Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mu'minun › Ayat 27

QS 23:27

Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 27

23:27
فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ أَنِ ٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ مِنۡهُمۡۖ وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ
Lalu Kami wahyukan kepadanya, "Buatlah kapal di bawah pengawasan dan petunjuk Kami, maka apabila perintah Kami datang dan tanur (dapur) telah memancarkan air, maka masukkanlah ke dalam (kapal) itu sepasang-sepasang dari setiap jenis, juga keluargamu, kecuali orang yang lebih dahulu ditetapkan (akan ditimpa siksaan) di antara mereka. Dan janganlah engkau bicarakan dengan-Ku tentang orang-orang yang zalim, sesungguhnya mereka itu akan ditenggelamkan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 26Ayat 28 →

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 23:27 (jilid 17 hlm. 35) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 35 · #70868
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (٢٥) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦) فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧)﴾. يعنى تعالى ذكرُه بقولِه مخبرًا عن قِيلِ الملإِ الذين كفَروا من قومِ نوحٍ: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: ما نوحٌ إلَّا رجلٌ به جنونٌ. وقد يقالُ أيضًا للجنِّ: جِنَّةٌ. فيتفقُ الاسمُ والمصدرُ. و ﴿هُوَ﴾ من قولِه: ﴿إِنْ هُوَ﴾ كنايةُ اسمِ نوحٍ. وقولُه: ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ﴾ يقولُ: فتَلَبَّثُوا به وتَنظَّرُوا به، ﴿حَتَّى حِينٍ﴾. يقولُ: إلى وقتٍ ما. ولم يَعْنُوا بذلك وقتًا معلومًا، إنما هو كقولِ القائلِ: دعْه إلى يومٍ ما، أو: إلى وقتٍ ما.
QS 23:27 (jilid 17 hlm. 35) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 35 · #70869
ثُوا به وتَنظَّرُوا به، ﴿حَتَّى حِينٍ﴾. يقولُ: إلى وقتٍ ما. ولم يَعْنُوا بذلك وقتًا معلومًا، إنما هو كقولِ القائلِ: دعْه إلى يومٍ ما، أو: إلى وقتٍ ما. وقولُه: ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾. يقولُ: قال نوحٌ داعيًا ربَّه، مستنصِرًا به على قومِه، لما طال أمرُه وأمرُهم، وتمادَوا في غيِّهم: ﴿رَبِّ انْصُرْنِي﴾ على قومى ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾. يعنى: بتكذيبِهم إيايَ فيما أبلَغتُهم من رسالتِك، ودعوتُهم إليه من توحيدِك. وقولُه: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾. يقولُ: فقلنا له حين استنصَرَنَا على كَفَرِة قومِه: ﴿اصْنَعِ الْفُلْكَ﴾، وهي السفينةُ، ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾. يقولُ: بمرْأًى منا ومنظرٍ، ﴿وَوَحْيِنَا﴾. يقولُ: وبتعليمِنا إياك صَنَعْتَها، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾.
QS 23:27 (jilid 17 hlm. 35) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 35 · #70870
عِ الْفُلْكَ﴾، وهي السفينةُ، ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾. يقولُ: بمرْأًى منا ومنظرٍ، ﴿وَوَحْيِنَا﴾. يقولُ: وبتعليمِنا إياك صَنَعْتَها، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾. يقولُ: فإذا جاء قضاؤنا في قومِك، بعذابِهم وهلاكِهم، ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ -وقد ذكَرنا فيما مضَى اختلافَ المختلفِين فى صفةِ فور التنورِ، والصوابَ عندنا من القول فيه بشواهدِه، بما أغنَى عن إعادتِه فى هذا الموضعِ - ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾. يقولُ: فأدخِلْ في الفلكِ واحمِلْ. والهاءُ والألفُ في قولِه: ﴿فِيهَا﴾. من ذكرِ الفلكِ، ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾. يقالُ: سَلكْتُه فى كذا وأسلكتُه فيه. ومن "سلكتُه" قولُ الشاعرِ: وكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرّدْ … وَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ وبعضُهم يقولُ: أسلكتُ.
QS 23:27 (jilid 17 hlm. 36) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 36 · #70871
ه فى كذا وأسلكتُه فيه. ومن "سلكتُه" قولُ الشاعرِ: وكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرّدْ … وَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ وبعضُهم يقولُ: أسلكتُ. بالألفِ، ومنه قولُ الهُذَليِّ: حتى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتائِدَةٍ … شَلًّا كمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾. يقولُ لنوحٍ: اجعلْ في السفينةِ مِن كلٍّ زوجين اثنين. ﴿وَأَهْلَكَ﴾. وهم ولدُه ونساؤه، ﴿إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ من اللهِ بأنه هالكٌ فى من يَهْلِكُ من قومِك فلا تَحمِلْه معك، وهو يامٌ الذى غرِق. ويعنى بقولِه: ﴿مِنْهُمْ﴾: من أهلِك. والهاءُ والميمُ في قولِه: ﴿مِنْهُمْ﴾ من ذكرِ الأهلِ. وقولُه: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي﴾ الآية. يقولُ: ولا تسأَلْني في الذين كفروا باللهِ أن أُنجيَهم، ﴿إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾.
QS 23:27 (jilid 17 hlm. 37) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 37 · #70872
قولِه: ﴿مِنْهُمْ﴾ من ذكرِ الأهلِ. وقولُه: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي﴾ الآية. يقولُ: ولا تسأَلْني في الذين كفروا باللهِ أن أُنجيَهم، ﴿إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾. يقولُ: فإني قد حَتَمتُ عليهم أن أُغرِقَ جميعَهم.
QS 23:26-27 (jilid 5 hlm. 473) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 473 · #90000
﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦) فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن نوح، ﵇، أنه دعا ربه يستنصره على قومه، كما قال تعالى مخبرا [عنه] في الآية الأخرى: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠]، وقال هاهنا: ([قَالَ] رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ) فعند ذلك أمره الله تعالى بصنعة السفينة وإحكامها وإتقانها، وأن يحمل فيها من كل زوجين اثنين، أي: ذكرًا وأنثى من كل صنف من الحيوانات والنباتات والثمار، وغير ذلك، وأن يحمل فيها أهله (إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ) أي: سبق فيه القول من الله بالهلاك، وهم الذين لم يؤمنوا به من أهله، كابنه وزوجته، والله أعلم.
QS 23:26-27 (jilid 5 hlm. 473) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 473 · #90001
وأن يحمل فيها أهله (إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ) أي: سبق فيه القول من الله بالهلاك، وهم الذين لم يؤمنوا به من أهله، كابنه وزوجته، والله أعلم. وقوله: (وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) أي: عند معاينة إنزال المطر العظيم، لا تأخذنك رأفة بقومك، وشفقة عليهم، وطَمَع في تأخيرهم لعلهم يؤمنون، فإني قد قضيت أنهم مغرقون على ما هم عليه من الكفر والطغيان. وقد تقدمت القصة مبسوطة في سورة "هود" بما يغني عن إعادة ذلك هاهنا.
QS 23:26-27 (jilid 18 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 44 · #131862
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : الْآيَات ٢٦ إِلَى ٢٧] قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (٢٦) فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِأَنَّ مَا حُكِيَ عَنْ صَدِّهِمُ النَّاسَ عَنْ تَصْدِيقِ دَعْوَةِ نُوحٍ وَمَا لَفَّقُوهُ مِنَ الْبُهْتَانِ فِي نِسْبَتِهِ إِلَى الْجُنُونِ، مِمَّا يُثِيرُ سُؤَالَ مَنْ يَسْأَلُ عَمَّاذَا صَنَعَ نُوحٌ حِينَ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ فَيُجَابُ بِأَنَّهُ قَالَ: رَبِّ انْصُرْنِي إِلَخْ. وَدُعَاؤُهُ بِطَلَبِ النَّصْرِ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَدَّ فِعْلَهُمْ مَعَهُ اعْتِدَاءً عَلَيْهِ بِوَصْفِهِ رَسُولًا مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ.
QS 23:26-27 (jilid 18 hlm. 45) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 45 · #131863
ْصُرْنِي إِلَخْ. وَدُعَاؤُهُ بِطَلَبِ النَّصْرِ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَدَّ فِعْلَهُمْ مَعَهُ اعْتِدَاءً عَلَيْهِ بِوَصْفِهِ رَسُولًا مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ. وَالنَّصْرُ: تَغْلِيبُ الْمُعْتَدَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَدِي، فَقَدْ سَأَلَ نُوحٌ نَصْرًا مُجْمَلًا كَمَا حُكِيَ هُنَا، وَأَعْلَمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ لَا رَجَاءَ فِي إِيمَانِ قَوْمِهِ إِلَّا مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ كَمَا جَاءَ فِي سُورَةِ هُودٍ، فَلَا رَجَاءَ فِي أَنْ يَكُونَ نَصْرُهُ بِرُجُوعِهِمْ إِلَى طَاعَتِهِ وَتَصْدِيقِهِ وَاتِّبَاعِ مِلَّتِهِ، فَسَأَلَ نوح حينذاك نَصْرًا خَاصًّا وَهُوَ اسْتِئْصَالُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا كَمَا جَاءَ فِي سُورَةِ نُوحٍ [٢٦، ٢٧] وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ .
QS 23:26-27 (jilid 18 hlm. 45) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 45 · #131864
اءَ فِي سُورَةِ نُوحٍ [٢٦، ٢٧] وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ . فَالتَّعْقِيبُ الَّذِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هُنَا: فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ تَعْقِيبٌ بِتَقْدِيرِ جُمَلٍ مَحْذُوفَةٍ كَمَا عَلِمْتَ، وَهُوَ إِيجَازٌ فِي حِكَايَةِ الْقِصَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ إِلَخْ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ [٦٣] . وَالْبَاءُ فِي بِما كَذَّبُونِ سَبَبِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ النَّصْرِ الْمَأْخُوذِ مِنْ فِعْلِ الدُّعَاءِ، أَيْ نَصْرًا كَائِنًا بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ، فَجَعَلَ حَظَّ نَفْسِهِ فِيمَا اعْتَدَوْا عَلَيْهِ مُلْغًى وَاهْتَمَّ بِحَظِّ الرِّسَالَةِ عَنِ اللَّهِ لِأَنَّ الِاعْتِدَاءَ عَلَى الرَّسُولِ اسْتِخْفَافٌ بِمَنْ أَرْسَلَهُ.
QS 23:26-27 (jilid 18 hlm. 45) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 45 · #131865
فِيمَا اعْتَدَوْا عَلَيْهِ مُلْغًى وَاهْتَمَّ بِحَظِّ الرِّسَالَةِ عَنِ اللَّهِ لِأَنَّ الِاعْتِدَاءَ عَلَى الرَّسُولِ اسْتِخْفَافٌ بِمَنْ أَرْسَلَهُ. وَجُمْلَةُ أَنِ اصْنَعِ جُمْلَةٌ مفسره لجملة فَأَوْحَيْنا لِأَنَّ فِعْلَ أَوْحَيْنَا فِيهِ مَعْنَى الْقَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ جُمْلَةِ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا فِي سُورَةِ هُودٍ وَفُرِّعَ عَلَى الْأَمْرِ بِصُنْعِ الْفُلْكِ تَفْصِيلُ مَا يَفْعَلُهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْفُلْكِ فَوُقِّتَ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ بِوَقْتِ الِاضْطِرَارِ إِلَى إِنْجَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَيَوَانِ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَعْنَى فارَ التَّنُّورُ وَمَعْنَى زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ فِي سُورَةِ هُودٍ [٤٠] . وَالزَّوْجُ: اسْمٌ لِكُلِّ شَيْءٍ لَهُ شَيْءٌ آخَرُ مُتَّصِلٌ بِهِ بِحَيْثُ يَجْعَلُهُ شَفْعًا فِي حَالَةٍ مَا. وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ هُودٍ.
QS 23:26-27 (jilid 18 hlm. 46) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 46 · #131866
[٤٠] . وَالزَّوْجُ: اسْمٌ لِكُلِّ شَيْءٍ لَهُ شَيْءٌ آخَرُ مُتَّصِلٌ بِهِ بِحَيْثُ يَجْعَلُهُ شَفْعًا فِي حَالَةٍ مَا. وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ هُودٍ. وَإِنَّمَا عُبِّرَ هُنَالِكَ بِقَوْلِهِ: قُلْنَا احْمِلْ فِيها [هود: ٤٠] وَهُنَا بِقَوْلِهِ: فَاسْلُكْ فِيها لِأَنَّ آيَةَ سُورَةِ هُودٍ حَكَتْ مَا خَاطَبَهُ اللَّهُ بِهِ عِنْدَ حُدُوثِ الطُّوفَانِ وَذَلِكَ وَقْتٌ ضَيِّقٌ فَأُمِرَ بِأَنْ يَحْمِلَ فِي السَّفِينَةِ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ إِبْقَاءَهُمْ، فَأُسْنِدَ الْحَمْلُ إِلَى نُوحٍ تَمْثِيلًا لِلْإِسْرَاعِ بِإِرْكَابِ مَا عُيِّنَ لَهُ فِي السَّفِينَةِ حَتَّى كَأَنَّ حَالَهُ فِي إِدْخَالِهِ إِيَّاهُمْ حَالُ مَنْ يَحْمِلُ شَيْئًا لِيَضَعَهُ فِي مَوْضِعٍ، وَآيَةُ هَذِهِ السُّورَةِ حَكَتْ مَا خَاطَبَهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ قَبْلِ حُدُوثِ الطُّوفَانِ إِنْبَاءً بِمَا يَفْعَلُهُ عِنْدَ حُدُوثِ الطُّوفَانِ فَأَمَرَهُ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُدْخِلُ فِي السَّفِينَةِ مَنْ عَيَّنَ اللَّهُ إِدْخَالَهُمْ،
QS 23:26-27 (jilid 18 hlm. 46) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 46 · #131867
انِ إِنْبَاءً بِمَا يَفْعَلُهُ عِنْدَ حُدُوثِ الطُّوفَانِ فَأَمَرَهُ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُدْخِلُ فِي السَّفِينَةِ مَنْ عَيَّنَ اللَّهُ إِدْخَالَهُمْ، مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّفَنُّنِ فِي حِكَايَةِ الْقِصَّة. وَمعنى فَاسْلُكْ أَدْخِلْ، وَفِعْلُ (سَلَكَ) يَكُونُ قَاصِرًا بِمَعْنَى دَخَلَ وَمُتَعَدِّيًا بِمَعْنَى أَدْخَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [المدثر: ٤٢] . وَقَوْلُ الْأَعْشَى: كَمَا سَلَكَ السَّكِّيَّ فِي الْبَابِ فَيْتَقُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مِثْلِ قَوْلِهِ: وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ فِي سُورَةِ هُودٍ [٣٧] . وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ بِإِضَافَةِ كُلٍّ إِلَى زَوْجَيْنِ. وَقَرَأَهُ حَفْصٌ بِالتَّنْوِينِ كُلٍّ عَلَى أَنْ يَكُونَ زَوْجَيْنِ مَفْعُولَ فَاسْلُكْ، وَتَنْوِينُ كُلٍّ تَنْوِينُ عِوَضٍ يُشْعِرُ بِمَحْذُوفٍ أُضِيفَ إِلَيْهِ كُلٍّ.
QS 23:26-27 (jilid 18 hlm. 46) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 46 · #131868
التَّنْوِينِ كُلٍّ عَلَى أَنْ يَكُونَ زَوْجَيْنِ مَفْعُولَ فَاسْلُكْ، وَتَنْوِينُ كُلٍّ تَنْوِينُ عِوَضٍ يُشْعِرُ بِمَحْذُوفٍ أُضِيفَ إِلَيْهِ كُلٍّ. وَتَقْدِيرُهُ: مِنْ كُلِّ مَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَحْمِلَهُ فِي السَّفِينَة.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 23:39QS 11:40QS 23:25QS 23:26

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 11:39-40QS 11:38QS 11:46-47QS 11:40QS 11:41