Sebenarnya Kami melemparkan yang hak (kebenaran) kepada yang batil (tidak benar) lalu yang hak itu menghancurkannya, maka seketika itu (yang batil) lenyap. Dan celaka kamu karena kamu menyifati (Allah dengan sifat-sifat yang tidak pantas bagi-Nya)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه: ولكن نُنَزِّلُ الحقَّ من عندنا، وهو كتابُ اللهِ وتَنْزِيلُه، على الكفرِ بهِ وأهلِه، ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾. يقولُ: فيُهْلِكُه كما يَدْمَغُ الرجلُ الرجلَ؛ بأن يَشُجَّه على رأسه شَجَّةً تبلُغُ الدِّماغَ، وإذا بلغتِ الشَّجَّةُ ذلك من المَشْجُوج لم يكنْ له بعدَها حياةٌ.
وقولُه: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾. يقولُ: فإذا هو هالِكٌ مُضْمَحِلٌ.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثَورٍ، عن معمرٍ، عن قتادَة: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾. قال: هالكٌ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَة: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾.
ابن ثَورٍ، عن معمرٍ، عن قتادَة: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾. قال: هالكٌ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَة: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾. قال: ذاهب.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [والحقُّ: كتابُ اللَّهِ القرآنُ، والباطلُ إبليسُ، ﴿فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾]. أي: ذاهبٌ.
وقوله: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾. يقولُ: ولكم الويلُ مِن وَصْفكم ربَّكم بغيرِ صفَتِه، وقِيلِكم: إنَّه اتَّخَذ زوجةً وولدًا. وفِريتِكم عليه.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ، إلا أنَّ بعضَهم قال: معنَى ﴿تَصِفُونَ﴾: تَكْذِبون.
وقِيلِكم: إنَّه اتَّخَذ زوجةً وولدًا. وفِريتِكم عليه.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ، إلا أنَّ بعضَهم قال: معنَى ﴿تَصِفُونَ﴾: تَكْذِبون. وقال آخرون: معنَى ذلك: تُشرِكون.
وذلك وإن اختَلفت به الألفاظُ فمتَّفِقَةٌ معانيه؛ لأنَّ من وصَف الله بأنَّ له صاحبةً فقد كذَب في وصفه إيَّاه بذلك، وأَشْرَك به، ووصَفه بغيرِ صفَتِه، غيرَ أن أوْلى العباراتِ أن يُعَبَّرَ بها عن معاني القرآنِ أقربُها إِلى فَهْمِ سامِعيهِ.
ذكرُ مَن قال ما قُلنا في ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾. أي: تكذبون.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾. قال: تُشْرِكون. وقولُه: ﴿عَمَّا تَصِفُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٠، الأنبياء: ٢٢، المؤمنون: ٩١، الصافات: ١٥٩، ١٨٠، الزخرف:٨٢]. قال: يُشركون. قال: وقال مجاهدٌ: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ [الأنعام:١٣٩]. قال: قولَهْم الكَذِبَ في ذلك.
ل اليمن.
وقال إبراهيم النَّخعِي: (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ) من الحور العين.
وقال عكرمة والسدي: المراد باللهو هاهنا: الولد.
وهذا والذي قبله متلازمان، وهو كقوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ﴾ [الزمر: ٤]، فنزه نفسه عن اتخاذ الولد مطلقًا، لا سيما عما يقولون من الإفك والباطل، من اتخاذ عيسى، أو العزير أو الملائكة، ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤٣].
وقوله: (إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ) قال قتادة، والسدي، وإبراهيم النخعي، ومغيرة بن مِقْسَم، أي: ما كنا فاعلين.
وقال مجاهد: كل شيء في القرآن "إن" فهو إنكار.
وقوله: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ) أي: نبين الحق فيدحض الباطل؛ ولهذا قال: (فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) أي: ذاهب مضمحل، (وَلَكُمُ الْوَيْلُ) أي: أيها القائلون: لله ولد، (مِمَّا تَصِفُونَ) أي: تقولون وتفترون.
ي العمل ليلا ونهارًا، مطيعون قصدًا وعملا قادرون عليه، كما قال تعالى: ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦].
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن أبي دُلامة البغدادي، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن صفوان بن مُحرِز، عن حكيم بن حِزَام قال: بينا رسول الله ﷺ بين أصحابه، إذ قال لهم: "هل تسمعون ما أسمع؟ " قالوا: ما نسمع من شيء. فقال رسول الله ﷺ: "إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط، وما فيها موضع شِبْر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم". غريب ولم يخرجوه.
ثم رواه ابن أبي حاتم من طريق يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد، عن قتادة مرسلا.
وقال أبو إسحاق، عن حسان بن مخارق، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: جلست إلى كعب الأحبار وأنا غلام، فقلت له: أرأيت قول الله [للملائكة] (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ)
أما يشغلهم عن التسبيح الكلام والرسالة والعمل؟. فقال: فمن هذا الغلام؟
: أرأيت قول الله [للملائكة] (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ)
أما يشغلهم عن التسبيح الكلام والرسالة والعمل؟. فقال: فمن هذا الغلام؟ فقالوا: من بني عبد المطلب، قال: فقبل رأسي، ثم قال لي: يا بني، إنه جعل لهم التسبيح، كما جعل لكم النفس، أليس تتكلم وأنت تتنفس وتمشي وأنت تتنفس؟.