Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ali Imran › Ayat 182

QS 3:182

Surah Ali Imran (آل عمران) ayat 182

3:182
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ
Demikian itu disebabkan oleh perbuatan tanganmu sendiri, dan sesungguhnya Allah tidak menzalimi hamba-hamba-Nya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 181Ayat 183 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 3:182 (jilid 6 hlm. 283) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 283 · #57237
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (١٨١) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢)﴾. يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ونقولُ للقائلين: إنَّ اللَّهَ فقيرٌ ونحن أغنياءُ. القاتلين أنبياءَ اللَّهِ بغيرِ حقٍّ - يومَ القيامةِ: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾. يعنى بذلك: عذابَ نارٍ محرقةٍ ملتهبةٍ. والنارُ اسمٌ جامعٌ للملتهبةِ منها وغيرِ الملتهبةِ، وإنما الحريقُ صفةٌ لها، يرادُ بها أنها مُحرِقَةٌ، كما قيل: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. بمعنى: مُؤلمٌ. و: وجيعٌ. بمعنى: مُوجِعٌ. وأما قولُه: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾. يعنى أن قولَنا لهم يومَ القيامةِ: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾.
QS 3:182 (jilid 6 hlm. 283) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 283 · #57238
: مُؤلمٌ. و: وجيعٌ. بمعنى: مُوجِعٌ. وأما قولُه: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾. يعنى أن قولَنا لهم يومَ القيامةِ: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾. بما أَسْلَفت أيديكم، واكتسبتها في أيامِ حياتِكم في الدنيا، وبأن اللَّهَ جلَّ ثناؤه عَدْلٌ لا يجورُ فيُعاقِبَ عبدًا له بغيرِ استحقاقٍ منه العقوبةَ، ولكنه يجازِى كلَّ نفسٍ بما كسَبت، ويُوفِّي كلَّ عاملٍ جزاءَ ما عمِل فجازى الذين قال لهم يومَ القيامةِ، من اليهودِ الذين وصَف صفتَهم، فأَخْبَر عنهم أنهم قالوا: إن اللَّهَ فقيرٌ ونحن أغنياءُ. وقتَلوا بغيرِ حقٍّ الأنبياءَ صلواتُ اللَّهِ عليهم - بما جازاهم به من عذابِ الحريقِ، بما اكتسبوا من الآثامِ، واجترحوا من السيئاتِ، وكذَبوا على اللَّهِ، بعدَ الإعذارِ إليهم والإنذارِ.
QS 3:182 (jilid 6 hlm. 283) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 283 · #57239
اتُ اللَّهِ عليهم - بما جازاهم به من عذابِ الحريقِ، بما اكتسبوا من الآثامِ، واجترحوا من السيئاتِ، وكذَبوا على اللَّهِ، بعدَ الإعذارِ إليهم والإنذارِ. فلم يكنْ عزَّ ذِكْرُه بما عاقَبهم به من إذاقتِهم عذابَ الحريقِ، ظالمًا، ولا واضعًا عقوبتَه في غيرَ أهلِها، وكذلك هو جلَّ ثناؤُه غيرُ ظلَّامٍ أحدًا من خلقِه، ولكنه العادلُ بينَهم، والمتفضِّلُ على جميعِهم، بما أحبَّ من فواضلِه ونعَمِه.
QS 3:181-184 (jilid 2 hlm. 176) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 176 · #83404
﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (١٨١) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢) الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٨٣) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (١٨٤)﴾ قال سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزل قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] قالت اليهود: يا محمد، افتَقَرَ ربّك. يَسأل عباده القرض؟
QS 3:181-184 (jilid 2 hlm. 176) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 176 · #83405
َّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] قالت اليهود: يا محمد، افتَقَرَ ربّك. يَسأل عباده القرض؟ فأنزل الله: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ) الآية. رواه ابن مردويه وابن أبي حاتم. وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عِكْرمة أنه حدثه عن ابن عباس، ﵁، قال: دخل أبو بكر الصديق، ﵁، بيت المدراس، فوجد من يهود أناسا كثيرا قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له: فِنْحَاص وكان من علمائهم وأحبارهم، ومعه حَبْرٌ يقال له: أشيع. فقال أبو بكر: ويحك يا فِنْحَاص اتق الله وأسلم، فوالله إنك لتعلم أن محمدًا رسول الله، قد جاءكم بالحق من عنده، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل، فقال فنحاص: والله -يا أبا بكر-ما بنا إلى الله من حاجة من فقر، وإنه إلينا لفقير.
QS 3:181-184 (jilid 2 hlm. 176) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 176 · #83406
له، قد جاءكم بالحق من عنده، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل، فقال فنحاص: والله -يا أبا بكر-ما بنا إلى الله من حاجة من فقر، وإنه إلينا لفقير. ما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء، ولو كان عنا غنيًا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويُعْطناه ولو كان غنيا ما أعطانا الربا فغضب أبو بكر، ﵁، فضرب وجه فِنْحَاص ضربًا شديدًا، وقال: والذي نفسي بيده، لولا الذي بيننا وبينك من العهد لضربت عنقك يا عدو الله، فَاكْذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين، فذهب فنحاص إلى رسول الله ﷺ فقال: أبصر ما صنع بي صاحبك. فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: "ما حَمَلَكَ على ما صَنَعْت؟
QS 3:181-184 (jilid 2 hlm. 176) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 176 · #83407
فَاكْذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين، فذهب فنحاص إلى رسول الله ﷺ فقال: أبصر ما صنع بي صاحبك. فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: "ما حَمَلَكَ على ما صَنَعْت؟ " فقال: يا رسول الله، إن عَدُوَّ الله قد قال قولا عظيما، زعَم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء، فلما قال ذلك غَضبْتُ لله مما قال، فضربت وجهه فجَحَد ذلك فنحاص وقال: ما قلتُ ذلك فأنزل الله فيما قال فنحاص ردا عليه وتصديقًا لأبي بكر: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ) الآية.
QS 3:181-184 (jilid 2 hlm. 176) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 176 · #83408
زل الله فيما قال فنحاص ردا عليه وتصديقًا لأبي بكر: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ) الآية. رواه ابن أبي حاتم. وقوله: (سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا) تهديد ووعيد؛ ولهذا قرنه بقوله: (وَقَتْلَهُمُ الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ) أي: هذا قولهم في الله، وهذه معاملتهم لرسل الله، وسيجزيهم الله على ذلك شَرّ الجزاء؛ ولهذا قال: (وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ) أي: يقال لهم ذلك تقريعًا وتحقيرًا وتصغيرًا. وقوله: (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ) يقول تعالى تكذيبًا أيضًا لهؤلاء الذين زعموا أن الله عَهِدَ إليهم في كتبهم ألا يؤمنوا برسول حتى يكون من معجزاته أن من تصدق بصدقة من أمته فقبلَتْ منه أن تنزل نار من السماء تأكلها. قاله ابن عباس والحسن وغيرهما.
QS 3:181-184 (jilid 2 hlm. 177) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 177 · #83409
إليهم في كتبهم ألا يؤمنوا برسول حتى يكون من معجزاته أن من تصدق بصدقة من أمته فقبلَتْ منه أن تنزل نار من السماء تأكلها. قاله ابن عباس والحسن وغيرهما. قال الله تعالى: (قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ) أي: بالحجج والبراهين (وَبِالَّذِي قُلْتُمْ) أي: وبنار تأكل القرابين المتقبلة (فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ) أي: فلم قابلتموهم بالتكذيب والمخالفة والمعاندة وقتلتموهم (إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) أنكم تَتّبعُونَ الحق وتنقادون للرسل. ثم قال تعالى مسليًا لنبيه ﷺ: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ) أي: لا يهيدنك تكذيب هؤلاء لك، فلك أسوة من قبلك من الرسل الذين كُذبوا مع ما جاؤوا به من البينات وهي الحجج والبراهين القاطعة (وَالزُّبُرِ) وهي الكتب المتلقاة من السماء، كالصحف المنزلة على المرسلين (وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ) أي: البَين الواضح الجلي.
QS 3:181-182 (jilid 4 hlm. 183) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 183 · #114904
[سُورَة آل عمرَان (٣) : الْآيَات ١٨١ إِلَى ١٨٢] لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ مَا قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (١٨١) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢) اسْتِئْنَافُ جُمْلَةِ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ لِمُنَاسَبَةِ ذِكْرِ الْبُخْلِ لِأَنَّهُمْ قَالُوهُ فِي مَعْرِضِ دَفْعِ التَّرْغِيبِ فِي الصَّدَقَاتِ، وَالَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ هُمُ الْيَهُودُ، كَمَا هُوَ صَرِيحٌ آخِرَ الْآيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَقَائِلُ ذَلِكَ: قِيلَ هُوَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ الْيَهُودِيُّ، حَبْرُ الْيَهُودِ، لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ تَعَالَى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً [الْبَقَرَة: ٢٤٥] فَقَالَ حُيَيٌّ: إِنَّمَا يَسْتَقْرِضُ
QS 3:181-182 (jilid 4 hlm. 183) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 183 · #114905
لْيَهُودِ، لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ تَعَالَى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً [الْبَقَرَة: ٢٤٥] فَقَالَ حُيَيٌّ: إِنَّمَا يَسْتَقْرِضُ الْفَقِيرُ الْغَنِيَّ، وَقِيلَ: قَالَهُ فَنِحَاصُ بْنُ عَازُورَاءَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِسَبَبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى يَهُودِ قَيْنُقَاعَ يَدْعُوهُمْ، فَأَتَى بَيْتَ الْمِدْرَاسِ فَوَجَدَ جَمَاعَةً مِنْهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى فنحَاص حَبْرهمْ، فَدَعَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ فَنِحَاصُ: مَا بِنَا إِلَى اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ، وَإِنَّهُ إِلَيْنَا لَفَقِيرٌ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا لَمَا اسْتَقْرَضَنَا أَمْوَالَنَا كَمَا يَزْعُمُ صَاحِبُكُمْ، فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ وَلَطَمَ فَنِحَاصَ وَهَمَّ بِقَتْلِهِ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ.
QS 3:181-182 (jilid 4 hlm. 183) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 183 · #114906
ِيًّا لَمَا اسْتَقْرَضَنَا أَمْوَالَنَا كَمَا يَزْعُمُ صَاحِبُكُمْ، فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ وَلَطَمَ فَنِحَاصَ وَهَمَّ بِقَتْلِهِ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. وَشَاعَ قَوْلُهُمَا فِي الْيَهُودِ. وَقَوْلُهُ: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ تَهْدِيدٌ، وَهُوَ يُؤْذِنُ بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ جَرَاءَةٌ عَظِيمَةٌ، وَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ مِنْهَا التَّعْرِيضَ بِبُطْلَانِ كَلَامِ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُمْ أَتَوْا بِهَاتِهِ الْعِبَارَةِ بِدُونِ مُحَاشَاةٍ، وَلِأَنَّ الِاسْتِخْفَافَ بِالرَّسُولِ وَقُرْآنِهِ إِثْمٌ عَظِيمٌ وَكُفْرٌ عَلَى كُفْرٍ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: لَقَدْ سَمِعَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي لَازِمِ مَعْنَاهُ، وَهُوَ التَّهْدِيدُ عَلَى كَلَامٍ فَاحِشٍ، إِذْ قَدْ عَلِمَ أَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ إِعْلَامَهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ ذَلِكَ بَلْ لَازَمَهُ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ: سَنَكْتُبُ مَا قالُوا.
QS 3:181-182 (jilid 4 hlm. 184) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 184 · #114907
ُخْفِي الصُّدُورُ، فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ إِعْلَامَهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ ذَلِكَ بَلْ لَازَمَهُ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ: سَنَكْتُبُ مَا قالُوا. وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابَةِ إِمَّا كِتَابَتُهُ فِي صَحَائِفِ آثَامِهِمْ إِذْ لَا يَخْطُرُ بِبَالِ أَحَدٍ أَنْ يُكْتَبَ فِي صَحَائِفِ الْحَسَنَاتِ، وَهَذَا بَعِيدٌ، لِأَنَّ وُجُودَ عَلَامَةِ الِاسْتِقْبَالِ يُؤْذِنُ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ أَمْرٌ يَحْصُلُ فِيمَا بَعْدُ. فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أُرِيدَ مِنَ الْكِتَابَةِ عَدَمُ الصَّفْحِ عَنْهُ وَلَا الْعَفْوُ بَلْ سَيُثْبَتُ لَهُمْ وَيُجَازُونَ عَنْهُ فَتَكُونُ الْكِتَابَةُ كِنَايَةً عَنِ الْمُحَاسَبَةِ. فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ وَعِيدًا وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ تَهْدِيدًا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ سَنَكْتُبُ مَا قالُوا وَقَتْلَهُمُ بِنُونِ الْعَظَمَةِ مِنْ (سَنَكْتُبُ) وَبِنَصْبِ اللَّامِ مِنْ (قَتْلَهُمُ) عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ (نَكْتُبُ) وَ (نَقُولُ) بِنُونٍ.
QS 3:181-182 (jilid 4 hlm. 184) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 184 · #114908
ُوا وَقَتْلَهُمُ بِنُونِ الْعَظَمَةِ مِنْ (سَنَكْتُبُ) وَبِنَصْبِ اللَّامِ مِنْ (قَتْلَهُمُ) عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ (نَكْتُبُ) وَ (نَقُولُ) بِنُونٍ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ: سَيُكْتَبُ- بِيَاءِ الْغَائِبِ مَضْمُومَةً وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ- مَبْنِيًّا لِلنَّائِبِ لِأَنَّ فَاعِلَ الْكِتَابَةِ مَعْلُومٌ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَبِرَفْعِ اللَّامِ مِنْ (قَتْلُهُمُ) عَلَى أَنه نَائِب الْفَاعِل. (وَيَقُولُ) بِيَاءِ الْغَائِبِ، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ.
QS 3:181-182 (jilid 4 hlm. 184) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 184 · #114909
ْ (قَتْلُهُمُ) عَلَى أَنه نَائِب الْفَاعِل. (وَيَقُولُ) بِيَاءِ الْغَائِبِ، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ. وَعَطْفُ قَوْلِهِ: وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ زِيَادَةٌ فِي مَذَمَّتِهِمْ بِذِكْرِ مَسَاوِي أَسْلَافِهِمْ، لِأَنَّ الَّذِينَ قَتَلُوا الْأَنْبِيَاءَ هُمْ غَيْرُ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ بَلْ هُمْ مِنْ أَسْلَافِهِمْ، فَذُكِرَ هُنَا لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ شَنْشَنَةٌ قَدِيمَةٌ فِيهِمْ، وَهِيَ الِاجْتِرَاءُ عَلَى اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَاتِّحَادُ الضَّمَائِرِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمُعَادِ طَرِيقَةٌ عَرَبِيَّةٌ فِي الْمَحَامِدِ وَالْمَذَامِّ الَّتِي تُنَاطُ بِالْقَبَائِلِ.
QS 3:181-182 (jilid 4 hlm. 184) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 184 · #114910
ِ وَرُسُلِهِ، وَاتِّحَادُ الضَّمَائِرِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمُعَادِ طَرِيقَةٌ عَرَبِيَّةٌ فِي الْمَحَامِدِ وَالْمَذَامِّ الَّتِي تُنَاطُ بِالْقَبَائِلِ. قَالَ الْحَجَّاجُ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ يَوْمِ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ يُخَاطِبُ أَهْلَ الْعِرَاقِ: أَلَسْتُمْ أَصْحَابِي بِالْأَهْوَازِ حِينَ أَضْمَرْتُمُ الشَّرَّ وَاسْتَبْطَنْتُمُ الْكُفْرَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ يَوْمُ الزَّاوِيَةِ وَمَا يَوْمُ الزَّاوِيَةِ.. إِلَخْ، مَعَ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ مَاتَ وَمَنْ طَرَأَ بَعْدُ. وَقَوْلُهُ: وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ عُطِفَ أَثَرُ الْكُتُبِ عَلَى الْكُتُبِ أَيْ سَيُجَازَوْنَ عَنْ ذَلِكَ بِدُونِ صَفْحٍ، وَنَقُولُ ذُوقُوا وَهُوَ أَمْرُ اللَّهِ بِأَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ.
QS 3:181-182 (jilid 4 hlm. 184) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 184 · #114911
فَ أَثَرُ الْكُتُبِ عَلَى الْكُتُبِ أَيْ سَيُجَازَوْنَ عَنْ ذَلِكَ بِدُونِ صَفْحٍ، وَنَقُولُ ذُوقُوا وَهُوَ أَمْرُ اللَّهِ بِأَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ. وَالذَّوْقُ حَقِيقَتُهُ إِدْرَاكُ الطُّعُومِ، وَاسْتُعْمِلَ هُنَا مَجَازًا مُرْسَلًا فِي الْإِحْسَاسِ بِالْعَذَابِ فَعَلَاقَتُهُ الْإِطْلَاقُ، وَنُكْتَتُهُ أَنَّ الذَّوْقَ فِي الْعُرْفِ يَسْتَتْبِعُ تَكَرُّرَ ذَلِكَ الْإِحْسَاسِ لِأَنَّ الذَّوْقَ يَتْبَعُهُ الْأَكْلُ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ «ذُوقُوا» اسْتِعَارَةً. وَقَدْ شَاعَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِطْلَاقُ الذَّوْقِ عَلَى الْإِحْسَاسِ بِالْخَيْرِ أَوْ بِالشَّرِّ، وَوَرَدَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرًا. وَالْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ: ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ لِلْعَذَابِ الْمُشَاهَدِ يَوْمَئِذٍ، وَفِيهِ تَهْوِيلٌ لِلْعَذَابِ. وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَذَابَ لِعِظَمِ هَوْلِهِ مِمَّا يُتَسَاءَلُ عَنْ سَبَبِهِ.
QS 3:181-182 (jilid 4 hlm. 185) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 185 · #114912
َوْمَئِذٍ، وَفِيهِ تَهْوِيلٌ لِلْعَذَابِ. وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَذَابَ لِعِظَمِ هَوْلِهِ مِمَّا يُتَسَاءَلُ عَنْ سَبَبِهِ. وَعَطَفَ قَوْلَهُ: وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ عَلَى مَجْرُورِ الْبَاءِ، لِيَكُونَ لِهَذَا الْعَذَابِ سَبَبَانِ: مَا قَدَّمَتْهُ أَيْدِيهِمْ، وَعَدْلُ اللَّهِ تَعَالَى، فَمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ أَوْجَبَ حُصُولَ الْعَذَابِ، وَعَدْلُ اللَّهِ أَوْجَبَ كَوْنَ هَذَا الْعَذَابِ فِي مِقْدَارِهِ الْمُشَاهَدِ مِنَ الشِّدَّةِ حتّى لَا يظنّوا أَنَّ فِي شِدَّتِهِ إِفْرَاطًا عَلَيْهِمْ فِي التعذيب. [١٨٣، ١٨٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:181QS 8:51

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 8:51QS 8:50-51