QS 22:49
Surah Al-Hajj (الحج) ayat 49
22:49
قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ
Katakanlah (Muhammad), "Wahai manusia! Sesungguhnya aku (diutus) kepadamu sebagai pemberi peringatan yang nyata
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (14 potongan)
QS 22:49-51 (jilid 5 hlm. 441) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 441 ·
#89891
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩) فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٥٠) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (٥١)﴾.
يقول تعالى لنبيه ﷺ حين طلب منه الكفار وُقُوعَ العذاب، واستعجلوه به: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) أي: إنما أرسلني الله إليكم نذيرًا لكم بين يدي عذاب شديد، وليس إلي من حسابكم من شيء، أمركم إلى الله، إن شاء عجل لكم العذاب، وإن شاء أخره عنكم، وإن شاء تاب على من يتوب إليه، وإن شاء أضل من كتب عليه الشقاوة، وهو الفعال لما يشاء ويريد ويختار، [و] ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ٤١] و (إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ * فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أي: آمنت قلوبهم وصدقوا إيمانهم بأعمالهم، (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) أي: مغفرة لما سلف من سيئاتهم، ومجازاة حَسَنةٌ على
QS 22:49-51 (jilid 5 hlm. 441) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 441 ·
#89892
َمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أي: آمنت قلوبهم وصدقوا إيمانهم بأعمالهم، (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) أي: مغفرة لما سلف من سيئاتهم، ومجازاة حَسَنةٌ على القليل من حسناتهم.
[و] قال محمد بن كعب القُرَظِيّ: إذا سمعتَ الله تعالى يقول: (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) فهو الجنة.
وقوله: (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ): قال مجاهد: يُثَبّطون الناس عن متابعة النبي ﷺ. وكذا قال عبد الله بن الزبير: مثبطين.
وقال ابن عباس: (مُعَاجِزِينَ): مراغمين.
(أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ): وهي النار الحارة الموجعة الشديد عذابها ونكالها، أجارنا الله منها.
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ [النحل: ٨٨].
QS 22:49 (jilid 5 hlm. 788) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 788 ·
#103004
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩)﴾.
أمر الله جل وعلا نبيه ﷺ في هذه الآية أن يقول للناس: ﴿إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩)﴾ أي: إني لست بربكم، ولا بيدي هدايتكم، ولا عليَّ عقابكم يوم القيامة، ولكني مخوف لكم من عذاب الله وسخطه.
والآيات بهذا المعنى كثيرة جدًّا، كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠)﴾ وقوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ وقوله: ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥)﴾ وقوله: ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ وقوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٤٦)﴾ وقوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًّا.
QS 22:49 (jilid 5 hlm. 788) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 788 ·
#103005
شَدِيدٍ (٤٦)﴾ وقوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًّا.
وقوله في هذه الآية الكريمة: (مبين) الظاهر أنه الوصف من أبان الرباعية اللازمة التي بمعنى بان، والعرب تقول: أبان فهو مُبِين بمعنى بان فهو بَيِّن، من اللازم الذي ليس بمتعد إلى المفعول. ومنه قول كعب بن زهير:
قنواء في حرتيها للبصير بها ... عتق مبين وفي الخدين تسهيل
فقوله: "عتق مبين"، أي: كرم ظاهر.
ومن أبان اللازمة قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
لو دب ذر فوق ضاحي جلدها ... لأبان من آثارهن حدور
يعني لظهر وبان من آثارهن ورم. ومنه قول جرير:
إذا آباؤنا وأبوك عدوا ... أبان المقرفات من العراب
أي: ظهر وبان المفرقات من العراب. ويحتمل أن يكون قوله في هذه الآية: (مبين) اسم فاعل أبان المتعدية، والمفعول محذوف للتعميم، أي: مبين لكم في إنذاري كل ما ينفعكم، وما يضركم؛ لتجتلبوا النفع، وتجتنبوا الضر. والأول أظهر. واللَّه أعلم.
•
QS 22:49-51 (jilid 17 hlm. 293) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 293 ·
#131512
[سُورَة الْحَج (٢٢) : الْآيَات ٤٩ إِلَى ٥١]
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩) فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٥٠) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (٥١)
اسْتِئْنَافٌ بَعْدَ الْمَوَاعِظِ السَّالِفَةِ وَالْإِنْذَارَاتِ، وَافْتِتَاحُهُ بِ قُلْ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ، وَافْتِتَاحُ الْمَقُولِ بِنِدَاءِ النَّاسِ لِلَفْتِ أَلْبَابِهِمْ إِلَى الْكَلَامِ.
QS 22:49-51 (jilid 17 hlm. 293) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 293 ·
#131513
ةِ وَالْإِنْذَارَاتِ، وَافْتِتَاحُهُ بِ قُلْ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ، وَافْتِتَاحُ الْمَقُولِ بِنِدَاءِ النَّاسِ لِلَفْتِ أَلْبَابِهِمْ إِلَى الْكَلَامِ. وَالْمُخَاطَبُونَ هُمُ الْمُشْرِكُونَ.
وَالْغَرَضُ مِنْ خِطَابِهِمْ إِعْلَامُهُمْ بِأَنَّ تَكْذِيبَهُمْ وَاسْتِهْزَاءَهُمْ لَا يَغِيظُ النَّبِيءَ ﷺ وَلَا يَصُدُّهُ عَنْ أَدَاءِ رِسَالَتِهِ، فَفِي ذَلِكَ قمع لَهُم إِذْ كَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ يُمِلُّونَهُ فَيَتْرُكُ دَعْوَتَهُمْ، وَفِيهِ تَثْبِيتٌ للنبيء وتسلية لَهُ فِيمَا يَلْقَاهُ مِنْهُمْ.
وَقَصْرُ النَّبِيءِ عَلَى صِفَةِ النِّذَارَةِ قَصْرٌ إِضَافِيٌّ، أَيْ لَسْتُ طَالِبًا نِكَايَتَكُمْ وَلَا تزلفا إِلَيْكُم فَمَنْ آمَنَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا.
وَالنَّذِيرُ: الْمُحَذِّرُ مِنْ شَرٍّ يُتَوَقَّعُ.
QS 22:49-51 (jilid 17 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 294 ·
#131514
ُ طَالِبًا نِكَايَتَكُمْ وَلَا تزلفا إِلَيْكُم فَمَنْ آمَنَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا.
وَالنَّذِيرُ: الْمُحَذِّرُ مِنْ شَرٍّ يُتَوَقَّعُ.
وَفِي تَقْدِيمِ الْمَجْرُورِ الْمُؤْذِنِ بِالِاهْتِمَامِ بِنِذَارَتِهِمْ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُمْ مُشْرِفُونَ عَلَى شَرٍّ عَظِيمٍ فَهُمْ أَحْرِيَاءُ بِالنِّذَارَةِ.
وَالْمُبِينُ: الْمُفْصِحُ الْمُوَضِّحُ، أَيْ مُبِينٌ لِلْإِنْذَارِ بِمَا لَا إِيهَامَ فِيهِ وَلَا مُصَانَعَةَ.
وَفُرِّعَ عَلَى الْأَمْرِ بِالْقَوْلِ تَقْسِيمٌ لِلنَّاسِ فِي تَلَقِّي هَذَا الْإِنْذَارِ الْمَأْمُورِ الرَّسُولُ بِتَبْلِيغِهِ إِلَى مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ لِبَيَانِ حَالِ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَرْغِيبًا فِي الْحَالَةِ الْحُسْنَى وَتَحْذِيرًا مِنَ الْحَالَةِ السُّوأَى فَقَالَ تَعَالَى: فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ إِلَى آخِرِهِ ...
QS 22:49-51 (jilid 17 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 294 ·
#131515
ي الْحَالَةِ الْحُسْنَى وَتَحْذِيرًا مِنَ الْحَالَةِ السُّوأَى فَقَالَ تَعَالَى: فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ إِلَى آخِرِهِ ... فَهَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ فِي آياتِنا.
وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بِالْفَاءِ.
وَالْمَغْفِرَةُ: غُفْرَانُ مَا قَدَّمُوهُ مِنَ الشِّرْكِ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ شَرَائِعِ الشِّرْكِ وَضَلَالَاتِهِ وَمَفَاسِدِهِ. وَهَذِهِ الْمَغْفِرَةُ تُفْضِي إِلَى نَعِيمِ الْآخِرَةِ، فَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ فَازُوا فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ.
وَالرِّزْقُ: الْعَطَاءُ.
QS 22:49-51 (jilid 17 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 294 ·
#131516
فَاسِدِهِ. وَهَذِهِ الْمَغْفِرَةُ تُفْضِي إِلَى نَعِيمِ الْآخِرَةِ، فَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ فَازُوا فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ.
وَالرِّزْقُ: الْعَطَاءُ. وَوَصْفُهُ بِالْكَرِيمِ يَجْمَعُ وَفْرَتَهُ وَصَفَاءَهُ مِنَ الْمُكَدِّرَاتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [فصلت: ٨] ذَلِكَ هُوَ الْجَنَّةُ.
وَالرِّزْقُ مِنْهُ مَا هُوَ حَاصِلٌ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَهُمْ مُتَمَتِّعُونَ بِانْشِرَاحِ صُدُورِهِمْ وَرِضَاهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ، وَأَعْظَمُهُ مَا يَحْصُلُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ.
وَالَّذِينَ سَعَوْا هُمُ الْفَرِيقُ الْمُقَابِلُ لِلَّذِينَ آمَنُوا، فَمَعْنَاهُ: وَالَّذِينَ اسْتَمَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ، فَعُبِّرَ عَنِ الِاسْتِمْرَارِ بِالسَّعْيِ فِي الْآيَاتِ لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنَ الْكُفْرِ، وَذَلِكَ حَالُ الْمُشْرِكِينَ الْمُتَحَدَّثِ عَنْهُمْ.
وَالسَّعْيُ: الْمَشْيُ الشَّدِيدُ.
QS 22:49-51 (jilid 17 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 295 ·
#131517
بِالسَّعْيِ فِي الْآيَاتِ لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنَ الْكُفْرِ، وَذَلِكَ حَالُ الْمُشْرِكِينَ الْمُتَحَدَّثِ عَنْهُمْ.
وَالسَّعْيُ: الْمَشْيُ الشَّدِيدُ. وَيُطْلَقُ عَلَى شِدَّةِ الْحِرْصِ فِي الْعَمَلِ تَشْبِيهًا لِلْعَامِلِ الْحَرِيصِ بالماشي الشَّديد الْمَشْي فِي كَوْنِهِ يَكِدُّ لِلْوُصُولِ إِلَى غَايَةٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى [النازعات: ٢٢- ٢٣] فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ فِرْعَوْنَ خَرَجَ يَمْشِي وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ صَرَفَ عِنَايَتَهُ لِإِحْضَارِ السَّحَرَةِ لِإِحْبَاطِ دَعْوَةِ مُوسَى.
QS 22:49-51 (jilid 17 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 295 ·
#131518
يْسَ الْمُرَادُ أَنَّ فِرْعَوْنَ خَرَجَ يَمْشِي وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ صَرَفَ عِنَايَتَهُ لِإِحْضَارِ السَّحَرَةِ لِإِحْبَاطِ دَعْوَةِ مُوسَى. وَقَالَ تَعَالَى: وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً [الْمَائِدَة: ٦٤] .
وَالْكَلَامُ تَمْثِيلٌ، شُبِّهَتْ هَيْئَةُ تَفَنُّنِهِمْ فِي التَّكْذِيبِ بِالْقُرْآنِ وَتَطَلُّبِ الْمَعَاذِيرِ لِنَقْضِ دَلَائِلِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: هُوَ سِحْرٌ، هُوَ شِعْرٌ، هُوَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، هُوَ قَوْلُ مَجْنُونٍ، وَتَعَرُّضُهِمْ بِالْمُجَادَلَاتِ وَالْمُنَاقَضَاتِ لِلنَّبِيءِ ﷺ، بِهَيْئَةِ السَّاعِي فِي طَرِيقٍ يُسَابِقُ غَيْرَهُ لِيَفُوزَ بِالْوُصُولِ.
وَالْمُعَاجِزُ: الْمُسَابِقُ الطَّالِبُ عَجْزَ مُسَايِرِهِ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى غَايَتِهِ وَعَنِ اللِّحَاقِ بِهِ، فَصِيغَ لَهُ الْمُفَاعَلَةُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَطْلُبُ عَجْزَ الْآخَرِ عَنْ لِحَاقِهِ.
QS 22:49-51 (jilid 17 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 295 ·
#131519
هِ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى غَايَتِهِ وَعَنِ اللِّحَاقِ بِهِ، فَصِيغَ لَهُ الْمُفَاعَلَةُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَطْلُبُ عَجْزَ الْآخَرِ عَنْ لِحَاقِهِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ بِعَمَلِهِمْ يُغَالِبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ يُحَاوِلُونَ أَنْ يَغْلِبُوا اللَّهَ وَقَدْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ نَالُوا مُرَادَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَعْلَمُوا مَا لَهُمْ مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مُعاجِزِينَ- بِأَلِفٍ بَعْدَ الْعَيْنِ- وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو مُعَجِّزِينَ- بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَضْعِيفِ الْجِيمِ-، أَيْ مُحَاوِلِينَ إِعْجَازَ اللَّهِ تَعَالَى وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.
QS 22:49-51 (jilid 17 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 295 ·
#131520
كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو مُعَجِّزِينَ- بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَضْعِيفِ الْجِيمِ-، أَيْ مُحَاوِلِينَ إِعْجَازَ اللَّهِ تَعَالَى وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.
وَالتَّصْدِيرُ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ فِي قَوْلِهِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُخَبَرَ عَنْهُمْ جَدِيرُونَ بِمَا سَيَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْحُكْمِ لِأَجْلِ مَا ذُكِرَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَوْصَافِ، أَيْ هُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ لِأَنَّهُمْ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ.
QS 22:49-51 (jilid 17 hlm. 296) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 296 ·
#131521
شَارَةِ مِنَ الْحُكْمِ لِأَجْلِ مَا ذُكِرَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَوْصَافِ، أَيْ هُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ لِأَنَّهُمْ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ. وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يُفَسِّرُ هَذِهِ الْآيَةَ مَا
جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنِي وَأَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ (١) فَالنِّجَاءَ النِّجَاءَ، فَأَطَاعَتْهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا (٢) وَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ (٣) ، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ. فَذَلِكَ مَثَلِي وَمَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ من الحقّ»
. [٥٢- ٥٤]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.