Tanya Kitab
Daftar surahSurah Hud › Ayat 41

QS 11:41

Surah Hud (هود) ayat 41

11:41
۞وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ
Dan dia berkata, "Naiklah kamu semua ke dalamnya (kapal) dengan (menyebut) nama Allah pada waktu berlayar dan berlabuhnya. Sesungguhnya Tuhanku Maha Pengampun, Maha Penyayang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 40Ayat 42 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 11:41 (jilid 12 hlm. 413) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 413 · #65576
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقال نوحٌ: اركَبوا في الفُلكِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾. وفي الكلامِ محذوفٌ قد استُغْنِي بدَلالةِ ما ذُكر مِن الخبرِ عليه عنه، وهو قولُه: ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾. فحَمَلهم نوحٌ فيها، وقال لهم: اركَبوا فيها. فاستُغنى بدَلالةِ قولِه: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا﴾ عن حملِه إياهم فيها، فتُرِك ذكرُه. واختلفت القَرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾. فقرأته عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكوفيِّين: (بسمِ اللَّهِ مُجْرَاهَا ومُرساها) بضمِّ الميمِ في الحرفين كليهما.
QS 11:41 (jilid 12 hlm. 413) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 413 · #65577
ْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾. فقرأته عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكوفيِّين: (بسمِ اللَّهِ مُجْرَاهَا ومُرساها) بضمِّ الميمِ في الحرفين كليهما. وإذا قُرِئ كذلك، كان مِن أَجْرَى وأَرْسَى، وكان فيه وجهان من الإعرابِ؛ أحدُهما الرفعُ، بمعنى: بسمِ اللَّهِ إجراؤُها وإرساؤُها. فيكونُ المُجْرَى والمُرْسَى مرفوعَين حينَئذٍ بالباءِ التي في قولِه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾. والآخرُ النصبُ، بمعنى: بسمِ اللَّهِ عندَ إجْرائِها وإرْسائِها [أو وقتَ إجرائِها وإرسائِها]. فيكونُ قولُه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾. كلامًا مُكْتَفِيًا بنفسِه، كقولِ القائلِ عندَ ابتدائِه في عملٍ يعملُه: باسمِ اللَّهِ. ثم يكونُ المُجْرَى والمُرْسَى منصوبَين على ما نصَبت العربُ قولَهم: الحمدُ للَّهِ سِرارَك وإهلالَك. يعنون الهلالَ أولَه وآخرَه. كأنهم قالوا: الحمدُ للَّهِ أولَ الهلالِ وآخرَه.
QS 11:41 (jilid 12 hlm. 414) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 414 · #65578
ْسَى منصوبَين على ما نصَبت العربُ قولَهم: الحمدُ للَّهِ سِرارَك وإهلالَك. يعنون الهلالَ أولَه وآخرَه. كأنهم قالوا: الحمدُ للَّهِ أولَ الهلالِ وآخرَه. ومسموعٌ منهم أيضًا: الحمدُ للَّهِ ما إهلالَك إلى سِرارِك. وقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾، بفتحِ الميمِ مِن ﴿مَجْرَاهَا﴾، وضَمِّها مِن ﴿وَمُرْسَاهَا﴾، فجعلوا ﴿مَجْرَاهَا﴾ مصدرًا مِن جَرَى يَجْرِي مَجْرًى. و ﴿وَمُرْسَاهَا﴾، مِن أرسَى يُرْسِي إِرساءً. وإذا قُرِئ ذلك كذلك كان في إعرابِهما مِن الوجهين نحوُ الذي فيهما إذا قُرِئا: (مُجرَاها ومُرساها)، بضمِّ الميمِ فيهما على ما بيَّنتُ. ورُوِي عن أبي رجاءٍ العُطارديِّ، أنه كان يقرأُ ذلك: (بسمِ اللَّهِ مُجْرِيها وَمُرْسِيها) بضمِّ الميمِ فيهما، ويُصَيِّرُهما نعتًا للَّهِ.
QS 11:41 (jilid 12 hlm. 414) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 414 · #65579
ما بيَّنتُ. ورُوِي عن أبي رجاءٍ العُطارديِّ، أنه كان يقرأُ ذلك: (بسمِ اللَّهِ مُجْرِيها وَمُرْسِيها) بضمِّ الميمِ فيهما، ويُصَيِّرُهما نعتًا للَّهِ. وإذا قُرِئا كذلك، كان فيهما أيضًا وجهان مِن الإعرابِ، غيرَ أن أحدَهما الخفضُ، وهو الأغلبُ عليهما مِن وَجْهيِ الإعرابِ؛ لأن معنى الكلامِ على هذه القراءةِ: بسمِ اللَّهِ مُجْرِي الفلكِ ومُرسِيها. فالمُجْرِي نعتٌ لاسمِ اللَّهِ. وقد يَحْتَملُ أن يكونَ نصبًا، وهو الوجهُ الثاني؛ لأنه يَحسُنُ دخولُ الألفِ واللامِ في المُجْرِي والمُرْسِي، كقولِك: بسم اللَّهِ المُجْرِيها والمُرْسِيها. وإذا حُذِفتا نُصِبتا على الحالِ، إذ كان فيهما معنى النَّكرةِ وإن كانا مضافَين إلى المعرفةِ. وقد ذُكِر عن بعضِ الكوفيِّين أنه قرَأ ذلك: (مَجْراها ومَرْساها)، بفتحِ الميمِ فيهما جميعًا مِن جرَى ورَسا، كأنه وجَّهه إلى أنه: في حالِ جَرْيِها، وحالِ رُسُوِّها.
QS 11:41 (jilid 12 hlm. 414) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 414 · #65580
بعضِ الكوفيِّين أنه قرَأ ذلك: (مَجْراها ومَرْساها)، بفتحِ الميمِ فيهما جميعًا مِن جرَى ورَسا، كأنه وجَّهه إلى أنه: في حالِ جَرْيِها، وحالِ رُسُوِّها. وجعل كلتا الصفتَين للفُلْكِ، كما قال عنترةُ: فصَبَرتُ [نفسًا عندَ ذلك] حُرَّةً … تَرْسُو إذا نَفْسُ الجبانِ تَطَلَّعُ والقراءةُ التي نختارُها في ذلك قراءةُ مَن قرَأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ بفتح الميمِ ﴿وَمُرْسَاهَا﴾ بضمِّ الميمِ، بمعنى: بسمِ اللَّهِ حِينَ تَجْري وحينَ تُرْسِي. وإنما اخترتُ الفتحَ في ميمِ ﴿مَجْرَاهَا﴾ لقربِ ذلك مِن قولِه: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾. ولم يقلْ: تُجْرَى بهم. ومَن قرَأ: (بِسْمِ اللَّهِ مُجْراها). كان الصوابُ على قراءتِه أن يقرأَ: (وهي تُجْرَى بهم). وفي إجماعِهم على قراءةِ: (تَجْرِي). بفتحِ التاءِ دليلٌ واضحٌ على أن الوجهَ في ﴿مَجْرَاهَا﴾ فتحُ الميمِ. وإنما اخْترنا الضمَّ في ﴿مُرْسَاهَا﴾ لإجماعِ الحجةِ مِن القَرَأةِ على ضمِّها، ومعنى قولِه: ﴿مَجْرَاهَا﴾، مسيرُها.
QS 11:41 (jilid 12 hlm. 415) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 415 · #65581
الوجهَ في ﴿مَجْرَاهَا﴾ فتحُ الميمِ. وإنما اخْترنا الضمَّ في ﴿مُرْسَاهَا﴾ لإجماعِ الحجةِ مِن القَرَأةِ على ضمِّها، ومعنى قولِه: ﴿مَجْرَاهَا﴾، مسيرُها. ﴿وَمُرْسَاهَا﴾: وَقْفُها، من: وقَفها اللَّهُ وأَرْساها. وكان مجاهدٌ يقرأُ ذلك بضمِّ الميمِ في الحرفين جميعًا. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ. قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن وَرقاءَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: (بسم اللَّهِ مُجْراها ومُرْساها) قال: حينَ يَركَبون ويُجْرُون ويُرْسُون. [حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: بِسمِ اللَّهِ حينَ يَرْكَبون ويُجْرون ويُرْسُون]. حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ نُميرٍ، عن وَرقاءَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: (بسم اللَّهِ مُجْراها ومُرْساها) قال: بسمِ اللَّهِ حِينَ يُجْرُون وحينَ يُرْسُون.
QS 11:41 (jilid 12 hlm. 416) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 416 · #65582
ٍ، قال: ثنا ابنُ نُميرٍ، عن وَرقاءَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: (بسم اللَّهِ مُجْراها ومُرْساها) قال: بسمِ اللَّهِ حِينَ يُجْرُون وحينَ يُرْسُون. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، قال: ثنا أبو رَوْقٍ، عن الضحاكِ في قولِه: (ارْكَبُوا فيها بسمِ اللَّهِ مُجْراها ومُرْساها). قال: إذا أراد أن تُرْسِيَ قال: باسمِ اللَّهِ. فأرسَت. وإذا أرادَ أن تَجريَ قال: باسمِ اللَّهِ. فجَرت. وقولُه: ﴿إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ: إن ربي لساتِرٌ ذنوبَ مَن تَابَ وأَنابَ إليه، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم أن يعذِّبَهم بعدَ التوبةِ.
QS 11:39-50 (jilid 12 hlm. 558) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 558 · #65827
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه مخبرًا عن قيلِ شعيبٍ لقومِه: ﴿يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾. يقولُ: على تمكُّنِكم، يقالُ منه: الرجلُ يعملُ على مَكينَتِه ومَكِنتِه. أى على اتئاده، ومَكُن الرجلُ يمكُن مَكْنًا ومَكانةً ومكانًا. وكان بعضُ أهلِ التأويلِ يقولُ في معنى قولِه: ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾: على منازِلكم. فمعنى الكلامِ إذن: ويا قومِ اعملوا على تمَكُّنِكم من العملِ الذى تعملونَه، ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ على تُؤَدةٍ مِن العملِ الذى أعملُه، ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ أيُّنا الجانى على نفسِه المخطئُ عليها، والمصيبُ فى فعله المحسنُ إلى نفسِه.
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 322 · #87444
﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣)﴾ يقول تعالى إخبارًا عن نوح، ﵇، أنه قال للذين أمر بحملهم معه في السفينة: (ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) أي: بسم الله يكون جَرْيُها على وجه الماء، وبسم الله يكون منتهى سيرها، وهو رُسُوها. وقرأ أبو رجاء العَطاردي: "بسْمِ اللهِ مُجْرِيَها ومُرْسِيهَا".
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 322 · #87445
هَا) أي: بسم الله يكون جَرْيُها على وجه الماء، وبسم الله يكون منتهى سيرها، وهو رُسُوها. وقرأ أبو رجاء العَطاردي: "بسْمِ اللهِ مُجْرِيَها ومُرْسِيهَا". وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٨، ٢٩]؛؛ ولهذا تستحب التسمية في ابتداء الأمور: عند الركوب على السفينة وعلى الدابة، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٢ - ١٤]، وجاءت السنة بالحث على ذلك، والندب إليه، كما سيأتي في سورة "الزخرف"، إن شاء
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 322 · #87446
ُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٢ - ١٤]، وجاءت السنة بالحث على ذلك، والندب إليه، كما سيأتي في سورة "الزخرف"، إن شاء الله وبه الثقة. وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي -وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا محمد بن موسى الحَرشي -قالا حدثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي، عن نَهْشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا في السفن أن يقولوا: بسم الله الملك، ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]، (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) ".
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 322 · #87447
ِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]، (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) ". وقوله: (إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) مناسب عند ذكر الانتقام من الكافرين بإغراقهم أجمعين ذكْرُ أنه غفور رحيم، كما قال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٦٧]، وقال: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الرعد: ٦]، إلى غير ذلك من الآيات التي يقرن فيها بين انتقامه ورحمته.
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 323 · #87448
لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الرعد: ٦]، إلى غير ذلك من الآيات التي يقرن فيها بين انتقامه ورحمته. وقوله: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ) أي: السفينة سائرة بهم على وجه الماء، الذي قد طَبَّق جميع الأرض، حتى طفت على رءوس الجبال، وارتفع عليها بخمسة عشر ذراعا، وقيل: بثمانين ميلا وهذه السفينة على وجه الماء سائرة بإذن الله وتحت كَنَفه وعنايته وحراسته وامتنانه كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ * لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١١، ١٢]، وقال تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ * وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٣ - ١٥].
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 323 · #87449
َى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ * وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٣ - ١٥]. وقوله: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ) هذا هو الابن الرابع، واسمه "يام"، وكان كافرا، دعاه أبوه عند ركوب السفينة أن يؤمن ويركب معهم ولا يغرق مثل ما يغرق الكافرون، (قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ) وقيل: إنه اتخذ له مركبا من زُجاج، وهذا من الإسرائيليات، والله أعلم بصحته. والذي نص عليه القرآن أنه قال: (قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ) اعتقد بجهله أن الطوفان لا يبلغ إلى رءوس الجبال، وأنه لو تعلق في رأس جبل لنجّاه ذلك من الغرق، فقال له أبوه نوح، ﵇: (لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ) أي: ليس شيء يعصم اليوم من أمر الله.
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 323 · #87450
في رأس جبل لنجّاه ذلك من الغرق، فقال له أبوه نوح، ﵇: (لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ) أي: ليس شيء يعصم اليوم من أمر الله. وقيل: إن عاصما بمعنى معصوم، كما يقال: "طاعم وكاس"، بمعنى مطعوم ومكسُوّ، (وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ).
QS 11:41 (jilid 3 hlm. 32) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 32 · #98088
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾ ذكر الله تعالى في هذه الآية الكريمة: أن نبيه نوحًا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أمر أصحابه الذين قيل له: احملهم فيها أن يركبوا فيها قائلًا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾: أي بسم الله يكون جريها على وجه الماء، وبسم الله يكون منتهى سيرها، وهو رسوها. وبين في سورة الفلاح: أنَّه أمره إذا استوى على السفينة هو ومن معه أن يحمدوا الله الذي نجاهم من القوم الظالمين، ويسألوه أن ينزلهم منزلًا مباركًا؛ وذلك في قوله: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٨) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩)﴾.
QS 11:41 (jilid 3 hlm. 33) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 33 · #98089
حَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٨) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩)﴾. وبين في سورة الزخرف ما ينبغي أن يقال عند ركوب السفن وغيرها بقوله: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾. ومعنى قوله: ﴿مُقْرِنينَ﴾ أي مطيقين، ومنه قول عمرو بن معد يكرب: لقد علم القبائل ما عقيل ... لنا في النائبات بمقرنينا وقول الآخر: ركبتم صعبتى أشر وجبن ... ولستم للصعاب بمقرنينا وقول ابن هرمة: وأقرنت ما حملتني ولقلما ... يطاق احتمال الصد يا دعد والهجر •
QS 11:41 (jilid 12 hlm. 73) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 73 · #125329
[سُورَة هود (١١) : آيَة ٤١] وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ قُلْنَا احْمِلْ فِيها [هود: ٤٠] أَيْ قُلْنَا لَهُ ذَلِكَ. وَقَالَ نُوحٌ- ﵇ لِمَنْ أُمِرَ بِحَمْلِهِ ارْكَبُوا. وَضَمِيرُ فِيها لَمَفْهُومٍ مِنَ الْمَقَامِ، أَيِ السَّفِينَةِ كَقَوْلِهِ: وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ [الْقَمَر: ١٣] أَيْ سَفِينَةٍ. وَعُدِّيَ فِعْلُ ارْكَبُوا بِ (فِي) جَرْيًا عَلَى الْفَصِيحِ فَإِنَّهُ يُقَالُ: رَكِبَ الدَّابَّةَ إِذَا عَلَاهَا. وَأَمَّا رُكُوبُ الْفلك فيعدّى ب (فِي) لِأَنَّ إِطْلَاقَ الرُّكُوبِ عَلَيْهِ مَجَازٌ، وَإِنَّمَا هُوَ جُلُوسٌ وَاسْتِقْرَارٌ فَلَا يُقَالُ: رَكِبَ السَّفِينَةَ، فَأَرَادُوا التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الرُّكُوبِ الْحَقِيقِيِّ وَالرُّكُوبِ الْمُشَابِهِ لَهُ، وَهِيَ تَفْرِقَةٌ حَسَنَةٌ.
QS 11:41 (jilid 12 hlm. 73) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 73 · #125330
َا يُقَالُ: رَكِبَ السَّفِينَةَ، فَأَرَادُوا التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الرُّكُوبِ الْحَقِيقِيِّ وَالرُّكُوبِ الْمُشَابِهِ لَهُ، وَهِيَ تَفْرِقَةٌ حَسَنَةٌ. وَالْبَاء فِي بِسْمِ اللَّهِ لِلْمُلَابَسَةِ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْبَسْمَلَةِ، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ ارْكَبُوا أَيْ مُلَابِسِينَ لِاسْمِ اللَّهِ، وَهِيَ مُلَابَسَةُ الْقَوْلِ لِقَائِلِهِ، أَيْ قَائِلِينَ: بِاسْمِ اللَّهِ. ومَجْراها وَمُرْساها- بِضَمِّ الْمِيمَيْنِ فِيهِمَا- فِي قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ. وَهُمَا مَصْدَرَا، أَجْرَى السَّفِينَةَ إِذَا جَعَلَهَا جَارِيَةً، أَيْ سَيَّرَهَا بِسُرْعَةٍ، وَأَرْسَاهَا إِذَا جَعَلَهَا رَاسِيَةً، أَيْ وَاقِفَةً عَلَى الشاطئ. يُقَال: رما إِذَا ثَبَتَ فِي الْمَكَانِ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، وَخَلَفٍ «مَجْرَاهَا» فَقَطْ- بِفَتْحِ الْمِيمِ- عَلَى أَنَّهُ مَفْعَلٌ لِلْمَصْدَرِ أَوِ الزَّمَانِ أَوِ الْمَكَانِ.
QS 11:41 (jilid 12 hlm. 74) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 74 · #125331
َائِيُّ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، وَخَلَفٍ «مَجْرَاهَا» فَقَطْ- بِفَتْحِ الْمِيمِ- عَلَى أَنَّهُ مَفْعَلٌ لِلْمَصْدَرِ أَوِ الزَّمَانِ أَوِ الْمَكَانِ. وَأَمَّا مُرْساها- فَبِضَمِّ الْمِيمِ- مِثْلَ الْجُمْهُورِ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ: مَرْسَاهَا- بِفَتْحِ الْمِيمِ-. وَالْعُدُولُ عَنِ الْفَتْحِ فِي مُرْساها فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَعَ أَنَّهُ فِي الْقِيَاسِ مُمَاثِلُ (مَجْرَاهَا) وَجْهُهُ دَفْعُ اللَّبْسِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِاسْمِ الْمَرْسَى الَّذِي هُوَ الْمَكَانُ الْمُعَدُّ لِرُسُوِّ السُّفُنِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْراها وَمُرْساها فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِالنِّيَابَةِ عَنْ ظَرْفِ الزَّمَانِ، أَيْ وَقْتَ إِجْرَائِهَا وَوَقْتَ إِرْسَائِهَا.
QS 11:41 (jilid 12 hlm. 74) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 74 · #125332
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْراها وَمُرْساها فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِالنِّيَابَةِ عَنْ ظَرْفِ الزَّمَانِ، أَيْ وَقْتَ إِجْرَائِهَا وَوَقْتَ إِرْسَائِهَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ بِالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ، وَهُوَ رَأْيُ نُحَاةِ الْكُوفَةِ، وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ. وَجُمْلَةُ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ تَعْلِيلٌ لِلْأَمْرِ بِالرُّكُوبِ الْمُقَيَّدِ بِالْمُلَابَسَةِ لِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، فَفِي التَّعْلِيلِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ رَمْزٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ وَعَدَهُ بِنَجَاتِهِمْ، وَذَلِكَ مِنْ غُفْرَانِهِ وَرَحْمَتِهِ. وَأَكَّدَ بِ إِنَّ وَلَامِ الِابْتِدَاءِ تَحْقِيقًا لِأَتْبَاعِهِ بِأَنَّ اللَّهَ رَحِمَهُمْ بِالْإِنْجَاءِ مِنَ الْغَرَقِ. [٤٢، ٤٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 11:40QS 13:6QS 23:27QS 23:28QS 43:13