْ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ غَيْرِ الْإِنْسَانِ. وَزِيَادَةُ فِي الْأَرْضِ تَأْكِيدٌ لِمَعْنَى دَابَّةٍ فِي التَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّ الْعُمُومَ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ. وَالرِّزْقُ: الطَّعَامُ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً [آل عمرَان: ٣٧] . وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ التَّابِعِ لِعُمُومِ الذَّوَاتِ وَالْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِذِكْرِ رِزْقِهَا الَّذِي هُوَ مِنْ أَحْوَالِهَا.
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 5) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 5 · #125088
وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ التَّابِعِ لِعُمُومِ الذَّوَاتِ وَالْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِذِكْرِ رِزْقِهَا الَّذِي هُوَ مِنْ أَحْوَالِهَا. وَتَقْدِيمُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ مُتَعَلِّقِهِ وَهُوَ رِزْقُها لِإِفَادَةِ الْقَصْرِ، أَيْ عَلَى اللَّهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ، وَلِإِفَادَةِ تَرْكِيبِ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها مَعْنَى أَنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ بِرِزْقِهَا وَلَمْ يُهْمِلْهُ، لِأَنَّ (عَلَى) تَدُلُّ عَلَى اللُّزُومِ وَالْمَحْقُوقِيَّةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ لَا يُلْزِمُهُ أَحَدٌ شَيْئًا، فَمَا أَفَادَ مَعْنَى اللُّزُومِ فَإِنَّمَا هُوَ الْتِزَامُهُ بِنَفْسِهِ بِمُقْتَضَى صِفَاتِهِ الْمُقْتَضِيَةِ ذَلِكَ لَهُ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعْداً عَلَيْنا [الْأَنْبِيَاء: ١٠٤] وَقَوْلُهُ: حَقًّا عَلَيْنا [يُونُس: ١٠٣] .
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 6) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 6 · #125089
لْمُقْتَضِيَةِ ذَلِكَ لَهُ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعْداً عَلَيْنا [الْأَنْبِيَاء: ١٠٤] وَقَوْلُهُ: حَقًّا عَلَيْنا [يُونُس: ١٠٣] . وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ عُمُومِ مَا يُسْنَدُ إِلَيْهِ رِزْقُ الدَّوَابِّ فِي ظَاهِرِ مَا يَبْدُو لِلنَّاسِ أَنَّهُ رِزْقٌ مِنْ أَصْحَابِ الدَّوَابِّ وَمَنْ يُرَبُّونَهَا، أَيْ رِزْقُهَا عَلَى اللَّهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ. فَالْمُسْتَثْنَى هُوَ الْكَوْنُ عَلَى اللَّهِ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مُطْلَقُ الْكَوْنِ مِمَّا يُتَخَيَّلُ أَنَّهُ رَزَّاقٌ فَحَصْرُ الرِّزْقِ فِي الْكَوْنِ عَلَى اللَّهِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ فِي الْعُرْفِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ اللَّهَ مُسَبِّبٌ ذَلِكَ الرِّزْقَ وَمُقَدِّرُهُ. وَجُمْلَةُ وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ لَا عَلَى الْمُسْتَثْنَى، أَيْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ وَمُسْتَوْدَعِهَا.
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 6) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 6 · #125090
َمُسْتَوْدَعَها عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ لَا عَلَى الْمُسْتَثْنَى، أَيْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ وَمُسْتَوْدَعِهَا. فَلَيْسَ حُكْمُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ بِدَاخِلٍ فِي حَيِّزِ الْحَصْرِ. وَالْمُسْتَقَرُّ: مَحَلُّ اسْتِقْرَارِهَا. وَالْمُسْتَوْدَعُ: مَحَلُّ الْإِيدَاعِ، وَالْإِيدَاعُ: الْوَضْعُ وَالدَّخَرُ. وَالْمُرَادُ بِهِ مُسْتَوْدَعُهَا فِي الرَّحِمِ قَبْلَ بُرُوزِهَا إِلَى الْأَرْضِ كَقَوْلِهِ: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٩٨] . وَتَنْوِينُ كُلٌّ تَنْوِينِ عِوَضٍ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ اخْتِصَارٌ، أَيْ كُلُّ رِزْقِهَا وَمُسْتَقَرِّهَا وَمُسْتَوْدَعِهَا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ، أَيْ كِتَابَةٍ، فَالْكِتَابُ هُنَا مَصْدَرٌ كَقَوْلِهِ: كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [النِّسَاء: ٢٤] .
QS 11:6 (jilid 12 hlm. 6) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 6 · #125091
تَقَرِّهَا وَمُسْتَوْدَعِهَا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ، أَيْ كِتَابَةٍ، فَالْكِتَابُ هُنَا مَصْدَرٌ كَقَوْلِهِ: كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [النِّسَاء: ٢٤] . وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي تَقْدِيرِ الْعِلْمِ وَتَحْقِيقِهِ بِحَيْثُ لَا يَقْبَلُ زِيَادَةً وَلَا نُقْصَانًا وَلَا تَخَلُّفًا. كَمَا أَنَّ الْكِتَابَةَ يُقْصَدُ مِنْهَا أَنْ لَا يُزَادَ فِي الْأَمْرِ وَلَا يُنْقَصَ وَلَا يُبْطَلَ. قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ: حَذَرَ الْجَوْرِ والتطاخي وَهل ينْقض مَا فِي الْمَهَارِقِ الْأَهْوَاءُ وَالْمُبِينُ: اسْمُ فَاعِلِ أَبَانَ بِمَعْنَى: أَظْهَرَ، وَهُوَ تَخْيِيلٌ لِاسْتِعَارَةِ الْكِتَابِ لِلتَّقْدِيرِ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مُوَضِّحٌ لِمَنْ يُطَالِعُهُ لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ وَقَدَرَهُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ [٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:38QS 6:59

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:98QS 10:3QS 10:61QS 29:56-60QS 2:164QS 6:37-39QS 13:33QS 20:95-98QS 24:64QS 42:19-22QS 47:16-19QS 54:55