Tanya Kitab
Daftar surahSurah Fussilat › Ayat 35

QS 41:35

Surah Fussilat (فصلت) ayat 35

41:35
وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ
Dan (sifat-sifat yang baik itu) tidak akan dianugerahkan kecuali kepada orang-orang yang sabar dan tidak dianugerahkan kecuali kepada orang-orang yang mempunyai keberuntungan yang besar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 34Ayat 36 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 41:35 (jilid 20 hlm. 433) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 433 · #75260
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما يُعْطَى دفعَ السيئةِ بالحسنةِ إلا الذين صبَروا للَّهِ على المكارِه والأمورِ الشاقةِ وقال: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾. ولم يَقُلْ: وما يُلَقَّاه؛ لأن معنى الكلامِ: وما يُلَقَّى هذه الفعلةَ من دفعِ السيئةِ بالتي هي أحسنُ. وقولُه: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾.
QS 41:35 (jilid 20 hlm. 434) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 434 · #75261
وما يُلَقَّاه؛ لأن معنى الكلامِ: وما يُلَقَّى هذه الفعلةَ من دفعِ السيئةِ بالتي هي أحسنُ. وقولُه: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾. يقولُ: وما يُلَقَّى هذه إلا ذو نصيبٍ وجَدٍّ، له سابقٌ في المَبَرَّاتِ عظيمٌ. كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: ذو جَدٍّ. وقيل: إن ذلك الحظَّ الذي أخبَر اللَّهُ جل ثناؤُه في هذه الآيةِ أنه لهؤلاء القومِ، هو الجنةُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾. والحظُّ العظيمُ: الجنةُ. ذُكِر لنا أن أبا بكرٍ ﵁ شتَمه رجلٌ، ونبيُّ اللَّهِ ﷺ شاهدٌ، فعفا عنه ساعةً، ثم إن أبا بكرٍ جاش به الغضبُ فردَّ عليه، فقام النبيُّ ﷺ، فاتَّبعه أبو بكرٍ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ شتَمنى الرجلُ، فعفَوتُ وصفَحتُ وأنت قاعدٌ، فلما أخَذتُ أَنْتَصِرُ قُمْتَ يا نبيَّ اللَّهِ.
QS 41:35 (jilid 20 hlm. 434) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 434 · #75262
فقام النبيُّ ﷺ، فاتَّبعه أبو بكرٍ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ شتَمنى الرجلُ، فعفَوتُ وصفَحتُ وأنت قاعدٌ، فلما أخَذتُ أَنْتَصِرُ قُمْتَ يا نبيَّ اللَّهِ. فقال نبيُّ اللَّهِ ﷺ: "إنه كان يَرُدُّ عنك مَلَكٌ من الملائكةِ، فلما قرِبتَ تَنْتَصِرُ ذهَب المَلكُ وجاء الشيطانُ، فواللَّهِ ما كُنتُ لأُجالِسَ الشيطانَ يا أبا بكرٍ". حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾.
QS 41:35 (jilid 20 hlm. 435) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 435 · #75263
أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾. يقولُ: الذين أعدَّ اللَّهُ لهم الجنةَ. وقوله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ الآية، يقولُ تعالى ذكرُه: وإما يُلْقِيَنَّ الشيطانُ يا محمدُ في نفسِك وسوسةً من حديثِ النفسِ، إرادةَ حملِك على مجازاةِ المسيءِ بالإساءةِ، ودعائِك إلى مساعتِه، فاستَجِرْ باللَّهِ، واعتَصِمْ من خُطُواتِه، إن اللَّهَ هو السميعُ لاستعاذتِك منه واستجارتِك به من نزغاتِه، ولغيرِ ذلك من كلامِك وكلامِ غيرِك، العليمُ بما أَلقي في نفسِك من نزغاتِه، وحدَّثَتْك به نفسُك، وبما يُذْهِبُ ذلك من قلبِك، وغيرِ ذلك من أمورِك وأمورِ خلقِه. كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾.
QS 41:35 (jilid 20 hlm. 435) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 435 · #75264
وغيرِ ذلك من أمورِك وأمورِ خلقِه. كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾. قال: وسوسةٌ وحديثُ النفسِ، ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ من الشيطان الرجيم. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾. قال: هذا الغضبُ.
QS 41:33-36 (jilid 7 hlm. 179) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 179 · #92817
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ يقول تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ) أي: دعا عباد الله إليه، (وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) أي: وهو في نفسه مهتد بما يقوله، فنفعه لنفسه ولغيره لازم ومُتَعَدٍ، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق ﵎.
QS 41:33-36 (jilid 7 hlm. 179) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 179 · #92818
ه ولغيره لازم ومُتَعَدٍ، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق ﵎. وهذه عامة في كل من دعا إلى خير، وهو في نفسه مهتد، ورسول الله ﷺ أولى الناس بذلك، كما قال محمد بن سيرين، والسدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وقيل: المراد بها المؤذنون الصلحاء، كما ثبت في صحيح مسلم: "المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة" وفي السنن مرفوعا: "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الأئمة، وغفر للمؤذنين". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن عَرُوبَة الهروي، حدثنا غسان قاضي هراة وقال أبو زرعة: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن مطر، عن الحسن، عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: "سهام المؤذنين عند الله يوم القيامة كسهام المجاهدين، وهو بين الأذان والإقامة كالمتشحط في سبيل الله في دمه". قال: وقال ابن مسعود: "لو كنت مؤذنا ما باليت ألا أحج ولا أعتمر ولا أجاهد".
QS 41:33-36 (jilid 7 hlm. 179) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 179 · #92819
يامة كسهام المجاهدين، وهو بين الأذان والإقامة كالمتشحط في سبيل الله في دمه". قال: وقال ابن مسعود: "لو كنت مؤذنا ما باليت ألا أحج ولا أعتمر ولا أجاهد". قال: وقال عمر بن الخطاب: لو كنت مؤذنا لكمل أمري، وما باليت ألا أنتصب لقيام الليل ولا لصيام النهار، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم اغفر للمؤذنين" ثلاثا، قال: فقلت: يا رسول الله، تركتنا، ونحن نجتلد على الأذان بالسيوف. قال: "كلا يا عمر، إنه يأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم، وتلك لحوم حرمها الله على النار، لحوم المؤذنين". قال: وقالت عائشة: ولهم هذه الآية: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) قالت: فهو المؤذن إذا قال: "حي على الصلاة" فقد دعا إلى الله. وهكذا قال ابن عمر، وعكرمة: إنها نزلت في المؤذنين. وقد ذكر البغوي عن أبي أمامة الباهلي، ﵁، أنه قال في قوله: (وَعَمِلَ صَالِحًا) قال: يعني صلاة ركعتين بين الأذان والإقامة.
QS 41:33-36 (jilid 7 hlm. 180) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 180 · #92820
وعكرمة: إنها نزلت في المؤذنين. وقد ذكر البغوي عن أبي أمامة الباهلي، ﵁، أنه قال في قوله: (وَعَمِلَ صَالِحًا) قال: يعني صلاة ركعتين بين الأذان والإقامة. ثم أورد البغوي حديث "عبد الله بن المغفل" قال: قال رسول الله ﷺ: "بين كل أذانين صلاة". ثم قال في الثالثة: "لمن شاء" وقد أخرجه الجماعة في كتبهم، من حديث عبد الله بن بريدة، عنه وحديث الثوري، عن زيد العمي، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، ﵁، قال الثوري: لا أراه إلا وقد رفعه إلى النبي ﷺ: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة". ورواه أبو داود والترمذي، والنسائي في "اليوم والليلة" كلهم من حديث الثوري، به.
QS 41:33-36 (jilid 7 hlm. 180) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 180 · #92821
لا أراه إلا وقد رفعه إلى النبي ﷺ: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة". ورواه أبو داود والترمذي، والنسائي في "اليوم والليلة" كلهم من حديث الثوري، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. ورواه النسائي أيضا من حديث سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس، به. والصحيح أن الآية عامة في المؤذنين وفي غيرهم، فأما حال نزول هذه الآية فإنه لم يكن الأذان مشروعا بالكلية؛ لأنها مكية، والأذان إنما شرع بالمدينة بعد الهجرة، حين أريه عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في منامه، فقصه على رسول الله ﷺ، فأمره أن يلقيه على بلال فإنه أندى صوتا، كما هو مقرر في موضعه، فالصحيح إذًا أنها عامة، كما قال عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن البصري: أنه تلا هذه الآية: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) فقال: هذا حبيب الله، هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خِيَرَة الله، هذا أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل
QS 41:33-36 (jilid 7 hlm. 180) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 180 · #92822
يب الله، هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خِيَرَة الله، هذا أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحا في إجابته، وقال: إنني من المسلمين، هذا خليفة الله. وقوله: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ) أي: فرق عظيم بين هذه وهذه، (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) أي: من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه، كما قال عمر [﵁] ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه. وقوله: (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) وهو الصديق، أي: إذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك، والحنو عليك، حتى يصير كأنه ولي لك حميم أي: قريب إليك من الشفقة عليك والإحسان إليك. ثم قال: (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا) أي: وما يقبل هذه الوصية ويعمل بها إلا من صبر على ذلك، فإنه يشق على النفوس، (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) أي: ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والأخرى.
QS 41:33-36 (jilid 7 hlm. 181) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 181 · #92823
ذه الوصية ويعمل بها إلا من صبر على ذلك، فإنه يشق على النفوس، (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) أي: ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والأخرى. قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في تفسير هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم. وقوله: (وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) أي: إن شيطان الإنس ربما ينخدع بالإحسان إليه، فأما شيطان الجن فإنه لا حيلة فيه إذا وسوس إلا الاستعاذة بخالقه الذي سلطه عليك، فإذا استعذت بالله ولجأت إليه، كفه عنك ورد كيده.
QS 41:33-36 (jilid 7 hlm. 181) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 181 · #92824
ا ينخدع بالإحسان إليه، فأما شيطان الجن فإنه لا حيلة فيه إذا وسوس إلا الاستعاذة بخالقه الذي سلطه عليك، فإذا استعذت بالله ولجأت إليه، كفه عنك ورد كيده. وقد كان رسول الله ﷺ: إذا قام إلى الصلاة يقول: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه". وقد قدمنا أن هذا المقام لا نظير له في القرآن إلا في "سورة الأعراف" عند قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٩٩، ٢٠٠]، وفي سورة المؤمنين عند قوله: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ * وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٦ - ٩٨].
QS 41:33-36 (jilid 7 hlm. 181) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 181 · #92825
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ * وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٦ - ٩٨]. [لكن الذي ذكر في الأعراف أخف على النفس مما ذكر في سورة السجدة؛ لأن الإعراض عن الجاهل وتركه أخف على النفس من الإحسان إلى المسيء فتتلذذ النفس من ذلك ولا انتقاد له إلا بمعالجة ويساعدها الشيطان في هذه الحال، فتنفعل له وتستعصي على صاحبها، فتحتاج إلى مجاهدة وقوة إيمان؛ فلهذا أكد ذلك هاهنا بضمير الفصل والتعريف باللام فقال: (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)].
QS 41:34-36 (jilid 7 hlm. 147) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 147 · #105270
قوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾. قد أوضحناه مع الآيات التي بمعناه في آخر سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾، إلى قوله: ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. •
QS 41:35 (jilid 24 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 294 · #140795
[سُورَة فصلت (٤١) : آيَة ٣٥] وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥) عُطِفَ عَلَى جُمْلَةِ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [فصلت: ٣٤] ، أَوْ حَالٌ مِنَ (الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ، وَضَمِيرُ يُلَقَّاها عَائِدٌ إِلَى (الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِهَا بِفِعْلِ (ادْفَعْ) ، أَيْ بِالْمُعَامَلَةِ وَالْمُدَافَعَةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، فَأَمَّا مُطْلَقُ الْحَسَنَةِ فَقَدْ يَحْصُلُ لِغَيْرِ الَّذِينَ صَبَرُوا.
QS 41:35 (jilid 24 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 294 · #140796
ِ (ادْفَعْ) ، أَيْ بِالْمُعَامَلَةِ وَالْمُدَافَعَةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، فَأَمَّا مُطْلَقُ الْحَسَنَةِ فَقَدْ يَحْصُلُ لِغَيْرِ الَّذِينَ صَبَرُوا. وَهَذَا تَحْرِيضٌ عَلَى الِارْتِيَاضِ بِهَذِهِ الْخَصْلَةِ بِإِظْهَارِ احْتِيَاجِهَا إِلَى قُوَّةِ عَزْمٍ وَشِدَّةِ مِرَاسٍ لِلصَّبْرِ عَلَى تَرْكِ هَوَى النَّفْسِ فِي حُبِّ الِانْتِقَامِ، وَفِي ذَلِكَ تَنْوِيهٌ بِفَضْلِهَا بِأَنَّهَا تُلَازِمُهَا خَصْلَةُ الصَّبْرِ وَهِيَ فِي ذَاتِهَا خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ وَثَوَابُهَا جَزِيلٌ كَمَا عُلِمَ مِنْ عِدَّةِ آيَاتٍ فِي الْقُرْآنِ، وَحَسْبُكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ [الْعَصْر: ٢، ٣] . فَالصَّابِرُ مُرْتَاضٌ بِتَحَمُّلِ الْمَكَارِهِ وَتَجَرُّعِ الشَّدَائِدِ وَكَظْمِ الْغَيْظِ فَيَهُونُ عَلَيْهِ تُرْكُ الِانْتِقَامِ.
QS 41:35 (jilid 24 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 294 · #140797
الْعَصْر: ٢، ٣] . فَالصَّابِرُ مُرْتَاضٌ بِتَحَمُّلِ الْمَكَارِهِ وَتَجَرُّعِ الشَّدَائِدِ وَكَظْمِ الْغَيْظِ فَيَهُونُ عَلَيْهِ تُرْكُ الِانْتِقَامِ. ويُلَقَّاها يُجْعَلُ لَاقِيًا لَهَا، أَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً [الْإِنْسَان: ١١] ، وَهُوَ مُسْتَعَارٌ لِلسَّعْيِ لِتَحْصِيلِهَا لِأَنَّ التَّحْصِيلَ عَلَى الشَّيْءِ بَعْدَ الْمُعَالَجَةِ وَالتَّخَلُّقِ يُشْبِهُ السَّعْيَ لِمُلَاقَاةِ أَحَدٍ فَيَلْقَاهُ. وَجِيءَ فِي يُلَقَّاها بِالْمُضَارِعِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِالدَّفْعِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ مَأْمُورٌ بِتَحْصِيلِ هَذَا الْخُلُقِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَجِيءَ فِي الصِّلَةِ وَهِيَ الَّذِينَ صَبَرُوا بِالْمَاضِي لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الصَّبْرَ خُلُقٌ سَابِقٌ فِيهِمْ هُوَ الْعَوْنُ عَلَى مُعَامَلَةِ الْمُسِيءِ بِالْحُسْنَى، وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ عَدَلَ عَنْ أَنْ يُقَالَ: إِلَّا الصَّابِرُونَ، لِنُكْتَةِ كَوْنِ الصَّبْرِ
QS 41:35 (jilid 24 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 295 · #140798
لْعَوْنُ عَلَى مُعَامَلَةِ الْمُسِيءِ بِالْحُسْنَى، وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ عَدَلَ عَنْ أَنْ يُقَالَ: إِلَّا الصَّابِرُونَ، لِنُكْتَةِ كَوْنِ الصَّبْرِ سَجِيَّةً فِيهِمْ مُتَأَصِّلَةً. ثُمَّ زِيدَ فِي التَّنْوِيهِ بِهَا بِأَنَّهَا مَا تَحْصُلُ إِلَّا لِذِي حَظٍّ عَظِيمٍ. وَالْحَظُّ: النَّصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: خَاصٌّ بِالنَّصِيبِ مِنْ خَيْرٍ، وَالْمُرَادُ هُنَا: نَصِيبُ الْخَيْرِ، بِالْقَرِينَةِ أَوْ بِدَلَالَةِ الْوَضْعِ، أَيْ مَا يَحْصُلُ دَفْعُ السَّيِّئَةِ بِالْحَسَنَةِ إِلَّا لِصَاحِبِ نَصِيبٍ عَظِيمٍ مِنَ الْفَضَائِلِ، أَيْ مِنَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ وَالِاهْتِدَاءِ وَالتَّقْوَى.
QS 41:35 (jilid 24 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 295 · #140799
صُلُ دَفْعُ السَّيِّئَةِ بِالْحَسَنَةِ إِلَّا لِصَاحِبِ نَصِيبٍ عَظِيمٍ مِنَ الْفَضَائِلِ، أَيْ مِنَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ وَالِاهْتِدَاءِ وَالتَّقْوَى. فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَيْنِ أَنَّ التَّخَلُّقَ بِالصَّبْرِ شَرْطٌ فِي الِاضْطِلَاعِ بِفَضِيلَةِ دَفْعِ السَّيِّئَةِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَأَنَّهُ لَيْسَ وَحْدَهُ شَرْطًا فِيهَا بَلْ وَرَاءَهُ شُرُوطٌ أُخَرُ يَجْمَعُهَا قَوْلُهُ: حَظٍّ عَظِيمٍ، أَيْ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ، وَالصَّبْرُ مِنْ جُمْلَةِ الْحَظِّ الْعَظِيمِ لِأَنَّ الْحَظَّ الْعَظِيمَ أَعَمُّ مِنَ الصَّبْرِ، وَإِنَّمَا خُصَّ الصَّبْرُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَصْلُهَا وَرَأْسُ أَمْرِهَا وَعَمُودُهَا. وَفِي إِعَادَةِ فِعْلِ وَما يُلَقَّاها دُونَ اكْتِفَاءٍ بِحَرْفِ الْعَطْفِ إِظْهَارٌ لِمَزِيدِ الِاهْتِمَامِ بِهَذَا الْخَبَرِ بِحَيْثُ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ صَرِيحِهِ شَيْءٌ تَحْتَ الْعَاطِفِ.
QS 41:35 (jilid 24 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 295 · #140800
ونَ اكْتِفَاءٍ بِحَرْفِ الْعَطْفِ إِظْهَارٌ لِمَزِيدِ الِاهْتِمَامِ بِهَذَا الْخَبَرِ بِحَيْثُ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ صَرِيحِهِ شَيْءٌ تَحْتَ الْعَاطِفِ. وَأَفَادَ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ أَن الْحَظُّ الْعَظِيمُ مِنَ الْخَيْرِ سَجِيَّتُهُ وَمَلَكَتُهُ كَمَا اقْتَضَتْهُ إِضَافَةُ ذُو. وَحَاصِلُ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْجُمْلَتَانِ أَنَّ مِثْلَكَ مَنْ يَتَلَقَّى هَذِهِ الْوَصِيَّةَ وَمَا هِيَ بِالْأَمْرِ الْهَيِّنِ لكل أحد. [٣٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:200QS 11:11QS 23:96

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:45-46QS 23:93-98QS 11:10-11