Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Anfal › Ayat 50

QS 8:50

Surah Al-Anfal (الأنفال) ayat 50

8:50
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ
Dan sekiranya kamu melihat ketika para malaikat mencabut nyawa orang-orang yang kafir sambil memukul wajah dan punggung mereka (dan berkata), "Rasakanlah olehmu siksa neraka yang membakar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 49Ayat 51 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَلَوْ
لَو
partikel syarat
تَرَىٰٓ
رَءَا
راي
إِذْ
إِذ
keterangan waktu
يَتَوَفَّى
تَوَفَّىٰ
وفي
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
كَفَرُوا۟
كَفَرَ
كفر
ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ
مَلَك
ملك
يَضْرِبُونَ
ضَرَبَ
ضرب
وُجُوهَهُمْ
وَجْه
وجه
وَأَدْبَٰرَهُمْ
دُبُر
دبر
وَذُوقُوا۟
ذَاقُ
ذوق
عَذَابَ
عَذَاب
عذب
ٱلْحَرِيقِ
حَرِيق
حرق

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 8:50 (jilid 11 hlm. 229) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 229 · #63891
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٥٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ولو تُعايِنُ يا محمدُ حينَ يَتَوَفَّى الملائكةُ أرواحَ الكفارِ، فتَنزعُها مِن أجسادِهم، تَضْرِبُ الوجوهَ منهم والأسْتاهَ، ويقولون لهم: ذُوقوا عذابَ النارِ التي تُحرِقُكم يومَ وُرودِكم جهنمَ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابِن أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾. قال: يومُ بدرٍ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سليمٍ، عن إسماعيلَ بن كثيرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾.
QS 8:50 (jilid 11 hlm. 229) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 229 · #63892
دْبَارَهُمْ﴾. قال: يومُ بدرٍ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سليمٍ، عن إسماعيلَ بن كثيرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾. قال: وأَسْتاهَهم، ولكنَّ الله كريمٌ يَكُنِى. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانُ، عن أبي هاشمٍ، عن مجاهدٍ، في قولِه: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾. قال: وأستاههم، ولكنه كريمٌ يَكْنِى:. حدَّثني محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: أخبَرنا شعبةُ، عن يَعْلَى بن مسلمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قوله: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾.
QS 8:50 (jilid 11 hlm. 230) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 230 · #63893
ُ المُثَنَّى، قال: ثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: أخبَرنا شعبةُ، عن يَعْلَى بن مسلمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قوله: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾. قال: إن الله كنَى، ولو شاء لقال: أسْتاهَهم، وإنما عنى بأدبارِهم أستاهَهم. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: أستاهَهم يومُ بدرٍ. قال ابن جريجٍ: قال ابن عباس: إذا أقبل المشركون بوجوهِهم إلى المسلمين ضرَبوا وجوهَهم بالسيوفِ، وإذا ولَّوْا أدْرَكَتهم الملائكةُ، فضرَبوا أدبارَهم. حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا عبَّادُ بنُ راشدٍ، عن الحسنِ، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، إني رأيتُ بظهرِ أبي جهل مثلَ الشِّراكِ! قال: ما ذاك؟ قال: "ضربُ الملائكةٍ". حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، أن رجلًا قال للنبيِّ ﷺ: إلى حمَلْتُ على رجلٍ مِن المشركين، فذهَبْتُ لأضْرِبَه، فندَر رأسه!
QS 8:50 (jilid 11 hlm. 231) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 231 · #63894
ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، أن رجلًا قال للنبيِّ ﷺ: إلى حمَلْتُ على رجلٍ مِن المشركين، فذهَبْتُ لأضْرِبَه، فندَر رأسه! فقال: "سبَقك إليه المَلَكُ". حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: ثنى حَرْملة، أنه سمِع عمرَ مولى غُفْرة يقولُ: إذا سمِعْتَ الله يقولُ: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾. فإنما يُرِيدُ أستاهَهم. قال أبو جعفرٍ: وفى الكلامِ محذوفٌ اسْتغْنِى بدلالةِ الظاهرِ عليه مِن ذكرِه، وهو قوله: ويقولون: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾. حُذفت "يقولون"، كما حُذِفَت مِن قولِه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾ [السجدة: ١٢]. بمعنى: يقولون: ربَّنا أَبْصَرْنا.
QS 8:50-51 (jilid 4 hlm. 76) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 76 · #86635
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٥٠) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ (٥١)﴾ يقول تعالى: ولو عاينت يا محمد حال توفي الملائكة أرواح الكفار، لرأيت أمرا عظيما هائلا فظيعا منكرا؛ إذ يضربون وجوههم وأدبارهم، ويقولون لهم: (ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) قال ابن جريج، عن مجاهد: (وأدبارهم) استاههم، قال: يوم بدر. قال ابن جُرَيْج، قال ابن عباس: إذا أقبل المشركون بوجوههم إلى المسلمين، ضربوا وجوههم بالسيوف، وإذا ولوا أدركتهم الملائكة فضربوا أدبارهم. قال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد قوله: (إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ) يوم بدر.
QS 8:50-51 (jilid 4 hlm. 76) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 76 · #86636
فضربوا أدبارهم. قال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد قوله: (إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ) يوم بدر. وقال وَكِيع، عن سفيان الثوري، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، عن مجاهد، عن شعبة، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جُبَيْر: (يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ) قال: وأستاههم ولكن الله يَكْنِي. وكذا قال عمر مولى غُفْرة وعن الحسن البصري قال: قال رجل: يا رسول الله، إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك قال ما ذاك؟
QS 8:50-51 (jilid 4 hlm. 77) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 77 · #86637
) قال: وأستاههم ولكن الله يَكْنِي. وكذا قال عمر مولى غُفْرة وعن الحسن البصري قال: قال رجل: يا رسول الله، إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك قال ما ذاك؟ قال: "ضرب الملائكة ". رواه ابن جرير وهو مرسل. وهذا السياق -وإن كان سببه وقعة بدر -ولكنه عام في حق كل كافر؛ ولهذا لم يخصصه تعالى بأهل بدر، بل قال تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ) وفي سورة القتال مثلها وتقدم في سورة الأنعام [عند] قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ [الأنعام: ٩٣] أي: باسطو أيديهم بالضرب فيهم، يأمرونهم إذ استصعبت أنفسهم، وامتنعت من الخروج من الأجساد أن تخرج قهرًا.
QS 8:50-51 (jilid 4 hlm. 77) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 77 · #86638
ْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ [الأنعام: ٩٣] أي: باسطو أيديهم بالضرب فيهم، يأمرونهم إذ استصعبت أنفسهم، وامتنعت من الخروج من الأجساد أن تخرج قهرًا. وذلك إذ بشروهم بالعذاب والغضب من الله، كما [جاء] في حديث البراء: إن ملك الموت -إذا جاء الكافر عند احتضاره في تلك الصورة المنكرة -يقول: اخرجي أيتها النفس الخبيثة إلى سَمُوم وحميم، وظل من يحموم، فتتفرق في بدنه، فيستخرجونها من جسده، كما يخرج السفود من الصوف المبلول فتخرج معها العروق والعصب؛ ولهذا أخبر تعالى أن الملائكة تقول لهم: (وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)
QS 8:50-51 (jilid 4 hlm. 77) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 77 · #86639
فيستخرجونها من جسده، كما يخرج السفود من الصوف المبلول فتخرج معها العروق والعصب؛ ولهذا أخبر تعالى أن الملائكة تقول لهم: (وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) وقوله تعالى:: (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) أي: هذا الجزاء بسبب ما عملتم من الأعمال السيئة في حياتكم الدنيا، جازاكم الله بها هذا الجزاء، (وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ) أي: لا يظلم أحدا من خلقه، بل هو الحكم العدل، الذي لا يجور، ﵎ وتقدس وتنزه الغني الحميد؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح عند مسلم، ﵀، من رواية أبي ذر، ﵁، عن رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى يقول: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا. يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه" ولهذا قال تعالى:
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 39 · #122776
[سُورَة الْأَنْفَال (٨) : الْآيَات ٥٠ إِلَى ٥١] وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (٥٠) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (٥١) لَمَّا وُفِّيَ وَصْفُ حَالِ الْمُشْرِكِينَ حَقَّهُ، وَفُصِّلَتْ أَحْوَالُ هَزِيمَتِهِمْ بِبَدْرٍ، وَكَيْفَ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُمُ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى ضَعْفِ هَؤُلَاءِ وَقُوَّةِ أُولَئِكَ، بِمَا شَاهَدَهُ كُلُّ حَاضِرٍ حَتَّى لَيُوقِنُ السَّامِعُ أَنَّ مَا نَالَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ إِنَّمَا هُوَ خِذْلَانٌ مِنَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ، وَإِيذَانٌ بِأَنَّهُمْ لَاقُونَ
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 39 · #122777
حَتَّى لَيُوقِنُ السَّامِعُ أَنَّ مَا نَالَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ إِنَّمَا هُوَ خِذْلَانٌ مِنَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ، وَإِيذَانٌ بِأَنَّهُمْ لَاقُونَ هَلَاكَهُمْ مَا دَامُوا مُنَاوِئِينَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، انْتُقِلَ إِلَى وَصْفِ مَا لَقِيَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، مِمَّا هُوَ مُغَيَّبٌ عَنِ النَّاسِ، لِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنُونَ وَيَرْتَدِعَ الْكَافِرُونَ، وَالْمُرَادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا هُنَا الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، وَتَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ تَمَامِ الْخَبَر عَن قوم بَدْرٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا جَمِيعَ الْكَافِرِينَ حَمْلًا لِلْمَوْصُولِ عَلَى مَعْنَى الْعُمُومِ فَتَكُونُ الْآيَةُ اعْتِرَاضًا مُسْتَطْرَدًا فِي خِلَالِ الْقِصَّةِ بِمُنَاسَبَةِ وَصْفِ مَا لَقِيَهُ الْمُشْرِكُونَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، الَّذِي عُجِّلَ لَهُمْ فِيهِ عَذَابُ الْمَوْتِ.
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 40 · #122778
َطْرَدًا فِي خِلَالِ الْقِصَّةِ بِمُنَاسَبَةِ وَصْفِ مَا لَقِيَهُ الْمُشْرِكُونَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، الَّذِي عُجِّلَ لَهُمْ فِيهِ عَذَابُ الْمَوْتِ. وَابْتُدِئَ الْخَبَرُ بِ وَلَوْ تَرى مُخَاطَبًا بِهِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، لِيَعُمَّ كُلَّ مُخَاطَبٍ، أَيْ: لَوْ تَرَى أَيُّهَا السَّامِعُ، إِذْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهَذَا الْخَبَرِ خُصُوصَ النَّبِيءِ ﷺ حَتَّى يُحْمَلَ الْخِطَابُ عَلَى ظَاهِرِهِ، بَلْ غَيْرُ النَّبِيءِ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ، لِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُطْلِعَ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا أَرَاهُ الْجَنَّةَ فِي عَرْضِ الْحَائِطِ. ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا مُشْرِكِي يَوْمِ بَدْرٍ، وَكَانَ ذَلِكَ قَدْ مَضَى يَكُنْ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَالَ: وَلَوْ رَأَيْتَ إِذْ تَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ.
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 40 · #122779
ي يَوْمِ بَدْرٍ، وَكَانَ ذَلِكَ قَدْ مَضَى يَكُنْ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَالَ: وَلَوْ رَأَيْتَ إِذْ تَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ. فَالْإِتْيَانُ بِالْمُضَارِعِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَكَانَ الْمَاضِي لِقَصْدِ اسْتِحْضَارِ تِلْكَ الْحَالَةِ الْعَجِيبَةِ، وَهِيَ حَالَةُ ضَرْبِ الْوُجُوهِ وَالْأَدْبَارِ، لِيُخَيَّلَ لِلسَّامِعِ أَنَّهُ يُشَاهِدُ تِلْكَ الْحَالَةَ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُمَا كَانُوا كَانَ التَّعْبِيرُ بِالْمُضَارِعِ عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ. وَجَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَرَأَيْتَ أَمْرًا عَجِيبًا.
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 40 · #122780
نَ حَيْثُمَا كَانُوا كَانَ التَّعْبِيرُ بِالْمُضَارِعِ عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ. وَجَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَرَأَيْتَ أَمْرًا عَجِيبًا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: يَتَوَفَّى- بِيَاءِ الْغَائِبِ- وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ: تَتَوَفَّى- بِتَاءِ التَّأْنِيثِ- رَعْيًا لِصُورَةِ جَمْعِ الْمَلَائِكَةِ. وَالتَّوَفِّي: الْإِمَاتَةُ سُمِّيَتْ تَوَفِّيًا لِأَنَّهَا تُنْهِي حَيَاةَ الْمَرْءِ أَوْ تَسْتَوْفِيهَا قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [السَّجْدَة: ١١] . وَجُمْلَةُ: يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنَ التَّوَفِّي قَبْضَ أَرْوَاحِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ يَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ، أَيْ: يَزِيدُهُمُ الْمَلَائِكَةُ تَعْذِيبًا عِنْدَ نَزْعِ أَرْوَاحِهِمْ، وَهِيَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ: يَتَوَفَّى إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالتَّوَفِّي تَوَفِّيًا يَتَوَفَّاهُ الْمَلَائِكَةُ الْكَافِرِينَ.
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 40 · #122781
َاحِهِمْ، وَهِيَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ: يَتَوَفَّى إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالتَّوَفِّي تَوَفِّيًا يَتَوَفَّاهُ الْمَلَائِكَةُ الْكَافِرِينَ. وَجُمْلَةُ: وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ: يَضْرِبُونَ بِتَقْدِيرِ الْقَوْلِ، لِأَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ لَا مَوْقِعَ لَهَا مَعَ الَّتِي قَبْلَهَا، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ، أَيْ: وَيَقُولُونَ: ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ كَقَوْلِهِ: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا [الْبَقَرَة: ١٢٧] ، وَقَوْلِهِ: وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا [السَّجْدَة: ١٢] . وَذِكْرُ الْوُجُوهِ وَالْأَدْبَارِ لِلتَّعْمِيمِ، أَيْ: يَضْرِبُونَ جَمِيعَ أَجْسَادِهِمْ. فَالْأَدْبَارُ: جَمْعُ دُبُرٍ وَهُوَ مَا دَبَرَ مِنَ الْإِنْسَانِ.
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 41 · #122782
الْوُجُوهِ وَالْأَدْبَارِ لِلتَّعْمِيمِ، أَيْ: يَضْرِبُونَ جَمِيعَ أَجْسَادِهِمْ. فَالْأَدْبَارُ: جَمْعُ دُبُرٍ وَهُوَ مَا دَبَرَ مِنَ الْإِنْسَانِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [الْقَمَر: ٤٥] . وَكَذَلِكَ الْوُجُوهُ كِنَايَةٌ عَمَّا أَقْبَلَ مِنَ الْإِنْسَانِ، وَهَذَا كَقَوْلِ الْعَرَبِ: ضَرَبْتُهُ الظَّهْرَ وَالْبَطْنَ، كِنَايَةً عَمَّا أَقْبَلَ وَمَا أَدْبَرَ أَيْ ضَرَبْتُهُ فِي جَمِيع جسده. و «الذَّوْق» مُسْتَعْمَلٌ فِي مُطْلَقِ الْإِحْسَاسِ، بِعَلَاقَةِ الْإِطْلَاقِ. وَإِضَافَةُ الْعَذَابِ إِلَى الْحَرِيقِ مِنْ إِضَافَةِ الْجِنْسِ إِلَى نَوْعِهِ، لِبَيَانِ النَّوْعِ، أَيْ عَذَابًا هُوَ الْحَرِيقُ، فَهِيَ إِضَافَةٌ بَيَانِيَّةٌ.
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 41 · #122783
لْعَذَابِ إِلَى الْحَرِيقِ مِنْ إِضَافَةِ الْجِنْسِ إِلَى نَوْعِهِ، لِبَيَانِ النَّوْعِ، أَيْ عَذَابًا هُوَ الْحَرِيقُ، فَهِيَ إِضَافَةٌ بَيَانِيَّةٌ. والْحَرِيقِ هُوَ اضْطِرَامُ النَّارِ، وَالْمُرَادُ بِهِ جَهَنَّمُ، فَلَعَلَّ اللَّهَ عَجَّلَ بِأَرْوَاحِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ إِلَى النَّارِ قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ، فَالْأَمْرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّكْوِينِ، أَيْ: يُذِيقُونَهُمْ، أَوْ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّشَفِّي، أَوِ الْمُرَادُ بقول الْمَلَائِكَة وَذُوقُوا إِنْذَارُهُمْ بِأَنَّهُمْ سَيَذُوقُونَهُ، وَإِنَّمَا يَقَعُ الذَّوْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَكُونُ الْأَمْرُ مُسْتَعْمَلًا فِي الْإِنْذَارِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [إِبْرَاهِيم: ٣٠] بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّمَتُّعَ يُؤْذِنُ بِشَيْءٍ سَيَحْدُثُ بَعْدَ التَّمَتُّعِ مُضَادٌّ لِمَا بِهِ التَّمَتُّعُ.
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 41 · #122784
ْ إِلَى النَّارِ [إِبْرَاهِيم: ٣٠] بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّمَتُّعَ يُؤْذِنُ بِشَيْءٍ سَيَحْدُثُ بَعْدَ التَّمَتُّعِ مُضَادٌّ لِمَا بِهِ التَّمَتُّعُ. وَاسْمُ الْإِشَارَةِ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ إِلَى مَا يُشَاهِدُونَهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَجِيءَ بِإِشَارَةِ الْبَعِيدِ لِتَعْظِيمِ مَا يُشَاهِدُونَهُ مِنَ الْأَهْوَالِ. وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِقَصْدِ التَّنْكِيلِ وَالتَّشَفِّي. وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، وَهِيَ، مَعَ الْمَجْرُورِ، خَبَرٌ عَنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ. وَ «مَا» فِي قَوْلِهِ: بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ مَوْصُولَةٌ، وَمَعْنَى قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ أَسْلَفَتْهُ مِنَ الْأَعْمَالِ فِيمَا مَضَى، أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَفُرُوعِهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ.
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 41 · #122785
يْدِيكُمْ مَوْصُولَةٌ، وَمَعْنَى قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ أَسْلَفَتْهُ مِنَ الْأَعْمَالِ فِيمَا مَضَى، أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَفُرُوعِهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ. وَذِكْرُ الْأَيْدِي اسْتِعَارَةٌ مَكْنِيَّةٌ بِتَشْبِيهِ الْأَعْمَالِ الَّتِي اقْتَرَفُوهَا، وَهِي مَا صدق بِما قَدَّمَتْ بِمَا يَجْتَنِيهِ الْمُجْتَنِي مِنَ الثَّمَرِ، أَوْ يَقْبِضُهُ الْبَائِعُ مِنَ الْأَثْمَانِ، تَشْبِيهُ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ، وَذُكِرَ رَدِيفُ الْمُشَبَّهِ وَهُوَ الْأَيْدِي الَّتِي هِيَ آلَةُ الِاكْتِسَابِ، أَيْ: بِمَا قَدَّمَتْهُ أَيْدِيكُمْ لَكُمْ. وَقَوْلُهُ: وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ عَطْفٌ عَلَى بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَالتَّقْدِيرُ: وَبِأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ، وَهَذَا عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ لِإِيقَاعِ تِلْكَ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِمْ، فَالْعِلَّةُ الْأُولَى، الْمُفَادَةُ مِنْ بَاءِ السَّبَبِيَّةِ تَعْلِيلٌ لِإِيقَاعِ الْعِقَابِ.
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 42 · #122786
ثَانِيَةٌ لِإِيقَاعِ تِلْكَ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِمْ، فَالْعِلَّةُ الْأُولَى، الْمُفَادَةُ مِنْ بَاءِ السَّبَبِيَّةِ تَعْلِيلٌ لِإِيقَاعِ الْعِقَابِ. وَالْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ، الْمُفَادَةُ مِنَ الْعَطْفِ عَلَى الْبَاءِ وَمَجْرُورِهَا، تَعْلِيلٌ لِصِفَةِ الْعَذَابِ أَيْ هُوَ عَذَابٌ مُعَادِلٌ لِأَعْمَالِهِمْ، فَمَوْرِدُ الْعِلَّتَيْنِ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَكِنْ بِاخْتِلَافِ الِاعْتِبَارِ. وَنَفْيُ الظُّلْمِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى كِنَايَةٌ عَنْ عَدْلِهِ، وَأَنَّ الْجَزَاءَ الْأَلِيمَ كَانَ كِفَاءً لِلْعَمَلِ الْمُجَازَى عَنْهُ دُونَ إِفْرَاطٍ.
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 42 · #122787
يُ الظُّلْمِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى كِنَايَةٌ عَنْ عَدْلِهِ، وَأَنَّ الْجَزَاءَ الْأَلِيمَ كَانَ كِفَاءً لِلْعَمَلِ الْمُجَازَى عَنْهُ دُونَ إِفْرَاطٍ. وَجَعَلَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» التَّعْلِيلَيْنِ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ ذَلِكَ الْعَذَابُ، فَجَعَلَهُمَا سَبَبَيْنِ لِكُفْرِهِمْ وَمَعَاصِيهِمْ، وَأَنَّ التَّعْذِيبَ مِنَ الْعَدْلِ مِثْلُ الْإِثَابَةِ، وَهُوَ بَعِيدٌ، لِأَنَّ تَرْكَ اللَّهِ الْمُؤَاخَذَةَ عَلَى الِاعْتِدَاءِ عَلَى حُقُوقِهِ إِذَا شَاءَ ذَلِكَ، لَيْسَ بِظُلْمٍ، وَالْمَوْضُوعُ هُوَ الْعِقَابُ عَلَى الْإِشْرَاكِ وَالْفَوَاحِشِ، وَأَمَّا الِاعْتِدَاءُ عَلَى حُقُوقِ النَّاسِ فَتَرْكُ الْمُؤَاخَذَةِ بِهِ عَلَى تَسْلِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَدْلٍ، وَقَدْ يُعَوَّضُ الْمُعْتَدَى عَلَيْهِ بِتَرْضِيَةٍ مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ كَانَ مَا فِي «الْكَشَّافِ» غَيْرَ خَالٍ عَنْ تَعَسُّفٍ حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْإِسْرَاعُ لِنُصْرَةِ مَذْهَبِ الِاعْتِزَالِ مِنِ اسْتِحَالَةِ الْعَفْوِ عَنِ
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 42 · #122788
نَ مَا فِي «الْكَشَّافِ» غَيْرَ خَالٍ عَنْ تَعَسُّفٍ حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْإِسْرَاعُ لِنُصْرَةِ مَذْهَبِ الِاعْتِزَالِ مِنِ اسْتِحَالَةِ الْعَفْوِ عَنِ الْعُصَاةِ، لِأَنَّهُ مُنَافٍ لِلْعَدْلِ أَوْ لِلْحِكْمَةِ. وَنَفْيُ ظَلَّامٍ- بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ- لَا يُفِيدُ إِثْبَاتَ ظُلْمٍ غَيْرِ قَوِيٍّ لِأَنَّ الصِّيَغَ لَا مَفَاهِيمَ لَهَا، وَجَرَتْ عَادَةُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يُجِيبُوا بِأَنَّ الْمُبَالَغَةَ مُنْصَرِفَةٌ إِلَى النَّفْيِ كَمَا جَاءَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي مِثْلِ هَذَا، وَيُزَادُ هُنَا الْجَوَابُ بِاحْتِمَالِ أَنَّ الْكَثْرَةَ بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِ الظُّلْمِ الْمَنْفِيِّ، لَوْ قُدِّرَ ثُبُوتُهُ، بِالْعَبِيدِ الْكَثِيرِينَ، فَعُبِّرَ بِالْمُبَالَغَةِ عَنْ كَثْرَةِ أَعْدَادِ الظُّلْمِ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ أَفْرَادِ مَعْمُولِهِ.
QS 8:50-51 (jilid 10 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 42 · #122789
ِّرَ ثُبُوتُهُ، بِالْعَبِيدِ الْكَثِيرِينَ، فَعُبِّرَ بِالْمُبَالَغَةِ عَنْ كَثْرَةِ أَعْدَادِ الظُّلْمِ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ أَفْرَادِ مَعْمُولِهِ. وَالتَّعْرِيفُ بِاللَّامِ فِي الْعَبِيدِ عِوَضٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، أَيْ: لِعَبِيدِهِ كَقَوْلِهِ: فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [النازعات: ٤١] وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَبِيدُ أُطْلِقَ عَلَى مَا يُرَادِفُ النَّاسَ كَمَا أُطْلِقَ الْعِبَادُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ فِي سُورَة يس [٣٠] .

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:182QS 22:22

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 22:19-22QS 22:24