Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mu'minun › Ayat 63

QS 23:63

Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 63

23:63
بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ
Tetapi, hati mereka (orang-orang kafir) itu dalam kesesatan dari (memahami Alquran) ini, dan mereka mempunyai (kebiasaan banyak mengerjakan) perbuatan-perbuatan lain (buruk) yang terus mereka kerjakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 62Ayat 64 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 23:63 (jilid 17 hlm. 73) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 73 · #70938
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (٦٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما الأمرُ كما يَحْسَبُ هؤلاءِ المشركون، من أن إمدادناهم بما نُمدُّهم به من مالٍ وبنين، بخيرٍ نَسوقُه بذلك إليهم، ورضًا منا عنهم، لكنَّ قلوبَهم في عمًى عن هذا القرآنِ. وعنى بالغمرةِ ما غمَر قُلوبَهم فغطَّاها عن فَهُمِ مَا أَوْدَعَ اللَّهُ كتابَه من المواعظِ والعبرِ والحججِ. وعنَى بقولِه: ﴿مِنْ هَذَا﴾: من القرآنِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾. قال: في عَمًى من هذا القرآنِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾.
QS 23:63 (jilid 17 hlm. 74) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 74 · #70939
هَذَا﴾. قال: في عَمًى من هذا القرآنِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾. قال: من القرآنِ. وقولُه: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولهؤلاءِ الكفارِ أعمالٌ لا يَرضاها اللهُ من المعاصى، ﴿مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾. يقولُ: من دونِ أعمالِ أهلِ الإيمانِ باللهِ، وأهلِ التقوى والخشيةِ له. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عنبسةَ، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾. قال: الخطايا. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾.
QS 23:63 (jilid 17 hlm. 75) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 75 · #70940
قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾. قال: الحقِّ. حدَّثنا عليُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾. قال: خطايا من دونِ ذلك الحقِّ. قال: ثنا حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أبي العاليةِ في قولِه: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ الآية. قال: أعمالٌ دُونَ الحقِّ. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ، قال: ذكَر اللَّهُ الذين هم من خشيةِ ربِّهم مُشْفِقون، والذين يُؤتون ما آتَوا وقلوبُهم وجِلَةٌ. ثم قال للكفارِ: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾.
QS 23:63 (jilid 17 hlm. 75) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 75 · #70941
تون ما آتَوا وقلوبُهم وجِلَةٌ. ثم قال للكفارِ: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾. قال: من دونِ الأعمالِ التي منها قولُه: ﴿مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾، ﴿وَالَّذِينَ﴾، ﴿وَالَّذِينَ﴾. حدَّثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا عيسى بنُ يونسَ، عن العلاءِ بن عبدِ الكريمِ، عن مجاهدٍ، قال: أعمالٌ لابُدَّ لهم من أن يَعملوها. حدَّثنا على بنُ سهلٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ أبى الزرقاءِ، عن حمادِ بن سلمةَ، عن حميدٍ، قال: سألتُ الحسنَ عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾. قال: أعمالٌ لم يَعملوها سيعْمَلونها. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾.
QS 23:63 (jilid 17 hlm. 76) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 76 · #70942
يَعملوها سيعْمَلونها. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾. قال: لم يكنْ له بُدٌّ من أن يَستوفيَ بقيةَ عملِه، ويَصلَى به. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، عن الثوريِّ، عن العلاءِ بن عبدِ الكريمِ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾. قال: أعمالٌ لابُدَّ لهم من أن يَعملوها. حدَّثنا عمرٌو، قال: ثنا مروانُ بنُ معاويةَ، عن العلاءِ بن عبدِ الكريمِ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ ﵎: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾. قال: أعمالٌ لابُدَّ لهم من أن يَعملوها.
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 481) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 481 · #90031
﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (٦٣) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ (٦٥) قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن عدله في شرعه على عباده في الدنيا: أنه لا يكلف نفسًا إلا وسعها، أي: إلا ما تطيق حمله والقيام به، وأنه يوم القيامة يحاسبهم بأعمالهم التي كتبها عليهم في كتاب مسطور لا يضيع منه شيء؛ ولهذا قال: (وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ) يعني: كتاب الأعمال، (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) أي: لا يبخسون من الخير شيئا، وأما السيئات فيعفو ويصفح عن كثير منها لعباده المؤمنين.
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 481) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 481 · #90032
ٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ) يعني: كتاب الأعمال، (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) أي: لا يبخسون من الخير شيئا، وأما السيئات فيعفو ويصفح عن كثير منها لعباده المؤمنين. ثم قال منكرًا على الكفار والمشركين من قريش: (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ) أي: غفلة وضلالة (مِنْ هَذَا) أي: القرآن الذي أنزله [الله تعالى] على رسوله ﷺ. وقوله: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ): قال الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ) أي: سيئة من دون ذلك، يعني: الشرك، (هُمْ لَهَا عَامِلُونَ) قال: لا بد أن يعملوها. وكذا روي عن مجاهد، والحسن، وغير واحد. وقال آخرون: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ) أي: قد كتب عليهم أعمال سيئة لا بد أن يعملوها قبل موتهم لا محالة، لتحق عليهم كلمة العذاب. ورُوِي نَحو هذا عن مقاتل بن حيَّان والسُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهو ظاهر قوي حسن.
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 482) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 482 · #90033
أن يعملوها قبل موتهم لا محالة، لتحق عليهم كلمة العذاب. ورُوِي نَحو هذا عن مقاتل بن حيَّان والسُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهو ظاهر قوي حسن. وقد قدمنا في حديث ابن مسعود: "فوالذي لا إله غيره، إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها". وقوله: (حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ) يعني: حتى إذا جاء مترفيهم -وهم السعداء المنعمون في الدنيا-عذابُ الله وبأسه ونقمته بهم (إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ) أي: يصرخون ويستغيثون، كما قال تعالى: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا * إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ [المزمل: ١١ - ١٣]، وقال تعالى: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣].
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 482) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 482 · #90034
ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ [المزمل: ١١ - ١٣]، وقال تعالى: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣]. وقوله: (لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ) أي: لا نجيركم مما حل بكم، سواء جأرتم أو سكتُّم، لا محيد ولا مناص ولا وَزَرَ لزم الأمر ووجب العذاب. ثم ذكر أكبر ذنوبهم فقال: (قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ) أي: إذا دعيتم أبيتم، وإن طُلبتم امتنعتم؛ ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢]. وقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ): في تفسيره قولان، أحدهما: أن مستكبرين حال منهم حين نكوصهم عن الحق وإبائهم إياه، استكبارًا عليه واحتقارًا له ولأهله، فعلى هذا الضمير في (بِهِ) فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أنه الحرم بمكة، ذموا لأنهم كانوا يسمرون بالهُجْر من الكلام.
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 482) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 482 · #90035
اه، استكبارًا عليه واحتقارًا له ولأهله، فعلى هذا الضمير في (بِهِ) فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أنه الحرم بمكة، ذموا لأنهم كانوا يسمرون بالهُجْر من الكلام. والثاني: أنه ضمير القرآن، كانوا يسمرون ويذكرون القرآن بالهجر من الكلام: "إنه سحر، إنه شعر، إنه كهانة" إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة. والثالث: أنه محمد ﷺ، كانوا يذكرونه في سمرهم بالأقوال الفاسدة، ويضربون له الأمثال الباطلة، من أنه شاعر، أو كاهن، أو ساحر، أو كذاب، أو مجنون. وكل ذلك باطل، بل هو عبد الله ورسوله، الذي أظهره الله عليهم، وأخرجهم من الحرم صاغرين أذلاء. وقيل: المراد بقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ) أي: بالبيت، يفتخرون به ويعتقدون أنهم أولياؤه، وليسوا بهم، كما قال النسائي في التفسير من سننه:
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 483) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 483 · #90036
صاغرين أذلاء. وقيل: المراد بقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ) أي: بالبيت، يفتخرون به ويعتقدون أنهم أولياؤه، وليسوا بهم، كما قال النسائي في التفسير من سننه: أخبرنا أحمد بن سليمان، أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أنه قال: إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ)، فقال: مستكبرين بالبيت، يقولون: نحن أهله، (سَامِرًا) قال: يتكبرون [ويسمرون فيه، ولا] يعمرونه، ويهجرونه. وقد أطنب ابن أبي حاتم هاهنا بماذا حاصله.
QS 23:63 (jilid 18 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 80 · #131988
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : آيَة ٦٣] بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (٦٣) إِضْرَابُ انْتِقَالٍ إِلَى مَا هُوَ أَغْرَبُ مِمَّا سَبَقَ وَهُوَ وَصْفُ غَمْرَةٍ أُخْرَى انْغَمَسَ فِيهَا الْمُشْرِكُونَ فَهُمْ فِي غَمْرَةٍ غَمَرَتْ قُلُوبَهُمْ وَأَبْعَدَتْهَا عَنْ أَنْ تَتَخَلَّقَ بِخُلُقِ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ كَيْفَ وأعمالهم على الضِّدِّ مِنْ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ تُنَاسِبُ كُفْرَهُمْ، فَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ. فَحَرْفُ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ: مِنْ هَذَا يُوهِمُ الْبَدَلِيَّةَ، أَيْ فِي غَمْرَةِ تَبَاعُدِهِمْ عَنْ هَذَا. وَالْإِشَارَةُ بِ هَذَا إِلَى مَا ذُكِرَ آنِفًا مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ إِلَى قَوْلِهِ: وَهُمْ لَها سابِقُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٥٧- ٦١] .
QS 23:63 (jilid 18 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 80 · #131989
الْمُؤْمِنِينَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ إِلَى قَوْلِهِ: وَهُمْ لَها سابِقُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٥٧- ٦١] . ودُونِ تَدُلُّ عَلَى الْمُخَالَفَةِ لِأَحْوَالِ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْ لَيْسُوا أَهْلًا لِلتَّحَلِّي بِمِثْلِ تِلْكَ الْمَكَارِمِ. وَقَوْلُهُ: وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ يُبَيِّنُ (هَذَا) ، أَيْ وَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا غَيْرُ ذَلِكَ. وَيُذَكِّرُنِي هَذَا قَوْلَ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ الْخَارِجِيِّ فِي مَدْحِ عُرْوَةَ بْنِ زَيْدِ الْخَيْلِ: يَا أَيُّهَا الْمُتَمَنِّي أَنْ يَكُونَ فَتًى ... مِثْلَ ابْنِ زَيْدٍ لَقَدْ أَخْلَى لَكَ السُّبُلَا أَعْدِدْ فَضَائِلَ أَخْلَاقٍ عُدِدْنَ لَهُ ... هَلْ سَبَّ مِنْ أَحَدٍ أَوْ سُبَّ أَوْ بَخِلَا إِنْ تُنْفِقِ الْمَالَ أَوْ تَكْلَفْ مَسَاعِيَهُ ... يُشْفِقْ عَلَيْكَ وَتَفْعَلْ دُونَ مَا فُعِلَا وَلَامُ لَهُمْ أَعْمالٌ لِلِاخْتِصَاصِ.
QS 23:63 (jilid 18 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 80 · #131990
ْ بَخِلَا إِنْ تُنْفِقِ الْمَالَ أَوْ تَكْلَفْ مَسَاعِيَهُ ... يُشْفِقْ عَلَيْكَ وَتَفْعَلْ دُونَ مَا فُعِلَا وَلَامُ لَهُمْ أَعْمالٌ لِلِاخْتِصَاصِ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ بِهَا عَلَى الْمَبْدَأِ لِقَصْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْمُسْنَدِ، أَيْ لَهُمْ أَعْمَالٌ لَا يَعْمَلُونَ غَيْرَهَا مِنْ أَعْمَالِ الْإِيمَانِ وَالْخَيْرَاتِ. وَوَصْفُ أَعْمالٌ بِجُمْلَةِ هُمْ لَها عامِلُونَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُمْ مُسْتَمِرُّونَ عَلَيْهَا لَا يُقْلِعُونَ عَنْهَا لِأَنَّهُمْ ضُرُّوا بِهَا لِكَثْرَةِ انْغِمَاسِهِمْ فِيهَا. وَجِيءَ بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِإِفَادَةِ الدَّوَامِ عَلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ وَثَبَاتِهِمْ عَلَيْهَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيمُ لَها عَلَى عامِلُونَ لِإِفَادَةِ الِاخْتِصَاصِ لِقَصْرِ الْقَلْبِ، أَيْ لَا يَعْمَلُونَ غَيْرَهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي دُعُوا إِلَيْهَا.
QS 23:63 (jilid 18 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 81 · #131991
عَلَى عامِلُونَ لِإِفَادَةِ الِاخْتِصَاصِ لِقَصْرِ الْقَلْبِ، أَيْ لَا يَعْمَلُونَ غَيْرَهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي دُعُوا إِلَيْهَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ لِأَنَّ الْقَصْرَ قَدْ أُفِيدَ بِتَقْدِيمِ الْمسند إِلَيْهِ. [٦٤- ٦٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 38:3QS 23:57QS 40:12QS 73:11