Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mu'minun › Ayat 97

QS 23:97

Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 97

23:97
وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ
Dan katakanlah, "Ya Tuhanku, aku berlindung kepada Engkau dari bisikan-bisikan setan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 96Ayat 98 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 23:96-98 (jilid 17 hlm. 104) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 104 · #70995
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (٩٦) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه لنبيِّه: ادفعْ يا محمدُ بالخَلَّةِ التي هي أحسنُ؛ وذلك الإغضاءُ والصفحُ عن جَهَلةِ المشركين، والصبرُ على أذاهم. وذلك أمرَه إياه قبلَ أمرِه بحربِهم. وعنَى بـ "السيئة": أذى المشركين إياه وتكذيبهم له فيما أتاهم به من عند عندِ اللهِ. يقولُ له تعالى ذِكْرُه: اصْبرْ على ما تَلقَى منهم في ذاتِ اللهِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾. قال: أعرِضْ عن أذاهم إياك. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن عبدِ الكريمِ الجَزَريِّ، عن مجاهدٍ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾.
QS 23:96-98 (jilid 17 hlm. 105) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 105 · #70996
هم إياك. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن عبدِ الكريمِ الجَزَريِّ، عن مجاهدٍ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾. قال: هو السلامُ، تُسَلِّمُ عليه إِذا لَقِيتَه. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن عبدِ الكريمِ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا هَوْذَةُ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾. قال: واللهِ لا يصيبُها صاحبُها حتى يكظِمَ غيظًا، ويصفَحَ عما يكرهُ. وقولُه: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾. يقولُ تعالى ذِكْرُه: نحن أعلمُ بما يصِفون الله به وينحُلُونه من الأكاذيبِ والفريةِ عليه، وبما يقولون فيك من السوءِ، ونحن مجازوهم على جميعِ ذلك، فلا يحزُنْك ما تسمَعُ منهم من قبيحِ القول. وقولُه: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾.
QS 23:96-98 (jilid 17 hlm. 105) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 105 · #70997
ك من السوءِ، ونحن مجازوهم على جميعِ ذلك، فلا يحزُنْك ما تسمَعُ منهم من قبيحِ القول. وقولُه: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وقل يا محمدُ ربِّ أستجيرُ بك من خَنْقِ الشياطينِ وهمزاتِها. والهَمْزُ هو الغَمْرُ، ومن ذلك قيل للهمزِ في الكلامِ: هَمْزٌ. والهَمَزَاتُ جمعُ هَمْزةٍ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾. قال: همزاتُ الشياطينِ: خَنْقُهم الناسَ، فذلك هَمَزَاتُهم. وقولُه: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾. يقولُ: وقلْ: أستجيرُ بك ربِّ أنْ يَحضُرون في أمورى كلِّها. كالذى حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبِ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾. في شيءٍ من أمرى.
QS 23:93-98 (jilid 5 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 492 · #90069
﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (٩٦) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾. يقول تعالى آمرًا [نبيه محمدًا ﷺ] أن يدعو هذا الدعاء عند حلول النقم: (رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ) أي: إن عاقبتهم -وإني شاهدُ ذلك-فلا تجعلني فيهم، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي -وصححه-: "وإذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك غير مفتون". وقوله: (وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ) أي: لو شئنا لأريناك ما نحل بهم من النقم والبلاء والمحن.
QS 23:93-98 (jilid 5 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 492 · #90070
فتنة فتوفني إليك غير مفتون". وقوله: (وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ) أي: لو شئنا لأريناك ما نحل بهم من النقم والبلاء والمحن. ثم قال مرشدًا له إلى التِّرْياق النافع في مخالطة الناس، وهو الإحسان إلى من يسيء، ليستجلب خاطره، فتعود عداوته صداقة وبغضه محبة، فقال: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ)، وهذا كما قال في الآية الأخرى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٤، ٣٥]: أي ما يلهم هذه الوصية أو الخصلة أو الصفة ﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أي: على أذى الناس، فعاملوهم بالجميل مع إسدائهم إليهم القبيح، ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أي: في الدنيا والآخرة.
QS 23:93-98 (jilid 5 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 492 · #90071
ِلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أي: على أذى الناس، فعاملوهم بالجميل مع إسدائهم إليهم القبيح، ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أي: في الدنيا والآخرة. وقوله: (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ): أمره أن يستعيذ من الشياطين، لأنهم لا تنفع معهم الحيل، ولا ينقادون بالمعروف. وقد قدمنا عند الاستعاذة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من هَمْزه ونَفْخه ونَفْثه". وقوله: (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) أي: في شيء من أمري؛ ولهذا أمر بذكر الله في ابتداء الأمور -وذلك مطردة للشياطين -عند الأكل والجماع والذبح، وغير ذلك من الأمور؛ ولهذا روى أبو داود أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الهَرَم، وأعوذ بك من الهَدْم ومن الغرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت". وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
QS 23:93-98 (jilid 5 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 492 · #90072
، وأعوذ بك من الهَدْم ومن الغرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت". وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا كلمات يقولهن عند النوم، من الفزع: "بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون" قال: فكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه، ومن كان منهم صغيرا لا يعقل أن يحفظها، كتبها له، فعلقها في عنقه. ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، من حديث محمد بن إسحاق، وقال الترمذي: حسن غريب.
QS 23:96-98 (jilid 5 hlm. 894) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 894 · #103242
قوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (٩٦) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾. هذا الذي تضمنته هذه الآيات الثلاث مما ينبغي أن يعامل به شياطين الإِنس وشياطين الجن قد قدمنا الآيات الدالة عليه بإيضاح في آخر سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ الآية. وقوله في هذه الآية ﴿بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي: بالخصلة التي هي أحسن الخصال، والسيئة مفعول ادفع. ووزن السيئة، فيعلة أصلها: سيوئة وحروفها الأصلية السين والواو والهمزة، وقد زيدت الياء الساكنة بين الفاء والعين، فوجب إبدال الواو التي هي عين الكلمة ياء وإدغام ياء الفيعلة الزائدة فيها على القاعدة التصريفية المشار لها بقول ابن مالك في الخلاصة: إن يسكن السابق من واو ويا ...
QS 23:96-98 (jilid 5 hlm. 894) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 894 · #103243
الواو التي هي عين الكلمة ياء وإدغام ياء الفيعلة الزائدة فيها على القاعدة التصريفية المشار لها بقول ابن مالك في الخلاصة: إن يسكن السابق من واو ويا ... واتصلا ومن عروض عريا فياءًا الواوَ اقلبن مدغما ... وشذ معطى غير ما قد رسما كما قدمناه مرارًا. والسيئة في اللغة: الخصلة من خصال السوء. وقوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ أي: بما تصفه ألسنتهم من الكذب في تكذيبهم لك، وادعائهم الأولاد والشركاء للَّه. وقد قدمنا في سورة المائدة أن اللين والصفح المطلوب في آيات القرآن بعد نزول القتال إنما هو بالنسبة إلى المؤمنين، دون الكافرين في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ وبينا الآيات الدالة على ذلك، كقوله في النبي ﷺ وأصحابه: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ وقوله: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾ وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ إلى آخر ما تقدم.
QS 23:96-98 (jilid 5 hlm. 895) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 895 · #103244
﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾ وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ إلى آخر ما تقدم. وقوله في هذه الآية: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧)﴾ الهمزات: جمع همزة وهي المرة من فعل الهمز، وهو في اللغة: النخس والدفع، وهمزات الشياطين نخساتهم لبني آدم ليحثوهم، ويحضوهم على المعاصي، كما أوضحنا الكلام عليه في قوله تعالى: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣)﴾ وكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ الآية.
QS 23:96-98 (jilid 5 hlm. 895) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 895 · #103245
تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ الآية. والظاهر في قوله: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾، أن المعنى: أعوذ بك أن يحضرني الشيطان في أمر من أموري كائنًا ما كان، سواء كان ذلك وقت تلاوة القرآن، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾ أو عند حضور الموت، أو غير ذلك من جميع الشئون في جميع الأوقات. والعلم عند الله تعالى. •
QS 23:97-98 (jilid 18 hlm. 120) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 120 · #132148
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : الْآيَات ٩٧ إِلَى ٩٨] وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨) الظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْطُوفُ مُوَالِيًا لِلْمَعْطُوفِ هُوَ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٩٦] فَلَمَّا أَمَرَ الله رَسُوله ﷺ أَنْ يُفَوِّضَ جَزَاءَهُمْ إِلَى رَبِّهِ أَمَرَهُ بِالتَّعَوُّذِ مِنْ حَيْلُولَةِ الشَّيَاطِينِ دُونَ الدَّفْعِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، أَيِ التَّعَوُّذُ مِنْ تَحْرِيكِ الشَّيْطَانِ دَاعِيَةَ الْغَضَبِ وَالِانْتِقَامِ فِي نفس النبيء ﷺ، فَيَكُونُ الشَّياطِينِ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ.
QS 23:97-98 (jilid 18 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 121 · #132149
التَّعَوُّذُ مِنْ تَحْرِيكِ الشَّيْطَانِ دَاعِيَةَ الْغَضَبِ وَالِانْتِقَامِ فِي نفس النبيء ﷺ، فَيَكُونُ الشَّياطِينِ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ. وَالْمُرَادُ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ: تَصَرُّفَاتِهِمْ بِتَحْرِيكِ الْقُوَى الَّتِي فِي نَفْسِ الْإِنْسَانِ (أَيْ فِي غَيْرِ أُمُورِ التَّبْلِيغِ) مِثْلَ تَحْرِيكِ الْقُوَّةِ الْغَضَبِيَّةِ كَمَا تَأَوَّلَ الْغَزَالِيُّ فِي قَول النبيء ﷺ فِي الْحَدِيثِ «وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» . وَيَكُونُ أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﵊ بِالتَّعَوُّذِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ مُقْتَضِيًا تَكَفُّلَ اللَّهِ تَعَالَى بِالِاسْتِجَابَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا [الْبَقَرَة: ٢٨٦] ، أَوْ يَكُونَ أَمْرُهُ بِالتَّعَوُّذِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ مُرَادًا بِهِ الِاسْتِمْرَارُ عَلَى السَّلَامَةِ مِنْهُمْ.
QS 23:97-98 (jilid 18 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 121 · #132150
لِنا [الْبَقَرَة: ٢٨٦] ، أَوْ يَكُونَ أَمْرُهُ بِالتَّعَوُّذِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ مُرَادًا بِهِ الِاسْتِمْرَارُ عَلَى السَّلَامَةِ مِنْهُمْ. قَالَ فِي «الشِّفَاءِ» : الْأُمَّةُ مُجْتَمِعَةٌ (أَيْ مُجَمَّعَةٌ) عَلَى عصمَة النبيء ﷺ مِنَ الشَّيْطَانِ لَا فِي جِسْمِهِ بِأَنْوَاعِ الْأَذَى، وَلَا عَلَى خَاطِرِهِ بِالْوَسَاوِسِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٩٣] بِأَنْ أَمَرَهُ اللَّهُ بِأَنْ يَلْجَأَ إِلَيْهِ بِطَلَبِ الْوِقَايَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَذَاهُمْ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ مِنَ الشَّيَاطِينِ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّهُمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نبيء عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ [الْأَنْعَام: ١١٢] وَيَكُونُ هَذَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ إِلَى قَوْلِهِ
QS 23:97-98 (jilid 18 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 121 · #132151
لِّ نبيء عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ [الْأَنْعَام: ١١٢] وَيَكُونُ هَذَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ إِلَى قَوْلِهِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [النَّاس: ١- ٦] فَيَكُونُ الْمُرَادُ: أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أَوْ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ مِنْهُمْ. وَالْهَمْزُ حَقِيقَتُهُ: الضَّغْطُ بِالْيَدِ وَالطَّعْنُ بِالْإِصْبَعِ وَنَحْوُهُ، وَيُسْتَعْمَلُ مَجَازًا بِمَعْنَى الْأَذَى بِالْقَوْلِ أَوْ بِالْإِشَارَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ [الْقَلَم: ١١] وَقَوْلُهُ: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [الْهمزَة: ١] . وَمَحْمَلُهُ هُنَا عِنْدِي عَلَى الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ عَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ فِي الْمُرَادِ مِنَ الشَّيَاطِينِ.
QS 23:97-98 (jilid 18 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 121 · #132152
مَزَةٍ لُمَزَةٍ [الْهمزَة: ١] . وَمَحْمَلُهُ هُنَا عِنْدِي عَلَى الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ عَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ فِي الْمُرَادِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. وَهَمْزُ شَيَاطِينِ الْجِنِّ ظَاهِرٌ، وَأَمَّا هَمْزُ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ فَقَدْ كَانَ مِنْ أَذَى الْمُشْركين النبيء ﷺ لَمْزِهِ وَالتَّغَامُزِ عَلَيْهِ وَالْكَيْدِ لَهُ. وَمَعْنَى التَّعَوُّذِ مِنْ هَمْزِهِمْ: التَّعَوُّذُ مِنْ آثَارِ ذَلِكَ. فَإِنَّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَغْمِزُوا بَعْضَ سُفَهَائِهِمْ إِغْرَاءً لَهُمْ بِأَذَاهُ، كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ إِغْرَائِهِمْ مَنْ أَتَى بِسَلَا جَزُورٍ فَأَلْقَاهُ على النبيء ﷺ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ.
QS 23:97-98 (jilid 18 hlm. 122) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 122 · #132153
لَهُمْ بِأَذَاهُ، كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ إِغْرَائِهِمْ مَنْ أَتَى بِسَلَا جَزُورٍ فَأَلْقَاهُ على النبيء ﷺ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ. وَهَذَا الْوَجْهُ فِي تَفْسِيرِ الشَّيَاطِينِ هُوَ الْأَلْيَقُ بِالْغَايَةِ فِي قَوْلِهِ حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ [الْمُؤْمِنُونَ: ٩٩] كَمَا سَيَأْتِي. وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ فَهُوَ تَعَوُّذٌ مِنْ قُرْبِهِمْ لِأَنَّهُمْ إِذَا اقْتَرَبُوا مِنْهُ لحقه أذاهم. [٩٩، ١٠٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 41:35QS 11:11QS 41:34