Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ankabut › Ayat 67

QS 29:67

Surah Al-Ankabut (العنكبوت) ayat 67

29:67
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ
Tidakkah mereka memperhatikan, bahwa Kami telah menjadikan (negeri mereka) tanah suci yang aman, padahal manusia di sekitarnya saling merampok. Mengapa (setelah nyata kebenaran) mereka masih percaya kepada yang batil dan ingkar kepada nikmat Allah
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 66Ayat 68 →

Tafsir dalam korpus (13 potongan)

QS 29:66-67 (jilid 18 hlm. 441) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 441 · #72860
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلما نجَّى اللهُ هؤلاء المشركين مما كانوا فيه في البحرِ من الخوفِ والحَذَرِ مِن الغَرَقِ إلى البَرِّ، إذا هم بعد أن صاروا إلى البَرِّ، يُشركون باللهِ الآلهة والأنْدادَ، ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾. يقول: ليَجْحَدوا نعمةَ اللهِ التي أنعَمها عليهم في أنفسِهم وأموالِهم. ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾. اختلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرأَته عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ بكسرِ "اللامِ"، بمعنى: وكي يَتَمَتَّعوا آتَيناهم ذلك.
QS 29:66-67 (jilid 18 hlm. 441) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 441 · #72861
ُوا﴾. اختلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرأَته عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ بكسرِ "اللامِ"، بمعنى: وكي يَتَمَتَّعوا آتَيناهم ذلك. وقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيِّين: (وَلْيَتَمَتَّعُوا) بسكونِ "اللامِ"، على وَجْهِ الوعيدِ والتوبيخِ، أي: اكفُروا؛ فإنكم سوف تعلَمون ماذا تَلْقَون مِن عذابِ اللهِ بكفرِكم به. وأَولى القراءتين عندى فى ذلك بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه بسكونِ "اللامِ" على وجهِ التهديدِ والوعيدِ، وذلك أن الذين قرَءوه بكسرِ "اللامِ" زعَموا أنهم إنما اخْتاروا كسرَها عطفًا بها على "اللامِ" التى فى قولِه: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾. وأن قولَه: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾. لمّا كان معناه: كى يكفُروا كان الصوابُ في قولِه: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ أن يكونَ: وكى يَتَمتَّعوا، إذ كان عطفًا على قولِه: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾. عندَهم. وليس الذى ذهَبوا مِن ذلك بمذهبٍ، وذلك لأن "لامَ" قولِه: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾. صلُحت أن تكونَ بمعنى "كي"؛ لأنها شرطٌ لقولِه: إذا هم يُشركون باللهِ، كى يكفُروا بما آتيناهم من النِّعَمِ.
QS 29:66-67 (jilid 18 hlm. 442) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 442 · #72862
هبٍ، وذلك لأن "لامَ" قولِه: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾. صلُحت أن تكونَ بمعنى "كي"؛ لأنها شرطٌ لقولِه: إذا هم يُشركون باللهِ، كى يكفُروا بما آتيناهم من النِّعَمِ. وليس ذلك كذلك في قولِه: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾. لأن إشْراكَهم باللهِ كان كُفْرًا بنعمتِه، وليس إشْراكُهم به تَمَتُّعًا بالدنيا، وإن كان الإشْراكُ به يُسَهِّلُ لهم سبيلَ التَّمَتُّعِ بها، فإذ كان ذلك كذلك فتَوْجِيهُه إلى معنى الوعيدِ أَولى وأحقُّ مِن تَوْجِيهِه إلى معنى: وكي يَتَمتَّعوا. وبعدُ، فقد ذُكر أن ذلك فى قراءةِ أُبَيٍّ: (وَتَمَتَّعُوا).
QS 29:66-67 (jilid 18 hlm. 442) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 442 · #72863
ك كذلك فتَوْجِيهُه إلى معنى الوعيدِ أَولى وأحقُّ مِن تَوْجِيهِه إلى معنى: وكي يَتَمتَّعوا. وبعدُ، فقد ذُكر أن ذلك فى قراءةِ أُبَيٍّ: (وَتَمَتَّعُوا). وذلك دليلٌ على صحةِ قراءةِ من قرَأه بسكونِ "اللامِ"، بمعنى الوعيدِ. وقولُه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا﴾، يقولُ تعالى ذكرُه مُذَكَّرًا هؤلاء المشركينِ مِن قريشٍ، القائلين: لولا أُنزِل عليه آيةٌ مِن ربِّه- نِعْمَتَه عليهم، التي خَصَّهم بها دونَ سائرِ الناسِ غيرِهم، مع كفرِهم بنعمتِه، وإشْراكِهم في عبادتِه الآلهة والأنْدادَ: أولم يَرَ هؤلاء المشركون مِن قريشٍ، ما خَصَصْناهم به من نعمتِنا عليهم دونَ سائرِ عبادِنا، فيَشْكُرونا على ذلك، ويَنْزجِروا عن كفرِهم بنا، وإشْراكِهم ما لا ينفعُهم ولا يَضُرُّهم في عبادتِنا؛ ﴿أَنَّا جَعَلْنَا﴾ بلدهم ﴿حَرَمًا﴾ حَرَّمْنا على الناس أن يدخُلوه بغارةٍ أو حربٍ، ﴿آمِنًا﴾ يأْمَنُ فيه من سكَنه، فأَوَى إليه، من السِّبَاءِ والخوفِ والحرامِ الذي لا يأمَنُه غيرُهم مِن النَّاسُ؟!
QS 29:66-67 (jilid 18 hlm. 443) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 443 · #72864
على الناس أن يدخُلوه بغارةٍ أو حربٍ، ﴿آمِنًا﴾ يأْمَنُ فيه من سكَنه، فأَوَى إليه، من السِّبَاءِ والخوفِ والحرامِ الذي لا يأمَنُه غيرُهم مِن النَّاسُ؟! ﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾. يقولُ: ويُسْلَبُ الناسُ مِن حولِهم قتلًا وسِبَاءً. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾. قال: كان لهم في ذلك آيةٌ أن الناسَ يُغْزَون ويُتَخَطَّفون، وهم آمِنون. وقولُه: ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ﴾. يقولُ: أفبالشِّرْكِ باللهِ يُقرُّون بألُوهةِ الأوثانِ، بأن يُصَدِّقوا، وبنعمةِ اللهِ التى خَصَّهم بها، مِن أن جعَل بلدَهم حَرَمًا آمِنًا يكفُرون؟! يعنى بقولِه: ﴿يَكْفُرُونَ﴾. يَجْحَدون. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾: أي: بالشِّرْكِ، ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾. أي: يجحَدون.
QS 29:67-69 (jilid 6 hlm. 295) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 295 · #91171
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٦٨) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ يقول تعالى ممتنا على قريش فيما أحلهم من حرمه، الذي جعله للناس سواء العاكف فيه والبادي، ومن دخله كان آمنا، فهم في أمن عظيم، والأعراب حوله ينهب بعضهم بعضا ويقتل بعضهم بعضا، كما قال تعالى: ﴿لإِيلافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ١ - ٤].
QS 29:67-69 (jilid 6 hlm. 295) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 295 · #91172
ِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ١ - ٤]. وقوله: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ) أي: أفكان شكرهم على هذه النعمة العظيمة أن أشركوا به، وعبدوا معه [غيره من] الأصنام والأنداد، و ﴿بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨]، وكفروا بنبي الله وعبده ورسوله، فكان اللائق بهم إخلاص العبادة لله، وألا يشركوا به، وتصديق الرسول وتعظيمه وتوقيره، فكذبوه وقاتلوه وأخرجوه من بين ظهرهم؛ ولهذا سلبهم الله ما كان أنعم به عليهم، وقتل من قتل منهم ببدر، وصارت الدولة لله ولرسوله وللمؤمنين، ففتح الله على رسوله مكة، وأرغم آنافهم وأذل رقابهم. ثم قال تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ) أي: لا أحد أشد
QS 29:67-69 (jilid 6 hlm. 295) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 295 · #91173
وأرغم آنافهم وأذل رقابهم. ثم قال تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ) أي: لا أحد أشد عقوبة ممن كذب على الله فقال: إن الله أوحى إليه شيء، ولم يوح إليه شيء. ومن قال: سأنزل مثل ما أنزل الله. وهكذا لا أحد أشد عقوبة ممن كذب بالحق لما جاءه، فالأول مفتر، والثاني مكذب؛ ولهذا قال: (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ). ثم قال (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا) يعني: الرسول، صلوات الله وسلامه عليه، وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين (لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)، أي: لنُبَصرنهم سبلنا، أي: طرقنا في الدنيا والآخرة. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن أبي الحَواري، حدثنا عباس الهمداني أبو أحمد -من أهل عكا -في قول الله: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) قال: الذين يعملون بما يعلمون، يهديهم لما لا يعلمون.
QS 29:67-69 (jilid 6 hlm. 296) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 296 · #91174
(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) قال: الذين يعملون بما يعلمون، يهديهم لما لا يعلمون. قال أحمد بن أبي الحواري: فحدثت به أبا سليمان الداراني فأعجبه، وقال: ليس ينبغي لِمَنْ ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه في الأثر، فإذا سمعه في الأثر عمل به، وحمد الله حين وافق ما في نفسه. وقوله: (وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)، قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عيسى بن جعفر -قاضي الري -حدثنا أبو جعفر الرازي، عن المغيرة، عن الشعبي قال: قال عيسى بن مريم، ﵇: إنما الإحسان أن تحسن إلى مَنْ أساء إليك، ليس الإحسان أن تحسن إلى مَنْ أحسن إليك. [وفي حديث جبريل لما سأل رسول الله ﷺ عن الإحسان قال: "أخبرني عن الإحسان". قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". [انتهى تفسير سورة العنكبوت، ولله الحمد والمنة] تفسير سورة الروم مكية. ﷽
QS 29:67 (jilid 6 hlm. 520) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 520 · #104406
قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ الآية. امتن الله جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة، على قريش بأنه جعل لهم حرمًا آمنا يعني حرم مكة، فهم آمنون فيه على أموالهم ودمائهم، والناس الخارجون عن الحرم يتخطفون قتلًا وأسرًا. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء مبينًا في آيات أخر، كقوله تعالى في القصص: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ وقوله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)﴾. •
QS 29:67 (jilid 21 hlm. 33) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 33 · #135333
[سُورَة العنكبوت (٢٩) : آيَة ٦٧] أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧) هَذَا تَذْكِيرٌ خَاصٌّ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَإِنَّمَا خُصُّوا مِنْ بَيْنِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ لِأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ قُدْوَةٌ لِجَمِيعِ الْقَبَائِلِ أَلَا تَرَى أَنَّ أَكْثَرَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ مَاذَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَلَمَّا أَسْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ أَقْبَلَتْ وُفُودُ الْقَبَائِلِ مُعْلِنَةً إِسْلَامَهُمْ. وَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ [العنكبوت: ٦٥] بِاعْتِبَارِ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْجُمْلَةُ مِنْ تَقْرِيعِهِمْ عَلَى كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِذَلِكَ عُقِّبَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ بِقَوْلِهِ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ.
QS 29:67 (jilid 21 hlm. 34) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 34 · #135334
ْلَةُ مِنْ تَقْرِيعِهِمْ عَلَى كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِذَلِكَ عُقِّبَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ بِقَوْلِهِ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ، وَجُعِلَتْ نِعْمَةُ أَمْنِ بَلَدِهِمْ كَالشَّيْءِ الْمُشَاهَدِ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ عَدَمَ رُؤْيَتِهِ، فَقَوْلُهُ أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً مَفْعُولُ يَرَوْا. وَمَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً فِي سُورَةِ الْقَصَصِ [٥٧] ، وَقَدْ كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي بُحْبُوحَةٍ مِنَ الْأَمْنِ وَكَانَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْقَبَائِلِ حَوْلَ مَكَّةَ وَمَا بَعُدَ مِنْهَا يَغْزُو بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَتَغَاوَرُونَ وَيَتَنَاهَبُونَ، وَأَهْلُ مَكَّةَ آمِنُونَ لَا يَعْدُو عَلَيْهِمْ أَحَدٌ مَعَ قِلَّتِهِمْ، فَذَكَّرَهُمُ اللَّهُ هَذِهِ النِّعْمَةَ عَلَيْهِمْ.
QS 29:67 (jilid 21 hlm. 34) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 34 · #135335
رُونَ وَيَتَنَاهَبُونَ، وَأَهْلُ مَكَّةَ آمِنُونَ لَا يَعْدُو عَلَيْهِمْ أَحَدٌ مَعَ قِلَّتِهِمْ، فَذَكَّرَهُمُ اللَّهُ هَذِهِ النِّعْمَةَ عَلَيْهِمْ. وَالْبَاطِلُ: هُوَ الشِّرْكُ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْد قَوْله تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ فِي هَذِه السُّورَة العنكبوت [٥٢] . و (نعْمَة اللَّهِ) الْمُرَادُ بِهَا الْجِنْسُ الَّذِي مِنْهُ إِنْجَاؤُهُمْ مِنَ الْغَرَقِ وَمَا عَدَاهُ مِنَ النِّعَمِ الْمَحْسُوسَةِ الْمَعْرُوفَةِ، وَمِنَ النِّعَمِ الْخَفِيَّةِ الَّتِي لَوْ تَأَمَّلُوا لَأَدْرَكُوا عِظَمَهَا، وَمِنْهَا نِعْمَةُ الرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. وَالْمُضَارِعُ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ دَالٌّ عَلَى تجدّد الْفِعْل. [٦٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:21QS 14:28

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 14:35-36QS 2:124QS 2:125-126QS 3:96-97QS 28:57QS 95:6QS 106:1-4