Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Isra › Ayat 80

QS 17:80

Surah Al-Isra (الإسراء) ayat 80

17:80
وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا
Dan katakanlah (Muhammad), ya Tuhanku, masukkan aku ke tempat masuk yang benar dan keluarkan (pula) aku ke tempat keluar yang benar dan berikanlah kepadaku dari sisi-Mu kekuasaan yang dapat menolong-(Ku)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 79Ayat 81 →

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 17:80 (jilid 15 hlm. 54) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 54 · #68590
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وقلْ يا محمدُ: يا ربِّ أدخِلْني مُدخلَ صدْقٍ. واختلَف أهلُ التأويلِ في معنَى "مُدْخلِ الصدقِ" الذي أمَر اللَّهُ نبيَّه ﷺ أن يرغَبَ إليه في أن يدْخِلَه إيَّاه، وفى "مُخْرجِ الصدقِ" الذي أمرَه أن يرغَبَ إليه في أن يخرِجَه إيَّاه؛ فقال بعضُهم: عنَى بمُدْخلِ الصِّدقِ مُدْخِلَ رسولِ اللَّهِ ﷺ المدينة حين هاجَر إليها، ومُخرجِ الصدقِ مُخْرجَه من مكةَ حينَ خرَج منها مهاجرًا إلى المدينةِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن وكيعٍ وابنُ حميدٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن قابوسَ بن أبي ظَبْيانَ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: كان النبيُّ ﷺ، مكةَ، ثم أُمِر بالهجرةِ، فأنزَل اللَّهُ ﵎ اسمُه: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 54) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 54 · #68591
رةِ، فأنزَل اللَّهُ ﵎ اسمُه: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن بزيعٍ، قال: ثنا بشرُ بنُ المفضَّلِ، عن عوفٍ، عن الحسنِ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾. قال: كفارُ أهلِ مكةَ لمَّا ائتمَروا برسولِ اللَّهِ ﷺ ليقتُلُوه أو يطرُدُوه أو يُوثِقُوه، وأراد اللَّهُ قتالَ أَهلِ مكةَ، فأمَره أن يخرُجَ إلى المدينةِ، فهو الذي قال اللَّهُ: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾. قال: المدينةَ، ﴿مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 55) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 55 · #68592
ُخْرَجَ صِدْقٍ﴾. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾. قال: المدينةَ، ﴿مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾. قال: مكةَ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾: أخرَجه اللَّهُ من مكةَ إلى الهجرةِ بالمدينةِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾. قال: المدينةَ، حين هاجَر إليها، ﴿مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾: مكةَ، حين خرَج منها مُخرجَ صدقٍ، قال ذلك حين خرَج مهاجرًا. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقلْ ربِّ أمِتْنِى إماتةَ صِدْقٍ، وأخرِجْنى بعد المماتِ من قبرِى يومَ القيامةِ مُخرَجَ صدقٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ الآية.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 56) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 56 · #68593
قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ الآية. قال: يعني بالإدخالِ الموتَ، والإخراجِ الحياةَ بعدَ المماتِ. وقال آخرون: بل عنَى بذلك: أدخِلْنى في أمْرِك الذي أرسَلْتنى به مِن النبوَّةِ مُدْخلَ صدقٍ، وأخرِجْنى منه مُخْرَجَ صدقٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾. قال: فيما أرسَلْتنى به مِن أمْرِك، ﴿وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 56) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 56 · #68594
رقاءُ، جميعًا عن ابن أبي ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾. قال: فيما أرسَلْتنى به مِن أمْرِك، ﴿وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾. قال: كذلك أيضًا. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه. وقال آخرون: بل معنَى ذلك: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾: الجنةَ، ﴿وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾: من مكةَ إلى المدينةِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ، قال: قال الحسنُ: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾: الجنةَ، و ﴿مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾: من مكةَ إلى المدينةِ. وقال آخرون: بل معنَى ذلك: أدخِلْني في الإسلامِ مُدْخلَ صدقٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا سهلُ بنُ موسى الرازيُّ، قال: ثنا ابن نُميرٍ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 57) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 57 · #68595
َن قال ذلك حدَّثنا سهلُ بنُ موسى الرازيُّ، قال: ثنا ابن نُميرٍ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾. قال: أدخِلْني في الإسلامِ مُدْخلَ صدقٍ، وأَخْرِجْنى منه مُخرَجَ صِدْقٍ. وقال آخرون: بل معنَى ذلك: أدخِلْنى مكةَ آمنًا، وأخرِجْنى منها آمنًا. ذكرُ مَن قال ذلك حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ قال في قولِه: ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾: يعنى مكةَ، دخَل فيها آمنًا، وخرَج منها آمنًا. وأشبهُ هذه الأقوالِ بالصوابِ في تأويلِ ذلك قولُ مَن قال: معنَى ذلك: وأدخِلْنى المدينةَ مُدخلَ صدقٍ، وأخرِجْني من مكةَ مُخرَجَ صدقٍ. وإنما قلنا: ذلك أولى بتأويلِ الآيةِ؛ لأنّ ذلك عَقِيبَ قولِه: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. وقد دلَّلنا فيما مضَى - على أنَّه عنَى بذلك أهلَ مكةَ.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 58) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 58 · #68596
ونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. وقد دلَّلنا فيما مضَى - على أنَّه عنَى بذلك أهلَ مكةَ. فإذ كان ذلك عَقِيبَ خبرِ اللَّهِ عمَّا كان المشركون أرادوا من استِفْزازِهم رسولَ اللَّهِ ﷺ ليخرِجُوه عن مكةَ، كان بيِّنًا، إذ كان اللَّهُ قد أخرَجَه منها، أن قولَه له: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾. أمرٌ منه لَه بالرغبةِ إليه في أن يُخرِجَه من البَلْدَةِ التي هَمَّ المشركون بإخْراجِه منها [وأَخْرَجَه اللَّهُ منها] مُخرَجَ صِدقٍ، وأن يدخِلَه البلدةَ التي نقَله اللَّهُ إليها مُدخَلَ صِدقٍ. وقولُه: ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 58) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 58 · #68597
ه اللَّهُ منها] مُخرَجَ صِدقٍ، وأن يدخِلَه البلدةَ التي نقَله اللَّهُ إليها مُدخَلَ صِدقٍ. وقولُه: ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنَى ذلك: واجعلْ لِي مُلْكًا ناصرًا ينصُرُني على من ناوأنى، وعِزًّا أقيمُ به دينَك، وأدفَعُ به عنه مَن أراده بسوءٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن بزيعٍ، قال: ثنا بشرُ بنُ المفضَّلِ، عن عوفٍ، عن الحسنِ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾: يُوعِدُه لَيَنْزِعَنَّ مُلكَ فارسَ وعِزَّ فارسَ، ولَيجعَلَنَّه له، وعِزَّ الرُّومِ ومُلكَ الرومِ، ولَيَجْعَلَنَّه له.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 58) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 58 · #68598
ْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾: يُوعِدُه لَيَنْزِعَنَّ مُلكَ فارسَ وعِزَّ فارسَ، ولَيجعَلَنَّه له، وعِزَّ الرُّومِ ومُلكَ الرومِ، ولَيَجْعَلَنَّه له. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾: وإنَّ نبيَّ اللَّهِ علِم ألا طاقةَ له بهذا الأمرِ إلَّا بسلطانٍ، فسأل سلطانًا نصيرًا لكتابِ اللَّهِ ﷿، ولحُدودِ اللَّهِ، ولفرائضِ اللَّهِ، ولإقامةِ دينِ اللَّهِ، وإنَّ السلطانَ رحمةٌ من اللَّهِ جعَلها بينَ أظهرِ عبادِه، لولا ذلك لأغار بعضُهم على بعضٍ، فأكَل شديدُهم ضعيفَهم. وقال آخرون: بل عنَى بذلك حُجةً بينةً. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 59) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 59 · #68599
صمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾. قال: حُجةً بينةً. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. وأولَى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ من قال: ذلك أمرٌ مِن اللَّهِ ﷿ نبيَّه بالرغْبةِ إليه في أن يؤْتيَه سلطانًا ناصِرًا له على من بَغاه وكادَه، وحاوَل منْعَه إقامتِه فرائضَ اللَّهِ في نفسِه وعبادِه. وإنَّما قلتُ: ذلك أولى بالصوابِ؛ لأنَّ ذلك عَقيبَ خبرِ اللَّهِ عما كان المشركون همُّوا به من إخراجِه من مكةَ، فأعْلَمه اللَّهُ ﷿ أَنَّهم لو فعَلوا ذلك عُوجِلوا بالعذابِ عن قريبٍ، ثم أمَره بالرغبةِ إليه في إخراجِه مِن بين أظهرِهم إخراجَ صِدْقٍ يُحاولُه له عليهم، ويُدْخلُه بلدةً غيرَها بمُدخَلِ صِدقٍ يُحاولُه عليهم ولأهلِها في دخولِه إليها، وأن يجعَلَ له سلطانًا نصيرًا على أهلِ البلدةِ التي أخرَجه أهلُها منها، وعلى كلِّ من كان لهم شبيهًا.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 60) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 60 · #68600
لِ صِدقٍ يُحاولُه عليهم ولأهلِها في دخولِه إليها، وأن يجعَلَ له سلطانًا نصيرًا على أهلِ البلدةِ التي أخرَجه أهلُها منها، وعلى كلِّ من كان لهم شبيهًا. وإذا أُوتى ذلك، فقد أُوتى - لا شكَّ - حجةً بينةً. وأما قولُه: ﴿نَصِيرًا﴾. فإنَّ ابنَ زيدٍ كان يقولُ فيه نحوَ قولِنا الذي قلنا فيه. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾. قال: يَنْصُرُني، وقال لموسى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا﴾ [القصص: ٣٥]. هذا مقدَّمٌ ومؤخَّرٌ، إنَّما هو سلطانٌ بآياتِنا فلا يَصِلون إليكما.
QS 17:80-81 (jilid 5 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 111 · #88777
﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾. قال الإمام أحمد: حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظَبْيَان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ بمكة ثم أمر بالهجرة، فأنزل الله: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا). وقال الحسن البصري في تفسير هذه الآية: إن كفار أهل مكة لما ائتمروا برسول الله ﷺ ليقتلوه أو يطردوه أو يوثقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله ﷿:: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) وقال قتادة: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) يعني: المدينة (وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) يعني: مكة. وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
QS 17:80-81 (jilid 5 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 111 · #88778
) وقال قتادة: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) يعني: المدينة (وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) يعني: مكة. وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهذا القول هو أشهر الأقوال. وقال: العوفي عن ابن عباس: (أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) يعني: الموت (وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) يعني: الحياة بعد الموت. وقيل غير ذلك من الأقوال. والأول أصح، وهو اختيار ابن جرير. وقوله: (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) قال الحسن البصري في تفسيرها: وعده ربه لينزعن ملك فارس، وعز فارس، وليجعلنه له، وملك الروم، وعز الروم، وليجعلنه له. وقال قتادة فيها إن نبي الله ﷺ، علم ألا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان، فسأل سلطانًا نصيرًا لكتاب الله، ولحدود الله، ولفرائض الله، ولإقامة دين الله؛ فإن السلطان رحمة من الله جعله بين أظهر عباده، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، فأكل شديدهم ضعيفهم. قال مجاهد: (سُلْطَانًا نَصِيرًا) حجة بينة.
QS 17:80-81 (jilid 5 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 111 · #88779
دين الله؛ فإن السلطان رحمة من الله جعله بين أظهر عباده، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، فأكل شديدهم ضعيفهم. قال مجاهد: (سُلْطَانًا نَصِيرًا) حجة بينة. واختار ابن جرير قول الحسن وقتادة، وهو الأرجح؛ لأنه لا بد مع الحق من قهر لمن عاداه وناوأه؛ ولهذا قال [سبحانه و] تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [الحديد: ٢٥] وفي الحديث: "إن الله لَيَزَع بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن" أي: ليمنع بالسلطان عن ارتكاب الفواحش والآثام، ما لا يمتنع كثيرٌ من الناس بالقرآن، وما فيه من الوعيد الأكيد، والتهديد الشديد، وهذا هو الواقع. وقوله: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) تهديد ووعيد لكفار قريش؛ فإنه قد
QS 17:80-81 (jilid 5 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 111 · #88780
د، والتهديد الشديد، وهذا هو الواقع. وقوله: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) تهديد ووعيد لكفار قريش؛ فإنه قد جاءهم من الله الحق الذي لا مرية فيه ولا قبل لهم به، وهو ما بعثه الله به من القرآن والإيمان والعلم النافع. وزَهَقَ باطلهم، أي اضمحل وهلك، فإن الباطل لا ثبات له مع الحق ولا بقاء ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: ١٨]. وقال البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن أبي مَعْمر، عن عبد الله بن مسعود قال: دخل النبي ﷺ مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُبٍ، فجعل يطعنها بعود في يده، ويقول: (جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا)، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد". وكذا رواه البخاري أيضًا في غير هذا الموضع، ومسلم، والترمذي، والنسائي، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة به.
QS 17:80-81 (jilid 5 hlm. 112) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 112 · #88781
َهُوقًا)، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد". وكذا رواه البخاري أيضًا في غير هذا الموضع، ومسلم، والترمذي، والنسائي، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة به. [وكذا رواه عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي نجيح]. وكذا رواه الحافظ أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا شَبَابة، حدثنا المغيرة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر ﵁، قال: دخلنا مع رسول الله ﷺ مكة، وحول البيت ثلاثمائة وستون صنمًا يعبدون من دون الله. فأمر بها رسول الله ﷺ فأكبت لوجهها، وقال: "جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقًا".
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 186) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 186 · #128779
[سُورَة الْإِسْرَاء (١٧) : آيَة ٨٠] وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً (٨٠) لَمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالشُّكْرِ الْفِعْلِيِّ عَطَفَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ بِالشُّكْرِ اللِّسَانِيِّ بِأَنْ يَبْتَهِلَ إِلَى اللَّهِ بِسُؤَالِ التَّوْفِيقِ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَانٍ وَالدُّخُولِ إِلَى مَكَانٍ كَيْلَا يَضُرَّهُ أَنْ يَسْتَفِزَّهُ أَعْدَاؤُهُ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوهُ مِنْهَا، مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْمُنَاسَبَةِ لِقَوْلِهِ: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [الْإِسْرَاء: ٧٩] ، فَلَمَّا وَعَدَهُ بِأَنْ يُقِيمَهُ مَقَامًا مَحْمُودًا نَاسَبَ أَنْ يَسْأَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَالَهُ فِي كُلِّ مَقَامٍ يَقُومُهُ. وَفِي هَذَا التَّلْقِينِ إِشَارَةٌ إِلَهِيَّةٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُخْرِجُهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مُهَاجَرٍ.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 186) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 186 · #128780
َهُ فِي كُلِّ مَقَامٍ يَقُومُهُ. وَفِي هَذَا التَّلْقِينِ إِشَارَةٌ إِلَهِيَّةٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُخْرِجُهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مُهَاجَرٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ قُبَيْلَ الْعَقَبَةِ الْأُولَى الَّتِي كَانَتْ مُقَدِّمَةً لِلْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَالْمُدْخَلُ وَالْمُخْرَجُ- بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِفَتْحِ الْحَرْفِ الثَّالِثِ- أَصْلُهُ اسْمُ مَكَانِ الْإِدْخَالِ وَالْإِخْرَاجِ. اخْتِيرَ هُنَا الِاسْمُ الْمُشْتَقُّ مِنَ الْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ دُخُولٌ وَخُرُوجٌ مُيَسَّرَانِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَوَاقِعَانِ بِإِذْنِهِ. وَذَلِكَ دُعَاءٌ بِكُلِّ دُخُولٍ وَخُرُوجٍ مباركين لتتم الْمُنَاسبَة بَيْنَ الْمَسْئُولِ وَبَيْنَ الْمَوْعُودِ بِهِ وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 186) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 186 · #128781
. وَذَلِكَ دُعَاءٌ بِكُلِّ دُخُولٍ وَخُرُوجٍ مباركين لتتم الْمُنَاسبَة بَيْنَ الْمَسْئُولِ وَبَيْنَ الْمَوْعُودِ بِهِ وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ. وَهَذَا السُّؤَالُ يَعُمُّ كُلَّ مَكَانٍ يَدْخُلُ إِلَيْهِ وَمَكَانٍ يَخْرُجُ مِنْهُ. والصدق: هُنَا الْكَمَال وَمَا يُحْمَدُ فِي نَوْعِهِ، لِأَنَّ مَا لَيْسَ بِمَحْمُودٍ فَهُوَ كَالْكَاذِبِ لِأَنَّهُ يُخْلِفُ ظَنَّ الْمُتَلَبِّسِ بِهِ. وَقَدْ عَمَّتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ جَمِيعَ الْمَدَاخِلِ إِلَى مَا يُقَدَّرُ لَهُ الدُّخُولُ إِلَيْهِ وَجَمِيعَ الْمَخَارِجِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 186) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 186 · #128782
لدَّعْوَةُ جَمِيعَ الْمَدَاخِلِ إِلَى مَا يُقَدَّرُ لَهُ الدُّخُولُ إِلَيْهِ وَجَمِيعَ الْمَخَارِجِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا. وَعَطَفَ عَلَيْهِ سُؤَالَ التَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ فِي تِلْكَ الْمَدَاخِلِ وَالْمَخَارِجِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَقْطَارِ النَّائِيَةِ وَالْأَعْمَالِ الْقَائِمِ بِهَا غَيْرُهُ مِنْ أَتْبَاعِهِ وَأَعْدَائِهِ بِنَصْرِ أَتْبَاعِهِ وَخَذْلِ أَعْدَائِهِ. فَالسُّلْطَانُ: اسْمُ مَصْدَرٍ يُطْلَقُ عَلَى السُّلْطَةِ وَعَلَى الْحُجَّةِ وَعَلَى الْمُلْكِ.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 187 · #128783
َعْدَائِهِ بِنَصْرِ أَتْبَاعِهِ وَخَذْلِ أَعْدَائِهِ. فَالسُّلْطَانُ: اسْمُ مَصْدَرٍ يُطْلَقُ عَلَى السُّلْطَةِ وَعَلَى الْحُجَّةِ وَعَلَى الْمُلْكِ. وَهُوَ فِي هَذَا الْمَقَامِ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ عَلَى طَرِيقَةِ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعَانِيهِ أَوْ هُوَ مِنْ عُمُومِ الْمُشْتَرَكِ، تَشْمَلُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ اللَّهُ تَأْيِيدًا وَحُجَّةً وَغَلَبَةً وَمُلْكًا عَظِيمًا، وَقَدْ آتَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَنَصَرَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَسَخَّرَ لَهُ مَنْ لَمْ يُنَوِّهْ بِنُهُوضِ الْحُجَّةِ وَظُهُورِ دَلَائِلِ الصِّدْقِ، وَنَصْرِهِ بِالرُّعْبِ. وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَ الْمدْخل والمخرج بِأَنَّ الْمُخْرَجَ الْإِخْرَاجُ إِلَى فَتْحِ مَكَّةَ وَالْمُدْخَلَ الْإِدْخَالُ إِلَى بَلَدِ مَكَّةَ فَاتِحًا، وَجَعَلَ الْآيَةَ نَازِلَةً قُبَيْلَ الْفَتْحِ، فَبَنَى عَلَيْهِ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَهُوَ مَدْخُولٌ مِنْ جِهَاتٍ.
QS 17:80 (jilid 15 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 187 · #128784
إِلَى بَلَدِ مَكَّةَ فَاتِحًا، وَجَعَلَ الْآيَةَ نَازِلَةً قُبَيْلَ الْفَتْحِ، فَبَنَى عَلَيْهِ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَهُوَ مَدْخُولٌ مِنْ جِهَاتٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ السُّورَةَ كُلَّهَا مَكِّيَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ. وَالنَّصِيرُ: مُبَالَغَةٌ فِي النَّاصِرِ، أَيْ سُلْطَانا ينصرني. وَإِذ قَدْ كَانَ الْعَمَلُ الْقَائِمُ بِهِ النَّبِيءُ هُوَ الدَّعْوَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ كَانَ نَصْرُهُ تَأْيِيدًا لَهُ فِيمَا هُوَ قَائِمٌ بِهِ، فَصَارَ هَذَا الْوَصْفُ تَقْيِيدًا لِلسُّلْطَانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ سُلْطَانًا لِلِاسْتِعْلَاءِ عَلَى النَّاسِ، وَإِنَّمَا سَأَلَ سُلْطَانًا لِنَصْرِهِ فِيمَا يَطْلُبُ النُّصْرَةَ وَهُوَ التَّبْلِيغُ وَبَثُّ الْإِسْلَامِ فِي النَّاس. [٨١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 17:76QS 21:18QS 57:25