Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qasas › Ayat 57

QS 28:57

Surah Al-Qasas (القصص) ayat 57

28:57
وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ
Dan mereka berkata, "Jika kami mengikuti petunjuk bersama engkau, niscaya kami akan diusir dari negeri kami." (Allah berfirman) Bukankah Kami telah meneguhkan kedudukan mereka dalam tanah haram (tanah suci) yang aman, yang didatangkan ke tempat itu buah-buahan dari segala macam (tumbuh-tumbuhan) sebagai rezeki (bagimu) dari sisi Kami? Tetapi kebanyakan mereka tidak mengetahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 56Ayat 58 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 28:57 (jilid 18 hlm. 286) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 286 · #72570
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقالت كفارُ قريشٍ: إن نَتَّبِعِ الحقَّ الذي جِئْتَنا به معك، ونَتَبَرَّأْ من الأندادِ والآلهةِ، يَتَخَطَّفْنا الناسُ مِن أرضنا، بإجماع جميعهم على خِلافِنا وحربِنا. يقولُ اللهُ لنبيِّه: فقُلْ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾؟
QS 28:57 (jilid 18 hlm. 287) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 287 · #72571
والآلهةِ، يَتَخَطَّفْنا الناسُ مِن أرضنا، بإجماع جميعهم على خِلافِنا وحربِنا. يقولُ اللهُ لنبيِّه: فقُلْ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾؟ يقولُ: أولم نُوَطِّئْ لهم بلدًا حَرَّمنا على الناسِ سفكَ الدماءِ فيه، ومَنَعْناهم مِن أَن يَتَناولوا سُكَّانَه فيه بسوءٍ، وأمْنًا على أهلِه من أن يُصيبهم بها غارةٌ، أو قتلٌ، أو سباءٌ؟ وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عبد اللهُ بن أبي مُلَيْكَةَ، عن ابن عباسٍ، أن الحارثَ بنَ نَوْفَلٍ، الذي قال: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾. وزعموا أنهم قالوا: قد عَلِمْنا أنك رسولُ اللهِ ولكِنَّا نَخافُ أن نُتَخَطَّفَ مِن أرضِنا. ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ﴾ الآيةَ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾.
QS 28:57 (jilid 18 hlm. 287) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 287 · #72572
ُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾. قال: هم أُناسٌ مِن قريشٍ قالوا لمحمدٍ ﷺ: إن نَتَّبِعْكَ يَتَخَطَّفْنا الناسُ. فقال اللهُ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٦٧]. قال: كان يُغير بعضُهم على بعضٍ. وبنحوِ الذي قلْنا في معنى قوله: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾. قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾: قال اللهُ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾. يقولُ: أولم يَكونوا آمِنِين في حَرَمِهِم؟
QS 28:57 (jilid 18 hlm. 288) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 288 · #72573
أَرْضِنَا﴾: قال اللهُ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾. يقولُ: أولم يَكونوا آمِنِين في حَرَمِهِم؟ لا يُغْزَوْن فيه ولا يَخافون، يُجْبَى إليه ثمرات كلِّ شيءٍ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾. قال: كان أهلُ الحرمِ آمِنين يَذْهبون حيثُ شاءُوا، وإذا خرَج أحدُهم فقال: إنى مِن أهلِ الحرمِ. لم يُعْرَضُ له، وكان غيرُهم مِن الناسِ إذا خرَج أحدُهم قُتِل. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾. قال: آمَنَّاكم به. قال: هي مكةُ، وهم قُريشٌ. وقولُه: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾. يقولُ: يُجْمَعُ إليه. وهو مِن قولِهم: جَبَيْتُ الماءَ في الحوضِ. إذا جَمَعْتَه فيه.
QS 28:57 (jilid 18 hlm. 289) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 289 · #72574
ُ، وهم قُريشٌ. وقولُه: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾. يقولُ: يُجْمَعُ إليه. وهو مِن قولِهم: جَبَيْتُ الماءَ في الحوضِ. إذا جَمَعْتَه فيه. وإنما أُرِيدَ بذلك: يُحْمَلُ إليه ثمراتُ كلِّ بلدٍ. كما حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن عطيةَ، عن شَرِيكٍ، عن عثمانَ بن أبى زُرْعَةَ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ في: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾. قال: ثمراتُ الأرضِ. وقولُه: ﴿رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا﴾. يقولُ: ورزقًا رَزَقْنَاهُم مِن لَدُنَّا. يعنى: مِن عِندِنا، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولكنَّ أكثرَ هؤلاء المشركين، القائِلِين لرسولِ اللهُ ﷺ: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾. لا يَعْلَمون أنَّا نحن الذين مَكَّنَّا لهم حرمًا آمنًا، ورَزَقْناهم فيه، وجَعَلْنَا الثمراتِ مِن كلِّ أرضٍ تُجْبَى إليهم، فهم بجهلهم بمَن فعل ذلك بهم يَكْفُرون، لا يَشْكرون مَن أنْعَم عليهم بذلك.
QS 28:56-57 (jilid 6 hlm. 245) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 245 · #90993
﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦) وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٥٧)﴾. يقول تعالى لرسوله، صلوات الله وسلامه عليه: إنك يا محمد (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) أي: ليس إليك ذلك، إنما عليك البلاغ، والله يهدي من يشاء، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢]، وقال: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣].
QS 28:56-57 (jilid 6 hlm. 246) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 246 · #90994
َ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢]، وقال: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]. وهذه الآية أخص من هذا كله؛ فإنه قال: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) أي: هو أعلم بِمَنْ يستحق الهداية بِمَنْ يستحق الغِوَاية، وقد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أبي طالب عَمّ رسول الله ﷺ، وقد كان يَحوطُه وينصره، ويقوم في صفه ويحبه حبًّا [شديدا] طبعيًّا لا شرعيًّا، فلما حضرته الوفاة وحان أجله، دعاه رسول الله ﷺ إلى الإيمان والدخول في الإسلام، فسبق القدر فيه، واختطف من يده، فاستمر على ما كان عليه من الكفر، ولله الحكمة التامة. قال الزهري: حدثني سعيد بن المسَيَّب، عن أبيه -وهو المسيب بن حَزْن المخزومي، ﵁ -قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده أبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة.
QS 28:56-57 (jilid 6 hlm. 246) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 246 · #90995
ن أبيه -وهو المسيب بن حَزْن المخزومي، ﵁ -قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده أبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة. فقال رسول الله ﷺ: "يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله". فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، ويعودان له بتلك المقالة، حتى قال آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال رسول الله ﷺ: "أما لأستغفرن لك ما لم أنه عنك". فأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣]، وأنزل في أبي طالب: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ). أخرجاه من حديث الزهري.
QS 28:56-57 (jilid 6 hlm. 246) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 246 · #90996
أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣]، وأنزل في أبي طالب: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ). أخرجاه من حديث الزهري. وهكذا رواه مسلم في صحيحه، والترمذي، من حديث يزيد بن كَيْسَان، عن أبي حازم، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: لما حَضَرَتْ وفاةُ أبي طالب أتاه رسولُ الله ﷺ فقال: "يا عماه، قل: لا إله إلا الله، أشهد لك بها يوم القيامة". فقال: لولا أن تُعَيّرني بها قريش، يقولون: ما حمله عليه إلا جَزَع الموت، لأقرَرْتُ بها عينَك، لا أقولها إلا لأقرَّ بها عينك. فأنزل الله: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ).
QS 28:56-57 (jilid 6 hlm. 246) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 246 · #90997
أقولها إلا لأقرَّ بها عينك. فأنزل الله: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ). وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن كيسان. ورواه الإمام أحمد، عن يحيى بن سعيد القَطَّان، عن يزيد بن كيسان، حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه. وهكذا قال ابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، والشعبي، وقتادة: إنها نزلت في أبي طالب حين عَرَضَ عليه رسولُ الله ﷺ أن يقول: "لا إله إلا الله" فأبى عليه ذلك، وقال: أيْ ابن أخي، ملةَ الأشياخ. وكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن سعيد بن أبي راشد قال: كان رسول قيصر جاء إليَّ قال: كتب معي قيصر إلى رسول الله ﷺ كتابًا، فأتيته فدفعت الكتاب، فوضعه في حجره، ثم قال: "مِمَّنْ الرجل؟ " قلت: من تنوخ. قال: "هل لك في دين أبيك إبراهيم الحنيفية؟ " قلت: إني رسول قوم، وعلى دينهم حتى أرجع إليهم.
QS 28:56-57 (jilid 6 hlm. 247) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 247 · #90998
تاب، فوضعه في حجره، ثم قال: "مِمَّنْ الرجل؟ " قلت: من تنوخ. قال: "هل لك في دين أبيك إبراهيم الحنيفية؟ " قلت: إني رسول قوم، وعلى دينهم حتى أرجع إليهم. فضحك رسول الله ﷺ ونظر إلى أصحابه وقال: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ). وقوله: (وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا): [يقول تعالى مخبرًا عن اعتذار بعض الكفار في عدم اتباع الهدى حيث قالوا لرسول الله ﷺ: (إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا)] أي: نخشى إن اتبعنا ما جئت به من الهدى، وخالفنا مَنْ حولنا من أحياء العرب المشركين، أن يقصدونا بالأذى والمحاربة، ويتخطفونا أينما كنا، فقال الله تعالى مجيبا لهم: (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا) يعني: هذا الذي اعتذروا به كذب وباطل؛ لأن الله جعلهم في بلد أمين، وحَرَم معظم آمن منذ وُضع، فكيف يكون هذا الحرم آمنًا في حال كفرهم وشركهم، ولا يكون آمنًا لهم وقد أسلموا وتابعوا الحق؟
QS 28:56-57 (jilid 6 hlm. 247) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 247 · #90999
باطل؛ لأن الله جعلهم في بلد أمين، وحَرَم معظم آمن منذ وُضع، فكيف يكون هذا الحرم آمنًا في حال كفرهم وشركهم، ولا يكون آمنًا لهم وقد أسلموا وتابعوا الحق؟. وقوله: (يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ) أي: من سائر الثمار مما حوله من الطائف وغيره، وكذلك المتاجر والأمتعة (رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا) أي: من عندنا (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) فلهذا قالوا ما قالوا. وقد قال النسائي: أنبأنا الحسن بن محمد، حدثنا الحجاج، عن ابن جُرَيْج، أخبرني ابن أبي مُلَيْكة قال: قال عمرو بن شعيب، عن ابن عباس -ولم يسمعه منه -: أن الحارث بن عامر بن نوفل الذي قال: (إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا).
QS 28:57 (jilid 20 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 148 · #134756
[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : آيَة ٥٧] وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧) هَذِهِ بَعْضُ مَعَاذِيرِهِمْ قَالَهَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِمَّنْ غَلَبَهُ الْحَيَاءُ عَلَى أَنْ يُكَابِرَ وَيُجَاهِرَ بِالتَّكْذِيبِ، وَغَلَبَهُ إِلْفُ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ حَالِ الْكُفْرِ عَلَى الِاعْتِرَافِ بِالْحَقِّ، فَاعْتَذَرُوا بِهَذِهِ
QS 28:57 (jilid 20 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 148 · #134757
يُكَابِرَ وَيُجَاهِرَ بِالتَّكْذِيبِ، وَغَلَبَهُ إِلْفُ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ حَالِ الْكُفْرِ عَلَى الِاعْتِرَافِ بِالْحَقِّ، فَاعْتَذَرُوا بِهَذِهِ الْمَعْذِرَةِ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَنَاسًا مِنْ قُرَيْشٍ جَاءُوا النَّبِيءَ ﷺ فَقَالَ الْحَارِثُ «إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ وَلَكِنَّا نَخَافُ إِنِ اتَّبَعْنَا الْهُدَى مَعَكَ وَنُؤْمِنْ بِكَ أَنْ يَتَخَطَّفَنَا الْعَرَبُ مِنْ أَرْضِنَا وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ وَإِنَّمَا نَحْنُ أَكَلَةٌ رَأَسٍ» (أَيْ أَنَّ جَمْعَنَا يُشْبِعُهُ الرَّأْسُ الْوَاحِدُ مِنَ الْإِبِلِ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقِلَّةِ) فَهَؤُلَاءِ اعْتَرَفُوا فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ بِأَنَّ النَّبِيءَ ﷺ يَدْعُو إِلَى الْهُدَى.
QS 28:57 (jilid 20 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 148 · #134758
َ الْإِبِلِ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقِلَّةِ) فَهَؤُلَاءِ اعْتَرَفُوا فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ بِأَنَّ النَّبِيءَ ﷺ يَدْعُو إِلَى الْهُدَى. وَالتَّخَطُّفُ: مُبَالَغَةٌ فِي الْخَطْفِ، وَهُوَ انْتِزَاعُ شَيْءٍ بِسُرْعَةٍ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ [٢٦] . وَالْمُرَادُ: يَأْسِرُنَا الْأَعْدَاءُ مَعَهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ قُرَيْشًا مَعَ قِلَّتِهِمْ عَدًّا وَعُدَّةً أَتَاحَ اللَّهُ لَهُمْ بَلَدًا هُوَ حَرَمٌ آمِنٌ يَكُونُونَ فِيهِ آمَنِينَ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى كَثْرَةِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَاشْتِغَالِهِمْ بِالْغَارَةِ عَلَى جِيرَتِهِمْ وَجَبَى إِلَيْهِمْ ثَمَرَاتٍ كَثِيرَةً قُرُونًا طَوِيلَةً، فَلَوِ اعْتَبَرُوا لَعَلِمُوا أَنَّ لَهُمْ مَنَعَةً رَبَّانِيَّةً وَأَنَّ اللَّهَ الَّذِي أَمَّنَهُمْ فِي الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ يُؤَمِّنُهُمْ إِنِ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ.
QS 28:57 (jilid 20 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 149 · #134759
نَّ لَهُمْ مَنَعَةً رَبَّانِيَّةً وَأَنَّ اللَّهَ الَّذِي أَمَّنَهُمْ فِي الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ يُؤَمِّنُهُمْ إِنِ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. وَالتَّمْكِينُ: الْجَعْلُ فِي مَكَانٍ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٦] ، وَقَوْلِهِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ [٦] وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ. وَاسْتُعْمِلَ هُنَا مَجَازًا فِي الْإِعْدَادِ وَالتَّيْسِيرِ. وَالْجَبْيُ: الْجَمْعُ وَالْجَلْبُ وَمِنْهُ جِبَايَةُ الْخَرَاجِ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارٌ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ لَمْ يُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا.
QS 28:57 (jilid 20 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 149 · #134760
رِ. وَالْجَبْيُ: الْجَمْعُ وَالْجَلْبُ وَمِنْهُ جِبَايَةُ الْخَرَاجِ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارٌ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ لَمْ يُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا. وَوَجْهُ الْإِنْكَارِ أَنَّهُمْ نَزَلُوا مَنْزِلَةَ مَنْ يَنْفِي أَنَّ ذَلِكَ الْحَرَمَ مِنْ تَمْكِينِ اللَّهِ فَاسْتَفْهَمُوا عَلَى هَذَا النَّفْيِ اسْتِفْهَامَ إِنْكَارٍ. وَهَذَا الْإِنْكَارُ يَقْتَضِي تَوْبِيخًا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ الَّتِي نَزَلُوا لِأَجْلِهَا مَنْزِلَةَ مَنْ يَنْفِي أَنَّ اللَّهَ مَكَّنَ لَهُمْ حَرَمًا. وَالْوَاوُ عَطَفَتْ جُمْلَةَ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى جُمْلَةِ وَقالُوا.
QS 28:57 (jilid 20 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 149 · #134761
َلُوا لِأَجْلِهَا مَنْزِلَةَ مَنْ يَنْفِي أَنَّ اللَّهَ مَكَّنَ لَهُمْ حَرَمًا. وَالْوَاوُ عَطَفَتْ جُمْلَةَ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى جُمْلَةِ وَقالُوا. وَالتَّقْدِيرُ: وَنَحْنُ مَكَّنَّا لَهُمْ حَرَمًا. وكُلِّ شَيْءٍ عَامٌّ فِي كُلِّ ذِي ثَمَرَةٍ وَهُوَ عُمُومٌ عُرْفِيٌّ، أَيْ ثَمَرِ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُثْمِرَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي بِلَادِهِمْ وَالْمُجَاوِرَةِ لَهُمْ أَوِ اسْتُعْمِلَ كُلِّ فِي مَعْنَى الْكَثْرَةِ. ورِزْقاً حَالٌ مِنْ ثَمَراتُ وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ. وَمَعْنَى مِنْ لَدُنَّا مِنْ عِنْدِنَا، وَالْعِنْدِيَّةُ مَجَازٌ فِي التَّكْرِيمِ وَالْبَرَكَةِ، أَيْ رِزْقًا قَدَّرْنَاهُ لَهُمْ إِكْرَامًا فَكَأَنَّهُ رِزْقٌ خَاصٌّ مِنْ مَكَانٍ شَدِيدِ الِاخْتِصَاصِ بِاللَّهِ تَعَالَى.
QS 28:57 (jilid 20 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 149 · #134762
تَّكْرِيمِ وَالْبَرَكَةِ، أَيْ رِزْقًا قَدَّرْنَاهُ لَهُمْ إِكْرَامًا فَكَأَنَّهُ رِزْقٌ خَاصٌّ مِنْ مَكَانٍ شَدِيدِ الِاخْتِصَاصِ بِاللَّهِ تَعَالَى. وَقَدْ حَصَلَ فِي خِلَالِ الرَّدِّ لِقَوْلِهِمْ إِدْمَاجٌ لِلِامْتِنَانِ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ لِيَحْصُلَ لَهُمْ وَازِعَانِ عَن الْكفْر بالمنعم: وَازِعُ إِبْطَالِ مَعْذِرَتِهِمْ عَنِ الْكُفْرِ، وَوَازِعُ التَّذْكِيرِ بِنِعْمَةِ الْمَكْفُورِ بِهِ. وَمَوْقِعُ الِاسْتِدْرَاكِ فِي قَوْلِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْكَلَامِ الْمَسُوقِ مَسَاقَ الرَّدِّ عَلَى قَوْلِهِمْ إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا إِذِ التَّقْدِيرُ: أَنَّ تِلْكَ نِعْمَةٌ رَبَّانِيَّةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا عِلْمَ لَهُمْ فَلِذَلِكَ لَمْ يَتَفَطَّنُوا إِلَى
QS 28:57 (jilid 20 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 149 · #134763
َّفْ مِنْ أَرْضِنا إِذِ التَّقْدِيرُ: أَنَّ تِلْكَ نِعْمَةٌ رَبَّانِيَّةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا عِلْمَ لَهُمْ فَلِذَلِكَ لَمْ يَتَفَطَّنُوا إِلَى كُنْهِ هَذِهِ النِّعْمَةِ فَحَسِبُوا أَنَّ الْإِسْلَامَ مُفْضٍ إِلَى اعْتِدَاءِ الْعَرَبِ عَلَيْهِمْ ظَنًّا بِأَنَّ حُرْمَتَهُمْ بَيْنَ الْعَرَبِ مَزِيَّةٌ وَنِعْمَةٌ أَسْدَاهَا إِلَيْهِمْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ. وَفِعْلُ لَا يَعْلَمُونَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ فَلَا يُقَدَّرُ لَهُ مَفْعُولٌ، أَيْ لَيْسُوا ذَوِي عِلْمٍ وَنَظَرٍ بَلْ هُمْ جَهَلَةٌ لَا يَتَدَبَّرُونَ الْأَحْوَالَ.
QS 28:57 (jilid 20 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 150 · #134764
نَزَّلٌ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ فَلَا يُقَدَّرُ لَهُ مَفْعُولٌ، أَيْ لَيْسُوا ذَوِي عِلْمٍ وَنَظَرٍ بَلْ هُمْ جَهَلَةٌ لَا يَتَدَبَّرُونَ الْأَحْوَالَ. وَنُفِيَ الْعِلْمُ عَنْ أَكْثَرِهِمْ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ أَصْحَابُ رَأْيٍ فَلَوْ نَظَرُوا وَتَدَبَّرُوا لَمَا قَالُوا مَقَالَتَهُمْ تِلْكَ. وَلَوْ قُدِّرَ لِفِعْلِ يَعْلَمُونَ مَفْعُولٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، أَيْ لَا يَعْلَمُونَ تَمْكِينَ الْحَرَمِ لَهُمْ وَأَنَّ جَلْبَ الثَّمَرَاتِ إِلَيْهِمْ مِنْ فَضْلِنَا لَمَا اسْتَقَامَ إِسْنَادُ نَفْيِ الْعِلْمِ إِلَى أَكْثَرِهِمْ بَلْ كَانَ يُسْنَدُ إِلَى جَمِيعِهِمْ لِإِطْبَاقِ كَلِمَتِهِمْ عَلَى مَقَالَةِ إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَرُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ تُجْبَى بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ مُرَاعَاةً لِلْمُضَافِ إِلَيْهِ وَهُوَ كُلِّ شَيْءٍ فأكسب الْمُضَاف تأنيثا. [٥٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 12:103QS 29:67

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 106:4