Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Naml › Ayat 86

QS 27:86

Surah An-Naml (النمل) ayat 86

27:86
أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ
Apakah mereka tidak memperhatikan bahwa Kami telah menjadikan malam agar mereka beristirahat padanya dan (menjadikan) siang yang menerangi? Sungguh, pada yang demikian itu terdapat tanda-tanda (kebesaran Allah) bagi orang-orang yang beriman
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 85Ayat 87 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 27:86 (jilid 18 hlm. 130) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 130 · #72287
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (٨٥) أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ووجَب السَّخَطُ والغَضَبُ مِن اللهِ على المكذِّبين بآياتِه ﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾. يَعْنى: بتَكْذيبِهم بآياتِ اللهِ، يومَ يُحْشَرون، ﴿فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ﴾. يقولُ: فهم لا يَنْطِقون بحُجَّةٍ يَدْفَعون بها عن أنفسِهم عظيمَ ما حلَّ بهم، ووقَع عليهم مِن القولِ. وقولُه: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾.
QS 27:86 (jilid 18 hlm. 130) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 130 · #72288
بحُجَّةٍ يَدْفَعون بها عن أنفسِهم عظيمَ ما حلَّ بهم، ووقَع عليهم مِن القولِ. وقولُه: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ألم يرَ هؤلاء المكذِّبون بآياتِنا تَصْرِيفَنا الليلَ والنهارَ، ومُخالَفَتنا بينَهما؛ بتصْييرِنا هذا سَكَنًا لهم يَسْكُنون فيه ويَهْدَءُون، لراحةِ أبدانِهم مِن تَعَبِ التصرُّفِ والتقلُّبِ نهارًا، وهذا مُضِيئًا يُبْصِرون فيه الأشياءَ ويُعاينونها، فيتَقلَّبون فيه لمعايشِهم، فيتَفَكَّروا في ذلك ويَتَدبَّروا، ويَعْلَموا أن مُصَرِّفَ ذلك كذلك هو الإلهُ الذي لا يُعْجِزُه شيءٌ، ولا يَتَعذَّرُ عليه إماتةُ الأحياءِ، وإحياءُ الأمواتِ بعدَ المماتِ، كما لم يتَعذَّرْ عليه الذَّهابُ بالنهارِ والمَجيءُ بالليلِ، والمَجئُ بالنهارِ والذَّهابُ بالليلِ، مع اختلافِ أحْوالِهما، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
QS 27:86 (jilid 18 hlm. 131) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 131 · #72289
الذَّهابُ بالنهارِ والمَجيءُ بالليلِ، والمَجئُ بالنهارِ والذَّهابُ بالليلِ، مع اختلافِ أحْوالِهما، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن في تَصْييرِنا الليلَ سَكنًا والنهارَ مُبْصِرًا، لدَلالةً لقومٍ يُؤمنون باللهِ، على قدرتِه على ما آمنوا به مِن البَعْثِ بعدَ الموتِ، وحجةً لهم على توحيدِ اللهِ.
QS 27:83-86 (jilid 6 hlm. 215) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 215 · #90874
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (٨٣) حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨٤) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ (٨٥) أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن يوم القيامة، وحشر الظالمين المكذبين بآيات الله ورسله إلى بين يدي الله، ﷿، ليسألهم عما فعلوه في الدار الدنيا، تقريعًا وتوبيخًا، وتصغيرًا وتحقيرًا فقال: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا) أي: من كل قوم وقرن فوجًا، أي: جماعة، (مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا)، كما قال تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]، وقال تعالى ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧].
QS 27:83-86 (jilid 6 hlm. 215) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 215 · #90875
ِبُ بِآيَاتِنَا)، كما قال تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]، وقال تعالى ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]. وقوله: (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قال ابن عباس، ﵄: يدفعون. وقال قتادة: وَزَعَةٌ ترد أولهم على آخرهم. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يساقون. (حَتَّى إِذَا جَاءُوا) أي: أوقفوا بين يدي الله ﷿، في مقام المساءلة، (قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) أي: ويسألون عن اعتقادهم، وأعمالهم فلما لم يكونوا من أهل السعادة، وكانوا كما قال الله تعالى عنهم: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [القيامة: ٣١، ٣٢]، فحينئذ قامت عليهم الحجة، ولم يكن لهم عذر يعتذرون به، كما قال تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٧]، وهكذا قال هاهنا: (وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا
QS 27:83-86 (jilid 6 hlm. 215) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 215 · #90876
ُمْ فَيَعْتَذِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٧]، وهكذا قال هاهنا: (وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ) أي: بهتوا فلم يكن لهم جواب؛ لأنهم كانوا في الدار الدنيا ظلمة لأنفسهم، وقد ردوا إلى عالم الغيب والشهادة الذي لا تخفى عليه خافية. ثم قال تعالى منبهًا على قدرته التامة، وسلطانه العظيم، وشأنه الرفيع الذي تجب طاعته والانقياد لأوامره، وتصديق أنبيائه فيما جاءوا به من الحق الذي لا مَحيد عنه، فقال (أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ) أي: فيه ظلام تسكن بسببه حركاتهم، وتهدأ أنفاسهم، ويستريحون من نَصَب التعب في نهارهم. (وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) أي: منيرًا مشرقًا، فبسبب ذلك يتصرفون في المعايش والمكاسب، والأسفار والتجارات، وغير ذلك من شؤونهم التي يحتاجون إليها، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).
QS 27:86 (jilid 6 hlm. 489) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 489 · #104336
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل، في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ الآية. •
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 42 · #134320
[سُورَة النَّمْل (٢٧) : آيَة ٨٦] أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦) هَذَا الْكَلَامُ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا [النَّمْل: ٨٥] أَيْ بِمَا أَشْرَكُوا، فَذَكَّرَهُمْ بِدَلَائِلِ الْوَحْدَانِيَّةِ بِذِكْرِ أظهر الْآيَات وأكثرها تَكْرَارًا عَلَى حَوَاسِّهِمْ وَأَجْدَرِهَا بِأَنْ تَكُونَ مُقْنِعَةً فِي ارْعِوَائِهِمْ عَنْ شِرْكِهِمْ. وَهِيَ آيَةٌ مُلَازِمَةٌ لَهُمْ طُولَ حَيَاتِهِمْ تَخْطُرُ بِبَالِهِمْ مَرَّتَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى الْأَقَلِّ.
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 43 · #134321
فِي ارْعِوَائِهِمْ عَنْ شِرْكِهِمْ. وَهِيَ آيَةٌ مُلَازِمَةٌ لَهُمْ طُولَ حَيَاتِهِمْ تَخْطُرُ بِبَالِهِمْ مَرَّتَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى الْأَقَلِّ. وَتِلْكَ هِيَ آيَةُ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الدَّالَّةُ عَلَى انْفِرَادِهِ تَعَالَى بِالتَّصَرُّفِ فِي هَذَا الْعَالَمِ فَأَصْنَامُهُمْ تَخْضَعُ لِمَفْعُولِهَا فَتَظْلِمُ ذَوَاتِهِمْ فِي اللَّيْلِ وَتُنِيرُ فِي النَّهَارِ، وَفِيهَا تَذْكِيرٌ بِتَمْثِيلِ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَهُ بِسُكُونِ اللَّيْلِ وَانْبِثَاقِ النَّهَارِ عَقِبَهُ. وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ [النَّمْل: ٨٥] وَجُمْلَةِ وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ [النَّمْل: ٨٧] لِيُتَخَلَّلَ الْوَعِيدُ بِالِاسْتِدْلَالِ فَتَكُونَ الدَّعْوَةُ إِلَى الْحَقِّ بِالْإِرْهَابِ تَارَةً وَاسْتِدْعَاءِ النَّظَرِ تَارَةً أُخْرَى.
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 43 · #134322
: ٨٧] لِيُتَخَلَّلَ الْوَعِيدُ بِالِاسْتِدْلَالِ فَتَكُونَ الدَّعْوَةُ إِلَى الْحَقِّ بِالْإِرْهَابِ تَارَةً وَاسْتِدْعَاءِ النَّظَرِ تَارَةً أُخْرَى. وَالِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ كِنَايَةً عَنِ التَّعْجِيبِ مِنْ حَالِهِمْ لِأَنَّهَا لِغَرَابَتِهَا تَسْتَلْزِمُ سُؤَالَ مَنْ يَسْأَلُ عَنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ فَهَذِهِ عَلَاقَةُ أَوْ مُسَوِّغُ اسْتِعْمَالِ الِاسْتِفْهَامِ فِي التَّعْجِيبِ، وَهِيَ عَلَاقَةٌ خَفِيَّةٌ أَشَارَ سَعْدُ الدِّينِ فِي «الْمُطَوَّلِ» إِلَى عَدَمِ ظُهُورِهَا وَتَصَدَّى السَّيِّدُ الشَّرِيفُ إِلَى بَيَانِهَا غَايَةَ الْبَيَانِ وَأَرْجَعَهَا إِلَى الْمَجَازِ الْمُرْسَلِ فَتَأَمَّلْهُ. وَالرُّؤْيَةُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ قَلْبِيَّةً وَجُمْلَةُ أَنَّا جَعَلْنَا سَادَّةٌ مَسَدَّ الْمَفْعُولَيْنِ، أَيْ كَيْفَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا مَعَ أَنَّ ذَلِكَ وَاضِحُ الدَّلَالَةِ عَلَى هَذَا الْجَعْلِ.
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 43 · #134323
فَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا مَعَ أَنَّ ذَلِكَ وَاضِحُ الدَّلَالَةِ عَلَى هَذَا الْجَعْلِ. وَاخْتِيرَ مِنْ أَفْعَالِ الْعِلْمِ فِعْلُ الرُّؤْيَةِ لِشَبَهِ هَذَا الْعِلْمِ بِالْمَعْلُومَاتِ الْمُبْصَرَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةً وَالْمَصْدَرُ الْمُنْسَبِكُ مِنَ الْجُمْلَةِ مَفْعُولَ الرُّؤْيَةِ وَالْمَعْنَى: كَيْفَ لَمْ يُبْصِرُوا جَعْلَ اللَّيْلِ لِلسُّكُونِ وَالنَّهَارِ لِلْإِبْصَارِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ بِمَرْأَى مِنْ أَبْصَارِهِمْ. وَالْجَعْلُ مُرَادٌ مِنْهُ أَثَرُهُ وَهُوَ اضْطِرَارُ النَّاسِ إِلَى السُّكُونِ فِي اللَّيْلِ وَإِلَى الِانْتِشَارِ فِي النَّهَارِ. فَجُعِلَتْ رُؤْيَةُ أَثَرِ الْجَعْلِ بِمَنْزِلَةِ رُؤْيَةِ ذَلِكَ الْجَعْلِ وَهَذَا وَاسِعٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يُجْعَلَ الْأَثَرُ مَحَلَّ الْمُؤَثِّرِ، وَالدَّالُّ مَحَلَّ الْمَدْلُولِ.
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 43 · #134324
نْزِلَةِ رُؤْيَةِ ذَلِكَ الْجَعْلِ وَهَذَا وَاسِعٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يُجْعَلَ الْأَثَرُ مَحَلَّ الْمُؤَثِّرِ، وَالدَّالُّ مَحَلَّ الْمَدْلُولِ. قَالَ النَّابِغَةُ: وَقَدْ خِفْتُ حَتَّى مَا تَزِيدُ مَخَافَتِي ... عَلَى وَعِلٍ فِي ذِي الْمَطَارَةِ عَاقِلِ أَيْ عَلَى مَخَافَةِ وَعِلٍ. وَالْمُبْصِرُ: اسْمُ فَاعِلِ أَبْصَرَ بِمَعْنَى رَأَى. وَوَصْفُ النَّهَارِ بِأَنَّهُ مُبْصِرٌ مِنْ قَبِيلِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ لِأَنَّ نُورَ النَّهَارِ سَبَبُ الْإِبْصَارِ.
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 43 · #134325
ِ أَبْصَرَ بِمَعْنَى رَأَى. وَوَصْفُ النَّهَارِ بِأَنَّهُ مُبْصِرٌ مِنْ قَبِيلِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ لِأَنَّ نُورَ النَّهَارِ سَبَبُ الْإِبْصَارِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ مِنْ أَبْصَرَهُ، إِذَا جَعَلَهُ بَاصِرًا. وَجُمْلَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ تَعْلِيل للتعجيب مِنْ حَالِهِمْ إِذْ لَمْ يَسْتَدِلُّوا بِاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ وَلَا عَلَى الْبَعْثِ. وَوَجْهُ كَوْنِ الْآيَاتِ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةً كَمَا اقْتَضَاهُ الْجَمْعُ هُوَ أَنَّ فِي نِظَامِ اللَّيْلِ آيَاتٍ عَلَى الِانْفِرَادِ بِخَلْقِ الشَّمْسِ وَخَلْقِ نُورِهَا الْخَارِقِ لِلظُّلُمَاتِ، وَخَلْقِ الْأَرْضِ، وَخَلْقِ نِظَامِ دَوَرَانِهَا الْيَوْمِيِّ تُجَاهَ أَشِعَّةِ الشَّمْسِ وَهِيَ الدَّوْرَةُ الَّتِي تُكَوِّنُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَفِي خَلْقِ طَبْعِ الْإِنْسَانِ بِأَنْ يَتَلَقَّى الظُّلْمَةَ بِطَلَبِ السُّكُونِ لِمَا يَعْتَرِي الْأَعْصَابَ مِنَ الْفُتُورِ دُونَ
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 44 · #134326
لَ وَالنَّهَارَ، وَفِي خَلْقِ طَبْعِ الْإِنْسَانِ بِأَنْ يَتَلَقَّى الظُّلْمَةَ بِطَلَبِ السُّكُونِ لِمَا يَعْتَرِي الْأَعْصَابَ مِنَ الْفُتُورِ دُونَ بَعْضِ الدَّوَابِّ الَّتِي تَنْشَطُ فِي اللَّيْلِ كَالْهَوَامِّ وَالْخَفَافِيشِ وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى تَعَاقُبِ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ، فَتِلْكَ آيَاتٌ وَفِي كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا دَقَائِقُ وَنُظُمٌ عَظِيمَةٌ لَوْ بُسِطَ الْقَوْلُ فِيهَا لَأَوْعَبَ مُجَلَّدَاتٍ مِنَ الْعُلُومِ. وَفِي جَعْلِ النَّهَارِ مُبْصِرًا آيَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى الوحدانية ودقة صنع تُقَابِلُ مَا تَقَدَّمَ فِي آيَاتِ جَعْلِ اللَّيْلِ سَكَنًا.
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 44 · #134327
الْعُلُومِ. وَفِي جَعْلِ النَّهَارِ مُبْصِرًا آيَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى الوحدانية ودقة صنع تُقَابِلُ مَا تَقَدَّمَ فِي آيَاتِ جَعْلِ اللَّيْلِ سَكَنًا. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَا إِحَالَةَ وَلَا اسْتِبْعَادَ فِي الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَنَّهُ نَظِيرُ بَعْثِ الْيَقَظَةِ بَعْدَ النَّوْمِ، وَفِي جَلِيلِ تِلْكَ الْآيَاتِ وَدَقِيقِهَا عِدَّةُ آيَاتٍ فَهَذَا وَجْهُ جَعْلِ ذَلِكَ آيَاتٍ وَلَمْ يُجْعَلْ آيَتَيْنِ. وَمَعْنَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ لِنَاسٍ شَأْنُهُمُ الْإِيمَانُ وَالِاعْتِرَافُ بِالْحُجَّةِ وَلِذَلِكَ جُعِلَ الْإِيمَانُ صِفَةً جَارِيَةً عَلَى قَوْمٍ لِمَا قُلْنَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْ أَنَّ إِنَاطَةَ الْحُكْمِ بِلَفْظ (قوم) يومىء إِلَى أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ مُتَمَكِّنٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَأَنَّهُ مِنْ مُقَوِّمَاتِ قَوْمِيَّتِهِمْ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ [التَّوْبَة: ٥٦] ،
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 44 · #134328
َّتِهِمْ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ [التَّوْبَة: ٥٦] ، أَيِ الْفَرَقُ مِنْ مُقَوِّمَاتِ قَوْمِيَّتِهِمْ فَكَيْفَ يَكُونُونَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَفْرَقُونَ، أَيْ فِي ذَلِكَ آيَاتٌ لِمَنْ مَنْ شِعَارُهُمُ التَّدَبُّرُ وَالِاتِّصَافُ، أَيْ فَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا بِتِلْكَ الْمَثَابَةِ. وَلِكَوْنِ الْإِيمَانِ مَقْصُودًا بِهِ أَنَّهُ مَرْجُوٌّ مِنْهُمْ جِيءَ فِيهِ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ إِذْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ أَنَّ فِي ذَلِكَ آيَاتٍ لِلَّذِينَ آمَنُوا لِأَنَّ ذَلِكَ حَاصِلٌ بِالْفَحْوَى وَالْأَوْلَوِيَّةِ، فَصَارَ الْمَعْنَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِمَنْ يُرْجَى مِنْهُمُ الْإِيمَانُ عِنْدَ النَّظَرِ فِي الْأَدِلَّةِ.
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 44 · #134329
أَوْلَوِيَّةِ، فَصَارَ الْمَعْنَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِمَنْ يُرْجَى مِنْهُمُ الْإِيمَانُ عِنْدَ النَّظَرِ فِي الْأَدِلَّةِ. وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ [التكوير: ٢٧، ٢٨] . وَلِهَذَا خُولِفَ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا فِي سُورَةِ يُونُسَ [٦٧] إِذْ قَالَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ لِأَنَّ آيَةَ يُونُسَ مَسُوقَةٌ مَسَاقَ الِاسْتِدْلَالِ وَالِامْتِنَانِ فَخَاطَبَ بِهَا جَمِيعَ النَّاسِ مِنْ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ فَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الْخِطَابِ، وَجُعِلَتْ دَلَالَتُهَا لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَدِلَّةَ الْقُرْآنِ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَضَالٌّ وَلِذَلِكَ جِيءَ فِيهَا بِفعل يَسْمَعُونَ [يُونُس: ٦٧] الْمُؤْذِنِ بِالِامْتِثَالِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى طَلَبِ الْهُدَى.
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 45) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 45 · #134330
فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَضَالٌّ وَلِذَلِكَ جِيءَ فِيهَا بِفعل يَسْمَعُونَ [يُونُس: ٦٧] الْمُؤْذِنِ بِالِامْتِثَالِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى طَلَبِ الْهُدَى. وَأَمَّا هَذِهِ الْآيَةُ فَمَسُوقَةٌ مَسَاقَ التَّعْجِيبِ وَالتَّوْبِيخِ فَجُعِلَ مَا فِيهَا آيَاتٍ لِمَنِ الْإِيمَانُ مِنْ شَأْنهمْ ليُفِيد بمفهومه أَنَّهُ لَا تَحْصُلُ مِنْهُ دَلَالَةٌ لِمَنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِمُ الْإِنْصَافُ وَالِاعْتِرَافُ وَلِذَلِكَ أُوثِرَ فِيهِ فِعْلُ يُؤْمِنُونَ. وَجَاءَ مَا فِي اللَّيْلِ مِنَ الْخُصُوصِيَّةِ بِصِيغَةِ التَّعْلِيلِ بِاللَّامِ بِقَوْلِهِ لِيَسْكُنُوا فِيهِ، وَمَا فِي النَّهَارِ بِصِيغَةِ مَفْعُولِ الْجَعْلِ بِقَوْلِهِ مُبْصِراً تَفَنُّنًا، وَلِمَا يُفِيدُهُ مُبْصِراً مِنَ الْمُبَالَغَةِ. وَالْمَعْنَى عَلَى التَّعْلِيلِ وَالْمَفْعُولُ وَاحِدٌ فِي الْمَآلِ.
QS 27:86 (jilid 20 hlm. 45) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 45 · #134331
ِقَوْلِهِ مُبْصِراً تَفَنُّنًا، وَلِمَا يُفِيدُهُ مُبْصِراً مِنَ الْمُبَالَغَةِ. وَالْمَعْنَى عَلَى التَّعْلِيلِ وَالْمَفْعُولُ وَاحِدٌ فِي الْمَآلِ. وَبِهَذَا قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» «التَّقَابُلُ مُرَاعًى مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَهَكَذَا النَّظْمُ الْمَطْبُوعُ غَيْرُ الْمُتَكَلَّفِ» أَيْ فَفِي الْآيَةِ احْتِبَاكٌ إِذِ الْمَعْنَى: جَعَلْنَا اللَّيْلَ مُظْلِمًا لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا لِيَنْتَشِرُوا فِيهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قُرِّرَ هُنَا يَأْتِي فِي آيَةِ سُورَةِ يُونُسَ عَدَا مَا هُوَ مِنْ وُجُوهِ الْفُرُوقِ الْبَلَاغِيَّةِ فَارْجِعْ إِلَيْهَا هُنَالك. [٨٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 81:7QS 27:85QS 75:32