Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syu'ara › Ayat 18

QS 26:18

Surah Asy-Syu'ara (الشعراء) ayat 18

26:18
قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ
Dia (Fir'aun) menjawab, "Bukankah kami telah mengasuhmu dalam lingkungan (keluarga) kami, waktu engkau masih kanak-kanak dan engkau tinggal bersama kami beberapa tahun dari umurmu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 17Ayat 19 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قَالَ
قَالَ
قول
أَلَمْ
لَم
partikel nafi
نُرَبِّكَ
رَبَّيَ
ربو
فِينَا
فِى
preposisi
وَلِيدًا
وَلِيد
ولد
وَلَبِثْتَ
لَبِثَ
لبث
فِينَا
فِى
preposisi
مِنْ
مِن
preposisi
عُمُرِكَ
عُمُر
عمر
سِنِينَ
سِنِين
سنو

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 26:18 (jilid 17 hlm. 554) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 554 · #71813
القولُ في تأويلِ قولهِ تعالى: ﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩)﴾ وفى هذا الكلامِ محذوفٌ اسْتغنى بدلالةِ ما ظهَر عليه منه، وهو: فأتَيا فرعونَ فأبلَغاه رسالةَ ربِّهما إليه، فقال فرعونُ: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا﴾ يا موسى، ﴿وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾: وذلك مُكنُه عندَه قبلَ قتلِه القتيلَ الذي قتله من القبطِ، ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾. يعني قتلَه النفسَ التي قتَل من القِبْطِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩) قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾.
QS 26:18 (jilid 17 hlm. 555) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 555 · #71814
نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩) قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾. قال: قتلُ النفسِ. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله. وإنما قيل: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ﴾؛ لأنها مرةٌ واحدةٌ، ولا يجوزُ كسرُ الفاءِ إذا أُرِيد بها هذا المعنى. وذُكر عن الشعبيِّ أنه قرَأ ذلك: (وَفَعَلْتَ فِعْلَتَكَ) بكسرِ الفاءِ. وهي قراءةٌ القراءةِ القرأةِ منِ أهلِ الأمصارِ مخالفةٌ. وقولُه: ﴿وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: وأنت من الكافرين باللهِ، على دينِنا. ذكر من قال ذلك حدَّثني موسى بن هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾.
QS 26:18 (jilid 17 hlm. 556) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 556 · #71815
قال ذلك حدَّثني موسى بن هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾. يعني: على دينِنا هذا الذي تعيبُ. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأنت من الكافرين نعمتَنا عليك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونس، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾. قال: ربَّيناك فينا وليدًا، فهذا الذي كافَأتَنا؛ أن قتَلت منا نفسًا، وكفَرت نعمتَنا! حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾.
QS 26:18 (jilid 17 hlm. 556) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 556 · #71816
لت منا نفسًا، وكفَرت نعمتَنا! حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾. يقولُ: كافرًا للنعمةِ؛ أنَّ فرعونَ لم يكنْ يعلمُ ما الكفرُ. قال أبو جعفرٍ: وهذا القولُ الذي قاله ابن زيدٍ أشبهُ بتأويلِ الآيةِ؛ لأن فرعونَ لم يكنْ مُقرًّا اللهِ بالربوبيةِ، وإنما كان يزعُمُ أنه هو الربُّ، فغيرُ جائزٍ أن يقولَ لموسى - إن كان موسى عنده على دينِه يومَ قتل القتيلَ على ما قاله السُّديُّ -: فعلت الفَعْلةَ وأنت من الكافرين. و الإيمانُ عندَه هو دينُه الذي كان عليه موسى عندَه. إلا أن يقولُ قائلٌ: إنما أراد: وأنت من الكافرين يومَئذٍ يا موسى، على قولِك اليومَ. فيكونُ ذلك وجهًا يتَوَجَّهُ. فتأويلُ الكلامِ إذن: وقتَلْتَ الذي قتَلْتَ منا وأنت من الكافرين نعمتَنا عليك وإحسانَنا إليك، في قتلك إيَّاه. وقد قيل: معنى ذلك: وأنت الآنَ من الكافرين لنعمتي عليك، وتربيتى إيَّاك.
QS 26:10-19 (jilid 6 hlm. 136) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 136 · #90577
﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ (١١) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (١٣) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (١٤) قَالَ كَلا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧) قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩)﴾
QS 26:10-19 (jilid 6 hlm. 136) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 136 · #90578
أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩)﴾ يقول تعالى مخبرًا عما أمر به عبده ورسوله وكليمه موسى بن عمران، صلوات الله وسلامه عليه، حين ناداه من جانب الطور الأيمن، وكلمه وناجاه، وأرسله واصطفاه، وأمره بالذهاب إلى فرعون وملئه؛ ولهذا قال: (أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ * وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ * وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) هذه أعذار سأل من الله إزاحتها عنه، كما قال في سورة طه: ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا *
QS 26:10-19 (jilid 6 hlm. 137) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 137 · #90579
ْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا * قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: ٢٥ - ٣٦]. وقوله: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) أي: بسبب ما كان [من] قتل ذلك القبطي الذي كان سبب خروجه من بلاد مصر. (قَالَ كَلا) أي: قال الله له: لا تخف من شيء من ذلك كما قال: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ أي: برهانا ﴿فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ [القصص: ٣٥]. فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ) كما قال تعالى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] أي: إنني معكما بحفظي وكلاءتي ونصري وتأييدي.
QS 26:10-19 (jilid 6 hlm. 137) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 137 · #90580
ا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ) كما قال تعالى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] أي: إنني معكما بحفظي وكلاءتي ونصري وتأييدي. فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، وقال في الآية الأخرى: ﴿إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧] أي: كل منا رسول الله إليك، (أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) أي: أطلقهم من إسارك وقبضتك وقهرك وتعذيبك، فإنهم عباد الله المؤمنون، وحزبه المخلصون، وهم معك في العذاب المهين. فلما قال له موسى ذلك أعرض فرعون عما هنالك بالكلية، ونظر بعين الازدراء والغمص فقال: (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ.
QS 26:10-19 (jilid 6 hlm. 137) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 137 · #90581
له موسى ذلك أعرض فرعون عما هنالك بالكلية، ونظر بعين الازدراء والغمص فقال: (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ. [وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ]) [أي: أما أنت الذي ربيناه فينا]، وفي بيتنا وعلى فراشنا [وغذيناه]، وأنعمنا عليه مدة من السنين، ثم بعد هذا قابلت ذلك الإحسان بتلك الفعلة، أن قتلت منا رجلا وجحدت نعمتنا عليك؛ ولهذا قال: (وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ) أي: الجاحدين. قاله ابن عباس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، واختاره ابن جرير.
QS 26:18 (jilid 6 hlm. 408) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 408 · #104155
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾. تربية فرعون لموسى هذه التي ذكرها له هي التي ذكر مبدؤها في قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٩)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ الآية. • قوله تعالى في كلام فرعون لموسى: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩)﴾. أبهم جلَّ وعلا هذه الفعلة التي فعلها؛ لتعبيره عنها بالاسم المبهم الذي هو الموصول في قوله: ﴿الَّتِي فَعَلْتَ﴾، وقد أوضحها في آيات أخر، وبين أن الفعلة المذكورة هي قتله نفسًا منهم، كقوله تعالى: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا﴾ الآية.
QS 26:18 (jilid 6 hlm. 408) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 408 · #104156
علة المذكورة هي قتله نفسًا منهم، كقوله تعالى: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا﴾ الآية. وقوله عن الإسرائيلي الذي استغاث بموسى مرتين: ﴿قَالَ يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (١٩)﴾. وأظهر الأقوال عندي في معنى قوله: (وأنت من الكافرين) أن المراد به كفر النعمة، يعني أنعمنا عليك بتربيتنا إياك صغيرًا، وإحساننا إليك تتقلب في نعمتنا، فكفرت نعمتنا، وقابلت إحساننا بالإساءة؛ لقتلك نفسًا منا. وباقي الأقوال تركناه؛ لأن هذا أظهرها عندنا. وقال بعض أهل العلم: رد موسى على فرعون امتنانه عليه بالتربية بقوله ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (٢٢)﴾ يعني تعبيدك لقومي، وإهانتك لهم لا يعتبر معه إحسانك إلى؛ لأني رجل واحد منهم. والعلم عند الله تعالى. •
QS 26:18-19 (jilid 19 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 110 · #133432
[سُورَة الشُّعَرَاء (٢٦) : الْآيَات ١٨ إِلَى ١٩] قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ (١٩) طُوِيَ مِنَ الْكَلَامِ ذَهَابُ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَاسْتِئْذَانُهُمَا عَلَيْهِ وَإِبْلَاغُهُمَا مَا أَمَرَهُمَا اللَّهُ أَنْ يَقُولَا لِفِرْعَوْنَ إِيجَازًا لِلْكَلَامِ. وَوَجَّهَ فِرْعَوْنُ خِطَابَهُ إِلَى مُوسَى وَحْدَهُ لِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْ تَفْصِيلِ كَلَامِ مُوسَى وَهَارُونَ أَنَّ مُوسَى هُوَ الرَّسُولُ بِالْأَصَالَةِ وَأَنَّ هَارُونَ كَانَ عَوْنًا لَهُ عَلَى التَّبْلِيغِ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِالْكَلَامِ مَعَ هَارُونَ.
QS 26:18-19 (jilid 19 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 110 · #133433
ُونَ أَنَّ مُوسَى هُوَ الرَّسُولُ بِالْأَصَالَةِ وَأَنَّ هَارُونَ كَانَ عَوْنًا لَهُ عَلَى التَّبْلِيغِ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِالْكَلَامِ مَعَ هَارُونَ. وَأَعْرَضَ فِرْعَوْنُ عَنِ الِاعْتِنَاءِ بِإِبْطَالِ دَعْوَةِ مُوسَى فَعَدَلَ إِلَى تَذْكِيرِهِ بِنِعْمَةِ الْفَرَاعِنَةِ أَسْلَافِهِ عَلَى مُوسَى وَتَخْوِيفِهِ مِنْ جِنَايَتِهِ حُسْبَانَا بِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَلِعُ الدَّعْوَةَ مِنْ جَذْمِهَا وَيَكُفُّ مُوسَى عَنْهَا، وَقَصْدُهُ مِنْ هَذَا الْخِطَابِ إِفْحَامُ مُوسَى كَيْ يَتَلَعْثَمَ مِنْ خَشْيَةِ فِرْعَوْنَ حَيْثُ أَوْجَدَ لَهُ سَبَبًا يَتَذَرَّعُ بِهِ إِلَى قَتْلِهِ وَيَكُونُ مَعْذُورًا فِيهِ حَيْثُ كَفَرَ نِعْمَةَ الْوِلَايَةِ بِالتَّرْبِيَةِ، وَاقْتَرَفَ جُرْمَ الْجِنَايَةِ عَلَى الْأَنْفُسِ.
QS 26:18-19 (jilid 19 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 110 · #133434
بِهِ إِلَى قَتْلِهِ وَيَكُونُ مَعْذُورًا فِيهِ حَيْثُ كَفَرَ نِعْمَةَ الْوِلَايَةِ بِالتَّرْبِيَةِ، وَاقْتَرَفَ جُرْمَ الْجِنَايَةِ عَلَى الْأَنْفُسِ. وَالِاسْتِفْهَامُ تَقْرِيرِيٌّ، وَجُعِلَ التَّقْرِيرُ عَلَى نَفْيِ التَّرْبِيَةِ مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِقْرَارُ بِوُقُوعِ التَّرْبِيَةِ مُجَارَاةً لِحَالِ مُوسَى فِي نَظَرِ فِرْعَوْنَ إِذْ رَأَى فِي هَذَا الْكَلَامِ جُرْأَةً عَلَيْهِ لَا تُنَاسِبُ حَالَ مَنْ هُوَ مَمْنُونٌ لِأُسْرَتِهِ بِالتَّرْبِيَةِ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي الْمَحَبَّةَ وَالْبِرَّ، فَكَأَنَّهُ يُرْخِي لَهُ الْعِنَان بِتَلْقِينِ أَنْ يَجْحَدَ أَنَّهُ مُرَبًّى فِيهِمْ حَتَّى إِذَا أَقَرَّ وَلَمْ يُنْكِرْ كَانَ الْإِقْرَارُ سَالِمًا مِنَ التَّعَلُّلِ بِخَوْفٍ أَوْ ضَغْطٍ، فَهَذَا وَجْهُ تَسْلِيطِ الِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِيِّ عَلَى النَّفْيِ فِي حِينِ أَنَّ الْمُقَرَّرَ بِهِ ثَابِتٌ.
QS 26:18-19 (jilid 19 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 111 · #133435
لتَّعَلُّلِ بِخَوْفٍ أَوْ ضَغْطٍ، فَهَذَا وَجْهُ تَسْلِيطِ الِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِيِّ عَلَى النَّفْيِ فِي حِينِ أَنَّ الْمُقَرَّرَ بِهِ ثَابِتٌ. وَهَذَا كَمَا تَقُولُ لِلرَّجُلِ الَّذِي طَالَ عَهْدُكَ بِرُؤْيَتِهِ: أَلَسْتَ فُلَانًا، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَجَّاجِ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ يُهَدِّدُ الْخَوَارِجَ «أَلَسْتُمْ أَصْحَابِي بِالْأَهْوَازِ» . وَالتَّقْرِيرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي لَازِمِهِ وَهُوَ أَنْ يُقَابِلَ الْمُقَرَّرَ عَلَيْهِ بِالْبِرِّ وَالطَّاعَةِ لَا بِالْجَفَاءِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ الِاسْتِفْهَام إِنْكَارِيًّا عَلَيْهِ لِأَنَّ لِسَانَ حَالِ مُوسَى فِي نَظَرِ فِرْعَوْنَ حَالُ مَنْ يَجْحَدُ أَنَّهُ مُرَبًّى فِيهِمْ وَمَنْ يُظَنُّ نِسْيَانُهُمْ لِفَعْلَتِهِ فَأَنْكَرَ فِرْعَوْنُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَكِلَّا الْوَجْهَيْنِ لَا يَخْلُو مِنْ تَنْزِيلِ مُوسَى مَنْزِلَةَ مَنْ يَجْحَدُ ذَلِكَ. وَالتَّرْبِيَةُ: كَفَالَةُ الصَّبِي وتدبير شؤونه.
QS 26:18-19 (jilid 19 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 111 · #133436
ِ ذَلِكَ، وَكِلَّا الْوَجْهَيْنِ لَا يَخْلُو مِنْ تَنْزِيلِ مُوسَى مَنْزِلَةَ مَنْ يَجْحَدُ ذَلِكَ. وَالتَّرْبِيَةُ: كَفَالَةُ الصَّبِي وتدبير شؤونه. وَمَعْنَى فِينا فِي عَائِلَتِنَا، أَيْ عَائِلَةِ مَلِكِ مِصْرَ. وَالْوَلِيدُ: الطِّفْلُ مِنْ وَقْتِ وِلَادَتِهِ وَمَا يُقَارِبُهَا فَإِذَا نَمَى لَمْ يُسَمَّ وَلِيدًا وَسُمِّي طِفْلًا، وَيَعْنِي بِذَلِكَ الْتِقَاطَهُ مِنْ نَهْرِ النِّيلِ. وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى رُبِّيَ عِنْدَ (رَعَمْسِيسَ الثَّانِي) مِنْ مُلُوكِ الْعَائِلَةِ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ مِنْ عَائِلَاتِ فَرَاعِنَةِ مِصْرَ حَسَبَ تَرْتِيبِ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الْمُؤَرِّخِينَ. وَخَرَجَ مُوسَى مِنْ مِصْرَ بَعْدَ أَنْ قَتَلَ الْقِبْطِيَّ وَعُمُرُهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْنَاهُ حُكْمًا إِلَى قَوْلِهِ: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ [الْقَصَص: ١٤، ١٥] الْآيَةَ وَبُعِثَ وَعُمُرُهُ ثَمَانُونَ سَنَةً حَسْبَمَا فِي التَّوْرَاةِ (١) .
QS 26:18-19 (jilid 19 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 111 · #133437
َاهُ حُكْمًا إِلَى قَوْلِهِ: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ [الْقَصَص: ١٤، ١٥] الْآيَةَ وَبُعِثَ وَعُمُرُهُ ثَمَانُونَ سَنَةً حَسْبَمَا فِي التَّوْرَاةِ (١) . وَكَانَ فِرْعَوْنُ الَّذِي بُعِثَ إِلَيْهِ مُوسَى هُوَ (مِنْفِتَاحُ الثَّانِي ابْن رَعْمَسِيسَ الثَّانِي) وَهُوَ الَّذِي خَلَفَهُ فِي الْمُلْكِ بَعْدَ وَفَاتِهِ أَوَاسِطَ الْقَرْنِ الْخَامِسَ عَشَرَ قَبْلَ الْمَسِيحِ، فَلَا جَرَمَ كَانَ مُوسَى مُرَبَّى وَالِدِهِ، فَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا، وَلَعَلَّهُ رُبِّيَ مَعَ فِرْعَوْنَ هَذَا كالأخ. والسنين الَّتِي لَبِثَهَا مُوسَى فِيهِمْ هِيَ نَحْوُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَالْفَعْلَةُ: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْفِعْلِ، وَأَرَادَ بِهَا الْحَاصِلَ بِالْمَصْدَرِ كَمَا اقْتَضَتْهُ إِضَافَتُهَا إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِ، وَأَرَادَ بِالْفَعْلَةِ قَتْلَهُ الْقِبْطِيَّ، قِيلَ هُوَ خَبَّازُ فِرْعَوْنَ.
QS 26:18-19 (jilid 19 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 112 · #133438
الْمَصْدَرِ كَمَا اقْتَضَتْهُ إِضَافَتُهَا إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِ، وَأَرَادَ بِالْفَعْلَةِ قَتْلَهُ الْقِبْطِيَّ، قِيلَ هُوَ خَبَّازُ فِرْعَوْنَ. وَعُبِّرَ عَنْهَا بِالْمَوْصُولِ لِعِلْمِ مُوسَى بِهَا، وَفِي ذَلِكَ تَهْوِيلٌ لِلْفَعْلَةِ يُكَنَّى بِهِ عَنْ تَذْكِيرِهِ بِمَا يُوجِبُ تَوْبِيخَهُ. وَفِي الْعُدُولِ عَنْ ذِكْرِ فَعْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ إِلَى ذِكْرِهَا مُبْهَمَةً مُضَافَةً إِلَى ضَمِيرِهِ ثُمَّ وَصْفِهَا بِمَا لَا يَزِيدُ عَلَى مَعْنَى الْمَوْصُوفِ تَهْوِيلٌ مُرَادٌ بِهِ التَّفْظِيعُ وَأَنَّهَا مُشْتَهِرَةٌ مَعْلُومَةٌ مَعَ تَحْقِيقِ إِلْصَاقِ تَبِعَتِهَا بِهِ حَتَّى لَا يَجِدَ تَنَصُّلًا مِنْهَا. وَجُمْلَةُ: وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ فَعَلْتَ.
QS 26:18-19 (jilid 19 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 112 · #133439
ٌ مَعَ تَحْقِيقِ إِلْصَاقِ تَبِعَتِهَا بِهِ حَتَّى لَا يَجِدَ تَنَصُّلًا مِنْهَا. وَجُمْلَةُ: وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ فَعَلْتَ. وَالْمُرَادُ بِهِ كُفْرُ نِعْمَةِ فِرْعَوْنَ مِنْ حَيْثُ اعْتَدَى عَلَى أَحَدِ خَاصَّتِهِ وَمَوَالِي آلِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ انْتِصَارًا لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ يَعُدُّونَهُمْ عَبِيدَ فِرْعَوْنَ وَعَبِيدَ قَوْمِهِ، فَجَعَلَ فِرْعَوْنُ انْتِصَارَ مُوسَى لِرَجُلٍ مِنْ عَشِيرَتِهِ كُفْرَانًا لِنِعْمَةِ فِرْعَوْنَ لِأَنَّهُ يَرَى وَاجِبَ مُوسَى أَنْ يَعُدَّ نَفْسَهُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ فَلَا ينتصر لإسرائيلي، وَفِي هَذَا إِعْمَالُ أَحْكَامِ التَّبَنِّي وَإِهْمَالُ أَحْكَامِ النَّسَبِ وَهُوَ قَلْبُ حَقَائِقَ وَفَسَادُ وَضْعٍ. قَالَ تَعَالَى: وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ [الْأَحْزَاب: ٤] .
QS 26:18-19 (jilid 19 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 112 · #133440
َى: وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ [الْأَحْزَاب: ٤] . وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْكُفْرَ بِدِيَانَةِ فِرْعَوْنَ لِأَنَّ مُوسَى لَمْ يَكُنْ يَوْمَ قَتَلَ الْقِبْطِيَّ مُتَظَاهِرًا بِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ دِينِهِمْ وَإِنْ كَانَ فِي بَاطِنِهِ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ مِنَ الْكُفْرِ قَبْلَ النُّبُوءَةِ وَبَعْدَهَا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ: وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ عَطْفًا عَلَى الْجُمَلِ الَّتِي قَبْلَهَا الَّتِي هِيَ تَوْبِيخٌ وَلَوْمٌ، فَوَبَّخَهُ عَلَى تَقَدُّمِ رَعْيِهِ تَرْبِيَتَهُمْ إِيَّاهُ فِيمَا مَضَى، ثُمَّ وَبَّخَهُ عَلَى كَوْنِهِ كَافِرًا بِدِينِهِمْ فِي الْحَالِ، لِأَن قَوْلَهُ: مِنَ الْكافِرِينَ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ إِذْ هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ.
QS 26:18-19 (jilid 19 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 112 · #133441
بِدِينِهِمْ فِي الْحَالِ، لِأَن قَوْلَهُ: مِنَ الْكافِرِينَ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ إِذْ هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: وَأَنْتَ حِينَئِذٍ مِنَ الْكَافِرِينَ بِدِينِنَا، اسْتِنَادًا مِنْهُ إِلَى مَا بَدَا مِنْ قَرَائِنَ دَلَّتْهُ عَلَى اسْتِخْفَافِ مُوسَى بِدِينِهِمْ فِيمَا مَضَى لِأَنَّ دِينَهُمْ يَقْتَضِي الْإِخْلَاصَ لِفِرْعَوْنَ وَإِهَانَةَ مَنْ يُهِينُهُمْ فِرْعَوْنُ. وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي عَزْمِ فِرْعَوْنَ عَلَى أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ مُوسَى لِلْقِبْطِيِّ لِأَنَّ الِاعْتِدَاءَ عَلَيْهِ كَانَ مَصْحُوبًا بِاسْتِخْفَافٍ بِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ. وَيُفِيدُ الْكَلَامُ بِحَذَافِرِهِ تَعَجُّبًا مِنِ انْتِصَابِ مُوسَى مَنْصِبَ الْمُرْشِدِ مَعَ مَا اقْتَرَفَهُ مِنَ النَّقَائِصِ فِي نَظَرِ فِرْعَوْنَ الْمُنَافِيَةِ لِدَعْوَى كَوْنِهِ رَسُولًا من الربّ. [٢٠- ٢٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 20:47QS 26:19QS 28:33