Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mu'minun › Ayat 65

QS 23:65

Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 65

23:65
لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ
Janganlah kamu berteriak-teriak meminta tolong pada hari ini! Sungguh, kamu tidak akan mendapat pertolongan dari Kami
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 64Ayat 66 →

Tafsir dalam korpus (34 potongan)

QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 481) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 481 · #90031
﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (٦٣) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ (٦٥) قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن عدله في شرعه على عباده في الدنيا: أنه لا يكلف نفسًا إلا وسعها، أي: إلا ما تطيق حمله والقيام به، وأنه يوم القيامة يحاسبهم بأعمالهم التي كتبها عليهم في كتاب مسطور لا يضيع منه شيء؛ ولهذا قال: (وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ) يعني: كتاب الأعمال، (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) أي: لا يبخسون من الخير شيئا، وأما السيئات فيعفو ويصفح عن كثير منها لعباده المؤمنين.
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 481) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 481 · #90032
ٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ) يعني: كتاب الأعمال، (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) أي: لا يبخسون من الخير شيئا، وأما السيئات فيعفو ويصفح عن كثير منها لعباده المؤمنين. ثم قال منكرًا على الكفار والمشركين من قريش: (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ) أي: غفلة وضلالة (مِنْ هَذَا) أي: القرآن الذي أنزله [الله تعالى] على رسوله ﷺ. وقوله: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ): قال الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ) أي: سيئة من دون ذلك، يعني: الشرك، (هُمْ لَهَا عَامِلُونَ) قال: لا بد أن يعملوها. وكذا روي عن مجاهد، والحسن، وغير واحد. وقال آخرون: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ) أي: قد كتب عليهم أعمال سيئة لا بد أن يعملوها قبل موتهم لا محالة، لتحق عليهم كلمة العذاب. ورُوِي نَحو هذا عن مقاتل بن حيَّان والسُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهو ظاهر قوي حسن.
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 482) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 482 · #90033
أن يعملوها قبل موتهم لا محالة، لتحق عليهم كلمة العذاب. ورُوِي نَحو هذا عن مقاتل بن حيَّان والسُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهو ظاهر قوي حسن. وقد قدمنا في حديث ابن مسعود: "فوالذي لا إله غيره، إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها". وقوله: (حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ) يعني: حتى إذا جاء مترفيهم -وهم السعداء المنعمون في الدنيا-عذابُ الله وبأسه ونقمته بهم (إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ) أي: يصرخون ويستغيثون، كما قال تعالى: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا * إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ [المزمل: ١١ - ١٣]، وقال تعالى: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣].
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 482) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 482 · #90034
ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ [المزمل: ١١ - ١٣]، وقال تعالى: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣]. وقوله: (لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ) أي: لا نجيركم مما حل بكم، سواء جأرتم أو سكتُّم، لا محيد ولا مناص ولا وَزَرَ لزم الأمر ووجب العذاب. ثم ذكر أكبر ذنوبهم فقال: (قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ) أي: إذا دعيتم أبيتم، وإن طُلبتم امتنعتم؛ ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢]. وقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ): في تفسيره قولان، أحدهما: أن مستكبرين حال منهم حين نكوصهم عن الحق وإبائهم إياه، استكبارًا عليه واحتقارًا له ولأهله، فعلى هذا الضمير في (بِهِ) فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أنه الحرم بمكة، ذموا لأنهم كانوا يسمرون بالهُجْر من الكلام.
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 482) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 482 · #90035
اه، استكبارًا عليه واحتقارًا له ولأهله، فعلى هذا الضمير في (بِهِ) فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أنه الحرم بمكة، ذموا لأنهم كانوا يسمرون بالهُجْر من الكلام. والثاني: أنه ضمير القرآن، كانوا يسمرون ويذكرون القرآن بالهجر من الكلام: "إنه سحر، إنه شعر، إنه كهانة" إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة. والثالث: أنه محمد ﷺ، كانوا يذكرونه في سمرهم بالأقوال الفاسدة، ويضربون له الأمثال الباطلة، من أنه شاعر، أو كاهن، أو ساحر، أو كذاب، أو مجنون. وكل ذلك باطل، بل هو عبد الله ورسوله، الذي أظهره الله عليهم، وأخرجهم من الحرم صاغرين أذلاء. وقيل: المراد بقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ) أي: بالبيت، يفتخرون به ويعتقدون أنهم أولياؤه، وليسوا بهم، كما قال النسائي في التفسير من سننه:
QS 23:62-67 (jilid 5 hlm. 483) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 483 · #90036
صاغرين أذلاء. وقيل: المراد بقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ) أي: بالبيت، يفتخرون به ويعتقدون أنهم أولياؤه، وليسوا بهم، كما قال النسائي في التفسير من سننه: أخبرنا أحمد بن سليمان، أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أنه قال: إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ)، فقال: مستكبرين بالبيت، يقولون: نحن أهله، (سَامِرًا) قال: يتكبرون [ويسمرون فيه، ولا] يعمرونه، ويهجرونه. وقد أطنب ابن أبي حاتم هاهنا بماذا حاصله.
QS 23:65 (jilid 5 hlm. 871) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 871 · #103186
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (٦٥)﴾. (حتى) هنا في هذه الآية هي التي يبتدأ بعدها الكلام، والكلام الجملة الشرطية، والعذاب الذي أخذهم ربهم به قيل: هو عذاب يوم بدر بالقتل والأسر، وقيل: الجوع والقحط الشديد الذي أصابهم لما دعا عليهم رسول الله ﷺ فقال: "اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف" فأصابهم بسبب دعوته ﷺ من الجوع الشديد عذاب أليم. وأظهرها عندي أنه أخذهم بالعذاب يوم القيامة. وقد بين تعالى في هاتين الآيتين أنه أخذ مترفيهم بالعذاب، والمترفون هم أصحاب النعمة والرفاهية في دار الدنيا.
QS 23:65 (jilid 5 hlm. 871) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 871 · #103187
أظهرها عندي أنه أخذهم بالعذاب يوم القيامة. وقد بين تعالى في هاتين الآيتين أنه أخذ مترفيهم بالعذاب، والمترفون هم أصحاب النعمة والرفاهية في دار الدنيا. وهذا المعنى أشار له بقوله: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (١١) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (١٣)﴾ فقوله: (أولي النعمة) يريد بهم: المترفين في الدنيا، وبين أنه سيعذبهم بعد التهديد بقوله: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢)﴾ الآية. وقوله: (يجأرون)، الجؤار: الصراخ باستغاثة، والعرب تقول: جأر الثور يجأر: صاح، فالجؤار كالخوار.
QS 23:65 (jilid 5 hlm. 871) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 871 · #103188
وله: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢)﴾ الآية. وقوله: (يجأرون)، الجؤار: الصراخ باستغاثة، والعرب تقول: جأر الثور يجأر: صاح، فالجؤار كالخوار. وفي بعض القراءات (عجلًا جسدًا له جؤار) بالجيم والهمزة، أي: خوار، وجأر الرجل إلى الله: تضرع بالدعاء. فمعنى الآية الكريمة: أن المنعمين في الدنيا من الكفار إذا أخذهم الله بالعذاب يوم القيامة صاحوا مستصرخين مستغيثين، يطلبون الخلاص مما هم فيه، وصراخهم واستغاثتهم المشار له هنا جاء في آيات أخر، كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ فقوله: (يصطرخون) يفتعلون من الصراخ مستغيثين يريدون الخروج مما هم فيه، بدليل قوله تعالى عنهم: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ فهذا الصراخ المذكور في هذه
QS 23:65 (jilid 5 hlm. 872) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 872 · #103189
ين يريدون الخروج مما هم فيه، بدليل قوله تعالى عنهم: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ فهذا الصراخ المذكور في هذه الآية العام للمترفين وغيرهم هو الجؤار المذكور عن المترفين هنا. ومن إطلاق العرب الجؤار على الصراخ والدعاء للاستغاثة قول الأعشى: يراوح من صلوات المليك ... فطورًا سجودًا وطورًا جؤارا والجؤار المذكور: هو النداء في قوله: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (٣)﴾ لأن نداءهم نداء استغاثة واستصراخ، وكقوله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ الآية؛ لأن القضاء عليهم من أعظم الأمور التي يطلبونها، فيستغيثون بالموت من دوام ذلك العذاب الشديد، أجارنا الله وإخواننا المسلمين منه، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣) لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤)﴾ وذلك الدعاء بالثبور الذي هو أعظم الهلاك
QS 23:65 (jilid 5 hlm. 872) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 872 · #103190
ينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣) لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤)﴾ وذلك الدعاء بالثبور الذي هو أعظم الهلاك والويل من أنواع جؤارهم والعياذ باللَّه. وقوله تعالى: ﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (٦٥)﴾ يدل على أنهم إن استغاثوا لم يغاثوا، وإن استرحموا لم يرحموا، وقد أشار تعالى إلى ذلك في قوله: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (٢٩)﴾. •
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 81 · #131992
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : الْآيَات ٦٤ إِلَى ٦٧] حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (٦٥) قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ (٦٧) حَتَّى ابْتِدَائِيَّةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ [الْأَنْبِيَاء: ٩٦] . وَ (حَتَّى) الِابْتِدَائِيَّةُ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 81 · #131993
فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ [الْأَنْبِيَاء: ٩٦] . وَ (حَتَّى) الِابْتِدَائِيَّةُ. يَكُونُ مَا بَعْدَهَا ابْتِدَاءَ كَلَامٍ، فَلَيْسَ الدَّالُّ عَلَى الْغَايَةِ لَفْظًا مُفْرَدًا كَمَا هُوَ الشَّأْنُ مَعَ (حَتَّى) الْجَارَّةِ وَ (حَتَّى) الْعَاطِفَةِ، بَلْ هِيَ غَايَةٌ يَدُلُّ عَلَيْهَا الْمَقَامُ وَالْأَكْثَرُ أَنْ تَكُونَ فِي مَعْنَى التَّفْرِيعِ. وَبِهَذِهِ الْغَايَةِ صَارَ الْكَلَامُ تَهْدِيدًا لَهُمْ بِعَذَابٍ سَيَحِلُّ بِهِمْ يَجْأَرُونَ مِنْهُ وَلَا مَلْجَأَ لَهُمْ مِنْهُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَذَابٌ فِي الدُّنْيَا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٧٥] . وَ (إِذا) الْأُولَى ظَرْفِيَّةٌ فِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ فَلِذَلِكَ كَانَ الْأَصْلُ وَالْغَالِبُ فِيهَا أَنْ تَدُلَّ عَلَى ظَرْفٍ مُسْتَقْبَلٍ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 81 · #131994
٧٥] . وَ (إِذا) الْأُولَى ظَرْفِيَّةٌ فِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ فَلِذَلِكَ كَانَ الْأَصْلُ وَالْغَالِبُ فِيهَا أَنْ تَدُلَّ عَلَى ظَرْفٍ مُسْتَقْبَلٍ. وإِذا الثَّانِيَةُ فُجَائِيَّةٌ دَاخِلَةٌ عَلَى جَوَابِ شَرْطِ (إِذَا) . وَالْمُتْرَفُونَ: الْمُعْطُونَ تَرَفًا وَهُوَ الرَّفَاهِيَةُ، أَيِ الْمُنَعَّمُونَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ [المزمل: ١١] فَالْمُتْرَفُونَ مِنْهُمْ هُمْ سَادَتُهُمْ وَأَكَابِرُهُمْ وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ عَائِدٌ إِلَى جَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ أَصْحَابِ الْغَمْرَةِ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 82 · #131995
َالْمُتْرَفُونَ مِنْهُمْ هُمْ سَادَتُهُمْ وَأَكَابِرُهُمْ وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ عَائِدٌ إِلَى جَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ أَصْحَابِ الْغَمْرَةِ. وَإِنَّمَا جُعِلَ الْأَخْذُ وَاقِعًا عَلَى الْمُتْرَفِينَ مِنْهُمْ لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ أَضَلُّوا عَامَّةَ قَوْمِهِمْ وَلَوْلَا نُفُوذُ كَلِمَتِهِمْ على قَومهمْ لَا تبِعت الدَّهْمَاءُ الْحَقَّ لِأَنَّ الْعَامَّةَ أَقْرَبُ إِلَى الْإِنْصَافِ إِذَا فَهِمُوا الْحَقَّ بِسَبَبِ سَلَامَتِهِمْ مِنْ جُلِّ دَوَاعِي الْمُكَابَرَةِ مِنْ تَوَقُّعِ تَقَلُّصِ سُؤْدُدٍ وَزَوَالِ نَعِيمٍ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 82 · #131996
ى الْإِنْصَافِ إِذَا فَهِمُوا الْحَقَّ بِسَبَبِ سَلَامَتِهِمْ مِنْ جُلِّ دَوَاعِي الْمُكَابَرَةِ مِنْ تَوَقُّعِ تَقَلُّصِ سُؤْدُدٍ وَزَوَالِ نَعِيمٍ. وَكَذَلِكَ حَقٌّ عَلَى قَادَةِ الْأُمَمِ أَنْ يُؤَاخَذُوا بِالتَّبِعَاتِ اللَّاحِقَةِ لِلْعَامَّةِ مِنْ جَرَّاءِ أَخْطَائِهِمْ وَمُغَامَرَتِهِمْ عَنْ تَضْلِيلٍ أَوْ سُوءِ تَدَبُّرٍ، وَأَنْ يُسْأَلُوا عَنِ الْخَيْبَةِ أَنْ أَلْقَوْا بِالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ فِي مَهْوَاةِ الْخَطَرِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً [الْأَحْزَاب: ٦٧، ٦٨] ، وَقَالَ لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ مَا يَزِرُونَ [النَّحْل: ٢٥] .
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 82 · #131997
ِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ مَا يَزِرُونَ [النَّحْل: ٢٥] . وَتَخْصِيصُ الْمُتْرَفِينَ بِالتَّعْذِيبِ مَعَ أَنَّ شَأْنَ الْعَذَابِ الْإِلَهِيِّ إِنْ كَانَ دُنْيَوِيًّا أَنْ يَعُمَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ الْمُتْرَفِينَ هُمْ سَبَبُ نُزُولِ الْعَذَابِ بِالْعَامَّةِ، وَلِأَنَّ الْمُتْرَفِينَ هُمْ أَشَدُّ إِحْسَاسًا بِالْعَذَابِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَادُوا مَسَّ الضَّرَّاءِ وَالْآلَامِ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 82 · #131998
ِ الْعَذَابِ بِالْعَامَّةِ، وَلِأَنَّ الْمُتْرَفِينَ هُمْ أَشَدُّ إِحْسَاسًا بِالْعَذَابِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَادُوا مَسَّ الضَّرَّاءِ وَالْآلَامِ. وَقَدْ عُلِمَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَذَابَ يَعُمُّ جَمِيعَهُمْ مِنْ قَوْلِهِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ فَإِنَّ الضَّمِيرَيْنِ فِي إِذا هُمْ ويَجْأَرُونَ عَائِدَانِ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ مُتْرَفِيهِمْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ عَمَلِ جَمِيعِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْمُتْرَفِينَ جَمِيعَ الْمُشْرِكِينَ فَتَكُونُ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةً وَيَكُونَ ذِكْرُ الْمُتْرَفِينَ تَهْوِيلًا فِي التَّهْدِيدِ تَذْكِيرًا لَهُمْ بِأَنَّ الْعَذَابَ
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 82 · #131999
عَ الْمُشْرِكِينَ فَتَكُونُ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةً وَيَكُونَ ذِكْرُ الْمُتْرَفِينَ تَهْوِيلًا فِي التَّهْدِيدِ تَذْكِيرًا لَهُمْ بِأَنَّ الْعَذَابَ يُزِيلُ عَنْهُمْ تَرَفَهُمْ فَقَدْ كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي تَرَفٍ وَدَعَةٍ إِذْ كَانُوا سَالِمِينَ مِنْ غَارَاتِ الْأَقْوَامِ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْحَرَمِ الْآمِنِ وَكَانُوا تُجْبَى إِلَيْهِمْ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ وَكَانُوا مُكَرَّمِينَ لَدَى جَمِيعِ الْقَبَائِلِ، قَالَ الْأَخْطَلُ: فَأَمَّا النَّاسُ مَا حَاشَا قُرَيْشًا ...
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 83 · #132000
َى إِلَيْهِمْ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ وَكَانُوا مُكَرَّمِينَ لَدَى جَمِيعِ الْقَبَائِلِ، قَالَ الْأَخْطَلُ: فَأَمَّا النَّاسُ مَا حَاشَا قُرَيْشًا ... فَإِنَّا نَحْنُ أَفْضَلُهُمْ فِعَالَا وَكَانَتْ أَرْزَاقُهُمْ تَأْتِيهِمْ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ قَالَ تَعَالَى: الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [قُرَيْش: ٤] ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: حَتَّى إِذَا أَخَذْنَاهُمْ وَهُمْ فِي تَرَفِهِمْ، كَقَوْلِهِ: وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا [المزمل: ١١] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حُلُولَ الْعَذَابِ بِالْمُتْرَفِينَ خَاصَّةً، أَيْ بِسَادَتِهِمْ وَصَنَادِيدِهِمْ وَهُوَ عَذَابُ السَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ فَإِنَّهُ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ كُبَرَاءُ قُرَيْشٍ وَهُمْ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ. قَالَ شَدَّادُ ابْن الْأَسْوَدِ: وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ الشِّيزَى تُزَيَّنُ بِالسَّنَامِ وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ...
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 83 · #132001
لَ شَدَّادُ ابْن الْأَسْوَدِ: وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ الشِّيزَى تُزَيَّنُ بِالسَّنَامِ وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ الْقَيْنَاتِ وَالشَّرْبِ الْكِرَامِ يَعْنِي مَا ضُمِّنَهُ الْقَلِيبُ مِنْ رِجَالٍ كَانَتْ سَجَايَاهُمُ الْإِطْعَامَ وَالطَّرَبَ وَاللَّذَّاتِ. وَضَمِيرُ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ عَائِدٌ إِلَى غَيْرِ الْمُتْرَفِينَ لِأَنَّ الْمُتْرَفِينَ قَدْ هَلَكُوا فَالْبَقِيَّةُ يَجْأَرُونَ مِنَ التَّلَهُّفِ عَلَى مَا أَصَابَ قَوْمَهُمْ وَالْإِشْفَاقِ أَنْ يَسْتَمِرَّ الْقَتْلُ فِي سَائِرِهِمْ فَهُمْ يَجْأَرُونَ كُلَّمَا صُرِعَ وَاحِدٌ مِنْ سَادَتِهِمْ وَلِأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ عَجِبُوا مِنْ تِلْكَ الْمُصِيبَةِ وَرَثُوا أَمْوَاتَهُمْ بِالْمَرَاثِي وَالنِّيَاحَاتِ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 83 · #132002
َّمَا صُرِعَ وَاحِدٌ مِنْ سَادَتِهِمْ وَلِأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ عَجِبُوا مِنْ تِلْكَ الْمُصِيبَةِ وَرَثُوا أَمْوَاتَهُمْ بِالْمَرَاثِي وَالنِّيَاحَاتِ. ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْعَذَابِ عَذَابٌ يَحِلُّ بِهِمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي هِيَ مَكِّيَّةٌ فَيَتَعَيَّنُ أَنَّ هَذَا عَذَابٌ مَسْبُوقٌ بِعَذَابٍ حَلَّ بِهِمْ قَبْلَهُ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْله تَعَالَى بعد وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ [الْمُؤْمِنُونَ: ٧٦] الْآيَةَ. وَلِذَا فَالْعَذَابُ الْمَذْكُورُ هُنَا عَذَابٌ هُدِّدُوا بِهِ، وَهُوَ إِمَّا عَذَابُ الْجُوعِ الثَّانِي الَّذِي أَصَابَ أَهْلَ مَكَّةَ بدعوة النبيء ﷺ بَعْدَ هِجْرَتِهِ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 83 · #132003
الْمَذْكُورُ هُنَا عَذَابٌ هُدِّدُوا بِهِ، وَهُوَ إِمَّا عَذَابُ الْجُوعِ الثَّانِي الَّذِي أَصَابَ أَهْلَ مَكَّةَ بدعوة النبيء ﷺ بَعْدَ هِجْرَتِهِ. ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيُّ عَقِبَ سَرِيَّةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي كَلْبٍِِ الَّتِي أَخَذَ فِيهَا ثُمَامَةَ أَسِيرًا وَأَسْلَمَ فَمَنَعَ صُدُورَ الْمِيرَةِ مِنْ أَرْضِ قَوْمِهِ بِالْيَمَامَةِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَتِ الْيَمَامَةُ مَصْدَرَ أَقْوَاتِهِمْ حَتَّى سُمِّيَتْ رِيفَ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَصَابَهُمْ جُوعٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِلْهِزَ (١) وَالْجِيَفَ سَبْعَ سِنِينَ، وَإِمَّا عَذَابُ السَّيْفِ الَّذِي حَلَّ بِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 84 · #132004
مَكَّةَ فَأَصَابَهُمْ جُوعٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِلْهِزَ (١) وَالْجِيَفَ سَبْعَ سِنِينَ، وَإِمَّا عَذَابُ السَّيْفِ الَّذِي حَلَّ بِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ. وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الْعَذَابَ عَذَابٌ وَقَعَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ وَتَعَيَّنَ أَنَّهُ عَذَابُ الْجُوعِ الَّذِي أَصَابَهُمْ أَيَّامَ مقَام النبيء ﷺ فِي مَكَّةَ ثُمَّ كَشَفَهُ اللَّهُ عَنْهُمْ بِبَرَكَةِ نبيه وسلامة للْمُؤْمِنين، وَذَلِكَ الْمَذْكُورُ فِي سُورَةِ الدُّخَانِ [١٢] رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ. وَقِيلَ الْعَذَابُ عَذَابُ الْآخِرَةِ. وَيُبْعِدُ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّهُ سَيُذْكَرُ عَذَابُ الْآخِرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ...
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 84 · #132005
يُبْعِدُ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّهُ سَيُذْكَرُ عَذَابُ الْآخِرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ... الْآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٩٩- ١١٤] كَمَا سَتَعْلَمُهُ. وَتَجِيءُ مِنْهُ وُجُوهٌ مِنَ الْوُجُوهِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَا يَخْفَى تَقْرِيرُهَا. وَمَعْنَى يَجْأَرُونَ يَصْرُخُونَ وَمَصْدَرُهُ الْجَأْرُ. وَالِاسْمُ الْجُؤَارُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ أَلَمِ الْعَذَابِ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُونَ صَبْرًا عَلَيْهِ فَيَصْدُرُ مِنْهُمْ صُرَاخُ التَّأَوُّهِ وَالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ. وَجُمْلَةُ لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ مَا قَبْلَهَا وَمَا تَفَرَّعَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ: أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٦٨] وَهِيَ مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ تَقُولُ لَهُمْ: لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 84 · #132006
هِ مِنْ قَوْلِهِ: أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٦٨] وَهِيَ مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ تَقُولُ لَهُمْ: لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ. وَهَذَا الْقَوْلُ كَلَامٌ نَفْسِيٌّ أَعْلَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ لِتَخْوِيفِهِمْ مِنْ عَذَابٍ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ حِينَ حُلُولِهِ جُؤَارٌ إِذْ لَا مُجِيبَ لِجُؤَارِهِمْ وَلَا مُغِيثَ لَهُمْ مِنْهُ إِذْ هُوَ عَذَابٌ خَارِجٌ عَنْ مَقْدُورِ النَّاسِ لَا يَطْمَعُ أَحَدٌ فِي تَوَلِّي كَشْفِهِ. وَهَذَا تَأْيِيسٌ لَهُمْ مِنَ النَّجَاةِ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي هُدِّدُوا بِهِ. وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِالْعَذَابِ عَذَابَ الْآخِرَةِ فَالْقَوْلُ لَفْظِيٌّ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ قَطْعُ طَمَاعِيَتِهِمْ فِي النَّجَاةِ. وَالنَّهْيُ عَنِ الْجُؤَارِ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى التَّسْوِيَةِ. وَوُرُودُ النَّهْيِ فِي مَعْنَى التَّسْوِيَةِ مَقِيسٌ عَلَى وُرُودِ الْأَمْرِ فِي التَّسْوِيَةِ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 85 · #132007
ِ الْجُؤَارِ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى التَّسْوِيَةِ. وَوُرُودُ النَّهْيِ فِي مَعْنَى التَّسْوِيَةِ مَقِيسٌ عَلَى وُرُودِ الْأَمْرِ فِي التَّسْوِيَةِ. وَعَثَرْتُ عَلَى اجْتِمَاعِهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ [الطّور: ١٦] . وَجُمْلَةُ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي التَّسْوِيَةِ، أَيْ لَا تَجْأَرُوا إِذْ لَا جَدْوَى لِجُؤَارِكُمْ إِذْ لَا يَقْدِرُ مُجِيرٌ أَنْ يُجِيرَكُمْ مِنْ عَذَابِنَا، فَمَوْقِعُ (إِنَّ) إِفَادَةُ التَّعْلِيلِ لِأَنَّهَا تُغْنِي غِنَاءَ فَاءِ التَّفْرِيعِ. وَضُمِّنَ تُنْصَرُونَ مَعْنَى النَّجَاةِ فَعُدِّيَ الْفِعْلُ بِ (مِنْ) ، أَيْ لَا تَنْجُونَ مِنْ عَذَابِنَا.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 85 · #132008
ّهَا تُغْنِي غِنَاءَ فَاءِ التَّفْرِيعِ. وَضُمِّنَ تُنْصَرُونَ مَعْنَى النَّجَاةِ فَعُدِّيَ الْفِعْلُ بِ (مِنْ) ، أَيْ لَا تَنْجُونَ مِنْ عَذَابِنَا. فَثَمَّ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ بَعْدَ (مِنْ) ، وَحَذْفُ الْمُضَافِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ شَائِعٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِلِاهْتِمَامِ بِجَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى وَلِرِعَايَةِ الْفَاصِلَةِ. وَقَوْلُهُ: قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ اسْتِئْنَافٌ. وَالْخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّنْدِيمِ وَالتَّلْهِيفِ. وَإِنَّمَا لَمْ تُعْطَفِ الْجُمْلَةُ عَلَى جُمْلَةِ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ لِقَصْدِ إِفَادَةِ مَعْنَى بِهَا غَيْرِ التَّعْلِيلِ إِذْ لَا كَبِيرَ فَائِدَةٍ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ عِلَّتَيْنِ. وَالْآيَاتُ هُنَا هِيَ آيَاتُ الْقُرْآنِ بِقَرِينَةِ تُتْلى إِذِ التِّلَاوَةُ الْقِرَاءَةُ. وَالنُّكُوصُ: الرُّجُوعُ مِنْ حَيْثُ أَتَى، وَهُوَ الْفِرَارُ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 85 · #132009
آيَاتُ هُنَا هِيَ آيَاتُ الْقُرْآنِ بِقَرِينَةِ تُتْلى إِذِ التِّلَاوَةُ الْقِرَاءَةُ. وَالنُّكُوصُ: الرُّجُوعُ مِنْ حَيْثُ أَتَى، وَهُوَ الْفِرَارُ. وَالْأَعْقَابُ: مُؤَخَّرُ الْأَرْجُلِ. وَالنُّكُوصُ هُنَا تَمْثِيلٌ لِلْإِعْرَاضِ وَذِكْرُ الْأَعْقَابِ تَرْشِيحٌ لِلتَّمْثِيلِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ [٤٨] . وَذُكِرَ فِعْلُ (كُنْتُمْ) لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ شَأْنُهُمْ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 85 · #132010
ا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ [٤٨] . وَذُكِرَ فِعْلُ (كُنْتُمْ) لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ شَأْنُهُمْ. وَذُكِرَ الْمُضَارِعُ لِلدَّلَالَةِ على التكرر فَلذَلِك خُلُقٌ مِنْهُمْ مُعَادٌ مَكْرُورٌ. وَضَمِيرُ بِهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَائِدًا عَلَى الْآيَاتِ لِأَنَّهَا فِي تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فَيَكُونَ مُسْتَكْبِرِينَ بِمَعْنَى مُعْرِضِينَ اسْتِكْبَارًا وَيَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى (عَنْ) ، أَوْ ضُمِّنَ مُسْتَكْبِرِينَ مَعْنَى سَاخِرِينَ فَعُدِّيَ بِالْبَاءِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى تَضْمِينِهِ. وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلْبَيْتِ أَوِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ لِأَنَّهُ حَاضِرٌ فِي الْأَذْهَانِ فَلَا يُسْمَعُ ضَمِيرٌ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَعَادٌ إِلَّا وَيُعْلَمُ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِمَعُونَةِ السِّيَاقِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ ذُكِرَتْ تِلَاوَةُ الْآيَاتِ عَلَيْهِمْ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 86 · #132011
ْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَعَادٌ إِلَّا وَيُعْلَمُ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِمَعُونَةِ السِّيَاقِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ ذُكِرَتْ تِلَاوَةُ الْآيَاتِ عَلَيْهِمْ. وَإِنَّمَا كَانَ النبيء ﷺ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِ الْقُرْآنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذْ هُوَ مُجْتَمَعُهُمْ. فَتَكُونُ الْبَاءُ لِلظَّرْفِيَّةِ. وَفِيهِ إِنْحَاءٌ عَلَيْهِمْ فِي اسْتِكْبَارِهِمْ. وَفِي كَوْنِ اسْتِكْبَارِهِمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ مَظْهَرًا لِلتَّوَاضُعِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، فَالِاسْتِكْبَارُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي شَأْنُ الْقَائِمِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا أَشْنَعُ اسْتِكْبَارٍ. وَعَنْ مُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَلُّوطِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ قَاضِي قُرْطُبَةٍ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ بِهِ للنبيء ﷺ وَالْبَاءُ حِينَئِذٍ لِلتَّعْدِيَةِ، وَتَضْمِينُ مُسْتَكْبِرِينَ مَعْنَى مُكَذِّبِينَ لِأَنَّ اسْتِكْبَارَهُمْ هُوَ سَبَبُ التَّكْذِيبِ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 86 · #132012
بِهِ للنبيء ﷺ وَالْبَاءُ حِينَئِذٍ لِلتَّعْدِيَةِ، وَتَضْمِينُ مُسْتَكْبِرِينَ مَعْنَى مُكَذِّبِينَ لِأَنَّ اسْتِكْبَارَهُمْ هُوَ سَبَبُ التَّكْذِيبِ. وسامِراً حَالٌ ثَانِيَةٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ، أَيْ حَالَ كَوْنِكُمْ سَامِرِينَ. وَالسَّامِرُ: اسْمٌ لِجَمْعِ السَّامِرِينَ، أَيِ الْمُتَحَدِّثِينَ فِي سَمَرِ اللَّيْلِ وَهُوَ ظُلْمَتُهُ، أَوْ ضَوْءُ قَمَرِهِ. وَأُطْلِقَ السَّمَرُ عَلَى الْكَلَامِ فِي اللَّيْلِ، فَالسَّامِرُ كَالْحَاجِّ وَالْحَاضِرِ وَالْجَامِلِ بِمَعْنَى الْحُجَّاجُ وَالْحَاضِرِينَ وَجَمَاعَةُ الْجُمَّالِ.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 86 · #132013
َرُ عَلَى الْكَلَامِ فِي اللَّيْلِ، فَالسَّامِرُ كَالْحَاجِّ وَالْحَاضِرِ وَالْجَامِلِ بِمَعْنَى الْحُجَّاجُ وَالْحَاضِرِينَ وَجَمَاعَةُ الْجُمَّالِ. وَعِنْدِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سامِراً مُرَادًا مِنْهُ مَجْلِسُ السَّمَرِ حَيْثُ يَجْتَمِعُونَ لِلْحَدِيثِ لَيْلًا وَيَكُونُ نَصْبُهُ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ، أَيْ فِي سَامِرِكُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ [العنكبوت: ٢٩] . وتَهْجُرُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ مُضَارِعُ أَهْجَرَ: إِذَا قَالَ الْهُجْرُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَهُوَ اللَّغْوُ والسب وَالْكَلَام السيء. وَقَرَأَ بَقِيَّةُ الْعَشَرَةِ بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ هَجَرَ إِذَا لَغَا.
QS 23:64-67 (jilid 18 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 86 · #132014
ضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَهُوَ اللَّغْوُ والسب وَالْكَلَام السيء. وَقَرَأَ بَقِيَّةُ الْعَشَرَةِ بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ هَجَرَ إِذَا لَغَا. وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِ سامِراً، أَيْ فِي حَالِ كَوْنِكُمْ مُتَحَدِّثِينَ هَجْرًا وَكَانَ كُبَرَاءُ قُرَيْشٍ يَسْمُرُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ يَتَحَدَّثُونَ بِالطَّعْنِ فِي الدِّينِ وَتَكْذيب الرَّسُول ﷺ.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 38:3QS 40:12QS 73:11

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 23:64