Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mu'minun › Ayat 62

QS 23:62

Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 62

23:62
وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ
Dan Kami tidak membebani seseorang melainkan menurut kesanggupannya, dan pada Kami ada suatu catatan yang menuturkan dengan sebenarnya, dan mereka tidak dizalimi (dirugikan)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 61Ayat 63 →

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 23:62 (jilid 17 hlm. 73) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 73 · #70937
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا﴾ [مِمَّن خَلقنا، ﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾. يقولُ]: إلا ما يَسَعُها ويَصلُحُ لها من العبادةِ، ولذلك كلَّفناها ما كلَّفْناها من معرفةِ وحدانيةِ اللهِ، وشَرَعْنا لها ما شَرَعْنا من الشرائعِ، ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ﴾. يقولُ: وعندَنا كتابُ أعمالِ الخلقِ، بما عمِلُوا من خيرٍ وشَرٍّ، ﴿يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يقولُ: يُبينُ بالصدقِ عمَّا عمِلوا من عملٍ في الدنيا، لا زيادةَ عليه ولا نقصانَ، ونحن موفُّو جميعِهم أجورَهم؛ المحسنِ منهم بإحسانِه، والمسيءِ بإساءتِه، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يقولُ: وهم لا يُظلمون، بأن يُزادَ على سيئاتِ المسيءِ منهم ما لم يَعملْه، فيعاقَب على غير جُرْمِه، أو يُنقَصَ المحسنُ عما عمِل من إحسانِه، فيُنقصَ عما له من الثوابِ.
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 481) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 481 · #90031
﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (٦٣) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ (٦٥) قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن عدله في شرعه على عباده في الدنيا: أنه لا يكلف نفسًا إلا وسعها، أي: إلا ما تطيق حمله والقيام به، وأنه يوم القيامة يحاسبهم بأعمالهم التي كتبها عليهم في كتاب مسطور لا يضيع منه شيء؛ ولهذا قال: (وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ) يعني: كتاب الأعمال، (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) أي: لا يبخسون من الخير شيئا، وأما السيئات فيعفو ويصفح عن كثير منها لعباده المؤمنين.
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 481) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 481 · #90032
ٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ) يعني: كتاب الأعمال، (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) أي: لا يبخسون من الخير شيئا، وأما السيئات فيعفو ويصفح عن كثير منها لعباده المؤمنين. ثم قال منكرًا على الكفار والمشركين من قريش: (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ) أي: غفلة وضلالة (مِنْ هَذَا) أي: القرآن الذي أنزله [الله تعالى] على رسوله ﷺ. وقوله: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ): قال الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ) أي: سيئة من دون ذلك، يعني: الشرك، (هُمْ لَهَا عَامِلُونَ) قال: لا بد أن يعملوها. وكذا روي عن مجاهد، والحسن، وغير واحد. وقال آخرون: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ) أي: قد كتب عليهم أعمال سيئة لا بد أن يعملوها قبل موتهم لا محالة، لتحق عليهم كلمة العذاب. ورُوِي نَحو هذا عن مقاتل بن حيَّان والسُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهو ظاهر قوي حسن.
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 482) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 482 · #90033
أن يعملوها قبل موتهم لا محالة، لتحق عليهم كلمة العذاب. ورُوِي نَحو هذا عن مقاتل بن حيَّان والسُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهو ظاهر قوي حسن. وقد قدمنا في حديث ابن مسعود: "فوالذي لا إله غيره، إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها". وقوله: (حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ) يعني: حتى إذا جاء مترفيهم -وهم السعداء المنعمون في الدنيا-عذابُ الله وبأسه ونقمته بهم (إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ) أي: يصرخون ويستغيثون، كما قال تعالى: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا * إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ [المزمل: ١١ - ١٣]، وقال تعالى: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣].
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 482) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 482 · #90034
ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ [المزمل: ١١ - ١٣]، وقال تعالى: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣]. وقوله: (لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ) أي: لا نجيركم مما حل بكم، سواء جأرتم أو سكتُّم، لا محيد ولا مناص ولا وَزَرَ لزم الأمر ووجب العذاب. ثم ذكر أكبر ذنوبهم فقال: (قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ) أي: إذا دعيتم أبيتم، وإن طُلبتم امتنعتم؛ ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢]. وقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ): في تفسيره قولان، أحدهما: أن مستكبرين حال منهم حين نكوصهم عن الحق وإبائهم إياه، استكبارًا عليه واحتقارًا له ولأهله، فعلى هذا الضمير في (بِهِ) فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أنه الحرم بمكة، ذموا لأنهم كانوا يسمرون بالهُجْر من الكلام.
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 482) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 482 · #90035
اه، استكبارًا عليه واحتقارًا له ولأهله، فعلى هذا الضمير في (بِهِ) فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أنه الحرم بمكة، ذموا لأنهم كانوا يسمرون بالهُجْر من الكلام. والثاني: أنه ضمير القرآن، كانوا يسمرون ويذكرون القرآن بالهجر من الكلام: "إنه سحر، إنه شعر، إنه كهانة" إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة. والثالث: أنه محمد ﷺ، كانوا يذكرونه في سمرهم بالأقوال الفاسدة، ويضربون له الأمثال الباطلة، من أنه شاعر، أو كاهن، أو ساحر، أو كذاب، أو مجنون. وكل ذلك باطل، بل هو عبد الله ورسوله، الذي أظهره الله عليهم، وأخرجهم من الحرم صاغرين أذلاء. وقيل: المراد بقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ) أي: بالبيت، يفتخرون به ويعتقدون أنهم أولياؤه، وليسوا بهم، كما قال النسائي في التفسير من سننه:
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 483) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 483 · #90036
صاغرين أذلاء. وقيل: المراد بقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ) أي: بالبيت، يفتخرون به ويعتقدون أنهم أولياؤه، وليسوا بهم، كما قال النسائي في التفسير من سننه: أخبرنا أحمد بن سليمان، أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أنه قال: إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ)، فقال: مستكبرين بالبيت، يقولون: نحن أهله، (سَامِرًا) قال: يتكبرون [ويسمرون فيه، ولا] يعمرونه، ويهجرونه. وقد أطنب ابن أبي حاتم هاهنا بماذا حاصله.
QS 23:62 (jilid 5 hlm. 870) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 870 · #103184
قوله تعالى: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. ما تضمنته هذه الآية من التخفيف في هذه الحنيفية السمحة التي جاء بها نبينا ﷺ قد ذكرنا طرفًا من الآيات الدالة عليه في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ فأغنى ذلك عن إعادته هنا. •
QS 23:62 (jilid 5 hlm. 870) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 870 · #103185
قوله تعالى: ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٢)﴾. الحق أن المراد بهذا الكتاب: كتاب الأعمال الذي يحصيها الله فيه، كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩)﴾ وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا المعنى في الكهف في الكلام على قوله: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ الآية، وفي سورة الإِسراء في الكلام على قوله: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣)﴾. والظاهر أن معنى نطق الكتاب بالحق: أن جميع المكتوب فيه حق، فمن قرأ المكتوب فيه كأنه لا ينطق في قراءته له إلا بالحق. وربما أطلقت العرب اسم الكلام على الخط، كما روي عن عائشة أنها قالت: ما بين دفتي المصحف كلام الله. واللَّه تعالى أعلم. •
QS 23:62 (jilid 18 hlm. 78) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 78 · #131983
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : آيَة ٦٢] وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٢) تَذْيِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَحْوَالِ الَّذِينَ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ. لِأَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ مَا اقْتَضَى مُخَالَفَةَ الْمُشْرِكِينَ لِمَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ تَوْحِيدِ الدِّينِ، وَذُكِرَ بَعْدَهُ مَا دَلَّ عَلَى تَقْوَى الْمُؤْمِنِينَ بِالْخَشْيَةِ وَصِحَّةِ الْإِيمَانِ وَالْبَذْلِ وَمُسَارَعَتِهِمْ فِي الْخَيْرَاتِ، ذُيِّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَا طَلَبَ مِنَ الَّذِينَ تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ إِلَّا تَكْلِيفًا لَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ، وَبِأَنَّ اللَّهَ عَذَرَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَمْ يَبْلُغُوا مَبْلَغَ مَنْ يَفُوتُهُمْ فِي الْأَعْمَالِ عُذْرًا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ أَجْرِهِمْ عَلَى مَا فَاتَهُمْ إِذَا بَذَلُوا غَايَةَ وُسْعِهِمْ.
QS 23:62 (jilid 18 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 79 · #131984
يَبْلُغُوا مَبْلَغَ مَنْ يَفُوتُهُمْ فِي الْأَعْمَالِ عُذْرًا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ أَجْرِهِمْ عَلَى مَا فَاتَهُمْ إِذَا بَذَلُوا غَايَةَ وُسْعِهِمْ. قَالَ تَعَالَى لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ [التَّوْبَة: ٩١] . فَقَوْلُهُ: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها خَبَرٌ مُرَادٌ مِنْهُ لَازِمُهُ وَهُوَ تَسْجِيلُ التَّقْصِيرِ عَلَى الَّذِينَ تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ.
QS 23:62 (jilid 18 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 79 · #131985
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها خَبَرٌ مُرَادٌ مِنْهُ لَازِمُهُ وَهُوَ تَسْجِيلُ التَّقْصِيرِ عَلَى الَّذِينَ تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ. وَقَطْعُ مَعْذِرَتِهِمْ، وَتَيْسِيرُ الِاعْتِذَارِ عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ [الْبَقَرَة: ١٨٥] مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ جَبْرِ الْخَوَاطِرِ الْمُنْكَسِرَةِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا غَيْرَهُمْ لِعَجْزٍ أَوْ خَصَاصَةٍ. وَلِمُرَاعَاةِ هَذَا الْمَعْنَى عُطِفَ قَوْلُهُ: وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُوَ مَعْنَى إِحَاطَةُ الْعِلْمِ بِأَحْوَالِهِمْ وَنَوَايَاهُمْ. فَالْكِتَابُ هُنَا هُوَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْجِيلُ الْأَعْمَالِ مِنْ حَسَنَاتٍ وَسَيِّئَاتٍ وَإِطْلَاقُ الْكِتَابِ عَلَيْهِ لِإِحَاطَتِهِ.
QS 23:62 (jilid 18 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 79 · #131986
مْ. فَالْكِتَابُ هُنَا هُوَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْجِيلُ الْأَعْمَالِ مِنْ حَسَنَاتٍ وَسَيِّئَاتٍ وَإِطْلَاقُ الْكِتَابِ عَلَيْهِ لِإِحَاطَتِهِ. وَفِي قَوْلِهِ لَدَيْنا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَحْفُوظٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ تَغْيِيرَهُ بِزِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ. وَالنُّطْقُ مُسْتَعَارٌ لِلدَّلَالَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نُطْقُ الْكِتَابِ حَقِيقَةً بِأَنْ تَكُونَ الْحُرُوفُ الْمَكْتُوبَةُ فِيهِ ذَاتَ أَصْوَاتٍ وَقُدْرَةُ اللَّهِ لَا تُحَدُّ. وَأَمَّا قَوْلُهُ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ مَسُوقًا لِمُؤَاخَذَةِ الْمُفَرِّطِينَ وَالْمُعْرِضِينَ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ [الْمُؤْمِنُونَ: ٥٣] وَأَشْبَاهُهُ مِنَ الضَّمَائِرِ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى قَرِينَةِ السِّيَاقِ، وَقَوْلُهُ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا [الْمُؤْمِنُونَ: ٦٣] وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الضَّمَائِرِ.
QS 23:62 (jilid 18 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 79 · #131987
وَالِاعْتِمَادُ عَلَى قَرِينَةِ السِّيَاقِ، وَقَوْلُهُ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا [الْمُؤْمِنُونَ: ٦٣] وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الضَّمَائِرِ. وَالظُّلْمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ وَهُوَ حِرْمَانُ الْحَقِّ وَالِاعْتِدَاءُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى عُمُومِ الْأَنْفُسِ فِي قَوْلِهِ وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها فَيَكُونُ قَوْلُهُ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ مِنْ بَقِيَّةِ التَّذْيِيلِ، وَالظُّلْمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مُسْتَعْمَلٌ فِي النَّقْصِ مِنَ الْحَقِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً [الْكَهْف: ٣٣] فَيَكُونُ وَعِيدًا لِفَرِيقٍ وَوَعْدًا لِفَرِيقٍ. وَهَذَا أَلْيَقُ الْوَجْهَيْنِ بالإعجاز. [٦٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 38:3QS 40:12QS 73:11